An-NisaJuz 5 · Page 90

An-Nisa 4:79

The Women · Juz 5 · Page 90

مَّآ أَصَابَكَ مِنۡ حَسَنَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِۖ وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٖ فَمِن نَّفۡسِكَۚ وَأَرۡسَلۡنَٰكَ لِلنَّاسِ رَسُولٗاۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدٗا ٧٩

What comes to you of good is from Allāh, but what comes to you of evil, [O man], is from yourself.1 And We have sent you, [O Muḥammad], to the people as a messenger, and sufficient is Allāh as Witness.2

2 translator’s notes
  1. As a result of your mistakes or sins.

    [202] i.e., never absent, always seeing and having complete knowledge of everything within His dominion.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Jaza'iri

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 4:77–79

شرح الكلمات:

كفوا أيديكم: أي عن القتال وذلك قبل أن يفرض.

كتب عليهم القتال: فرض عليهم.

يخشون: يخافون

لولا أخرتنا: هلاَّ أخرتنا.

فتيلا: الفتيل خيط يكون في وسط النواة.

بروج مشيدة: حصون مشيدة بالشيد وهو الجص.

من حسنة: الحسنة ما سرّ، والسيئة ما ضرّ.

معنى الآيات:

روي أن بعضا من أصحاب الرسول ﷺ طالبوا بالإذن لهم بالقتال ولم يؤذن لهم لعدم توفر أسباب القتال فكانوا يؤمرون بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ريثما يأذن الله تعالى لرسوله بقتال المشركين ولما شرع القتال جبن فريق منهم عن القتال وقالوا ﴿لَوْلاۤ أخَّرْتَنا إلىٰ أجَلٍ قَرِيبٍ﴾ متعللين بعلل واهية فأنزل الله تعالى فيهم هاتين الآيتين [٧٧] و [٧٨] ﴿ألَمْ تَرَ إلى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوۤاْ أيْدِيَكُمْ﴾ أي عن القتال ﴿وأَقِيمُواْ ٱلصَّلَٰوةَ وآتُواْ ٱلزَّكَٰوةَ﴾ ريثما يأذن الله بالقتال عندما تتوفر إمكانياته، فلما فرض القتال ونزل قوله تعالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُواْ﴾ [الحج: ٣٩] جبنوا ولم يخرجوا للقتال، وقالوا ﴿لَوْلاۤ أخَّرْتَنا إلىٰ أجَلٍ قَرِيبٍ﴾ يريدون أن يدافعوا الأيام حتى يموتوا ولم يلقوا عدواً خوراً وجبناً فأمر تعالى الرسول أن يقول لهم: ﴿مَتاعُ ٱلدُّنْيا قَلِيلٌ وٱلآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ ٱتَّقىٰ﴾ فعيشكم في الدنيا مهما طابت لكم الحياة هو قليل ﴿وٱلآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ ٱتَّقىٰ﴾ الله بفعل أمره وترك نهيه بعد الإيمان به وبرسوله، وسوف تحاسبون على أعمالكم وتجزون بها ﴿ولا تُظْلَمُونَ فَتِيلاً﴾ لا بنقص حسنة ولا بزيادة سيئة هذا ما تضمنته الآية الأولى.

أما الثانية فقد قال تعالى لهم ولغيرهم مما يخشون القتال ويجبنون عن الخروج للجهاد: ﴿أيْنَما تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ ٱلْمَوْتُ﴾ إذ الموت طالبكم ولا بد أن يدرككم كما قال تعالى لأمثالهم ﴿قُلْ إنَّ ٱلْمَوْتَ ٱلَّذِي تَفِرُّونَ مِنهُ فَإنَّهُ مُلاقِيكُمْ﴾ [الجمعة: ٨]، ولو دخلتم حصونا ما فيها كوة ولا نافذة فإن الموت يدخلها عليكم ويقبض أرواحكم ولما ذكر تعالى جبنهم وخوفهم ذكر تعالى سوء فهمهم وفساد ذوقهم فقال: ﴿وإن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُواْ هَٰذِهِ مِن عِندِ ٱللَّهِ وإن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُواْ هَٰذِهِ مِن عِندِكَ﴾ يعني أنه إذا أصابهم خير من غنيمة أو خصب ورخاء قالوا ﴿هَٰذِهِ مِن عِندِ ٱللَّهِ﴾ لا شكراً لله وإنما لا يريدون أن ينسبوا إلى رسول الله شيئا من خير كان ببركته وحسن قيادته، وإن تصبهم سيئة فقر أو مرض أو هزيمة يقولون هذه من عندك أي أنت السبب فيها. قال تعالى لرسوله قل لهم ﴿كُلٌّ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾ الحسنة والسيئة هو الخالق والواضع السنن لوجودها وحصولها. ثم عابهم في نفسياتهم الهابطة فقال: ﴿فَمالِ هَٰؤُلاۤءِ ٱلْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً﴾ هذا ما دلت عليه الآية الثانية.

أما الثالثة والأخيرة في هذا السياق وهي قوله تعالى: ﴿مَّآ أصابَكَ مِن حَسَنَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ ومَآ أصابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ﴾ الآية فإن الله تعالى يخاطب رسوله ﷺ فيخبره بأن الحسنة من الله تعالى إذ هو الآمر بقولها أو فعلها وموجد أسبابها والموفق للحصول عليها، أما السيئة فمن النفس إذ هي التي تأمر بها، وتباشرها مخالفة فيها أمر الله أو نهيه، فلذا لا يصح نسبتها إلى الله تعالى.

وقوله تعالى: ﴿وأَرْسَلْناكَ لِلنّاسِ رَسُولاً وكَفىٰ بِٱللَّهِ شَهِيداً﴾ يُسلى به رسوله عما يلاقيه من أذى الناس وما يصادفه من سوء أخلاق بعضهم كالذين ينسبون إليه السيئة تطيراً به فيخبره بأن مهمته أداء الرسالة وقد أداها والله شاهد على ذلك ويجزيك عليه بما أنت أهله وسيجزي من رد رسالتك وخرج عن طاعتك وكفى بالله شهيدا.

﴿هداية الآية﴾:

من هداية الآيات:

١- قبح الاستعجال والجبن وسوء عاقبتهما.

٢- الآخرة خير لمن اتقى من الدنيا.

٣- لا مفر من الموت ولا مهرب منه بحال من الأحوال.

٤- الخير والشر كلاهما بتقدير الله تعالى.

٥- الحسنة من الله والسيئة من النفس إذ الحسنة أمر الله بأسبابها بعد أن أوجدها وأعان عليها، وأبعد الموانع عنها والسيئة من النفس لأن الله نهى عنها وتوعد على فعلها، ولم يوفق إليها ولم يعن عليها فهي من النفس لا من الله تعالى.

Saheeh International · Al-Jaza'iri · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 90

An-NisaJuz 5 · Page 90

4:75

وَمَا لَكُمۡ لَا تُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلۡوِلۡدَٰنِ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا مِنۡ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلظَّالِمِ أَهۡلُهَا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّٗا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا ٧٥

And what is [the matter] with you that you fight not in the cause of Allāh and [for] the oppressed among men, women and children who say, "Our Lord, take us out of this city of oppressive people and appoint for us from Yourself a protector and appoint for us from Yourself a helper"?

4:76

ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱلطَّٰغُوتِ فَقَٰتِلُوٓاْ أَوۡلِيَآءَ ٱلشَّيۡطَٰنِۖ إِنَّ كَيۡدَ ٱلشَّيۡطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا ٧٦

Those who believe fight in the cause of Allāh, and those who disbelieve fight in the cause of ṭāghūt.1 So fight against the allies of Satan. Indeed, the plot of Satan has ever been weak.

1 translator’s note
  1. See footnote to 4:60. ↩

4:77

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمۡ كُفُّوٓاْ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقِتَالُ إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ يَخۡشَوۡنَ ٱلنَّاسَ كَخَشۡيَةِ ٱللَّهِ أَوۡ أَشَدَّ خَشۡيَةٗۚ وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبۡتَ عَلَيۡنَا ٱلۡقِتَالَ لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖۗ قُلۡ مَتَٰعُ ٱلدُّنۡيَا قَلِيلٞ وَٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظۡلَمُونَ فَتِيلًا ٧٧

Have you not seen those who were told, "Restrain your hands [from fighting]1 and establish prayer and give zakāh"? But then when battle was ordained for them, at once a party of them feared men as they fear Allāh or with [even] greater fear. They said, "Our Lord, why have You decreed upon us fighting? If only You had postponed [it for] us for a short time." Say, "The enjoyment of this world is little, and the Hereafter is better for he who fears Allāh. And injustice will not be done to you, [even] as much as a thread [inside a date seed]."

1 translator’s note
  1. Before permission was given by Allāh. ↩

4:78

أَيۡنَمَا تَكُونُواْ يُدۡرِككُّمُ ٱلۡمَوۡتُ وَلَوۡ كُنتُمۡ فِي بُرُوجٖ مُّشَيَّدَةٖۗ وَإِن تُصِبۡهُمۡ حَسَنَةٞ يَقُولُواْ هَٰذِهِۦ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةٞ يَقُولُواْ هَٰذِهِۦ مِنۡ عِندِكَۚ قُلۡ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ فَمَالِ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلۡقَوۡمِ لَا يَكَادُونَ يَفۡقَهُونَ حَدِيثٗا ٧٨

Wherever you may be, death will overtake you, even if you should be within towers of lofty construction. But if good comes to them, they say, "This is from Allāh"; and if evil befalls them, they say,1 "This is from you." Say, "All [things] are from Allāh." So what is [the matter] with those people that they can hardly understand any statement?

1 translator’s note
  1. Addressing the Prophet (ﷺ). ↩

4:79

مَّآ أَصَابَكَ مِنۡ حَسَنَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِۖ وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٖ فَمِن نَّفۡسِكَۚ وَأَرۡسَلۡنَٰكَ لِلنَّاسِ رَسُولٗاۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدٗا ٧٩

What comes to you of good is from Allāh, but what comes to you of evil, [O man], is from yourself.1 And We have sent you, [O Muḥammad], to the people as a messenger, and sufficient is Allāh as Witness.2

2 translator’s notes
  1. As a result of your mistakes or sins.

    [202] i.e., never absent, always seeing and having complete knowledge of everything within His dominion.

    ↩
  2. ↩
Al-Jaza'iriTafsir · 4:79

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском