An-NisaJuz 5 · Page 87

An-Nisa 4:56

The Women · Juz 5 · Page 87

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِنَا سَوۡفَ نُصۡلِيهِمۡ نَارٗا كُلَّمَا نَضِجَتۡ جُلُودُهُم بَدَّلۡنَٰهُمۡ جُلُودًا غَيۡرَهَا لِيَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمٗا ٥٦

Indeed, those who disbelieve in Our verses - We will drive them into a fire. Every time their skins are roasted through, We will replace them with other skins so they may taste the punishment. Indeed, Allāh is ever Exalted in Might and Wise.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:56

ثم قال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا﴾ وقال بعدها: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ وهكذا طريقة القرآن مثاني؛ يعني إذا جاء ذكر أهل النار جاء ذكر أهل الجنة، إذا جاء ذكر المتقين جاء ذكر المجرمين وهكذا حتى يكون الإنسان سائرًا إلى الله بين الخوف والرجاء، وحتى لا يمل لو كان الكلام على نسق واحد.

قال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ﴾ كفروا بها أي: جحدوها وأنكروها، وأصل المادة (كفر) من الستر والتغطية، ومنه سمي (الكُفُرَّى) الذي هو غلاف طلع النخل.

وقوله: ﴿بِآيَاتِنَا﴾ يشمل الآيات الكونية والآيات الشرعية، فمن الكفر بالآيات الشرعية تكذيب الرسل وعدم الالتزام بما جاءت به الرسل من الشرائع، ومن الكفر بالآيات الكونية أن ينسب هذا الكون إلى غير الله أو يقول: إن أحدًا أعان الله فيه، أو يقول: إن أحدًا له فيه شرك، كل هذا من التكذيب بالآيات، ومن ذلك إنكار الكسوف أن يكون وقع إنذارًا من الله عز وجل وتخويفًا؛ لأن بعض الناس يقولون: إن الكسوف سببه أمر عادي، وليس من أجل أن يخوّف الله به العباد، وهذا يعتبر نوعًا من الكفر، وليس كفرًا مخرجًا عن الملة، لكنه نوع من الكفر.

﴿سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا﴾ سوف يقول المعربون: إنها حرف أيش؟

* طالب: تسويف.

* الشيخ: تسويف؛ يعني تدل على تحقّق وقوع الشيء، لكن بعد زمن؛ لأن التسويف بمعنى التأخير، ومنه قولهم: سوّف في التوبة، سوف بالتوبة؛ يعني أخّرها؛ فمعنى (سوف) يعني أنهم سوف يصلون، لكن بعد زمن.

وقوله: ﴿نُصْلِيهِمْ نَارًا﴾ أي: نجعلهم يصلونها حتى تحرقهم ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ﴾ ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ﴾ النّضج معناه بلوغ الغاية في الكمال؛ يعني أنها إذا نضجت من الاحتراق واحترقت فإنها تبدّل جلودًا غيرها غير الأولى؛ لأن الأولى احترقت وزالت، لماذا؟ ﴿لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ﴾ أي: الألم؛ لأن الجلد إذا احترق صار حائلًا دون بقية الجسم فلا يحسون بالنار، لكن إذا بُدّل بجلد آخر جديد حينئذٍ أحسّوا بحرّ النار أعاذنا الله وإياكم منها، فهم كلما نضجت بدلناهم.

و﴿كُلَّمَا﴾ حرف شرط يدل على التكرار؛ يعني أنهم دائمًا وأبدًا كلما نضجت الجلود بُدِّلوا جلودًا غيرها لهذه الحكمة ﴿لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ العذاب يعني الألم الذي يعذبون به.

﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ ﴿كَانَ﴾ فعل ماضٍ، لكنه لا يراد بها الزمن، فهي تدل على تحقق الاتصاف بما دل عليه خبرها بدون التقيد بزمن، ولهذا يقولون: إنها مسلوبة الزمان في هذا، لماذا؟ لأننا لو قلنا: إنها دالة على الزمان لكانت العزة والحكمة قد انتهت وذهبتا.

وقوله: ﴿عَزِيزًا﴾ العزيز قال العلماء: إنه له ثلاثة معانٍ: الأول: عزة القدر، والثاني: عزة القهر، والثالث: عزة الامتناع، أما عزة القدر؛ فمعناه أنه ذو قدر عظيم، لا يماثله شيء، وأما عزة القهر فمعناه أنه الغالب القاهر لكل ذي جبروت، وأما عزة الامتناع فمعناه الممتنع عن كل عيب ونقص وسوء، ومنه قولهم: أرض عزاز؛ يعني صلبة، صلبة ممتنعة عن الرخاوة، وكل هذه المعاني، وربما يحتمل معاني أخرى أيضًا كلها ثابتة لله ﴿فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾ [فاطر ١٠]، وأما الحكيم فإنه مشتق من الحكمة وهي الإحكام والإتقان، ومن الحُكم وهو القضاء والفصل، والله سبحانه وتعالى حكيم ذو حكمة بالغة، وحكيم بمعنى حاكم فاصل بين عباده، ترجع الأمور كلها إليه كما قال الله تعالى: ﴿أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ﴾ [الأنعام ٦٢].

وليعلم أن حكم الله سبحانه وتعالى ينقسم: إلى حكم كوني قدري، وحكم شرعي ديني، أما الحكم الكوني القدري: فمثّلوا له بقوله تعالى عن أحد إخوة يوسف: ﴿فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي﴾ [يوسف ٨٠] يريد بذلك حكمًا قدريًّا لا حكمًا شرعيًّا؛ لأن الله تعالى لم يمنعه شرعًا من الرجوع إلى أهله، ولكنه يريد بذلك أن يحكم له حكمًا قدريًّا، وأما الحكم الشرعي: فدليله ومثاله قوله تبارك وتعالى في سورة الممتحنة لما ذكر ما ذكر من الأحكام قال: ﴿ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ﴾ [الممتحنة ١٠]، هذا حكم شرعي، وقد يجتمع القسمان في آية واحدة مثل قوله تبارك وتعالى: ﴿لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [القصص ٧٠]، ومثل قوله: ﴿أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ﴾ [الأنعام ٦٢]، ومثل قوله: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾ [التين ٨]، فالمهم أن الحكم حكم الله عز وجل ينقسم إلى: كوني قدري، والثاني شرعي ديني، وذكرنا لكل واحد دليلًا ولكل واحد مثالًا وذكرنا ما يجمع القسمين، وكل ذلك موجود في القرآن.

فإن قال قائل: أيهما الذي يكون نافذًا في العباد ولا بد؛ الكوني أو الشرعي؟

الكوني القدري، هذا نافذ في العباد، ولا يمكن أحد أن يعاند فيه أو يمانع فيه، وأما الحكم الشرعي: الذي يحكم الله فيه بين العباد، فمن العباد من يقبل ويقوم به، ومن العباد من لا يقبل ولا يقوم به، الحكمة؛ وهي أحد المعنيين في قوله: ﴿حَكِيمًا﴾ مأخوذة من الإحكام وهو إتقان الشيء، فالشيء المحكم هو الشيء المتقن، وفسّرها بعض العلماء بأنها: وضع الأشياء في مواضعها؛ بمعنى أنك إذا رأيت هذا الشيء قلت: لا يصلح به في مكانه إلا هو، ثم هي -أي الحكمة- حكمة في نفس الشيء، وحكمة في غاية الشيء؛ بمعنى أن هذا الشيء في نفسه مطابق للحكمة، والثاني: أن الغاية منه حكمة محمودة، لننظر إلى الوضوء مثلًا، كونه على هذا الوجه يبدأ أولًا بالوجه، ثم باليدين، ثم بالرأس، ثم بالأذنين، وكونه بعض الأعضاء غسْل، وبعض الأعضاء مسْح، هذا من الحكمة لا شك؛ يعني كونه على هذه الصورة المعينة حكمة، ثم الغاية منه وهو التطهير من الذنوب، والتطهير من الأحداث، هذه غاية حميدة بلا شك، إذن الحكمة تكون في ذات الشيء، وفي غاية الشيء، وكل هذا ثابت في حكمة الله عز وجل، وإذا قلنا: إن الحكم كوني وشرعي، والحكمة حكمة في ذات الشيء، وحكمة في الغاية منه صار الجميع كم قسمًا؟

* الطلبة: أربعة.

* الشيخ: أربعة أقسام. ويأتي -إن شاء الله- بقية الكلام على الآية.

* طالب: يا شيخ، ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا﴾ الآية [البقرة: ٢٥٣] يا شيخ، تكون من السنن الربانية؟ أي: يجعل الكفار مؤمنين يا شيخ بالأمر، كيف هذا يكون حكمًا قدريًّا يا شيخ؟

* الشيخ: إي نعم، هذا حكم قدري يقوم به الحكم الشرعي.

* طالب: طيب يا شيخ، لو شفت واحد يقول: طيب كيف معناته، هذا مقدّر عليهم أنهم يصيروا كفارًا، كيف الجواب عليه؟

* الشيخ: كيف؟

* الطالب: لو واحد يحاجهم يا شيخ، يقول معناته الله سبحانه وتعالى حكم عليهم أنهم يصيروا كفارًا، كيف الرد عليهم؟

* الشيخ: نرد عليهم بقوله تعالى: ﴿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ [الأنفال ٢٣]. في الليلة الماضية تكلّمنا عن القدرية والجبرية، وقلنا: كل واحد منهم له شبهة، أليس كذلك؟

* الطلبة: بلى.

* الشيخ: ولكن هل هذه الشبهات منجلية لكم أو نبيّنها الآن؟

* الطلبة: نبيّنها.

* الشيخ: نعم، نبيّها؛ لأن بعض الناس قال لي: طيب الشبه هذه لماذا لم تُبيّن؟

ذكرنا أن شبهة القدرية أن الله سبحانه وتعالى قال: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ﴾ [محمد ٣١] ﴿حَتَّى نَعْلَمَ﴾ إذن هو الآن أيش؟

* الطلبة: لا يعلم.

* الشيخ: لا يعلم طيب، الجواب على هذا أن نقول: علم الله سبحانه وتعالى علمان؛ ينقسم إلى قسمين: علم بما سيكون، وعلم بما كان، فهو يعلم أن هذا العبد سوف يقوم بما أُمر به، أو أن هذا العبد لن يقوم بما أمر به، أليس كذلك؟

العلم بما سيكون لا يترتّب عليه ثواب ولا عقاب؛ لأنه لم يوجّه إلى المكلف شيء فيه، فلا يترتب عليه ثواب ولا عقاب، والثاني: علم بأيش؟

* طالب: بما نعلم.

* الشيخ: بما كان، هذا هو الذي قال الله تعالى: ﴿حَتَّى نَعْلَمَ﴾ أي: حتى نعلم الشيء كائنًا واقعًا، وحينئذٍ يترتب عليه أيش؟ الجزاء؛ الثواب أو العقاب، ويدل لذلك أن الله سبحانه وتعالى بيّن في آيات كثيرة أن الله تعالى قد علم كل شيء ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [الحج ٧٠]، وقال تعالى في آية الصيام: ﴿عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾ [البقرة ١٨٧]، وقال: ﴿عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ﴾ [البقرة ٢٣٥]، وهم لم يذكروهن بعد ﴿سَتَذْكُرُونَهُنَّ﴾ فالحاصل أنا نقول: العلم ينقسم إلى؟

* طالب: قسمين.

* الشيخ: ما هما؟

* الطلبة: علم بما كان وما سيكون.

* الشيخ: علم بما كان، وعلم بما سيكون، ما الذي يترتب عليه العقاب أو الثواب؟ العلم بما كان، وهذا هو المراد بقوله: ﴿حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ﴾. ولهذا قال بعض العلماء يعني فسّره بقوله: حتى نعلم علم ظهور؛ يعني علم وقوع الشيء.

بقينا في الجواب عن الجبرية الذين قالوا: إن الله قال: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ﴾ [الأنعام ١١٢] ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا﴾ [البقرة ٢٥٣] نقول: نعم، اقتتالهم واقع بمشيئة الله لا شك وإشراكهم واقع بمشيئة الله كما قال تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾ [الأنعام ١٠٧]، لكن هل منحهم الله مشيئة وإرادة أو لم يمنحهم؟

* الطلبة: منحهم.

* الشيخ: منحهم، ﴿مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ﴾ [آل عمران ١٥٢] ﴿وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا﴾ [الإسراء ١٩] ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ﴾ [الإسراء ١٨]، فالإرادة للإنسان ثابتة ولا أحد ينكرها، وما قدّر الله عليك ليس عندك علم به قبل أن تفعله حتى تحتج به، أليس كذلك؟ ما قدّر الله عليك ليس عندك علم به قبل أن تفعله حتى تحتج بقدر الله؛ لأنا نقول لمن يحتج بقدر الله: ما الذي أعلمك أن الله قدّر عليك الشقاء؟

لماذا لم تقدّر أن الله قدّر عليك أيش؟ السعادة فتسعد؟ وحينئذٍ لا يكون لهم حجة، وقد أبطل الله هذه الحجة بالفعل ﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا﴾ [الأنعام ١٤٨] ولو كان لهم حجة ما ذاقوا بأس الله؛ لأنهم معذورون.

* طالب: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا﴾ نسبة القتال إليهم، ألا تدل على أن لهم مشيئة؟

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 87

An-NisaJuz 5 · Page 87

4:52

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُۖ وَمَن يَلۡعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِيرًا ٥٢

Those are the ones whom Allāh has cursed; and he whom Allāh curses - never will you find for him a helper.

4:53

أَمۡ لَهُمۡ نَصِيبٞ مِّنَ ٱلۡمُلۡكِ فَإِذٗا لَّا يُؤۡتُونَ ٱلنَّاسَ نَقِيرًا ٥٣

Or have they a share of dominion? Then [if that were so], they would not give the people [even as much as] the speck on a date seed.

4:54

أَمۡ يَحۡسُدُونَ ٱلنَّاسَ عَلَىٰ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۖ فَقَدۡ ءَاتَيۡنَآ ءَالَ إِبۡرَٰهِيمَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَءَاتَيۡنَٰهُم مُّلۡكًا عَظِيمٗا ٥٤

Or do they envy people for what Allāh has given them of His bounty? But We had already given the family of Abraham the Scripture and wisdom1 and conferred upon them a great kingdom.

1 translator’s note
  1. Prophetic teachings. ↩

4:55

فَمِنۡهُم مَّنۡ ءَامَنَ بِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن صَدَّ عَنۡهُۚ وَكَفَىٰ بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا ٥٥

And some among them believed in it,1 and some among them were averse to it. And sufficient is Hell as a blaze.

1 translator’s note
  1. In what was given to them. Also interpreted as "in him," i.e., Muḥammad (ﷺ). ↩

4:56

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِنَا سَوۡفَ نُصۡلِيهِمۡ نَارٗا كُلَّمَا نَضِجَتۡ جُلُودُهُم بَدَّلۡنَٰهُمۡ جُلُودًا غَيۡرَهَا لِيَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمٗا ٥٦

Indeed, those who disbelieve in Our verses - We will drive them into a fire. Every time their skins are roasted through, We will replace them with other skins so they may taste the punishment. Indeed, Allāh is ever Exalted in Might and Wise.

4:57

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدۡخِلُهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ لَّهُمۡ فِيهَآ أَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞۖ وَنُدۡخِلُهُمۡ ظِلّٗا ظَلِيلًا ٥٧

But those who believe and do righteous deeds - We will admit them to gardens beneath which rivers flow, wherein they abide forever. For them therein are purified spouses, and We will admit them to deepening shade.

4:58

۞ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمۡ أَن تُؤَدُّواْ ٱلۡأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهۡلِهَا وَإِذَا حَكَمۡتُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحۡكُمُواْ بِٱلۡعَدۡلِۚ إِنَّ ٱللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِۦٓۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ سَمِيعَۢا بَصِيرٗا ٥٨

Indeed, Allāh commands you to render trusts to whom they are due and when you judge between people to judge with justice. Excellent is that which Allāh instructs you. Indeed, Allāh is ever Hearing and Seeing.

4:59

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَأُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنكُمۡۖ فَإِن تَنَٰزَعۡتُمۡ فِي شَيۡءٖ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِيلًا ٥٩

O you who have believed, obey Allāh and obey the Messenger and those in authority among you. And if you disagree over anything, refer it to Allāh and the Messenger, if you should believe in Allāh and the Last Day. That is the best [way] and best in result.

Ibn 'UthayminTafsir · 4:56

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском