Ан-НисаДжуз 5 · Страница 94

Ан-Ниса 4:99

Женщины · Джуз 5 · Страница 94

فَأُوْلَٰٓئِكَ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَعۡفُوَ عَنۡهُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَفُوًّا غَفُورٗا ٩٩

Таких Аллах может простить, ведь Аллах - Снисходительный, Прощающий.

Тафсир · на арабском

Абу Хайян

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 4:95–99

﴿وفَضَّلَ اللَّهُ المُجاهِدِينَ عَلى القاعِدِينَ أجْرًا عَظِيمًا﴾ ﴿دَرَجاتٍ مِنهُ ومَغْفِرَةً ورَحْمَةً وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ قِيلَ الدَّرَجاتُ بِاعْتِبارِ المَنازِلِ الرَّفِيعَةِ بَعْدَ إدْخالِ الجَنَّةِ والمَغْفِرَةِ بِاعْتِبارِ سَتْرِ الذَّنْبِ والرَّحْمَةُ بِاعْتِبارِ دُخُولِ الجَنَّةِ. والظّاهِرُ أنَّ هَذا التَّفْضِيلَ الخاصَّ لِلْمُجاهِدِ بِنَفْسِهِ ومالِهِ، ومَن تَفَرَّدَ بِأحَدِهِما لَيْسَ كَذَلِكَ. ومِنَ المَعْلُومِ أنَّ مَن جاهَدَ، ومَن أنْفَقَ مالَهُ في الجِهادِ، لَيْسَ كَمَن جاهَدَ بِنَفَقَةٍ مِن عِنْدِ غَيْرِهِ.

وفِي انْتِصابِ دَرَجَةً، ودَرَجاتٍ وُجُوهٌ؛ أحَدُها: أنَّهُما يَنْتَصِبانِ انْتِصابَ المَصْدرِ لِوُقُوعِ دَرَجَةٍ مَوْقِعَ المَرَّةِ في التَّفْضِيلِ؛ كَأنَّهُ قِيلَ فَضَّلَهم تَفْضِيلَهُ. كَما تَقُولُ: ضَرَبْتُهُ سَوْطًا، ووُقُوعُ دَرَجاتٍ مَوْقِعَ تَفْضِيلاتٍ كَما تَقُولُ: ضَرَبْتُهُ أسْواطًا تَعْنِي: ضَرَباتٍ. والثّانِي: أنَّهُما يَنْتَصِبانِ انْتِصابَ الحالِ؛ أيْ ذَوِي دَرَجَةٍ وذَوِي دَرَجاتٍ. والثّالِثُ: عَلى تَقْدِيرِ حَرْفِ الجَرِّ أيْ بِدَرَجَةٍ وبِدَرَجاتٍ. والرّابِعُ: أنَّهُما انْتَصَبا عَلى مَعْنى الظَّرْفِ؛ إذْ وقَعا مَوْقِعَهُ؛ أيْ في دَرَجَةٍ وفي دَرَجاتٍ. وقِيلَ انْتِصابُ دَرَجاتٍ عَلى البَدَلِ مِن أجْرًا قِيلَ ﴿ومَغْفِرَةً ورَحْمَةً﴾ مَعْطُوفانِ عَلى دَرَجاتٍ. وقِيلَ انْتَصَبا بِإضْمارِ فِعْلِهِما؛ أيْ غَفَرَ ذَنْبَهم مَغْفِرَةً، ورَحِمَهم رَحْمَةً. وأمّا انْتِصابُ أجْرًا عَظِيمًا فَقِيلَ عَلى المَصْدَرِ؛ لِأنَّ مَعْنى فَضَّلَ مَعْنى أجْرٍ، فَهو مَصْدَرٌ مِنَ المَعْنى لا مِنَ اللَّفْظِ. وقِيلَ عَلى إسْقاطِ حَرْفِ الجَرِّ أيْ بِأجْرٍ. وقِيلَ مَفْعُولُ بِفَضْلِهِمْ لِتَضْمِينِهِ مَعْنى (أعْطاهم) . قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ونَصَبَ ﴿أجْرًا عَظِيمًا﴾ عَلى أنَّهُ حالٌ مِنَ النَّكِرَةِ الَّتِي هي دَرَجاتٌ مُقَدَّمَةٌ عَلَيْها، انْتَهى. وهَذا لا يَظْهَرُ؛ لِأنَّهُ لَوْ تَأخَّرَ لَمْ يَجُزْ أنْ يَكُونَ نَعْتًا لِعَدَمِ المُطابَقَةِ؛ لِأنَّ أجْرًا عَظِيمًا مُفْرَدٌ، ولا يَكُونُ نَعْتًا لِدَرَجاتٍ لِأنَّها جَمْعٌ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ونَصَبَ دَرَجاتٍ؛ إمّا عَلى البَدَلِ مِنَ الأجْرِ، وإمّا بِإضْمارِ فِعْلٍ (عَلى) أنْ يَكُونَ تَأْكِيدًا لِلْأجْرِ، كَما نَقُولُ لَكَ: عَلَيَّ ألْفُ دِرْهَمٍ عُرْفًا؛ كَأنَّكَ قُلْتَ: أعْرِفُها عُرْفًا انْتَهى. وهَذا فِيهِ نَظَرٌ.

﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ ظالِمِي أنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنّا مُسْتَضْعَفِينَ في الأرْضِ﴾ رَوى البُخارِيُّ «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ ناسًا مِنَ المُسْلِمِينَ كانُوا مَعَ المُشْرِكِينَ يُكَثِّرُونَ سَوادَهم عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، يَأْتِي السَّهْمُ يُرْمى بِهِ فَيُصِيبُ أحَدَهم، أوْ يُضْرَبُ فَيَقْتُلُ؛ فَنَزَلَتْ. وقِيلَ قَوْمٌ مِن أهْلِ مَكَّةَ أسْلَمُوا؛ فَلَمّا هاجَرَ الرَّسُولُ أقامُوا مَعَ قَوْمِهِمْ، وفُتِنَ مِنهم جَماعَةٌ؛ فَلَمّا كانَ يَوْمَ بَدْرٍ خَرَجَ مِنهم قَوْمٌ مَعَ الكُفّارِ؛ فَقُتِلُوا بِبَدْرٍ فَنَزَلَتْ» . قالَ عِكْرِمَةُ: نَزَلَتْ في خَمْسَةٍ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ: قَيْسُ بْنُ النّائِحَةِ بْنِ المُغِيرَةِ، والحارِثُ بْنُ زَمْعَةَ بْنِ الأسْوَدِ بْنِ أسَدٍ، وقَيْسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ، وأبُو العاصِي بْنُ مُنَبِّهِ بْنِ الحَجّاجِ، وعَلِيُّ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ. وقالَ النَّقّاشُ: في أُناسٍ سِواهم أسْلَمُوا ثُمَّ خَرَجُوا إلى بَدْرٍ؛ فَلَمّا رَأوْا قِلَّةَ المُسْلِمِينَ قالُوا: غَرَّ هَؤُلاءِ دِينُهم.

ومُناسَبَةُ هَذِهِ الآيَةِ لِما قَبْلَها هي أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ ثَوابَ مَن أقْدَمَ عَلى الجِهادِ؛ أتْبَعَهُ بِعِقابِ مَن قَعَدَ عَنِ الجِهادِ، وسَكَنَ في بِلادِ الكُفْرِ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُقاتِلٌ: التَّوَفِّي هُنا قَبْضُ الأرْواحِ. وقالَ الحَسَنُ: الحَشْرُ إلى النّارِ. والمَلائِكَةُ هُنا قِيلَ مَلَكُ المَوْتِ، وهو مِن بابِ إطْلاقِ الجَمْعِ عَلى الواحِدَةِ تَفْخِيمًا لَهُ، وتَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ؛ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ يَتَوَفّاكم مَلَكُ المَوْتِ﴾ [السجدة: ١١] هَذا قَوْلُ الجُمْهُورِ. وقِيلَ المُرادُ مَلَكُ المَوْتِ، وأعْوانُهُ، وهم سِتَّةٌ؛ ثَلاثَةٌ لِأرْواحِ (p-٣٣٤)المُؤْمِنِينَ، وثَلاثَةٌ لِأرْواحِ الكافِرِينَ. ويَشْهَدُ لِهَذا ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا وهم لا يُفَرِّطُونَ﴾ [الأنعام: ٦١]، وظُلْمُهم أنْفُسَهم بِتَرْكِ الهِجْرَةِ وقُعُودِهِمْ مَعَ قَوْمِهِمْ حِينَ رَجَعُوا لِلْقِتالِ، أوْ بِرُجُوعِهِمْ إلى الكُفْرِ، أوْ بِشَكِّهِمْ، أوْ بِإعانَةِ المُشْرِكِينَ، أقْوالٌ أرْبَعَةٌ: وتَوَفّاهم: ماضٍ لِقِراءَةِ مَن قَرَأ تَوَفَّتْهم، ولَمْ يُلْحِقْ تاءَ التَّأْنِيثِ لِلْفَصْلِ، ولِكَوْنِ تَأْنِيثِ المَلائِكَةِ مَجازًا، أوْ مُضارِعٌ، وأصْلُهُ تَتَوَفّاهم.

وقَرَأ إبْراهِيمُ: تُوَفّاهم بِضَمِّ التّاءِ مُضارِعُ وفَّيْتُ؛ والمَعْنى: إنَّ اللَّهَ يُوَفِّي المَلائِكَةَ أنْفُسَهم فَيَتَوَفَّوْنَها أيْ يُمَكِّنُهم مِنَ اسْتِيفائِها فَيَسْتَوْفُونَها. والضَّمِيرُ في (قالُوا) لِلْمَلائِكَةِ، والجُمْلَةُ خَبَرُ إنَّ، والرّابِطُ ضَمِيرٌ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ المَعْنى؛ التَّقْدِيرُ: قالُوا: قالُوا لَهم فِيمَ كُنْتُمْ ؟ وهَذا الِاسْتِفْهامُ مَعْناهُ التَّوْبِيخُ والتَّقْرِيعُ. والمَعْنى: في أيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ مِن أمْرِ دِينِكم ؟ وقِيلَ إنَّ أحْوالَ الدُّنْيا، وجَوابُهم لِلْمَلائِكَةِ اعْتِذارٌ عَنْ تَخَلُّفِهِمْ عَنِ الهِجْرَةِ، وإقامَتِهِمْ بِدارِ الكُفْرِ، وهو اعْتِذارٌ غَيْرُ صَحِيحٍ.

قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: كَيْفَ صَحَّ وُقُوعُ قَوْلِهِ: ﴿كُنّا مُسْتَضْعَفِينَ في الأرْضِ﴾ جَوابًا عَنْ قَوْلِهِمْ: فِيمَ كُنْتُمْ ؟ وكانَ حَقُّ الجَوابِ أنْ يَقُولُوا: كُنّا في كَذا، ولَمْ يَكُنْ في شَيْءٍ ؟ قُلْتُ: مَعْنى فِيمَ كُنْتُمْ، التَّوْبِيخُ بِأنَّهم لَمْ يَكُونُوا في شَيْءٍ مِنَ الدِّينِ حَيْثُ قَدَرُوا عَلى الهِجْرَةِ، ولَمْ يُهاجِرُوا؛ فَقالُوا: كُنّا مُسْتَضْعَفِينَ اعْتِذارًا مِمّا وُبِّخُوا بِهِ، واعْتِلالًا بِالِاسْتِضْعافِ، وأنَّهم لَمْ يَتَمَكَّنُوا مِنَ الهِجْرَةِ حَتّى يَكُونُوا في شَيْءٍ، انْتَهى كَلامُهُ. والَّذِي يَظْهَرُ أنَّ قَوْلَهم: كُنّا مُسْتَضْعَفِينَ في الأرْضِ جَوابٌ لِقَوْلِهِ: ﴿فِيمَ كُنْتُمْ﴾ عَلى المَعْنى، لا عَلى اللَّفْظِ؛ لِأنَّ مَعْنى: ﴿فِيمَ كُنْتُمْ﴾ في أيِّ حالٍ مانِعَةٍ مِنَ الهِجْرَةِ كُنْتُمْ، قالُوا: كُنّا مُسْتَضْعَفِينَ؛ أيْ في حالَةِ اسْتِضْعافٍ في الأرْضِ، بِحَيْثُ لا نَقْدِرُ عَلى الهِجْرَةِ، وهو جَوابٌ كَذِبٌ والأرْضُ هُنا أرْضُ مَكَّةَ.

﴿قالُوا ألَمْ تَكُنْ أرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها﴾ هَذا تَبْكِيتٌ مِنَ المَلائِكَةِ لَهم، ورَدٌّ لِما اعْتَذَرُوا بِهِ؛ أيْ لَسْتُمْ مُسْتَضْعَفِينَ، بَلْ كانَتْ لَكُمُ القُدْرَةُ عَلى الخُرُوجِ إلى بَعْضِ الأقْطارِ فَتُهاجِرُوا حَتّى تَلْحَقُوا بِالمُهاجِرِينَ، كَما فَعَلَ الَّذِينَ هاجَرُوا إلى الحَبَشَةِ، ثُمَّ لَحِقُوا بَعْدُ بِالمُؤْمِنِينَ بِالمَدِينَةِ. ومَعْنى فَتُهاجِرُوا فِيها؛ أيْ في قُطْرٍ مِن أقْطارِها، بِحَيْثُ تَأْمَنُونَ عَلى دِينِكم. وقِيلَ أرْضُ اللَّهِ أيِ المَدِينَةُ. واسِعَةً آمِنَةً لَكم مِنَ العَدُوِّ فَتَخْرُجُوا إلَيْها. وهَلْ هَؤُلاءِ الَّذِينَ تَوَفَّتْهُمُ المَلائِكَةُ مُسْلِمُونَ خَرَجُوا مَعَ المُشْرِكِينَ في قِتالٍ فَقُتِلُوا ؟ أوْ مُنافِقُونَ، أوْ مُشْرِكُونَ ؟ ثَلاثَةُ أقْوالٍ. الثّالِثُ قالَهُ الحَسَنُ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: قَوْلُ المَلائِكَةِ لَهم بَعْدَ تَوَفِّي أرْواحِهِمْ يَدُلُّ عَلى أنَّهم مُسْلِمُونَ، ولَوْ كانُوا كُفّارًا لَمْ يُقَلْ لَهم شَيْءٌ مِن ذَلِكَ، وإنَّما لَمْ يُذْكَرُوا في الصَّحابَةِ لِشِدَّةِ ما واقَعُوهُ، ولِعَدَمِ تَعَيُّنِ أحَدٍ مِنهم بِالإيمانِ، واحْتِمالِ رِدَّتِهِ. انْتَهى مُلَخَّصًا. وقالَ السُّدِّيُّ: يَوْمَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ كانَ مَن أسْلَمَ ولَمْ يُهاجِرْ كافِرًا حَتّى يُهاجِرَ إلّا مَن لا يَسْتَطِيعُ حِيلَةً، ولا يَهْتَدِي سَبِيلًا، انْتَهى. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: والَّذِي تَقْتَضِيهِ الأُصُولُ أنَّ مَنِ ارْتَدَّ مِن أُولَئِكَ كافِرٌ، ومَأْواهُ جَهَنَّمُ عَلى جِهَةِ الخُلُودِ، ومَن كانَ مُؤْمِنًا فَماتَ بِمَكَّةَ ولَمْ يُهاجِرْ، أوْ أُخْرِجَ كُرْهًا فَقُتِلَ عاصٍ مَأْواهُ جَهَنَّمُ دُونَ خُلُودٍ. ولا حُجَّةَ لِلْمُعْتَزِلَةِ في هَذِهِ الآيَةِ عَلى التَّكْفِيرِ بِالمَعاصِي. وفي الآيَةِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ مَن لا يَتَمَكَّنُ مِن إقامَةِ دِينِهِ في بَلَدٍ كَما يُحِبُّ وجَبَتْ عَلَيْهِ الهِجْرَةُ. ورُوِيَ في الحَدِيثِ «مَن فَرَّ بِدِينِهِ مَن أرْضٍ إلى أرْضٍ، وإنْ كانَ شِبْرًا مِنَ الأرْضِ اسْتَوْجَبْتُ لَهُ الجَنَّةَ، وكانَ رَفِيقَ أبِيهِ إبْراهِيمَ، ونَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ» .

﴿فَأُولَئِكَ مَأْواهم جَهَنَّمُ وساءَتْ مَصِيرًا﴾ الفاءُ لِلْعَطْفِ؛ عَطَفَتْ جُمْلَةً عَلى جُمْلَةٍ. وقِيلَ (فَأُولَئِكَ) خَبَرُ (إنَّ)، ودَخَلَتِ الفاءُ في خَبَرِ إنَّ تَشْبِيهًا لِاسْمِها بِاسْمِ الشَّرْطِ، وقالُوا: فِيمَ كُنْتُمْ حالٌ مِنَ المَلائِكَةِ، أوْ صِفَةٌ لِظالِمِي أنْفُسِهِمْ أيْ ظالِمِينَ أنْفُسَهم قائِلًا لَهُمُ المَلائِكَةُ: فِيمَ كُنْتُمْ ؟ وقِيلَ خَبَرُ إنَّ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: هَلَكُوا، ثُمَّ فَسَّرَ الهَلاكَ بِقَوْلِهِ: ﴿قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ﴾ .

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Абу Хайян · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 94

Ан-НисаДжуз 5 · Страница 94

4:95

لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡقَٰعِدُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ غَيۡرُ أُوْلِي ٱلضَّرَرِ وَٱلۡمُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۚ فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ دَرَجَةٗۚ وَكُلّٗا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٩٥

Те из верующих, которые отсиживаются, не равны тем, которые сражаются на пути Аллаха своим имуществом и своими душами, кроме тех, кто испытывает тяготы. Аллах возвысил тех, которые сражаются своим имуществом и своими душами, над теми, которые отсиживаются, на целую степень, но каждому из них Аллах обещал Наилучшее (Рай). Аллах возвысил сражающихся над отсиживающимися благодаря великой награде -

4:96

دَرَجَٰتٖ مِّنۡهُ وَمَغۡفِرَةٗ وَرَحۡمَةٗۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمًا ٩٦

ступеням от Него, прощению и милости. Аллах - Прощающий, Милосердный.

4:97

إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِيٓ أَنفُسِهِمۡ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمۡۖ قَالُواْ كُنَّا مُسۡتَضۡعَفِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ قَالُوٓاْ أَلَمۡ تَكُنۡ أَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٗ فَتُهَاجِرُواْ فِيهَاۚ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرًا ٩٧

Тем, кого ангелы умертвят чинящими несправедливость по отношению к самим себе, скажут: «В каком положении вы находились?». Они скажут: «Мы были слабы и притеснены на земле». Они скажут: «Разве земля Аллаха не была обширна для того, чтобы вы переселились на ней». Их обителью станет Геенна. Как же скверно это место прибытия!

4:98

إِلَّا ٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلۡوِلۡدَٰنِ لَا يَسۡتَطِيعُونَ حِيلَةٗ وَلَا يَهۡتَدُونَ سَبِيلٗا ٩٨

Это не относится только к тем слабым мужчинам, женщинам и детям, которые не могут ухитриться и не находят правильного пути.

4:99

فَأُوْلَٰٓئِكَ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَعۡفُوَ عَنۡهُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَفُوًّا غَفُورٗا ٩٩

Таких Аллах может простить, ведь Аллах - Снисходительный, Прощающий.

4:100

۞ وَمَن يُهَاجِرۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يَجِدۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُرَٰغَمٗا كَثِيرٗا وَسَعَةٗۚ وَمَن يَخۡرُجۡ مِنۢ بَيۡتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدۡرِكۡهُ ٱلۡمَوۡتُ فَقَدۡ وَقَعَ أَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٠٠

Кто совершает переселение на пути Аллаха, тот найдет на земле много пристанищ и изобилие. Если же кто-либо покидает свой дом, переселяясь к Аллаху и Его Посланнику, после чего его настигает смерть, то его награда ложится на Аллаха. Аллах - Прощающий, Милосердный.

4:101

وَإِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَقۡصُرُواْ مِنَ ٱلصَّلَوٰةِ إِنۡ خِفۡتُمۡ أَن يَفۡتِنَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْۚ إِنَّ ٱلۡكَٰفِرِينَ كَانُواْ لَكُمۡ عَدُوّٗا مُّبِينٗا ١٠١

Когда вы странствуете по земле, то на вас не будет греха, если вы укоротите некоторые из намазов, если вы опасаетесь искушения со стороны неверующих. Воистину, неверующие являются вашими явными врагами.

Абу ХайянТафсир · 4:99

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English