Ghafir 40:18
The Forgiver · Juz 24 · Page 469
وَأَنذِرۡهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡأٓزِفَةِ إِذِ ٱلۡقُلُوبُ لَدَى ٱلۡحَنَاجِرِ كَٰظِمِينَۚ مَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ حَمِيمٖ وَلَا شَفِيعٖ يُطَاعُ ١٨
And warn them, [O Muḥammad], of the Approaching Day, when hearts are at the throats, filled [with distress]. For the wrongdoers there will be no devoted friend and no intercessor [who is] obeyed.
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 40:18
١٨ - ﴿وَأَنذِرۡهُمۡ﴾ يا محمد، أي: حذّرهم وخوّفهم ﴿يَوۡمَ ٱلۡأٓزِفَةِ﴾ أي: يوم القيامة، لقُربها. وأصل معنى الآزفة: القريبة، من أَزِف الرحيل – كفرح - أزَفاً وأُزوفاً: دنا وقرُب، ثم جُعلت اسماً للقيامة لقربها بالإضافة إلى ما مضى من عمر الدنيا، أو لما بقي، كما قال تعالى: (أزفت الآزفة)النجم(٥٧).﴿إِذِ ٱلۡقُلُوبُ﴾ مرتفعةٌ عن مواضعها من صدورهم ﴿لَدَى ٱلۡحَنَاجِرِ﴾ أي: عند حناجرهم وتراقيهم، متشبّثة بحلوقهم ﴿كَٰظِمِينَۚ﴾ أي: ممسكين عليها لا تخرج مع أنفاسهم - كما يُمسك صاحب القربة فمها لئلا يُهراق الماء منها – وهو كناية عن شدّة الفزع وفرط الغمّ، وبيان لشدة الهول وفظاعة الأمر، كقوله سبحانه و تعالى: (وبلغت القلوب الحناجر)الأحزاب(١٠)أي: وقفت القلوب في الحناجر من الخوف، فلا تخرج ولا تعود إلى أماكنها.أو (كاظمين): مغمومين مكروبين أو ممتلئين غمّا وكرباً.وهي حال من القلوب، عوملت بالجمع بالياء والنّون، معاملة أصحابها.وقيل: (كاظمين) أي:ساكتين لا يتكلّم أحد إلاّ بإذنه، كما قال تعالى: (لا يتكلّمون إلاّ من أذن له الرحمن وقال صواباً)النبأ(٣٨).والحناجر: جمع حُنْجُور، أو: حَنْجرة، وهي الحلقوم.﴿مَا لِلظَّٰلِمِينَ﴾ أي: في ذلك اليوم ﴿مِنۡ حَمِيمٖ﴾ أي: قريب مشفق، أو صديق، أو محبّ ينفعهم ويهتم بهم ﴿وَلَا شَفِيعٖ يُطَاعُ﴾ في شفاعة لهم، بل قد تقطعت بهم الأسباب من كلّ خير.فإن الشفعاء لا يشفعون في الظالمين، ولو قدّرت شفاعتهم، فإن الله لا يرضى شفاعتهم ولا يقبلها منهم.وقوله: (حميم): يقال: احتمّ فلان لفلان، أي: احتدّ، فكأنه الذي يحتدّ حماية لذويه، ومنه قيل لخاصّة الرجل: حامّته، ولذا فُسّر الحميم بالصديق.
Page 469
40:17
ٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَىٰ كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡۚ لَا ظُلۡمَ ٱلۡيَوۡمَۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ١٧
This Day every soul will be recompensed for what it earned. No injustice today! Indeed, Allāh is swift in account.
40:18
وَأَنذِرۡهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡأٓزِفَةِ إِذِ ٱلۡقُلُوبُ لَدَى ٱلۡحَنَاجِرِ كَٰظِمِينَۚ مَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ حَمِيمٖ وَلَا شَفِيعٖ يُطَاعُ ١٨
And warn them, [O Muḥammad], of the Approaching Day, when hearts are at the throats, filled [with distress]. For the wrongdoers there will be no devoted friend and no intercessor [who is] obeyed.
40:19
يَعۡلَمُ خَآئِنَةَ ٱلۡأَعۡيُنِ وَمَا تُخۡفِي ٱلصُّدُورُ ١٩
He knows that which deceives the eyes and what the breasts conceal.
40:20
وَٱللَّهُ يَقۡضِي بِٱلۡحَقِّۖ وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَقۡضُونَ بِشَيۡءٍۗ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ٢٠
And Allāh judges with truth, while those they invoke1 besides Him judge not with anything. Indeed, Allāh - He is the Hearing, the Seeing.
1 translator’s note
- In worship. ↩
40:21
۞ أَوَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ كَانُواْ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَانُواْ هُمۡ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗ وَءَاثَارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡ وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٖ ٢١
Have they not traveled through the land and observed how was the end of those who were before them? They were greater than them in strength and in impression on the land, but Allāh seized them for their sins. And they had not from Allāh any protector.
40:22
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانَت تَّأۡتِيهِمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَكَفَرُواْ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُۚ إِنَّهُۥ قَوِيّٞ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٢٢
That was because their messengers were coming to them with clear proofs, but they disbelieved, so Allāh seized them. Indeed, He is Powerful and severe in punishment.
40:23
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ ٢٣
And We did certainly send Moses with Our signs and a clear authority1
1 translator’s note
- i.e., evidences from Allāh. ↩
40:24
إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَقَٰرُونَ فَقَالُواْ سَٰحِرٞ كَذَّابٞ ٢٤
To Pharaoh, Hāmān and Qārūn, but they said, "[He is] a magician and a liar."
40:25
فَلَمَّا جَآءَهُم بِٱلۡحَقِّ مِنۡ عِندِنَا قَالُواْ ٱقۡتُلُوٓاْ أَبۡنَآءَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ وَٱسۡتَحۡيُواْ نِسَآءَهُمۡۚ وَمَا كَيۡدُ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ ٢٥
And when he brought them the truth from Us, they said, "Kill the sons of those who have believed with him and keep their women alive." But the plan of the disbelievers is not except in error.