Ghafir 40:12
The Forgiver · Juz 24 · Page 468
ذَٰلِكُم بِأَنَّهُۥٓ إِذَا دُعِيَ ٱللَّهُ وَحۡدَهُۥ كَفَرۡتُمۡ وَإِن يُشۡرَكۡ بِهِۦ تُؤۡمِنُواْۚ فَٱلۡحُكۡمُ لِلَّهِ ٱلۡعَلِيِّ ٱلۡكَبِيرِ ١٢
[They will be told], "That is because, when Allāh was called upon alone, you disbelieved; but if others were associated with Him, you believed. So the judgement is with Allāh, the Most High, the Grand."
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 40:12
ثم قال الله تعالى: ﴿ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ﴾ [غافر ١٢] ﴿ذَلِكُمْ﴾ يقول المفسر: (أي العذاب الذي أنتم فيه) فالمشار إليه موجود؛ أي أن العذاب الذي أنتم فيه بسبب كذا وكذا، وهنا قال: ﴿ذَلِكُمْ﴾ وتأتي أحيانًا بـ(ذلك)، وتأتي أحيانا بـ(ذلكن)، وتأتي أحيانًا بـ(ذلكما)، فما هو السبب في تَغَيُّر الخطاب في هذه الإشارات؟
فيقال: اسم الإشارة بحسب المشار إليه، وكاف الخطاب التي بعدها بحسب المخاطب، فإذا أشرتَ إلى واحد مخاطِبًا اثنين فقل: ذلكما، كما قال يوسف لصحابي السجن: ﴿ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي﴾ [يوسف ٣٧].
وإذا أشرتَ إلى اثنين مخاطبًا واحدًا فماذا تقول؟
* طالب: ذانكم.
* الشيخ: ذانكم؟ أشرت إلى اثنين مخاطبًا واحدًا؟
* طالب: ذانك .
* الشيخ: ذانك، كقوله تعالى: ﴿فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ﴾ [القصص ٣٢].
وإذا أشرت إلى واحد مخاطبًا جماعة ذكور؟
* طالب: ذاكم.
* الشيخ: ذاكم؟ هات اللام أحسن.
* طالب: ذلكم.
* الشيخ: ذلكم. ومنه قوله تعالى: ﴿وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ﴾ [فصلت ٢٣] طيب.
وإذا أشرت إلى واحد مخاطبًا جماعة إناث؟
* طالب: ذلكن.
* الشيخ: ذلكن. قالت: ﴿فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ﴾ [يوسف ٣٢] طيب.
وإذا أشرت إلى اثنين مخاطبًا اثنين؟
* طالب: ذانكما.
* الشيخ: ذانكما. طيب.
وإذا أشرت إلى اثنين مخاطبًا جماعة ذكور؟
* طالب: ذانكم.
* الشيخ: ذانكم، صح.
وإذا أشرت إلى اثنين مخاطبًا جماعة إناث؟
* طالب: ذانكن.
* الشيخ: ذانكن، طيب.
وإذا أشرت إلى جماعة مخاطبًا جماعة ذكور؟
وإذا أشرت إلى اثنين مخاطبًا جماعة إناث؟
* طالب: ذانكن.
* الشيخ: ذانكن، طيب.
وإذا أشرت إلى جماعة مخاطبًا جماعة ذكور؟
* طالب: أولئكم.
* الشيخ: أولئكم، صحيح؟ هذا إذا أشرنا إلى جماعة مخاطبًا جماعة ذكور.
إلى جماعة مخاطبًا جماعة إناث؟
* طالب: أولئكن.
* الشيخ: أولئكن، طيب.
أشرت إلى جماعة مخاطبًا اثنين؟
* طالب: (...).
* الشيخ: لا.
* طالب: أولئكما.
* الشيخ: أولئكما. المهم على كل حال اسم الإشارة بحسب المشار إليه، والكاف بحسب المخاطب؛ إن كان مفردًا مذكرًا فالكاف تكون مفردًا مذكرًا، وإن كان مفردًا مؤنثًا فكذلك، مثنى جمعًا كذلك، هذا هو الأفصح.
وربما تأتي الكاف مفتوحة للمخاطب المُذَكَّرِ مطلقًا واحدًا كان أو مثنى أو جماعة، ومكسورة للمخاطب المؤنث مطلقًا واحدة أو اثنتان أو جماعة.
وربما تأتي الكاف مفتوحة مفردة لكل مخاطب، فتقول: ذلك تخاطب الرجل والمرأة والاثنين والجماعة، فهذه ثلاث لغات في كاف الخطاب المقترن باسم الإشارة، الأفصح أن يكون بحسب المخاطَب، ثم مفتوحًا في المذكَّر ومكسورًا في المؤنث، ثم مفتوحًا على كل حال مفردًا مذكرًا.
هنا يقول عز وجل: ﴿ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ﴾ المشار إليه واحد والمخاطب جماعة ذكور، ذلكم فالمخاطبون جماعة ذكور (أي العذاب الذي أنتم فيه ﴿بِأَنَّهُ﴾ أي بسبب أنه في الدنيا ﴿إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ﴾ ) وأشركتم وقلتم: ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ [ص ٥].
(﴿كَفَرْتُمْ﴾ بتوحيده ﴿وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ﴾ يُجْعل له شريك ﴿تُؤْمِنُوا﴾ تصدقوا بالإشراك) وهذا هو الواقع؛ إذا ذُكِرَ الله اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة، وإذا ذُكِرَ الذين من دونه إذا هم يستبشرون، فهم يُصَدِّقون بقلوبهم ويستبشرون بألسنتهم، وهذا الإيمان في الواقع قد نقول: إنه إيمان حقيقي، وقد نقول: إنه إيمان دعوي؛ يعني أنه دعوة وأنهم في قرارة أنفسهم يؤمنون بالله، وانظر إلى أكفر أهل الأرض فرعون كيف أنكر الخالق وادعى الربوبية وقال لقومه: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص ٣٨] ومع ذلك كان مؤمنًا في قرارة نفسه؛ قال له موسى وهو يحاوره: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ﴾ [الإسراء ١٠٢]. هذه الآية أقول لك: تدل على أن فرعون كان مؤمنًا بربوبية الله، كيف ذلك؟
* طالب: لأنه ما قال: ما علمت (...).
* الشيخ: لا، لأنه لما قال له موسى: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ لم يقل: لم أعلم، وهو في مقام يرى نفسه أعلى من موسى؛ يعني يستطيع أن ينكر دعوى موسى لو كان ينكر ذلك، لكنه يُقِرَّ بأن الله أنزل التوراة على موسى، ويدل لهذا قوله تعالى: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا﴾ [النمل ١٤]؛ ولهذا لا يمكن لأحد عاقل -وأريد بالعاقل من سوى المجنون- أن ينكر أن لهذا العالم خالقًا أبدًا، كل إنسان عاقل إذا تدبر أدنى تدبر في هذا الكون علم أن له ربًّا مدبرًا ولا يمكن أن ينكر.
فقوله هنا: ﴿إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا﴾ هل هو إيمان دعوى أو إيمان حقيقة؟ الذي يظهر لنا أنه إيمان دعوى؛ يعني يقول: نؤمن بأن هذا شريك مع الله، يقولونه: بألسنتهم، أما في قرارة قلوبهم فلا نظن أن أحدًا ينكر أن الله سبحانه وتعالى واحد.
وقد يقال: إن المراد بقوله: ﴿إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا﴾ أن المراد توحيد الألوهية يعني يكفرون بتوحيد الإلوهية ويؤمنون بالشرك في الألوهية؛ لأنهم يؤمنون بأن هذه الآلهة تقربهم إلى الله زلفى، فإذا هم يؤمنون بالله ربًّا ويؤمنون بالأصنام شفعاء.
(﴿وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ﴾ في تعذيبكم ﴿لِلَّهِ الْعَلِيِّ﴾ على خلقه ﴿الْكَبِيرِ﴾ العظيم) يعني: فبناء على أنكم في هذه الحال يكون حكمكم إلى الله، فالفاء حينئذ تكون إما للاستئناف وإما للتفريع على ما سبق؛ يعني فبناء على ذلك يكون الحكم في أمركم إلى الله، الحكم في تعذيبكم لله وحده، واللام تكون بمعنى الغاية أحيانًا كما تقول: (ولله ترجع الأمور) بمعنى إلى الله، وهنا (الحكم لله) أي: إلى الله، أي: أن حكمكم ينتهي إلى الله. ويحتمل أن يكون المعنى الحكم لله أي مُسْتَحَقٌّ له لا يشاركه فيه أحد.
﴿الْعَلِيِّ﴾ يقول المؤلف: (على خلقه) علو ذات وعلو صفة، فالله سبحانه وتعالى عال على خلقه في ذاته فوق كل شيء، وعال على خلقه في صفاته، قال الله تعالى: ﴿وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [الروم ٢٧] المثَل يعني الوصف الأعلى في السماوات والأرض.
وعلو الله سبحانه وتعالى عُلُوًّا معنويًّا وهو علو الصفة أمر مُجْمَع عليه لم يخالف فيه أحد من أهل الملة حتى المعطلون الذين يُنكِرون صفات الله عز وجل إنما أنكروها بناء على تنزيههم لله عز وجل عن مشابهة المخلوقين وإن كانوا أخطؤوا الطريق، لكن هم يقولون: نحن نقول هذا تنزيهًا لله؛ ولهذا يسمون الذين يثبتون يسمونهم المشبهة، ويسمونهم المجسمة والحشوية وما أشبه ذلك، ويرون أنفسهم هم أهل التوحيد. فقصدي أقول: علو الصفة لم ينكره أحد من أهل الملة، حتى أهل البدع يقرون بذلك.
وأما علو الذات فهو محل الصراع بين أهل السنة والجماعة وبين أهل التعطيل، فأهل السنة والجماعة يؤمنون بأن الله تعالى عال على خلقه بنفسه. وأهل التعطيل ينكرون ذلك، ثم انقسموا إلى قسمين: قسم قالوا: إنه في كل مكان، إن الله في كل مكان، في السماء وفي الأرض، في الأسواق في المساجد، في البيوت، في كل مكان.
وقسم آخر قالوا: لا يوصف أنه في مكان، فلا يقال: فوق العالم، ولا في العالم، ولا تحته، ولا يمينه، ولا شماله، ولا متصل بالعالم، ولا مماسّ له، وهذا هو التعطيل المحض؛ لأننا لو أردنا أن نصف المعدوم لم نجد أبلغ من هذا الوصف.
إذن خالف في علو الذات طائفتان: الطائفة الأولى؟
* طالب: (...).
* الشيخ: كلهم معطلة، كلهم جهمية.
* طالب: الطائفة الأولى قالت: إن الله في كل مكان.
* الشيخ: إن الله في كل مكان.
* طالب: الطائفة الثانية نفت وقالت: إن الله لا يوصف بمكان.
* الشيخ: أحسنت.
* الطالب: (...).
* الشيخ: تمام، إذن خالف طائفتان: الطائفة الأولى قالت: إن الله في كل مكان بنفسه، وهذا -يا إخواني- حق يعني: قول قيل، لا تظنوا أنه تصور، فيه الآن مَنْ يعتقدون أن الله في كل مكان؛ إن جئت السوق وجدته في السوق، وإذا قالوا بالجبر قالوا: في السوق يبيع ويشتري، لأن فعل العبد منسوب إلى الله، فإذا كان في السوق هو في السوق وفعل العبد فعله صار يبيع ويشتري، نسأل الله العافية، هذا من لازم قولهم. إذا جئت المسجد كان في المسجد، عاد يصلي أو يقعد، لا ندري، إذا أتيت في أي مكان وجدته فيه، ونحن نَفْصِل هذا عن مسألة الجبر حتى لا نصل إلى نهاية سيئة جدًّا، نقول: هم يقولون: إن الله في كل مكان، حتى قال لهم أهل السنة: كيف يمكن أن تقولوا: إنه في أماكن القذر والأذى؟ قالوا: نقول إذا دخلت المكان أنت صار الله معك، أي مكان تدخله فالله معك.
القول الثاني عكس هؤلاء؛ قالوا: لا يصح أن يوصف الله بأي مكان، لا فوق ولا تحت ولا عن يمين العالم ولا عن شمال العالم ولا اتصال بالعالم ولا انفصال من العالم، وقد قال محمود بن سبكتكين لمحمد بن فورك وهو يناظره في هذه المسألة قال له: إذا قلت هذا فأثبت لنا ربك، إذا كان لا هو فوق ولا تحت ولا يمين ولا شمال ولا متصل ولا منفصل ولا مباين ولا محايز، أين يكون؟ لا يكون، هذا العدم تمامًا.
فالحاصل أن العلو قول المؤلف رحمه الله: (عَلِيُّ على خلقه) نقول: العلو نوعان علو صفة وعلو ذات، أما علو الصفة فهذا لم ينكر أحد من أهل القبلة حتى المبتدعة أنه منفي عن الله، كلهم يثبتون لله علو الصفة. لكن أهل التعطيل يرون التعطيل من باب التنزيه ورفع الله عز وجل، وأهل التمثيل كذلك يرون هذا من باب تعظيم الله عز وجل وإثبات حقيقته، وأما علو الذات فهو الذي انقسم فيه الناس إلى هذه الأقسام الثلاثة التي سمعتموها.
﴿الْكَبِيرِ﴾ قال: (العظيم) وهذا تفسير تقريبي، ولو قال: الكبير ذو الكبرياء لكان أقرب، فهو كبير عز وجل ذو كبرياء، وهو كبير أيضًا، كبير باعتبار ذاته لا يحيط به شيء من مخلوقاته، والسماوات السبع والأراضين السبع في يده كخردلة في يد أحدنا.
* طالب: شيخ -بارك الله فيك- قلنا: إن الدعوة (...) وإذا بلغت الإنسان فيجب عليه أن يبحث، فهل يبلغ الناس أنه يجب عليهم أن يبحثوا، ثم كيف نقول لهم هذا وهم أصلًا كسالى ما يبحثون يعني جهلة لم..؟
* الشيخ: نحن لا نتكلم عن العرب، العرب يفهمون الدعوة بمجرد أن تبلغهم. نتكلم عن قوم لا يفهمون المعنى، يجب عليهم أن يبحثوا، أما عوام الناس الآن فقد بلغتهم وفهموها؛ ولهذا يعرفون معنى لا إله إلا الله ويعرفون معنى محمد رسول الله، وما أشبهها.
* طالب: (...) إن قال قائل في قول الله تبارك وتعالى: ﴿أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ﴾ [غافر ١١]: يُقْصَد بها الموتتان: الموتة في الدنيا حين المنام، والموتة الأخرى في يوم القيامة؟
Page 468
40:8
رَبَّنَا وَأَدۡخِلۡهُمۡ جَنَّٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدتَّهُمۡ وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٨
Our Lord, and admit them to gardens of perpetual residence which You have promised them and whoever was righteous among their forefathers, their spouses and their offspring. Indeed, it is You who is the Exalted in Might, the Wise.
40:9
وَقِهِمُ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ وَمَن تَقِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ يَوۡمَئِذٖ فَقَدۡ رَحِمۡتَهُۥۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٩
And protect them from the evil consequences [of their deeds]. And he whom You protect from evil consequences that Day - You will have given him mercy. And that is the great attainment."
40:10
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُنَادَوۡنَ لَمَقۡتُ ٱللَّهِ أَكۡبَرُ مِن مَّقۡتِكُمۡ أَنفُسَكُمۡ إِذۡ تُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلۡإِيمَٰنِ فَتَكۡفُرُونَ ١٠
Indeed, those who disbelieve will be addressed, "The hatred of Allāh for you was [even] greater than your hatred of yourselves [this Day in Hell] when you were invited to faith, but you disbelieved [i.e., refused]."
40:11
قَالُواْ رَبَّنَآ أَمَتَّنَا ٱثۡنَتَيۡنِ وَأَحۡيَيۡتَنَا ٱثۡنَتَيۡنِ فَٱعۡتَرَفۡنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلۡ إِلَىٰ خُرُوجٖ مِّن سَبِيلٖ ١١
They will say, "Our Lord, You made us lifeless twice and gave us life twice, and we have confessed our sins. So is there to an exit any way?"
40:12
ذَٰلِكُم بِأَنَّهُۥٓ إِذَا دُعِيَ ٱللَّهُ وَحۡدَهُۥ كَفَرۡتُمۡ وَإِن يُشۡرَكۡ بِهِۦ تُؤۡمِنُواْۚ فَٱلۡحُكۡمُ لِلَّهِ ٱلۡعَلِيِّ ٱلۡكَبِيرِ ١٢
[They will be told], "That is because, when Allāh was called upon alone, you disbelieved; but if others were associated with Him, you believed. So the judgement is with Allāh, the Most High, the Grand."
40:13
هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ رِزۡقٗاۚ وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ ١٣
It is He who shows you His signs and sends down to you from the sky, provision. But none will remember except he who turns back [in repentance].
40:14
فَٱدۡعُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَٰفِرُونَ ١٤
So invoke Allāh, [being] sincere to Him in religion, although the disbelievers dislike it.
40:15
رَفِيعُ ٱلدَّرَجَٰتِ ذُو ٱلۡعَرۡشِ يُلۡقِي ٱلرُّوحَ مِنۡ أَمۡرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ لِيُنذِرَ يَوۡمَ ٱلتَّلَاقِ ١٥
[He is] the Exalted above [all] degrees, Owner of the Throne; He places the inspiration of His command [i.e., revelation] upon whom He wills of His servants to warn of the Day of Meeting.
40:16
يَوۡمَ هُم بَٰرِزُونَۖ لَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِنۡهُمۡ شَيۡءٞۚ لِّمَنِ ٱلۡمُلۡكُ ٱلۡيَوۡمَۖ لِلَّهِ ٱلۡوَٰحِدِ ٱلۡقَهَّارِ ١٦
The Day they come forth nothing concerning them will be concealed from Allāh. To whom belongs [all] sovereignty this Day? To Allāh, the One, the Prevailing.1
1 translator’s note
- Refer to footnotes in 12:39. ↩