An-Nisa 4:83
The Women · Juz 5 · Page 91
وَإِذَا جَآءَهُمۡ أَمۡرٞ مِّنَ ٱلۡأَمۡنِ أَوِ ٱلۡخَوۡفِ أَذَاعُواْ بِهِۦۖ وَلَوۡ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰٓ أُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنۡهُمۡ لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسۡتَنۢبِطُونَهُۥ مِنۡهُمۡۗ وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ لَٱتَّبَعۡتُمُ ٱلشَّيۡطَٰنَ إِلَّا قَلِيلٗا ٨٣
And when there comes to them something [i.e., information] about [public] security or fear, they spread it around. But if they had referred it back to the Messenger or to those of authority among them, then the ones who [can] draw correct conclusions from it would have known about it. And if not for the favor of Allāh upon you and His mercy, you would have followed Satan, except for a few.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 4:83
﴿وإذا جاءَهم أمْرٌ مِنَ الأمْنِ أوِ الخَوْفِ أذاعُوا بِهِ﴾ رَوى مُسْلِمٌ مِن حَدِيثِ ابْنِ عَبّاسٍ، عَنْ عُمَرَ: «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمّا اعْتَزَلَ نِساءَهُ؛ فَدَخَلَ عُمَرُ المَسْجِدَ فَسَمِعَ النّاسَ يَقُولُونَ: طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِساءَهُ؛ فَدَخَلَ عَلى النَّبِيِّ ﷺ فَسَألَهُ: أطَلَّقْتَ نِساءَكَ ؟ قالَ: لا. فَخَرَجَ فَنادى: ألا إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يُطَلِّقْ نِساءَهُ؛ فَنَزَلَتْ» . وكانَ هو الَّذِي اسْتَنْبَطَ الأمْرَ، ورَوى أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ الرَّسُولَ كانَ إذا بَعَثَ سَرِيَّةً مِنَ السَّرايا فَغَلَبَتْ أوْ غُلِبَتْ؛ تَحَدَّثُوا بِذَلِكَ وأفْشَوْهُ، ولَمْ يَصْبِرُوا حَتّى يَكُونَ هو المُحَدِّثَ بِهِ؛ فَنَزَلَتْ.
والضَّمِيرُ في جاءَهم عَلى المُنافِقِينَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ والجُمْهُورُ. أوْ عَلى ناسٍ مِن ضَعَفَةِ المُؤْمِنِينَ قالَهُ الحَسَنُ والزَّجّاجُ. ولَمْ يَذْكُرِ الزَّمَخْشَرِيُّ غَيْرَهُ أوْ عَلَيْهِما نَقَلَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ، أوْ عَلى اليَهُودِ قالَهُ بَعْضُهم. والأمْرُ مِنَ الأمْنِ أوِ الخَوْفِ فَوْزُ السَّرِيَّةِ بِالظَّفَرِ والغَنِيمَةِ، أوِ الخَيْبَةِ والنَّكْبَةِ، فَيُبادِرُونَ بِإفْشائِهِ قَبْلَ أنْ يُخْبِرَ الرَّسُولُ بِذَلِكَ. أوْ ما كانَ يَنْزِلُ مِنَ الوَحْيِ بِالوَعْظِ بِالظَّفَرِ، أوْ بِتَخْفِيفٍ مِن جِهَةِ الكُفّارِ، كانَ يُسِرُّ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلامُ ذَلِكَ إلَيْهِمْ فَيُفْشُونَهُ، وكانَ في ذَلِكَ مَضَرَّةٌ عَلى المُسْلِمِينَ، أوْ ما يَعْزِمُ عَلَيْهِ النَّبِيُّ مِنَ الوَداعَةِ والأمانِ لِقَوْمٍ والخَوْفُ الخَبَرُ يَأْتِي أنَّ قَوْمًا يَجْمَعُونَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَيَخافُ المُسْلِمُونَ مِنهم قالَهُ الزَّجّاجُ والماوَرْدِيُّ، وأبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ.
وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: المَعْنى أنَّ المُنافِقِينَ كانُوا يَشْرَئِبُّونَ إلى سَماعِ ما يَسُوءُ النَّبِيَّ ﷺ في سَراياهُ؛ فَإذا طَرَأتْ لَهم شُبْهَةُ أمْنٍ لِلْمُسْلِمِينَ، أوْ فُتِحَ عَلَيْهِمْ؛ حَقَّرُوها وصَغَّرُوا شَأْنَها انْتَهى. والضَّمِيرُ في بِهِ عائِدٌ عَلى الأمْرِ؛ قِيلَ: ويَجُوزُ أنْ يَعُودَ عَلى الأمْنِ أوِ الخَوْفِ، ووَحَّدَ الضَّمِيرَ؛ لِأنَّ (أوْ) تَقْتَضِي أحَدَهُما.
﴿ولَوْ رَدُّوهُ إلى الرَّسُولِ وإلى أُولِي الأمْرِ مِنهم لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنهُمْ﴾؛ أيْ ولَوْ رَدُّوا الأمْرَ الَّذِي بَلَغَهم إلى الرَّسُولِ، وأُولِي الأمْرِ، وهُمُ الخُلَفاءُ الأرْبَعَةُ، ومَن يَجْرِي عَلى سَنَنِهِمْ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ أوْ أبُو بَكْرٍ، وعُمَرُ خاصَّةً، قالَهُ عِكْرِمَةُ. أوْ أُمَراءُ السَّرايا قالَهُ السُّدِّيُّ، ومُقاتِلٌ، وابْنُ زَيْدٍ. أوِ العُلَماءُ مِنَ الصَّحابَةِ قالَهُ الحَسَنُ وقَتادَةُ، وابْنُ جُرَيْجٍ. والمَعْنى: لَوْ أمْسَكُوا (p-٣٠٦)عَنِ الخَوْضِ فِيما بَلَغَهم، واسْتَقْصَوُا الأمْرَ مِنَ الرَّسُولِ وأُولِي الأمْرِ؛ لَعَلِمَ حَقِيقَةَ ذَلِكَ الأمْرِ الوارِدِ مَن لَهُ بَحْثٌ ونَظَرٌ وتَجْرِبَةٌ؛ فَأخْبَرُوهم بِحَقِيقَةِ ذَلِكَ، وأنَّ الأمْرَ لَيْسَ جارِيًا عَلى أوَّلِ خَبَرٍ يَطْرَأُ.
قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هم ناسٌ مِن ضَعَفَةِ المُسْلِمِينَ الَّذِينَ لَمْ تَكُنْ فِيهِمْ خِبْرَةٌ بِالأحْوالِ والِاسْتِبْطانِ لِلْأُمُورِ، كانُوا إذا بَلَغَهم خَبَرٌ عَنْ سَرايا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِن أمْنٍ، وسَلامَةٍ أوْ خَوْفٍ وخَلَلٍ أذاعُوا بِهِ، وكانَتْ إذاعَتُهم مَفْسَدَةً. ولَوْ رَدُّوا ذَلِكَ الخَبَرَ إلى رَسُولِ اللَّهِ وإلى أُولِي الأمْرِ مِنهم، وهم كِبارُ الصَّحابَةِ البُصَراءُ بِالأُمُورِ، أوِ الَّذِينَ كانُوا يُؤَمَّرُونَ مِنهم لَعَلِمَهُ لِعِلْمِ تَدْبِيرِ ما أخْبَرُوا بِهِ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ؛ أيِ الَّذِينَ يَسْتَخْرِجُونَ تَدْبِيرَهُ بِفِطْنِهِمْ، وتَجارِبِهِمْ، ومَعْرِفَتِهِمْ بِأُمُورِ الحَرْبِ، ومَكايِدِها. وقِيلَ كانُوا يَقِفُونَ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وأُولِي الأمْرِ عَلى أمْنٍ، ووُثُوقٍ بِالظُّهُورِ عَلى بَعْضِ الأعْداءِ، أوْ عَلى خَوْفٍ واسْتِشْعارٍ؛ فَيُذِيعُونَهُ فَيُنْشَرُ، فَيَبْلُغُ الأعْداءَ فَتَعُودُ إذاعَتُهم مَفْسَدَةً، ولَوْ رَدُّوهُ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وإلى أُولِي الأمْرِ، وفَوَّضُوهُ إلَيْهِمْ، وكانُوا كَأنْ لَمْ يَسْمَعُوا لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَ تَدْبِيرَهُ كَيْفَ يُدَبِّرُونَهُ، وما يَأْتُونَ ويَدْرُونَ فِيهِ. وقِيلَ كانُوا يَسْمَعُونَ مِن أفْواهِ المُنافِقِينَ شَيْئًا مِنَ الخَبَرِ عَنِ السَّرايا مَظْنُونًا غَيْرَ مَعْلُومِ الصِّحَّةِ فَيُذِيعُونَهُ؛ فَيَعُودُ ذَلِكَ وبالًا عْلى المُؤْمِنِينَ. ولَوْ رَدُّوهُ إلى الرَّسُولِ وإلى أُولِي الأمْرِ، وقالُوا: نَسْكُتُ حَتّى نَسْمَعَهُ مِنهم، ونَعْلَمَ هَلْ هو مِمّا يُذاعُ أوْ لا يُذاعُ ؟ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنهم لِعِلْمِ صِحَّتِهِ، وهَلْ هو مِمّا يُذِيعُ هَؤُلاءِ المُذِيعُونَ، وهُمُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنَ الرَّسُولِ وأُولِي الأمْرِ؛ أيْ يَتَلَقَّوْنَهُ مِنهم، ويَسْتَخْرِجُونَ عِلْمَهُ مِن جِهَتِهِمْ، انْتَهى كَلامُهُ.
وهَذِهِ كُلُّها تَأْوِيلاتٌ حَسَنَةٌ، وأجْراها عَلى نَسَقِ الكَلامِ هَذا التَّأْوِيلُ الأخِيرُ؛ وهو: أنَّ المَعْنى إذا طَرَأ خَبَرٌ بِأمْنِ المُسْلِمِينَ أوْ خَوْفٍ؛ فَيَنْبَغِي أنْ يُشاعَ، وأنْ يُرَدَّ إلى الرَّسُولِ، وأُولِي الأمْرِ، فَإنَّهم يُخْبِرُونَ عَنْ حَقِيقَةِ الأمْرِ فَيَعْلَمُهُ مَن يَسْألُهم، ويَسْتَخْرِجُ ذَلِكَ مِن جِهَتِهِمْ؛ لِأنَّ ما أخْبَرَ بِهِ الرَّسُولَ، وأُولُوا الأمْرِ إذْ هم مُخْبِرُونَ عَنْهُ حَقٌّ لا شَكَّ فِيهِ. وقالَ أبُو بَكْرٍ الرّازِيُّ: في هَذِهِ الآيَةِ دَلالَةٌ عَلى وُجُوبِ القَوْلِ بِالقِياسِ، واجْتِهادِ الرَّأْيِ في أحْكامِ الحَوادِثِ؛ لِأنَّهُ أمْرٌ بِرَدِّ الحَوادِثِ إلى الرَّسُولِ في حَياتِهِ إذْ كانُوا بِحَضْرَتِهِ وإلى العُلَماءِ بَعْدَ وفاتِهِ والغَيْبَةِ عَنْ حَضْرَتِهِ. والمَنصُوصُ عَلَيْهِ لا يَحْتاجُ إلى اسْتِنْباطِهِ فَثَبَتَ بِذَلِكَ أنَّ مِنَ الأحْكامِ ما هو مُودَعٌ في النَّصِّ، قَدْ كُلِّفَ الوُصُولُ إلى عِلْمِهِ بِالِاسْتِدْلالِ والِاسْتِنْباطِ. وطَوَّلَ الرّازِيُّ في هَذِهِ المَسْألَةِ اعْتِراضًا وانْفِصالًا واسْتَقْرَأ مِنَ الآيَةِ أحْكامًا.
قالَ: ويَدُلُّ عَلى بُطْلانِ قَوْلِ القائِلِ بِالإمامَةِ؛ لِأنَّهُ لَوْ كانَ كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الأحْكامِ مَنصُوصًا عَلَيْهِ يَعْرِفُهُ الإمامُ لَزالَ مَوْضِعُ الِاسْتِنْباطِ، وسَقَطَ الرَّدُّ إلى أُولِي الأمْرِ، بَلْ كانَ الواجِبُ الرَّدَّ إلى الإمامِ الَّذِي يَعْرِفُ صِحَّةَ ذَلِكَ مِن باطِلِهِ مِن جِهَةِ النَّصِّ. وقالَ الشَّيْخُ جَمالُ الدِّينِ أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ النَّقِيبِ، وهو جامِعُ كِتابِ التَّحْرِيرِ والتَّحْبِيرِ لِأقْوالِ أئِمَّةِ التَّفْسِيرِ ما نَصُّهُ في ذَلِكَ الكِتابِ: وقَدْ لاحَ لِي في هَذِهِ الآيَةِ أنَّ في الكَلامِ حَذْفًا وتَقْدِيمًا وتَأْخِيرًا، وأنَّ هَذا الكَلامَ مُتَعَلِّقٌ بِالَّذِي قَبْلَهُ مَرْدُودٌ إلَيْهِ، ويَكُونُ التَّقْدِيرُ: ﴿أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ﴾ [النساء: ٨٢]، ولَوْ تَدَبَّرُوهُ لَعَلِمُوا أنَّهُ مِن كَلامِ اللَّهِ، والمُشْكِلُ عَلَيْهِمْ مِن مُتَشابِهِهِ لَوْ رَدُّوهُ إلى الرَّسُولِ وإلى أُولِي الأمْرِ مِنهم لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنهم يَعْنِي: لَعَلِمَ مَعْنى ذَلِكَ المُتَشابِهِ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنهم مِن أهْلِ العِلْمِ بِالكِتابِ إلّا قَلِيلًا؛ وهو ما اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِهِ مِن عَلِمِ كِتابِهِ، ومَكْنُونِ خِطابِهِ. ثُمَّ قالَ: ﴿وإذا جاءَهم أمْرٌ مِنَ الأمْنِ أوِ الخَوْفِ أذاعُوا بِهِ﴾ والَّذِي حَسَّنَ لَهم ذَلِكَ، وزَيَّنَهُ الشَّيْطانُ، ثُمَّ التَفَتَ إلى المُؤْمِنِينَ فَقالَ: ﴿ولَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ الآيَةَ. وقَدْ أشارَ إلى شَيْءٍ مِن هَذا أبُو طالِبٍ المَكِّيُّ في كِتابِهِ المَعْرُوفِ بِقُوتِ القُلُوبِ، وقالَ: إنَّ قَوْلَهُ: (إلّا قَلِيلًا) مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ ﴿لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنهُمْ﴾، وعَلى هَذا (p-٣٠٧)يَكُونُ الِاسْتِنْباطُ اسْتِخْراجًا مِن مَعْنى اللَّفْظِ المُتَشابِهِ بِنَوْعٍ مِنَ النَّظْرَةِ والِاجْتِهادِ والتَّفَكُّرِ، انْتَهى كَلامُهُ. وهو كَما تَرى تَرْكِيبٌ، ونَظْمٌ غَيْرُ تَرْكِيبِ القُرْآنِ ونَظْمِهِ، وكَثِيرًا ما يَذْكُرُ هَذا الرَّجُلُ في القُرْآنِ تَقْدِيمًا وتَأْخِيرًا. وأغْرَبُ مِن ذَلِكَ أنَّهُ يَجْعَلُهُ مِن أنْواعِ عِلْمِ البَيانِ؛ وأصْحابُنا وحُذّاقُ النَّحْوِيِّينَ يَجْعَلُونَهُ مِن بابِ ضَرائِرِ الأشْعارِ، وشَتّانَ ما بَيْنَ القَوْلَيْنِ.
وقَرَأ أبُو السَّمّالِ: (لَعَلْمَهُ) بِسُكُونِ اللّامِ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وذَلِكَ مِثْلُ شَجْرَ بَيْنَهم، انْتَهى. ولَيْسَ مِثْلَهُ؛ لِأنَّ تَسْكِينَ عِلْمٍ قِياسٌ مُطَّرِدٌ في لُغَةِ تَمِيمٍ، و(شَجْرَ) لَيْسَ قِياسًا مُطَّرِدًا، إنَّما هو عَلى سَبِيلِ الشُّذُوذِ. وتَسْكِينُ (عَلْمَ) مِثْلُ التَّسْكِينِ في قَوْلِهِ:
؎فَإنْ تَبْلُهُ يَضْجَرْ كَما ضَجْرَ بازِلٌ مِنَ الأُدْمِ دَبَرَتْ صَفْحَتاهُ وغارِبُهُ
Page 91
4:80
مَّن يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدۡ أَطَاعَ ٱللَّهَۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗا ٨٠
He who obeys the Messenger has obeyed Allāh; but those who turn away - We have not sent you over them as a guardian.
4:81
وَيَقُولُونَ طَاعَةٞ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنۡ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ غَيۡرَ ٱلَّذِي تَقُولُۖ وَٱللَّهُ يَكۡتُبُ مَا يُبَيِّتُونَۖ فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا ٨١
And they say, "[We pledge] obedience." But when they leave you, a group of them spend the night determining to do other than what you say. But Allāh records what they plan by night. So leave them alone and rely upon Allāh. And sufficient is Allāh as Disposer of affairs.
4:82
أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَۚ وَلَوۡ كَانَ مِنۡ عِندِ غَيۡرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ ٱخۡتِلَٰفٗا كَثِيرٗا ٨٢
Then do they not reflect upon the Qur’ān?1 If it had been from [any] other than Allāh, they would have found within it much contradiction.
1 translator’s note
- i.e., its meanings and its objective. ↩
4:83
وَإِذَا جَآءَهُمۡ أَمۡرٞ مِّنَ ٱلۡأَمۡنِ أَوِ ٱلۡخَوۡفِ أَذَاعُواْ بِهِۦۖ وَلَوۡ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰٓ أُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنۡهُمۡ لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسۡتَنۢبِطُونَهُۥ مِنۡهُمۡۗ وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ لَٱتَّبَعۡتُمُ ٱلشَّيۡطَٰنَ إِلَّا قَلِيلٗا ٨٣
And when there comes to them something [i.e., information] about [public] security or fear, they spread it around. But if they had referred it back to the Messenger or to those of authority among them, then the ones who [can] draw correct conclusions from it would have known about it. And if not for the favor of Allāh upon you and His mercy, you would have followed Satan, except for a few.
4:84
فَقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفۡسَكَۚ وَحَرِّضِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَكُفَّ بَأۡسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ وَٱللَّهُ أَشَدُّ بَأۡسٗا وَأَشَدُّ تَنكِيلٗا ٨٤
So fight, [O Muḥammad], in the cause of Allāh; you are not held responsible except for yourself. And encourage the believers [to join you] that perhaps Allāh will restrain the [military] might of those who disbelieve. And Allāh is greater in might and stronger in [exemplary] punishment.1
1 translator’s note
- Allāh is able to defeat them in such a way as to deter others from attempting anything similar. ↩
4:85
مَّن يَشۡفَعۡ شَفَٰعَةً حَسَنَةٗ يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٞ مِّنۡهَاۖ وَمَن يَشۡفَعۡ شَفَٰعَةٗ سَيِّئَةٗ يَكُن لَّهُۥ كِفۡلٞ مِّنۡهَاۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ مُّقِيتٗا ٨٥
Whoever intercedes for a good cause will have a share [i.e., reward] therefrom; and whoever intercedes for an evil cause will have a portion [i.e., burden] therefrom. And ever is Allāh, over all things, a Keeper.1
1 translator’s note
- Providing, protecting, witnessing, keeping precise records and capable of recompense. ↩
4:86
وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٖ فَحَيُّواْ بِأَحۡسَنَ مِنۡهَآ أَوۡ رُدُّوهَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٍ حَسِيبًا ٨٦
And when you are greeted with a greeting, greet [in return] with one better than it or [at least] return it [in a like manner]. Indeed Allāh is ever, over all things, an Accountant.