An-NisaJuz 5 · Page 89

An-Nisa 4:69

The Women · Juz 5 · Page 89

وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّٰلِحِينَۚ وَحَسُنَ أُوْلَٰٓئِكَ رَفِيقٗا ٦٩

And whoever obeys Allāh and the Messenger - those will be with the ones upon whom Allāh has bestowed favor of the prophets, the steadfast affirmers of truth, the martyrs and the righteous. And excellent are those as companions.

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:69

ولَمّا رَغَّبَ في العَمَلِ بِمَواعِظِهِ؛ وكانَ الوَعْدُ قَدْ يَكُونُ لِغِلَظٍ في المَوْعُوظِ؛ وكانَ ما قَدَّمَهُ في وعْظِهِ أمْرًا مُجْمَلًا؛ رَغَّبَ بَعْدَ تَرْقِيقِهِ بِالوَعْظِ في مُطْلَقِ الطّاعَةِ؛ الَّتِي المَقامُ كُلُّهُ لَها؛ مُفَصِّلًا إجْمالَ ما وعَدَ (p-٣٢٠)عَلَيْها؛ فَقالَ: ﴿ومَن يُطِعِ اللَّهَ﴾؛ أيْ: في امْتِثالِ أوامِرِهِ؛ والوُقُوفِ عِنْدَ زَواجِرِهِ؛ مُسْتَحْضِرًا عَظَمَتَهُ؛ طاعَةً هي عَلى سَبِيلِ التَّجَدُّدِ؛ والِاسْتِمْرارِ؛ ﴿والرَّسُولَ﴾؛ أيْ: في كُلِّ ما أرادَهُ؛ فَإنَّ مَنصِبَ الرِّسالَةِ يَقْتَضِي ذَلِكَ؛ لا سِيَّما مَن بَلَغَ نِهايَتَها؛ ﴿فَأُولَئِكَ﴾؛ أيْ: العالُو الرُّتْبَةِ؛ العَظِيمُو الشَّرَفِ؛ ﴿مَعَ الَّذِينَ أنْعَمَ﴾؛ أيْ: بِما لَهُ مِن صِفاتِ الجَلالِ؛ والجَمالِ؛ ﴿عَلَيْهِمْ﴾؛ أيْ: مَعْدُودٌ مِن حِزْبِهِمْ؛ فَهو بِحَيْثُ إذا أرادَ زِيارَتَهم أوْ رُؤْيَتَهم وصَلَ إلَيْها بِسُهُولَةٍ؛ لا أنَّهُ يَلْزَمُ أنْ يَكُونَ في دَرَجاتِهِمْ؛ وإنْ كانَتْ أعْمالُهُ قاصِرَةً؛ ثُمَّ بَيْنَهم بِقَوْلِهِ: ﴿مِنَ النَّبِيِّينَ﴾؛ أيْ: الَّذِينَ أنْبَأهُمُ اللَّهُ بِدَقائِقِ الحِكَمِ؛ وأنْبَؤُوا النّاسَ بِحَلائِلِ الكَلِمِ؛ بِما لَهم مِن طَهارَةِ الشِّيَمِ؛ والعُلُوِّ؛ والعِظَمِ؛ ﴿والصِّدِّيقِينَ﴾؛ أيْ: الَّذِينَ صَدَّقُوا أوَّلَ النّاسِ ما أتاهم عَنِ اللَّهِ؛ وصَدَقُوا هم في أقْوالِهِمْ؛ وأفْعالِهِمْ؛ فَكانُوا قُدْوَةً لِمَن بَعْدَهُمْ؛ ﴿والشُّهَداءِ﴾؛ أيْ: الَّذِينَ لَمْ يَغِيبُوا أصْلًا عَنْ حَضْراتِ القُدْسِ؛ ومَواطِنِ الأُنْسِ طَرْفَةَ عَيْنٍ؛ بَلْ هم مَعَ النّاسِ بِجُسُومِهِمْ؛ ومَعَ اللَّهِ - سُبْحانَهُ وتَعالى - بِحُلُومِهِمْ؛ وعُلُومِهِمْ؛ سَواءٌ شَهِدُوا لِدِينِ اللَّهِ بِالحَقِّ؛ ولِسِواهُ بِالبُطْلانِ؛ بِالحُجَّةِ؛ أوْ بِالسَّيْفِ؛ ثُمَّ قُتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ؛ ﴿والصّالِحِينَ﴾؛ أيْ: الَّذِينَ لا يَعْتَرِيهِمْ في ظاهِرٍ ولا باطِنٍ - بِحَوْلِ اللَّهِ - فَسادٌ أصْلًا؛ وإلى (p-٣٢١)هَذا يُشِيرُ كَلامُ العارِفِ الشَّيْخِ رَسْلانُ؛ حَيْثُ قالَ: ما صَلَحْتَ ما دامَتْ فِيكَ بَقِيَّةٌ لِسِواهُ؛ وقَدْ تَجْتَمِعُ الصِّفاتُ الأرْبَعُ في شَخْصٍ؛ وقَدْ لا تَجْتَمِعُ؛ وأبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ (تَعالى) عَنْهُ - أحَقُّ الأُمَّةِ بِالصِّدِّيقِيَّةِ؛ وإنْ قُلْنا: إنَّ عَلِيًّا؛ وزَيْدًا - رَضِيَ اللَّهُ (تَعالى) عَنْهُما - أسْلَما قَبْلَهُ؛ لِأنَّهُ - لِكِبَرِهِ؛ وكَوْنِهِ لَمْ يَكُنْ قَبْلَ الإسْلامِ تابِعًا لِلنَّبِيِّ ﷺ كانَ قُدْوَةً لِغَيْرِهِ؛ ولِذَلِكَ كانَ سَبَبًا لِإسْلامِ ناسٍ كَثِيرٍ؛ وأُولَئِكَ كانُوا سَبَبًا لِإسْلامِ غَيْرِهِمْ؛ فَكانَ لَهُ مِثْلُ أجْرِ الكُلِّ؛ وكانَ فِيهِ - حِينَ إسْلامِهِ - قُوَّةُ الجِهادِ في اللَّهِ - سُبْحانَهُ وتَعالى - بِالمُدافَعَةِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأفْعالِ الدّالَّةِ عَلى صِدْقِهِ؛ ولِمُلاحَظَةِ هَذِهِ الأُمُورِ كانَتْ رُتْبَتُها تَلِي رُتْبَةَ النُّبُوَّةِ؛ ولِرَفْعِ الواسِطَةِ بَيْنَهُما؛ وفَّقَ اللَّهُ - سُبْحانَهُ وتَعالى - هَذِهِ الأُمَّةَ الَّتِي اخْتارَها؛ بِتَوْلِيَةِ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ (تَعالى) عَنْهُ - بَعْدَ نَبِيِّهِمْ ﷺ ودَفْنِهِ إلى جانِبِهِ؛ ومِن عَظِيمِ رُتْبَتِهِمْ تَنْوِيهُ النَّبِيِّ ﷺ في آخِرِ عُمْرِهِ بِهِمْ؛ فَقالَ: ”مَعَ الرَّفِيقِ الأعْلى“؛ رَوى البُخارِيُّ؛ في التَّفْسِيرِ؛ «عَنْ عائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ (تَعالى) عَنْها - قالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ – يَقُولُ: ”ما مِن نَبِيٍّ يَمْرَضُ إلّا خُيِّرَ بَيْنَ الدُّنْيا (p-٣٢٢)والآخِرَةِ“.

؛ وكانَ في شَكْواهُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ أخَذَتْهُ بَحَّةٌ شَدِيدَةٌ؛ فَسَمِعَتْهُ يَقُولُ: ﴿مَعَ الَّذِينَ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقِينَ والشُّهَداءِ والصّالِحِينَ﴾؛ فَعَلِمَتْ أنَّهُ خُيِّرَ».

ولَمّا أخْبَرَ أنَّ المُطِيعَ مَعَ هَؤُلاءِ؛ لَمْ يَكْتَفِ بِما أفْهَمَ ذِكْرُهم مِن جَلالِهِمْ؛ وجَلالِ مَن مَعَهُمْ؛ بَلْ زادَ في بَيانِ عُلُوِّ مَقامِهِمْ؛ ومَقامِ كُلِّ مَن مَعَهُمْ؛ بِقَوْلِهِ: ﴿وحَسُنَ﴾؛ أيْ: وما أحْسَنَ؛ ﴿أُولَئِكَ﴾؛ أيْ: العالُو الأخْلاقِ؛ السّابِقُونَ يَوْمَ السِّباقِ؛ ﴿رَفِيقًا﴾؛ مِن ”الرِّفْقُ“؛ وهو لُغَةً: لِينُ الجانِبِ؛ ولَطافَةُ الفِعْلِ؛ وهو مِمّا يَسْتَوِي واحِدُهُ؛ وجَمْعُهُ؛

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 89

An-NisaJuz 5 · Page 89

4:66

وَلَوۡ أَنَّا كَتَبۡنَا عَلَيۡهِمۡ أَنِ ٱقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ أَوِ ٱخۡرُجُواْ مِن دِيَٰرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٞ مِّنۡهُمۡۖ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ وَأَشَدَّ تَثۡبِيتٗا ٦٦

And if We had decreed upon them, "Kill yourselves" or "Leave your homes," they would not have done it, except for a few of them. But if they had done what they were instructed, it would have been better for them and a firmer position [for them in faith].

4:67

وَإِذٗا لَّأٓتَيۡنَٰهُم مِّن لَّدُنَّآ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٦٧

And then We would have given them from Us a great reward.

4:68

وَلَهَدَيۡنَٰهُمۡ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا ٦٨

And We would have guided them to a straight path.

4:69

وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّٰلِحِينَۚ وَحَسُنَ أُوْلَٰٓئِكَ رَفِيقٗا ٦٩

And whoever obeys Allāh and the Messenger - those will be with the ones upon whom Allāh has bestowed favor of the prophets, the steadfast affirmers of truth, the martyrs and the righteous. And excellent are those as companions.

4:70

ذَٰلِكَ ٱلۡفَضۡلُ مِنَ ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمٗا ٧٠

That is the bounty from Allāh, and sufficient is Allāh as Knower.

4:71

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ خُذُواْ حِذۡرَكُمۡ فَٱنفِرُواْ ثُبَاتٍ أَوِ ٱنفِرُواْ جَمِيعٗا ٧١

O you who have believed, take your precaution and [either] go forth in companies or go forth all together.

4:72

وَإِنَّ مِنكُمۡ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنۡ أَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةٞ قَالَ قَدۡ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيَّ إِذۡ لَمۡ أَكُن مَّعَهُمۡ شَهِيدٗا ٧٢

And indeed, there is among you he who lingers behind; and if disaster strikes you, he says, "Allāh has favored me in that I was not present with them."

4:73

وَلَئِنۡ أَصَٰبَكُمۡ فَضۡلٞ مِّنَ ٱللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَن لَّمۡ تَكُنۢ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُۥ مَوَدَّةٞ يَٰلَيۡتَنِي كُنتُ مَعَهُمۡ فَأَفُوزَ فَوۡزًا عَظِيمٗا ٧٣

But if bounty comes to you from Allāh, he will surely say, as if [i.e., showing that] there had never been between you and him any affection, "Oh, I wish I had been with them so I could have attained a great attainment."1

1 translator’s note
  1. The spoils of war. Although having pretended to befriend the believers in support of Allāh's religion, the hypocrite will not be willing to fight except for material gain. ↩

4:74

۞ فَلۡيُقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يَشۡرُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا بِٱلۡأٓخِرَةِۚ وَمَن يُقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيُقۡتَلۡ أَوۡ يَغۡلِبۡ فَسَوۡفَ نُؤۡتِيهِ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٧٤

So let those fight in the cause of Allāh who sell the life of this world for the Hereafter. And he who fights in the cause of Allāh and is killed or achieves victory - We will bestow upon him a great reward.

Al-Biqa'iTafsir · 4:69

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском