GhafirJuz 24 · Page 470

Ghafir 40:29

The Forgiver · Juz 24 · Page 470

يَٰقَوۡمِ لَكُمُ ٱلۡمُلۡكُ ٱلۡيَوۡمَ ظَٰهِرِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِنۢ بَأۡسِ ٱللَّهِ إِن جَآءَنَاۚ قَالَ فِرۡعَوۡنُ مَآ أُرِيكُمۡ إِلَّا مَآ أَرَىٰ وَمَآ أَهۡدِيكُمۡ إِلَّا سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ ٢٩

O my people, sovereignty is yours today, [your being] dominant in the land. But who would protect us from the punishment of Allāh if it came to us?" Pharaoh said, "I do not show you except what I see, and I do not guide you except to the way of right conduct."

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 40:29

نقرأ الدرس الجديد: ﴿يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ﴾ [غافر ٢٩]، تأمل حسن خطاب هذا الرجل، كان بالأول يُنْكِر عليهم ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ﴾، ولما أراد أن يتودد إليهم وأن يبين لهم نعمة الله عليهم تَلَطَّف في الخطاب فقال: ﴿يَا قَوْمِ﴾ وكأنه واحد منهم، وهذا -يعني اللطف في الخطاب في جانب الدعوة- من الأمور التي أمر الله بها شرعًا، والتي يهدي بها الله من شاء من عباده قَدَرًا، فقد قال الله لموسى وهارون: ﴿اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (٤٣) فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾ [طه ٤٣، ٤٤].

ثم إن أيضًا القَدَر يُؤَيِّد هذا فكم من إنسان لان بسبب القول اللين، وكم من إنسان اعتدى بسبب العدوان في القول؛ ولهذا تجد هذا الرجل مِنْ حكمته أنهم لما هَدَّدوا موسى بالقتل أنكر عليهم علنًا ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ﴾، ولما أراد أن يُبَيِّن لهم النعم ويدعوهم إلى الحق قال: ﴿يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ﴾ أي: غالبين عالين على أهلها، وقوله: ﴿لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ﴾ يعني: أنتم اليوم مالكون، وتأمل أيضًا حسن هذا الخطاب والتحرز ﴿لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ﴾ يعني: والمستقبل لا يُعْلَم، قد يزول ملككم، لكن اليوم أنتم في نعمة، غالبين في الأرض ظاهرين على أهلها، فيجب أن تشكروا هذه النعمة.

وقوله: ﴿فِي الْأَرْضِ﴾ قال المفسر: (أرض مصر) وعلى هذا فـ(أل) في الأرض للعهد الذهني أي: الأرض المعهودة أرضكم.

(﴿فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ﴾ عذابه ﴿إِنْ جَاءَنَا﴾ ) ﴿مَنْ يَنْصُرُنَا﴾ ﴿مَنْ﴾ هذه للاستفهام بمعنى النفي أي: لا أحد ينصرنا، والنصر هنا بمعنى المنع، أي: فمن الذي يمنعنا من بأس الله، والبأس هو العذاب.

وقوله: ﴿إِنْ جَاءَنَا﴾ يعني: إن نزل بنا، فهل أحد ينصرنا؟ حتى لو كنا اليوم ظاهرين في الأرض وكنا نحن ملوكًا فإنه إذا نزل بنا بأس الله لا أحد يمنعنا، وقول المفسر: (إن قتلتم أوليائه) قد يقال: إن هذا الذي عَيَّنَهُ المفسر يدل عليه السياق؛ لأنه أنكر عليهم أن يقتلوا موسى، وقد يقال: إن المراد: إِنْ بقيتم على الكفر والعدوان ومنه قتل موسى، وهذا أصح وأعم؛ يعني: ما الذي ينصرنا من بأس الله إن جاءنا لكوننا مستحقين لهذا العذاب بالكفر وقتل أوليائه.

قال فرعون مجيبًا لهذا الرجل: ﴿مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾ أكذب قول في الأرض هو هذا ﴿مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى﴾ يعني: ما أُظْهِر لكم شيئًا حتى تروه إلا ما أرى أنه الحق، وهذه دعوى كاذبة؛ لأنه يَعْلَم أن الحق في اتباع موسى كما قال له موسى: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾ [الإسراء ١٠٢]، وقال تعالى: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ﴾ [النمل ١٤] لكن جحدوا ﴿ظُلْمًا وَعُلُوًّا﴾ [النمل ١٤]، فهو يقول: ﴿مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى﴾ أي: ما أرى أنه صواب وأنه حق، وهذه الدعوى كاذبة.

وإن كان أراد ما أريكم إلا ما أرى أنه من مصلحتي فهذا صادق لكنه غاش، وعلى كل حال فالجملة مؤاخَذ عليها؛ لأنها إما كذب، وإما غش؛ إما كذب إن كان يقول: ﴿مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى﴾ من الصواب، وإما غش إن كان يرى أن الحق خلاف ما أراهم لكنه لمصلحته أراهم ما رأى.

قال: معناه (ما أشير عليكم إلا ما أشير به على نفسي وهو قتل موسى)، هذا أيضًا تخصيص في غير محله؛ لأن فرعون لا يهمه أن يقولوا: اقتل موسى أو لا تقتله؛ لأنه مصمم على ما يريد، لكن أهم شيء أَلَّا يكفروا به، ألا يُبَدَّل دينه؛ وعلى هذا فالمقصود بقوله: ﴿إِلَّا مَا أَرَى﴾ في بقائكم على دينكم، هذا معنى الآية؛ لأن أصل الإنكار على موسى والتهديد بقتله أصله أنه خاف أن يُبَدَّل الدين.

قال: ﴿مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾ يعني: ما أدلكم إلا على سبيل الرشاد، الرشاد ضد الغي؛ ولهذا يقال: رُشْدٌ وغَيٌّ ﴿قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾ [البقرة ٢٥٦] يعني الصواب والسداد، وسبيل بمعنى طريق، وهو صادق في هذا أو كاذب؟ أكذب الكاذبين؛ لأنه ليس يهديهم سبيل الرشاد، بل يهديهم سبيل الغي والعناد والاستكبار والكفر، فصار كاذبًا في الجملتين: ﴿مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى﴾ إذا قلنا: إن المعنى إلا ما أرى أنه صواب ﴿وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾ هو أيضًا كاذب؛ لأنه بلا شك يهديهم سبيل الغي والفساد.

* في هذه الآية: حُسْنُ خطاب هذا الرجل المؤمن حين تلطف في الدعوة إلى الله عز وجل في قوله: ﴿يَا قَوْمِ﴾.

* ومن فوائدها: أنه ينبغي للداعي أن يُذَكِّر المَدْعُوِّين بنعمة الله عليهم حتى يخضعوا ويشكروا هذه النعمة؛ لقوله: ﴿لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ﴾.

* ومن فوائد الآية الكريمة: حسنُ احترازِ هذا الرجل المؤمن؛ لقوله: ﴿لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ﴾، يعني: وأما في المستقبل فقد يزول ملككم، لكن اشكروا النعمة الحاضرة.

* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن الاعتبار في الحال بما هي عليه الآن، أما المستقبل فقد تتغير الأحوال، لكن نحن مُخاطَبون ومأمورون أن ننظر إلى الحال الحاضرة الآن.

يتفرع على هذه المسألة مسألة اجتماعية؛ وهي أن بعض الناس يخطب ابنته رجل غير مستقيم يعني ليس كافرًا لكنه فاسق بشرب دخان أو حلق لحية أو ربا أو ما أشبه ذلك، فيأخذه الطمع ويَقْبَل الخطبة، ثم يقول: لعلَّ الله يهديه، أو لعل هذه البنت الملتزمة تسعى في هدايته، فيقال: نحن لا ننظر للمستقبل، المستقبل له الله، بل ربما أن هذا الرجل يُغِوي المرأة؛ لأنه هو أقوى منها جانبًا، فأنت الآن مأمور بالنظر إلى الحال الحاضرة، أما المستقبل فلست مأمور بالنظر إليه، ولا يجوز أن تنظر إليه؛ لأنه مستقبل غيب، فأنت الآن اعرف الحال التي أنت عليها وتَصَرَّف على ما هي عليه الآن، هذه نأخذها من قول هذا الرجل المؤمن: ﴿الْيَوْمَ﴾.

واعلموا أنني إذا قلت: حسن خطاب هذا الرجل أو احترازاته أو ما أشبه ذلك ليس معناه أني أخبركم عن قصة مضت وتاريخ مضى. لا، أريد أن تأخذوا من ذلك عبرة تسيرون عليها؛ لأن ما دام نُثْنِي على هذا الرجل بخطابه ومعالجته للأمور فإنه يعني أننا نحث على اتباع طريقه.

فأنت الآن اعرف الحالة التي أنت عليها، وتصرف على ما هي عليه الآن، هذه نأخذها من قول الرجل المؤمن: اليوم، واعلموا أنني إذا قلت: حسن خطابة هذا الرجل أو احترازاته أو ما أشبه ذلك، ليس معناه أني أخبركم عن قصة مضت وتاريخ مضى، لا، أريد أن تأخذوا من ذلك عبرة تسيرون عليها؛ لأن ما دام نثني على هذا الرجل بخطابه ومعالجته للأمور فإنه يعني أننا نحث على اتباع طريقه.

* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن آل فرعون قد غلبوا في مصر وظهروا عليها، ولم يكن لهم منازع؛ لقوله: ﴿ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ﴾ [غافر ٢٩]، ومن ثم تكبر فرعون ولم يخضع لموسى؛ لأن موسى من بني إسرائيل، وهم قلة أذلة في مصر، والغلبة للأقباط.

* ومن فوائدها: أن الظهور والغلبة قد يكون سببًا للأشر والبطر إلا من وفقه الله، بعض الناس إذا أعطاه الله تعالى سبب رفعة لا يزيده ذلك إلا تواضعًا للحق وللخلق، وبعض الناس إذا أعطاه الله تعالى رفعة صار هذا سببًا في تعلِّيه على الخلق واستكباره عن الحق، وهذه محنة يجب على المرء أن يعالج نفسه فيها، لا إذا أعطاه الله مالًا يزم ويعلو ويستكبر، فإن الذي أعطاه هذا المال قادر على أن يتلفه عليه، لا يقول إذا أعطاه الله علمًا: أنا عالم، وأنا من أنا، ثم يتعَلَّى عن الحق وعلى الخلق، بل يجب على الإنسان كلما آتاه الله علمًا أن يزداد تواضعًا.

هذا ما أقوله وأرجو أن أتصف به وإياكم، فعلى الإنسان أن يعرف هذه المسألة، وأن الله قد يبتلي الإنسان بالشيء الذي قد يكون داعيًا لعلوه واستكباره عن الحق وعلى الخلق، فليحذر هذا الأمر.

* ومن فوائد الآية الكريمة: قوة إيمان هذا الرجل، وأنه لا دافع ولا مانع لما أراد الله لقوله: ﴿فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا﴾ [غافر ٢٩]، وهذا يدل على كمال يقينه -رحمه الله ورضي عنه- حيث آمن بأنه إذا جاء بأس الله فإنه لا مرد له.

* ومن فوائدها أيضًا: التلطف بالخطاب حتى يُشْعِر الإنسانَ المخاطبَ وكأنه هو أول من يُراد بهذا الأمر، أو بهذا الخطاب لقوله: ﴿فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا﴾، ولم يقل: فمن ينصركم من بأس الله إن جاءكم، كل هذا من باب التنزل مع هؤلاء وإشعارهم بأنه واحد منهم، وقد يقال: إن في هذا إشارة إلى أن العذاب إذا نزل يعم الصالح والفاسد، ويكون قوله: ﴿فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا﴾ يُراد به حقيقته؛ أي أنه هو سيصيبه ما أصابهم، ويكون هذا شاهده؛ قول الله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ [الأنفال ٢٥] وهذا ليس ببعيد.

* ومن فوائد الآية الكريمة: أنه إذا نزل بأس الله فإنه لا مرد له، ويدل لهذا قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ (٨٤) فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا﴾ [غافر ٨٤، ٨٥].

وهل يُستثنى من هذا أحد؟

* طالب: (...).

* الشيخ: لا، الصالح صالح.

* الطالب: (...).

* الشيخ: لا، كل من أتاهم بأس الله فإنهم لن ينجوا ولو آمنوا، فلا يُستثنى من هذا أحد؟

* الطالب: (...).

* الشيخ: لا، أسألك: هل سافرت؟

* الطالب: (...).

* الشيخ: المهم لا تكون مسافة القصر بس.

* طالب: قوم يونس.

* الشيخ: نعم، قوم يونس ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا﴾ [يونس ٩٨] يعني إذا نزل بها العذاب، ﴿إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ﴾ [يونس ٩٨]، ولماذا خُصَّ قوم يونس؟ لحكمة؛ لأن الله عز وجل لا يمكن أن يخص أحدًا بشيء إلا لحكمة، الناس عنده سواء ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات ١٣].

الحكمة أن يونس عليه الصلاة والسلام خرج من قومه مغاضبًا قبل أن يُؤذن له، وكأنه لم يستكمل الدعوة فلم تقم عليهم الحجة الكاملة، ولهذا نجوا حين آمنوا بعد رؤية العذاب، فصار إنجاؤهم له حكمة، وهو خروج نبيهم مغاضبًا قبل أن يُؤذن له، فكأنه لم يستكمل إقامة الحجة عليهم، فصار في هذا نوع عذر لهم فأنجاهم الله عز وجل.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 470

GhafirJuz 24 · Page 470

40:26

وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ ذَرُونِيٓ أَقۡتُلۡ مُوسَىٰ وَلۡيَدۡعُ رَبَّهُۥٓۖ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمۡ أَوۡ أَن يُظۡهِرَ فِي ٱلۡأَرۡضِ ٱلۡفَسَادَ ٢٦

And Pharaoh said, "Let me kill Moses and let him call upon his Lord. Indeed, I fear that he will change your religion or that he will cause corruption1 in the land."

1 translator’s note
  1. i.e., dissension or civil strife. ↩

40:27

وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِنِّي عُذۡتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٖ لَّا يُؤۡمِنُ بِيَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ ٢٧

But Moses said, "Indeed, I have sought refuge in my Lord and your Lord from every arrogant one who does not believe in the Day of Account."

40:28

وَقَالَ رَجُلٞ مُّؤۡمِنٞ مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَكۡتُمُ إِيمَٰنَهُۥٓ أَتَقۡتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ ٱللَّهُ وَقَدۡ جَآءَكُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ مِن رَّبِّكُمۡۖ وَإِن يَكُ كَٰذِبٗا فَعَلَيۡهِ كَذِبُهُۥۖ وَإِن يَكُ صَادِقٗا يُصِبۡكُم بَعۡضُ ٱلَّذِي يَعِدُكُمۡۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ مُسۡرِفٞ كَذَّابٞ ٢٨

And a believing man from the family of Pharaoh who concealed his faith said, "Do you kill a man [merely] because he says, 'My Lord is Allāh' while he has brought you clear proofs from your Lord? And if he should be lying, then upon him is [the consequence of] his lie; but if he should be truthful, there will strike you some of what he promises you. Indeed, Allāh does not guide one who is a transgressor and a liar.

40:29

يَٰقَوۡمِ لَكُمُ ٱلۡمُلۡكُ ٱلۡيَوۡمَ ظَٰهِرِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِنۢ بَأۡسِ ٱللَّهِ إِن جَآءَنَاۚ قَالَ فِرۡعَوۡنُ مَآ أُرِيكُمۡ إِلَّا مَآ أَرَىٰ وَمَآ أَهۡدِيكُمۡ إِلَّا سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ ٢٩

O my people, sovereignty is yours today, [your being] dominant in the land. But who would protect us from the punishment of Allāh if it came to us?" Pharaoh said, "I do not show you except what I see, and I do not guide you except to the way of right conduct."

40:30

وَقَالَ ٱلَّذِيٓ ءَامَنَ يَٰقَوۡمِ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُم مِّثۡلَ يَوۡمِ ٱلۡأَحۡزَابِ ٣٠

And he who believed said, "O my people, indeed I fear for you [a fate] like the day of the companies1 -

1 translator’s note
  1. i.e., the days on which Allāh sent His punishment upon those who rejected their prophets in former times. ↩

40:31

مِثۡلَ دَأۡبِ قَوۡمِ نُوحٖ وَعَادٖ وَثَمُودَ وَٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۚ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلۡمٗا لِّلۡعِبَادِ ٣١

Like the custom of the people of Noah and of ʿAad and Thamūd and those after them. And Allāh wants no injustice for [His] servants.

40:32

وَيَٰقَوۡمِ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ يَوۡمَ ٱلتَّنَادِ ٣٢

And O my people, indeed I fear for you the Day of Calling1 -

1 translator’s note
  1. i.e., the Day of Judgement, when the criminals will cry out in terror, the people will call to each other (see 7:44-51), and the angels will call out the results of each person's judgement. ↩

40:33

يَوۡمَ تُوَلُّونَ مُدۡبِرِينَ مَا لَكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِنۡ عَاصِمٖۗ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٖ ٣٣

The Day you will turn your backs fleeing; there is not for you from Allāh any protector. And whoever Allāh sends astray - there is not for him any guide.

Ibn 'UthayminTafsir · 40:29

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском