GhafirJuz 24 · Page 469

Ghafir 40:17

The Forgiver · Juz 24 · Page 469

ٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَىٰ كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡۚ لَا ظُلۡمَ ٱلۡيَوۡمَۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ١٧

This Day every soul will be recompensed for what it earned. No injustice today! Indeed, Allāh is swift in account.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 40:13–17

صفحة ٣٨

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿هو الَّذِي يُرِيكم آياتِهِ ويُنَزِّلُ لَكم مِنَ السَّماءِ رِزْقًا وما يَتَذَكَّرُ إلّا مَن يُنِيبُ﴾ ﴿فادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ولَوْ كَرِهَ الكافِرُونَ﴾

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ ما يُوجِبُ التَّهْدِيدَ الشَّدِيدَ في حَقِّ المُشْرِكِينَ أرْدَفَهُ بِذِكْرِ ما يَدُلُّ عَلى كَمالِ قُدْرَتِهِ وحِكْمَتِهِ؛ لِيَصِيرَ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلى أنَّهُ لا يَجُوزُ جَعْلُ هَذِهِ الأحْجارِ المَنحُوتَةِ والخَشَبِ المُصَوَّرَةِ شُرَكاءَ لِلَّهِ تَعالى في المَعْبُودِيَّةِ، فَقالَ: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكم آياتِهِ﴾ واعْلَمْ أنَّ أهَمَّ المُهِمّاتِ رِعايَةُ مَصالِحِ الأدْيانِ ومَصالِحِ الأبْدانِ، فَهو سُبْحانُهُ وتَعالى راعى مَصالِحَ أدْيانِ العِبادِ بِإظْهارِ البَيِّناتِ والآياتِ، وراعى مَصالِحَ أبْدانِهِمْ بِإنْزالِ الرِّزْقِ مِنَ السَّماءِ، فَمَوْقِعُ الآياتِ مِنَ الأدْيانِ كَمَوْقِعِ الأرْزاقِ مِنَ الأبْدانِ، فالآياتُ لِحَياةِ الأدْيانِ، والأرْزاقُ لِحَياةِ الأبْدانِ، وعِنْدَ حُصُولِهِما يَحْصُلُ الإنْعامُ عَلى أقْوى الِاعْتِباراتِ وأكْمَلِ الجِهاتِ.

* * *

ثُمَّ قالَ: ﴿وما يَتَذَكَّرُ إلّا مَن يُنِيبُ﴾ والمَعْنى أنَّ الوُقُوفَ عَلى دَلائِلِ تَوْحِيدِ اللَّهِ تَعالى كالأمْرِ المَرْكُوزِ في العَقْلِ، إلّا أنَّ القَوْلَ بِالشِّرْكِ والِاشْتِغالَ بِعِبادَةِ غَيْرِ اللَّهِ يَصِيرُ كالمانِعِ مِن تَجَلِّي تِلْكَ الأنْوارِ، فَإذا أعْرَضَ العَبْدُ عَنْها وأنابَ إلى اللَّهِ تَعالى زالَ الغِطاءُ والوِطاءُ فَظَهَرَ الفَوْزُ التّامُّ، ولَمّا قَرَّرَ هَذا المَعْنى صَرَّحَ بِالمَطْلُوبِ وهو الإعْراضُ عَنْ غَيْرِ اللَّهِ والإقْبالُ بِالكُلِّيَّةِ عَلى اللَّهِ تَعالى فَقالَ: ﴿فادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ مِنَ الشِّرْكِ، ومِنَ الِالتِفاتِ إلى غَيْرِ اللَّهِ ﴿ولَوْ كَرِهَ الكافِرُونَ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ ”يُنْزِلُ“ خَفِيفَةً والباقُونَ بِالتَّشْدِيدِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ذُو العَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِن أمْرِهِ عَلى مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ﴾ ﴿يَوْمَ هم بارِزُونَ لا يَخْفى عَلى اللَّهِ مِنهم شَيْءٌ لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ﴾ ﴿اليَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا ظُلْمَ اليَوْمَ إنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الحِسابِ﴾

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ مِن صِفاتِ كِبْرِيائِهِ وإكْرامِهِ كَوْنَهُ مُظْهِرًا لِلْآياتِ مُنْزِلًا لِلْأرْزاقِ، ذَكَرَ في هَذِهِ الآيَةِ ثَلاثَةً أُخْرى مِن صِفاتِ الجَلالِ والعَظَمَةِ وهو قَوْلُهُ: ﴿رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ذُو العَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ﴾ قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: ثَلاثَةُ أخْبارٍ لِقَوْلِهِ: (هُوَ) مُرَتَّبَةٌ عَلى قَوْلِهِ: ﴿الَّذِي يُرِيكُمْ﴾ أوْ أخْبارُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، وهي مُخْتَلِفَةٌ تَعْرِيفًا وتَنْكِيرًا، قُرِئَ ”رَفِيعَ الدَّرَجاتِ“ بِالنَّصْبِ عَلى المَدْحِ، وأقُولُ: لا بُدَّ مِن تَفْسِيرِ هَذِهِ الصِّفاتِ الثَّلاثَةِ:

فالصِّفَةُ الأُولى: قَوْلُهُ ﴿رَفِيعُ الدَّرَجاتِ﴾ واعْلَمْ أنَّ الرَّفِيعَ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنهُ الرّافِعَ وأنْ يَكُونَ المُرادُ مِنهُ المُرْتَفِعَ، أمّا إذا حَمَلْناهُ عَلى الأوَّلِ فَفِيهِ وُجُوهٌ:

الوَجْهُ الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى يَرْفَعُ دَرَجاتِ الأنْبِياءِ والأوْلِياءِ في الجَنَّةِ.

والثّانِي: رافِعُ دَرَجاتِ الخَلْقِ في العُلُومِ والأخْلاقِ الفاضِلَةِ، فَهو سُبْحانَهُ عَيَّنَ لِكُلِّ أحَدٍ مِنَ المَلائِكَةِ دَرَجَةً مُعَيَّنَةً، كَما قالَ: ﴿وما مِنّا إلّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ﴾ [الصّافّاتِ: ١٦٤] وعَيَّنَ لِكُلِّ واحِدٍ مِنَ العُلَماءِ دَرَجَةً مُعَيَّنَةً، فَقالَ: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكم والَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ دَرَجاتٍ﴾ [المُجادَلَةِ: ١١] وعَيَّنَ لِكُلِّ جِسْمٍ دَرَجَةً مُعَيَّنَةً، فَجَعَلَ بَعْضَها سُفْلِيَّةً عُنْصُرِيَّةً، وبَعْضَها فَلَكِيَّةً كَوْكَبِيَّةً، وبَعْضَها مِن جَواهِرِ العَرْشِ والكُرْسِيِّ، فَجَعَلَ لِبَعْضِها دَرَجَةً أعْلى مِن دَرَجَةِ الثّانِي، وأيْضًا جَعَلَ لِكُلِّ واحِدٍ مَرْتَبَةً مُعَيَّنَةً في الخَلْقِ والرِّزْقِ والأجَلِ، فَقالَ: ﴿وهُوَ الَّذِي جَعَلَكم خَلائِفَ الأرْضِ ورَفَعَ بَعْضَكم فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ﴾ [الأنْعامِ: ١٦٥] وجَعَلَ لِكُلِّ أحَدٍ مِنَ السُّعَداءِ والأشْقِياءِ في الدُّنْيا دَرَجَةً مُعَيَّنَةً مِن مُوجِباتِ السَّعادَةِ ومُوجِباتِ الشَّقاوَةِ، وفي الآخِرَةِ آثارٌ لِظُهُورِ تِلْكَ السَّعادَةِ والشَّقاءِ، فَإذا حَمَلْنا الرَّفِيعَ عَلى الرّافِعِ كانَ مَعْناهُ ما ذَكَرْناهُ، وأمّا إذا حَمَلْناهُ عَلى المُرْتَفِعِ فَهو سُبْحانُهُ أرْفَعُ المَوْجُوداتِ في جَمِيعِ صِفاتِ الكَمالِ والجَلالِ، أمّا في أصْلِ الوُجُودِ فَهو أرْفَعُ المَوْجُوداتِ،

صفحة ٣٩

لِأنَّهُ واجِبُ الوُجُودِ لِذاتِهِ وما سِواهُ مُمْكِنٌ ومُحْتاجٌ إلَيْهِ، وأمّا في دَوامِ الوُجُودِ فَهو أرْفَعُ المَوْجُوداتِ؛ لِأنَّهُ واجِبُ الوُجُودِ لِذاتِهِ وهو الأزَلِيُّ والأبَدِيُّ والسَّرْمَدِيُّ، الَّذِي هو أوَّلٌ لِكُلِّ ما سِواهُ، ولَيْسَ لَهُ أوَّلٌ، وآخِرٌ لِكُلِّ ما سِواهُ، ولَيْسَ لَهُ آخِرٌ، أمّا في العِلْمِ: فَلِأنَّهُ هو العالِمُ بِجَمِيعِ الذَّواتِ والصِّفاتِ والكُلِّيّاتِ والجُزْئِيّاتِ، كَما قالَ: ﴿وعِنْدَهُ مَفاتِحُ الغَيْبِ لا يَعْلَمُها إلّا هُوَ﴾ [الأنْعامِ: ٥٩] وأمّا في القُدْرَةِ: فَهو أعْلى القادِرِينَ وأرْفَعُهم؛ لِأنَّهُ في وُجُودِهِ وجَمِيعِ كَمالاتِ وجُودِهِ غَنِيٌّ عَنْ كُلِّ ما سِواهُ، وكُلُّ ما سِواهُ فَإنَّهُ مُحْتاجٌ في وُجُودِهِ وفي جَمِيعِ كَمالاتِ وجُودِهِ إلَيْهِ. وأمّا في الوَحْدانِيَّةِ: فَهو الواحِدُ الَّذِي يَمْتَنِعُ أنْ يَحْصُلَ لَهُ ضِدٌّ ونِدٌّ وشَرِيكٌ ونَظِيرٌ، وأقُولُ: الحَقُّ سُبْحانَهُ لَهُ صِفَتانِ؛ أحَدُهُما: اسْتِغْناؤُهُ في وُجُودِهِ وفي جَمِيعِ صِفاتِ وجُودِهِ عَنْ كُلِّ ما سِواهُ. الثّانِي: افْتِقارُ كُلِّ ما سِواهُ إلَيْهِ في وُجُودِهِ وفي صِفاتِ وجُودِهِ، فالرَّفِيعُ إنْ فَسَّرْناهُ بِالمُرْتَفِعِ، كانَ مَعْناهُ أنَّهُ أرْفَعُ المَوْجُوداتِ وأعْلاها في جَمِيعِ صِفاتِ الجَلالِ والإكْرامِ، وإنْ فَسَّرْناهُ بِالرّافِعِ، كانَ مَعْناهُ أنَّ كُلَّ دَرَجَةٍ وفَضِيلَةٍ ورَحْمَةٍ ومَنقَبَةٍ حَصَلَتْ لِشَيْءٍ سِواهُ فَإنَّما حَصَلَتْ بِإيجادِهِ وتَكْوِينِهِ وفَضْلِهِ ورَحْمَتِهِ.

الصِّفَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ: ﴿ذُو العَرْشِ﴾ ومَعْناهُ أنَّهُ مالِكُ العَرْشِ ومُدَبِّرُهُ وخالِقُهُ، واحْتَجَّ بَعْضُ الأغْمارِ مِنَ المُشَبِّهَةِ بِقَوْلِهِ: ﴿رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ذُو العَرْشِ﴾ وحَمَلُوهُ عَلى أنَّ المُرادَ بِالدَّرَجاتِ السَّماواتُ، وبِقَوْلِهِ: ﴿ذُو العَرْشِ﴾ أنَّهُ مَوْجُودٌ في العَرْشِ فَوْقَ سَبْعِ سَماواتٍ، وقَدْ أعْظَمُوا الفِرْيَةَ عَلى اللَّهِ تَعالى، فَإنّا بَيَّنّا بِالدَّلائِلِ القاهِرَةِ العَقْلِيَّةِ أنَّ كَوْنَهُ تَعالى جِسْمًا وفي جِهَةِ مُحالٌ، وأيْضًا فَظاهِرُ اللَّفْظِ لا يَدُلُّ عَلى ما قالُوهُ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿ذُو العَرْشِ﴾ لا يُفِيدُ إلّا إضافَتَهُ إلى العَرْشِ ويَكْفِي في إضافَتِهِ إلَيْهِ كَوْنُهُ مالِكًا لَهُ ومُخْرِجًا لَهُ مِنَ العَدَمِ إلى الوُجُودِ، فَأيُّ ضَرُورَةٍ تَدْعُونا إلى الذَّهابِ إلى القَوْلِ الباطِلِ والمَذْهَبِ الفاسِدِ، والفائِدَةُ في تَخْصِيصِ العَرْشِ بِالذِّكْرِ هو أنَّهُ أعْظَمُ الأجْسامِ، والمَقْصُودُ بَيانُ كَمالِ إلَهِيَّتِهِ ونَفاذُ قُدْرَتِهِ، فَكُلَّما كانَ مَحَلُّ التَّصَرُّفِ والتَّدْبِيرِ أعْظَمَ، كانَتْ دَلالَتُهُ عَلى كَمالِ القُدْرَةِ أقْوى.

* * *

الصِّفَةُ الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ ﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِن أمْرِهِ عَلى مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ﴾ وفِيهِ مَباحِثُ:

البَحْثُ الأوَّلُ: اخْتَلَفُوا في المُرادِ بِهَذا الرُّوحِ، والصَّحِيحُ أنَّ المُرادَ هو الوَحْيُ، وقَدْ أطْنَبْنا في بَيانِ أنَّهُ لِمَ سُمِّيَ الوَحْيُ بِالرُّوحِ في أوَّلِ سُورَةِ النَّحْلِ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: ﴿يُنَزِّلُ المَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِن أمْرِهِ﴾ [النَّحْلِ: ٢] وقالَ أيْضًا: ﴿أوَمَن كانَ مَيْتًا فَأحْيَيْناهُ﴾ [الأنْعامِ: ١٢٢] وحاصِلُ الكَلامِ فِيهِ: أنَّ حَياةَ الأرْواحِ بِالمَعارِفِ الإلَهِيَّةِ والجَلايا القُدُسِيَّةِ، فَإذا كانَ الوَحْيُ سَبَبًا لِحُصُولِ هَذِهِ الأرْواحِ سُمِّيَ بِالرُّوحِ، فَإنَّ الرُّوحَ سَبَبٌ لِحُصُولِ الحَياةِ والوَحْيَ سَبَبٌ لِحُصُولِ هَذِهِ الحَياةِ الرُّوحانِيَّةِ.

واعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ مُشْتَمِلَةٌ عَلى أسْرارٍ عَجِيبَةٍ مِن عُلُومِ المُكاشَفاتِ، وذَلِكَ لِأنَّ كَمالَ كِبْرِياءِ اللَّهِ تَعالى لا تَصِلُ إلَيْهِ العُقُولُ والأفْهامُ، فالطَّرِيقُ الكامِلُ في تَعْرِيفِهِ بِقَدْرِ الطّاقَةِ البَشَرِيَّةِ أنْ يُذْكَرَ ذَلِكَ الكَلامُ عَلى الوَجْهِ الكُلِّيِّ العَقْلِيِّ، ثُمَّ يُذْكَرَ عَقِيبَهُ شَيْءٌ مِنَ المَحْسُوساتِ المُؤَكِّدَةِ لِذَلِكَ المَعْنى العَقْلِيِّ؛ لِيَصِيرَ الحَصْرُ بِهَذا الطَّرِيقِ مُعاضِدًا لِلْعَقْلِ، فَهاهُنا أيْضًا كَذَلِكَ، فَقَوْلُهُ: ﴿رَفِيعُ الدَّرَجاتِ﴾ إمّا أنْ يَكُونَ بِمَعْنى كَوْنِهِ رافِعًا لِلدَّرَجاتِ، وهو إشارَةٌ إلى تَأْثِيرِ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى في إيجادِ المُمْكِناتِ عَلى اخْتِلافِ دَرَجاتِها وتَبايُنِ مَنازِلِها وصِفاتِها، أوْ إلى كَوْنِهِ تَعالى مُرْتَفِعًا في صِفاتِ الجَلالِ ونُعُوتِ العِزَّةِ عَنْ كُلِّ المَوْجُوداتِ، فَهَذا الكَلامُ عَقْلِيٌّ بُرْهانِيٌّ، ثُمَّ إنَّهُ سُبْحانَهُ بَيَّنَ هَذا الكَلامَ الكُلِّيِّ بِمَزِيدِ تَقْرِيرٍ؛ وذَلِكَ لِأنَّ ما سِوى اللَّهِ تَعالى إمّا جُسْمانِيّاتٌ وإمّا

صفحة ٤٠

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 469

GhafirJuz 24 · Page 469

40:17

ٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَىٰ كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡۚ لَا ظُلۡمَ ٱلۡيَوۡمَۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ١٧

This Day every soul will be recompensed for what it earned. No injustice today! Indeed, Allāh is swift in account.

40:18

وَأَنذِرۡهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡأٓزِفَةِ إِذِ ٱلۡقُلُوبُ لَدَى ٱلۡحَنَاجِرِ كَٰظِمِينَۚ مَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ حَمِيمٖ وَلَا شَفِيعٖ يُطَاعُ ١٨

And warn them, [O Muḥammad], of the Approaching Day, when hearts are at the throats, filled [with distress]. For the wrongdoers there will be no devoted friend and no intercessor [who is] obeyed.

40:19

يَعۡلَمُ خَآئِنَةَ ٱلۡأَعۡيُنِ وَمَا تُخۡفِي ٱلصُّدُورُ ١٩

He knows that which deceives the eyes and what the breasts conceal.

40:20

وَٱللَّهُ يَقۡضِي بِٱلۡحَقِّۖ وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَقۡضُونَ بِشَيۡءٍۗ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ٢٠

And Allāh judges with truth, while those they invoke1 besides Him judge not with anything. Indeed, Allāh - He is the Hearing, the Seeing.

1 translator’s note
  1. In worship. ↩

40:21

۞ أَوَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ كَانُواْ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَانُواْ هُمۡ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗ وَءَاثَارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡ وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٖ ٢١

Have they not traveled through the land and observed how was the end of those who were before them? They were greater than them in strength and in impression on the land, but Allāh seized them for their sins. And they had not from Allāh any protector.

40:22

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانَت تَّأۡتِيهِمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَكَفَرُواْ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُۚ إِنَّهُۥ قَوِيّٞ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٢٢

That was because their messengers were coming to them with clear proofs, but they disbelieved, so Allāh seized them. Indeed, He is Powerful and severe in punishment.

40:23

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ ٢٣

And We did certainly send Moses with Our signs and a clear authority1

1 translator’s note
  1. i.e., evidences from Allāh. ↩

40:24

إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَقَٰرُونَ فَقَالُواْ سَٰحِرٞ كَذَّابٞ ٢٤

To Pharaoh, Hāmān and Qārūn, but they said, "[He is] a magician and a liar."

40:25

فَلَمَّا جَآءَهُم بِٱلۡحَقِّ مِنۡ عِندِنَا قَالُواْ ٱقۡتُلُوٓاْ أَبۡنَآءَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ وَٱسۡتَحۡيُواْ نِسَآءَهُمۡۚ وَمَا كَيۡدُ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ ٢٥

And when he brought them the truth from Us, they said, "Kill the sons of those who have believed with him and keep their women alive." But the plan of the disbelievers is not except in error.

Ar-RaziTafsir · 40:17

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском