Ан-НисаДжуз 5 · Страница 93

Ан-Ниса 4:93

Женщины · Джуз 5 · Страница 93

وَمَن يَقۡتُلۡ مُؤۡمِنٗا مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآؤُهُۥ جَهَنَّمُ خَٰلِدٗا فِيهَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ وَلَعَنَهُۥ وَأَعَدَّ لَهُۥ عَذَابًا عَظِيمٗا ٩٣

Если же кто-либо убьет верующего преднамеренно, то возмездием ему будет Геенна, в которой он пребудет вечно. Аллах разгневается на него, проклянет его и приготовит ему великие мучения.

Тафсир · на арабском

Аль-Касими

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 4:93

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

﴿ومَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِدًا فِيها وغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ ولَعَنَهُ وأعَدَّ لَهُ عَذابًا عَظِيمًا﴾ [٩٣]

﴿ومَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ لِقَتْلِهِ ﴿فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِدًا فِيها وغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ إذْ قَتَلَ ولِيَّهُ عَمْدًا ﴿ولَعَنَهُ﴾ أيْ: أبْعَدَهُ عَنِ الرَّحْمَةِ ﴿وأعَدَّ لَهُ﴾ وراءَ ذَلِكَ ﴿عَذابًا عَظِيمًا﴾ أيْ: فَوْقَ عَذابِ سائِرِ الكَبائِرِ، سِوى الشِّرْكِ.

قالَ الإمامُ ابْنُ كَثِيرٍ: هَذا تَهْدِيدٌ شَدِيدٌ ووَعْدٌ أكِيدٌ لِمَن تَعاطى هَذا الذَّنْبَ العَظِيمَ، الَّذِي هو مَقْرُونٌ بِالشِّرْكِ بِاللَّهِ في غَيْرِ ما آيَةٍ في كِتابِ اللَّهِ، حَيْثُ يَقُولُ سُبْحانَهُ في سُورَةِ (الفُرْقانِ): ﴿والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ ولا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلا بِالحَقِّ﴾ [الفرقان: ٦٨] [الفُرْقانِ: مِنَ الآيَةِ ٦٨] الآيَةَ، وقالَ تَعالى: ﴿قُلْ تَعالَوْا أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكم عَلَيْكم ألا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ [الأنعام: ١٥١] [الأنْعامِ: مِنَ الآيَةِ ١٥١] الآيَةَ، والآياتُ والأحادِيثُ في تَحْرِيمِ القَتْلِ كَثِيرَةٌ جِدًّا.

فَمِن ذَلِكَ ما ثَبَتَ (p-١٤٥٢)فِي الصَّحِيحَيْنِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أوَّلُ ما يُقْضى بَيْنَ النّاسِ يَوْمَ القِيامَةِ في الدِّماءِ» .

وفِي الحَدِيثِ الآخَرِ الَّذِي رَواهُ أبُو داوُدَ، عَنْ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا يَزالُ المُؤْمِنُ مُعْنِقًا صالِحًا ما لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرامًا، فَإذا أصابَ دَمًا حَرامًا بَلَّحَ» .

وفِي حَدِيثٍ آخَرَ: «لَزَوالُ الدُّنْيا أهْوَنُ عِنْدَ اللَّهِ مِن قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ» قُلْتُ: رَواهُ التِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ عَنِ ابْنِ عَمْرٍو

وفِي الحَدِيثِ الآخَرِ: «لَوِ اجْتَمَعَ أهْلُ السَّماواتِ والأرْضِ عَلى قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ لكَبَّهُمُ اللَّهُ في النّارِ» .

قُلْتُ: رَواهُ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، وأبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: «لَوْ أنَّ أهْلَ السَّماءِ والأرْضِ اشْتَرَكُوا في دَمِ مُؤْمِنٍ لَأكَبَّهُمُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ في النّارِ» .

وفِي الحَدِيثِ الآخَرِ: «مَن أعانَ عَلى قَتْلِ المُسْلِمِ ولَوْ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ جاءَ يَوْمَ القِيامَةِ مَكْتُوبًا بَيْنَ عَيْنَيْهِ: آيِسٌ مِن رَحْمَةِ اللَّهِ» .

قُلْتُ: رَواهُ ابْنُ ماجَهْ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ.

وقَدْ كانَ ابْنُ عَبّاسٍ يَرى أنَّهُ لا تَوْبَةَ لِقاتِلِ المُؤْمِنِ عَمْدًا.

(p-١٤٥٣)وقالَ البُخارِيُّ: حَدَّثَنا آدَمُ، حَدَّثَنا شُعْبَةُ، حَدَّثَنا المُغِيرَةُ بْنُ النُّعْمانِ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ جُبَيْرٍ، قالَ: اخْتَلَفَ فِيها أهْلُ الكُوفَةِ، فَرَحَلْتُ إلى ابْنِ عَبّاسٍ فَسَألْتُهُ عَنْها، فَقالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿ومَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ هي آخِرُ ما نَزَلَ وما نَسَخَها شَيْءٌ.

وكَذا رَواهُ هو أيْضًا ومُسْلِمٌ والنَّسائِيُّ مِن طُرُقٍ عَنْ شُعْبَةَ بِهِ.

ورَواهُ أبُو داوُدَ، عَنْ أحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ النُّعْمانِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ فَقالَ: ما نَسَخَها شَيْءٌ.

وقالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنا ابْنُ بَشّارٍ قالَ حَدَّثَنا ابْنُ أبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: قالَ لِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبْزى: سُئِلَ ابْنُ عَبّاسٍ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ومَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ الآيَةَ؟ فَقالَ: لَمْ يَنْسَخْها شَيْءٌ، وقالَ في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ﴾ [الفرقان: ٦٨] إلى آخِرِها، قالَ: نَزَلَتْ في أهْلِ الشِّرْكِ.

ورَوى ابْنُ جَرِيرٍ - أيْضًا - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ عَنْ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ومَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ قالَ: إنَّ الرَّجُلَ إذا عَرَفَ الإسْلامَ وشَرائِعَ الإسْلامِ، ثُمَّ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ، ولا تَوْبَةَ لَهُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِمُجاهِدٍ فَقالَ: إلّا مَن نَدِمَ.

ورَوى الإمامُ أحْمَدُ، عَنْ سالِمِ بْنِ أبِي الجَعْدِ، «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنْ رَجُلًا أتى إلَيْهِ فَقالَ: أرَأيْتَ رَجُلًا قَتَلَ رَجُلًا عَمْدًا؟ فَقالَ: ﴿فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِدًا فِيها﴾ الآيَةَ، قالَ: لَقَدْ نَزَلَتْ مِن آخِرِ ما نَزَلَ، ما نَسَخَها (p-١٤٥٤)شَيْءٌ حَتّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺوما نَزَلَ وحْيٌ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: أرَأيْتَ إنْ تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحًا ثُمَّ اهْتَدى؟ قالَ: وأنّى لَهُ بِالتَّوْبَةِ؟ وقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ، رَجُلٌ قَتَلَ رَجُلًا مُتَعَمِّدًا يَجِيءُ يَوْمَ القِيامَةِ آخِذًا قاتِلُهُ بِيَمِينِهِ أوْ بِيَسارِهِ أوْ آخِذًا رَأْسَهُ بِيَمِينِهِ أوْ بِشِمالِهِ تَشْخُبُ أوْداجُهُ دَمًا قِبَلَ العَرْشِ يَقُولُ: يا رَبِّ سَلْ عَبْدَكَ فِيمَ قَتَلَنِي» ورَواهُ النَّسائِيُّ وابْنُ ماجَهْ.

وقَدْ رُوِيَ هَذا الحَدِيثُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ مِن طُرُقٍ كَثِيرَةٍ.

ومِمَّنْ ذَهَبَ إلى أنَّهُ لا تَوْبَةَ لَهُ مِنَ السَّلَفِ زَيْدُ بْنُ ثابِتٍ، وأبُو هُرَيْرَةَ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وأبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ، والحَسَنُ، وقَتادَةُ، والضَّحّاكُ بْنُ مُزاحِمٍ، نَقَلَهُ ابْنُ أبِي حاتِمٍ.

وفِي البابِ أحادِيثُ كَثِيرَةٌ، فَمِن ذَلِكَ ما رَواهُ الحافِظُ أبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «يَجِيءُ المَقْتُولُ مُتَعَلِّقًا بِقاتِلِهِ يَوْمَ القِيامَةِ آخِذًا رَأْسَهُ بِيَدِهِ الأُخْرى، فَيَقُولُ: يا رَبِّ سَلْ هَذا فِيمَ قَتَلَنِي؟ قالَ: فَيَقُولُ: قَتَلْتُهُ لِتَكُونَ العِزَّةُ لَكَ فَيَقُولُ: فَإنَّها لِي.

قالَ: ويَجِيءُ آخَرُ مُتَعَلِّقًا بِقاتِلِهِ، فَيَقُولُ: رَبِّ سَلْ هَذا فِيمَ قَتَلَنِي؟ قالَ: فَيَقُولُ: قَتَلْتُهُ لِتَكُونَ العِزَّةُ لِفُلانٍ، قالَ: فَإنَّها لَيْسَتْ لَهُ بُؤْ بِإثْمِهِ، قالَ فَيُهْوى بِهِ في النّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا» ورَواهُ النَّسائِيُّ.

وأخْرَجَ الإمامُ أحْمَدُ والنَّسائِيُّ عَنْ مُعاوِيَةَ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «كُلُّ ذَنْبٍ عَسى اللَّهُ أنْ يَغْفِرَهُ إلّا الرَّجُلُ يَمُوتُ كافِرًا أوِ الرَّجُلُ يَقْتُلُ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا» .

وقالَ الإمامُ أحْمَدُ: حَدَّثَنا النَّضْرُ، حَدَّثَنا سُلَيْمانُ بْنُ المُغِيرَةِ، حَدَّثَنا حُمَيْدٌ، قالَ: «أتانِي أبُو العالِيَةِ أنا وصاحِبٌ لِي، فَقالَ لَنا: هَلُمّا فَأنْتُما أشَبُّ سِنًّا مِنِّي، وأوْعى لِلْحَدِيثِ مِنِّي، فانْطَلَقَ بِنا إلى بِشْرِ بْنِ عاصِمٍ، فَقالَ لَهُ أبُو العالِيَةِ: حَدِّثْ هَؤُلاءِ حَدِيثَكَ، فَقالَ: حَدَّثَنا عُقْبَةُ بْنُ مالِكٍ اللَّيْثِيُّ قالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ سَرِيَّةً فَأغارَتْ عَلى قَوْمٍ فَشَدَّ مَعَ القَوْمِ رَجُلٌ (p-١٤٥٥)فاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ السَّرِيَّةِ شاهِرًا سَيْفَهُ، فَقالَ الشّادُّ مِنَ القَوْمِ: إنِّي مُسْلِمٌ، فَلَمْ يَنْظُرْ فِيما قالَ، فَضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ، فَنَمى الحَدِيثُ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ فِيهِ قَوْلًا شَدِيدًا، فَبَلَغَ القاتِلَ، فَبَيْنا رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعَلى آلِهِ وسَلَّمَ - يَخْطُبُ إذْ قالَ القاتِلُ: واللَّهِ ما قالَ الَّذِي قالَ إلّا تَعَوُّذًا مِنَ القَتْلِ، قالَ فَأعْرَضَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - عَنْهُ وعَمَّنْ قِبَلَهُ مِنَ النّاسِ، وأخَذَ في خُطْبَتِهِ، ثُمَّ قالَ أيْضًا: يا رَسُولَ اللَّهِ ما قالَ الَّذِي قالَ إلّا تَعَوُّذًا مِنَ القَتْلِ، فَأعْرَضَ عَنْهُ وعَمَّنْ قِبَلَهُ مِنَ النّاسِ وأخَذَ في خُطْبَتِهِ، ثُمَّ لَمْ يَصْبِرْ حَتّى قالَ الثّالِثَةَ: واللَّهِ يا رَسُولَ اللَّهِ ما قالَ الَّذِي قالَ إلّا تَعَوُّذًا مِنَ القَتْلِ، فَأقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تُعْرَفُ المَساءَةُ في وجْهِهِ، فَقالَ: إنَّ اللَّهَ أبى عَلى مَن قَتَلَ مُؤْمِنًا (ثَلاثَ مَرّاتٍ)» ورَواهُ النَّسائِيُّ.

ثُمَّ قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: والَّذِي عَلَيْهِ الجُمْهُورُ مِن سَلَفِ الأُمَّةِ وخَلَفِها أنَّ القاتِلَ لَهُ تَوْبَةٌ فِيما بَيْنَهُ وبَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، فَإنْ تابَ وأنابَ وخَشَعَ وخَضَعَ، وعَمِلَ عَمَلًا صالِحًا بَدَّلَ اللَّهُ سَيِّئاتِهِ حَسَناتٍ، وعَوَّضَ المَقْتُولَ مِن ظُلامَتِهِ وأرْضاهُ عَنْ ظُلامَتِهِ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا﴾ [الفرقان: ٦٨] إلى قَوْلِهِ: ﴿إلا مَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ عَمَلا صالِحًا﴾ [الفرقان: ٧٠] [الفُرْقانِ: ٦٨ - ٧٠] الآيَةَ، وهَذا خَبَرٌ لا يَجُوزُ نَسْخُهُ، وحَمْلُهُ عَلى المُشْرِكِينَ وحَمْلُ هَذِهِ الآيَةِ عَلى المُؤْمِنِينَ خِلافُ الظّاهِرِ، ويَحْتاجُ حَمْلُهُ إلى دَلِيلٍ، واللَّهُ أعْلَمُ.

وقالَ تَعالى: ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ [الزمر: ٥٣] [الزُّمَرِ: مِنَ الآيَةِ ٥٣] الآيَةَ، وهَذا عامٌّ في جَمِيعِ الذُّنُوبِ، مِن كُفْرٍ وشِرْكٍ وشَكٍّ ونِفاقٍ وقَتْلٍ وفِسْقٍ وغَيْرِ ذَلِكَ، كُلُّ مَن تابَ مِن أيِّ ذَلِكَ تابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾ [النساء: ١١٦] [النِّساءِ: مِنَ الآيَةِ ٤٨ و١١٦] فَهَذِهِ الآيَةُ عامَّةٌ في جَمِيعِ الذُّنُوبِ ما عَدا الشِّرْكَ، وهي مَذْكُورَةٌ في هَذِهِ السُّورَةِ الكَرِيمَةِ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ وقَبْلَها؛ لِتَقْوِيَةِ الرَّجاءِ، واللَّهُ أعْلَمُ.

(p-١٤٥٦)وثَبَتَ في الصَّحِيحَيْنِ خَبَرُ «الإسْرائِيلِيِّ الَّذِي قَتَلَ مِائَةَ نَفْسٍ، ثُمَّ سَألَ عالِمًا هَلْ لِي مِن تَوْبَةٍ؟ فَقالَ: ومَن يَحُولُ بَيْنَكَ وبَيْنَ التَّوْبَةِ؟ ثُمَّ أرْشَدَهُ إلى بَلَدٍ يُعْبَدُ اللَّهُ فِيهِ فَهاجَرَ إلَيْهِ فَماتَ في الطَّرِيقِ، فَقَبَضَتْهُ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ».

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аль-Касими · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 93

Ан-НисаДжуз 5 · Страница 93

4:92

وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٍ أَن يَقۡتُلَ مُؤۡمِنًا إِلَّا خَطَـٔٗاۚ وَمَن قَتَلَ مُؤۡمِنًا خَطَـٔٗا فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖ وَدِيَةٞ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦٓ إِلَّآ أَن يَصَّدَّقُواْۚ فَإِن كَانَ مِن قَوۡمٍ عَدُوّٖ لَّكُمۡ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖۖ وَإِن كَانَ مِن قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٞ فَدِيَةٞ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ وَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖۖ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ تَوۡبَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٩٢

Верующему не подобает убивать верующего, разве что по ошибке. Кто бы ни убил верующего по ошибке, он должен освободить верующего раба и вручить семье убитого выкуп, если только они не пожертвуют им. Если верующий был из враждебного вам племени, то надлежит освободить верующего раба. Если убитый принадлежал к народу, с которым у вас есть договор, то надлежит вручить его семье выкуп и освободить верующего раба. Кто не сможет совершить этого, тому надлежит поститься в течение двух месяцев непрерывно в качестве покаяния перед Аллахом. Аллах - Знающий, Мудрый.

4:93

وَمَن يَقۡتُلۡ مُؤۡمِنٗا مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآؤُهُۥ جَهَنَّمُ خَٰلِدٗا فِيهَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ وَلَعَنَهُۥ وَأَعَدَّ لَهُۥ عَذَابًا عَظِيمٗا ٩٣

Если же кто-либо убьет верующего преднамеренно, то возмездием ему будет Геенна, в которой он пребудет вечно. Аллах разгневается на него, проклянет его и приготовит ему великие мучения.

4:94

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَتَبَيَّنُواْ وَلَا تَقُولُواْ لِمَنۡ أَلۡقَىٰٓ إِلَيۡكُمُ ٱلسَّلَٰمَ لَسۡتَ مُؤۡمِنٗا تَبۡتَغُونَ عَرَضَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فَعِندَ ٱللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٞۚ كَذَٰلِكَ كُنتُم مِّن قَبۡلُ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمۡ فَتَبَيَّنُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا ٩٤

О те, которые уверовали! Когда вы выступаете на пути Аллаха, то удостоверяйтесь и не говорите тому, кто приветствует вас миром: «Ты - неверующий», - стремясь обрести тленные блага мирской жизни. У Аллаха есть богатая добыча. Такими вы были прежде, но Аллах оказал вам милость, и посему удостоверяйтесь. Воистину, Аллах ведает о том, что вы совершаете.

Аль-КасимиТафсир · 4:93

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English