An-Nisa 4:69
The Women · Juz 5 · Page 89
وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّٰلِحِينَۚ وَحَسُنَ أُوْلَٰٓئِكَ رَفِيقٗا ٦٩
And whoever obeys Allāh and the Messenger - those will be with the ones upon whom Allāh has bestowed favor of the prophets, the steadfast affirmers of truth, the martyrs and the righteous. And excellent are those as companions.
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 4:69–70
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يُطِعِ اللَّهَ والرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقِينَ والشُّهَداءِ والصّالِحِينَ وحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ ﴿ذَلِكَ الفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وكَفى بِاللَّهِ عَلِيمًا﴾
اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا أمَرَ بِطاعَةِ اللَّهِ وطاعَةِ الرَّسُولِ بِقَوْلِهِ: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أطِيعُوا اللَّهَ وأطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ ثُمَّ زَيَّفَ طَرِيقَةَ الَّذِينَ تَحاكَمُوا إلى الطّاغُوتِ وصَدُّوا عَنِ الرَّسُولِ، ثُمَّ أعادَ الأمْرَ بِطاعَةِ الرَّسُولِ مَرَّةً أُخْرى فَقالَ: ﴿وما أرْسَلْنا مِن رَسُولٍ إلّا لِيُطاعَ بِإذْنِ اللَّهِ﴾ ثُمَّ رَغَّبَ في تِلْكَ الطّاعَةِ بِقَوْلِهِ: ﴿لَكانَ خَيْرًا لَهم وأشَدَّ تَثْبِيتًا﴾ ﴿وإذًا لَآتَيْناهم مِن لَدُنّا أجْرًا عَظِيمًا﴾ ﴿ولَهَدَيْناهم صِراطًا مُسْتَقِيمًا﴾ أكَّدَ الأمْرَ بِطاعَةِ اللَّهِ وطاعَةِ الرَّسُولِ في هَذِهِ الآيَةِ مَرَّةً أُخْرى فَقالَ: ﴿ومَن يُطِعِ اللَّهَ والرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقِينَ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ وهَهُنا مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: ذَكَرُوا في سَبَبِ النُّزُولِ وُجُوهًا:
الأوَّلُ: رَوى جَمْعٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ «أنَّ ثَوْبانَ مَوْلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كانَ شَدِيدَ الحُبِّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَلِيلَ الصَّبْرِ عَنْهُ، فَأتاهُ يَوْمًا وقَدْ تَغَيَّرَ وجْهُهُ ونُحِلَ جِسْمُهُ وعُرِفَ الحُزْنُ في وجْهِهِ، فَسَألَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ حالِهِ، فَقالَ يا رَسُولَ اللَّهِ ما بِي وجَعٌ غَيْرَ أنِّي إذا لَمْ أرَكَ اشْتَقْتُ إلَيْكَ واسْتَوْحَشْتُ وحْشَةً شَدِيدَةً حَتّى ألْقاكَ، فَذَكَرْتُ الآخِرَةَ فَخِفْتُ أنْ لا أراكَ هُناكَ، لِأنِّي إنْ أُدْخِلْتُ الجَنَّةَ فَأنْتَ تَكُونُ في دَرَجاتِ النَّبِيِّينَ وأنا في دَرَجَةِ العَبِيدِ فَلا أراكَ، وإنْ أنا لَمْ أدْخُلِ الجَنَّةَ فَحِينَئِذٍ لا أراكَ أبَدًا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ» .
الثّانِي: قالَ السُّدِّيُّ: «إنَّ ناسًا مِنَ الأنْصارِ قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ إنَّكَ تَسْكُنُ الجَنَّةَ في أعْلاها، ونَحْنُ نَشْتاقُ إلَيْكَ، فَكَيْفَ نَصْنَعُ ؟ فَنَزَلَتِ الآيَةُ» .
الثّالِثُ: قالَ مُقاتِلٌ: «نَزَلَتْ في رَجُلٍ مِنَ الأنْصارِ قالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: يا رَسُولَ اللَّهِ إذا خَرَجْنا مِن عِنْدِكَ إلى أهالِينا اشْتَقْنا إلَيْكَ، فَما يَنْفَعُنا شَيْءٌ حَتّى نَرْجِعَ إلَيْكَ، ثُمَّ ذَكَرْتُ دَرَجَتَكَ في الجَنَّةِ، فَكَيْفَ لَنا بِرُؤْيَتِكَ إنْ دَخَلْنا الجَنَّةَ ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ، فَلَمّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ أتى الأنْصارُ ولَدَهُ وهو في حَدِيقَةٍ لَهُ فَأخْبَرَهُ بِمَوْتِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقالَ: اللَّهُمَّ أعْمِنِي حَتّى لا أرى شَيْئًا بَعْدَهُ إلى أنْ ألْقاهُ، فَعَمِيَ مَكانَهُ، فَكانَ يُحِبُّ النَّبِيَّ حُبًّا شَدِيدًا فَجَعَلَهُ اللَّهُ مَعَهُ في الجَنَّةِ» .
الرّابِعُ: قالَ الحَسَنُ: «إنَّ المُؤْمِنِينَ قالُوا لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ: ما لَنا مِنكَ إلّا الدُّنْيا، فَإذا كانَتِ الآخِرَةُ رُفِعْتَ في الأُولى فَحَزِنَ النَّبِيُّ ﷺ وحَزِنُوا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ» . قالَ المُحَقِّقُونَ: لا نُنْكِرُ صِحَّةَ هَذِهِ الرِّواياتِ إلّا أنَّ سَبَبَ نُزُولِ الآيَةِ يَجِبُ أنْ يَكُونَ شَيْئًا أعْظَمَ مِن ذَلِكَ، وهو البَعْثُ عَلى الطّاعَةِ والتَّرْغِيبُ فِيها، فَإنَّكَ تَعْلَمُ أنَّ خُصُوصَ السَّبَبِ لا يَقْدَحُ في عُمُومِ اللَّفْظِ، فَهَذِهِ الآيَةُ عامَّةٌ في حَقِّ جَمِيعِ المُكَلَّفِينَ، وهو أنَّ كُلَّ مَن أطاعَ اللَّهَ وأطاعَ الرَّسُولَ فَقَدْ فازَ بِالدَّرَجاتِ العالِيَةِ والمَراتِبِ الشَّرِيفَةِ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: ظاهِرُ قَوْلِهِ: ﴿ومَن يُطِعِ اللَّهَ والرَّسُولَ﴾ يُوجِبُ الِاكْتِفاءَ بِالطّاعَةِ الواحِدَةِ. لِأنَّ اللَّفْظَ الدّالَّ عَلى الصِّفَةِ يَكْفِي في العَمَلِ بِهِ في جانِبِ الثُّبُوتِ حُصُولُ ذَلِكَ المُسَمّى مَرَّةً واحِدَةً.
صفحة ١٣٧
قالَ القاضِي: لا بُدَّ مِن حَمْلِ هَذا عَلى غَيْرِ ظاهِرِهِ، وأنْ تُحْمَلَ الطّاعَةُ عَلى فِعْلِ المَأْمُوراتِ وتَرْكِ جَمِيعِ المَنهِيّاتِ، إذْ لَوْ حَمَلْناهُ عَلى الطّاعَةِ الواحِدَةِ لَدَخَلَ فِيهِ الفُسّاقُ والكُفّارُ؛ لِأنَّهم قَدْ يَأْتُونَ بِالطّاعَةِ الواحِدَةِ. وعِنْدِي فِيهِ وجْهٌ آخَرُ، وهو أنَّهُ ثَبَتَ في أُصُولِ الفِقْهِ أنَّ الحُكْمَ المَذْكُورَ عَقِيبَ الصِّفَةِ مُشْعِرٌ بِكَوْنِ ذَلِكَ الحُكْمِ مُعَلَّلًا بِذَلِكَ الوَصْفِ، إذا ثَبَتَ هَذا فَنَقُولُ: قَوْلُهُ: ﴿ومَن يُطِعِ اللَّهَ﴾ أيْ ومَن يُطِعِ اللَّهَ في كَوْنِهِ إلَهًا، وطاعَةُ اللَّهِ في كَوْنِهِ إلَهًا هو مَعْرِفَتُهُ والإقْرارُ بِجَلالِهِ وعِزَّتِهِ وكِبْرِيائِهِ وصَمَدِيَّتِهِ، فَصارَتْ هَذِهِ الآيَةُ تَنْبِيهًا عَلى أمْرَيْنِ عَظِيمَيْنِ مِن أحْوالِ المَعادِ:
فالأوَّلُ: هو أنَّ مَنشَأ جَمِيعِ السَّعاداتِ يَوْمَ القِيامَةِ إشْراقُ الرُّوحِ بِأنْوارِ مَعْرِفَةِ اللَّهِ، وكُلُّ مَن كانَتْ هَذِهِ الأنْوارُ في قَلْبِهِ أكْثَرَ، وصَفاؤُها أقْوى، وبُعْدُها عَنِ التَّكَدُّرِ بِمَحَبَّةِ عالَمِ الأجْسامِ أتَمَّ كانَ إلى السَّعادَةِ أقْرَبَ وإلى الفَوْزِ بِالنَّجاةِ أوْصَلَ.
والثّانِي: أنَّهُ تَعالى ذَكَرَ في الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ وعْدَ أهْلِ الطّاعَةِ بِالأجْرِ العَظِيمِ والثَّوابِ الجَزِيلِ والهِدايَةِ إلى الصِّراطِ المُسْتَقِيمِ، ثُمَّ ذَكَرَ في هَذِهِ الآيَةِ وعْدَهم بِكَوْنِهِمْ مَعَ الَّذِينَ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقِينَ والشُّهَداءِ والصّالِحِينَ، وهَذا الَّذِي وقَعَ بِهِ في الخَتْمِ لا بُدَّ أنْ يَكُونَ أشْرَفَ وأعْلى مِمّا قَبْلَهُ، ومَعْلُومٌ أنَّهُ لَيْسَ المُرادُ مِن كَوْنِ هَؤُلاءِ مَعَهم هو أنَّهم يَكُونُونَ في عَيْنِ تِلْكَ الدَّرَجاتِ، لِأنَّ هَذا مُمْتَنِعٌ، فَلا بُدَّ وأنْ يَكُونَ مَعْناهُ أنَّ الأرْواحَ النّاقِصَةَ إذا اسْتَكْمَلَتْ عَلائِقَها مَعَ الأرْواحِ الكامِلَةِ في الدُّنْيا لِسَبَبِ الحُبِّ الشَّدِيدِ، فَإذا فارَقَتْ هَذا العالَمَ ووَصَلَتْ إلى عالَمِ الآخِرَةِ بَقِيَتْ تِلْكَ العَلائِقُ الرُّوحانِيَّةُ هُناكَ، ثُمَّ تَصِيرُ تِلْكَ الأرْواحُ الصّافِيَةُ كالمَرايا المَجْلُوَّةِ المُتَقابِلَةِ، فَكَأنَّ هَذِهِ المَرايا يَنْعَكِسُ الشُّعاعُ مِن بَعْضِها عَلى بَعْضٍ، وبِسَبَبِ هَذِهِ الِانْعِكاساتِ تَصِيرُ أنْوارُها في غايَةِ القُوَّةِ، فَكَذا القَوْلُ في تِلْكَ الأرْواحِ فَإنَّها لَمّا كانَتْ مَجْلُوَّةً بِصِقالَةِ المُجاهَدَةِ عَنْ غُبارِ حُبِّ ما سِوى اللَّهِ، وذَلِكَ هو المُرادُ مِن طاعَةِ اللَّهِ وطاعَةِ الرَّسُولِ، ثُمَّ ارْتَفَعَتِ الحُجُبُ الجَسَدانِيَّةُ أشْرَقَتْ عَلَيْها أنْوارُ جَلالِ اللَّهِ، ثُمَّ انْعَكَسَتْ تِلْكَ الأنْوارُ مِن بَعْضِها إلى بَعْضٍ وصارَتِ الأرْواحُ النّاقِصَةُ كامِلَةً بِسَبَبِ تِلْكَ العَلائِقِ الرُّوحانِيَّةِ، فَهَذا الِاحْتِمالُ خَطَرَ بِالبالِ واللَّهُ أعْلَمُ بِأسْرارِ كَلامِهِ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: لَيْسَ المُرادُ بِكَوْنِ مَن أطاعَ اللَّهَ وأطاعَ الرَّسُولَ مَعَ النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقِينَ، كَوْنَ الكُلِّ في دَرَجَةٍ واحِدَةٍ، لِأنَّ هَذا يَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ في الدَّرَجَةِ بَيْنَ الفاضِلِ والمَفْضُولِ، وإنَّهُ لا يَجُوزُ. بَلِ المُرادُ كَوْنُهم في الجَنَّةِ بِحَيْثُ يَتَمَكَّنُ كُلُّ واحِدٍ مِنهم مِن رُؤْيَةِ الآخَرِ، وإنْ بَعُدَ المَكانُ، لِأنَّ الحِجابَ إذا زالَ شاهَدَ بَعْضُهم بَعْضًا، وإذا أرادُوا الزِّيارَةَ والتَّلاقِيَ قَدَرُوا عَلَيْهِ، فَهَذا هو المُرادُ مِن هَذِهِ المَعِيَّةِ.
* * *
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى ذَكَرَ النَّبِيِّينَ، ثُمَّ ذَكَرَ أوْصافًا ثَلاثَةً: الصِّدِّيقِينَ والشُّهَداءَ والصّالِحِينَ، واتَّفَقُوا عَلى أنَّ النَّبِيِّينَ مُغايِرُونَ لِلصِّدِّيقِينَ والشُّهَداءِ والصّالِحِينَ، فَأمّا هَذِهِ الصِّفاتُ الثَّلاثَةُ فَقَدِ اخْتَلَفُوا فِيها، قالَ بَعْضُهم: هَذِهِ الصِّفاتُ كُلُّها لِمَوْصُوفٍ واحِدٍ، وهي صِفاتٌ مُتَداخِلَةٌ فَإنَّهُ لا يَمْتَنِعُ في الشَّخْصِ الواحِدِ أنْ يَكُونَ صِدِّيقًا وشَهِيدًا وصالِحًا. وقالَ الآخَرُونَ: بَلِ المُرادُ بِكُلِّ وصْفٍ صِنْفٌ مِنَ النّاسِ، وهَذا الوَجْهُ أقْرَبُ لِأنَّ المَعْطُوفَ يَجِبُ أنْ يَكُونَ مُغايِرًا لِلْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ، وكَما أنَّ النَّبِيِّينَ غَيْرُ مَن ذُكِرَ بَعْدَهم، فَكَذَلِكَ الصِّدِّيقُونَ يَجِبُ أنْ يَكُونُوا غَيْرَ مَن ذُكِرَ بَعْدَهم وكَذا القَوْلُ في سائِرِ الصِّفاتِ، ولْنَبْحَثْ عَنْ هَذِهِ الصِّفاتِ الثَّلاثِ:
الصِّفَةُ الأُولى: الصِّدِّيقُ: وهو اسْمٌ لِمَن عادَتُهُ الصِّدْقُ، ومَن غَلَبَ عَلى عادَتِهِ فِعْلٌ إذا وُصِفَ بِذَلِكَ الفِعْلِ قِيلَ فِيهِ فِعِّيلٌ، كَما يُقالُ: سِكِّيرٌ وشِرِّيبٌ وخِمِّيرٌ، والصِّدْقُ صِفَةٌ كَرِيمَةٌ فاضِلَةٌ مِن صِفاتِ المُؤْمِنِينَ،
صفحة ١٣٨
وكَفى الصِّدْقَ فَضِيلَةً أنَّ الإيمانَ لَيْسَ إلّا التَّصْدِيقُ، وكَفى الكَذِبُ مَذَمَّةً أنَّ الكُفْرَ لَيْسَ إلّا التَّكْذِيبُ.
إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: لِلْمُفَسِّرِينَ في الصِّدِّيقِ وُجُوهٌ:
الأوَّلُ: أنَّ كُلَّ مَن صَدَّقَ بِكُلِّ الدِّينِ لا يَتَخالَجُهُ فِيهِ شَكٌّ فَهو صِدِّيقٌ، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ﴾ [الحديد: ١٩] .
الثّانِي: قالَ قَوْمٌ: الصِّدِّيقُونَ أفاضِلُ أصْحابِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ.
Page 89
4:66
وَلَوۡ أَنَّا كَتَبۡنَا عَلَيۡهِمۡ أَنِ ٱقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ أَوِ ٱخۡرُجُواْ مِن دِيَٰرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٞ مِّنۡهُمۡۖ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ وَأَشَدَّ تَثۡبِيتٗا ٦٦
And if We had decreed upon them, "Kill yourselves" or "Leave your homes," they would not have done it, except for a few of them. But if they had done what they were instructed, it would have been better for them and a firmer position [for them in faith].
4:67
وَإِذٗا لَّأٓتَيۡنَٰهُم مِّن لَّدُنَّآ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٦٧
And then We would have given them from Us a great reward.
4:68
وَلَهَدَيۡنَٰهُمۡ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا ٦٨
And We would have guided them to a straight path.
4:69
وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّٰلِحِينَۚ وَحَسُنَ أُوْلَٰٓئِكَ رَفِيقٗا ٦٩
And whoever obeys Allāh and the Messenger - those will be with the ones upon whom Allāh has bestowed favor of the prophets, the steadfast affirmers of truth, the martyrs and the righteous. And excellent are those as companions.
4:70
ذَٰلِكَ ٱلۡفَضۡلُ مِنَ ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمٗا ٧٠
That is the bounty from Allāh, and sufficient is Allāh as Knower.
4:71
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ خُذُواْ حِذۡرَكُمۡ فَٱنفِرُواْ ثُبَاتٍ أَوِ ٱنفِرُواْ جَمِيعٗا ٧١
O you who have believed, take your precaution and [either] go forth in companies or go forth all together.
4:72
وَإِنَّ مِنكُمۡ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنۡ أَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةٞ قَالَ قَدۡ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيَّ إِذۡ لَمۡ أَكُن مَّعَهُمۡ شَهِيدٗا ٧٢
And indeed, there is among you he who lingers behind; and if disaster strikes you, he says, "Allāh has favored me in that I was not present with them."
4:73
وَلَئِنۡ أَصَٰبَكُمۡ فَضۡلٞ مِّنَ ٱللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَن لَّمۡ تَكُنۢ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُۥ مَوَدَّةٞ يَٰلَيۡتَنِي كُنتُ مَعَهُمۡ فَأَفُوزَ فَوۡزًا عَظِيمٗا ٧٣
But if bounty comes to you from Allāh, he will surely say, as if [i.e., showing that] there had never been between you and him any affection, "Oh, I wish I had been with them so I could have attained a great attainment."1
1 translator’s note
- The spoils of war. Although having pretended to befriend the believers in support of Allāh's religion, the hypocrite will not be willing to fight except for material gain. ↩
4:74
۞ فَلۡيُقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يَشۡرُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا بِٱلۡأٓخِرَةِۚ وَمَن يُقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيُقۡتَلۡ أَوۡ يَغۡلِبۡ فَسَوۡفَ نُؤۡتِيهِ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٧٤
So let those fight in the cause of Allāh who sell the life of this world for the Hereafter. And he who fights in the cause of Allāh and is killed or achieves victory - We will bestow upon him a great reward.