An-NisaJuz 5 · Page 90

An-Nisa 4:79

The Women · Juz 5 · Page 90

مَّآ أَصَابَكَ مِنۡ حَسَنَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِۖ وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٖ فَمِن نَّفۡسِكَۚ وَأَرۡسَلۡنَٰكَ لِلنَّاسِ رَسُولٗاۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدٗا ٧٩

What comes to you of good is from Allāh, but what comes to you of evil, [O man], is from yourself.1 And We have sent you, [O Muḥammad], to the people as a messenger, and sufficient is Allāh as Witness.2

2 translator’s notes
  1. As a result of your mistakes or sins.

    [202] i.e., never absent, always seeing and having complete knowledge of everything within His dominion.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:79

﴿وإنْ تُصِبْهم حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِن عِنْدِ اللَّهِ وإنْ تُصِبْهم سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِن عِنْدِكَ﴾ [النساء: ٧٨] قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: الضَّمِيرُ لِلْمُنافِقِينَ واليَهُودِ، وقالَ الحَسَنُ: لِلْمُنافِقِينَ، وقالَ السُّدِّيُّ: لِلْيَهُودِ. والظّاهِرُ أنَّهُ لِلْمُنافِقِينَ لِأنَّ مِثْلَ هَذا لا يَصْدُرُ مِن مُؤْمِنٍ، واليَهُودُ لَمْ يَكُونُوا في طاعَةِ الإسْلامِ حَتّى يُكْتَبَ عَلَيْهِمُ القِتالُ. ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ الحَسَنَةَ هُنا هي السَّلامَةُ والأمْنُ، والسَّيِّئَةُ الأمْراضُ والخَوْفُ. وعَنْهُ أيْضًا: الحَسَنَةُ الخِصْبُ والرَّخاءُ، والسَّيِّئَةُ الجَدْبُ والغَلاءُ. وعَنْهُ أيْضًا: الحَسَنَةُ السَّرّاءُ، والسَّيِّئَةُ الضَّرّاءُ. وقالَ الحَسَنُ وابْنُ زَيْدٍ: الحَسَنَةُ النِّعْمَةُ والفَتْحُ والغَنِيمَةُ يَوْمَ بَدْرٍ، والسَّيِّئَةُ البَلِيَّةُ والشِّدَّةُ والقَتْلُ يَوْمَ أُحُدٍ. وقِيلَ: الحَسَنَةُ الغِنى، والسَّيِّئَةُ الفَقْرُ.

والمَعْنى: أنَّ هَؤُلاءِ المُنافِقِينَ إذا أصابَتْهم حَسَنَةٌ نَسَبُوها إلى اللَّهِ تَعالى، وأنَّها لَيْسَتْ بِاتِّباعِ الرَّسُولِ، ولا الإيمانِ بِهِ، وإنْ تُصِبْهم سَيِّئَةٌ أضافُوها إلى الرَّسُولِ وقالُوا: هي بِسَبَبِهِ، كَما جاءَ في قَوْمِ مُوسى: ﴿وإنْ تُصِبْهم سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى ومَن مَعَهُ﴾ [الأعراف: ١٣١] وفي قَوْمِ صالِحٍ: ﴿قالُوا اطَّيَّرْنا بِكَ وبِمَن مَعَكَ﴾ [النمل: ٤٧] . ورَوى جَماعَةٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمّا قَدِمَ المَدِينَةَ قالَ اليَهُودُ والمُنافِقُونَ: ما زِلْنا نَعْرِفُ النَّقْصَ في ثِمارِنا ومَزارِعِنا مُذْ قَدِمَ عَلَيْنا هَذا الرَّجُلُ وأصْحابُهُ.

﴿قُلْ كُلٌّ مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾ [النساء: ٧٨] أمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ أنْ يُخْبِرَهم أنَّ كُلًّا مِنَ الحَسَنَةِ والسَّيِّئَةِ إنَّما هو مِن عِنْدِ اللَّهِ، لا خالِقَ ولا مُخْتَرِعَ سِواهُ، فَلَيْسَ الأمْرُ كَما زَعَمْتُمْ؛ فاللَّهُ تَعالى وحْدَهُ هو النّافِعُ الضّارُّ، وعَنْ إرادَتِهِ تَصْدُرُ جَمِيعُ الكائِناتِ.

﴿فَمالِ هَؤُلاءِ القَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٧٨] هَذا اسْتِفْهامٌ مَعْناهُ التَّعَجُّبُ مِن هَذِهِ المَقالَةِ، وكَيْفَ يُنْسَبُ ما هو مِن عِنْدِ اللَّهِ لِغَيْرِ اللَّهِ ؟ أيْ أنَّ هَؤُلاءِ كانُوا يَنْبَغِي لَهم أنْ يَكُونُوا مِمَّنْ يَتَفَهَّمُ الأشْياءَ، ويَتَوَقَّفُونَ عَمّا يُرِيدُونَ أنْ يَقُولُوا حَتّى يَعْرِضُوهُ عَلى عُقُولِهِمْ. وبالَغَ تَعالى في قِلَّةِ فَهْمِهِمْ وتَعَلُّقِهِمْ؛ حَتّى نَفى مُقارَبَةَ الفِقْهِ، ونَفْيُ المُقارَبَةِ أبْلَغُ مِن نَفْيِ الفِعْلِ. وهَذا النَّوْعُ مِنَ الِاسْتِفْهامِ يَتَضَمَّنُ إنْكارَ ما اسْتُفْهِمَ عَنْ عِلَّتِهِ، وأنَّهُ يَنْبَغِي أنْ يُوجَدَ مُقابِلُهُ. فَإذا قِيلَ: ما لَكَ قائِمًا، فَهو إنْكارٌ لِلْقِيامِ، ومُتَضَمِّنٌ أنْ يُوجَدَ مُقابِلُهُ. وإذا قِيلَ: ما لَكَ (p-٣٠١)لا تَقُومُ، فَهو إنْكارٌ لِتَرْكِ القِيامِ، ومُتَضَمِّنٌ أنْ يُوجَدَ مُقابِلُهُ. قِيلَ في قَوْلِهِ: حَدِيثًا، أيِ القُرْآنُ لَوْ تَدَبَّرُوهُ لَبَصَّرَهم في الدِّينِ، وأوْرَثَهُمُ اليَقِينَ. وقالَ ابْنُ بَحْرٍ: لامَهم عَلى تَرْكِ التَّفَقُّهِ فِيما أعْلَمَهم بِهِ وأدَّبَهم في كِتابِهِ. ووَقَفَ أبُو عَمْرٍو والكِسائِيُّ عَلى قَوْلِهِ: (فَما)، ووَقَفَ الباقُونَ عَلى اللّامِ في قَوْلِهِ: (فَمالِ) اتِّباعًا لِلْخَطِّ. ولا يَنْبَغِي تَعَمُّدُ ذَلِكَ؛ لِأنَّ الوَقْفَ عَلى (فَما) فِيهِ قَطْعٌ عَنِ الخَبَرِ، وعَلى اللّامِ فِيهِ قَطْعٌ عَنِ المَجْرُورِ دُونَ حَرْفِ الجَرِّ؛ وإنَّما يَكُونُ ذَلِكَ لِضَرُورَةِ انْقِطاعِ النَّفَسِ.

﴿ما أصابَكَ مِن حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وما أصابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَفْسِكَ﴾ الخِطابُ عامٌّ؛ كَأنَّهُ قِيلَ ما أصابَكَ يا إنْسانُ. وقِيلَ لِلرَّسُولِ والمُرادُ غَيْرُهُ. وقالَ ابْنُ بَحْرٍ: هو خِطابٌ لِلْفَرِيقِ في قَوْلِهِ: ﴿إذا فَرِيقٌ مِنهُمْ﴾ [النساء: ٧٧] قالَ: ولَمّا كانَ لَفْظُ الفَرِيقِ مُفْرَدًا صَحَّ أنْ يُخْبِرَ عَنْهُ بِلَفْظِ الواحِدِ تارَةً، وبِلَفْظِ الجَمْعِ تارَةً. وعَلَيْهِ قَوْلُهُ:

؎تُفَرِّقُ أهْلًا نابِثِينَ فَمِنهُمُ فَرِيقٌ أقامَ واسْتَقَلَّ فَرِيقُ

هَذا مُقْتَضى اللَّفْظِ. وأمّا المَعْنى بِالنّاسِ خاصَّتِهِمْ، وعامَّتِهِمْ مُرادٌ بِقَوْلِهِ: ما أصابَكَ مِن حَسَنَةٍ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ، وقَتادَةُ، والحَسَنُ، وابْنُ زَيْدٍ، والرَّبِيعُ وأبُو صالِحٍ: مَعْنى الآيَةِ أنَّهُ أخْبَرَ تَعالى عَلى سَبِيلِ الِاسْتِئْنافِ والقَطْعِ أنَّ الحَسَنَةَ مِنهُ بِفَضْلِهِ، والسَّيِّئَةَ مِنَ الإنْسانِ بِذُنُوبِهِ، ومِنَ اللَّهِ بِالخَلْقِ والِاخْتِراعِ. وفي مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ: فَمِن نَفْسِكَ وإنَّما قَضَيْتُها عَلَيْكَ، وقَرَأ بِها ابْنُ عَبّاسٍ. وحَكى أبُو عَمْرٍو: أنَّها في مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وأنا كَتَبْتُها. ورُوِيَ أنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، وأُبَيًّا قَرَآ: وأنا قَدَّرْتُها عَلَيْكَ. ويُؤَيِّدُ هَذا التَّأْوِيلَ أحادِيثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَعْناها: أنَّ ما يُصِيبُ الإنْسانَ مِنَ المَصائِبِ فَإنَّما هو عُقُوبَةُ ذُنُوبِهِ، وقالَتْ طائِفَةٌ: مَعْنى الآيَةِ هو عَلى قَوْلٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: فَمالِ هَؤُلاءِ القَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا ؟ يَقُولُونَ: ما أصابَكَ مِن حَسَنَةٍ، الآيَةَ. والِابْتِداءُ بِقَوْلِهِ: ﴿وأرْسَلْناكَ﴾ والوَقْفُ عَلى قَوْلِهِ: فَمِن نَفْسِكَ. وقالَتْ طائِفَةٌ: ما أصابَكَ مِن حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ، هو اسْتِئْنافُ إخْبارٍ مِنَ اللَّهِ أنَّ الحَسَنَةَ مِنهُ وبِفَضْلِهِ. ثُمَّ قالَ: وما أصابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَفْسِكَ، عَلى وجْهِ الإنْكارِ. والتَّقْدِيرُ: وألِفُ الِاسْتِفْهامِ مَحْذُوفَةٌ مِنَ الكَلامِ كَقَوْلِهِ: ﴿وتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ﴾ [الشعراء: ٢٢]؛ أيْ وتِلْكَ نِعْمَةٌ. وكَذا ﴿بازِغًا قالَ هَذا رَبِّي﴾ [الأنعام: ٧٧] عَلى أحَدِ الأقْوالِ. والعَرَبُ تَحْذِفُ ألِفَ الِاسْتِفْهامِ قالَ أبُو خِراشٍ:

؎رَمَوْنِي وقالُوا يا خُوَيْلِدُ لَمْ تُرْعَ ∗∗∗ فَقُلْتُ وأنْكَرْتُ الوُجُوهَ هُمُ هُمُ

أيْ: أهم هم. وحُكِيَ هَذا الوَجْهُ عَنِ ابْنِ الأنْبارِيِّ. ورَوى الضَّحّاكُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ الحَسَنَةَ هُنا ما أصابَ المُسْلِمِينَ مِنَ الظَّفَرِ والغَنِيمَةِ يَوْمَ بَدْرٍ، والسَّيِّئَةَ ما نُكِبُوا بِهِ يَوْمَ أُحُدٍ.

وعَنْ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: «ما مِن مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ وصَبٌ ولا نَصَبٌ، حَتّى الشَّوْكَةَ يُشاكُها، حَتّى انْقِطاعَ نَعْلِهِ إلّا بِذَنْبٍ، وما يَعْفُو اللَّهُ عَنْهُ أكْثَرُ» . وقالَ تَعالى: ﴿وما أصابَكم مِن مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكم ويَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى: ٣٠] .

وقَدْ تَجاذَبَتِ القَدَرِيَّةُ وأهْلُ السُّنَّةِ الدَّلالَةَ مِن هَذِهِ الآياتِ عَلى مَذاهِبِهِمْ، فَتَعَلَّقَتِ القَدَرِيَّةُ بِالثّانِيَةِ، وقالُوا: يَنْبَغِي أنْ لا يُنْسَبَ فِعْلُ السَّيِّئَةِ إلى اللَّهِ بِوَجْهٍ، وجَعَلُوا الحَسَنَةَ والسَّيِّئَةَ في الأُولى بِمَعْنى الخِصْبِ والجَدَبِ والغِنى والفَقْرِ. وتَعَلَّقَ أهْلُ السُّنَّةِ بِالأُولى، وقالُوا: ﴿قُلْ كُلٌّ مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾ [النساء: ٧٨] عامٌّ يَدُلُّ عَلى أنَّ الأفْعالَ الظّاهِرَةَ مِنَ العِبادِ هي مِنَ اللَّهِ تَعالى، وتَأوَّلُوا الثّانِيَةَ؛ وهي مَسْألَةٌ يُبْحَثُ عَنْها في أُصُولِ الدِّينِ. وقالَ القُرْطُبِيُّ: هَذِهِ الآياتُ لا يَتَعَلَّقُ بِها إلّا الجُهّالُ مِنَ الفَرِيقَيْنِ؛ لِأنَّهم بَنَوْا ذَلِكَ عَلى أنَّ السَّيِّئَةَ هي المَعْصِيَةُ، ولَيْسَتْ كَذَلِكَ. والقَدَرِيَّةُ قالُوا: ما أصابَكَ مِن حَسَنَةٍ؛ أيْ مِن طاعَةٍ فَمِنَ اللَّهِ، ولَيْسَ هَذا اعْتِقادَهم؛ لِأنَّ اعْتِقادَهُمُ الَّذِي بَنَوْا عَلَيْهِ مَذاهِبَهم: أنَّ الحَسَنَةَ فِعْلُ المُحْسِنِ والسَّيِّئَةَ فِعْلُ المُسِيءِ. وأيْضًا فَلَوْ كانَ لَهم فِيهِ حُجَّةٌ لَكانَ يَقُولُ: ما أصَبْتَ مِن حَسَنَةٍ، وما أصَبْتَ مِن سَيِّئَةٍ؛ لِأنَّهُ الفاعِلُ لِلْحَسَنَةِ والسَّيِّئَةِ جَمِيعًا، فَلا تُضافُ إلَيْهِ إلّا (p-٣٠٢)بِفِعْلِهِ لَهُما لا بِفِعْلِ غَيْرِهِ؛ نَصَّ عَلى هَذا الإمامُ أبُو الحَسَنِ شِيثُ بْنُ إبْراهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَيْدَرٍ في كِتابِهِ المُسَمّى بِحَزِّ العَلاصِمِ في إفْحامِ المُخاصِمِ.

وقالَ الرّاغِبُ: إذا تُؤُمِّلَ مَوْرِدُ الكَلامِ، وسَبَبُ النُّزُولِ، فَلا تَعَلُّقَ لِأحَدِ الفَرِيقَيْنِ بِالآيَةِ عَلى وجْهٍ يُثْلِجُ صَدْرًا أوْ يُزِيلُ شَكًّا إذْ نَزَلَتْ في قَوْمٍ أسْلَمُوا ذَرِيعَةً إلى غِنًى وخِصْبٍ يَنالُونَهُ، وظَفَرٍ يُحَصِّلُونَهُ، فَكانَ أحَدُهم إذا نابَتْهُ نائِبَةٌ، أوْ فاتَهُ مَحْبُوبٌ، أوْ نالَهُ مَكْرُوهٌ، أضافَ سَبَبَهُ إلى الرَّسُولِ مُتَطَيِّرًا بِهِ.

والحَسَنَةُ هُنا والسَّيِّئَةُ كَهُما في: ﴿وبَلَوْناهم بِالحَسَناتِ والسَّيِّئاتِ﴾ [الأعراف: ١٦٨]، وفي ﴿فَإذا جاءَتْهُمُ الحَسَنَةُ قالُوا لَنا هَذِهِ وإنْ تُصِبْهم سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى ومَن مَعَهُ﴾ [الأعراف: ١٣١] انْتَهى. وقَدْ طَعَنَ بَعْضُ المَلاحِدَةِ فَقالَ: هَذا تَناقُضٌ؛ لِأنَّهُ قالَ: ﴿قُلْ كُلٌّ مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾ [النساء: ٧٨]، وقالَ عَقِيبَهُ: ﴿ما أصابَكَ مِن حَسَنَةٍ﴾ الآيَةَ.

وقالَ الرّاغِبُ: وهَذا ظاهِرُ الوَهْيِ؛ لِأنَّ الحَسَنَةَ والسَّيِّئَةَ مِنَ الألْفاظِ المُشْتَرَكَةِ كالحَيَوانِ الَّذِي يَقَعُ عَلى الإنْسانِ والفَرَسِ والحِمارِ. ومِنَ الأسْماءِ المُخْتَلِفَةِ كالعَيْنِ. فَلَوْ أنَّ قائِلًا قالَ: الحَيَوانُ المُتَكَلِّمُ والحَيَوانُ غَيْرُ المُتَكَلِّمِ، وأرادَ بِالأوَّلِ الإنْسانَ وبِالثّانِي الفَرَسَ أوِ الحِمارَ، لَمْ يَكُنْ مُتَناقِضًا. وكَذَلِكَ إذا قالَ: العَيْنُ في الوَجْهِ والعَيْنُ لَيْسَ في الوَجْهِ، وأرادَ بِالأُولى الجارِحَةَ وبِالثّانِيَةِ عَيْنَ المِيزانِ أوِ السَّحابِ. وكَذَلِكَ الآيَةُ أُرِيدُ بِهِما في الأُولى غَيْرُ ما أُرِيدُ في الثّانِيَةِ كَما بَيَّنّاهُ انْتَهى.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 90

An-NisaJuz 5 · Page 90

4:75

وَمَا لَكُمۡ لَا تُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلۡوِلۡدَٰنِ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا مِنۡ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلظَّالِمِ أَهۡلُهَا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّٗا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا ٧٥

And what is [the matter] with you that you fight not in the cause of Allāh and [for] the oppressed among men, women and children who say, "Our Lord, take us out of this city of oppressive people and appoint for us from Yourself a protector and appoint for us from Yourself a helper"?

4:76

ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱلطَّٰغُوتِ فَقَٰتِلُوٓاْ أَوۡلِيَآءَ ٱلشَّيۡطَٰنِۖ إِنَّ كَيۡدَ ٱلشَّيۡطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا ٧٦

Those who believe fight in the cause of Allāh, and those who disbelieve fight in the cause of ṭāghūt.1 So fight against the allies of Satan. Indeed, the plot of Satan has ever been weak.

1 translator’s note
  1. See footnote to 4:60. ↩

4:77

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمۡ كُفُّوٓاْ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقِتَالُ إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ يَخۡشَوۡنَ ٱلنَّاسَ كَخَشۡيَةِ ٱللَّهِ أَوۡ أَشَدَّ خَشۡيَةٗۚ وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبۡتَ عَلَيۡنَا ٱلۡقِتَالَ لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖۗ قُلۡ مَتَٰعُ ٱلدُّنۡيَا قَلِيلٞ وَٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظۡلَمُونَ فَتِيلًا ٧٧

Have you not seen those who were told, "Restrain your hands [from fighting]1 and establish prayer and give zakāh"? But then when battle was ordained for them, at once a party of them feared men as they fear Allāh or with [even] greater fear. They said, "Our Lord, why have You decreed upon us fighting? If only You had postponed [it for] us for a short time." Say, "The enjoyment of this world is little, and the Hereafter is better for he who fears Allāh. And injustice will not be done to you, [even] as much as a thread [inside a date seed]."

1 translator’s note
  1. Before permission was given by Allāh. ↩

4:78

أَيۡنَمَا تَكُونُواْ يُدۡرِككُّمُ ٱلۡمَوۡتُ وَلَوۡ كُنتُمۡ فِي بُرُوجٖ مُّشَيَّدَةٖۗ وَإِن تُصِبۡهُمۡ حَسَنَةٞ يَقُولُواْ هَٰذِهِۦ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةٞ يَقُولُواْ هَٰذِهِۦ مِنۡ عِندِكَۚ قُلۡ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ فَمَالِ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلۡقَوۡمِ لَا يَكَادُونَ يَفۡقَهُونَ حَدِيثٗا ٧٨

Wherever you may be, death will overtake you, even if you should be within towers of lofty construction. But if good comes to them, they say, "This is from Allāh"; and if evil befalls them, they say,1 "This is from you." Say, "All [things] are from Allāh." So what is [the matter] with those people that they can hardly understand any statement?

1 translator’s note
  1. Addressing the Prophet (ﷺ). ↩

4:79

مَّآ أَصَابَكَ مِنۡ حَسَنَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِۖ وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٖ فَمِن نَّفۡسِكَۚ وَأَرۡسَلۡنَٰكَ لِلنَّاسِ رَسُولٗاۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدٗا ٧٩

What comes to you of good is from Allāh, but what comes to you of evil, [O man], is from yourself.1 And We have sent you, [O Muḥammad], to the people as a messenger, and sufficient is Allāh as Witness.2

2 translator’s notes
  1. As a result of your mistakes or sins.

    [202] i.e., never absent, always seeing and having complete knowledge of everything within His dominion.

    ↩
  2. ↩
Abu HayyanTafsir · 4:79

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском