An-Nisa 4:64
The Women · Juz 5 · Page 88
وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ إِذ ظَّلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ جَآءُوكَ فَٱسۡتَغۡفَرُواْ ٱللَّهَ وَٱسۡتَغۡفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ لَوَجَدُواْ ٱللَّهَ تَوَّابٗا رَّحِيمٗا ٦٤
And We did not send any messenger except to be obeyed by permission of Allāh. And if, when they wronged themselves, they had come to you, [O Muḥammad], and asked forgiveness of Allāh and the Messenger had asked forgiveness for them, they would have found Allāh Accepting of Repentance and Merciful.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 4:64
ثم قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾، أولًا الإعراب، قوله: ﴿مِنْ رَسُولٍ﴾ هذه محلها النصب على أنها مفعول به، لكن دخلت عليها (من) الزائدة لتأكيد العموم؛ وعليه فنقول في إعرابها: ﴿رَسُولٍ﴾ مفعول به منصوب وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره، منع من ظهورها أيش؟ اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد.
واعلم أنك إذا قلت في حرفٍ ما: إنه زائد، فلا تعني أنه زائد من حيث المعنى، بل هو زائد من حيث الإعراب، أما المعنى فإن جميع الحروف الزائدة يقولون: إنها من أدوات التوكيد، فكل حرف جر زائد فهو من أدوات التوكيد.
ثانيًا: قوله: ﴿لِيُطَاعَ﴾ اللام هذه للتعليل وليست للعاقبة، انتبه! ليش؟ لأنه ما كل رسول يُطاع، لكن الحكمة من الإرسال هو أن يطاع، فاللام هنا للتعليل.
قوله أيضًا: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا﴾، (إذ) ظرف لما مضى، وليست ظرفًا للمستقبل، وتأتي (إذ) للتعليل لا ظرفية، ومنه قوله تعالى: ﴿وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ﴾ [الزخرف ٣٩] يعني: لأنكم ظلمتم، وتقول: أتيتك إذ أتيتني، وإن كان وقت الإتيان الثاني غير وقت الإتيان الأول، لكن (إذ) هنا تكون للتعليل.
وفي الإعراب أيضًا (لو) يقولون: إنها مختصة بالأفعال وهنا دخلت على (أن)، فما هو الجواب عن هذه القاعدة التي تقول: إن (لو) مختصة بالأفعال مع أنها هنا لم تدخل على فعل؟ الجواب أن نقول: إن الفعل محذوف، والتقدير: ولو ثبت أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك، أما ﴿جَاءُوكَ﴾ فهي جواب (لو).
وقوله: ﴿لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾، ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ﴾، اللام أيضًا واقعة في جواب الشرط ﴿لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾ إلى آخره.
يقول الله عز وجل إنه ما أرسل من رسول إلا ليُطاع بإذن الله، لم يرسل الرسل من أجل أن يُكذَّبوا ويُؤذَوا وإن كانت العاقبة قد تكون التكذيب والإيذاء، لكن الأصل في إرسال الرسل هو أيش؟ طاعته كما في قوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات ٥٦]، يعني هذا هو الأصل في خلق الجن والإنس؛ أنهم خُلِقوا للعبادة لا للهو واللعب، ولكن هل هذا متحقَّق في كل واحد من البشر وكل واحد من الجن؟ لا.
إذن هذه الآية كالآية التي في سورة الذاريات، لكن التي في سورة الذاريات تتعلق بشهادة أن لا إله إلا الله، وهذه تتعلق بشهادة أن محمدًا رسول الله، هذه في الرسالة، وتلك في التوحيد، فالرسل ما أُرسلوا إلا ليطاعوا لا ليُكذَّبوا ويُؤذَوا ويُقتَلوا؛ لأن من الرسل من كُذِّب وأُوذِي وقُتِل، ومن الرسل من أُطيع.
وقوله: ﴿إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾، (إذنُ اللهِ) تعالى ينقسم إلى قسمين: إذن كوني، وشرعي، والمراد به هنا أيش؟ الشرعي، ويحتمل أنه الكوني، يعني ليطاع إذا أذِن الله تعالى بذلك كونًا، ومن الرسل الذين أُرسِلوا ليطاعوا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
ولهذا فرّع عليه قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ﴾، يعني لو أنهم حين ظلموا أنفسهم جاؤوك، يعني جاؤوك في حال ظلم أنفسهم، وذلك فيما وقع بينهم من خصومة، فتحاكموا إلى غير الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فلو أنهم حين حصلت منهم هذه المظلمة، لو أنهم جاؤوا إلى الرسول عليه الصلاة والسلام ﴿فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾.
وقوله: ﴿إِذْ ظَلَمُوا﴾، يعني حين ظلموا أنفسهم، وذلك بما وقع بينهم من نزاع وخصومة ﴿جَاءُوكَ﴾، أي جاؤوا إلى الرسول عليه الصلاة والسلام، ومن المعلوم أن المراد جاؤوك في حال حياتك، ويدل لهذا قوله: ﴿وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ﴾؛ لأنه بعد موته لا يمكن أن يستغفر لهم؛ إذ إن عمله انقطع بموته كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ»[[أخرجه مسلم (٢٦٨٢ / ١٣) من حديث أبي هريرة]].
﴿جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ﴾، أي عما وقع منهم من ظلم، ﴿وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ﴾ تأكيدًا لذلك، ﴿لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾.
وهنا في قوله: ﴿وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ﴾ فيها إظهار في موطن الإضمار، والأصل: واستغفَرتَ لهم، لكنه أظهر في موضع الإضمار تنبيهًا على أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رسول، وأن استغفار الرسول له مزية على غيره؛ إذ إن دعوة الرسول مستجابة، فلهذا أتى بوصف الرسالة دون الضمير الذي هو في الأصل في هذا المكان.
﴿لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾ قلنا: اللام واقعة في جواب (لو)، وأن ﴿جَاءُوكَ﴾ هي خبر (أن)، والتقدير: ولو أنهم جاؤوك حين ظلموا أنفسهم فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول، فإعرابه إذن، نعيد الإعراب مرة ثانية: (إذ) ظرف، والظرف لا بد له من متعلَّق وهو متعلق بقوله: ﴿جَاءُوكَ﴾.
و﴿فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ﴾ معطوفة على ﴿جَاءُوكَ﴾، ﴿وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ﴾ معطوفة عليها أيضًا، ﴿لَوَجَدُوا اللَّهَ﴾ اللام واقعة في جواب (لو)، وعلى هذا فيكون جواب (لو) هو قوله: ﴿لَوَجَدُوا اللَّهَ﴾.
وقوله: ﴿تَوَّابًا﴾ التواب من أسماء الله سبحانه وتعالى، وتوبة الله تعالى تنقسم إلى قسمين: توبة بمعنى التوفيق للتوبة، وتوبة بمعنى قبول التوبة؛ فمن الأول قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ﴾، ويش بعدها؟ ﴿لِيَتُوبُوا﴾ [التوبة ١١٨]، معنى ﴿تَابَ﴾؟
* طلبة: وفّقهم للتوبة.
* الشيخ: وفّقهم للتوبة، وقدّرها لهم، وأما قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾ [الشورى ٢٥] فهو دليل على أن (التواب) تأتي بمعنى: قابل التوبة، ومنه قوله تعالى: ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ﴾ [غافر ٣]، إذن فالتواب من أسماء الله، وله معنيان؛ الأول: الموفِّق للتوبة، والثاني: القابل للتوبة.
وقوله: ﴿رَحِيمًا﴾ هي أيضًا من أسماء الله، فمن أسماء الله تعالى الرحيم، ورحمة الله تعالى تنقسم إلى قسمين: عامة، وخاصة؛ فالعامة هي الشاملة لجميع الخلق، وهي تكون للمؤمن وللكافر والبر والفاجر، لكنها في الدنيا فقط، وأما الخاصة فهي الخاصة بالمؤمنين؛ لقوله تعالى: ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ [الأحزاب ٤٣]، وهي تكون في الدنيا وفي الدين أيضًا.
ثم اعلم أن رحمة الله تعالى وصف من أوصافه الثابتة له على وجه الحقيقة، وليست كما يزعم أهل التعطيل بمعنى: إرادة الإحسان أو الإحسان؛ لأن أهل التعطيل لا يؤمنون بأن الله له رحمة، ويقولون: كل ما وردت الرحمة فالمراد به الإحسان أو إرادة الإحسان، لماذا؟ لأنهم ظنوا أن الرحمة التي أثبتها الله لنفسه هي كرحمة المخلوق، فقالوا: إن الرحمة فيها نوع عطف وانفعال نفسي ورِقّة، وهذه لا تليق بالله.
فيقال لهم: إن هذه الأوصاف أو هذه المعاني التي زعمتموها أيش؟ خاصة برحمة مَن؟ المخلوق، أما الخالق فهو رحيم مع قوته وقدرته، على أن دعواكم أن الرحمة رقة ولين وذل دعوى كاذبة؛ فإنه قد يوجد سلطان قوي، جبروت، وربما يكون له رحمة، لكن من أجل تصورهم أن الرحمة التي أثبتها الله لنفسه هي كرحمة المخلوق أنكروا ذلك، وقالوا: لا يمكن أن يكون لله رحمة، ولهذا قال شيخ الإسلام رحمه الله في كتابه الفتوى الحموية، قال: كل معطِّل فهو ممثِّل.
قد تستغرب هذا، تقول: كيف يعطِّل ونقول: إنه ممثِّل؟! لأنه إنما عطّل بناءً على التمثيل، بناءً على أنه إذا أثبت فقد مثَّل، فيكون مثَّل أولًا وعطَّل ثانيًا، مثاله هذه الصفة؛ الرحمة، ومثال آخر الوجه، قالوا: لا يمكن أن يكون لله وجه؛ لأنه لو كان له وجه لزم أن يكون مماثلًا للمخلوق، وهذا مستحيل، فنقول: الآن أنت مثَّلت أولًا وعطلت ثانيًا.
* * *
* في هذه الآية الكريمة فوائد، أولًا: إثبات الحكمة لله عز وجل في إرسال الرسل؛ لقوله: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾.
* ومن فوائدها: ثبوت قيام الأفعال الاختيارية لله عز وجل، بمعنى أنه تتجدد له الأفعال الاختيارية حسب المفعولات، من أين تؤخذ؟ من قوله: ﴿أَرْسَلْنَا﴾؛ لأن إرسال الرسل يتجدد؛ أولهم نوح، وآخرهم محمد صلى الله عليهم وسلم.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: إثبات تعليل أفعال الله، من أين يؤخذ؟ من قوله: ﴿إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾، وهذا الذي عليه أهل السنة والجماعة؛ أن أفعال الله وأحكام الله معلَّلة، لكن العلة قد تكون معلومة لنا وقد تكون مجهولة لنا، إما على سبيل العموم وإما على سبيل الخصوص.
معنى قوله: إما على سبيل العموم، أي أنها تكون مجهولة لكل البشر، أو مجهولة لبعض الناس دون بعض، وإلا فنعلم أن جميع أفعال الله وأحكامه كلها أيش؟ معلَّلة مربوطة بعلل وحِكَم وأسرار، لكن بعضها معلوم للخلق وبعضها غير معلوم.
لو قال لنا قائل: لماذا كانت صلاة الظهر أربعًا، لماذا لم تكن ثنتين أو ستًّا؟ نقول: الله أعلم، لا أحد يعلم، لا أحد من البشر يعلم.
ولو قال قائل: لماذا كان لحم الإبل ناقضًا للوضوء؟ من العلماء من يقول: الله أعلم؛ لأنه لا يأتي عن حكمة، ويقول: هذا تعبدي، علينا أن نتعبد لله وأن نتوضأ إذا أكلنا لحم الإبل ولا نسأل، ومن العلماء من يقول: بل هذا معلَّل بعلة، وهو ما للإبل من القوة والشيطنة، فإذا أكل الإنسان من هذا اللحم تأثر به، فيتوضأ من أجل أن تهبط هذه القوة التي حصلت له بأكل لحم الإبل، ولهذا أُمر الإنسان إذا غضب أن يتوضأ ليطفئ الوضوءُ حرارة الغضب.
وهكذا أيضًا أعطان الإبل؛ الصلاة في أعطان الإبل بعض العلماء فهِم الحكمة، وبعضهم لم يفهم الحكمة، وربما يختلف العلماء في العلة، فالنهي عن الصلاة في المقبرة ما العلة فيه؟ قال بعض العلماء: العلة أنه يختلط تراب المقبرة بصديد الموتى وما فيه من النجاسات، وقال بعض العلماء: بل العلة خوف الشرك، وأيهما أصح؟
* الطلبة: الثاني.
* الشيخ: الثاني قطعًا أصح، أولًا: لأنه ليس كل مقبرة تكون منبوشة، وثانيًا: الأصل أيش الطهارة أو النجاسة؟
* الطلبة: الطهارة.
* الشيخ: الطهارة، فالمهم أن جميع أفعال الله وأحكامه كلها معلَّلة، لكن منها ما هو معلوم العلة، ومنها ما لا يُعلم، ومنها ما يعلمه بعض الناس دون بعض.
* ومن فوائد الآية: أن الحكمة الشرعية قد يختلف الحكم فيها، وهي تؤخذ من قوله: ﴿إِلَّا لِيُطَاعَ﴾، هذه هي الحكمة الشرعية في إرسال الرسل، لكن قد أيش؟ قد تتخلف، كقوله: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات ٥٦] هذه هي الحكمة الشرعية، وقد تتخلف.
Page 88
4:60
أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يَزۡعُمُونَ أَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوٓاْ إِلَى ٱلطَّٰغُوتِ وَقَدۡ أُمِرُوٓاْ أَن يَكۡفُرُواْ بِهِۦۖ وَيُرِيدُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَن يُضِلَّهُمۡ ضَلَٰلَۢا بَعِيدٗا ٦٠
Have you not seen those who claim to have believed in what was revealed to you, [O Muḥammad], and what was revealed before you? They wish to refer legislation to ṭāghūt,1 while they were commanded to reject it; and Satan wishes to lead them far astray.
1 translator’s note
- False objects of worship or those transgressors who usurp the divine right of government. ↩
4:61
وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ رَأَيۡتَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودٗا ٦١
And when it is said to them, "Come to what Allāh has revealed and to the Messenger," you see the hypocrites turning away from you in aversion.
4:62
فَكَيۡفَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ ثُمَّ جَآءُوكَ يَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنۡ أَرَدۡنَآ إِلَّآ إِحۡسَٰنٗا وَتَوۡفِيقًا ٦٢
So how [will it be] when disaster strikes them because of what their hands have put forth and then they come to you swearing by Allāh, "We intended nothing but good conduct and accommodation."
4:63
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمۡ فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَعِظۡهُمۡ وَقُل لَّهُمۡ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ قَوۡلَۢا بَلِيغٗا ٦٣
Those are the ones of whom Allāh knows what is in their hearts, so turn away from them1 but admonish them and speak to them a far-reaching [i.e., effective] word.
1 translator’s note
- i.e., use not violence against them. ↩
4:64
وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ إِذ ظَّلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ جَآءُوكَ فَٱسۡتَغۡفَرُواْ ٱللَّهَ وَٱسۡتَغۡفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ لَوَجَدُواْ ٱللَّهَ تَوَّابٗا رَّحِيمٗا ٦٤
And We did not send any messenger except to be obeyed by permission of Allāh. And if, when they wronged themselves, they had come to you, [O Muḥammad], and asked forgiveness of Allāh and the Messenger had asked forgiveness for them, they would have found Allāh Accepting of Repentance and Merciful.
4:65
فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ لَا يَجِدُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَرَجٗا مِّمَّا قَضَيۡتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسۡلِيمٗا ٦٥
But no, by your Lord, they will not [truly] believe until they make you, [O Muḥammad], judge concerning that over which they dispute among themselves and then find within themselves no discomfort from what you have judged and submit in [full, willing] submission.