GhafirJuz 24 · Page 470

Ghafir 40:28

The Forgiver · Juz 24 · Page 470

وَقَالَ رَجُلٞ مُّؤۡمِنٞ مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَكۡتُمُ إِيمَٰنَهُۥٓ أَتَقۡتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ ٱللَّهُ وَقَدۡ جَآءَكُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ مِن رَّبِّكُمۡۖ وَإِن يَكُ كَٰذِبٗا فَعَلَيۡهِ كَذِبُهُۥۖ وَإِن يَكُ صَادِقٗا يُصِبۡكُم بَعۡضُ ٱلَّذِي يَعِدُكُمۡۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ مُسۡرِفٞ كَذَّابٞ ٢٨

And a believing man from the family of Pharaoh who concealed his faith said, "Do you kill a man [merely] because he says, 'My Lord is Allāh' while he has brought you clear proofs from your Lord? And if he should be lying, then upon him is [the consequence of] his lie; but if he should be truthful, there will strike you some of what he promises you. Indeed, Allāh does not guide one who is a transgressor and a liar.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 40:27–28

قال الله تبارك وتعالى: (﴿وَقَالَ مُوسَى﴾ لقومه وقد سمع ذلك ﴿إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ﴾ ) إلى آخره. قوله: (﴿وَقَالَ مُوسَى﴾ لقومه ﴿إِنِّي عُذْتُ﴾ توجيه القول إلى قوم موسى ليس بصواب، بل قال موسى لفرعون: ﴿إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ﴾ هذا إن كان فرعون قد قاله له مواجهةً؛ يعني قال: ﴿ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى﴾ مواجهة، فإن موسى قال: إني عذت بربي وربكم منكم، ولكن قال: من كل متكبر؛ أما إذا كان فرعون يتحدث مع قومه وسمع موسى ذلك فعلى ما قال المؤلف رحمه الله تعالى؛ أن موسى لما سمع هذا قال إني عذت بربي وربكم؛ ولكن الظاهر -والله أعلم- أن المعنى الأول أصح؛ أنه قاله لفرعون حين قال: ﴿ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى﴾.

قال: ﴿إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ﴾ ﴿عُذْتُ﴾: بمعنى اعتصمت بالله؛ لأن العياذ بالشيء الاعتصام به، قال العلماء: ويقال: العياذ واللياذ، قال العلماء: الفرق بين العياذ واللياذ أن اللياذ فيما يُرْجى والعياذ فيما يُخشى، وأنشدوا على ذلك قول الشاعر:

يَا مَنْ أَلُوذُ بِهِ فِيـــــــــــــــــمَاأُؤَمِّـــــــــــــلُهُ ∗∗∗ وَمَنْ أَعُــــــــــــــــــوذُ بِهِ مِمَّــــاأُحَــــاذِرُهُ؎لَا يَجْبُرُ النَّاسَ عَظْمٌ أَنْتَ كَاسِرُهُ ∗∗∗ وَلَا يَهِيضُونَ عَظْمًا أَنْتَ جَابِرُهُ

إذن معنى ﴿عُذْتُ﴾ اعتصمت، ﴿بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ﴾ هذه الربوبية العام والخاصة، ﴿بِرَبِّي﴾ هذه ربوبية خاصة، ﴿وَرَبِّكُمْ﴾ ربوبية الله لفرعون وقومه من الربوبية العامة.

﴿مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ﴾ وهذا الوصف ينطبق تمامًا على فرعون، فهو متكبر طاغ عات عال، والمتكبر هو المترفع كبرياء عن الحق وعلى الخلق؛ لأن الكبر إما عن الحق وإما على الخلق؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «الْكِبْرُ بَطْرُ الْحَقِّ وَغَمْطِ النَّاسَ» »[[أخرجه مسلم (٩١ / ١٤٧) من حديث ابن مسعود رضي الله عنه. ]] «بَطْرُ الْحَقِّ» : يعني احتقاره وازدراؤه وهذا التكبر عن الحق، «وَغَمْطِ النَّاسَ» : يعني احتقارهم وهذا التكبر على الخلق، وإذا اجتمع في قلب المرء تكبر على الخلق وتكبر عن الحق فهو الهالك، والعياذ بالله.

وقوله: ﴿لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ﴾ يعني يوم القيامة، وعدل عن قوله يوم القيامة إلى يوم الحساب؛ لأن الحساب أشد خوفًا من يوم القيامة، إذا قيل للإنسان: إنك سوف تحاسب على ما عملت من خير وشر؛ فإنه سوف يخاف ويَوْجل ويستقيم، وإنما ذُكِرَ الحسابُ دون القيامة؛ لأنه أشد تخويفًا، فإن الإنسان إذا علم أنه سيُحاسَب على عمله فسوف يرتدع عن المعاصي ويقوم بالأوامر.

﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا﴾ [غافر ٢٨] إلى آخره.

لما سمع هذا الرجل المؤمن بتهديد فرعون لموسى بالقتل قال ذلك، وتأمل سياق الآية: ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ﴾ لم يُعَيِّنه باسمه، بل قال رجل مؤمن كتمانًا له؛ لأنه ليس المقصود معرفة الاسم، إنما المقصود معرفة القضية، أما تعيين الأسماء فهي مِنْ فضول العلم، بمعنى أنه إن حصل فهذا طيب، وإن لم يحصل فليس ذا أهمية.

﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ مؤمن بمن؟ مؤمن بالله، وربما نقول: مؤمن بموسى أيضًا، ﴿مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ يحتمل أن المراد من قرابته؛ لأن آل الإنسان قرابته، ويحتمل أن المراد من أتباعه؛ لأن الآل تُطْلَق على الأتباع، وأيَّا كان فالرجل ليس من بني إسرائيل، بل هو من قوم فرعون، سواء كان من قرابته أو من قومه الذين ينتمون إليه.

وقول المؤلف: (قيل: هو ابن عمه) هذا قول أشار المؤلف إلى ضعفه بكلمة (قيل)؛ ﴿يَكْتُمُ إِيمَانَهُ﴾ أي: يخفيه ويُسِرُّه خوفًا على نفسه.

وفي قوله: ﴿رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ﴾ هذه ثلاث صفات: مؤمن، من آل فرعون، يكتم إيمانه.

وقد قال علماء النحو: إن النكرة إذا وُصِفَت أول مرة فإن ما بعدها يجوز أن يكون حالًا ويجوز أن يكون صفة، وعلى هذا فيجوز أن يكون ﴿مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ حال، ﴿يَكْتُمُ إِيمَانَهُ﴾ حال، ويجوز أن يكون ﴿مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ صفة ثانية، و﴿يَكْتُمُ إِيمَانَهُ﴾ حال، ويجوز أن تكون ﴿مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ صفة ثانية، و﴿يَكْتُمُ إِيمَانَهُ﴾ صفة ثالثة. ﴿يَكْتُمُ إِيمَانَهُ﴾ أي: يخفيه عن فرعون وقومه.

﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ﴾ الاستفهام هنا للإنكار؛ يعني: كيف تقتلون رجلًا لم يأت بشيء إلا أنه يقول: ﴿رَبِّيَ اللَّهُ﴾؟! وهذا كقوله تعالى: ﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾ [البروج ٨].

وقوله: ﴿أَنْ يَقُولَ﴾ ﴿أَنْ﴾ هذه مصدرية على تقدير اللام؛ ولهذا قدَّرها المفسر بقوله: (أي لأن ﴿يَقُولَ﴾ ) وعلى هذا تكون أن منزوعة اللام التي للتعليل؛ أي: بقوله ربي الله، يعني ربي الله لا فرعون، وهم يرون أن ربهم فرعون.

(﴿وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ بالمعجزات الظاهرات ﴿مِنْ رَبِّكُمْ﴾ ) ﴿قَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾: الباء للمصاحبة، و﴿الْبَيِّنَاتِ﴾: صفة لموصوف محذوف، وتقديرها خلافًا للمؤلف: الآيات؛ أي جاءكم بالآيات البينات أي الظاهرات التي تدل دلالة قاطعة على أنه نبي.

﴿وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ﴾ هذا يُسَمَّى عند علماء المنطق السَّبْر والتقسيم؛ لأن موسى الآن إما أن يكون صادقًا، وإما أن يكون كاذبا. وليس هناك رُتْبَة بين الصدق والكذب؛ لأنه هو يقول: إنه رسول الله؛ فإما أن يكون صادقًا في هذا وإما أن يكون كاذبًا. وعلى كل فإنه لا يضركم أن تصدقوه؛ ولهذا قال: ﴿وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ﴾ يعني: عليه ضرر كذبه، وسوف يُوقِع الله به الخزي والعار لو كَذَب على الله؛ قال الله تعالى: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ﴾ [الزمر ٣٢]، والآيات في هذه المعنى كثيرة، وأن الله تعالى يَهْتِكُ سره ويبين كذبه، فيكون كذبه عليه.

﴿وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ﴾ ﴿إِنْ يَكُ صَادِقًا﴾ في أنه رسول وكذَّبْتُموه أنتم أصابكم بعض الذي يعدكم من العذاب عاجلًا، وكذلك يصبكم في الآخرة آجلًا، فصار الآن الخطر على من؟ الخطر عليه إن كان كاذبًا، وأنتم سوف تسلمون، والخطر عليكم إن كان صادقًا وهو سوف ينجو، وهذا لا شك أنه من تمام نصحه؛ أن الرجل تنزل مع آل فرعون إلى هذا التنزل لم يقل: إنه صادق مع أنه كان يؤمن به، لكن هذا من باب التَّنَزُّل، وهنا قال: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا﴾ ولم يقل: أتقتلون موسى إبعادًا للتهمة عن نفسه لئلا يظن أحدٌ أنه كان يعرف موسى وأنه يدافع عنه عن معرفة، ولكنه أتى بـ ﴿رَجُلًا﴾ النكرة إبهامًا للأمر وشدة في إخفائه.

﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ﴾ ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ﴾ أي: متجاوز للحد، ﴿كَذَّابٌ﴾: أي ذو كذب، وهل هذه الجملة التعليلية هل هي تعود على موسى أو تعود على فرعون؟ نقول: هي صالحة للأمرين؛ كلُّ مَنْ كان مسرفًا كذابًا فإن الله لا يهديه، هذا الوصف ينطبق على فرعون، أليس كذلك؟ فإنه مُسْرِفٌ متجاوز للحد كَذَّاب مُدَّعٍ ما ليس له؛ يقول: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ وكَذَب في ذلك، فهو مسرف كذاب، كذلك أيضًا في مقام المجادلة والتنزل تنطبق على موسى لو كان كاذبًا، فإنه يكون مسرفًا متجاوز للحدِّ وادعائه الرسالة وهو كاذب، وكذلك كَذَّاب؛ لأنه ادَّعى ما ليس صادقًا فيه، وعلى كل حال فالجملة هنا صالحة لأن تكون منطبقة على فرعون، وهي منطبقة على الحقيقة أو على موسى من باب التنزل مع الخصم.

* في هذه الآية والتي قبلها فوائد منها: قوة موسى عليه الصلاة والسلام وصراحته؛ حيث أعلن أمام مُهَدِّدِيه بالقتل بأنه عاذ بالله ربه وربهم؛ لقوله: ﴿إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ﴾.

* ومنها: قوة تَوَكُّلِه عليه الصلاة والسلام؛ حيث اعتمد على الله أمام هذا الطاغية الذي يَسْهُل عليه أن يُنَفِّذ ما توعد به.

* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: وَصْفُ فرعون بهذين الوصفين الذَّمِيمَيْنِ: التكبر، وأنه لا يؤمن بيوم الحساب.

* ومن فوائدها: العدول إلى العموم دون الخصوص؛ لأنه لم يقل: إني عذت بربي وربكم من فرعون، ولكن قال: من كل متكبر؛ ليَعُمَّ فرعون وغير فرعون.

* ومن فوائدها أيضًا: أنه إذا جاءت بصيغة العموم وبالوصف انطبقت على فرعون وبيَّنَت أنه متصف بالاستكبار، وكذلك الكفر بيوم الحساب.

* ومن فوائد الآية الكريمة: إثبات يوم الحساب وهو يوم القيامة. والحساب ليس مناقشة الإنسان على عمله؛ لأن النبي ﷺ قال: «مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ عُذِّبَ»[[متفق عليه؛ البخاري (٦٥٣٦) ومسلم (٢٨٧٦ / ٧٩) من حديث عائشة رضي الله عنها. ]] لأن الله لو ناقشك لكانت نعمةٌ من نِعَمِه تغطي جميع الحسنات التي قمتَ بها، بل إن حسناتك التي قمت بها نعمة من الله عز وجل تحتاج إلى شكر، ثم إذا وُفِّقْتَ إلى شُكْرِها تحتاج إلى شكر آخر للتوفيق إلى الشكر، ثم هَلُمَّ جَرًّا، ولهذا قال الشاعر:

إِذَا كَانَ شُكْرِي نِعْمَةَ اللَّهِ نِعْمَةً ∗∗∗ عَلَيَّ لَهُ فِي مِثْلِهَا يَجِبُ الشُّكْرُ؎فَكَيْفَ بُلُوغُ الشُّكْرِ إِلَّا بِفَضْلِهِ ∗∗∗ وَإِنْ طَالَتِ الْأَيَّامُ وَاتَّصَلَالْعُمْرُ

وهذا صحيح، فالحساب هو أن الله تعالى يخلو بعبده المؤمن ويُقَرِّرُه بذنوبه، فيقول: عَمِلْتَ كذا، عملت كذا. فإذا أَقَرَّ قال: «قَدْ سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ»[[متفق عليه؛ البخاري (٢٤٤١) ومسلم (٢٧٦٨ / ٥٢) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. ]]، أما الكفار فإنهم لا يحاسبون محاسبة مَنْ توزن حسناته وسيئاته؛ لأن ليس لهم حسنات، ولكن تُحْصَى أعمالُهم، ويوقفون عليها، ويُخْزَون بها؛ يعني: يُذَلُّون بها ويقال: ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود ١٨] هذا هو حساب الكفار، وذاك حساب المؤمنين.

ثم قال تعالى: ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ﴾ [غافر ٢٨] إلى آخره.

* من فوائد هذه الآية الكريمة: أنه ينبغي العناية بمضمون القصة دون عَيْنِ مَنْ وَقَعَت عليه؛ لقوله: ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ﴾ وإلا فنحن نعلم أن الله يعلم من هذا الرجل، ويعلم اسمَه ونسبَه وكلَّ شيء يتعلق به، لكن الله تعالى ذكره إبهامًا إشارة إلى أن المهم مضمون القصة دون عين مَنْ وقعت عليه إلا إذا كان في تعيينه مصلحة فالمصلحة ذكره وتعيينه.

* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أنه قد يكون من صلب المُعادِين مَنْ هو من الأولياء؛ لقوله هنا: ﴿مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ وسواء قلنا: من قرابته أو من أتباعه على دينه فإنه يدل على أن الله على كل شيء قدير، وأنه قد يقَيِّض أو يُهَيِّئ الإيمانَ لمن كان بين قوم منغمسين في الكفر.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 470

GhafirJuz 24 · Page 470

40:26

وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ ذَرُونِيٓ أَقۡتُلۡ مُوسَىٰ وَلۡيَدۡعُ رَبَّهُۥٓۖ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمۡ أَوۡ أَن يُظۡهِرَ فِي ٱلۡأَرۡضِ ٱلۡفَسَادَ ٢٦

And Pharaoh said, "Let me kill Moses and let him call upon his Lord. Indeed, I fear that he will change your religion or that he will cause corruption1 in the land."

1 translator’s note
  1. i.e., dissension or civil strife. ↩

40:27

وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِنِّي عُذۡتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٖ لَّا يُؤۡمِنُ بِيَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ ٢٧

But Moses said, "Indeed, I have sought refuge in my Lord and your Lord from every arrogant one who does not believe in the Day of Account."

40:28

وَقَالَ رَجُلٞ مُّؤۡمِنٞ مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَكۡتُمُ إِيمَٰنَهُۥٓ أَتَقۡتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ ٱللَّهُ وَقَدۡ جَآءَكُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ مِن رَّبِّكُمۡۖ وَإِن يَكُ كَٰذِبٗا فَعَلَيۡهِ كَذِبُهُۥۖ وَإِن يَكُ صَادِقٗا يُصِبۡكُم بَعۡضُ ٱلَّذِي يَعِدُكُمۡۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ مُسۡرِفٞ كَذَّابٞ ٢٨

And a believing man from the family of Pharaoh who concealed his faith said, "Do you kill a man [merely] because he says, 'My Lord is Allāh' while he has brought you clear proofs from your Lord? And if he should be lying, then upon him is [the consequence of] his lie; but if he should be truthful, there will strike you some of what he promises you. Indeed, Allāh does not guide one who is a transgressor and a liar.

40:29

يَٰقَوۡمِ لَكُمُ ٱلۡمُلۡكُ ٱلۡيَوۡمَ ظَٰهِرِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِنۢ بَأۡسِ ٱللَّهِ إِن جَآءَنَاۚ قَالَ فِرۡعَوۡنُ مَآ أُرِيكُمۡ إِلَّا مَآ أَرَىٰ وَمَآ أَهۡدِيكُمۡ إِلَّا سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ ٢٩

O my people, sovereignty is yours today, [your being] dominant in the land. But who would protect us from the punishment of Allāh if it came to us?" Pharaoh said, "I do not show you except what I see, and I do not guide you except to the way of right conduct."

40:30

وَقَالَ ٱلَّذِيٓ ءَامَنَ يَٰقَوۡمِ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُم مِّثۡلَ يَوۡمِ ٱلۡأَحۡزَابِ ٣٠

And he who believed said, "O my people, indeed I fear for you [a fate] like the day of the companies1 -

1 translator’s note
  1. i.e., the days on which Allāh sent His punishment upon those who rejected their prophets in former times. ↩

40:31

مِثۡلَ دَأۡبِ قَوۡمِ نُوحٖ وَعَادٖ وَثَمُودَ وَٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۚ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلۡمٗا لِّلۡعِبَادِ ٣١

Like the custom of the people of Noah and of ʿAad and Thamūd and those after them. And Allāh wants no injustice for [His] servants.

40:32

وَيَٰقَوۡمِ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ يَوۡمَ ٱلتَّنَادِ ٣٢

And O my people, indeed I fear for you the Day of Calling1 -

1 translator’s note
  1. i.e., the Day of Judgement, when the criminals will cry out in terror, the people will call to each other (see 7:44-51), and the angels will call out the results of each person's judgement. ↩

40:33

يَوۡمَ تُوَلُّونَ مُدۡبِرِينَ مَا لَكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِنۡ عَاصِمٖۗ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٖ ٣٣

The Day you will turn your backs fleeing; there is not for you from Allāh any protector. And whoever Allāh sends astray - there is not for him any guide.

Ibn 'UthayminTafsir · 40:28

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском