An-NisaJuz 5 · Page 94

An-Nisa 4:99

The Women · Juz 5 · Page 94

فَأُوْلَٰٓئِكَ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَعۡفُوَ عَنۡهُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَفُوًّا غَفُورٗا ٩٩

For those it is expected that Allāh will pardon them, and Allāh is ever Pardoning1 and Forgiving.

1 translator’s note
  1. Refer to footnote in 4:43. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:95–99

﴿وفَضَّلَ اللَّهُ المُجاهِدِينَ عَلى القاعِدِينَ أجْرًا عَظِيمًا﴾ ﴿دَرَجاتٍ مِنهُ ومَغْفِرَةً ورَحْمَةً وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ قِيلَ الدَّرَجاتُ بِاعْتِبارِ المَنازِلِ الرَّفِيعَةِ بَعْدَ إدْخالِ الجَنَّةِ والمَغْفِرَةِ بِاعْتِبارِ سَتْرِ الذَّنْبِ والرَّحْمَةُ بِاعْتِبارِ دُخُولِ الجَنَّةِ. والظّاهِرُ أنَّ هَذا التَّفْضِيلَ الخاصَّ لِلْمُجاهِدِ بِنَفْسِهِ ومالِهِ، ومَن تَفَرَّدَ بِأحَدِهِما لَيْسَ كَذَلِكَ. ومِنَ المَعْلُومِ أنَّ مَن جاهَدَ، ومَن أنْفَقَ مالَهُ في الجِهادِ، لَيْسَ كَمَن جاهَدَ بِنَفَقَةٍ مِن عِنْدِ غَيْرِهِ.

وفِي انْتِصابِ دَرَجَةً، ودَرَجاتٍ وُجُوهٌ؛ أحَدُها: أنَّهُما يَنْتَصِبانِ انْتِصابَ المَصْدرِ لِوُقُوعِ دَرَجَةٍ مَوْقِعَ المَرَّةِ في التَّفْضِيلِ؛ كَأنَّهُ قِيلَ فَضَّلَهم تَفْضِيلَهُ. كَما تَقُولُ: ضَرَبْتُهُ سَوْطًا، ووُقُوعُ دَرَجاتٍ مَوْقِعَ تَفْضِيلاتٍ كَما تَقُولُ: ضَرَبْتُهُ أسْواطًا تَعْنِي: ضَرَباتٍ. والثّانِي: أنَّهُما يَنْتَصِبانِ انْتِصابَ الحالِ؛ أيْ ذَوِي دَرَجَةٍ وذَوِي دَرَجاتٍ. والثّالِثُ: عَلى تَقْدِيرِ حَرْفِ الجَرِّ أيْ بِدَرَجَةٍ وبِدَرَجاتٍ. والرّابِعُ: أنَّهُما انْتَصَبا عَلى مَعْنى الظَّرْفِ؛ إذْ وقَعا مَوْقِعَهُ؛ أيْ في دَرَجَةٍ وفي دَرَجاتٍ. وقِيلَ انْتِصابُ دَرَجاتٍ عَلى البَدَلِ مِن أجْرًا قِيلَ ﴿ومَغْفِرَةً ورَحْمَةً﴾ مَعْطُوفانِ عَلى دَرَجاتٍ. وقِيلَ انْتَصَبا بِإضْمارِ فِعْلِهِما؛ أيْ غَفَرَ ذَنْبَهم مَغْفِرَةً، ورَحِمَهم رَحْمَةً. وأمّا انْتِصابُ أجْرًا عَظِيمًا فَقِيلَ عَلى المَصْدَرِ؛ لِأنَّ مَعْنى فَضَّلَ مَعْنى أجْرٍ، فَهو مَصْدَرٌ مِنَ المَعْنى لا مِنَ اللَّفْظِ. وقِيلَ عَلى إسْقاطِ حَرْفِ الجَرِّ أيْ بِأجْرٍ. وقِيلَ مَفْعُولُ بِفَضْلِهِمْ لِتَضْمِينِهِ مَعْنى (أعْطاهم) . قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ونَصَبَ ﴿أجْرًا عَظِيمًا﴾ عَلى أنَّهُ حالٌ مِنَ النَّكِرَةِ الَّتِي هي دَرَجاتٌ مُقَدَّمَةٌ عَلَيْها، انْتَهى. وهَذا لا يَظْهَرُ؛ لِأنَّهُ لَوْ تَأخَّرَ لَمْ يَجُزْ أنْ يَكُونَ نَعْتًا لِعَدَمِ المُطابَقَةِ؛ لِأنَّ أجْرًا عَظِيمًا مُفْرَدٌ، ولا يَكُونُ نَعْتًا لِدَرَجاتٍ لِأنَّها جَمْعٌ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ونَصَبَ دَرَجاتٍ؛ إمّا عَلى البَدَلِ مِنَ الأجْرِ، وإمّا بِإضْمارِ فِعْلٍ (عَلى) أنْ يَكُونَ تَأْكِيدًا لِلْأجْرِ، كَما نَقُولُ لَكَ: عَلَيَّ ألْفُ دِرْهَمٍ عُرْفًا؛ كَأنَّكَ قُلْتَ: أعْرِفُها عُرْفًا انْتَهى. وهَذا فِيهِ نَظَرٌ.

﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ ظالِمِي أنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنّا مُسْتَضْعَفِينَ في الأرْضِ﴾ رَوى البُخارِيُّ «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ ناسًا مِنَ المُسْلِمِينَ كانُوا مَعَ المُشْرِكِينَ يُكَثِّرُونَ سَوادَهم عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، يَأْتِي السَّهْمُ يُرْمى بِهِ فَيُصِيبُ أحَدَهم، أوْ يُضْرَبُ فَيَقْتُلُ؛ فَنَزَلَتْ. وقِيلَ قَوْمٌ مِن أهْلِ مَكَّةَ أسْلَمُوا؛ فَلَمّا هاجَرَ الرَّسُولُ أقامُوا مَعَ قَوْمِهِمْ، وفُتِنَ مِنهم جَماعَةٌ؛ فَلَمّا كانَ يَوْمَ بَدْرٍ خَرَجَ مِنهم قَوْمٌ مَعَ الكُفّارِ؛ فَقُتِلُوا بِبَدْرٍ فَنَزَلَتْ» . قالَ عِكْرِمَةُ: نَزَلَتْ في خَمْسَةٍ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ: قَيْسُ بْنُ النّائِحَةِ بْنِ المُغِيرَةِ، والحارِثُ بْنُ زَمْعَةَ بْنِ الأسْوَدِ بْنِ أسَدٍ، وقَيْسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ، وأبُو العاصِي بْنُ مُنَبِّهِ بْنِ الحَجّاجِ، وعَلِيُّ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ. وقالَ النَّقّاشُ: في أُناسٍ سِواهم أسْلَمُوا ثُمَّ خَرَجُوا إلى بَدْرٍ؛ فَلَمّا رَأوْا قِلَّةَ المُسْلِمِينَ قالُوا: غَرَّ هَؤُلاءِ دِينُهم.

ومُناسَبَةُ هَذِهِ الآيَةِ لِما قَبْلَها هي أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ ثَوابَ مَن أقْدَمَ عَلى الجِهادِ؛ أتْبَعَهُ بِعِقابِ مَن قَعَدَ عَنِ الجِهادِ، وسَكَنَ في بِلادِ الكُفْرِ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُقاتِلٌ: التَّوَفِّي هُنا قَبْضُ الأرْواحِ. وقالَ الحَسَنُ: الحَشْرُ إلى النّارِ. والمَلائِكَةُ هُنا قِيلَ مَلَكُ المَوْتِ، وهو مِن بابِ إطْلاقِ الجَمْعِ عَلى الواحِدَةِ تَفْخِيمًا لَهُ، وتَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ؛ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ يَتَوَفّاكم مَلَكُ المَوْتِ﴾ [السجدة: ١١] هَذا قَوْلُ الجُمْهُورِ. وقِيلَ المُرادُ مَلَكُ المَوْتِ، وأعْوانُهُ، وهم سِتَّةٌ؛ ثَلاثَةٌ لِأرْواحِ (p-٣٣٤)المُؤْمِنِينَ، وثَلاثَةٌ لِأرْواحِ الكافِرِينَ. ويَشْهَدُ لِهَذا ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا وهم لا يُفَرِّطُونَ﴾ [الأنعام: ٦١]، وظُلْمُهم أنْفُسَهم بِتَرْكِ الهِجْرَةِ وقُعُودِهِمْ مَعَ قَوْمِهِمْ حِينَ رَجَعُوا لِلْقِتالِ، أوْ بِرُجُوعِهِمْ إلى الكُفْرِ، أوْ بِشَكِّهِمْ، أوْ بِإعانَةِ المُشْرِكِينَ، أقْوالٌ أرْبَعَةٌ: وتَوَفّاهم: ماضٍ لِقِراءَةِ مَن قَرَأ تَوَفَّتْهم، ولَمْ يُلْحِقْ تاءَ التَّأْنِيثِ لِلْفَصْلِ، ولِكَوْنِ تَأْنِيثِ المَلائِكَةِ مَجازًا، أوْ مُضارِعٌ، وأصْلُهُ تَتَوَفّاهم.

وقَرَأ إبْراهِيمُ: تُوَفّاهم بِضَمِّ التّاءِ مُضارِعُ وفَّيْتُ؛ والمَعْنى: إنَّ اللَّهَ يُوَفِّي المَلائِكَةَ أنْفُسَهم فَيَتَوَفَّوْنَها أيْ يُمَكِّنُهم مِنَ اسْتِيفائِها فَيَسْتَوْفُونَها. والضَّمِيرُ في (قالُوا) لِلْمَلائِكَةِ، والجُمْلَةُ خَبَرُ إنَّ، والرّابِطُ ضَمِيرٌ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ المَعْنى؛ التَّقْدِيرُ: قالُوا: قالُوا لَهم فِيمَ كُنْتُمْ ؟ وهَذا الِاسْتِفْهامُ مَعْناهُ التَّوْبِيخُ والتَّقْرِيعُ. والمَعْنى: في أيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ مِن أمْرِ دِينِكم ؟ وقِيلَ إنَّ أحْوالَ الدُّنْيا، وجَوابُهم لِلْمَلائِكَةِ اعْتِذارٌ عَنْ تَخَلُّفِهِمْ عَنِ الهِجْرَةِ، وإقامَتِهِمْ بِدارِ الكُفْرِ، وهو اعْتِذارٌ غَيْرُ صَحِيحٍ.

قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: كَيْفَ صَحَّ وُقُوعُ قَوْلِهِ: ﴿كُنّا مُسْتَضْعَفِينَ في الأرْضِ﴾ جَوابًا عَنْ قَوْلِهِمْ: فِيمَ كُنْتُمْ ؟ وكانَ حَقُّ الجَوابِ أنْ يَقُولُوا: كُنّا في كَذا، ولَمْ يَكُنْ في شَيْءٍ ؟ قُلْتُ: مَعْنى فِيمَ كُنْتُمْ، التَّوْبِيخُ بِأنَّهم لَمْ يَكُونُوا في شَيْءٍ مِنَ الدِّينِ حَيْثُ قَدَرُوا عَلى الهِجْرَةِ، ولَمْ يُهاجِرُوا؛ فَقالُوا: كُنّا مُسْتَضْعَفِينَ اعْتِذارًا مِمّا وُبِّخُوا بِهِ، واعْتِلالًا بِالِاسْتِضْعافِ، وأنَّهم لَمْ يَتَمَكَّنُوا مِنَ الهِجْرَةِ حَتّى يَكُونُوا في شَيْءٍ، انْتَهى كَلامُهُ. والَّذِي يَظْهَرُ أنَّ قَوْلَهم: كُنّا مُسْتَضْعَفِينَ في الأرْضِ جَوابٌ لِقَوْلِهِ: ﴿فِيمَ كُنْتُمْ﴾ عَلى المَعْنى، لا عَلى اللَّفْظِ؛ لِأنَّ مَعْنى: ﴿فِيمَ كُنْتُمْ﴾ في أيِّ حالٍ مانِعَةٍ مِنَ الهِجْرَةِ كُنْتُمْ، قالُوا: كُنّا مُسْتَضْعَفِينَ؛ أيْ في حالَةِ اسْتِضْعافٍ في الأرْضِ، بِحَيْثُ لا نَقْدِرُ عَلى الهِجْرَةِ، وهو جَوابٌ كَذِبٌ والأرْضُ هُنا أرْضُ مَكَّةَ.

﴿قالُوا ألَمْ تَكُنْ أرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها﴾ هَذا تَبْكِيتٌ مِنَ المَلائِكَةِ لَهم، ورَدٌّ لِما اعْتَذَرُوا بِهِ؛ أيْ لَسْتُمْ مُسْتَضْعَفِينَ، بَلْ كانَتْ لَكُمُ القُدْرَةُ عَلى الخُرُوجِ إلى بَعْضِ الأقْطارِ فَتُهاجِرُوا حَتّى تَلْحَقُوا بِالمُهاجِرِينَ، كَما فَعَلَ الَّذِينَ هاجَرُوا إلى الحَبَشَةِ، ثُمَّ لَحِقُوا بَعْدُ بِالمُؤْمِنِينَ بِالمَدِينَةِ. ومَعْنى فَتُهاجِرُوا فِيها؛ أيْ في قُطْرٍ مِن أقْطارِها، بِحَيْثُ تَأْمَنُونَ عَلى دِينِكم. وقِيلَ أرْضُ اللَّهِ أيِ المَدِينَةُ. واسِعَةً آمِنَةً لَكم مِنَ العَدُوِّ فَتَخْرُجُوا إلَيْها. وهَلْ هَؤُلاءِ الَّذِينَ تَوَفَّتْهُمُ المَلائِكَةُ مُسْلِمُونَ خَرَجُوا مَعَ المُشْرِكِينَ في قِتالٍ فَقُتِلُوا ؟ أوْ مُنافِقُونَ، أوْ مُشْرِكُونَ ؟ ثَلاثَةُ أقْوالٍ. الثّالِثُ قالَهُ الحَسَنُ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: قَوْلُ المَلائِكَةِ لَهم بَعْدَ تَوَفِّي أرْواحِهِمْ يَدُلُّ عَلى أنَّهم مُسْلِمُونَ، ولَوْ كانُوا كُفّارًا لَمْ يُقَلْ لَهم شَيْءٌ مِن ذَلِكَ، وإنَّما لَمْ يُذْكَرُوا في الصَّحابَةِ لِشِدَّةِ ما واقَعُوهُ، ولِعَدَمِ تَعَيُّنِ أحَدٍ مِنهم بِالإيمانِ، واحْتِمالِ رِدَّتِهِ. انْتَهى مُلَخَّصًا. وقالَ السُّدِّيُّ: يَوْمَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ كانَ مَن أسْلَمَ ولَمْ يُهاجِرْ كافِرًا حَتّى يُهاجِرَ إلّا مَن لا يَسْتَطِيعُ حِيلَةً، ولا يَهْتَدِي سَبِيلًا، انْتَهى. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: والَّذِي تَقْتَضِيهِ الأُصُولُ أنَّ مَنِ ارْتَدَّ مِن أُولَئِكَ كافِرٌ، ومَأْواهُ جَهَنَّمُ عَلى جِهَةِ الخُلُودِ، ومَن كانَ مُؤْمِنًا فَماتَ بِمَكَّةَ ولَمْ يُهاجِرْ، أوْ أُخْرِجَ كُرْهًا فَقُتِلَ عاصٍ مَأْواهُ جَهَنَّمُ دُونَ خُلُودٍ. ولا حُجَّةَ لِلْمُعْتَزِلَةِ في هَذِهِ الآيَةِ عَلى التَّكْفِيرِ بِالمَعاصِي. وفي الآيَةِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ مَن لا يَتَمَكَّنُ مِن إقامَةِ دِينِهِ في بَلَدٍ كَما يُحِبُّ وجَبَتْ عَلَيْهِ الهِجْرَةُ. ورُوِيَ في الحَدِيثِ «مَن فَرَّ بِدِينِهِ مَن أرْضٍ إلى أرْضٍ، وإنْ كانَ شِبْرًا مِنَ الأرْضِ اسْتَوْجَبْتُ لَهُ الجَنَّةَ، وكانَ رَفِيقَ أبِيهِ إبْراهِيمَ، ونَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ» .

﴿فَأُولَئِكَ مَأْواهم جَهَنَّمُ وساءَتْ مَصِيرًا﴾ الفاءُ لِلْعَطْفِ؛ عَطَفَتْ جُمْلَةً عَلى جُمْلَةٍ. وقِيلَ (فَأُولَئِكَ) خَبَرُ (إنَّ)، ودَخَلَتِ الفاءُ في خَبَرِ إنَّ تَشْبِيهًا لِاسْمِها بِاسْمِ الشَّرْطِ، وقالُوا: فِيمَ كُنْتُمْ حالٌ مِنَ المَلائِكَةِ، أوْ صِفَةٌ لِظالِمِي أنْفُسِهِمْ أيْ ظالِمِينَ أنْفُسَهم قائِلًا لَهُمُ المَلائِكَةُ: فِيمَ كُنْتُمْ ؟ وقِيلَ خَبَرُ إنَّ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: هَلَكُوا، ثُمَّ فَسَّرَ الهَلاكَ بِقَوْلِهِ: ﴿قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ﴾ .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 94

An-NisaJuz 5 · Page 94

4:95

لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡقَٰعِدُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ غَيۡرُ أُوْلِي ٱلضَّرَرِ وَٱلۡمُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۚ فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ دَرَجَةٗۚ وَكُلّٗا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٩٥

Not equal are those believers remaining [at home] - other than the disabled - and the mujāhideen, [who strive and fight] in the cause of Allāh with their wealth and their lives. Allāh has preferred the mujāhideen through their wealth and their lives over those who remain [behind], by degrees. And to all [i.e., both] Allāh has promised the best [reward]. But Allāh has preferred the mujāhideen over those who remain [behind] with a great reward -

4:96

دَرَجَٰتٖ مِّنۡهُ وَمَغۡفِرَةٗ وَرَحۡمَةٗۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمًا ٩٦

Degrees [of high position] from Him and forgiveness and mercy. And Allāh is ever Forgiving and Merciful.

4:97

إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِيٓ أَنفُسِهِمۡ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمۡۖ قَالُواْ كُنَّا مُسۡتَضۡعَفِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ قَالُوٓاْ أَلَمۡ تَكُنۡ أَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٗ فَتُهَاجِرُواْ فِيهَاۚ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرًا ٩٧

Indeed, those whom the angels take [in death] while wronging themselves1 - [the angels] will say, "In what [condition] were you?" They will say, "We were oppressed in the land." They [the angels] will say, "Was not the earth of Allāh spacious [enough] for you to emigrate therein?" For those, their refuge is Hell - and evil it is as a destination.

1 translator’s note
  1. By preferring to remain among the disbelievers, although they have the means to emigrate, in an environment where a Muslim is unable to practice his religion freely. ↩

4:98

إِلَّا ٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلۡوِلۡدَٰنِ لَا يَسۡتَطِيعُونَ حِيلَةٗ وَلَا يَهۡتَدُونَ سَبِيلٗا ٩٨

Except for the oppressed among men, women and children who cannot devise a plan nor are they directed to a way1 -

1 translator’s note
  1. They are prevented by circumstances beyond their control. ↩

4:99

فَأُوْلَٰٓئِكَ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَعۡفُوَ عَنۡهُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَفُوًّا غَفُورٗا ٩٩

For those it is expected that Allāh will pardon them, and Allāh is ever Pardoning1 and Forgiving.

1 translator’s note
  1. Refer to footnote in 4:43. ↩

4:100

۞ وَمَن يُهَاجِرۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يَجِدۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُرَٰغَمٗا كَثِيرٗا وَسَعَةٗۚ وَمَن يَخۡرُجۡ مِنۢ بَيۡتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدۡرِكۡهُ ٱلۡمَوۡتُ فَقَدۡ وَقَعَ أَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٠٠

And whoever emigrates for the cause of Allāh will find on the earth many [alternative] locations and abundance. And whoever leaves his home as an emigrant to Allāh and His Messenger and then death overtakes him - his reward has already become incumbent upon Allāh. And Allāh is ever Forgiving and Merciful.

4:101

وَإِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَقۡصُرُواْ مِنَ ٱلصَّلَوٰةِ إِنۡ خِفۡتُمۡ أَن يَفۡتِنَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْۚ إِنَّ ٱلۡكَٰفِرِينَ كَانُواْ لَكُمۡ عَدُوّٗا مُّبِينٗا ١٠١

And when you travel throughout the land, there is no blame upon you for shortening the prayer,1 [especially] if you fear that those who disbelieve may disrupt [or attack] you.2 Indeed, the disbelievers are ever to you a clear enemy.

2 translator’s notes
  1. The four rakʿah prayers are shortened to two rakʿahs.

    [216] The example of the Prophet (ﷺ) and his companions illustrates that fear is not a condition for this allowance, merely travel.

    ↩
  2. ↩
Abu HayyanTafsir · 4:99

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском