Ghafir 40:11
The Forgiver · Juz 24 · Page 468
قَالُواْ رَبَّنَآ أَمَتَّنَا ٱثۡنَتَيۡنِ وَأَحۡيَيۡتَنَا ٱثۡنَتَيۡنِ فَٱعۡتَرَفۡنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلۡ إِلَىٰ خُرُوجٖ مِّن سَبِيلٖ ١١
They will say, "Our Lord, You made us lifeless twice and gave us life twice, and we have confessed our sins. So is there to an exit any way?"
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 40:11
ثم قال الله عز وجل: ﴿قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ﴾ [غافر ١١] ﴿قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ﴾ الإماتة هنا ما كان قبل الحياة وبعد الحياة، ما كان قبل الحياة أي: وهم أجنة في بطون أمهاتهم. وما كان بعدها وهو الموت الذي يكون بعد الوجود في الدنيا هاتان ميتتان.
﴿وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ الحياة وهم أجنة في بطون أمهاتهم، والحياة بعد البعث يوم القيامة أو حين البعث يوم القيامة.
وهذا كقوله تعالى: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ [البقرة ٢٨] هذه أربعة؛ إماتتان وإحياءتان، فهم يقولون: (﴿رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ﴾ إماتتين ﴿وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ إحيائتين؛ لأنهم نُطَفٌ أموات فأُحْيُوا ثم أميتوا ثم أحيوا للبعث) هذا تفسير ﴿أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾، والإماتة الأولى ليست إماتة بعد حياة، ولكنها فَقْدُ حياة، فصح أن يطلق عليها اسم الموت، وقصدهم بهذا الإقرار بأن الأمر حق، فكما أننا ندرك أنه مرت بنا هذه الأطوار الأربعة: موت، فحياة، ثم موت، فحياة، فإننا نتيقن أننا أخطأنا؛ ولهذا قالوا: ﴿فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا﴾ يعني: فقد اعترفنا بذنوبنا.
والذنوب جمع ذنب وهو المعصية، والمراد بها هنا الكفر كما قال المؤلف رحمه الله: (بكفرنا بالبعث ﴿فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ﴾ من النار) و(هل) هنا للتمني، يعني أننا نتمنى الخروج من النار ولكنه لا يحصل لهم ذلك.
(﴿فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ﴾ من النار والرجوع إلى الدنيا لنطيع ربنا ﴿مِنْ سَبِيلٍ﴾ من طريق؟ وجوابهم: لا) وهذا من المؤلف بناء على أن الاستفهام على بابه، أنهم يسألون هل لنا من طريق فنخرج؟ أما على ما قلنا: إنه للتمني فلا يحتاج إلى جواب فهو كقوله: ﴿فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ﴾ [الأعراف ٥٣].
* هذه الآية فيها: إثبات اعتراف هؤلاء المكذبين بأنهم كفروا بالله وأنهم مستحقون لهذا العقاب.
* ومن فوائد الآية :إقرار الكفار بما كانوا ينكرونه من قَبْلُ من البعث، وهذا معنى قوله: ﴿فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا﴾.
* ومن فوائدها :أنهم في ذلك اليوم تبين لهم الحق وصحة القياس؛ لأنهم قالوا: ﴿أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ فالميتة الأولى قبل أن تنفخ فيهم الروح قد أقروا بها، والحياة الدنيا قد أقروا بها، متى أقروا بها؟ أقروا بها في الدنيا وهم أحياء، لكن أنكروا البعث بعد الموت، وأما الآن فقالوا: نعم البعث بعد الموت كنفخ الروح في الجنين؛ يعني أنا تيقنا الآن أن ما ذكره الله عز وجل من قياس الإعادة على الابتداء أمر حقيقي، وأننا أُحْيِينا مرتين وأُمِتْنَا مرتين.
* ومن فوائد الآية الكريمة: شدة حسرة هؤلاء على ما فعلوا وتمنيهم الخروج مما وقعوا فيه من العذاب بقولهم: ﴿فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ﴾.
وفي هذه الآية إعراب مُشْكِل وهو أن قوله: ﴿فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ﴾ جملة خلت من أحد الركنين فيها وهو المبتدأ؛ لأن الذي أمامنا الآن جار ومجرور في الخبر، وفيما هو محل للمبتدأ.
* طالب: المبتدأ ﴿مِنْ سَبِيلٍ﴾.
* الشيخ: وهل يكون المبتدأ مجرورًا؟
* الطالب: لا، ومن هذه حرف زائد.
* الشيخ: إذن المبتدأ سبيل دخلت عليه حرف (من) الزائدة إعرابًا؛ ولهذا نقول في إعرابها: (من) حرف جر زائد، وسبيل مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد.
Page 468
40:8
رَبَّنَا وَأَدۡخِلۡهُمۡ جَنَّٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدتَّهُمۡ وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٨
Our Lord, and admit them to gardens of perpetual residence which You have promised them and whoever was righteous among their forefathers, their spouses and their offspring. Indeed, it is You who is the Exalted in Might, the Wise.
40:9
وَقِهِمُ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ وَمَن تَقِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ يَوۡمَئِذٖ فَقَدۡ رَحِمۡتَهُۥۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٩
And protect them from the evil consequences [of their deeds]. And he whom You protect from evil consequences that Day - You will have given him mercy. And that is the great attainment."
40:10
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُنَادَوۡنَ لَمَقۡتُ ٱللَّهِ أَكۡبَرُ مِن مَّقۡتِكُمۡ أَنفُسَكُمۡ إِذۡ تُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلۡإِيمَٰنِ فَتَكۡفُرُونَ ١٠
Indeed, those who disbelieve will be addressed, "The hatred of Allāh for you was [even] greater than your hatred of yourselves [this Day in Hell] when you were invited to faith, but you disbelieved [i.e., refused]."
40:11
قَالُواْ رَبَّنَآ أَمَتَّنَا ٱثۡنَتَيۡنِ وَأَحۡيَيۡتَنَا ٱثۡنَتَيۡنِ فَٱعۡتَرَفۡنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلۡ إِلَىٰ خُرُوجٖ مِّن سَبِيلٖ ١١
They will say, "Our Lord, You made us lifeless twice and gave us life twice, and we have confessed our sins. So is there to an exit any way?"
40:12
ذَٰلِكُم بِأَنَّهُۥٓ إِذَا دُعِيَ ٱللَّهُ وَحۡدَهُۥ كَفَرۡتُمۡ وَإِن يُشۡرَكۡ بِهِۦ تُؤۡمِنُواْۚ فَٱلۡحُكۡمُ لِلَّهِ ٱلۡعَلِيِّ ٱلۡكَبِيرِ ١٢
[They will be told], "That is because, when Allāh was called upon alone, you disbelieved; but if others were associated with Him, you believed. So the judgement is with Allāh, the Most High, the Grand."
40:13
هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ رِزۡقٗاۚ وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ ١٣
It is He who shows you His signs and sends down to you from the sky, provision. But none will remember except he who turns back [in repentance].
40:14
فَٱدۡعُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَٰفِرُونَ ١٤
So invoke Allāh, [being] sincere to Him in religion, although the disbelievers dislike it.
40:15
رَفِيعُ ٱلدَّرَجَٰتِ ذُو ٱلۡعَرۡشِ يُلۡقِي ٱلرُّوحَ مِنۡ أَمۡرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ لِيُنذِرَ يَوۡمَ ٱلتَّلَاقِ ١٥
[He is] the Exalted above [all] degrees, Owner of the Throne; He places the inspiration of His command [i.e., revelation] upon whom He wills of His servants to warn of the Day of Meeting.
40:16
يَوۡمَ هُم بَٰرِزُونَۖ لَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِنۡهُمۡ شَيۡءٞۚ لِّمَنِ ٱلۡمُلۡكُ ٱلۡيَوۡمَۖ لِلَّهِ ٱلۡوَٰحِدِ ٱلۡقَهَّارِ ١٦
The Day they come forth nothing concerning them will be concealed from Allāh. To whom belongs [all] sovereignty this Day? To Allāh, the One, the Prevailing.1
1 translator’s note
- Refer to footnotes in 12:39. ↩