An-NisaJuz 5 · Page 93

An-Nisa 4:93

The Women · Juz 5 · Page 93

وَمَن يَقۡتُلۡ مُؤۡمِنٗا مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآؤُهُۥ جَهَنَّمُ خَٰلِدٗا فِيهَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ وَلَعَنَهُۥ وَأَعَدَّ لَهُۥ عَذَابًا عَظِيمٗا ٩٣

But whoever kills a believer intentionally - his recompense is Hell, wherein he will abide eternally, and Allāh has become angry with him and has cursed him and has prepared for him a great punishment.

Tafsir · in Arabic

Al-Qasimi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:93

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

﴿ومَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِدًا فِيها وغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ ولَعَنَهُ وأعَدَّ لَهُ عَذابًا عَظِيمًا﴾ [٩٣]

﴿ومَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ لِقَتْلِهِ ﴿فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِدًا فِيها وغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ إذْ قَتَلَ ولِيَّهُ عَمْدًا ﴿ولَعَنَهُ﴾ أيْ: أبْعَدَهُ عَنِ الرَّحْمَةِ ﴿وأعَدَّ لَهُ﴾ وراءَ ذَلِكَ ﴿عَذابًا عَظِيمًا﴾ أيْ: فَوْقَ عَذابِ سائِرِ الكَبائِرِ، سِوى الشِّرْكِ.

قالَ الإمامُ ابْنُ كَثِيرٍ: هَذا تَهْدِيدٌ شَدِيدٌ ووَعْدٌ أكِيدٌ لِمَن تَعاطى هَذا الذَّنْبَ العَظِيمَ، الَّذِي هو مَقْرُونٌ بِالشِّرْكِ بِاللَّهِ في غَيْرِ ما آيَةٍ في كِتابِ اللَّهِ، حَيْثُ يَقُولُ سُبْحانَهُ في سُورَةِ (الفُرْقانِ): ﴿والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ ولا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلا بِالحَقِّ﴾ [الفرقان: ٦٨] [الفُرْقانِ: مِنَ الآيَةِ ٦٨] الآيَةَ، وقالَ تَعالى: ﴿قُلْ تَعالَوْا أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكم عَلَيْكم ألا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ [الأنعام: ١٥١] [الأنْعامِ: مِنَ الآيَةِ ١٥١] الآيَةَ، والآياتُ والأحادِيثُ في تَحْرِيمِ القَتْلِ كَثِيرَةٌ جِدًّا.

فَمِن ذَلِكَ ما ثَبَتَ (p-١٤٥٢)فِي الصَّحِيحَيْنِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أوَّلُ ما يُقْضى بَيْنَ النّاسِ يَوْمَ القِيامَةِ في الدِّماءِ» .

وفِي الحَدِيثِ الآخَرِ الَّذِي رَواهُ أبُو داوُدَ، عَنْ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا يَزالُ المُؤْمِنُ مُعْنِقًا صالِحًا ما لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرامًا، فَإذا أصابَ دَمًا حَرامًا بَلَّحَ» .

وفِي حَدِيثٍ آخَرَ: «لَزَوالُ الدُّنْيا أهْوَنُ عِنْدَ اللَّهِ مِن قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ» قُلْتُ: رَواهُ التِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ عَنِ ابْنِ عَمْرٍو

وفِي الحَدِيثِ الآخَرِ: «لَوِ اجْتَمَعَ أهْلُ السَّماواتِ والأرْضِ عَلى قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ لكَبَّهُمُ اللَّهُ في النّارِ» .

قُلْتُ: رَواهُ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، وأبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: «لَوْ أنَّ أهْلَ السَّماءِ والأرْضِ اشْتَرَكُوا في دَمِ مُؤْمِنٍ لَأكَبَّهُمُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ في النّارِ» .

وفِي الحَدِيثِ الآخَرِ: «مَن أعانَ عَلى قَتْلِ المُسْلِمِ ولَوْ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ جاءَ يَوْمَ القِيامَةِ مَكْتُوبًا بَيْنَ عَيْنَيْهِ: آيِسٌ مِن رَحْمَةِ اللَّهِ» .

قُلْتُ: رَواهُ ابْنُ ماجَهْ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ.

وقَدْ كانَ ابْنُ عَبّاسٍ يَرى أنَّهُ لا تَوْبَةَ لِقاتِلِ المُؤْمِنِ عَمْدًا.

(p-١٤٥٣)وقالَ البُخارِيُّ: حَدَّثَنا آدَمُ، حَدَّثَنا شُعْبَةُ، حَدَّثَنا المُغِيرَةُ بْنُ النُّعْمانِ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ جُبَيْرٍ، قالَ: اخْتَلَفَ فِيها أهْلُ الكُوفَةِ، فَرَحَلْتُ إلى ابْنِ عَبّاسٍ فَسَألْتُهُ عَنْها، فَقالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿ومَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ هي آخِرُ ما نَزَلَ وما نَسَخَها شَيْءٌ.

وكَذا رَواهُ هو أيْضًا ومُسْلِمٌ والنَّسائِيُّ مِن طُرُقٍ عَنْ شُعْبَةَ بِهِ.

ورَواهُ أبُو داوُدَ، عَنْ أحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ النُّعْمانِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ فَقالَ: ما نَسَخَها شَيْءٌ.

وقالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنا ابْنُ بَشّارٍ قالَ حَدَّثَنا ابْنُ أبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: قالَ لِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبْزى: سُئِلَ ابْنُ عَبّاسٍ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ومَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ الآيَةَ؟ فَقالَ: لَمْ يَنْسَخْها شَيْءٌ، وقالَ في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ﴾ [الفرقان: ٦٨] إلى آخِرِها، قالَ: نَزَلَتْ في أهْلِ الشِّرْكِ.

ورَوى ابْنُ جَرِيرٍ - أيْضًا - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ عَنْ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ومَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ قالَ: إنَّ الرَّجُلَ إذا عَرَفَ الإسْلامَ وشَرائِعَ الإسْلامِ، ثُمَّ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ، ولا تَوْبَةَ لَهُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِمُجاهِدٍ فَقالَ: إلّا مَن نَدِمَ.

ورَوى الإمامُ أحْمَدُ، عَنْ سالِمِ بْنِ أبِي الجَعْدِ، «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنْ رَجُلًا أتى إلَيْهِ فَقالَ: أرَأيْتَ رَجُلًا قَتَلَ رَجُلًا عَمْدًا؟ فَقالَ: ﴿فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِدًا فِيها﴾ الآيَةَ، قالَ: لَقَدْ نَزَلَتْ مِن آخِرِ ما نَزَلَ، ما نَسَخَها (p-١٤٥٤)شَيْءٌ حَتّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺوما نَزَلَ وحْيٌ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: أرَأيْتَ إنْ تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحًا ثُمَّ اهْتَدى؟ قالَ: وأنّى لَهُ بِالتَّوْبَةِ؟ وقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ، رَجُلٌ قَتَلَ رَجُلًا مُتَعَمِّدًا يَجِيءُ يَوْمَ القِيامَةِ آخِذًا قاتِلُهُ بِيَمِينِهِ أوْ بِيَسارِهِ أوْ آخِذًا رَأْسَهُ بِيَمِينِهِ أوْ بِشِمالِهِ تَشْخُبُ أوْداجُهُ دَمًا قِبَلَ العَرْشِ يَقُولُ: يا رَبِّ سَلْ عَبْدَكَ فِيمَ قَتَلَنِي» ورَواهُ النَّسائِيُّ وابْنُ ماجَهْ.

وقَدْ رُوِيَ هَذا الحَدِيثُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ مِن طُرُقٍ كَثِيرَةٍ.

ومِمَّنْ ذَهَبَ إلى أنَّهُ لا تَوْبَةَ لَهُ مِنَ السَّلَفِ زَيْدُ بْنُ ثابِتٍ، وأبُو هُرَيْرَةَ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وأبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ، والحَسَنُ، وقَتادَةُ، والضَّحّاكُ بْنُ مُزاحِمٍ، نَقَلَهُ ابْنُ أبِي حاتِمٍ.

وفِي البابِ أحادِيثُ كَثِيرَةٌ، فَمِن ذَلِكَ ما رَواهُ الحافِظُ أبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «يَجِيءُ المَقْتُولُ مُتَعَلِّقًا بِقاتِلِهِ يَوْمَ القِيامَةِ آخِذًا رَأْسَهُ بِيَدِهِ الأُخْرى، فَيَقُولُ: يا رَبِّ سَلْ هَذا فِيمَ قَتَلَنِي؟ قالَ: فَيَقُولُ: قَتَلْتُهُ لِتَكُونَ العِزَّةُ لَكَ فَيَقُولُ: فَإنَّها لِي.

قالَ: ويَجِيءُ آخَرُ مُتَعَلِّقًا بِقاتِلِهِ، فَيَقُولُ: رَبِّ سَلْ هَذا فِيمَ قَتَلَنِي؟ قالَ: فَيَقُولُ: قَتَلْتُهُ لِتَكُونَ العِزَّةُ لِفُلانٍ، قالَ: فَإنَّها لَيْسَتْ لَهُ بُؤْ بِإثْمِهِ، قالَ فَيُهْوى بِهِ في النّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا» ورَواهُ النَّسائِيُّ.

وأخْرَجَ الإمامُ أحْمَدُ والنَّسائِيُّ عَنْ مُعاوِيَةَ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «كُلُّ ذَنْبٍ عَسى اللَّهُ أنْ يَغْفِرَهُ إلّا الرَّجُلُ يَمُوتُ كافِرًا أوِ الرَّجُلُ يَقْتُلُ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا» .

وقالَ الإمامُ أحْمَدُ: حَدَّثَنا النَّضْرُ، حَدَّثَنا سُلَيْمانُ بْنُ المُغِيرَةِ، حَدَّثَنا حُمَيْدٌ، قالَ: «أتانِي أبُو العالِيَةِ أنا وصاحِبٌ لِي، فَقالَ لَنا: هَلُمّا فَأنْتُما أشَبُّ سِنًّا مِنِّي، وأوْعى لِلْحَدِيثِ مِنِّي، فانْطَلَقَ بِنا إلى بِشْرِ بْنِ عاصِمٍ، فَقالَ لَهُ أبُو العالِيَةِ: حَدِّثْ هَؤُلاءِ حَدِيثَكَ، فَقالَ: حَدَّثَنا عُقْبَةُ بْنُ مالِكٍ اللَّيْثِيُّ قالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ سَرِيَّةً فَأغارَتْ عَلى قَوْمٍ فَشَدَّ مَعَ القَوْمِ رَجُلٌ (p-١٤٥٥)فاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ السَّرِيَّةِ شاهِرًا سَيْفَهُ، فَقالَ الشّادُّ مِنَ القَوْمِ: إنِّي مُسْلِمٌ، فَلَمْ يَنْظُرْ فِيما قالَ، فَضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ، فَنَمى الحَدِيثُ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ فِيهِ قَوْلًا شَدِيدًا، فَبَلَغَ القاتِلَ، فَبَيْنا رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعَلى آلِهِ وسَلَّمَ - يَخْطُبُ إذْ قالَ القاتِلُ: واللَّهِ ما قالَ الَّذِي قالَ إلّا تَعَوُّذًا مِنَ القَتْلِ، قالَ فَأعْرَضَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - عَنْهُ وعَمَّنْ قِبَلَهُ مِنَ النّاسِ، وأخَذَ في خُطْبَتِهِ، ثُمَّ قالَ أيْضًا: يا رَسُولَ اللَّهِ ما قالَ الَّذِي قالَ إلّا تَعَوُّذًا مِنَ القَتْلِ، فَأعْرَضَ عَنْهُ وعَمَّنْ قِبَلَهُ مِنَ النّاسِ وأخَذَ في خُطْبَتِهِ، ثُمَّ لَمْ يَصْبِرْ حَتّى قالَ الثّالِثَةَ: واللَّهِ يا رَسُولَ اللَّهِ ما قالَ الَّذِي قالَ إلّا تَعَوُّذًا مِنَ القَتْلِ، فَأقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تُعْرَفُ المَساءَةُ في وجْهِهِ، فَقالَ: إنَّ اللَّهَ أبى عَلى مَن قَتَلَ مُؤْمِنًا (ثَلاثَ مَرّاتٍ)» ورَواهُ النَّسائِيُّ.

ثُمَّ قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: والَّذِي عَلَيْهِ الجُمْهُورُ مِن سَلَفِ الأُمَّةِ وخَلَفِها أنَّ القاتِلَ لَهُ تَوْبَةٌ فِيما بَيْنَهُ وبَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، فَإنْ تابَ وأنابَ وخَشَعَ وخَضَعَ، وعَمِلَ عَمَلًا صالِحًا بَدَّلَ اللَّهُ سَيِّئاتِهِ حَسَناتٍ، وعَوَّضَ المَقْتُولَ مِن ظُلامَتِهِ وأرْضاهُ عَنْ ظُلامَتِهِ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا﴾ [الفرقان: ٦٨] إلى قَوْلِهِ: ﴿إلا مَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ عَمَلا صالِحًا﴾ [الفرقان: ٧٠] [الفُرْقانِ: ٦٨ - ٧٠] الآيَةَ، وهَذا خَبَرٌ لا يَجُوزُ نَسْخُهُ، وحَمْلُهُ عَلى المُشْرِكِينَ وحَمْلُ هَذِهِ الآيَةِ عَلى المُؤْمِنِينَ خِلافُ الظّاهِرِ، ويَحْتاجُ حَمْلُهُ إلى دَلِيلٍ، واللَّهُ أعْلَمُ.

وقالَ تَعالى: ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ [الزمر: ٥٣] [الزُّمَرِ: مِنَ الآيَةِ ٥٣] الآيَةَ، وهَذا عامٌّ في جَمِيعِ الذُّنُوبِ، مِن كُفْرٍ وشِرْكٍ وشَكٍّ ونِفاقٍ وقَتْلٍ وفِسْقٍ وغَيْرِ ذَلِكَ، كُلُّ مَن تابَ مِن أيِّ ذَلِكَ تابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾ [النساء: ١١٦] [النِّساءِ: مِنَ الآيَةِ ٤٨ و١١٦] فَهَذِهِ الآيَةُ عامَّةٌ في جَمِيعِ الذُّنُوبِ ما عَدا الشِّرْكَ، وهي مَذْكُورَةٌ في هَذِهِ السُّورَةِ الكَرِيمَةِ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ وقَبْلَها؛ لِتَقْوِيَةِ الرَّجاءِ، واللَّهُ أعْلَمُ.

(p-١٤٥٦)وثَبَتَ في الصَّحِيحَيْنِ خَبَرُ «الإسْرائِيلِيِّ الَّذِي قَتَلَ مِائَةَ نَفْسٍ، ثُمَّ سَألَ عالِمًا هَلْ لِي مِن تَوْبَةٍ؟ فَقالَ: ومَن يَحُولُ بَيْنَكَ وبَيْنَ التَّوْبَةِ؟ ثُمَّ أرْشَدَهُ إلى بَلَدٍ يُعْبَدُ اللَّهُ فِيهِ فَهاجَرَ إلَيْهِ فَماتَ في الطَّرِيقِ، فَقَبَضَتْهُ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ».

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Qasimi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 93

An-NisaJuz 5 · Page 93

4:92

وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٍ أَن يَقۡتُلَ مُؤۡمِنًا إِلَّا خَطَـٔٗاۚ وَمَن قَتَلَ مُؤۡمِنًا خَطَـٔٗا فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖ وَدِيَةٞ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦٓ إِلَّآ أَن يَصَّدَّقُواْۚ فَإِن كَانَ مِن قَوۡمٍ عَدُوّٖ لَّكُمۡ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖۖ وَإِن كَانَ مِن قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٞ فَدِيَةٞ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ وَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖۖ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ تَوۡبَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٩٢

And never is it for a believer to kill a believer except by mistake. And whoever kills a believer by mistake - then the freeing of a believing slave and a compensation payment [diyah] presented to his [i.e., the deceased's] family [is required], unless they give [up their right as] charity. But if he [i.e., the deceased] was from a people at war with you and he was a believer - then [only] the freeing of a believing slave; and if he was from a people with whom you have a treaty - then a compensation payment presented to his family and the freeing of a believing slave. And whoever does not find [one or cannot afford to buy one] - then [instead], a fast for two months consecutively,1 [seeking] acceptance of repentance from Allāh.2 And Allāh is ever Knowing and Wise.

2 translator’s notes
  1. Uninterrupted except when there is an Islāmically valid reason, as in Ramaḍān.

    [210] An accidental death usually results from some degree of negligence or error for which the believer feels the need to repent.

    ↩
  2. ↩

4:93

وَمَن يَقۡتُلۡ مُؤۡمِنٗا مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآؤُهُۥ جَهَنَّمُ خَٰلِدٗا فِيهَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ وَلَعَنَهُۥ وَأَعَدَّ لَهُۥ عَذَابًا عَظِيمٗا ٩٣

But whoever kills a believer intentionally - his recompense is Hell, wherein he will abide eternally, and Allāh has become angry with him and has cursed him and has prepared for him a great punishment.

4:94

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَتَبَيَّنُواْ وَلَا تَقُولُواْ لِمَنۡ أَلۡقَىٰٓ إِلَيۡكُمُ ٱلسَّلَٰمَ لَسۡتَ مُؤۡمِنٗا تَبۡتَغُونَ عَرَضَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فَعِندَ ٱللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٞۚ كَذَٰلِكَ كُنتُم مِّن قَبۡلُ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمۡ فَتَبَيَّنُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا ٩٤

O you who have believed, when you go forth [to fight] in the cause of Allāh, investigate; and do not say to one who gives you [a greeting of] peace, "You are not a believer,"1 aspiring for the goods of worldly life; for with Allāh are many acquisitions. You [yourselves] were like that before; then Allāh conferred His favor [i.e., guidance] upon you, so investigate. Indeed Allāh is ever, of what you do, Aware.

1 translator’s note
  1. Do not assume that he pretends Islām merely in order to save himself, for he may be sincere in faith. ↩
Al-QasimiTafsir · 4:93

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском