An-Nisa 4:93
The Women · Juz 5 · Page 93
وَمَن يَقۡتُلۡ مُؤۡمِنٗا مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآؤُهُۥ جَهَنَّمُ خَٰلِدٗا فِيهَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ وَلَعَنَهُۥ وَأَعَدَّ لَهُۥ عَذَابًا عَظِيمٗا ٩٣
But whoever kills a believer intentionally - his recompense is Hell, wherein he will abide eternally, and Allāh has become angry with him and has cursed him and has prepared for him a great punishment.
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 4:93
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ جُرَيْجٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، مِن طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ «أنَّ رَجُلًا مِنَ الأنْصارِ قَتَلَ أخا مِقْيَسِ بْنِ ضُبابَةَ، فَأعْطاهُ النَّبِيُّ ﷺ الدِّيَةَ، فَقَبِلَها، ثُمَّ وثَبَ (p-٥٩٣)عَلى قاتِلِ أخِيهِ فَقَتَلَهُ. قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وقالَ غَيْرُهُ: ضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ دِيَتَهُ عَلى بَنِي النَّجّارِ، ثُمَّ بَعَثَ مِقْيَسًا وبَعَثَ مَعَهُ رَجُلًا مِن بَنِي فِهْرٍ في حاجَةٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ فاحْتَمَلَ مِقْيَسٌ الفِهْرَيُّ - وكانَ رَجُلًا أيِّدًا - فَضَرَبَ بِهِ الأرْضَ، ورَضَخَ رَأْسَهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ، ثُمَّ أُلْفِيَ يَتَغَنّى:
؎قَتَلْتُ بِهِ فِهْرًا وحَمَّلْتُ عَقْلَهُ سَراةَ بَنِي النَّجّارِ أرْبابِ فارِعِ
فَأُخْبِرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقالَ: «أظُنُّهُ قَدْ أحْدَثَ حَدَثًا، أما واللَّهِ لَئِنْ كانَ فَعَلَ لا أُؤَمِّنُهُ في حِلٍّ ولا حَرَمٍ، ولا سِلْمٍ ولا حَرْبٍ» فَقُتِلَ يَوْمَ الفَتْحِ. قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وفِيهِ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿ومَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ الآيَةَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ قالَ: «نَزَلَتْ في مِقْيَسِ بْنِ ضُبابَةَ الكِنانِيِّ؛ وذَلِكَ أنَّهُ أسْلَمَ وأخُوهُ هِشامُ بْنُ ضُبابَةَ، وكانا بِالمَدِينَةِ، فَوَجَدَ مِقْيَسٌ أخاهُ هِشامًا ذاتَ يَوْمٍ قَتِيلًا في الأنْصارِ في بَنِي النَّجّارِ، فانْطَلَقَ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَأخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَأرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا مِنقُرَيْشٍ مِن بَنِي فِهْرٍ ومَعَهُ مِقْيَسٌ إلى بَنِي النَّجّارِ، ومَنازِلُهم يَوْمَئِذٍ بِقُباءَ: «أنِ ادْفَعُوا إلى مِقْيَسٍ قاتِلَ أخِيهِ إنْ عَلِمْتُمْ ذَلِكَ، وإلّا فادْفَعُوا إلَيْهِ الدِّيَةَ» . فَلَمّا جاءَهُمُ الرَّسُولُ قالُوا: السَّمْعُ والطّاعَةُ لِلَّهِ ولِلرَّسُولِ، واللَّهِ ما نَعْلَمُ لَهُ قاتِلًا، ولَكِنْ نُؤَدِّي إلَيْهِ الدِّيَةَ. فَدَفَعُوا إلى مِقْيَسٍ مِائَةً مِنَ الإبِلِ دِيَةَ أخِيهِ، فَلَمّا انْصَرَفَ مِقْيَسٌ والفِهْرِيُّ راجِعَيْنِ مِن (p-٥٩٤)قُباءَ إلى المَدِينَةِ وبَيْنَهُما ساعَةٌ، عَمَدَ مِقْيَسٌ إلى الفِهْرِيِّ رَسُولِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَتَلَهُ وارْتَدَّ عَنِ الإسْلامِ، ورَكِبَ جَمَلًا مِنها وساقَ مَعَهُ البَقِيَّةَ، ولَحِقَ بِمَكَّةَ وهو يَقُولُ في شِعْرٍ لَهُ:
؎قَتَلْتُ بِهِ فِهْرًا وحَمَّلْتُ عَقْلَهُ ∗∗∗ سَراةَ بَنِي النَّجّارِ أرْبابِ فارِعِ
؎وأدْرَكْتُ ثَأْرِي واضْطَجَعْتُ مُوَسَّدًا ∗∗∗ وكُنْتُ إلى الأوْثانِ أوَّلَ راجِعِ
فَنَزَلَتْ فِيهِ -بَعْدَ قَتْلِ النَّفْسِ وأخْذِ الدِّيَةِ وارْتَدَّ عَنِ الإسْلامِ ولَحِقَ بِمَكَّةَ كافِرًا-: ﴿ومَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ [النساء»: ٩٣] .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، مِن طَرِيقِ الكَلْبِيِّ، عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، مِثْلَهُ سَواءً.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، والطَّبَرانِيُّ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: اخْتَلَفَ أهْلُ الكُوفَةِ في قَتْلِ المُؤْمِنِ، فَرَحَلْتُ فِيها إلى ابْنِ عَبّاسٍ، فَسَألْتُهُ عَنْها، فَقالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿ومَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ هي آخِرُ ما نَزَلَ، وما نَسَخَها شَيْءٌ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ ماجَهْ، (p-٥٩٥)والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والنَّحّاسُ في ”ناسِخِهِ“، والطَّبَرانِيُّ مِن طَرِيقِ سالِمِ بْنِ أبِي الجَعْدِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «، أنَّ رَجُلًا أتاهُ، فَقالَ: أرَأيْتَ رَجُلًا قَتَلَ رَجُلًا مُتَعَمِّدًا؟ قالَ: ﴿ومَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِدًا فِيها وغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ ولَعَنَهُ وأعَدَّ لَهُ عَذابًا عَظِيمًا﴾ قالَ: لَقَدْ نَزَلَتْ في آخِرِ ما نَزَلَ، ما نَسَخَها شَيْءٌ حَتّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وما نَزَلَ وحْيٌ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قالَ: أرَأيْتَ إنْ تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحًا ثُمَّ اهْتَدى؟ قالَ: وأنّى لَهُ بِالتَّوْبَةِ! وقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ؛ رَجُلٌ قَتَلَ رَجُلًا مُتَعَمِّدًا يَجِيءُ يَوْمَ القِيامَةِ آخِذًا قاتِلَهُ بِيَمِينِهِ أوْ بِيَسارِهِ، وآخِذًا رَأْسَهُ بِيَمِينِهِ أوْ بِشَمالِهِ، تَشْخُبُ أوْداجُهُ دَمًا في قُبُلِ العَرْشِ، يَقُولُ: يا رَبِّ سَلْ عَبْدَكَ فِيمَ قَتَلَنِي»» .
وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، مِن طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««يَجِيءُ المَقْتُولِ بِالقاتِلِ يَوْمَ القِيامَةِ، ناصِيَتُهُ ورَأْسُهُ بِيَدِهِ، وأوْداجُهُ تَشْخُبُ دَمًا، يَقُولُ: يا رَبِّ قَتَلَنِي هَذا. حَتّى يُدْنِيَهُ مِنَ العَرْشِ» قالَ»: فَذَكَرُوا لِابْنِ عَبّاسٍ التَّوْبَةَ، فَتَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿ومَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ قالَ: ما نُسِخَتْ هَذِهِ الآيَةُ ولا بُدِّلَتْ، وأنّى لَهُ التَّوْبَةُ!
(p-٥٩٦)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: قالَ لِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبْزى: سَلِ ابْنَ عَبّاسٍ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ومَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ فَقالَ: لَمْ يَنْسَخْها شَيْءٌ. وقالَ في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ﴾ [الفرقان: ٦٨] الآيَةَ [الفُرْقانِ: ٦٨] . قالَ: نَزَلَتْ في أهْلِ الشِّرْكِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أبْزى أمَرَهُ أنْ يَسْألَ ابْنَ عَبّاسٍ عَنْ هاتَيْنِ الآيَتَيْنِ؛ الَّتِي في ”النِّساءِ“: ﴿ومَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ. والَّتِي في ”الفُرْقانِ“: ﴿ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أثامًا﴾ [الفرقان: ٦٨] الآيَةَ. قالَ: فَسَألْتُهُ فَقالَ: إذا دَخَلَ الرَّجُلُ في الإسْلامِ، وعَلِمَ شَرائِعَهُ وأمْرَهُ، ثُمَّ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ لا تَوْبَةَ لَهُ، وأمّا الَّتِي في ”الفُرْقانِ“: فَإنَّها لَمّا أُنْزِلَتْ قالَ المُشْرِكُونَ مِن أهْلِ مَكَّةَ: فَقَدْ عَدَلْنا بِاللَّهِ، وقَتَلْنا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ بِغَيْرِ الحَقِّ، وأتَيْنا الفَواحِشَ، فَما نَفَعَنا الإسْلامُ؟ فَنَزَلَتْ: ﴿إلا مَن تابَ﴾ [الفرقان: ٧٠] الآيَةَ. فَهي لِأُولَئِكَ.
(p-٥٩٧)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ يَقُولُ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿ومَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ بَعْدَ قَوْلِهِ: ﴿إلا مَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحًا﴾ [مريم: ٦٠] بِسَنَةٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿ومَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ بَعْدَ الَّتِي في سُورَةِ ”الفُرْقانِ“ بِثَمانِي سِنِينَ، وهو قَوْلُهُ: ﴿والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ﴾ [الفرقان: ٦٨] إلى قَوْلِهِ: ﴿غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [الفرقان: ٧٠] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، والنَّحّاسُ، والطَّبَرانِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ: هَلْ لِمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا مِن تَوْبَةٍ؟ قالَ: لا، فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ الآيَةَ الَّتِي في ”الفُرْقانِ“: ﴿والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ﴾ [الفرقان: ٦٨] [الفُرْقانِ: ٦٨] فَقالَ: هَذِهِ الآيَةُ مَكِّيَّةٌ نَسَخَتْها آيَةٌ مَدَنِيَّةٌ: ﴿ومَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ الآيَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ قالَ: نَزَلَتِ الشَّدِيدَةُ بَعْدَ الهَيِّنَةِ بِسِتَّةِ أشْهُرٍ. يَعْنِي: ﴿ومَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ بَعْدَ: (p-٥٩٨)﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ [النساء: ٤٨] [النِّساءِ: ٤٨، ١١٦] .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ قالَ: نَزَلَتِ الشَّدِيدَةُ بَعْدَ الهَيِّنَةِ بِسِتَّةِ أشْهُرٍ؛ قَوْلُهُ: ﴿ومَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ بَعْدَ قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ﴾ [الفرقان: ٦٨] إلى آخِرِ الآيَةِ.
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، وابْنُ جَرِيرٍ، والنَّحّاسُ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ قالَ: نَزَلَتِ الآيَةُ الَّتِي في سُورَةِ ”النِّساءِ“ بَعْدَ الآياتِ الَّتِي في سُورَةِ ”الفُرْقانِ“ بِسِتَّةِ أشْهُرٍ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في ”الفُرْقانِ“: ﴿والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ﴾ [الفرقان: ٦٨] الآيَةَ. عَجِبْنا لِلِينِها، فَلَبِثْنا سَبْعَةَ أشْهُرٍ، ثُمَّ نَزَلَتِ الَّتِي في ”النِّساءِ“: ﴿ومَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ الآيَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: بَيْنَهُما ثَمانِي سِنِينَ، الَّتِي في ”النِّساءِ“ بَعْدَ الَّتِي في ”الفُرْقانِ“ .
(p-٥٩٩)وأخْرَجَ سَمَّوَيْهِ في ”فَوائِدِهِ“ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ الَّتِي في ”النِّساءِ“ بَعْدَ قَوْلِهِ: ﴿ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾ [النساء: ٤٨] بِأرْبَعَةِ أشْهُرٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أكْبَرُ الكَبائِرِ الإشْراكُ بِاللَّهِ، وقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ؛ لِأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِدًا فِيها وغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ ولَعَنَهُ وأعَدَّ لَهُ عَذابًا عَظِيمًا﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: هُما المُبْهَمَتانِ: الشِّرْكُ والقَتْلُ.
Page 93
4:92
وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٍ أَن يَقۡتُلَ مُؤۡمِنًا إِلَّا خَطَـٔٗاۚ وَمَن قَتَلَ مُؤۡمِنًا خَطَـٔٗا فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖ وَدِيَةٞ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦٓ إِلَّآ أَن يَصَّدَّقُواْۚ فَإِن كَانَ مِن قَوۡمٍ عَدُوّٖ لَّكُمۡ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖۖ وَإِن كَانَ مِن قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٞ فَدِيَةٞ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ وَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖۖ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ تَوۡبَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٩٢
And never is it for a believer to kill a believer except by mistake. And whoever kills a believer by mistake - then the freeing of a believing slave and a compensation payment [diyah] presented to his [i.e., the deceased's] family [is required], unless they give [up their right as] charity. But if he [i.e., the deceased] was from a people at war with you and he was a believer - then [only] the freeing of a believing slave; and if he was from a people with whom you have a treaty - then a compensation payment presented to his family and the freeing of a believing slave. And whoever does not find [one or cannot afford to buy one] - then [instead], a fast for two months consecutively,1 [seeking] acceptance of repentance from Allāh.2 And Allāh is ever Knowing and Wise.
4:93
وَمَن يَقۡتُلۡ مُؤۡمِنٗا مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآؤُهُۥ جَهَنَّمُ خَٰلِدٗا فِيهَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ وَلَعَنَهُۥ وَأَعَدَّ لَهُۥ عَذَابًا عَظِيمٗا ٩٣
But whoever kills a believer intentionally - his recompense is Hell, wherein he will abide eternally, and Allāh has become angry with him and has cursed him and has prepared for him a great punishment.
4:94
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَتَبَيَّنُواْ وَلَا تَقُولُواْ لِمَنۡ أَلۡقَىٰٓ إِلَيۡكُمُ ٱلسَّلَٰمَ لَسۡتَ مُؤۡمِنٗا تَبۡتَغُونَ عَرَضَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فَعِندَ ٱللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٞۚ كَذَٰلِكَ كُنتُم مِّن قَبۡلُ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمۡ فَتَبَيَّنُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا ٩٤
O you who have believed, when you go forth [to fight] in the cause of Allāh, investigate; and do not say to one who gives you [a greeting of] peace, "You are not a believer,"1 aspiring for the goods of worldly life; for with Allāh are many acquisitions. You [yourselves] were like that before; then Allāh conferred His favor [i.e., guidance] upon you, so investigate. Indeed Allāh is ever, of what you do, Aware.
1 translator’s note
- Do not assume that he pretends Islām merely in order to save himself, for he may be sincere in faith. ↩