An-NisaJuz 5 · Page 91

An-Nisa 4:81

The Women · Juz 5 · Page 91

وَيَقُولُونَ طَاعَةٞ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنۡ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ غَيۡرَ ٱلَّذِي تَقُولُۖ وَٱللَّهُ يَكۡتُبُ مَا يُبَيِّتُونَۖ فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا ٨١

And they say, "[We pledge] obedience." But when they leave you, a group of them spend the night determining to do other than what you say. But Allāh records what they plan by night. So leave them alone and rely upon Allāh. And sufficient is Allāh as Disposer of affairs.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:81

قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ويَقُولُونَ طاعَةٌ فَإذا بَرَزُوا مِن عِنْدِكَ بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنهم غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ واللَّهُ يَكْتُبُ ما يُبَيِّتُونَ فَأعْرِضْ عَنْهم وتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ وكَفى بِاللَّهِ وكِيلًا﴾ .

أيْ ويَقُولُونَ إذا أمَرْتَهم بِشَيْءٍ (طاعَةٌ) بِالرَّفْعِ، أيْ أمْرُنا وشَأْنُنا طاعَةٌ، ويَجُوزُ النَّصْبُ بِمَعْنى أطَعْناكَ طاعَةً، وهَذا كَما إذا قالَ الرَّجُلُ المُطِيعُ المُنْقادُ: سَمْعًا وطاعَةً، وسَمْعٌ وطاعَةٌ. قالَ سِيبَوَيْهِ: سَمِعْنا بَعْضَ العَرَبِ المَوْثُوقِ بِهِمْ يُقالُ لَهم كَيْفَ أصْبَحْتَ ؟ فَيَقُولُ: حَمْدُ اللَّهِ وثَناءٌ عَلَيْهِ، كَأنَّهُ قالَ: أمْرِي وشَأْنِي حَمْدُ اللَّهِ.

واعْلَمْ أنَّ النَّصْبَ يَدُلُّ عَلى مُجَرَّدِ الفِعْلِ. وأمّا الرَّفْعُ فَإنَّهُ يَدُلُّ عَلى ثَباتِ الطّاعَةِ واسْتِقْرارِها ﴿فَإذا بَرَزُوا مِن عِنْدِكَ﴾ أيْ خَرَجُوا مِن عِنْدِكَ ﴿بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنهم غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قالَ الزَّجّاجُ: كُلُّ أمْرٍ تَفَكَّرُوا فِيهِ كَثِيرًا وتَأمَّلُوا في مَصالِحِهِ ومَفاسِدِهِ كَثِيرًا قِيلَ هَذا أمْرٌ مُبَيَّتٌ، قالَ تَعالى: ﴿إذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ القَوْلِ﴾ [النساء: ١٠٨] وفي اشْتِقاقِهِ وجْهانِ:

الأوَّلُ: اشْتِقاقُهُ مِنَ البَيْتُوتَةِ، لِأنَّ أصْلَحَ الأوْقاتِ لِلْفِكْرِ أنْ يَجْلِسَ الإنْسانُ في بَيْتِهِ بِاللَّيْلِ، فَهُناكَ تَكُونُ الخَواطِرُ أخْلى والشَّواغِلُ أقَلَّ، فَلَمّا كانَ الغالِبُ أنَّ الإنْسانَ وقْتَ اللَّيْلِ يَكُونُ في البَيْتِ، والغالِبُ لَهُ أنَّهُ إنَّما يَسْتَقْصِي في الأفْكارِ في اللَّيْلِ، لا جَرَمَ سُمِّيَ الفِكْرُ المُسْتَقْصى مُبَيَّتًا.

الثّانِي: اشْتِقاقُهُ مِن بَيْتِ الشِّعْرِ. قالَ الأخْفَشُ: العَرَبُ إذا أرادُوا قَرْضَ الشِّعْرِ بالَغُوا في التَّفَكُّرِ فِيهِ فَسَمَّوُا المُتَفَكَّرَ فِيهِ المُسْتَقْصى مُبَيَّتًا، تَشْبِيهًا لَهُ بِبَيْتِ الشِّعْرِ مِن حَيْثُ إنَّهُ يُسَوّى ويُدَبَّرُ.

صفحة ١٥٦

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: أنَّهُ تَعالى خَصَّ طائِفَةً مِن جُمْلَةِ المُنافِقِينَ بِالتَّبْيِيتِ، وفي هَذا التَّخْصِيصِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ تَعالى ذَكَرَ مَن عَلِمَ أنَّهُ يَبْقى عَلى كُفْرِهِ ونِفاقِهِ، فَأمّا مَن عَلِمَ أنَّهُ يَرْجِعُ عَنْ ذَلِكَ فَإنَّهُ لَمْ يَذْكُرْهم.

والثّانِي: أنَّ هَذِهِ الطّائِفَةَ كانُوا قَدْ أسْهَرُوا لَيْلَهم في التَّبْيِيتِ، وغَيْرَهم سَمِعُوا وسَكَتُوا ولَمْ يُبَيِّتُوا، فَلا جَرَمَ لَمْ يُذْكَرُوا.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قَرَأ أبُو عَمْرٍو وحَمْزَةُ (بَيَّت طّائِفَةٌ) بِإدْغامِ التّاءِ في الطّاءِ، والباقُونَ بِالإظْهارِ أمّا مَن أدْغَمَ فَلَهُ فِيهِ وجْهانِ:

الأوَّلُ: قالَ الفَرّاءُ: جَزَمُوا لِكَثْرَةِ الحَرَكاتِ، فَلَمّا سَكَنَتِ التّاءُ أُدْغِمَتْ في الطّاءِ.

والثّانِي: أنَّ الطّاءَ والدّالَ والتّاءَ مِن حَيِّزٍ واحِدٍ، فالتَّقارُبُ الَّذِي بَيْنَها يُجْرِيها مَجْرى الأمْثالِ في الإدْغامِ، ومِمّا يُحَسِّنُ هَذا الإدْغامَ أنَّ الطّاءَ تَزِيدُ عَلى التّاءِ بِالإطْباقِ، فَحَسُنَ إدْغامُ الأنْقَصِ صَوْتًا في الأزْيَدِ صَوْتًا. أمّا مَن لَمْ يُدْغِمْ فَعِلَّتُهُ أنَّهُما حَرْفانِ مِن مَخْرَجَيْنِ في كَلِمَتَيْنِ مُتَفاصِلَتَيْنِ، فَوَجَبَ إبْقاءُ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما بِحالِهِ.

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: قالَ: (بَيَّتَ) بِالتَّذْكِيرِ ولَمْ يَقُلْ: بَيَّتَتْ بِالتَّأْنِيثِ، لِأنَّ تَأْنِيثَ الطّائِفَةِ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ، ولِأنَّها في مَعْنى الفَرِيقِ والفَوْجِ. قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: ﴿بَيَّتَ طائِفَةٌ﴾ أيْ زَوَّرَتْ وزَيَّنَتْ خِلافَ ما قالَتْ وما أُمِرَتْ بِهِ، أوْ خِلافَ ما قالَتْ وما ضَمِنَتْ مِنَ الطّاعَةِ، لِأنَّهم أبْطَنُوا الرَّدَّ لا القَبُولَ، والعِصْيانَ لا الطّاعَةَ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿واللَّهُ يَكْتُبُ ما يُبَيِّتُونَ﴾ ذَكَرَ الزَّجّاجُ فِيهِ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: أنَّ مَعْناهُ يُنَزِّلُ إلَيْكَ في كِتابِهِ.

والثّانِي: يَكْتُبُ ذَلِكَ في صَحائِفِ أعْمالِهِمْ لِيُجازُوا بِهِ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿فَأعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ والمَعْنى لا تَهْتِكْ سِتْرَهم ولا تَفْضَحْهم ولا تَذْكُرْهم بِأسْمائِهِمْ، وإنَّما أمَرَ اللَّهُ بِسَتْرِ أمْرِ المُنافِقِينَ إلى أنْ يَسْتَقِيمَ أمْرُ الإسْلامِ. ثُمَّ قالَ: ﴿وتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ﴾ في شَأْنِهِمْ، فَإنَّ اللَّهَ يَكْفِيكَ شَرَّهم ويَنْتَقِمُ مِنهم ﴿وكَفى بِاللَّهِ وكِيلًا﴾ لِمَن تَوَكَّلَ عَلَيْهِ. قالَ المُفَسِّرُونَ: كانَ الأمْرُ بِالإعْراضِ عَنِ المُنافِقِينَ في ابْتِداءِ الإسْلامِ، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿جاهِدِ الكُفّارَ والمُنافِقِينَ﴾ [التوبة: ٧٣] وهَذا الكَلامُ فِيهِ نَظَرٌ، لِأنَّ الأمْرَ بِالصَّفْحِ مُطْلَقٌ فَلا يُفِيدُ إلّا المَرَّةَ الواحِدَةَ، فَوُرُودُ الأمْرِ بَعْدَ ذَلِكَ بِالجِهادِ لا يَكُونُ ناسِخًا لَهُ.

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 91

An-NisaJuz 5 · Page 91

4:80

مَّن يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدۡ أَطَاعَ ٱللَّهَۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗا ٨٠

He who obeys the Messenger has obeyed Allāh; but those who turn away - We have not sent you over them as a guardian.

4:81

وَيَقُولُونَ طَاعَةٞ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنۡ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ غَيۡرَ ٱلَّذِي تَقُولُۖ وَٱللَّهُ يَكۡتُبُ مَا يُبَيِّتُونَۖ فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا ٨١

And they say, "[We pledge] obedience." But when they leave you, a group of them spend the night determining to do other than what you say. But Allāh records what they plan by night. So leave them alone and rely upon Allāh. And sufficient is Allāh as Disposer of affairs.

4:82

أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَۚ وَلَوۡ كَانَ مِنۡ عِندِ غَيۡرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ ٱخۡتِلَٰفٗا كَثِيرٗا ٨٢

Then do they not reflect upon the Qur’ān?1 If it had been from [any] other than Allāh, they would have found within it much contradiction.

1 translator’s note
  1. i.e., its meanings and its objective. ↩

4:83

وَإِذَا جَآءَهُمۡ أَمۡرٞ مِّنَ ٱلۡأَمۡنِ أَوِ ٱلۡخَوۡفِ أَذَاعُواْ بِهِۦۖ وَلَوۡ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰٓ أُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنۡهُمۡ لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسۡتَنۢبِطُونَهُۥ مِنۡهُمۡۗ وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ لَٱتَّبَعۡتُمُ ٱلشَّيۡطَٰنَ إِلَّا قَلِيلٗا ٨٣

And when there comes to them something [i.e., information] about [public] security or fear, they spread it around. But if they had referred it back to the Messenger or to those of authority among them, then the ones who [can] draw correct conclusions from it would have known about it. And if not for the favor of Allāh upon you and His mercy, you would have followed Satan, except for a few.

4:84

فَقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفۡسَكَۚ وَحَرِّضِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَكُفَّ بَأۡسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ وَٱللَّهُ أَشَدُّ بَأۡسٗا وَأَشَدُّ تَنكِيلٗا ٨٤

So fight, [O Muḥammad], in the cause of Allāh; you are not held responsible except for yourself. And encourage the believers [to join you] that perhaps Allāh will restrain the [military] might of those who disbelieve. And Allāh is greater in might and stronger in [exemplary] punishment.1

1 translator’s note
  1. Allāh is able to defeat them in such a way as to deter others from attempting anything similar. ↩

4:85

مَّن يَشۡفَعۡ شَفَٰعَةً حَسَنَةٗ يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٞ مِّنۡهَاۖ وَمَن يَشۡفَعۡ شَفَٰعَةٗ سَيِّئَةٗ يَكُن لَّهُۥ كِفۡلٞ مِّنۡهَاۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ مُّقِيتٗا ٨٥

Whoever intercedes for a good cause will have a share [i.e., reward] therefrom; and whoever intercedes for an evil cause will have a portion [i.e., burden] therefrom. And ever is Allāh, over all things, a Keeper.1

1 translator’s note
  1. Providing, protecting, witnessing, keeping precise records and capable of recompense. ↩

4:86

وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٖ فَحَيُّواْ بِأَحۡسَنَ مِنۡهَآ أَوۡ رُدُّوهَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٍ حَسِيبًا ٨٦

And when you are greeted with a greeting, greet [in return] with one better than it or [at least] return it [in a like manner]. Indeed Allāh is ever, over all things, an Accountant.

Ar-RaziTafsir · 4:81

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском