An-NisaJuz 5 · Page 94

An-Nisa 4:100

The Women · Juz 5 · Page 94

۞ وَمَن يُهَاجِرۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يَجِدۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُرَٰغَمٗا كَثِيرٗا وَسَعَةٗۚ وَمَن يَخۡرُجۡ مِنۢ بَيۡتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدۡرِكۡهُ ٱلۡمَوۡتُ فَقَدۡ وَقَعَ أَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٠٠

And whoever emigrates for the cause of Allāh will find on the earth many [alternative] locations and abundance. And whoever leaves his home as an emigrant to Allāh and His Messenger and then death overtakes him - his reward has already become incumbent upon Allāh. And Allāh is ever Forgiving and Merciful.

Tafsir · in Arabic

Al-Qasimi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:100

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

﴿ومَن يُهاجِرْ في سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ في الأرْضِ مُراغَمًا كَثِيرًا وسَعَةً ومَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهاجِرًا إلى اللَّهِ ورَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ المَوْتُ فَقَدْ وقَعَ أجْرُهُ عَلى اللَّهِ وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [١٠٠]

﴿ومَن يُهاجِرْ في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ في طاعَتِهِ ﴿يَجِدْ في الأرْضِ مُراغَمًا﴾ أيْ: طَرِيقًا يُراغِمُ فِيهِ أُنُوفَ أعْدائِهِ القاصِدِينَ إدْراكَهُ ﴿كَثِيرًا وسَعَةً﴾ أيْ: في الرِّزْقِ، أوْ في إظْهارِ الدِّينِ، أوْ في الصَّدْرِ؛ لِتَبَدُّلِ الخَوْفِ بِالأمْنِ.

﴿ومَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ﴾ بِمَكَّةَ ﴿مُهاجِرًا إلى اللَّهِ﴾ إلى طاعَتِهِ، أوْ إلى مَكانِ أمْرِ اللَّهِ " و" إلى: " رَسُولِهِ " بِالمَدِينَةِ ﴿ثُمَّ يُدْرِكْهُ المَوْتُ﴾ أيْ: في الطَّرِيقِ قَبْلَ أنْ يَصِلَ إلى المَقْصِدِ ﴿فَقَدْ وقَعَ﴾ أيْ: ثَبَتَ ﴿أجْرُهُ عَلى اللَّهِ﴾ أيْ: فَلا يَخافُ فَواتَ أجْرِهِ الكامِلِ؛ لِأنَّهُ نَوى مَعَ الشُّرُوعِ في العَمَلِ، ولا تَقْصِيرَ مِنهُ في عَدَمِ إتْمامِهِ.

﴿وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ فَيَغْفِرُ لَهُ ما فَرَطَ مِنهُ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي جُمْلَتُها القُعُودُ عَنِ الهِجْرَةِ إلى وقْتِ الخُرُوجِ، ويَرْحَمُهُ بِإكْمالِ ثَوابِ هِجْرَتِهِ.

* *

تَنْبِيهاتٌ:

الأوَّلُ: فِيما رُوِيَ في نُزُولِ الآيَةِ:

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو يَعْلى بِسَنَدٍ جَيِّدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: خَرَجَ ضَمْرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ مِن بَيْتِهِ مُهاجِرًا، فَقالَ لِأهْلِهِ: احْمِلُونِي فَأخْرِجُونِي مِن أرْضِ المُشْرِكِينَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَماتَ في الطَّرِيقِ قَبْلَ أنْ يَصِلَ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَنَزَلَ الوَحْيُ: ﴿ومَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ (p-١٤٩٦)بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أبِي ضَمْرَةَ الزُّرَقِيِّ، الَّذِي كانَ مُصابَ البَصَرِ، وكانَ بِمَكَّةَ، فَلَمّا نَزَلَتْ: ﴿إلا المُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ والوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً﴾ [النساء: ٩٨] فَقالَ: إنِّي لَغَنِيٌّ وإنِّي لَذُو حِيلَةٍ، فَتَجَهَّزَ يُرِيدُ النَّبِيَّ ﷺ فَأدْرَكَهُ المَوْتُ بِالتَّنْعِيمِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿ومَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ﴾ إلى آخِرِها.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ نَحْوَ ذَلِكَ مِن طُرُقٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وعِكْرِمَةَ وقَتادَةَ والسُّدِّيِّ والضَّحّاكِ وغَيْرِهِمْ، وسُمِّيَ في بَعْضِها ضَمْرَةُ بْنُ العِيصِ، أوِ العِيصُ بْنُ ضَمْرَةَ، وفي بَعْضِها جُنْدُبُ بْنُ ضَمْرَةَ الجُنْدَعِيُّ، وفي بَعْضِها الضَّمْرِيُّ، وفي بَعْضِها رَجُلٌ مِن بَنِي ضَمْرَةَ، وفي بَعْضِها رَجُلٌ مِن خُزاعَةَ، وفي بَعْضِها رَجُلٌ مِن بَنِي لَيْثٍ، وفي بَعْضِها مِن بَنِي كِنانَةَ، وفي بَعْضِها مِن بَنِي بَكْرٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ في الطَّبَقاتِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ أنَّ جُنْدُعَ بْنَ ضَمْرَةَ الضَّمْرِيَّ كانَ بِمَكَّةَ، فَمَرِضَ فَقالَ لِبَنِيهِ: أخْرِجُونِي مِن مَكَّةَ فَقَدْ قَتَلَنِي غَمُّها، فَقالُوا: إلى أيْنَ؟ فَأوْمَأ بِيَدِهِ نَحْوَ المَدِينَةِ، يُرِيدُ الهِجْرَةَ، فَخَرَجُوا بِهِ، فَلَمّا بَلَغُوا أضاةَ بَنِي غِفارٍ ماتَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ: ﴿ومَن يَخْرُجْ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ الأُمَوِيُّ في "مَغازِيهِ" عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قالَ: «لَمّا بَلَغَ أكْثَمَ بْنَ صَيْفِيٍّ مَخْرَجُ النَّبِيِّ ﷺ أرادَ أنْ يَأْتِيَهُ، فَأبى قَوْمُهُ أنْ يَدَعُوهُ، قالَ: فَلْيَأْتِ مَن يُبَلِّغُهُ عَنِّي ويُبَلِّغُنِي عَنْهُ، فانْتُدِبَ لَهُ رَجُلانِ، فَأتَيا النَّبِيَّ ﷺ فَقالا: نَحْنُ رُسُلُ أكْثَمَ بْنِ صَيْفِيٍّ وهو يَسْألُكَ: مَن أنْتَ؟ وما أنْتَ؟ وبِمَ جِئْتَ؟ قالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وأنا عَبْدُ اللَّهِ (p-١٤٩٧)ورَسُولُهُ، ثُمَّ تَلا عَلَيْهِمْ: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ والإحْسانِ﴾ [النحل: ٩٠] [النَّحْلِ: مِنَ الآيَةِ ٩٠] الآيَةَ فَأتَيا أكْثَمَ فَقالا لَهُ ذَلِكَ، قالَ: أيْ قَوْمِ! إنَّهُ يَأْمُرُ بِمَكارِمِ الأخْلاقِ، ويَنْهى عَنْ مُلائِمِها، فَكُونُوا في هَذا الأمْرِ رُؤُوسًا ولا تَكُونُوا فِيهِ أذْنابًا، فَرَكِبَ بِعِيرَهُ مُتَوَجِّهًا إلى المَدِينَةِ، فَماتَ في الطَّرِيقِ، فَنَزَلَتْ فِيهِ: ﴿ومَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ﴾ الآيَةَ»، قالَ السُّيُوطِيُّ: مُرْسَلٌ، إسْنادُهُ ضَعِيفٌ.

وأخْرَجَ أبُو حاتِمٍ في كِتابِ "المُعَمَّرِينَ" مِن طَرِيقَيْنِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ؟ فَقالَ: نَزَلَتْ في أكْثَمَ بْنِ صَيْفِيٍّ، قِيلَ: فَأيْنَ اللَّيْثِيُّ ؟ قالَ: هَذا قَبْلَ اللَّيْثِيِّ بِزَمانٍ، وهي خاصَّةٌ عامَّةٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَندَهْ والباوَرْدِيُّ في (الصَّحابَةِ) عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ أنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ العَوّامِ قالَ: هاجَرَ خالِدُ بْنُ حَرامٍ إلى أرْضِ الحَبَشَةِ، فَنَهَشَتْهُ حَيَّةٌ في الطَّرِيقِ فَماتَ، فَنَزَلَتْ فِيهِ: ﴿ومَن يَخْرُجْ﴾ الآيَةَ.

قالَ الزُّبَيْرُ: فَكُنْتُ أتَوَقَّعُهُ وأنْتَظِرُ قُدُومَهُ وأنا بِأرْضِ الحَبَشَةِ، فَما أحْزَنَنِي شَيْءٌ حُزْنَ وفاتِهِ حِينَ بَلَغْتِنِي؛ لِأنَّهُ قَلَّ أحَدٌ هاجَرَ مِن قُرَيْشٍ إلّا ومَعَهُ بَعْضُ أهْلِهِ، أوْ ذَوِي رَحِمِهِ، ولَمْ يَكُنْ مَعِيَ أحَدٌ مِن بَنِي أسَدِ بْنِ عَبْدِ العُزّى ولا أرْجُو غَيْرَهُ.

قالَ الحافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ: وهَذا الأثَرُ غَرِيبٌ جِدًّا، فَإنَّ هَذِهِ القِصَّةَ مَكِّيَّةٌ، ونُزُولَ الآيَةِ مَدَنِيٌّ، فَلَعَلَّهُ أرادَ أنَّها تَعُمُّ حُكْمَهُ مَعَ غَيْرِهِ، وإنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ سَبَبَ النُّزُولِ، واللَّهُ أعْلَمُ.

الثّانِي: ثَمَرَةُ الآيَةِ:

أنَّ مَن خَرَجَ لِلْهِجْرَةِ وماتَ في الطَّرِيقِ فَقَدْ وجَبَ أجْرُهُ عَلى اللَّهِ، قالَ الحاكِمُ: لَكِنِ اخْتَلَفَ العُلَماءُ، فَقِيلَ: أجْرُ قَصْدِهِ، وقِيلَ: أجْرُ عَمَلِهِ دُونَ أجْرِ الهِجْرَةِ، وقِيلَ: بَلْ لَهُ أجْرُ المُهاجَرَةِ، وهو ظاهِرٌ في سَبَبِ نُزُولِ الآيَةِ.

(p-١٤٩٨)قالَ الحاكِمُ: وقَدِ اسْتَدَلَّ بَعْضُ العُلَماءِ أنَّ الغازِيَ يَسْتَحِقُّ السَّهْمَ وإنْ ماتَ في الطَّرِيقِ قالَ: وهو بَعِيدٌ؛ لِأنَّ المُرادَ بِالآيَةِ أجْرُ الثَّوابِ.

قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ - حِكايَةً عَنِ المُفَسِّرِينَ -: إنَّ كُلَّ هِجْرَةٍ لِغَرَضٍ دِينِيٍّ مِن طَلَبِ عِلْمٍ أوْ حَجٍّ أوْ جِهادٍ، أوْ فِرارًا إلى بَلَدٍ يَزْدادُ فِيهِ طاعَةً أوْ قَناعَةً أوْ زُهْدًا في الدُّنْيا، وابْتِغاءَ رِزْقٍ طَيِّبٍ - فَهي هِجْرَةٌ إلى اللَّهِ ورَسُولِهِ، وإنْ أدْرَكَهُ المَوْتُ في طَرِيقِهِ فَأجْرُهُ واقِعٌ عَلى اللَّهِ.

ووَقَعَ في كَلامِ الزَّمَخْشَرِيِّ عَلى الآيَةِ السّابِقَةِ هَذا الدُّعاءُ، وهُوَ: اللَّهُمَّ! إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنَّ هِجْرَتِي إلَيْكَ لَمْ تَكُنْ إلّا لِلْفِرارِ بِدِينِي، فاجْعَلْها سَبَبًا في خاتِمَةِ الخَيْرِ، ودَرْكِ المَرْجُوِّ مِن فَضْلِكَ، والمُبْتَغى مِن رَحْمَتِكَ، وصِلْ جِوارِي لَكَ - بِعُكُوفِي عِنْدَ بَيْتِكَ - بِجِوارِكَ في دارِ كَرامَتِكَ، يا واسِعَ المَغْفِرَةِ.

وكَلامُهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بَناهُ عَلى أنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْإنْسانِ أنْ يَدْعُوَ اللَّهَ بِصالِحِ عَمَلِهِ.

وقَدْ ذَكَرَ البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ حَدِيثَ الثَّلاثَةِ الَّذِينَ دَخَلُوا الغارَ وانْسَدَّ عَلَيْهِمْ بِصَخْرَةٍ، وصَوَّبَهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وقَدْ دَعا كُلُّ واحِدٍ مِنهم بِصالِحِ عَمَلِهِ، وانْفَرَجَتْ عَنْهُمُ الصَّخْرَةُ.

(p-١٤٩٩)وقَدِ اقْتَضَتِ الآيَةُ لُزُومَ الهِجْرَةِ ولَوْ بِبَذْلِ مالٍ كالحَجِّ، وفِيما سَبَقَ مِن حَدِيثِ الَّذِي حُمِلَ مِن مَكَّةَ وقَدْ قالَ: احْمِلُونِي فَإنِّي لَسْتُ مِنَ المُسْتَضْعَفِينَ - إشارَةٌ إلى أنَّها تَجِبُ الهِجْرَةُ إذا تَمَكَّنَ مِنَ الرُّكُوبِ ولَوْ مُضْطَجَعًا في المَحْمَلِ؛ لِأنَّهُ حُمِلَ عَلى سَرِيرٍ. وقَدْ ذَكَرَ المُتَأخِّرُونَ (فِي الحَجِّ) أنَّ الصَّحِيحَ الَّذِي يَلْزَمُهُ أنْ يُمْكِنَهُ الثَّباتُ عَلى المَحْمَلِ، قاعِدًا لا مُضْطَجِعًا؛ لِأنَّ أحَدًا لا يَعْجِزُ عَنْ ذَلِكَ، فَيُحْتَمَلُ أنْ يُسَوّى بَيْنَ المَسْألَتَيْنِ، وأنَّهُ يَجِبُ الحَجُّ ولَوْ مُضْطَجِعًا، (p-١٥٠٠)وأنَّهُما لا يَجِبانِ مَعَ الِاضْطِجاعِ، وفِعْلُ ضُمَيْرَةَ عَلى سَبِيلِ الشُّذُوذِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُما وتُجْعَلَ الهِجْرَةُ أغْلَظَ؛ لِأنَّ فِعْلَ المَحْظُورِ - وهو الإقامَةُ - أغْلَظُ مِن تَرْكِ الواجِبِ، وهَذا يَحْتاجُ إلى تَحْقِيقٍ، كَذا في تَفْسِيرِ بَعْضِ الزَّيْدِيَّةِ.

الثّالِثُ: رُوِيَ في مَعْنى هَذِهِ الآيَةِ أحادِيثُ وافِرَةٌ، مِنها ما في الصَّحِيحَيْنِ والسُّنَنِ والمَسانِيدِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - قالَ: إنَّما الأعْمالُ بِالنِّيّاتِ، وإنَّما لِكُلِّ امْرِئٍ ما نَوى، فَمَن كانَتْ هِجْرَتُهُ إلى اللَّهِ ورَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إلى اللَّهِ ورَسُولِهِ، ومَن كانَتْ هِجْرَتُهُ إلى دُنْيا يُصِيبُها أوِ امْرَأةٍ يَتَزَوَّجُها فَهِجْرَتُهُ إلى ما هاجَرَ إلَيْهِ» .

قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: وهَذا عامٌّ في الهِجْرَةِ وفي جَمِيعِ الأعْمالِ.

ومِنهُ الحَدِيثُ الثّابِتُ في الصَّحِيحَيْنِ في «الرَّجُلِ الَّذِي قَتَلَ تِسْعَةً وتِسْعِينَ نَفْسًا، ثُمَّ أكْمَلَ - بِذَلِكَ العابِدِ - المِائَةَ، ثُمَّ سَألَ عالِمًا: هَلْ لَهُ مِن تَوْبَةٍ؟ فَقالَ لَهُ: ومَن يَحُولُ بَيْنَكَ (p-١٥٠١)وبَيْنَ التَّوْبَةِ؟ ثُمَّ أرْشَدَهُ إلى أنْ يَتَحَوَّلَ مِن بَلَدِهِ إلى بَلَدٍ أُخْرى يُعْبَدُ اللَّهُ فِيهِ، فَلَمّا ارْتَحَلَ مِن بَلَدِهِ مُهاجِرًا إلى البَلَدِ الأُخْرى أدْرَكَهُ المَوْتُ في أثْناءِ الطَّرِيقِ. فاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ ومَلائِكَةُ العَذابِ، فَقالَ هَؤُلاءِ: إنَّهُ جاءَ تائِبًا، وقالَ هَؤُلاءِ: إنَّهُ لَمْ يُصَلِّ بَعْدُ، فَأُمِرُوا أنْ يَقِيسُوا ما بَيْنَ الأرْضَيْنِ فَإلى أيِّهِما كانَ أقْرَبَ فَهو مِنها، فَأمَرَ اللَّهُ هَذِهِ أنْ تَقْتَرِبَ مِن هَذِهِ وهَذِهِ أنْ تَبْعُدَ، فَوَجَدُوهُ أقْرَبَ إلى الأرْضِ الَّتِي هاجَرَ إلَيْها بِشِبْرٍ، فَقَبَضَتْهُ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Qasimi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 94

An-NisaJuz 5 · Page 94

4:95

لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡقَٰعِدُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ غَيۡرُ أُوْلِي ٱلضَّرَرِ وَٱلۡمُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۚ فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ دَرَجَةٗۚ وَكُلّٗا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٩٥

Not equal are those believers remaining [at home] - other than the disabled - and the mujāhideen, [who strive and fight] in the cause of Allāh with their wealth and their lives. Allāh has preferred the mujāhideen through their wealth and their lives over those who remain [behind], by degrees. And to all [i.e., both] Allāh has promised the best [reward]. But Allāh has preferred the mujāhideen over those who remain [behind] with a great reward -

4:96

دَرَجَٰتٖ مِّنۡهُ وَمَغۡفِرَةٗ وَرَحۡمَةٗۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمًا ٩٦

Degrees [of high position] from Him and forgiveness and mercy. And Allāh is ever Forgiving and Merciful.

4:97

إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِيٓ أَنفُسِهِمۡ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمۡۖ قَالُواْ كُنَّا مُسۡتَضۡعَفِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ قَالُوٓاْ أَلَمۡ تَكُنۡ أَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٗ فَتُهَاجِرُواْ فِيهَاۚ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرًا ٩٧

Indeed, those whom the angels take [in death] while wronging themselves1 - [the angels] will say, "In what [condition] were you?" They will say, "We were oppressed in the land." They [the angels] will say, "Was not the earth of Allāh spacious [enough] for you to emigrate therein?" For those, their refuge is Hell - and evil it is as a destination.

1 translator’s note
  1. By preferring to remain among the disbelievers, although they have the means to emigrate, in an environment where a Muslim is unable to practice his religion freely. ↩

4:98

إِلَّا ٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلۡوِلۡدَٰنِ لَا يَسۡتَطِيعُونَ حِيلَةٗ وَلَا يَهۡتَدُونَ سَبِيلٗا ٩٨

Except for the oppressed among men, women and children who cannot devise a plan nor are they directed to a way1 -

1 translator’s note
  1. They are prevented by circumstances beyond their control. ↩

4:99

فَأُوْلَٰٓئِكَ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَعۡفُوَ عَنۡهُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَفُوًّا غَفُورٗا ٩٩

For those it is expected that Allāh will pardon them, and Allāh is ever Pardoning1 and Forgiving.

1 translator’s note
  1. Refer to footnote in 4:43. ↩

4:100

۞ وَمَن يُهَاجِرۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يَجِدۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُرَٰغَمٗا كَثِيرٗا وَسَعَةٗۚ وَمَن يَخۡرُجۡ مِنۢ بَيۡتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدۡرِكۡهُ ٱلۡمَوۡتُ فَقَدۡ وَقَعَ أَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٠٠

And whoever emigrates for the cause of Allāh will find on the earth many [alternative] locations and abundance. And whoever leaves his home as an emigrant to Allāh and His Messenger and then death overtakes him - his reward has already become incumbent upon Allāh. And Allāh is ever Forgiving and Merciful.

4:101

وَإِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَقۡصُرُواْ مِنَ ٱلصَّلَوٰةِ إِنۡ خِفۡتُمۡ أَن يَفۡتِنَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْۚ إِنَّ ٱلۡكَٰفِرِينَ كَانُواْ لَكُمۡ عَدُوّٗا مُّبِينٗا ١٠١

And when you travel throughout the land, there is no blame upon you for shortening the prayer,1 [especially] if you fear that those who disbelieve may disrupt [or attack] you.2 Indeed, the disbelievers are ever to you a clear enemy.

2 translator’s notes
  1. The four rakʿah prayers are shortened to two rakʿahs.

    [216] The example of the Prophet (ﷺ) and his companions illustrates that fear is not a condition for this allowance, merely travel.

    ↩
  2. ↩
Al-QasimiTafsir · 4:100

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском