An-Nisa 4:97
The Women · Juz 5 · Page 94
إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِيٓ أَنفُسِهِمۡ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمۡۖ قَالُواْ كُنَّا مُسۡتَضۡعَفِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ قَالُوٓاْ أَلَمۡ تَكُنۡ أَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٗ فَتُهَاجِرُواْ فِيهَاۚ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرًا ٩٧
Indeed, those whom the angels take [in death] while wronging themselves1 - [the angels] will say, "In what [condition] were you?" They will say, "We were oppressed in the land." They [the angels] will say, "Was not the earth of Allāh spacious [enough] for you to emigrate therein?" For those, their refuge is Hell - and evil it is as a destination.
1 translator’s note
- By preferring to remain among the disbelievers, although they have the means to emigrate, in an environment where a Muslim is unable to practice his religion freely. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 4:97
٩٧ - سبب نزول الآية: أخرج البخاري والنسائي وغيرهما عن ابن عباس: أن ناساً من المسلمين كانوا مع المشركين يكثِّرون سوادهم على عهد رسول الله ﷺ، يأتي السهم فيُرمى به فيصيب أحدهم فيقتله، أو يضرب عنقه ،فيقتل، فأنزل الله الآية. وهؤلاء جماعة أسلموا ولم يهاجروا، وخرجوا مع المشركين إلى بدر يكثِّرون سوادهم على رسول الله ﷺ ، فقتلوا يوم بدر مع الكفار. ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ﴾ أي: تتوفاهم بقبض أرواحهم حين الموت. والتوفية: أخذ الشيء وافياً تاما .﴿ظَالِمِيٓ أَنفُسِهِمۡ﴾ بالمقام بين الكفار، وتكثير سوادهم، ومظاهرتهم على المسلمين، وترك الهجرة إلى رسول الله ﷺ مع قدرتهم عليها. وهؤلاء هم الذين أسلموا ولم يهاجروا من مكة إلى المدينة، بل بقوا بين الكفار، يمنعونهم من إظهار إسلامهم وممارسة عبادتهم وشعائر دينهم، و ربما قتلهم المسلمون في الحرب مع الكفار، وهم لا يعلمون بإسلامهم ﴿قَالُواْ﴾ أي: تقول لهم الملائكة موبِّخين: ﴿فِيمَ كُنتُمۡۖ﴾ أي: في أي شيء كنتم من أمر دينكم؟ أو: على أي حال كنتم؟ وبأي شيء تميّزتم عن المشركين؟ وقيل: أكنتم في أصحاب رسول الله ﷺ أم كنتم مشركين؟ ﴿قَالُواْ﴾ معتذرين للملائكة: ﴿كُنَّا مُسۡتَضۡعَفِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ﴾ أي: ضعفاء مقهورين مظلومين، عاجزين عن إقامة وإظهار الدين، وليس لنا قدرة على الهجرة، والذهاب في الأرض- وهم غير صادقين في دعواهم، لأن الله وبَّخهم وتوعَّدهم، والله لا يكلف نفساً إلا وسعها- ﴿قَالُوٓاْ﴾ أي: قالت لهم الملائكة موبِّخين: ﴿أَلَمۡ تَكُنۡ أَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٗ فَتُهَاجِرُواْ فِيهَاۚ﴾ من أرض الكفر إلى بلد آخر، فتتخلصوا من ظلم الكفار لكم، وتعبدوا الله مع المسلمين من إخوانكم. والأرض: كل بقعة من بقاع الأرض تصلح للهجرة إليها، والمراد بالأرض الأولى: كل أرض ينبغي الهجرة منها. والاستفهام في الآية للتقرير، فإنه قد تقرر عند كل أحد أن أرض الله واسعة، فحيثما كان العبد في محل لا يتمكن فيه من إظهار دينه وإقامة شرع الله، فإن له فسحة ومتسعاً من الأرض يتمكن فيها من عبادة الله، كما قال تعالى: (يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة فإياي فاعبدون)العنكبوت(٥٦). وفي الحديث عند أبي داود في «سننه»: «من جامع المشرك وسكن معه فإنه مثله». قال الله تعالى عن هؤلاء الذين لا عذر لهم في ترك الهجرة: ﴿فَأُوْلَٰٓئِكَ﴾ المذكورون من ظالمي أنفسهم، ﴿مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ﴾ أي: لا مسكن لهم إلا النار ﴿وَسَآءَتۡ مَصِيرًا﴾ ومنقلباً هي. والآية عامة في كل من أسلم وأقام بين ظهراني الكفار وهو قادر على الهجرة وليس متمكناً من إقامة الدين، فهو ظالم لنفسه، مرتكب حراماً بالإجماع. فالآية إذن دليل على وجوب الهجرة من دار الكفر إلى دار الإسلام لمن لم يكن قادراً على إقامة دينه وإظهار شرع الله في دار الكفر.فإن كان قادراً على ذلك مظهراً له، سقط عنه الوجوب. وفي الآية دليل أيضاً على أن كل من تُوفِّي، فقد استكمل واستوفى ما قُدِّر له من الرزق والأجل والعمل، لأنه لو بقي عليه شيء من ذلك لم يكن متوفِّياً.
Page 94
4:95
لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡقَٰعِدُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ غَيۡرُ أُوْلِي ٱلضَّرَرِ وَٱلۡمُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۚ فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ دَرَجَةٗۚ وَكُلّٗا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٩٥
Not equal are those believers remaining [at home] - other than the disabled - and the mujāhideen, [who strive and fight] in the cause of Allāh with their wealth and their lives. Allāh has preferred the mujāhideen through their wealth and their lives over those who remain [behind], by degrees. And to all [i.e., both] Allāh has promised the best [reward]. But Allāh has preferred the mujāhideen over those who remain [behind] with a great reward -
4:96
دَرَجَٰتٖ مِّنۡهُ وَمَغۡفِرَةٗ وَرَحۡمَةٗۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمًا ٩٦
Degrees [of high position] from Him and forgiveness and mercy. And Allāh is ever Forgiving and Merciful.
4:97
إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِيٓ أَنفُسِهِمۡ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمۡۖ قَالُواْ كُنَّا مُسۡتَضۡعَفِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ قَالُوٓاْ أَلَمۡ تَكُنۡ أَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٗ فَتُهَاجِرُواْ فِيهَاۚ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرًا ٩٧
Indeed, those whom the angels take [in death] while wronging themselves1 - [the angels] will say, "In what [condition] were you?" They will say, "We were oppressed in the land." They [the angels] will say, "Was not the earth of Allāh spacious [enough] for you to emigrate therein?" For those, their refuge is Hell - and evil it is as a destination.
1 translator’s note
- By preferring to remain among the disbelievers, although they have the means to emigrate, in an environment where a Muslim is unable to practice his religion freely. ↩
4:98
إِلَّا ٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلۡوِلۡدَٰنِ لَا يَسۡتَطِيعُونَ حِيلَةٗ وَلَا يَهۡتَدُونَ سَبِيلٗا ٩٨
Except for the oppressed among men, women and children who cannot devise a plan nor are they directed to a way1 -
1 translator’s note
- They are prevented by circumstances beyond their control. ↩
4:99
فَأُوْلَٰٓئِكَ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَعۡفُوَ عَنۡهُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَفُوًّا غَفُورٗا ٩٩
For those it is expected that Allāh will pardon them, and Allāh is ever Pardoning1 and Forgiving.
1 translator’s note
- Refer to footnote in 4:43. ↩
4:100
۞ وَمَن يُهَاجِرۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يَجِدۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُرَٰغَمٗا كَثِيرٗا وَسَعَةٗۚ وَمَن يَخۡرُجۡ مِنۢ بَيۡتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدۡرِكۡهُ ٱلۡمَوۡتُ فَقَدۡ وَقَعَ أَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٠٠
And whoever emigrates for the cause of Allāh will find on the earth many [alternative] locations and abundance. And whoever leaves his home as an emigrant to Allāh and His Messenger and then death overtakes him - his reward has already become incumbent upon Allāh. And Allāh is ever Forgiving and Merciful.
4:101
وَإِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَقۡصُرُواْ مِنَ ٱلصَّلَوٰةِ إِنۡ خِفۡتُمۡ أَن يَفۡتِنَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْۚ إِنَّ ٱلۡكَٰفِرِينَ كَانُواْ لَكُمۡ عَدُوّٗا مُّبِينٗا ١٠١
And when you travel throughout the land, there is no blame upon you for shortening the prayer,1 [especially] if you fear that those who disbelieve may disrupt [or attack] you.2 Indeed, the disbelievers are ever to you a clear enemy.