An-NisaJuz 5 · Page 90

An-Nisa 4:76

The Women · Juz 5 · Page 90

ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱلطَّٰغُوتِ فَقَٰتِلُوٓاْ أَوۡلِيَآءَ ٱلشَّيۡطَٰنِۖ إِنَّ كَيۡدَ ٱلشَّيۡطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا ٧٦

Those who believe fight in the cause of Allāh, and those who disbelieve fight in the cause of ṭāghūt.1 So fight against the allies of Satan. Indeed, the plot of Satan has ever been weak.

1 translator’s note
  1. See footnote to 4:60. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:74–76

صفحة ١٢١

﴿فَلْيُقاتِلْ في سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا بِالآخِرَةِ ومَن يُقاتِلْ في سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أجْرًا عَظِيمًا﴾ ﴿وما لَكم لا تُقاتِلُونَ في سَبِيلِ اللَّهِ والمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ والوِلْدانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا أخْرِجْنا مِن هَذِهِ القَرْيَةِ الظّالِمِ أهْلُها واجْعَلْ لَنا مِن لَدُنْكَ ولِيًّا واجْعَلْ لَنا مِن لَدُنْكَ نَصِيرًا﴾ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا يُقاتِلُونَ في سَبِيلِ اللَّهِ والَّذِينَ كَفَرُوا يُقاتِلُونَ في سَبِيلِ الطّاغُوتِ فَقاتِلُوا أوْلِياءَ الشَّيْطانِ إنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفًا﴾ .

الفاءُ: إمّا لِلتَّفْرِيعِ، تَفْرِيعُ الأمْرِ عَلى الآخَرِ، أيْ فُرِّعَ فَلْيُقاتِلْ عَلى ﴿خُذُوا حِذْرَكم فانْفِرُوا﴾ [النساء: ٧١]، أوْ هي فاءٌ فَصِيحَةٌ، أفْصَحَتْ عَمّا دَلَّ عَلَيْهِ ما تَقَدَّمَ مِن قَوْلِهِ ﴿خُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ [النساء: ٧١] وقَوْلِهِ ﴿وإنَّ مِنكم لَمَن لَيُبَطِّئَنَّ﴾ [النساء: ٧٢] لِأنَّ جَمِيعَ ذَلِكَ اقْتَضى الأمْرَ بِأخْذِ الحِذْرِ، وهو مُهَيِّئٌ لِطَلَبِ القِتالِ والأمْرِ بِالنَّفِيرِ والإعْلامِ بِمَن حالُهم حالُ المُتَرَدِّدِ المُتَقاعِسِ، أيْ فَإذا عَلِمْتُمْ جَمِيعَ ذَلِكَ، فالَّذِينَ يُقاتِلُونَ في سَبِيلِ اللَّهِ هُمُ ﴿الَّذِينَ يَشْرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا بِالآخِرَةِ﴾ لا كُلُّ أحَدٍ.

و”يَشْرُونَ“ مَعْناهُ يَبِيعُونَ، لِأنَّ شَرى مُقابِلُ اشْتَرى، مِثْلَ باعَ وابْتاعَ وأكْرى واكْتَرى، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْصِيلُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى﴾ [البقرة: ١٦] في سُورَةِ البَقَرَةِ.

فالَّذِينَ يَشْرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا هُمُ الَّذِينَ يَبْذُلُونَها ويَرْغَبُونَ في حَظِّ الآخِرَةِ، وإسْنادُ القِتالِ المَأْمُورِ بِهِ إلى أصْحابِ هَذِهِ الصِّلَةِ وهي: ﴿يَشْرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا بِالآخِرَةِ﴾ لِلتَّنْوِيهِ بِفَضْلِ المُقاتِلِينَ في سَبِيلِ اللَّهِ، .

لِأنَّ في الصِّلَةِ إيماءٌ إلى عِلَّةِ الخَبَرِ، أيْ يَبْعَثُهم عَلى القِتالِ في سَبِيلِ اللَّهِ بَذْلُهم حَياتَهُمُ الدُّنْيا لِطَلَبِ الحَياةِ الأبَدِيَّةِ، وفَضِيحَةِ أمْرِ المُبَطِّئِينَ حَتّى يَرْتَدِعُوا عَنِ التَّخَلُّفِ، وحَتّى يَكْشِفَ المُنافِقُونَ عَنْ دَخِيلَتِهِمْ، فَكانَ

صفحة ١٢٢

مَعْنى الكَلامِ: فَلْيُقاتِلْ في سَبِيلِ اللَّهِ المُؤْمِنُونَ حَقًّا فَإنَّهم يَشْرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا بِالآخِرَةِ، .

ولا يَفْهَمُ أحَدٌ مِن قَوْلِهِ ﴿فَلْيُقاتِلْ في سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ﴾ أنَّ الأمْرَ بِالقِتالِ مُخْتَصٌّ بِفَرِيقٍ دُونَ آخَرَ. لِأنَّ بَذْلَ الحَياةِ في الحُصُولِ عَلى ثَوابِ الآخِرَةِ شَيْءٌ غَيْرُ ظاهِرٍ حَتّى يُعَلَّقَ التَّكْلِيفُ بِهِ، وإنَّما هو ضَمائِرُ بَيْنَ العِبادِ ورَبِّهِمْ، فَتَعَيَّنَ أنَّ إسْنادَ الأمْرِ إلى أصْحابِ هَذِهِ الصِّلَةِ مَقْصُودٌ مِنهُ الثَّناءُ عَلى المُجاهِدِينَ، وتَحْقِيرُ المُبَطِّئِينَ، كَما يَقُولُ القائِلُ: ”لَيْسَ بِعُشِّكِ فادْرُجِي“ . فَهَذا تَفْسِيرُ الآيَةِ بِوَجْهٍ لا يَعْتَرِيهِ إشْكالٌ.

ودَخَلَ في قَوْلِهِ ﴿أوْ يَغْلِبْ﴾ أصْنافُ الغَلَبَةِ عَلى العَدُوِّ بِقَتْلِهِمْ أوْ أسْرِهِمْ أوْ غُنْمِ أمْوالِهِمْ.

وإنَّما اقْتَصَرَ عَلى القَتْلِ والغَلَبَةِ في قَوْلِهِ ﴿فَيُقْتَلْ أوْ يَغْلِبْ﴾ ولَمْ يَزِدْ أوْ يُؤْسَرْ إبايَةً مِن أنْ يَذْكُرَ لَهم حالَةً ذَمِيمَةً لا يَرْضاها اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ، وهي حالَةُ الأسْرِ؛ فَسَكَتَ عَنْها لِئَلّا يَذْكُرَها في مَعْرِضِ التَّرْغِيبِ وإنْ كانَ لِلْمُسْلِمِ عَلَيْها أجْرٌ عَظِيمٌ أيْضًا إذا بَذَلَ جُهْدَهُ في الحَرْبِ فَغُلِبَ إذِ الحَرْبُ لا تَخْلُو مِن ذَلِكَ، ولَيْسَ بِمَأْمُورٍ أنْ يُلْقِيَ بِيَدِهِ إلى التَّهْلُكَةِ إذا عَلِمَ أنَّهُ لا يُجْدِي عَنْهُ الِاسْتِبْسالُ، فَإنَّ مِن مَنافِعِ الإسْلامِ اسْتِبْقاءَ رِجالِهِ لِدِفاعِ العَدُوِّ.

والخِطابُ في قَوْلِهِ ﴿وما لَكم لا تُقاتِلُونَ﴾ التِفاتٌ مِن طَرِيقِ الغَيْبَةِ، وهو طَرِيقُ المَوْصُولِ في قَوْلِهِ ﴿الَّذِينَ يَشْرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا بِالآخِرَةِ﴾ إلى طَرِيقِ المُخاطَبَةِ.

ومَعْنى ﴿وما لَكم لا تُقاتِلُونَ﴾ ما يَمْنَعُكم مِنَ القِتالِ، وأصْلُ التَّرْكِيبِ: أيُّ شَيْءٍ حَقٌّ لَكم في حالِ كَوْنِكم لا تُقاتِلُونَ، فَجُمْلَةُ ﴿لا تُقاتِلُونَ﴾ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ المَجْرُورِ لِلدَّلالَةِ عَلى ما مِنهُ الِاسْتِفْهامُ.

والِاسْتِفْهامُ إنْكارِيٌّ، أيْ لا شَيْءَ لَكم في حالِ لا تُقاتِلُونَ، والمُرادُ أنَّ الَّذِي هو لَكم هو أنْ تُقاتِلُوا، فَهو بِمَنزِلَةِ أمْرٍ، أيْ قاتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ لا يَصُدُّكم شَيْءٌ عَنِ القِتالِ، وقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيبٌ مِنهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وما لَنا ألّا نُقاتِلَ في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٤٦] في سُورَةِ البَقَرَةِ.

ومَعْنى ﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ لِأجْلِ دِينِهِ ولِمَرْضاتِهِ، فَحَرْفُ (في) لِلتَّعْلِيلِ، ولِأجْلِ المُسْتَضْعَفِينَ، أيْ لِنَفْعِهِمْ ودَفْعِ المُشْرِكِينَ عَنْهم.

والمُسْتَضْعَفُونَ الَّذِينَ يَعُدُّهُمُ النّاسُ ضُعَفاءَ فالسِّينُ والتّاءُ لِلْحُسْبانِ، وأرادَ بِهِمْ مَن بَقِيَ مِنَ المُؤْمِنِينَ بِمَكَّةَ مِنَ الرِّجالِ الَّذِينَ مَنَعَهُمُ المُشْرِكُونَ مِنَ الهِجْرَةِ بِمُقْتَضى الصُّلْحِ الَّذِي

صفحة ١٢٣

انْعَقَدَ بَيْنَ الرَّسُولِ ﷺ وبَيْنَ سَفِيرِ قُرَيْشٍ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو؛ إذْ كانَ مِنَ الشُّرُوطِ الَّتِي انْعَقَدَ عَلَيْها الصُّلْحُ: أنَّ مَن جاءَ إلى مَكَّةَ مِنَ المُسْلِمِينَ مُرْتَدًّا عَنِ الإسْلامِ لا يُرَدُّ إلى المُسْلِمِينَ، ومَن جاءَ إلى المَدِينَةِ فارًّا مِن مَكَّةَ مُؤْمِنًا يُرَدُّ إلى مَكَّةَ.

ومِنَ المُسْتَضْعَفِينَ الوَلِيدُ بْنُ الوَلِيدِ، وسَلَمَةُ بْنُ هِشامٍ، وعَيّاشُ بْنُ أبِي رَبِيعَةَ. وأمّا النِّساءُ فَهُنَّ ذَواتُ الأزْواجِ أوْ ولايى الأوْلِياءِ المُشْرِكِينَ اللّائِي يَمْنَعُهُنَّ أزْواجُهُنَّ وأوْلِياؤُهُنَّ مِنَ الهِجْرَةِ: مِثْلَ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عُقْبَةَ بْنِ أبِي مُعَيْطٍ، وأُمِّ الفَضْلِ لُبابَةَ بِنْتِ الحارِثِ زَوْجِ العَبّاسِ، فَقَدْ كُنَّ يُؤْذَيْنَ ويُحَقَّرْنَ.

وأمّا الوِلْدانُ فَهُمُ الصِّغارُ مِن أوْلادِ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ، فَإنَّهم كانُوا يَأْلَمُونَ مِن مُشاهَدَةِ تَعْذِيبِ آبائِهِمْ وذَوِيهِمْ وإيذاءِ أُمَّهاتِهِمْ وحاضِناتِهِمْ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: كُنْتُ أنا وأُمِّي مِنَ المُسْتَضْعَفِينَ.

والقِتالُ في سَبِيلِ هَؤُلاءِ ظاهِرٌ، لِإنْقاذِهِمْ مِن فِتْنَةِ المُشْرِكِينَ، وإنْقاذِ الوِلْدانِ مِن أنْ يَشِبُّوا عَلى أحْوالِ الكُفْرِ أوْ جَهْلِ الإيمانِ.

و”القَرْيَةِ“ هي مَكَّةُ. وسَألُوا الخُرُوجَ مِنها لِما كَدَّرَ قُدْسَها مِن ظُلْمِ أهْلِها، أيْ ظُلْمِ الشِّرْكِ وظُلْمِ المُؤْمِنِينَ، فَكَراهِيَةُ المُقامِ بِها مِن جِهَةِ أنَّها صارَتْ يَوْمَئِذٍ دارَ شِرْكٍ ومُناواةٍ لِدِينِ الإسْلامِ وأهْلِهِ، ومِن أجْلِ ذَلِكَ أحَلَّها اللَّهُ لِرَسُولِهِ أنْ يُقاتِلَ أهْلَها، وقَدْ قالَ عَبّاسُ بْنُ مِرْداسٍ يَفْتَخِرُ بِاقْتِحامِ خَيْلِ قَوْمِهِ في زُمْرَةِ المُسْلِمِينَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ:

شَهِدْنَ مَعَ النَّبِيءِ مُسَوَّماتٍ حُنَيْنًا وهي دامِيَةُ الحَوامِي

ووَقْعَةَ خالِدٍ شَهِدَتْ وحَكَّتْ ∗∗∗ سَنابِكَها عَلى البَلَدِ الحَرامِ

وقَدْ سَألُوا مِنَ اللَّهِ ولِيًّا ونَصِيرًا، إذْ لَمْ يَكُنْ لَهم يَوْمَئِذٍ ولِيٌّ ولا نَصِيرٌ فَنَصَرَهُمُ اللَّهُ بِنَبِيئِهِ والمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الفَتْحِ.

وأشارَتِ الآيَةُ إلى أنَّ اللَّهَ اسْتَجابَ دَعْوَتَهم وهَيَّأ لَهُمُ النَّصْرَ بِيَدِ المُؤْمِنِينَ فَقالَ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا يُقاتِلُونَ في سَبِيلِ اللَّهِ والَّذِينَ كَفَرُوا يُقاتِلُونَ في سَبِيلِ الطّاغُوتِ﴾، أيْ فَجَنَّدَ اللَّهُ لَهم عاقِبَةَ النَّصْرِ، ولِذَلِكَ فَرَّعَ عَلَيْهِ الأمْرَ بِقَوْلِهِ ﴿فَقاتِلُوا أوْلِياءَ الشَّيْطانِ إنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفًا﴾ .

صفحة ١٢٤

والطّاغُوتُ: الأصْنامُ، وتَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالجِبْتِ والطّاغُوتِ﴾ [النساء: ٥١] في هَذِهِ السُّورَةِ، وقَوْلِهِ ﴿يُرِيدُونَ أنْ يَتَحاكَمُوا إلى الطّاغُوتِ﴾ [النساء: ٦٠] .

والمُرادُ بِكَيْدِ الشَّيْطانِ تَدْبِيرُهُ، وهو ما يَظْهَرُ عَلى أنْصارِهِ مِنَ الكَيْدِ لِلْمُسْلِمِينَ والتَّدْبِيرِ لِتَأْلِيبِ النّاسِ عَلَيْهِمْ. وأكَّدَ الجُمْلَةَ بِمُؤَكِّدَيْنِ ”إنَّ“ و”كانَ“ الزّائِدَةِ الدّالَّةِ عَلى تَقَرُّرِ وصْفِ الضَّعْفِ لِكَيْدِ الشَّيْطانِ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 90

An-NisaJuz 5 · Page 90

4:75

وَمَا لَكُمۡ لَا تُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلۡوِلۡدَٰنِ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا مِنۡ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلظَّالِمِ أَهۡلُهَا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّٗا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا ٧٥

And what is [the matter] with you that you fight not in the cause of Allāh and [for] the oppressed among men, women and children who say, "Our Lord, take us out of this city of oppressive people and appoint for us from Yourself a protector and appoint for us from Yourself a helper"?

4:76

ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱلطَّٰغُوتِ فَقَٰتِلُوٓاْ أَوۡلِيَآءَ ٱلشَّيۡطَٰنِۖ إِنَّ كَيۡدَ ٱلشَّيۡطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا ٧٦

Those who believe fight in the cause of Allāh, and those who disbelieve fight in the cause of ṭāghūt.1 So fight against the allies of Satan. Indeed, the plot of Satan has ever been weak.

1 translator’s note
  1. See footnote to 4:60. ↩

4:77

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمۡ كُفُّوٓاْ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقِتَالُ إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ يَخۡشَوۡنَ ٱلنَّاسَ كَخَشۡيَةِ ٱللَّهِ أَوۡ أَشَدَّ خَشۡيَةٗۚ وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبۡتَ عَلَيۡنَا ٱلۡقِتَالَ لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖۗ قُلۡ مَتَٰعُ ٱلدُّنۡيَا قَلِيلٞ وَٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظۡلَمُونَ فَتِيلًا ٧٧

Have you not seen those who were told, "Restrain your hands [from fighting]1 and establish prayer and give zakāh"? But then when battle was ordained for them, at once a party of them feared men as they fear Allāh or with [even] greater fear. They said, "Our Lord, why have You decreed upon us fighting? If only You had postponed [it for] us for a short time." Say, "The enjoyment of this world is little, and the Hereafter is better for he who fears Allāh. And injustice will not be done to you, [even] as much as a thread [inside a date seed]."

1 translator’s note
  1. Before permission was given by Allāh. ↩

4:78

أَيۡنَمَا تَكُونُواْ يُدۡرِككُّمُ ٱلۡمَوۡتُ وَلَوۡ كُنتُمۡ فِي بُرُوجٖ مُّشَيَّدَةٖۗ وَإِن تُصِبۡهُمۡ حَسَنَةٞ يَقُولُواْ هَٰذِهِۦ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةٞ يَقُولُواْ هَٰذِهِۦ مِنۡ عِندِكَۚ قُلۡ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ فَمَالِ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلۡقَوۡمِ لَا يَكَادُونَ يَفۡقَهُونَ حَدِيثٗا ٧٨

Wherever you may be, death will overtake you, even if you should be within towers of lofty construction. But if good comes to them, they say, "This is from Allāh"; and if evil befalls them, they say,1 "This is from you." Say, "All [things] are from Allāh." So what is [the matter] with those people that they can hardly understand any statement?

1 translator’s note
  1. Addressing the Prophet (ﷺ). ↩

4:79

مَّآ أَصَابَكَ مِنۡ حَسَنَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِۖ وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٖ فَمِن نَّفۡسِكَۚ وَأَرۡسَلۡنَٰكَ لِلنَّاسِ رَسُولٗاۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدٗا ٧٩

What comes to you of good is from Allāh, but what comes to you of evil, [O man], is from yourself.1 And We have sent you, [O Muḥammad], to the people as a messenger, and sufficient is Allāh as Witness.2

2 translator’s notes
  1. As a result of your mistakes or sins.

    [202] i.e., never absent, always seeing and having complete knowledge of everything within His dominion.

    ↩
  2. ↩
Ibn 'AshurTafsir · 4:76

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском