An-NisaJuz 5 · Page 93

An-Nisa 4:94

The Women · Juz 5 · Page 93

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَتَبَيَّنُواْ وَلَا تَقُولُواْ لِمَنۡ أَلۡقَىٰٓ إِلَيۡكُمُ ٱلسَّلَٰمَ لَسۡتَ مُؤۡمِنٗا تَبۡتَغُونَ عَرَضَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فَعِندَ ٱللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٞۚ كَذَٰلِكَ كُنتُم مِّن قَبۡلُ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمۡ فَتَبَيَّنُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا ٩٤

O you who have believed, when you go forth [to fight] in the cause of Allāh, investigate; and do not say to one who gives you [a greeting of] peace, "You are not a believer,"1 aspiring for the goods of worldly life; for with Allāh are many acquisitions. You [yourselves] were like that before; then Allāh conferred His favor [i.e., guidance] upon you, so investigate. Indeed Allāh is ever, of what you do, Aware.

1 translator’s note
  1. Do not assume that he pretends Islām merely in order to save himself, for he may be sincere in faith. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Qasimi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:94

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا ضَرَبْتُمْ في سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا ولا تَقُولُوا لِمَن ألْقى إلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الحَياةِ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِن قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكم فَتَبَيَّنُوا إنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ [٩٤]

(p-١٤٧٤)﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا ضَرَبْتُمْ﴾ أيْ: ذَهَبْتُمْ ﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ إلى أرْضِ العَدُوِّ لِلْغَزْوِ ﴿فَتَبَيَّنُوا﴾ أيِ: اطْلُبُوا بَيانَ كُلِّ ما تَأْتُونَ وما تَذَرُوَنَ، ولا تَعَجَّلُوا فِيهِ بِغَيْرِ تَدَبُّرٍ ورَوِيَّةٍ.

﴿ولا تَقُولُوا لِمَن ألْقى إلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ نَهْيٌ عَمّا هو نَتِيجَةٌ لِتَرْكِ المَأْمُورِ بِهِ، وتَعْيِينٌ لِمادَّةٍ مُهِمَّةٍ مِنَ المَوادِّ الَّتِي يَجِبُ فِيها التَّبْيِينُ، أيْ: لا تَقُولُوا (لِمَن أظْهَرَ الِانْقِيادَ لِدَعْوَتِكم فَقالَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، أوْ سَلَّمَ عَلَيْكم فَحَيّاكم بِتَحِيَّةِ الإسْلامِ): لَسْتَ مُؤْمِنًا في الباطِنِ، وإنَّما قُلْتَهُ بِاللِّسانِ لِطَلَبِ الأمانِ، بَلِ اقْبَلُوا مِنهُ ما أظْهَرَهُ وعامِلُوهُ بِمُوجَبِهِ.

﴿تَبْتَغُونَ﴾ أيْ: تَطْلُبُونَ بِقَتْلِهِ ﴿عَرَضَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ أيْ: مالَهُ الَّذِي هو سَرِيعُ النَّفادِ، والجُمْلَةُ حالٌ مِن فاعِلِ (لا تَقُولُوا) مُنْبِئَةٌ عَمّا يَحْمِلُهم عَلى العَجَلَةِ وتَرْكِ التَّأنِّي.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ﴾ تَعْلِيلٌ لِلنَّهْيِ عَنِ ابْتِغاءِ مالِهِ بِما فِيهِ مِنَ الوَعْدِ الضِّمْنِيِّ، كَأنَّهُ قِيلَ: لا تَبْتَغُوا مالَهُ، فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ يُغَنِّمُكُمُوها، فَيُغْنِيكم عَنِ ارْتِكابِ ما ارْتَكَبْتُمُوهُ، أفادَهُ أبُو السُّعُودِ.

ثُمَّ قالَ: وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِن قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾ تَعْلِيلٌ لِلنَّهْيِ عَنِ القَوْلِ المَذْكُورِ، أيْ: مِثْلَ ذَلِكَ الَّذِي ألْقى إلَيْكُمُ السَّلامَ كُنْتُمْ أنْتُمْ أيْضًا في مَبادِئِ إسْلامِكُمْ، لا يَظْهَرُ مِنكم لِلنّاسِ غَيْرُ ما ظَهَرَ مِنهُ لَكُمْ، مِن تَحِيَّةِ الإسْلامِ ونَحْوِها، فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكم بِأنْ قَبِلَ مِنكم تِلْكَ المَرْتَبَةَ، وعَصَمَ بِها دِماءَكم وأمْوالَكُمْ، ولَمْ يَأْمُرْ بِالتَّفَحُّصِ عَنْ سَرائِرِكم.

والفاءُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَتَبَيَّنُوا﴾ فَصِيحَةٌ، أيْ: إذا كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ فاطْلُبُوا بَيانَ هَذا الأمْرِ البَيِّنِ وقِيسُوا حالَهُ بِحالِكُمْ، وافْعَلُوا بِهِ ما فُعِلَ بِكم في أوائِلِ أُمُورِكُمْ، مِن قَبُولِ ظاهِرِ الحالِ، مِن غَيْرِ وُقُوفٍ عَلى تَواطُؤِ الظّاهِرِ والباطِنِ ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ فَلا تَتَهافَتُوا في القَتْلِ، وكُونُوا مُحْتَرِزِينَ مُحْتاطِينَ في ذَلِكَ.

قالَ ابْنُ كَثِيرٍ (فِي سَبَبِ نُزُولِها):

أخْرَجَ الإمامُ أحْمَدُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «مَرَّ رَجُلٌ مِن بَنِي سُلَيْمٍ بِنَفَرٍ مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ يَرْعى غَنَمًا لَهُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، فَقالُوا: ما يُسَلِّمُ عَلَيْنا إلّا لِيَتَعَوَّذَ مِنّا، فَعَمَدُوا إلَيْهِ فَقَتَلُوهُ، وأتَوْا بِغَنَمِهِ النَّبِيَّ ﷺ (p-١٤٧٥)فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ إلى آخِرِها،» ورَواهُ التِّرْمِذِيُّ ثُمَّ قالَ: هَذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وفي البابِ عَنْ أُسامَةَ بْنِ زَيْدٍ.

ورَواهُ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، ورَوى البُخارِيُّ عَنْ عَطاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في هَذِهِ الآيَةِ قالَ: كانَ رَجُلٌ في غُنَيْمَةٍ لَهُ، فَلَحِقَهُ المُسْلِمُونَ فَقالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، فَقَتَلُوهُ، وأخَذُوا غُنَيْمَتَهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ في ذَلِكَ .... إلى قَوْلِهِ: (عَرَضَ الحَياةِ الدُّنْيا): (تِلْكَ الغُنَيْمَةَ).

وقالَ البُخارِيُّ: قالَ حَبِيبُ بْنُ أبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْمِقْدادِ: إذا كانَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ يُخْفِي إيمانَهُ مَعَ قَوْمٍ كُفّارٍ، فَأظْهَرَ إيمانَهُ فَقَتَلْتَهُ، فَكَذَلِكَ كُنْتَ أنْتَ تُخْفِي إيمانَكَ بِمَكَّةَ مِن قَبْلُ» هَكَذا رَواهُ البُخارِيُّ مُعَلَّقًا مُخْتَصَرًا.

ورَواهُ الحافِظُ أبُو بَكْرٍ البَزّارُ مُطَوَّلًا مَوْصُولًا، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً فِيها المِقْدادُ بْنُ الأسْوَدِ، فَلَمّا أتَوُا القَوْمَ وجَدُوهم قَدْ تَفَرَّقُوا، وبَقِيَ رَجُلٌ لَهُ مالٌ كَثِيرٌ لَمْ يَبْرَحْ، فَقالَ: أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، وأهْوى إلَيْهِ (p-١٤٧٦)المِقْدادُ فَقَتَلَهُ، فَقالَ لَهُ رَجُلٌ مِن أصْحابِهِ: أقَتَلْتَ رَجُلًا شَهِدَ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ؟ واللَّهِ لِأذْكُرَنَّ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَلَمّا قَدِمُوا عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ! إنَّ رَجُلًا شَهِدَ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، فَقَتَلَهُ المِقْدادُ، فَقالَ: ادْعُوا لِي المِقْدادَ، يا مِقْدادُ! أقَتَلْتَ رَجُلًا يَقُولُ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ؟! فَكَيْفَ لَكَ بِـ(لا إلَهَ إلّا اللَّهُ) غَدًا ؟ قالَ: فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِن قَبْلُ﴾ الآيَةَ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْمِقْدادِ: كانَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ يُخْفِي إيمانَهُ مَعَ قَوْمٍ كُفّارٍ فَأظْهَرَ إيمانَهُ فَقَتَلْتَهُ، وكَذَلِكَ كُنْتَ تُخْفِي إيمانَكَ بِمَكَّةَ قَبْلُ» .

قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِن قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾ أيْ: قَدْ كُنْتُمْ مِن قَبْلِ هَذِهِ الحالِ كَهَذا الَّذِي يُسِرُّ إيمانَهُ ويُخْفِيهِ مِن قَوْمِهِ، كَما تَقَدَّمَ في الحَدِيثِ المَرْفُوعِ، وكَما قالَ تَعالى: ﴿واذْكُرُوا إذْ أنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ في الأرْضِ﴾ [الأنفال: ٢٦] [الأنْفالِ: مِنَ الآيَةِ ٢٦] الآيَةَ، وهَذا وجْهٌ آخَرُ في مَرْجِعِ الإشارَةِ، غَيْرُ ما سَلَفَ، وهو الأدَقُّ، وبِالقَبُولِ أحَقُّ.

قالَ الحافِظُ ابْنُ حَجَرٍ في "الفَتْحِ": يُسْتَفادُ مِن هَذِهِ الرِّوايَةِ (أيْ: رِوايَةِ البَزّارِ ) تَسْمِيَةُ القاتِلِ، وأمّا المَقْتُولُ فَرَوى الثَّعْلَبِيُّ مِن طَرِيقِ الكَلْبِيِّ، عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وأخْرَجَهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ مِن طَرِيقِ قَتادَةَ نَحْوَهُ، واللَّفْظُ لِلْكَلْبِيِّ: أنَّ اسْمَ المَقْتُولِ مِرْداسُ بْنُ نَهِيكٍ، مِن أهْلِ فَدَكَ، وأنَّ اسْمَ القاتِلِ أُسامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وأنَّ اسْمَ أمِيرِ السَّرِيَّةِ غالِبُ بْنُ فَضالَةَ اللَّيْثِيُّ، وأنَّ قَوْمَ مِرْداسٍ لَمّا انْهَزَمُوا بَقِيَ هو وحْدَهُ، وكانَ ألْجَأ غَنَمَهُ بِجَبَلٍ، فَلَمّا لَحِقُوهُ قالَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيْكُمْ، فَقَتَلَهُ أُسامَةُ بْنُ زَيْدٍ، فَلَمّا رَجَعُوا نَزَلَتِ الآيَةُ.

وكَذا أخْرَجَ الطَّبَرِيُّ مِن طَرِيقِ السُّدِّيِّ نَحْوَهُ، وفي آخِرِ رِوايَةِ قَتادَةَ: لِأنَّ تَحِيَّةَ (p-١٤٧٧)المُسْلِمِينَ السَّلامُ، بِها يَتَعارَفُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جابِرٍ قالَ: أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في مِرْداسٍ، وهَذا شاهِدٌ حَسَنٌ، وأسْنَدَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ أنَّ أُسامَةَ حَلَفَ لا يَقْتُلُ رَجُلًا يَقُولُ: (لا إلَهَ إلّا اللَّهُ) بَعْدَ ذَلِكَ الرَّجُلِ، وما لَقِيَ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِ.

قالَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ مِن أئِمَّةِ الزَّيْدِيَّةِ: وبِهَذا اعْتَذَرَ إلى عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلامُ - حَتّى تَخَلَّفَ عَنْهُ، وإنْ كانَ عُذْرًا غَيْرَ مَقْبُولٍ؛ لِأنَّ القِتالَ مَعَ الإمامِ واجِبٌ عِنْدَ خُرُوجِ البُغاةِ، ويُكَفِّرُ يَمِينَهُ.

قالَ الحاكِمُ: إلّا أنَّ أمِيرَ المُؤْمِنِينَ أذِنَ لَهُ. انْتَهى.

ورَوى الإمامُ أحْمَدُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي حَدْرَدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قالَ: «بَعَثَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى إضَمٍ، فَخَرَجْتُ في نَفَرٍ مِنَ المُسْلِمِينَ فِيهِمْ أبُو قَتادَةَ الحارِثُ بْنُ رِبْعِيٍّ، ومُحَلِّمُ بْنُ جَثّامَةَ بْنِ قَيْسٍ، فَخَرَجْنا حَتّى إذا كُنّا بِبَطْنِ إضَمٍ مَرَّ بِنا عامِرُ بْنُ الأضْبَطِ الأشْجَعِيُّ عَلى قَعُودٍ لَهُ، مَعَهُ مُتَيِّعٌ لَهُ (تَصْغِيرُ مَتاعٍ وهو السِّلْعَةُ) ووَطْبٌ مِن لَبَنٍ، فَلَمّا مَرَّ بِنا سَلَّمَ عَلَيْنا، فَأمْسَكْنا عَنْهُ، وحَمَلَ عَلَيْهِ مُحَلِّمُ بْنُ جَثّامَةَ فَقَتَلَهُ؛ لِشَيْءٍ كانَ بَيْنَهُ وبَيْنَهُ، وأخَذَ بِعِيرَهُ ومُتَيِّعَهُ، فَلَمّا قَدِمْنا عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وأخْبَرْناهُ الخَبَرَ، نَزَلَ القُرْآنُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا ضَرَبْتُمْ في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿خَبِيرًا﴾» ورَواهُ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وزادَ: «فَجاءَ مُحَلِّمٌ في بُرْدَيْنِ، فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ لِيَسْتَغْفِرَ لَهُ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ: لا غَفَرَ اللَّهُ لَكَ فَقامَ وهو يَتَلَقّى دُمُوعَهُ بِبُرْدَيْهِ، فَما مَضَتْ لَهُ سابِعَةٌ حَتّى ماتَ، ودَفَنُوهُ في الأرْضِ فَلَفَظَتْهُ الأرْضُ، فَجاؤُوا إلى النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَقالَ: إنَّ (p-١٤٧٨)الأرْضَ تَقْبَلُ مَن هو شَرٌّ مِن صاحِبِكُمْ، ولَكِنَّ اللَّهَ أرادَ أنْ يَعِظَكم ثُمَّ طَرَحُوهُ بَيْنَ صَدَفَيْ جَبَلٍ، وألْقَوْا عَلَيْهِ الحِجارَةَ،» ونَزَلَتْ.

ورَوى أئِمَّةُ السِّيَرِ «أنَّهُ لَمّا كانَ عامُ خَيْبَرَ جاءَ عُيَيْنَةَ بْنُ بَدْرٍ يَطْلُبُ بِدَمِ عامِرٍ وهو سَيِّدُ قَيْسٍ، وكانَ الأقْرَعُ بْنُ حابِسٍ يَرُدُّ عَنْ مُحَلِّمٍ وهو سَيِّدُ خِنْدِفٍ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِقَوْمِ عامِرٍ: هَلْ لَكم أنْ تَأْخُذُوا مِنّا الآنَ خَمْسِينَ بَعِيرًا، وخَمْسِينَ إذا رَجَعْنا إلى المَدِينَةِ ؟ فَقالَ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ: واللَّهِ! لا أدَعُهُ حَتّى أُذِيقَ نِساءَهُ مِنَ الحَرِّ مِثْلَ ما أذاقَ نِسائِي، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتّى رَضِيَ بِالدِّيَةِ».

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Qasimi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 93

An-NisaJuz 5 · Page 93

4:92

وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٍ أَن يَقۡتُلَ مُؤۡمِنًا إِلَّا خَطَـٔٗاۚ وَمَن قَتَلَ مُؤۡمِنًا خَطَـٔٗا فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖ وَدِيَةٞ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦٓ إِلَّآ أَن يَصَّدَّقُواْۚ فَإِن كَانَ مِن قَوۡمٍ عَدُوّٖ لَّكُمۡ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖۖ وَإِن كَانَ مِن قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٞ فَدِيَةٞ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ وَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖۖ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ تَوۡبَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٩٢

And never is it for a believer to kill a believer except by mistake. And whoever kills a believer by mistake - then the freeing of a believing slave and a compensation payment [diyah] presented to his [i.e., the deceased's] family [is required], unless they give [up their right as] charity. But if he [i.e., the deceased] was from a people at war with you and he was a believer - then [only] the freeing of a believing slave; and if he was from a people with whom you have a treaty - then a compensation payment presented to his family and the freeing of a believing slave. And whoever does not find [one or cannot afford to buy one] - then [instead], a fast for two months consecutively,1 [seeking] acceptance of repentance from Allāh.2 And Allāh is ever Knowing and Wise.

2 translator’s notes
  1. Uninterrupted except when there is an Islāmically valid reason, as in Ramaḍān.

    [210] An accidental death usually results from some degree of negligence or error for which the believer feels the need to repent.

    ↩
  2. ↩

4:93

وَمَن يَقۡتُلۡ مُؤۡمِنٗا مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآؤُهُۥ جَهَنَّمُ خَٰلِدٗا فِيهَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ وَلَعَنَهُۥ وَأَعَدَّ لَهُۥ عَذَابًا عَظِيمٗا ٩٣

But whoever kills a believer intentionally - his recompense is Hell, wherein he will abide eternally, and Allāh has become angry with him and has cursed him and has prepared for him a great punishment.

4:94

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَتَبَيَّنُواْ وَلَا تَقُولُواْ لِمَنۡ أَلۡقَىٰٓ إِلَيۡكُمُ ٱلسَّلَٰمَ لَسۡتَ مُؤۡمِنٗا تَبۡتَغُونَ عَرَضَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فَعِندَ ٱللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٞۚ كَذَٰلِكَ كُنتُم مِّن قَبۡلُ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمۡ فَتَبَيَّنُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا ٩٤

O you who have believed, when you go forth [to fight] in the cause of Allāh, investigate; and do not say to one who gives you [a greeting of] peace, "You are not a believer,"1 aspiring for the goods of worldly life; for with Allāh are many acquisitions. You [yourselves] were like that before; then Allāh conferred His favor [i.e., guidance] upon you, so investigate. Indeed Allāh is ever, of what you do, Aware.

1 translator’s note
  1. Do not assume that he pretends Islām merely in order to save himself, for he may be sincere in faith. ↩
Al-QasimiTafsir · 4:94

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском