An-Nisa 4:88
The Women · Juz 5 · Page 92
۞ فَمَا لَكُمۡ فِي ٱلۡمُنَٰفِقِينَ فِئَتَيۡنِ وَٱللَّهُ أَرۡكَسَهُم بِمَا كَسَبُوٓاْۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَهۡدُواْ مَنۡ أَضَلَّ ٱللَّهُۖ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلٗا ٨٨
What is [the matter] with you [that you are] two groups concerning the hypocrites,1 while Allāh has made them fall back [into error and disbelief] for what they earned.2 Do you wish to guide those whom Allāh has sent astray? And he whom Allāh sends astray - never will you find for him a way [of guidance].3
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 4:88
﴿فَما لَكُمْ﴾ مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ، والِاسْتِفْهامُ لِلْإنْكارِ، والنَّفْيُ والخِطابُ لِجَمِيعِ المُؤْمِنِينَ، وما فِيهِ مِن مَعْنى التَّوْبِيخِ لِبَعْضِهِمْ، وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿فِي المُنافِقِينَ﴾ يُحْتَمَلُ - كَما قالَ السَّمِينُ - أنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِما يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِئَتَيْنِ﴾ أيْ: فَما لكم تَفْتَرِقُونَ في المُنافِقِينَ، وأنْ يَكُونُ حالًا مِن (فِئَتَيْنِ) أيْ: فِئَتَيْنِ مُتَفَرِّقَتَيْنِ في المُنافِقِينَ، فَلَمّا قُدِّمَ نُصِبَ عَلى الحالِ، وأنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِما تَعَلَّقَ بِهِ الخَبَرُ، أيْ: أيُّ شَيْءٍ كائِنٌ لَكم في أمْرِهِمْ وشَأْنِهِمْ، فَحُذِفَ المُضافُ وأُقِيمَ المُضافُ إلَيْهِ مَقامَهُ، وفي انْتِصابِ (فِئَتَيْنِ) وجْهانِ كَما في الدُّرِّ المَصُونِ:
أحَدُهُما أنَّهُ حالٌ مِن ضَمِيرِ (لَكُمْ) المَجْرُورِ، والعامِلُ فِيهِ الِاسْتِقْرارُ أوِ الظَّرْفُ لِنِيابَتِهِ عَنْهُ، وهَذِهِ الحالُ لازِمَةٌ لا يَتِمُّ الكَلامُ بِدُونِها، وهَذا مَذْهَبُ البَصْرِيِّينَ في هَذا التَّرْكِيبِ وما شابَهَهُ.
وثانِيهُما: وهو مَذْهَبُ الكُوفِيِّينَ أنَّهُ خَبَرُ كانَ مَقْدِرَةً، أيْ: ما لكم في شَأْنِهِمْ كُنْتُمْ فِئَتَيْنِ، ورُدَّ بِالتِزامِ تَنْكِيرِهِ في كَلامِهِمْ، نَحْوُ: ﴿فَما لَهم عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ).﴾
وأمّا ما قِيلَ عَلى الأوَّلِ مِن أنَّ كُونَ ذِي الحالِ بَعْضًا مِن عامِلِهِ غَرِيبٌ، لا يَكادُ يَصِحُّ عِنْدَ الأكْثَرِينَ فَلا يَكُونُ مَعْمُولًا لَهُ، ولا يَجُوزُ اخْتِلافُ العامِلِ في الحالِ وصاحِبِها، فَمِن فَلْسَفَةِ النَّحْوِ كَما قالَ الشِّهابُ، والمُرادُ إنْكارُ أنْ يَكُونَ لِلْمُخاطَبِينَ شَيْءٌ مُصَحِّحٌ لِاخْتِلافِهِمْ في أمْرِ المُنافِقِينَ، وبَيانِ وُجُوبِ قَطْعِ القَوْمَ بِكُفْرِهِمْ وإجْرائِهِمْ مَجْرى المُجاهِرِينَ في جَمِيعِ الأحْكامِ، وذِكْرُهم بِعُنْوانِ النِّفاقِ بِاعْتِبارِ وصْفِهِمُ السّابِقِ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: ««هم قَوْمٌ خَرَجُوا مِن مَكَّةَ حَتّى جاءُوا المَدِينَةَ يَزْعُمُونَ أنَّهم مُهاجِرِينَ، ثُمَّ ارْتَدُّوا بَعْدَ ذَلِكَ، فاسْتَأْذَنُوا النَّبِيَّ ﷺ إلى مَكَّةَ لِيَأْتُوا بِبَضائِعَ لَهم يَتَّجِرُونَ فِيها، فاخْتَلَفَ فِيهِمُ المُسْلِمُونَ فَقائِلٌ يَقُولُ: هم مُنافِقُونَ، وقائِلٌ يَقُولُ: هم مُؤْمِنُونَ، فَبَيَّنَ اللَّهُ تَعالى نِفاقَهُمْ، وأنْزَلَ هَذِهِ الآيَةَ، وأمَرَ بِقَتْلِهِمْ»».
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: «هم ناسٌ تَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وأقامُوا بِمَكَّةَ، وأعْلَنُوا الإيمانَ ولَمْ يُهاجِرُوا، فاخْتَلَفَ فِيهِمْ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَوَلّاهم ناسٌ، وتَبَرَّأ مِن ولايَتِهِمْ آخَرُونَ، وقالُوا: تَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ولَمْ يُهاجِرُوا، فَسَمّاهُمُ اللَّهُ تَعالى مُنافِقِينَ، وبَرَّأ المُؤْمِنِينَ مِن ولايَتِهِمْ، وأمَرَهم أنْ لا يَتَوَلَّوْهم حَتّى يُهاجِرُوا».
وأخْرَجَ الشَّيْخانِ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وأحْمَدُ، وغَيْرُهُمْ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «خَرَجَ إلى أُحُدٍ فَرَجَعَ ناسٌ خَرَجُوا مَعَهُ، فَكانَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِمْ (فِئَتَيْنِ) فِرْقَةٌ تَقُولُ: نَقْتُلُهُمْ، وفِرْقَةٌ تَقُولُ: لا، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى ﴿فَما لَكم في المُنافِقِينَ﴾ الآيَةَ كُلَّها».
ويُشْكَلُ عَلى هَذا ما سَيَأْتِي قَرِيبًا - إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى - مِن جَعْلِ هِجْرَتِهِمْ غايَةً لِلنَّهْيِ عَنْ تَوْلِيَتِهِمْ إلّا أنْ يُصْرَفَ عَنِ الظّاهِرِ كَما سَتَعْلَمُهُ.
وقِيلَ: هُمُ العُرَنِيُّونَ، الَّذِينَ أغارُوا عَلى السَّرْحِ، وأخَذُوا يَسارًا راعِيَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ومَثَّلُوا بِهِ، فَقَطَعُوا يَدَيْهِ ورِجْلَيْهِ، وغَرَزُوا الشَّوْكَ في لِسانِهِ وعَيْنَيْهِ حَتّى ماتَ، ويَرُدُّهُ - كَما قالَ شَيْخُ الإسْلامِ - ما سَيَأْتِي - إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى - مِنَ الآياتِ النّاطِقَةِ بِكَيْفِيَّةِ المُعامَلَةِ مَعَهم في السِّلْمِ والحَرْبِ، وهَؤُلاءِ قَدْ أُخِذُوا وفُعِلَ بِهِمْ ما فُعِلَ مِنَ المُثْلَةِ والقَتْلِ، ولَمْ يُنْقَلْ في أمْرِهِمُ اخْتِلافُ المُسْلِمِينَ، وقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.
صفحة 108
﴿واللَّهُ أرْكَسَهم بِما كَسَبُوا﴾ حالٌ مِنَ المُنافِقِينَ، مُفِيدٌ لِتَأْكِيدِ الإنْكارِ السّابِقِ، وقِيلَ: مِن ضَمِيرِ المُخاطَبِينَ، والرّابِطُ الواوُ، وقِيلَ: مُسْتَأْنَفَةٌ، والباءُ لِلسَّبَبِيَّةِ، وما إمّا مَصْدَرِيَّةٌ وإمّا مَوْصُولَةٌ.
وأرْكَسَ ورَكَسَ بِمَعْنًى، واخْتُلِفَ في مَعْنى الرَّكْسِ لُغَةً، فَقِيلَ: الرَّدُّ كَما قِيلَ في قَوْلِ أُمَيَّةَ بْنِ أبِي الصَّلْتِ:
فَأُرْكِسُوا في جَحِيمِ النّارِ أنَّهم كانُوا عُصاةً وقالُوا الإفْكَ والزُّورا
وهَذِهِ رِوايَةُ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما - والمَعْنى حِينَئِذٍ: واللَّهُ تَعالى رَدَّهم إلى الكُفْرِ بَعْدَ الإيمانِ بِسَبَبِ ما كَسَبُوهُ مِنَ الِارْتِدادِ واللُّحُوقِ بِالمُشْرِكِينَ، أوْ نَحْوُ ذَلِكَ، أوْ بِسَبَبِ كَسْبِهِمْ، وقِيلَ: هو قَرِيبٌ مِنَ النَّكْسِ، وحاصِلُهُ أنَّهُ تَعالى رَماهم مُنَكَّسِينَ، فَهو أبْلَغُ مِنَ التَّنْكِيسِ؛ لِأنَّ مَن يَرْمِي مُنَكَّسًا في هُوَّةٍ قَلَّما يَخْلُصُ مِنها، والمَعْنى أنَّهُ سُبْحانَهُ بِكَسْبِهِمُ الكُفْرَ أوْ بِما كَسَبُوهُ مِنهُ قَلَبَ حالَهم ورَماهم في حُفَرِ النِّيرانِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، أنَّهُ فَسَّرَ (أرْكَسَهُمْ) بِـ(أضَلَّهُمْ) وقَدْ جاءَ الإرْكاسُ بِمَعْنى الإضْلالِ، ومِنهُ:
وأرْكَسَتْنِي عَنْ طَرِيقِ الهُدى ∗∗∗ وصَّيْرَتْنِي مَثَلًا لِلْعِدا.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما - أنَّهُ قالَ: المَعْنى: حَبَسَهم في جَهَنَّمَ، والبُخارِيُّ عَنْهُ أنَّ المَعْنى بَبَّدَهُمْ، أيْ: فَرَّقَهم وفَرَّقَ شَمْلَهُمْ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ: أهْلَكَهُمْ، ولَعَلَّها مَعانٍ تَرْجِعُ إلى أصْلٍ واحِدٍ، ورُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وأُبَيٍّ أنَّهُما قَرَآ (رُكِسُوا) بِغَيْرِ ألِفٍ، وقَدْ قُرِئَ (رَكَّسَهُمْ) مُشَدَّدًا.
﴿أتُرِيدُونَ أنْ تَهْدُوا مَن أضَلَّ اللَّهُ﴾ تَوْبِيخٌ لِلْفِئَةِ القائِلَةِ بِإيمانِ أُولَئِكَ المُنافِقِينَ عَلى زَعْمِهِمْ ذَلِكَ، وإشْعارٌ بِأنْ يُؤَدِّي إلى مُحاوَلَةِ المُحالِ الَّذِي هو هِدايَةُ مَن أضَلَّهُ اللَّهُ تَعالى، وذَلِكَ لِأنَّ الحُكْمَ بِإيمانِهِمْ وادِّعاءَ اهْتِدائِهِمْ مَعَ أنَّهم بِمَعْزِلٍ مِن ذَلِكَ سَعْيٌ في هِدايَتِهِمْ وإرادَةٌ لَها، فالمُرادُ بِالمَوْصُولِ (المُنافِقُونَ) إلّا أنْ وُضِعَ مَوْضِعَ ضَمِيرِهِمْ لِتَشْدِيدِ الإنْكارِ، وتَأْكِيدِ اسْتِحالَةِ الهِدايَةِ بِما ذُكِرَ في حَيِّزِ الصِّلَةِ، وحِمْلِهِ عَلى العُمُومِ، والمَذْكُورُونَ داخِلُونَ فِيهِ دُخُولًا أوَّلِيًّا - كَما زَعَمَهُ أبُو حَيّانَ - لَيْسَ بِشَيْءٍ.
وتَوْجِيهُ الإنْكارِ إلى الإرادَةِ دُونَ مُتَعَلِّقِها لِلْمُبالَغَةِ في إنْكارِهِ بِبَيانِ أنَّ إرادَتَهُ مِمّا لا يُمْكِنُ فَضْلًا عَنْ إمْكانِ نَفْسِهِ، والآيَةُ ظاهِرَةٌ في مَذْهَبِ الجَماعَةِ، وحَمْلُ الهِدايَةِ والإضْلالِ عَلى الحُكْمِ بِها خِلافُ الظّاهِرِ، ويُبْعِدُهُ قَوْلُهُ تَعالى:
﴿ومَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلا﴾ فَإنَّ المُتَبادَرَ مِنهُ الخَلْقُ، أيْ: مَن يُخْلَقُ فِيهِ الضَّلالُ كائِنًا مَن كانَ، ويَدْخُلُ هُنا مَن تَقَدَّمَ دُخُولًا أوَّلِيًّا (فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا) مِنَ السُّبُلِ فَضْلًا عَنْ أنْ تَهْدِيَهُ إلَيْهِ، والخِطابُ في (تَجِدَ) لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ، أوْ لِكُلِّ أحَدٍ مِنَ المُخاطَبِينَ لِلْإشْعارِ بِعَدَمِ الوِجْدانِ لِلْكُلِّ عَلى سَبِيلِ التَّفْصِيلِ، ونَفْيُ وِجْدانِ السَّبِيلِ أبْلَغُ مَن نَفْيِ الهادِي، وحَمْلُ إضْلالِهِ تَعالى عَلى حُكْمِهِ وقَضائِهِ بِالضَّلالِ مُخِلٌّ بِحُسْنِ المُقابَلَةِ بَيْنَ الشَّرْطِ والجَزاءِ، وجَعْلُ السَّبِيلِ بِمَعْنى الحُجَّةِ، وأنَّ المَعْنى: مَن يَجْعَلُهُ اللَّهُ تَعالى في حُكْمِهِ ضالًّا فَلَنْ تَجِدَ لَهُ في ضَلالَتِهِ حُجَّةً - كَما قالَ جَعْفَرُ بْنُ حَرْبٍ - لَيْسَ بِشَيْءٍ كَما لا يَخْفى.
والجُمْلَةُ إمّا اعْتِراضٌ تَذْيِيلِيٌّ مُقَرِّرٌ لِلْإنْكارِ السّابِقِ، مُؤَكِّدٌ لِاسْتِحالَةِ الهِدايَةِ، أوْ حالٌ مِن فاعِلِ (تُرِيدُونَ) أوْ (تَهْدُوا) والرّابِطُ الواوُ.
Page 92
4:87
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ لَيَجۡمَعَنَّكُمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَا رَيۡبَ فِيهِۗ وَمَنۡ أَصۡدَقُ مِنَ ٱللَّهِ حَدِيثٗا ٨٧
Allāh - there is no deity except Him. He will surely assemble you for [account on] the Day of Resurrection, about which there is no doubt. And who is more truthful than Allāh in statement.
4:88
۞ فَمَا لَكُمۡ فِي ٱلۡمُنَٰفِقِينَ فِئَتَيۡنِ وَٱللَّهُ أَرۡكَسَهُم بِمَا كَسَبُوٓاْۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَهۡدُواْ مَنۡ أَضَلَّ ٱللَّهُۖ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلٗا ٨٨
What is [the matter] with you [that you are] two groups concerning the hypocrites,1 while Allāh has made them fall back [into error and disbelief] for what they earned.2 Do you wish to guide those whom Allāh has sent astray? And he whom Allāh sends astray - never will you find for him a way [of guidance].3
4:89
وَدُّواْ لَوۡ تَكۡفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَآءٗۖ فَلَا تَتَّخِذُواْ مِنۡهُمۡ أَوۡلِيَآءَ حَتَّىٰ يُهَاجِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَخُذُوهُمۡ وَٱقۡتُلُوهُمۡ حَيۡثُ وَجَدتُّمُوهُمۡۖ وَلَا تَتَّخِذُواْ مِنۡهُمۡ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرًا ٨٩
They wish you would disbelieve as they disbelieved so you would be alike. So do not take from among them allies until they emigrate for the cause of Allāh. But if they turn away [i.e., refuse], then seize them and kill them [for their betrayal] wherever you find them and take not from among them any ally or helper,
4:90
إِلَّا ٱلَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَىٰ قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٌ أَوۡ جَآءُوكُمۡ حَصِرَتۡ صُدُورُهُمۡ أَن يُقَٰتِلُوكُمۡ أَوۡ يُقَٰتِلُواْ قَوۡمَهُمۡۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَسَلَّطَهُمۡ عَلَيۡكُمۡ فَلَقَٰتَلُوكُمۡۚ فَإِنِ ٱعۡتَزَلُوكُمۡ فَلَمۡ يُقَٰتِلُوكُمۡ وَأَلۡقَوۡاْ إِلَيۡكُمُ ٱلسَّلَمَ فَمَا جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمۡ عَلَيۡهِمۡ سَبِيلٗا ٩٠
Except for those who take refuge with a people between yourselves and whom is a treaty or those who come to you, their hearts strained at [the prospect of] fighting you or fighting their own people. And if Allāh had willed, He could have given them power over you, and they would have fought you. So if they remove themselves from you and do not fight you and offer you peace, then Allāh has not made for you a cause [for fighting] against them.
4:91
سَتَجِدُونَ ءَاخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأۡمَنُوكُمۡ وَيَأۡمَنُواْ قَوۡمَهُمۡ كُلَّ مَا رُدُّوٓاْ إِلَى ٱلۡفِتۡنَةِ أُرۡكِسُواْ فِيهَاۚ فَإِن لَّمۡ يَعۡتَزِلُوكُمۡ وَيُلۡقُوٓاْ إِلَيۡكُمُ ٱلسَّلَمَ وَيَكُفُّوٓاْ أَيۡدِيَهُمۡ فَخُذُوهُمۡ وَٱقۡتُلُوهُمۡ حَيۡثُ ثَقِفۡتُمُوهُمۡۚ وَأُوْلَٰٓئِكُمۡ جَعَلۡنَا لَكُمۡ عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٗا مُّبِينٗا ٩١
You will find others who wish to obtain security from you and [to] obtain security from their people. Every time they are returned to [the influence of] disbelief, they fall back into it. So if they do not withdraw from you or offer you peace or restrain their hands, then seize them and kill them wherever you overtake them. And those - We have made for you against them a clear authorization.