Ghafir 40:21
The Forgiver · Juz 24 · Page 469
۞ أَوَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ كَانُواْ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَانُواْ هُمۡ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗ وَءَاثَارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡ وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٖ ٢١
Have they not traveled through the land and observed how was the end of those who were before them? They were greater than them in strength and in impression on the land, but Allāh seized them for their sins. And they had not from Allāh any protector.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 40:21–22
الطالب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ (٢١) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢٢) وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ (٢٣) إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ (٢٤) فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ﴾ [غافر ٢١ - ٢٥].
* الشيخ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تبارك وتعالى: ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ﴾.
قال الله تبارك وتعالى: ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ وهذا النظم موجود في القرآن كثيرًا أن تأتي أداة الاستفهام وبعدها حرف العطف ثم الجملة، وقد اختلف المُعْرِبُون في كيفية إعراب هذا النظم وهذا التركيب، فقال بعضهم: إن التقدير: وألم يسيروا في الأرض، فتكون الواو عاطفة على ما سبق، وتكون الهمزة داخلة على جملتها مُصدَّرة الجملة بها، وهذا القول لا يحتاج إلى تقدير، لكنه يَرِد عليه أن الهمزة متقدمة على حرف العطف، فأجابوا عن ذلك بأن الهمزة مقدمة وقالوا: إن تقديمها في مثل هذا سائغ.
والقول الثاني للمعربين أن الهمزة داخلة على شيء مُقَدَّر وأن حرف العطف عاطف على ذلك المُقَدَّر، وحينئذ نحتاج إلى تعيين ذلك المقدر ولا يُعَيِّنُه إلا السياق، فيقدر ذلك المحذوف بحسب ما يقتضيه السياق، فمثلًا يقال: أولم يسيروا أفرطوا ولم يسيروا في الأرض، أو أغفلوا ولم يسيروا في الأرض، أو ما يؤدي إلى هذا المعنى.
وقوله: ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ هل المراد سير القلوب بالنظر والتأمل والتفكر أو المراد سير الأقدام حتى يقف الإنسان على ما حصل للأمم السابقة بعيني رأسه؟ كلاهما، فمن لم يتيسر له أن يسير بقدمه فليسر بقلبه، ولكن ما طريق سيره بقبله؟ طريق سيره بقلبه أن يقرأ تاريخ الأمم السابقة، وحينئذ بأي شيء يثبُت هذا التاريخ؟ يثبت هذا التاريخ بطريقين فقط: الطريق الأول القرآن، والطريق الثاني: السنة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فإن الله سبحانه وتعالى قال فيمن سبق: ﴿وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ﴾ وإذا كان لا يعلمهم إلا الله فإن مصدر التلقي لأخبارهم من عند الله أو من رسوله ﷺ.
أما ما حدَّثَت به بنو إسرائيل عمن سبق فهذا ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: ما شهد شرعنا به أو ما شهد القرآن والسنة به فهذا مقبول؛ لا لأنه خبر بني إسرائيل ولكن لأن القرآن والسنة شهدت بصدقه.
الثاني: ما شهد القرآن والسنة بكذبه فهذا مرفوض ولا يجوز التحدث به إلا إذا أراد الإنسان بيان كذبه وبطلانه.
القسم الثالث: ما لم يشهد الوحي بصدقه ولا كذبه، أي: ما ليس في القرآن ولا في السنة تصديقه ولا تكذيبه فهذا قال فيه النبي ﷺ:« «حَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ»[[أخرجه البخاري (٣٤٦١) من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما.]] فيكون من الكلام الذي يُباحُ نقله لكن لا فائدة منه فلا يشتغل به عن ما هو أهم منه، وبهذا نعرف كيف نسير بقلوبنا في أخبار مَنْ سبق، فصار مصدرُ التلقي في أخبار مَنْ سَبَق المصدر الأساسي الأكيد هو الكتاب والسنة، وأما ما وقع من أخبار بني إسرائيل فعرفتم أنه على ثلاثة أقسام.
وقوله: ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ قال بعض المعربين: إن (في) هنا بمعنى (على)؛ لأنه لا يمكن السير في جوف الأرض بناء على أن (في) للظرفية والظرف محيط بالمظروف، كما إذا قلت: الماء في الإناء فإن الإناء محيط به والماء في جوفه.
ولكن ربما يقول قائل: إن هذا غير متعين؛ لأن المراد في الأرض أي في مناكب الأرض، كما قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا﴾ [الملك ١٥] وتكون الظرفية هنا ظرفية الأجواء أي: في أجواء الأرض، والأجواء ظرف لمن يسير فيها.
﴿فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [غافر ٢١] ﴿فَيَنْظُرُوا﴾ الفاء هنا قيل: إنها عاطفة، وعلى هذا فيكون السير منتفيًا والنظر أيضًا منتفٍ، والتقدير على هذا القول أو لم يسيروا في الأرض فألم ينظروا فيه كيف كان عاقبة الذين كانوا من قبلكم.
وقيل: إن الفاء للسببية أي: فبسبب سيرهم ينظروا كيف كان. والمعنيان متلازمان؛ لأنهم إذا لم يسيروا لم ينظروا وإن ساروا نظروا.
وقوله: ﴿فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ﴾ هل النظر هنا نظر قلب وبصيرة أو نظر عين وبصر؟
ينبني على ما سبق في السير إن كان سيرَ قلبٍ فالنظر نظر قلب وبصيرة، وإن كان سيرَ قدم فالنظر نظر عين وبَصَرٍ، وقد قلنا: إن السير صالح لهذا وهذا فيكون النظر أيضًا صالحًا لهذا وهذا.
﴿كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ ﴿كَيْفَ﴾ اسم استفهام وهو في محل نصب على أنه خبر كان مقدم، و﴿عَاقِبَةُ﴾ اسمها.
﴿كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ أي: مآلهم. ماذا كان مآلهم؟ سيأتي ذكر المآل لكن الله ذكر حالهم قبل أن يذكر مآلهم؛ قال: ﴿كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ ﴿أَشَدَّ﴾ من الشدة وهي الصلابة والعظم.
﴿وَمِنْهُمْ﴾ يقول فيها قراءتان: (وفي قراءة ﴿مِنْكُمْ﴾ ) فيكون في هذا التفات من الغيبة إلى الخطاب، ومعلوم أن الخطاب أشد وقعًا في النفس من الحديث بصيغة الغيبة، أليس كذلك؟ يعني: إذا كنت تخاطب الشخص مخاطبة فهو أشد وقعًا في نفسه مما إذا كنت تتحدث بصيغة الغيبة، ولهذا جاء قول الله تعالى: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ بصيغة الغيبة، والعابس والمتولي الرسول عليه الصلاة والسلام ولم يقل: عبست وتوليت، لأن الخطاب أشد وقعًا من الغيبة.
وقوله: (وفي قراءة ﴿مِنْكُمْ﴾ ) اعلم أن اصطلاح المؤلف رحمه الله أنه إذا قال: في قراءة، فهي سبعية. وإذا قال: وقُرِئَ، فهي شاذة ليست سبعية.
(وفي قراءة ﴿مِنْكُمْ﴾ ﴿قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ﴾ مِنْ مَصَانِع وَقُصُور) فهم أقوياء الأبدان، ولهم من الآثار في الأرض أكثر مما عند هؤلاء الذين كَذَّبُوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والشاهد في هذا ظاهر في ديار ثمود، فإن كلَّ مَنْ شاهدها تبيَّن له كيف كانت قوة القوم، وكذلك آثار عاد في الأحقاف التي اطُّلِعَ عليها وقال الله فيها: ﴿إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (٧) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ﴾ [الفجر ٧، ٨] قوة عظيمة حتى إن عادًا قالوا: من أشد منا قوة، فماذا كانت حالهم؟ قال تعالى: ﴿فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ﴾ أهلكهم ﴿بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ﴾.
هؤلاء القوم الأشداء الذين لهم من الآثار ما يبهر العقول أخذهم الله بذنوبهم، أهلكهم بسبب ذنوبهم، وذنوبهم مكونة من شيئين: التكذيب والتولِّي، فهم مكذبون للخبر، متولون عن الأمر، فكذبوا الأخبار وخالفوا الأوامر، وقعوا فيما نُهُوا عنه، وتركوا ما أمروا به، وكَذَّبوا ما يلزمهم تصديقه.
﴿فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ﴾ والباء هنا للسببية، ﴿وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ﴾ ﴿مَا﴾ نافية، و﴿مِنَ﴾ متعلقة بـ﴿وَاقٍ﴾، و﴿وَاقٍ﴾ اسم (كان) دخلت عليه (مِن) الزائدة للتوكيد، وأصل (واق) واقي فحُذِفَت الياء للتخفيف؛ أي: ما كان لهم من أحد يقيهم من عذاب الله حتى إن ابن نوح عليه السلام لم يقه مِنْ عذاب الله قُرْبُه من نوح، ولا دخوله في العموم لأن الله سبحانه وتعالى ذَكَر أنه منجيه وأهله -أعني نوحًا- فلما أرسل الله عليهم الغرق دعاه ابنه أن يركب معه في السفينة، ولكنه أبى وقال: ﴿سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ﴾ [هود ٤٣] فغرق، وقال نوح: ﴿رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي﴾ [هود ٤٥] وقد وعده الله أن يُنْجِيَه وأهله، فقال الله تعالى: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ [هود ٤٦] فلم يَقِه هذا الابن قربُه من أبيه أحد أولي العزم من الرسل، ولكنه هلك فيمن هلك كما قال الله تعالى هنا: ﴿وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ﴾.
* في هذه الآية فوائد كثيرة منها: الحث على السير في الأرض؛ لقوله: ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا﴾ بناء على أن الاستفهام هنا للإنكار والتوبيخ.
* ومن فوائدها: أنَّ السيرَ في الأرض في أرض المكذبين وبيان ما أحلَّ الله بهم من النكال إذا كان على سبيل العبرة فلا بأس به، على سبيل العبرة بما جرى لهم من الهلاك، لا العبرة بما كان لهم القوة، وبناء على ذلك نعرف أن الذين يذهبون الآن إلى ديار ثمود للاطَّلاع على قوتهم والاعتبار بصنعتهم على خطأ عظيم؛ لأنهم لم يسيروا في الأرض السيرَ الذي أمر الله به، بل ساروا في الأرض السير الذي نهى عنه رسول الله ﷺ فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: «لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْمَعَذَّبِينَ إِلَّا وَأَنْتُمْ بَاكُونَ أَنْ يُصِيبَكُمْ مَا أَصَابَهُمْ، فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بِاكِينَ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ»[[متفق عليه؛ البخاري (٤٣٣) ومسلم (٢٩٨٠ / ٣٨) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، ولفظه: قال رسول الله ﷺ لأصحاب الحجر: «لا تدخلوا على هؤلاء القوم المعذبين، إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم، أن يصيبكم مثل ما أصابهم».]]، فمن الذي يذهب الآن إلى ديار ثمود يقف يشاهد آثارهم وهو يبكي؟! لا أحد إلا مَنْ هداه الله عز وجل وتبين له الحق وإلا فإنهم يذهبون يتفرجون. والعجب أن بعض الجهال منا يرون أن هذا من الآثار المحترمة، فيقال: سبحان الله! الآثار المحترمة -أيها الجهال- هي الكتاب والسنة، آثار الوحي. أما آثار المكذبين للرسل فليست محترمة، ثم هل هي آثار آبائكم وأجدادكم؟ آثار قوم فَنُوا وأعقبهم أناس ثم أناس ثم قرون كثيرة، لكن هذا من الجهل والتقليد الأعمى الذي يجعل القوم يتعلقون بالآثار المادية دون الآثار المعنوية.
* ومن فوائد هذه الآيات الكريمة: أن عاقبة الذين كانوا من قبلهم عاقبة سيئة؛ لقوله: ﴿كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ إلى قوله: ﴿فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ﴾.
ومن فوائدها: أن هؤلاء الذين كانوا من قبلهم كانوا أشد منهم قوة في الأبدان وقوة في الصناعة وقوة في الآثار، ومع هذا لم تمنعهم قوتهم هذه من أخذ الله لهم.
Page 469
40:17
ٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَىٰ كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡۚ لَا ظُلۡمَ ٱلۡيَوۡمَۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ١٧
This Day every soul will be recompensed for what it earned. No injustice today! Indeed, Allāh is swift in account.
40:18
وَأَنذِرۡهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡأٓزِفَةِ إِذِ ٱلۡقُلُوبُ لَدَى ٱلۡحَنَاجِرِ كَٰظِمِينَۚ مَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ حَمِيمٖ وَلَا شَفِيعٖ يُطَاعُ ١٨
And warn them, [O Muḥammad], of the Approaching Day, when hearts are at the throats, filled [with distress]. For the wrongdoers there will be no devoted friend and no intercessor [who is] obeyed.
40:19
يَعۡلَمُ خَآئِنَةَ ٱلۡأَعۡيُنِ وَمَا تُخۡفِي ٱلصُّدُورُ ١٩
He knows that which deceives the eyes and what the breasts conceal.
40:20
وَٱللَّهُ يَقۡضِي بِٱلۡحَقِّۖ وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَقۡضُونَ بِشَيۡءٍۗ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ٢٠
And Allāh judges with truth, while those they invoke1 besides Him judge not with anything. Indeed, Allāh - He is the Hearing, the Seeing.
1 translator’s note
- In worship. ↩
40:21
۞ أَوَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ كَانُواْ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَانُواْ هُمۡ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗ وَءَاثَارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡ وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٖ ٢١
Have they not traveled through the land and observed how was the end of those who were before them? They were greater than them in strength and in impression on the land, but Allāh seized them for their sins. And they had not from Allāh any protector.
40:22
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانَت تَّأۡتِيهِمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَكَفَرُواْ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُۚ إِنَّهُۥ قَوِيّٞ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٢٢
That was because their messengers were coming to them with clear proofs, but they disbelieved, so Allāh seized them. Indeed, He is Powerful and severe in punishment.
40:23
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ ٢٣
And We did certainly send Moses with Our signs and a clear authority1
1 translator’s note
- i.e., evidences from Allāh. ↩
40:24
إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَقَٰرُونَ فَقَالُواْ سَٰحِرٞ كَذَّابٞ ٢٤
To Pharaoh, Hāmān and Qārūn, but they said, "[He is] a magician and a liar."
40:25
فَلَمَّا جَآءَهُم بِٱلۡحَقِّ مِنۡ عِندِنَا قَالُواْ ٱقۡتُلُوٓاْ أَبۡنَآءَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ وَٱسۡتَحۡيُواْ نِسَآءَهُمۡۚ وَمَا كَيۡدُ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ ٢٥
And when he brought them the truth from Us, they said, "Kill the sons of those who have believed with him and keep their women alive." But the plan of the disbelievers is not except in error.