GhafirJuz 24 · Page 468

Ghafir 40:14

The Forgiver · Juz 24 · Page 468

فَٱدۡعُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَٰفِرُونَ ١٤

So invoke Allāh, [being] sincere to Him in religion, although the disbelievers dislike it.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 40:14

﴿فادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ولَوْ كَرِهَ الكافِرُونَ﴾ .

تَفْرِيعٌ عَلى ما شاهَدُوا مِنَ الآياتِ وما أُفِيضَ عَلَيْهِمْ مِنَ الرِّزْقِ، وعَلى أنَّهُمُ المَرْجُوُّونَ لِلتَّذْكِيرِ، أيْ إذْ كُنْتُمْ بِهَذِهِ الدَّرَجَةِ فادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ، فَفي الفاءِ مَعْنى الفَصِيحَةِ كَما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ (﴿وما يَتَذَكَّرُ إلّا مَن يُنِيبُ﴾ [غافر: ١٣]) .

صفحة ١٠٥

والمَعْنى: أنَّ اللَّهَ أراكم آياتِهِ وأنْزَلَ لَكُمُ الرِّزْقَ وما يَتَذَكَّرُ إلّا المُنِيبُونَ وأنْتُمْ مِنهم فادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لِتَوْفِيرِ دَواعِي تِلْكَ العِبادَةِ.

والدُّعاءُ هُنا: الإعْلانُ وذِكْرُ اللَّهِ ونِداؤُهُ ويَشْمَلُ الدُّعاءَ بِمَعْنى سُؤالِ الحاجَةِ شُمُولَ الأعَمِّ لِلْأخَصِّ، وتَقَدَّمَ آنِفًا أنَّ الدُّعاءَ يُطْلَقُ عَلى العِبادَةِ.

والأمْرُ مُسْتَعْمَلٌ في طَلَبِ الدَّوامِ لِأنَّ المُؤْمِنِينَ قَدْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ، فالمَقْصُودُ: دُومُوا عَلى ذَلِكَ ولَوْ كَرِهَ الكافِرُونَ، لِأنَّ كَراهِيَةَ الكافِرِينَ ذَلِكَ مِنَ المُؤْمِنِينَ تَكُونُ سَبَبًا لِمُحاوَلَتِهِمْ صَرْفَهم عَنْ ذَلِكَ بِكُلِّ وسِيلَةٍ يَجِدُونَ إلَيْها سَبِيلًا فَيُخْشى ذَلِكَ أنْ يَفْتِنَ فَرِيقًا مِنَ المُؤْمِنِينَ، فالكَراهِيَةُ كِنايَةٌ عَنِ المُقاوَمَةِ والصَّدِّ لِأنَّهُما لازِمانِ لِلْكَراهِيَةِ لِأنَّ شَأْنَ الكارِهِ أنْ لا يَصْبِرَ عَلى دَوامِ ما يَكْرَهُهُ، فالأمْرُ بِقَوْلِهِ (﴿فادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ﴾) إلى نَحْوِ الأمْرِ في قَوْلِهِ (﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ [النساء: ١٣٦]) .

وإظْهارُ اسْمِ الجَلالَةِ في قَوْلِهِ (﴿فادْعُوا اللَّهَ﴾) لِأنَّ الكَلامَ تَفْرِيعٌ لِاسْتِجْدادِ غَرَضٍ آخَرَ فَجُعِلَ مُسْتَقِلًّا عَمّا قَبْلَهُ.

وتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ (مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ) في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ ﴿فاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ [الزمر: ٢] أوَّلَ سُورَةِ الزُّمَرِ.

وجُمْلَةُ (ولَوْ كَرِهَ الكافِرُونَ) في مَوْضِعِ الحالِ مِن فاعِلِ (ادْعُوا) .

و(لَوْ) وصْلِيَّةٌ تُفِيدُ أنَّ شَرْطَها أقْصى ما يَكُونُ مِنَ الأحْوالِ الَّتِي يُرادُ تَقْيِيدُ عامِلِ الحالِ بِها، أيِ اعْبُدُوهُ في كُلِّ حالٍ حَتّى في حالِ كَراهِيَةِ الكافِرِينَ ذَلِكَ لِأنَّ كَراهِيَةَ الكافِرِينَ ذَلِكَ والمُؤْمِنُونَ بَيْنَ ظَهْرانَيْهِمْ وفي بِلادِ سُلْطانِ الكافِرِينَ مَظِنَّةٌ لِأنْ يَصُدَّهم ذَلِكَ عَنْ دُعاءِ اللَّهِ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ. وهَذا في مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى ﴿فاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ﴾ [الحجر: ٩٤] وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْصِيلُ (لَوْ) هَذِهِ عِنْدَ قَوْلِهِ ﴿فَلَنْ يُقْبَلَ مِن أحَدِهِمْ مِلْءُ الأرْضِ ذَهَبًا ولَوِ افْتَدى بِهِ﴾ [آل عمران: ٩١] في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 468

GhafirJuz 24 · Page 468

40:8

رَبَّنَا وَأَدۡخِلۡهُمۡ جَنَّٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدتَّهُمۡ وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٨

Our Lord, and admit them to gardens of perpetual residence which You have promised them and whoever was righteous among their forefathers, their spouses and their offspring. Indeed, it is You who is the Exalted in Might, the Wise.

40:9

وَقِهِمُ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ وَمَن تَقِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ يَوۡمَئِذٖ فَقَدۡ رَحِمۡتَهُۥۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٩

And protect them from the evil consequences [of their deeds]. And he whom You protect from evil consequences that Day - You will have given him mercy. And that is the great attainment."

40:10

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُنَادَوۡنَ لَمَقۡتُ ٱللَّهِ أَكۡبَرُ مِن مَّقۡتِكُمۡ أَنفُسَكُمۡ إِذۡ تُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلۡإِيمَٰنِ فَتَكۡفُرُونَ ١٠

Indeed, those who disbelieve will be addressed, "The hatred of Allāh for you was [even] greater than your hatred of yourselves [this Day in Hell] when you were invited to faith, but you disbelieved [i.e., refused]."

40:11

قَالُواْ رَبَّنَآ أَمَتَّنَا ٱثۡنَتَيۡنِ وَأَحۡيَيۡتَنَا ٱثۡنَتَيۡنِ فَٱعۡتَرَفۡنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلۡ إِلَىٰ خُرُوجٖ مِّن سَبِيلٖ ١١

They will say, "Our Lord, You made us lifeless twice and gave us life twice, and we have confessed our sins. So is there to an exit any way?"

40:12

ذَٰلِكُم بِأَنَّهُۥٓ إِذَا دُعِيَ ٱللَّهُ وَحۡدَهُۥ كَفَرۡتُمۡ وَإِن يُشۡرَكۡ بِهِۦ تُؤۡمِنُواْۚ فَٱلۡحُكۡمُ لِلَّهِ ٱلۡعَلِيِّ ٱلۡكَبِيرِ ١٢

[They will be told], "That is because, when Allāh was called upon alone, you disbelieved; but if others were associated with Him, you believed. So the judgement is with Allāh, the Most High, the Grand."

40:13

هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ رِزۡقٗاۚ وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ ١٣

It is He who shows you His signs and sends down to you from the sky, provision. But none will remember except he who turns back [in repentance].

40:14

فَٱدۡعُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَٰفِرُونَ ١٤

So invoke Allāh, [being] sincere to Him in religion, although the disbelievers dislike it.

40:15

رَفِيعُ ٱلدَّرَجَٰتِ ذُو ٱلۡعَرۡشِ يُلۡقِي ٱلرُّوحَ مِنۡ أَمۡرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ لِيُنذِرَ يَوۡمَ ٱلتَّلَاقِ ١٥

[He is] the Exalted above [all] degrees, Owner of the Throne; He places the inspiration of His command [i.e., revelation] upon whom He wills of His servants to warn of the Day of Meeting.

40:16

يَوۡمَ هُم بَٰرِزُونَۖ لَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِنۡهُمۡ شَيۡءٞۚ لِّمَنِ ٱلۡمُلۡكُ ٱلۡيَوۡمَۖ لِلَّهِ ٱلۡوَٰحِدِ ٱلۡقَهَّارِ ١٦

The Day they come forth nothing concerning them will be concealed from Allāh. To whom belongs [all] sovereignty this Day? To Allāh, the One, the Prevailing.1

1 translator’s note
  1. Refer to footnotes in 12:39. ↩
Ibn 'AshurTafsir · 40:14

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском