An-NisaJuz 5 · Page 94

An-Nisa 4:99

The Women · Juz 5 · Page 94

فَأُوْلَٰٓئِكَ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَعۡفُوَ عَنۡهُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَفُوًّا غَفُورٗا ٩٩

For those it is expected that Allāh will pardon them, and Allāh is ever Pardoning1 and Forgiving.

1 translator’s note
  1. Refer to footnote in 4:43. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Qasimi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:99

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

﴿فَأُولَئِكَ عَسى اللَّهُ أنْ يَعْفُوَ عَنْهم وكانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ [٩٩]

﴿فَأُولَئِكَ عَسى اللَّهُ أنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ﴾ أيْ: يَتَجاوَزَ عَنْهم بِتَرْكِ الهِجْرَةِ.

قالَ الرّازِيُّ: (p-١٤٩٠)هَهُنا سُؤالٌ، وهو أنَّ القَوْمَ لَمّا كانُوا عاجِزِينَ عَنِ الهِجْرَةِ، والعاجِزُ عَنِ الشَّيْءِ غَيْرُ مُكَلَّفٍ بِهِ، وإذا لَمْ يَكُنْ مُكَلَّفًا بِهِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ في تَرْكِهِ عُقُوبَةٌ - فَلِمَ قالَ: عَسى اللَّهُ أنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ؟ والعَفْوُ لا يُتَصَوَّرُ إلّا مَعَ الذَّنْبِ، وأيْضًا (عَسى) كَلِمَةُ الإطْماعِ، وهَذا يَقْتَضِي عَدَمَ القَطْعِ بِحُصُولِ العَفْوِ في حَقِّهِمْ، والجَوابُ عَنِ الأوَّلِ: أنَّ المُسْتَضْعَفَ قَدْ يَكُونُ قادِرًا عَلى ذَلِكَ الشَّيْءِ مَعَ ضَرْبٍ مِنَ المَشَقَّةِ، وتَمْيِيزُ الضَّعْفِ الَّذِي يَحْصُلُ عِنْدَهُ الرُّخْصَةِ عَنِ الحَدِّ الَّذِي لا يَحْصُلُ عِنْدَهُ الرُّخْصَةُ - شاقٌّ ومُشْتَبَهٌ، فَرُبَّما ظَنَّ الإنْسانُ بِنَفْسِهِ أنَّهُ عاجِزٌ عَنِ المُهاجَرَةِ ولا يَكُونُ كَذَلِكَ، ولا سِيَّما في الهِجْرَةِ عَنِ الوَطَنِ، فَإنَّها شاقَّةٌ في النَّفْسِ، وبِسَبَبِ شِدَّةِ النَّفْرَةِ قَدْ يَظُنُّ الإنْسانُ كَوْنَهُ عاجِزًا، مَعَ أنَّهُ لا يَكُونُ كَذَلِكَ، فَلِهَذا المَعْنى كانَتِ الحاجَةُ إلى العَفْوِ شَدِيدَةً في هَذا المَقامِ، والجَوابُ عَنِ الثّانِي: بِأنَّ الفائِدَةَ في (عَسى) الدَّلالَةُ عَلى أنَّ تَرْكَ الهِجْرَةِ أمْرٌ مُضَيَّقٌ لا تَوْسِعَةَ فِيهِ، حَتّى إنَّ المُضْطَرَّ البَيِّنَ الِاضْطِرارِ مِن حَقِّهِ أنْ يَقُولَ: عَسى اللَّهُ أنْ يَعْفُوَ عَنِّي، فَكَيْفَ الحالُ في غَيْرِهِ؟ هَذا ما ذَكَرَهُ صاحِبُ: "الكَشّافِ".

والأوْلى في الجَوابِ ما قَدَّمْناهُ، وهو أنَّ الإنْسانَ لِشِدَّةِ نَفْرَتِهِ عَنْ مُفارَقَةِ الوَطَنِ رُبَّما ظَنَّ نَفْسَهُ عاجِزًا عَنْها، مَعَ أنَّهُ لا يَكُونُ كَذَلِكَ في الحَقِيقَةِ، فَلِهَذا المَعْنى ذُكِرَ العَفْوُ بِكَلِمَةِ (عَسى) لا بِالكَلِمَةِ الدّالَّةِ عَلى القَطْعِ. انْتَهى.

وقالَ أبُو السُّعُودِ: جِيءَ بِكَلِمَةِ (الإطْماعِ) ولَفْظِ (العَفْوِ) إيذانًا بِأنَّ الهِجْرَةَ مِن تَأْكِيدِ الوُجُوبِ بِحَيْثُ يَنْبَغِي أنْ يُعَدَّ تَرْكُها مِمَّنْ تَحَقَّقَ عَدَمُ وُجُوبِها عَلَيْهِ - ذَنْبًا يَجِبُ طَلَبُ العَفْوِ عَنْهُ، رَجاءً وطَمَعًا، لا جَزْمًا وقَطْعًا.

وقالَ المَهايِمِيُّ: فِيهِ إشْعارٌ بِأنَّ تَرْكَ الهِجْرَةِ أمْرٌ خَطِيرٌ، حَتّى إنَّ المُضْطَرَّ حَقُّهُ أنْ يَتَرَصَّدَ الفُرْصَةَ ويُعَلِّقَ قَلْبَهُ بِها، وإنَّ الصَّبِيَّ إذا قَدَرَ فَلا مَحِيصَ لَهُ عَنْهُ، وإنَّ قُوّامَهم يَجِبُ عَلَيْهِمْ أنْ يُهاجِرُوا بِهِمْ، ثُمَّ أكَّدَ الإطْماعَ؛ لِئَلّا يَيْأسُوا فَقالَ: ﴿وكانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴾

وفِي إقْحامِ (كانَ) إشارَةٌ إلى اتِّصافِهِ تَعالى بِهَذِهِ الصِّفَةِ قَبْلَ خَلْقِ الخَلْقِ، أوْ أنَّ هَذِهِ عادَتُهُ تَعالى، أجْراها في حَقِّ خَلْقِهِ، ووَعْدُهُ بِالعَفْوِ والمَغْفِرَةِ مُطْلَقًا مِمّا يَدُلُّ عَلى أنَّهُ تَعالى قَدْ يَعْفُو عَنِ الذَّنْبِ قَبْلَ التَّوْبَةِ.

* *

(p-١٤٩١)تَنْبِيهٌ:

قالَ السُّيُوطِيُّ في "الإكْلِيلِ": اسْتُدِلَّ بِالآيَةِ عَلى وُجُوبِ الهِجْرَةِ مِن دارِ الكُفْرِ، إلّا عَلى مَن لَمْ يُطِقْها، وعَنْ مالِكٍ: الآيَةُ تَقْتَضِي أنَّ كُلَّ مَن كانَ في بَلَدٍ تُغَيَّرُ فِيهِ السُّنَنُ فَيَنْبَغِي أنْ يَخْرُجَ مِنهُ. انْتَهى.

وقالَ بَعْضُ مُفَسِّرِي الزَّيْدِيَّةِ: ثَمَرَةُ الآيَةِ وُجُوبُ الهِجْرَةِ مِن دارِ الكُفْرِ، ولا خِلافَ أنَّها كانَتْ واجِبَةً قَبْلَ الفَتْحِ، ولِذَلِكَ قالَ اللَّهُ تَعالى في سُورَةِ الأنْفالِ: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يُهاجِرُوا ما لَكم مِن ولايَتِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾ [الأنفال: ٧٢] [الأنْفالِ: مِنَ الآيَةِ ٧٢] قِيلَ: ونُسِخَتْ بَعْدَ الفَتْحِ، والصَّحِيحُ عَدَمُ النَّسْخِ، وقَوْلُهُ ﷺ: «لا هِجْرَةَ بَعْدَ الفَتْحِ» مَعْناهُ مِن مَكَّةَ.

قالَ جارُ اللَّهِ: وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ الرَّجُلَ إذا كانَ في بَلَدٍ لا يَتَمَكَّنُ فِيهِ مِن إقامَةِ أمْرِ دِينِهِ كَما يَجِبُ - لِبَعْضِ الأسْبابِ - وعَلِمَ أنَّهُ في غَيْرِ بَلَدِهِ أقْوَمُ بِحَقِّ اللَّهِ - حَقَّتْ عَلَيْهِ الهِجْرَةُ.

ثُمَّ قالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: قالَ في التَّهْذِيبِ: وعَنِ القاسِمِ بْنِ إبْراهِيمَ: إذا ظَهَرَ الفِسْقُ في دارٍ، ولا يُمْكِنُهُ الأمْرُ بِالمَعْرُوفِ، فالهِجْرَةُ واجِبَةٌ، وهَذا بِناءً عَلى أنَّ الدُّورَ ثَلاثٌ: دارُ إسْلامٍ، ودارُ فِسْقٍ، ودارُ حَرْبٍ، وهَذا التَّقْسِيمُ هو مَذْهَبُ الهادِي والقاسِمِ وابْنِ أبِي النَّجْمِ في كِتابِ (p-١٤٩٢)"الهِجْرَةِ والدُّورِ" عَنِ الرّاضِي بِاللَّهِ وجَعْفَرِ بْنِ مُبَشِّرٍ وأبِي عَلِيٍّ.

وذَهَبَ الإخْوانُ وعامَّةُ الفُقَهاءِ وأكْثَرُ المُعْتَزِلَةِ إلى النَّفْيِ لِدارِ الفِسْقِ، واعْلَمْ أنَّ مَن حُمِلَ عَلى مَعْصِيَةٍ أوْ تَرْكِ واجِبٍ أوْ طالَبَهُ الإمامُ بِذَلِكَ فالمَذْهَبُ وُجُوبُ الهِجْرَةِ مَعَ حُصُولِ الشُّرُوطِ المُعْتَبَرَةِ، وقَدْ قالَ الرّاضِي بِاللَّهِ: إنَّ مَن سَكَنَ دارَ الحَرْبِ مُسْتَحِلًّا كَفَرَ؛ لِأنَّ ذَلِكَ رَدٌّ لِصَرِيحِ القُرْآنِ، واحْتَجَّ بِهَذِهِ.

وقَدْ حَكى الفَقِيهُ حُسامُ الدِّينِ حُمَيْدُ بْنُ أحْمَدَ، عَنِ القاسِمِ والهادِي والرّاضِي بِاللَّهِ - التَّكْفِيرَ لِمَن ساكَنَ الكُفّارَ في دِيارِهِمْ.

وفِي (مَذْهَبِ الرّاضِي بِاللَّهِ ) يَكْفُرُ إذا جاوَرَهم سَنَةً.

قالَ الفَقِيهُ شَرَفُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، حاكِيًا عَنِ الرّاضِي بِاللَّهِ: إنَّهُ يَكْفُرُ بِسُكْنى دارِ الحَرْبِ وإنْ لَمْ يَسْتَحِلْ؛ لِأنَّ ذَلِكَ مِنهُ إظْهارُ الكُفْرِ عَلى نَفْسِهِ، والحُكْمُ بِالتَّكْفِيرِ مُحْتَمَلٌ هُنا، ثُمَّ قالَ: وإنَّما اسْتَثْنى تَعالى الوِلْدانَ - وإنْ كانُوا غَيْرَ داخِلِينَ في التَّكْلِيفِ - بَيانًا لِعَدَمِ حِيلَتِهِمْ، والهِجْرَةُ إنَّما تَجِبُ عَلى مَن لَهُ حِيلَةٌ. انْتَهى.

وقالَ الحافِظُ ابْنُ حَجَرٍ في "الفَتْحِ": الهِجْرَةُ التَّرْكُ، والهِجْرَةُ إلى الشَّيْءِ الِانْتِقالُ إلَيْهِ عَنْ غَيْرِهِ، وفي الشَّرْعِ: تَرْكُ ما نَهى اللَّهُ عَنْهُ، وقَدْ وقَعَتْ في الإسْلامِ عَلى وجْهَيْنِ:

الأُولى: الِانْتِقالُ مِن دارِ الخَوْفِ إلى دارِ الأمْنِ، كَما في هِجْرَتَيِ الحَبَشَةِ وابْتِداءِ الهِجْرَةِ مِن مَكَّةَ إلى المَدِينَةِ.

الثّانِي: الهِجْرَةُ مِن دارِ الكُفْرِ إلى دارِ الإيمانِ، وذَلِكَ بَعْدَ أنِ اسْتَقَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِالمَدِينَةِ، وهاجَرَ إلَيْهِ مَن أمْكَنَهُ ذَلِكَ مِنَ المُسْلِمِينَ، وكانَتِ الهِجْرَةُ - إذْ ذاكَ - تَخْتَصُّ بِالِانْتِقالِ إلى المَدِينَةِ، إلى أنْ فُتِحْتَ مَكَّةُ فانْقَطَعَ الِاخْتِصاصُ، وبَقِيَ عُمُومُ الِانْتِقالِ مِن دارِ الكُفْرِ لِمَن قَدَرَ عَلَيْهِ باقِيًا. انْتَهى.

وقَدْ أفْصَحَ ابْنُ عُمَرَ بِالمُرادِ فِيما أخْرَجَهُ الإسْماعِيلِيُّ بِلَفْظِ: انْقَطَعَتِ الهِجْرَةُ بَعْدَ الفَتْحِ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ولا تَنْقَطِعُ الهِجْرَةُ ما قُوتِلَ الكُفّارُ، أيْ: ما دامَ في الدُّنْيا دارُ كُفْرٍ.

فالهِجْرَةُ واجِبَةٌ مِنها عَلى مَن أسْلَمَ وخَشِيَ أنْ يُفْتَنَ عَلى دِينِهِ.

وقَدْ رُوِيَ في مَعْنى الآيَةِ أحادِيثُ كَثِيرَةٌ، أخْرَجَها مَجْدُ الدِّينِ بْنُ تَيْمِيَّةَ في "مُنْتَقى الأخْبارِ" في تَرْجَمَةِ (بابِ بَقاءِ الهِجْرَةِ مِن دارِ الحَرْبِ إلى دارِ الإسْلامِ، وأنْ لا هِجْرَةَ مِن دارٍ (p-١٤٩٣)أسْلَمَ أهْلُها) ثُمَّ قالَ: عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن جامَعَ المُشْرِكَ وسَكَنَ مَعَهُ فَإنَّهُ مِثْلُهُ» رَواهُ أبُو داوُدَ.

وعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ سَرِيَّةً إلى خَثْعَمَ فاعْتَصَمَ ناسٌ مِنهم بِالسُّجُودِ، فَأسْرَعَ فِيهِمُ القَتْلُ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَأمَرَ لَهم بِنِصْفِ العَقْلِ، وقالَ: أنا بَرِيءٌ مِن كُلِّ مُسْلِمٍ يُقِيمُ بَيْنَ أظْهُرِ المُشْرِكِينَ قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ! لِمَ؟ قالَ: لا تَراءى ناراهُما» رَواهُ أبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ.

وعَنْ مُعاوِيَةَ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لا تَنْقَطِعُ الهِجْرَةُ حَتّى تَنْقَطِعَ التَّوْبَةُ، ولا تَنْقَطِعُ التَّوْبَةُ حَتّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِن مَغْرِبِها» رَواهُ أحْمَدُ وأبُو داوُدَ.

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّعْدِيِّ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: لا تَنْقَطِعُ الهِجْرَةُ ما قُوتِلَ العَدُوُّ» رَواهُ أحْمَدُ والنَّسائِيُّ.

(p-١٤٩٤)وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «لا هِجْرَةَ بَعْدَ الفَتْحِ ولَكِنْ جِهادٌ ونِيَّةٌ» رَواهُ الجَماعَةُ إلّا ابْنَ ماجَهْ.

وعَنْ عائِشَةَ - وسُئِلَتْ عَنِ الهِجْرَةِ - فَقالَتْ: لا هِجْرَةَ اليَوْمَ، كانَ المُؤْمِنُ يَفِرُّ بِدِينِهِ إلى اللَّهِ ورَسُولِهِ مُخافَةَ أنْ يُفْتَنَ، فَأمّا اليَوْمَ فَقَدْ أظْهَرَ اللَّهُ الإسْلامَ، والمُؤْمِنُ يَعْبُدُ رَبَّهُ حَيْثُ شاءَ، رَواهُ البُخارِيُّ.

وعَنْ مُجاشِعِ بْنِ مَسْعُودٍ «أنَّهُ جاءَ بِأخِيهِ مُجالِدِ بْنِ مَسْعُودٍ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: هَذا مُجالِدٌ، جاءَ يُبايِعُكَ عَلى الهِجْرَةِ فَقالَ: لا هِجْرَةَ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ، ولَكِنْ أُبايِعُهُ عَلى الإسْلامِ والإيمانِ والجِهادِ»، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

ولَمّا تَضَمَّنَتْ تَرْجَمَةُ المَجْدِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - شِقَّيْنِ (p-١٤٩٥)أوْرَدَ لِكُلٍّ أحادِيثَ، فَمِن قَوْلِهِ: لا هِجْرَةَ بَعْدَ الفَتْحِ.... إلَخْ، جَمِيعُهُ لِلشِّقِّ الثّانِي، وهو قَوْلُهُ: وأنْ لا هِجْرَةَ مِن دارٍ أسْلَمَ أهْلُها، إشارَةٌ لِلْجَمْعِ بَيْنَ هَذِهِ الأحادِيثِ، وهو ظاهِرٌ، ثُمَّ رَغَّبَ تَعالى في المُهاجَرَةِ بِقَوْلِهِ:

Saheeh International · Al-Qasimi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 94

An-NisaJuz 5 · Page 94

4:95

لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡقَٰعِدُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ غَيۡرُ أُوْلِي ٱلضَّرَرِ وَٱلۡمُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۚ فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ دَرَجَةٗۚ وَكُلّٗا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٩٥

Not equal are those believers remaining [at home] - other than the disabled - and the mujāhideen, [who strive and fight] in the cause of Allāh with their wealth and their lives. Allāh has preferred the mujāhideen through their wealth and their lives over those who remain [behind], by degrees. And to all [i.e., both] Allāh has promised the best [reward]. But Allāh has preferred the mujāhideen over those who remain [behind] with a great reward -

4:96

دَرَجَٰتٖ مِّنۡهُ وَمَغۡفِرَةٗ وَرَحۡمَةٗۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمًا ٩٦

Degrees [of high position] from Him and forgiveness and mercy. And Allāh is ever Forgiving and Merciful.

4:97

إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِيٓ أَنفُسِهِمۡ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمۡۖ قَالُواْ كُنَّا مُسۡتَضۡعَفِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ قَالُوٓاْ أَلَمۡ تَكُنۡ أَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٗ فَتُهَاجِرُواْ فِيهَاۚ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرًا ٩٧

Indeed, those whom the angels take [in death] while wronging themselves1 - [the angels] will say, "In what [condition] were you?" They will say, "We were oppressed in the land." They [the angels] will say, "Was not the earth of Allāh spacious [enough] for you to emigrate therein?" For those, their refuge is Hell - and evil it is as a destination.

1 translator’s note
  1. By preferring to remain among the disbelievers, although they have the means to emigrate, in an environment where a Muslim is unable to practice his religion freely. ↩

4:98

إِلَّا ٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلۡوِلۡدَٰنِ لَا يَسۡتَطِيعُونَ حِيلَةٗ وَلَا يَهۡتَدُونَ سَبِيلٗا ٩٨

Except for the oppressed among men, women and children who cannot devise a plan nor are they directed to a way1 -

1 translator’s note
  1. They are prevented by circumstances beyond their control. ↩

4:99

فَأُوْلَٰٓئِكَ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَعۡفُوَ عَنۡهُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَفُوًّا غَفُورٗا ٩٩

For those it is expected that Allāh will pardon them, and Allāh is ever Pardoning1 and Forgiving.

1 translator’s note
  1. Refer to footnote in 4:43. ↩

4:100

۞ وَمَن يُهَاجِرۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يَجِدۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُرَٰغَمٗا كَثِيرٗا وَسَعَةٗۚ وَمَن يَخۡرُجۡ مِنۢ بَيۡتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدۡرِكۡهُ ٱلۡمَوۡتُ فَقَدۡ وَقَعَ أَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٠٠

And whoever emigrates for the cause of Allāh will find on the earth many [alternative] locations and abundance. And whoever leaves his home as an emigrant to Allāh and His Messenger and then death overtakes him - his reward has already become incumbent upon Allāh. And Allāh is ever Forgiving and Merciful.

4:101

وَإِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَقۡصُرُواْ مِنَ ٱلصَّلَوٰةِ إِنۡ خِفۡتُمۡ أَن يَفۡتِنَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْۚ إِنَّ ٱلۡكَٰفِرِينَ كَانُواْ لَكُمۡ عَدُوّٗا مُّبِينٗا ١٠١

And when you travel throughout the land, there is no blame upon you for shortening the prayer,1 [especially] if you fear that those who disbelieve may disrupt [or attack] you.2 Indeed, the disbelievers are ever to you a clear enemy.

2 translator’s notes
  1. The four rakʿah prayers are shortened to two rakʿahs.

    [216] The example of the Prophet (ﷺ) and his companions illustrates that fear is not a condition for this allowance, merely travel.

    ↩
  2. ↩
Al-QasimiTafsir · 4:99

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском