An-Nisa 4:97
The Women · Juz 5 · Page 94
إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِيٓ أَنفُسِهِمۡ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمۡۖ قَالُواْ كُنَّا مُسۡتَضۡعَفِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ قَالُوٓاْ أَلَمۡ تَكُنۡ أَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٗ فَتُهَاجِرُواْ فِيهَاۚ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرًا ٩٧
Indeed, those whom the angels take [in death] while wronging themselves1 - [the angels] will say, "In what [condition] were you?" They will say, "We were oppressed in the land." They [the angels] will say, "Was not the earth of Allāh spacious [enough] for you to emigrate therein?" For those, their refuge is Hell - and evil it is as a destination.
1 translator’s note
- By preferring to remain among the disbelievers, although they have the means to emigrate, in an environment where a Muslim is unable to practice his religion freely. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 4:97
ثم قال الله تبارك وتعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ [النساء ٩٧] قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ﴾ هذه (إن) المؤكدة واسمها.
وقوله: ﴿ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ حال من (الهاء) في قوله: ﴿تَوَفَّاهُمُ﴾ إلى قوله: ﴿فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ﴾ الظاهر أن خبر (إن) ﴿فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ﴾، وما بين ذلك فهو اعتراض.
قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ﴾ ﴿تَوَفَّاهُمُ﴾ أي: تقبضهم، والمراد بذلك قبض أرواحهم من أبدانهم.
وقوله: ﴿الْمَلَائِكَةُ﴾ الملائكة هم عالم غيبي محجوبون عن العباد لهم أوصاف معلومة في الكتاب والسنة، ما عَلِمْنا منه وجب علينا الإيمان به على ما عَلِمْنَا، وما لم نَعْلَم منه فالواجب علينا السكوت كما هو الشأن فيما وصف الله به نفسه.
قالوا: والملائكة مأخوذة من (الألوكة) وهي الرسالة؛ لقوله تعالى: ﴿جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا﴾ [فاطر ١]، فهي من (الألوكة) أي: الرسالة، وبناء على ذلك يكون فيها إعلال بالقلب؛ لأن (ملائكة) جمع (مَلْأَك) وأصله (مَأْلَك)، لكن فيها تقديم وتأخير إعلالًا صرفيًّا حسب قواعد الصرف التي كتبها العلماء.
وقوله: ﴿ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ أي: حال كونهم ظالمي أنفسهم، بماذا؟ بكونهم بَقُوا في أرض يجب عليهم الهجرة منها؛ لأن بقاءهم مع وجوب الهجرة معصية وظلم لأنفسهم.
﴿قَالُوا﴾ أي: الملائكة ﴿فِيمَ كُنْتُمْ﴾ أي: في أي مكان كنتم؟ وقيل: على أي حال كنتم؟ فعلى المعنى الثاني تكون (في) بمعنى (على)، كما هي في قوله تعالى: ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ [الأنعام ١١] أي: على الأرض، ويكون المراد بقوله: ﴿فِيمَ كُنْتُمْ﴾ أي: على أي حال كنتم؟ بدليل قولهم في الجواب: ﴿قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ﴾، أما على القول بأن المراد بقوله: ﴿فِيمَ كُنْتُمْ﴾ السؤال عن المكان والموضع، فيكون الجواب: ﴿قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ﴾ على تقدير شيء محذوف، أي: قالوا: بَقِينا في هذا؛ لأننا كنا مستضعفين في الأرض.
وعلى كلٍّ فالمعنيان يدوران على شيء واحد، وهو أن هؤلاء بَقُوا في أرض تجب عليهم الهجرة منها، فتأتي الملائكة لقبض أرواحهم فيُوَبَّخُون ﴿فِيمَ كُنْتُمْ﴾ لماذا كنتم في هذا المكان؟
﴿قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ﴾ ﴿كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ﴾ يعني: أننا نعامل معاملة الضعيف من قِبَل مَنْ؟ من قبل الكفار الذين استضعفونا، ولكن هذا ليس بعذر؛ ولهذا تقول لهم الملائكة: ﴿أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا﴾؟ وهذا الاستفهام للتقرير والتوبيخ يعني: أن أرض الله واسعة، فلماذا لا تهاجرون؟
وقوله: ﴿أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا﴾ الفاء عاطفة أو سببية؟
* طالب: سببية.
* الشيخ: انتبه، هل هي عاطفة أو سببية؟ ﴿أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً﴾، هل سبقها شيء من المعاني التي تكون بعدها فاء سببية؟
* طالب: نعم، استفهام.
* الشيخ: الاستفهام، أين الاستفهام؟
* الطالب: ﴿أَلَمْ﴾.
* الشيخ: وهل الاستفهام موجب لنصب الفعل بعد فاء السببية؟
* الطالب: (...).
* الشيخ: ما هو البيت الجامع لهذا؟
* الطالب: (...).
* الشيخ: فإذا قلنا: الاستفهام في قوله: ﴿أَلَمْ تَكُنْ﴾ للتقرير والإثبات، وأن تقدير الكلام: قد كانت أرض الله واسعة، على هذا التقدير تكون الفاء عاطفة، والمعنى: ألم تكن أرض الله واسعة، ألم تهاجروا فيها؟
وقوله: ﴿أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً﴾ يعني: أن هناك أراضٍ غير الأرض التي أنتم فيها مستضعفون.
﴿فَتُهَاجِرُوا فِيهَا﴾ (هاجر) مأخوذة من (الهَجْر) وهو الترك، والمهاجرة: ترك البلد الذي عاش فيه الإنسان إلى بلد آخر، حتى الذي يخرج من بلد مستوطن له كان ثم يستوطن بلدًا آخر يقال: إنه مهاجر؛ لأنه ترك بلده، لكن الهجرة شرعًا هي: الانتقال من بلد الكفر إلى بلد الإسلام.
وهل إذا جاء لفظ له معنى لغوي ومعنى شرعي في كتاب الله أو سنة رسوله، هل يحمل على المعنى اللغوي أو الشرعي؟ يحمل على المعنى الشرعي؛ لأن حقيقة كل متكلم على حسب ما يقتضيه كلامه.
﴿فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ الفاء عاطفة أو واقعة في خبر المبتدأ ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ﴾.
وقوله: ﴿مَأْوَاهُمْ﴾ أي: مصيرهم. و﴿جَهَنَّمُ﴾ اسم من أسماء النار، أعاذنا الله وإياكم منها.
﴿وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ أي: ساءت مرجِعًا ومردًّا، وهذا إنشاء ذم لها؛ لأن (ساء) مثل (بئس)، فهي جملة لإنشاء الذم.
* طالب: قوله: ﴿قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ﴾، ثم بعد ذلك في الآية التي بعدها استثنى المستضعفين، فهل هم ليسوا مستضعفين حقيقة؟
* الشيخ: إي نعم، ليسوا مستضعفين وسيأتي في الفوائد؛ ولهذا قال الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا﴾ فهم قادرون على الهجرة.
* طالب: هل كل (...)؟
* الشيخ: رؤية الله.
* الطالب: نعم، (...)؟
* الشيخ: دخول الجنة متضمن لرؤية الله، كل من دخل الجنة فإنه سيرى الله عز وجل.
* طالب: العاجز عن العبادة وعن الجهاد، نحن قلنا: إنه يكتب له أجر (...) كيف يكتب لهذا الخائف نفس الأجر؟
* الشيخ: أليس النبي عليه الصلاة والسلام قال: «إِنَّكُمْ مَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا وَلَا سِرْتُمْ مَسِيرًا إِلَّا وَهُمْ مَعَكُمْ»[[أخرجه البخاري (٤٤٢٣)، من حديث أنس بن مالك.]]؟ هؤلاء يَتَمَنَّون بكل قلوبهم أن يخرجوا، ثم الظاهر -والله أعلم- أنه كان من عادتهم الخروج حتى يتضح معنى قوله: «مَنْ مَرِضَ أَوْ سَافَرَ كُتِبَ لَهُ مَا كَانَ يَعْمَلُ صَحِيحًا مُقِيمًا»[[أخرجه البخاري (٢٩٩٦)، من حديث أبي موسى الأشعري.]].
* طالب: ما نقول: تساووا فقط في الأجر، أما الثواب والزيادة في الأجر هذا يؤخذ للذين جاؤوا؟
* الشيخ: لا، إذا كان من عادتهم فلا شك أنهم يساوون؛ لأن قوله: «كُتِبَ لَهُ مَا كَانَ يَعْمَلُ صَحِيحًا مُقِيمًا».
* طالب: في قوله تعالى: ﴿وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى﴾ ألا تكذب الرافضة في دعواهم بأن الصحابة ارتدوا وكفروا (...)؟
* الشيخ: بلى، بارك الله فيك، لأن الأصل بقاء العموم على عمومه، أما على رأي الرافضة -قبحهم الله- فكلًّا وعد الله النار إلا ما استُثْنِي؛ لأنهم لا يستثنون إلا نفرًا قليلًا ثلاثة عشر نفرًا أو ما أشبه ذلك من مئة وأربع عشرين ألفًا، إي نعم.
* طالب: بارك الله فيكم، جرى كثير من العلماء على تسمية شيخ الإسلام وغيره بـ(شيخ الإسلام)، وهناك حديث يا شيخ «أَنَّ أَخْنَعَ اسْمٍ عِنْدَ اللَّهِ اسْمُ رَجُلٍ تَسَمَّى: مَلِكَ الْأَمْلَاكِ، لَا مَالِكَ إِلَّا اللَّهُ»[[متفق عليه؛ البخاري (٦٢٠٦)، ومسلم (٢١٤٣ / ٢٠) واللفظ له، من حديث أبي هريرة.]]، وقاس العلماء عليه غيره مثل: شاهان شاه، وأشباه ذلك، من هذا -يا شيخ- تسميتهم بـ(شيخ الإسلام) على سبيل الإطلاق أم على سبيل التقيد؟
* الشيخ: هذا المعنى: شيخ الإسلام في زمانه، أو: شيخ الإسلام لمن بعده؛ لأنه إمام لمن بعده، وأما (قاضي القضاة) و(ملك الملوك) فهذه فيها نوع من السلطة؛ لأن القاضي يحكم ويلزم، والحاكم كذلك، والأمير والسلطان يحكم ويلزم، أما المفتي فلا يلزم، يفتي ولا يُلزم فهو أهون، على أن قولهم: (شيخ الإسلام) لا يعني الحصر؛ لأن هناك علماء كثيرين يلقبون بهذا اللقب: شيخ الإسلام.
* طالب: قول الله تعالى: ﴿كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ﴾ هل المقصود: كنتم من قبل كفارًا فأسلمتم فعصم الله دماءكم بالإسلام، أو المقصود: ﴿كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ﴾ كنتم مستضعفين، فلم تجهروا بإسلامكم فلما قويتم جهرتم به (...) كذلك؟
* الشيخ: كلاهما صحيح.
* طالب: قوله تعالى: ﴿فَتُهَاجِرُوا فِيهَا﴾ يعني المتبادر إلى الذهن أن الفعل يتعدى بـ(إلى) فهل هناك فرق في المعنى؟
* الشيخ: لأن قوله: ﴿فَتُهَاجِرُوا فِيهَا﴾ أبلغ من قوله: فتهاجروا إليها.
* الطالب: وجه ذلك؟
* الشيخ: وجه ذلك: إذا قلت: (تهاجر إليها) لزم من هذا أن يكون بين البلد الذي هاجرت منه وهاجرت إليه مسافة؛ لأن الغاية لا بد لها من مُغَيَّا، وأما (فيها) فهذا يشمل أول نقطة يمكنك أن تسلم من الاضطهاد في دينك، ولو قريبة جدًّا.
* طالب: بارك الله فيكم، قلنا يا شيخ: إن الهجرة هي هجرة المؤمن أو المسلم من بلد الكفر إلى بلد الإسلام، فإذا قال: أنا أجلس في دار الكفر لكي أدعوهم للإسلام من أجل الدعوة، يعني: رجل له دعوة في هذا المكان، فهل يجب عليه الرجوع؟
* الشيخ: هل هذا عاجز عن إظهار دينه؟
* الطالب: هو عاجز ولكنه يجاهد.
* الشيخ: الذي يدعو ويمكن من الدعوة لا يقال: إنه عاجز عن إظهار دينه فلا تجب عليه الهجرة.
* الطالب: عاجز يا شيخ ويحارب كثيرًا.
* الشيخ: لكن هل يثمر في بقائه؟
* الطالب: يثمر ولكن..
* الشيخ: إذن هذا ما بقي لأجل السكنة والراحة، بقي لأجل الجهاد، فهو نافع.
* طالب: شيخ: ما تقول في تعريف من يقولون في تعريف الملائكة: هم أجسام نورانية لطيفة يتشكلون بأشكال مختلفة بمشيئة الله؟
* الشيخ: الأحسن نقول: عالمٌ غيبيٌّ.
* الطالب: عالمٌ غيبيٌ؟
* الشيخ: إي، أجسام لطيفة نورانية، لا شك أنهم خلقوا من نور، لكن هل يلزم من كونهم خلقوا من نور أن يكونوا نورانيين؟ لهم أجنحة، والأجنحة ما يمنع أن تكون من نور، لكن ما له داعٍ التكلم، عالم غيبي لكنهم يظهرون لمن أراد الله أن يظهروا له.
* طالب: قوله تعالى: ﴿وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى﴾ (...)؟
* الشيخ: عمومًا الصحابة كلهم وعدهم الله الحسنى؛ القاعد والمجاهد.
* طالب: هل نأخذ من هذه الآية: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ على أن الجهاد فرض كفاية؟
* الشيخ: ماذا تقولون؟ هل يؤخذ من الآية الجهاد فرض كفاية؟
* الطلبة: نعم.
* الشيخ: إي نعم، يؤخذ؛ لأنهم لم يُؤَثَّمُوا، بل بُيِّنَ لهم أنهم تأخروا عن القوم المجاهدين.
* طالب: هل كانت الهجرة زمن الرسول ﷺ للمبايعة كما في حديث النواس بن سمعان: «ما منعني من الهجرة إلا المسألة»[[أخرجه مسلم (٢٥٥٣ / ١٥)، من حديث النواس بن سمعان.]] مع أنه أقام في المدينة سنة؟
* الشيخ: الهجرة معناها: المهاجر من بلد الكفر إلى بلد الإسلام، وكان النبي عليه الصلاة والسلام إذا أَمَّر أميرًا على جيش أو سرية، ثم دَعَوْا القوم فأسلموا أُمِرُوا أن يتحولوا إلى دار المهاجرين، ليكون لهم ما للمهاجرين وعليهم ما عليهم، فإن أَبَوْا فهم كأعراب المسلمين ليس لهم من الغنيمة والفيء شيء إلا أن يجاهدوا مع المسلمين.
* طالب: شيخ، المجاهدون بأموالهم هل يُعْتَبَرون من القاعدين أم من المجاهدين؟
* الشيخ: لا، من المجاهدين؛ لأنه الله قال: ﴿الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ﴾ فهذا جاهدَ بماله.
* طالب: ترجمة القرآن باللغة الفارسية (...) يقول: وهذه الترجمة (...) ﴿أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ﴾ [ق ٢٤] يعني هذه الرواية هم يروونها عن محمد الباقر: سيقول الله تعالى يوم القيامة لمحمد وعلي: ألقيا كل عدو لكما في جهنم؟
* الشيخ: ألقيا، من يعني؟
* طالب: الله سيقول يوم القيامة لهم.
* الشيخ: لمن؟
* طالب: لمحمد ﷺ وعلي.
Page 94
4:95
لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡقَٰعِدُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ غَيۡرُ أُوْلِي ٱلضَّرَرِ وَٱلۡمُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۚ فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ دَرَجَةٗۚ وَكُلّٗا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٩٥
Not equal are those believers remaining [at home] - other than the disabled - and the mujāhideen, [who strive and fight] in the cause of Allāh with their wealth and their lives. Allāh has preferred the mujāhideen through their wealth and their lives over those who remain [behind], by degrees. And to all [i.e., both] Allāh has promised the best [reward]. But Allāh has preferred the mujāhideen over those who remain [behind] with a great reward -
4:96
دَرَجَٰتٖ مِّنۡهُ وَمَغۡفِرَةٗ وَرَحۡمَةٗۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمًا ٩٦
Degrees [of high position] from Him and forgiveness and mercy. And Allāh is ever Forgiving and Merciful.
4:97
إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِيٓ أَنفُسِهِمۡ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمۡۖ قَالُواْ كُنَّا مُسۡتَضۡعَفِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ قَالُوٓاْ أَلَمۡ تَكُنۡ أَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٗ فَتُهَاجِرُواْ فِيهَاۚ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرًا ٩٧
Indeed, those whom the angels take [in death] while wronging themselves1 - [the angels] will say, "In what [condition] were you?" They will say, "We were oppressed in the land." They [the angels] will say, "Was not the earth of Allāh spacious [enough] for you to emigrate therein?" For those, their refuge is Hell - and evil it is as a destination.
1 translator’s note
- By preferring to remain among the disbelievers, although they have the means to emigrate, in an environment where a Muslim is unable to practice his religion freely. ↩
4:98
إِلَّا ٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلۡوِلۡدَٰنِ لَا يَسۡتَطِيعُونَ حِيلَةٗ وَلَا يَهۡتَدُونَ سَبِيلٗا ٩٨
Except for the oppressed among men, women and children who cannot devise a plan nor are they directed to a way1 -
1 translator’s note
- They are prevented by circumstances beyond their control. ↩
4:99
فَأُوْلَٰٓئِكَ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَعۡفُوَ عَنۡهُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَفُوًّا غَفُورٗا ٩٩
For those it is expected that Allāh will pardon them, and Allāh is ever Pardoning1 and Forgiving.
1 translator’s note
- Refer to footnote in 4:43. ↩
4:100
۞ وَمَن يُهَاجِرۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يَجِدۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُرَٰغَمٗا كَثِيرٗا وَسَعَةٗۚ وَمَن يَخۡرُجۡ مِنۢ بَيۡتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدۡرِكۡهُ ٱلۡمَوۡتُ فَقَدۡ وَقَعَ أَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٠٠
And whoever emigrates for the cause of Allāh will find on the earth many [alternative] locations and abundance. And whoever leaves his home as an emigrant to Allāh and His Messenger and then death overtakes him - his reward has already become incumbent upon Allāh. And Allāh is ever Forgiving and Merciful.
4:101
وَإِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَقۡصُرُواْ مِنَ ٱلصَّلَوٰةِ إِنۡ خِفۡتُمۡ أَن يَفۡتِنَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْۚ إِنَّ ٱلۡكَٰفِرِينَ كَانُواْ لَكُمۡ عَدُوّٗا مُّبِينٗا ١٠١
And when you travel throughout the land, there is no blame upon you for shortening the prayer,1 [especially] if you fear that those who disbelieve may disrupt [or attack] you.2 Indeed, the disbelievers are ever to you a clear enemy.