An-Nisa 4:87
The Women · Juz 5 · Page 92
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ لَيَجۡمَعَنَّكُمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَا رَيۡبَ فِيهِۗ وَمَنۡ أَصۡدَقُ مِنَ ٱللَّهِ حَدِيثٗا ٨٧
Allāh - there is no deity except Him. He will surely assemble you for [account on] the Day of Resurrection, about which there is no doubt. And who is more truthful than Allāh in statement.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 4:87
﴿اللَّهُ لا إلَهَ إلا هُوَ﴾ مُبْتَدَأٌ، وخَبَرٌ، وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿لَيَجْمَعَنَّكم إلى يَوْمِ القِيامَةِ﴾ جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: واللَّهِ لَيَجْمَعَنَّكُمْ، والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ لا مَحَلَّ لَها مِنَ الإعْرابِ، أوْ خَبَرٌ ثانٍ، أوْ هي الخَبَرُ و(لا إلَهَ إلّا هُوَ) اعْتِراضٌ، واحْتِمالُ أنْ تَكُونَ خَبَرًا بَعْدَ خَبَرٍ لَكانَ، وجُمْلَةُ (اللَّهُ لا إلَهَ إلّا هُوَ) مُعْتَرِضَةٌ مُؤَكِّدَةٌ لِتَهْدِيدٍ قُصِدَ بِما قَبْلَها وما بَعْدَها، بِعِيدٌ، ثُمَّ الخَبَرُ وإنْ كانَ هو القَسَمَ وجَوابَهُ لَكِنَّهُ في الحَقِيقَةِ الجَوابُ، فَلا يَرِدُ وُقُوعُ الإنْشاءِ خَبَرًا، ولا أنَّ جَوابَ القَسَمِ مِنَ الجُمَلِ الَّتِي لا مَحَلَّ لَها مِنَ الإعْرابِ، فَكَيْفَ يَكُونُ خَبَرًا مَعَ أنَّهُ لا امْتِناعَ مِنِ اعْتِبارِ المَحَلِّ وعَدَمِهِ بِاعْتِبارَيْنِ؟! والجَمْعُ بِمَعْنى الحَشْرِ، ولِهَذا عُدِّيَ بِـ(إلى) كَما عُدِّيَ الحَشْرُ بِها في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لإلى اللَّهِ تُحْشَرُونَ﴾ وقَدْ يُقالُ: إنَّما عُدِّيَ بِها لِتَضْمِينِهِ مَعْنى الإفْضاءِ المُتَعَدِّي بِها أيْ: لَيَحْشُرَنَّكم مِن قُبُورِكم إلى حِسابِ يَوْمِ القِيامَةِ، أوْ مُفْضِينَ إلَيْهِ، وقِيلَ: (إلى) بِمَعْنى (فِي) كَما أثْبَتَهُ أهْلُ العَرَبِيَّةِ أيْ: لَيَجْمَعَنَّكم في ذَلِكَ اليَوْمِ.
﴿لا رَيْبَ فِيهِ﴾ أيْ: في يَوْمِ القِيامَةِ، أوْ في الجَمْعِ، فالجُمْلَةُ إمّا حالٌ مِنَ اليَوْمِ أوَصِفَةُ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: جَمْعًا (لا رَيْبَ فِيهِ) والقِيامَةُ بِمَعْنى القِيامِ، ودَخَلَتِ التّاءُ فِيهِ لِلْمُبالَغَةِ كَعَلّامَةٍ ونَسّابَةٍ، وسُمِّيَ ذَلِكَ اليَوْمُ بِذَلِكَ لِقِيامِ النّاسِ فِيهِ لِلْحِسابِ مَعَ شِدَّةِ ما يَقَعُ فِيهِ مِنَ الهَوْلِ، ومُناسَبَةُ الآيَةِ لِما قَبْلَها ظاهِرَةٌ، وهي أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ ﴿إنَّ اللَّهَ﴾ تَعالى ﴿كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا﴾ تَلاهُ بِالإعْلامِ بِوَحْدانِيَّتِهِ سُبْحانَهُ، والحَشْرِ، والبَعْثِ مِنَ القُبُورِ لِلْحِسابِ بَيْنَ يَدَيْهِ.
وقالَ الطَّبَرْسِيُّ: وجْهُ النُّظُمِ أنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا أمَرَ ونَهى فِيما قَبْلُ بَيَّنَ بَعْدُ أنَّهُ لا يَسْتَحِقُّ العِبادَةَ سِواهُ؛ لِيَعْلَمُوا عَلى حَسَبِ ما أوْجَبَهُ عَلَيْهِمْ، وأشارَ إلى أنَّ لِهَذا العَمَلِ جَزاءُ بِبَيانِ وقْتِهِ، وهو يَوْمُ القِيامَةِ؛ لِيَجِدُّوا فِيهِ ويَرْغَبُوا ويَرْهَبُوا.
﴿ومَن أصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا﴾ الِاسْتِفْهامُ إنْكارِيٌّ، والتَّفْضِيلُ بِاعْتِبارِ الكَمِّيَّةِ في الأخْبارِ الصّادِقَةِ لا الكَيْفِيَّةِ، إذْ لا يُتَصَوَّرُ فِيها تَفاوُتٌ لِما أنَّ الصِّدْقَ المُطابَقَةُ لِلْواقِعِ وهي تَزِيدُ، فَلا يُقالُ لِحَدِيثٍ مُعَيَّنٍ: إنَّهُ أصْدَقُ مِن آخَرَ إلّا بِتَأْوِيلٍ وتَجَوُّزٍ، والمَعْنى: لا أحَدَ أكْثَرَ صِدْقًا مِنهُ تَعالى في وعْدِهِ وسائِرِ أخْبارِهِ، ويُفِيدُ نَفْيَ المُساواةِ أيْضًا كَما في قَوْلِهِمْ: لَيْسَ في البَلَدِ أعْلَمُ مِن زَيْدٍ، وإنَّما كانَ كَذَلِكَ لِاسْتِحالَةِ نِسْبَةِ الكَذِبِ إلَيْهِ سُبْحانَهُ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ، ولا يُعْرَفُ خِلافٌ بَيْنَ المُعْتَرِفِينَ بِأنَّ اللَّهَ تَعالى مُتَكَلِّمٌ بِكَلامٍ في تِلْكَ الِاسْتِحالَةِ، وإنِ اخْتَلَفَ مَأْخَذُهم في الِاسْتِدْلالِ.
وقَدِ اسْتَدَلَّ المُعْتَزِلَةُ عَلى اسْتِحالَةِ الكَذِبِ في كَلامِ الرَّبِّ تَعالى بِأنَّ الكَلامَ مِن فِعْلِهِ تَعالى، والكَذِبُ قَبِيحٌ لِذاتِهِ، واللَّهُ تَعالى لا يَفْعَلُ القَبِيحَ، وهو مَبْنِيٌّ عَلى قَوْلِهِمْ بِالحُسْنِ والقُبْحِ الذّاتِيَّيْنِ، وإيجابِهِمْ رِعايَةَ الصَّلاحِ والأصْلَحِ، وأمّا الأشاعِرَةُ فَلَهم - كَما قالَ الآمِدِيُّ - في بَيانِ اسْتِحالَةِ الكَذِبِ في كَلامِهِ تَعالى القَدِيمِ النَّفْسانِيِّ مَسْلَكانِ:
صفحة 106
عَقْلِيٌّ وسَمْعِيٌّ، أمّا المَسْلَكُ الأوَّلُ: فَهو أنَّ الصِّدْقَ والكَذِبَ في الخَبَرِ مِنَ الكَلامِ النَّفْسانِيِّ القَدِيمِ لَيْسَ لِذاتِهِ ونَفْسِهِ، بَلْ بِالنَّظَرِ إلى ما يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنَ المُخْبَرِ عَنْهُ، فَإنْ كانَ قَدْ تَعَلَّقَ بِهِ عَلى ما هو عَلَيْهِ كانَ الخَبَرُ صِدْقًا، وإنْ كانَ عَلى خِلافِهِ كانَ كَذِبًا، وعِنْدَ ذَلِكَ فَلَوْ تَعَلَّقَ مِنَ الرَّبِّ سُبْحانَهُ كَلامُهُ القائِمُ عَلى خِلافِ ما هو عَلَيْهِ لَمْ يَخْلُ إمّا أنْ يَكُونَ ذَلِكَ مَعَ العِلْمِ بِهِ أوْ لا، لا جائِزٌ أنْ يَكُونَ الثّانِي، وإلّا لَزِمَ الجَهْلُ المُمْتَنَعُ عَلَيْهِ سُبْحانَهُ مِن أوْجُهٍ عَدِيدَةٍ، وإنْ كانَ الأوَّلُ فَمَن كانَ عالِمًا بِالشَّيْءِ يَسْتَحِيلُ أنْ لا يَقُومَ بِهِ الإخْبارُ عَنْهُ عَلى ما هو بِهِ، وهو مَعْلُومٌ بِالضَّرُورَةِ، وعِنْدَ ذَلِكَ فَلَوْ قامَ بِنَفْسِهِ الإخْبارَ عَنْهُ عَلى خِلافِ ما هو عَلَيْهِ حالَ كَوْنِهِ عالِمًا بِهِ مُخْبِرًا عَنْهُ عَلى ما هو عَلَيْهِ لَقامَ بِالنَّفْسِ الخَبَرُ الصّادِقُ والكاذِبُ بِالنَّظَرِ إلى شَيْءٍ واحِدٍ مِن جِهَةٍ واحِدَةٍ، وبُطْلانُهُ مَعْلُومٌ بِالضَّرُورَةِ.
واعْتُرِضَ بِأنّا نَعْلَمُ ضَرُورَةً مِن أنْفُسِنا إنّا حالَ ما نَكُونُ عالِمَيْنِ بِالشَّيْءِ يُمْكِنُنا أنْ نُخْبِرَ بِالخَبَرِ الكاذِبِ، ونَعْلَمَ كَوْنَنا كاذِبِينَ، ولَوْلا إنّا عالِمُونَ بِالشَّيْءِ المُخْبَرِ عَنْهُ لَما تُصُوِّرُ عِلْمُنا بِكَوْنِنا كاذِبِينَ، وأُجِيبَ بِأنَّ الخَبَرَ الَّذِي نَعْلَمُ مِن أنْفُسِنا كَوْنَنا كاذِبِينَ فِيهِ إنَّما هو الخَبَرُ اللِّسانِيُّ، وأمّا النَّفْسانِيُّ فَلا نُسَلِّمُ صِحَّةَ عِلْمِنا بِكَذِبِهِ حالَ الحُكْمِ بِهِ.
وأمّا المَسْلَكُ الثّانِي: فَهو أنَّهُ قَدْ ثَبَتَ صِدْقُ الرَّسُولِ ﷺ بِدَلالَةِ المُعْجِزَةِ القاطِعَةِ فِيما هو رَسُولٌ فِيهِ عَلى ما بُيِّنَ في مَحَلِّهِ.
وقَدْ نُقِلَ عَنْهُ بِالخَبَرِ المُتَواتِرِ أنَّ كَلامَ اللَّهِ تَعالى صِدْقٌ، وأنَّ الكَذِبَ عَلَيْهِ سُبْحانَهُ مُحالٌ، ونَظَرَ فِيهِ الآمِدِيُّ بِأنَّ لِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: صِحَّةُ السَّمْعِ مُتَوَقِّفَةٌ عَلى صِدْقِ الرَّسُولِ ﷺ وصِدْقُهُ مُتَوَقِّفٌ عَلى اسْتِحالَةِ الكَذِبِ عَلى اللَّهِ تَعالى مِن حَيْثُ أنَّ ظُهُورَ المُعْجِزَةِ عَلى وفْقِ تَحَدِّيهِ بِالرِّسالَةِ نازِلٌ مَنزِلَةَ التَّصْدِيقِ مِنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ لَهُ في دَعَواهُ، فَلَوْ جازَ الكَذِبُ عَلَيْهِ - جَلَّ شَأْنُهُ - لَأمْكَنَ أنْ يَكُونَ كاذِبًا في تَصْدِيقِهِ لَهُ، ولا يَكُونُ الرَّسُولُ صادِقًا، وإذا تَوَقَّفَ كُلٌّ مِنهُما عَلى صاحِبِهِ كانَ دَوْرًا. لا يُقالُ إثْباتُ الرِّسالَةِ لا يَتَوَقَّفُ عَلى اسْتِحالَةِ الكَذِبِ عَلى اللَّهِ تَعالى لِيَكُونَ دَوْرًا، فَإنَّهُ لا يَتَوَقَّفُ إثْباتُ الرِّسالَةِ عَلى الإخْبارِ بِكَوْنِهِ رَسُولًا حَتّى يَدْخُلَهُ الصِّدْقُ والكَذِبُ، بَلْ عَلى إظْهارِ المُعْجِزَةِ عَلى وفْقِ تَحَدِّيهِ، وهو مُنَزَّلٌ مَنزِلَةَ الإنْشاءِ، وإثْباتُ الرِّسالَةِ وجَعْلُهُ رَسُولًا في الحالِ كَقَوْلِ القائِلِ: وكَّلْتُكَ في أشْغالِي، واسْتَنَبْتُكَ في أُمُورِي، وذَلِكَ لا يَسْتَدْعِي تَصْدِيقًا ولا تَكْذِيبًا إذْ يُقالُ حِينَئِذٍ: فَلَوْ ظَهَرَتِ المُعْجِزَةُ عَلى يَدِ شَخْصٍ لَمْ يَسْبِقْ مِنهُ التَّحَدِّي بِناءً عَلى جِوارِهِ عَلى أُصُولِ الجَماعَةِ لَمْ تَكُنِ المُعْجِزَةُ دالَّةً عَلى ثُبُوتِ رِسالَتِهِ إجْماعًا، ولَوْ كانَ ظُهُورُ المُعْجِزَةِ عَلى يَدِهِ مُنَزَّلٍ مَنزِلَةَ الإنْشاءِ لِرِسالَتِهِ لَوَجَبَ أنْ يَكُونَ رَسُولًا مُتَّبَعًا بَعْدَ ظُهُورِها، ولَيْسَ كَذَلِكَ، وكَوْنُ الإنْشاءِ مَشْرُوطًا بِالتَّحَدِّي بَعِيدٌ بِالنَّظَرِ إلى حُكْمِ الإنْشاءاتِ، وبِتَقْدِيرِ أنْ يَكُونَ كَذَلِكَ غايَتُهُ ثُبُوتُ الرِّسالَةِ بِطَرِيقِ الإنْشاءِ، ولا يَلْزَمُ مِنهُ أنْ يَكُونَ الرَّسُولُ صادِقًا في كُلٍّ ما يُخْبِرُ بِهِ دُونَ دَلِيلٍ عَقْلِيٍّ يَدُلُّ عَلى صِدْقِهِ فِيما يُخْبِرُ بِهِ، أوْ تَصْدِيقِ اللَّهِ تَعالى لَهُ في ذَلِكَ، ولا دَلِيلَ عَقْلِيٍّ يَدُلُّ عَلى ذَلِكَ، وتَصْدِيقُ اللَّهِ تَعالى لَهُ تَوَقَّفَ عَلى صِدْقِ خَبَرِهِ، عادَ ما سَبَقَ، فَيَنْبَغِي أنْ يَكُونَ هَذا المَسْلَكَ السَّمْعِيَّ في بَيانِ اسْتِحالَةِ الكَلامِ اللِّسانِيِّ، وهو صَحِيحٌ فِيهِ.
والسُّؤالُ الوارِدُ ثَمَّ مُنْقَطِعٌ هُنا؛ فَإنَّ صِدْقَ الكَلامِ اللِّسانِيِّ وإنْ تَوَقَّفَ عَلى صِدْقِ الرَّسُولِ لَكِنَّ صِدْقَ الرَّسُولِ غَيْرُ مُتَوَقِّفٍ عَلى صِدْقِ الكَلامِ اللِّسانِيِّ، بَلْ عَلى الكَلامِ اللِّسانِيِّ نَفْسِهِ، فامْتَنَعَ الدَّوْرُ المُمْتَنَعُ.
وفِي المَواقِفِ: الِاسْتِدْلالُ عَلى امْتِناعِ الكَذِبِ عَلَيْهِ تَعالى عِنْدَ أهْلِ السُّنَّةِ بِثَلاثَةِ أوْجُهٍ:
الأوَّلُ: أنَّهُ نَقْصٌ، والنَّقْصُ مَمْنُوعٌ إجْماعًا، وأيْضًا فَيَلْزَمُ أنْ يَكُونَ نَحْنُ أكْمَلَ مِنهُ سُبْحانَهُ في بَعْضِ الأوْقاتِ، أعْنِي وقْتَ صِدْقِنا في كَلامِنا.
والثّانِي: أنَّهُ لَوِ اتَّصَفَ بِالكَذِبِ سُبْحانَهُ لَكانَ كَذِبًا قَدِيمًا، إذْ لا يَقُومُ الحادِثَ
صفحة 107
بِذاتِهِ تَعالى، فَيَلْزَمُ أنْ يَمْتَنِعَ عَلَيْهِ الصِّدْقُ، فَإنَّ ما ثَبَتَ قِدَمُهُ اسْتَحالَ عَدَمُهُ، واللّازِمُ باطِلٌ، فَإنّا نَعْلَمُ بِالضَّرُورَةِ أنَّ مَن عَلِمَ شَيْئًا أمْكَنَ لَهُ أنْ يُخْبِرَ عَنْهُ عَلى ما هو عَلَيْهِ، وهَذانِ الوَجْهانِ إنَّما يَدُلّانِ عَلى أنَّ الكَلامَ النَّفْسِيَّ الَّذِي هو صِفَةٌ قائِمَةٌ بِذاتِهِ تَعالى يَكُونُ صادِقًا.
ثُمَّ أتى بِالوَجْهِ الثّالِثِ دَلِيلًا عَلى اسْتِحالَةِ الكَذِبِ في الكَلامِ اللَّفْظِيِّ والنَّفْسِيِّ عَلى طِرْزِ ما في المَسْلَكِ الثّانِي، وقَدْ عَلِمْتَ ما لِلْآمِدِيِّ فِيهِ، فَتَدَبَّرْ جَمِيعَ ذَلِكَ لِيَظْهَرَ لَكَ الحَقُّ.
Page 92
4:87
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ لَيَجۡمَعَنَّكُمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَا رَيۡبَ فِيهِۗ وَمَنۡ أَصۡدَقُ مِنَ ٱللَّهِ حَدِيثٗا ٨٧
Allāh - there is no deity except Him. He will surely assemble you for [account on] the Day of Resurrection, about which there is no doubt. And who is more truthful than Allāh in statement.
4:88
۞ فَمَا لَكُمۡ فِي ٱلۡمُنَٰفِقِينَ فِئَتَيۡنِ وَٱللَّهُ أَرۡكَسَهُم بِمَا كَسَبُوٓاْۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَهۡدُواْ مَنۡ أَضَلَّ ٱللَّهُۖ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلٗا ٨٨
What is [the matter] with you [that you are] two groups concerning the hypocrites,1 while Allāh has made them fall back [into error and disbelief] for what they earned.2 Do you wish to guide those whom Allāh has sent astray? And he whom Allāh sends astray - never will you find for him a way [of guidance].3
4:89
وَدُّواْ لَوۡ تَكۡفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَآءٗۖ فَلَا تَتَّخِذُواْ مِنۡهُمۡ أَوۡلِيَآءَ حَتَّىٰ يُهَاجِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَخُذُوهُمۡ وَٱقۡتُلُوهُمۡ حَيۡثُ وَجَدتُّمُوهُمۡۖ وَلَا تَتَّخِذُواْ مِنۡهُمۡ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرًا ٨٩
They wish you would disbelieve as they disbelieved so you would be alike. So do not take from among them allies until they emigrate for the cause of Allāh. But if they turn away [i.e., refuse], then seize them and kill them [for their betrayal] wherever you find them and take not from among them any ally or helper,
4:90
إِلَّا ٱلَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَىٰ قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٌ أَوۡ جَآءُوكُمۡ حَصِرَتۡ صُدُورُهُمۡ أَن يُقَٰتِلُوكُمۡ أَوۡ يُقَٰتِلُواْ قَوۡمَهُمۡۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَسَلَّطَهُمۡ عَلَيۡكُمۡ فَلَقَٰتَلُوكُمۡۚ فَإِنِ ٱعۡتَزَلُوكُمۡ فَلَمۡ يُقَٰتِلُوكُمۡ وَأَلۡقَوۡاْ إِلَيۡكُمُ ٱلسَّلَمَ فَمَا جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمۡ عَلَيۡهِمۡ سَبِيلٗا ٩٠
Except for those who take refuge with a people between yourselves and whom is a treaty or those who come to you, their hearts strained at [the prospect of] fighting you or fighting their own people. And if Allāh had willed, He could have given them power over you, and they would have fought you. So if they remove themselves from you and do not fight you and offer you peace, then Allāh has not made for you a cause [for fighting] against them.
4:91
سَتَجِدُونَ ءَاخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأۡمَنُوكُمۡ وَيَأۡمَنُواْ قَوۡمَهُمۡ كُلَّ مَا رُدُّوٓاْ إِلَى ٱلۡفِتۡنَةِ أُرۡكِسُواْ فِيهَاۚ فَإِن لَّمۡ يَعۡتَزِلُوكُمۡ وَيُلۡقُوٓاْ إِلَيۡكُمُ ٱلسَّلَمَ وَيَكُفُّوٓاْ أَيۡدِيَهُمۡ فَخُذُوهُمۡ وَٱقۡتُلُوهُمۡ حَيۡثُ ثَقِفۡتُمُوهُمۡۚ وَأُوْلَٰٓئِكُمۡ جَعَلۡنَا لَكُمۡ عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٗا مُّبِينٗا ٩١
You will find others who wish to obtain security from you and [to] obtain security from their people. Every time they are returned to [the influence of] disbelief, they fall back into it. So if they do not withdraw from you or offer you peace or restrain their hands, then seize them and kill them wherever you overtake them. And those - We have made for you against them a clear authorization.