GhafirJuz 24 · Page 470

Ghafir 40:30

The Forgiver · Juz 24 · Page 470

وَقَالَ ٱلَّذِيٓ ءَامَنَ يَٰقَوۡمِ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُم مِّثۡلَ يَوۡمِ ٱلۡأَحۡزَابِ ٣٠

And he who believed said, "O my people, indeed I fear for you [a fate] like the day of the companies1 -

1 translator’s note
  1. i.e., the days on which Allāh sent His punishment upon those who rejected their prophets in former times. ↩

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 40:28–31

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِن آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إيمانَهُ أتَقْتُلُونَ رَجُلًا أنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وقَدْ جاءَكم بِالبَيِّناتِ مِن رَبِّكم وإنْ يَكُ كاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وإنْ يَكُ صادِقًا يُصِبْكم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكم إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَن هو مُسْرِفٌ كَذّابٌ﴾

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا حَكى عَنْ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ أنَّهُ ما زادَ في دَفْعِ مَكْرِ فِرْعَوْنَ وشَرِّهِ عَلى الِاسْتِعاذَةِ بِاللَّهِ، بَيَّنَ أنَّهُ تَعالى قَيَّضَ إنْسانًا أجْنَبِيًّا غَيْرَ مُوسى حَتّى ذَبَّ عَنْهُ عَلى أحْسَنِ الوُجُوهِ، وبالَغَ في تَسْكِينِ تِلْكَ الفِتْنَةِ واجْتَهَدَ في إزالَةِ ذَلِكَ الشَّرِّ.

يَقُولُ مُصَنَّفُ هَذا الكِتابِ رَحِمَهُ اللَّهُ: ولَقَدْ جَرَّبْتُ في أحْوالِ نَفْسِي أنَّهُ كُلَّما قَصَدَنِي شِرِّيرٌ بِشَرٍّ، لَمْ أتَعَرَّضْ لَهُ، وأكْتَفِي بِتَفْوِيضِ ذَلِكَ الأمْرِ إلى اللَّهِ، فَإنَّهُ سُبْحانَهُ يُقَيِّضُ أقْوامًا لا أعْرِفُهُمُ البَتَّةَ، يُبالِغُونَ في دَفْعِ ذَلِكَ الشَّرِّ، وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: اخْتَلَفُوا في ذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي كانَ مِن آلِ فِرْعَوْنَ، فَقِيلَ: إنَّهُ كانَ ابْنَ عَمٍّ لَهُ، وكانَ جارِيًا مَجْرى ولِيِّ العَهْدِ ومَجْرى صاحِبِ الشُّرَطَةِ، وقِيلَ: كانَ قِبْطِيًّا مِن آلِ فِرْعَوْنَ وما كانَ مِن أقارِبِهِ، وقِيلَ: إنَّهُ كانَ مِن بَنِي إسْرائِيلَ، والقَوْلُ الأوَّلُ أقْرَبُ؛ لِأنَّ لَفْظَ الآلِ يَقَعُ عَلى القَرابَةِ والعَشِيرَةِ قالَ تَعالى: ﴿إلّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهم بِسَحَرٍ﴾ وعَنْ رَسُولِ اللَّهِ أنَّهُ قالَ: ”«الصِّدِّيقُونَ ثَلاثَةٌ: حَبِيبٌ النَّجّارُ مُؤْمِنُ آلِ ياسِينَ، ومُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ الَّذِي قالَ: ﴿أتَقْتُلُونَ رَجُلًا أنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ﴾ . والثّالِثُ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ وهو أفْضَلُهم» “ وعَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ أنَّهُ قالَ: كانَ أبُو بَكْرٍ خَيْرًا مِن مُؤْمِنِ آلِ فِرْعَوْنَ؛ لِأنَّهُ كانَ يَكْتُمُ إيمانَهُ، وقالَ أبُو بَكْرٍ جِهارًا: ﴿أتَقْتُلُونَ رَجُلًا أنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ﴾ فَكانَ ذَلِكَ سِرًّا وهَذا كانَ جِهارًا.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: لَفْظُ ”مِن“ في قَوْلِهِ: ﴿مِن آلِ فِرْعَوْنَ﴾ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِقَوْلِهِ: ﴿مُؤْمِنٌ﴾ أيْ كانَ ذَلِكَ المُؤْمِنُ شَخْصًا مِن آلِ فِرْعَوْنَ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِقَوْلِهِ: ﴿يَكْتُمُ إيمانَهُ﴾ والتَّقْدِيرُ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ يَكْتُمُ إيمانَهُ مِن آلِ فِرْعَوْنَ، وقِيلَ: إنَّ هَذا الِاحْتِمالَ غَيْرُ جائِزٍ لِأنَّهُ لا يُقالُ: كَتَمْتُ مِن فُلانٍ كَذا، إنَّما يُقالُ: كَتَمْتُهُ كَذا، قالَ تَعالى: ﴿ولا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النِّساءِ: ٤٢] .

صفحة ٥١

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: ”رَجُلٌ مُؤْمِنٌ“ الأكْثَرُونَ قَرَأُوا بِضَمِّ الجِيمِ وقُرِئَ ”رَجِلٌ“ بِكَسْرِ الجِيمِ كَما يُقالُ: عَضِدٌ في عَضُدٍ.

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أتَقْتُلُونَ رَجُلًا أنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ﴾ اسْتِفْهامٌ عَلى سَبِيلِ الإنْكارِ، وقَدْ ذَكَرَ في هَذا الكَلامِ ما يَدُلُّ عَلى حُسْنِ الِاسْتِنْكارِ، وذَلِكَ لِأنَّهُ ما زادَ عَلى أنْ قالَ: ﴿رَبِّيَ اللَّهُ﴾ وجاءَ بِالبَيِّناتِ، وذَلِكَ لا يُوجِبُ القَتْلَ البَتَّةَ، وقَوْلُهُ: ﴿وقَدْ جاءَكم بِالبَيِّناتِ مِن رَبِّكُمْ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ؛ الأوَّلُ: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿رَبِّيَ اللَّهُ﴾ إشارَةٌ إلى التَّوْحِيدِ، وقَوْلَهُ: ﴿وقَدْ جاءَكم بِالبَيِّناتِ﴾ إشارَةٌ إلى الدَّلائِلَ الدّالَّةِ عَلى التَّوْحِيدِ، وهو قَوْلُهُ في سُورَةِ طه: ﴿رَبُّنا الَّذِي أعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى﴾ [طه: ٥٠] وقَوْلُهُ في سُورَةِ الشُّعَراءِ: ﴿رَبِّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما إنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ﴾ [الدُّخانِ: ٧] إلى آخِرِ الآياتِ، ثُمَّ ذَكَرَ ذَلِكَ المُؤْمِنُ حُجَّةً ثانِيَةً في أنَّ الإقْدامَ عَلى قَتْلِهِ غَيْرُ جائِزٍ، وهي حُجَّةٌ مَذْكُورَةٌ عَلى طَرِيقَةِ التَّقْسِيمِ، فَقالَ: إنْ كانَ هَذا الرَّجُلُ كاذِبًا كانَ وبالُ كَذِبِهِ عائِدًا عَلَيْهِ فاتْرُكُوهُ، وإنْ كانَ صادِقًا يُصِبْكم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكم، فَثَبَتَ أنَّ عَلى كِلا التَّقْدِيرَيْنِ كانَ الأوْلى إبْقاؤُهُ حَيًّا.

فَإنْ قِيلَ: السُّؤالُ عَلى هَذا الدَّلِيلِ مِن وجْهَيْنِ؛ الأوَّلُ: أنَّ قَوْلَهُ ﴿وإنْ يَكُ كاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ﴾ مَعْناهُ أنَّ ضَرَرَ كَذِبِهِ مَقْصُورٌ عَلَيْهِ ولا يَتَعَدّاهُ، وهَذا الكَلامُ فاسِدٌ لِوُجُوهٍ؛ أحَدُها: أنّا لا نُسَلِّمُ أنَّ بِتَقْدِيرِ كَوْنِهِ كاذِبًا كانَ ضَرَرُ كَذِبِهِ مَقْصُورًا عَلَيْهِ؛ لِأنَّهُ يَدْعُو النّاسَ إلى ذَلِكَ الدِّينِ الباطِلِ، فَيَغْتَرُّ بِهِ جَماعَةٌ مِنهم، ويَقَعُونَ في المَذْهَبِ الباطِلِ والِاعْتِقادِ الفاسِدِ، ثُمَّ يَقَعُ بَيْنَهم وبَيْنَ غَيْرِهِمُ الخُصُوماتُ الكَثِيرَةُ، فَثَبَتَ أنَّ بِتَقْدِيرِ كَوْنِهِ كاذِبًا لَمْ يَكُنْ ضَرَرُ كَذِبِهِ مَقْصُورًا عَلَيْهِ، بَلْ كانَ مُتَعَدِّيًا إلى الكُلِّ؛ ولِهَذا السَّبَبِ العُلَماءُ أجْمَعُوا عَلى أنَّ الزِّنْدِيقَ الَّذِي يَدْعُو النّاسَ إلى زَنْدَقَتِهِ يَجِبُ قَتْلُهُ. وثانِيها: أنَّهُ إنْ كانَ الكَلامُ حُجَّةً لَهُ، فَلا كَذّابَ إلّا ويُمْكِنُهُ أنْ يَتَمَسَّكَ بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ، فَوَجَبَ تَمَكُّنُ جَمِيعِ الزَّنادِقَةِ والمُبْطِلِينَ مِن تَقْرِيرِ أدْيانِهِمُ الباطِلَةِ. وثالِثُها: أنَّ الكُفّارَ الَّذِينَ أنْكَرُوا نُبُوَّةَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ وجَبَ أنْ لا يَجُوزَ الإنْكارُ عَلَيْهِمْ؛ لِأنَّهُ يُقالُ: إنْ كانَ ذَلِكَ المُنْكِرُ كاذِبًا في ذَلِكَ الإنْكارِ فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ، وإنْ يَكُ صادِقًا انْتَفَعْتُمْ بِصِدْقِهِ، فَثَبَتَ أنَّ هَذا الطَّرِيقَ يُوجِبُ تَصْوِيبَ ضِدِّهُ، وما أفْضى ثُبُوتُهُ إلى عَدَمِهِ كانَ باطِلًا.

السُّؤالُ الثّانِي: أنَّهُ كانَ مِنَ الواجِبِ أنْ يُقالَ: وإنْ يَكُ صادِقًا يُصِبْكم كُلُّ الَّذِي يَعِدُكم؛ لِأنَّ الَّذِي يُصِيبُ في بَعْضِ ما يَعِدُ دُونَ البَعْضِ هم أصْحابُ الكَهانَةِ والنُّجُومِ، أمّا الرَّسُولُ الصّادِقُ الَّذِي لا يَتَكَلَّمُ إلّا بِالوَحْيِ فَإنَّهُ يَجِبُ أنْ يَكُونَ صادِقًا في كُلِّ ما يَقُولُ فَكانَ قَوْلُهُ: ﴿يُصِبْكم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ﴾ غَيْرَ لائِقٍ بِهَذا المَقامِ. والجَوابُ عَنِ الأسْئِلَةِ الثَّلاثَةِ بِحَرْفٍ واحِدٍ وهو أنَّ تَقْدِيرَ الكَلامِ أنْ يُقالَ: إنَّهُ لا حاجَةَ بِكم في دَفْعِ شَرِّهِ إلى قَتْلِهِ بَلْ يَكْفِيكم أنْ تَمْنَعُوهُ عَنْ إظْهارِ هَذِهِ المَقالَةِ ثُمَّ تَتْرُكُوا قَتْلَهُ فَإنْ كانَ كاذِبًا فَحِينَئِذٍ لا يَعُودُ ضَرَرُهُ إلّا إلَيْهِ، وإنْ يَكُ صادِقًا انْتَفَعْتُمْ بِهِ، والحاصِلُ أنَّ المَقْصُودَ مِن ذِكْرِ ذَلِكَ التَّقْسِيمِ بَيانُ أنَّهُ لا حاجَةَ إلى قَتْلِهِ بَلْ يَكْفِيكم أنْ تُعْرِضُوا عَنْهُ وأنْ تَمْنَعُوهُ عَنْ إظْهارِ دِينِهِ، فَبِهَذا الطَّرِيقِ تَكُونُ الأسْئِلَةُ الثَّلاثَةُ مَدْفُوعَةً.

وأمّا السُّؤالُ الثّانِي، وهو قَوْلُهُ: كانَ الأوْلى أنْ يُقالَ: يُصِبْكم كُلُّ الَّذِي يَعِدُكم، فالجَوابُ عَنْهُ مِن وُجُوهٍ؛ الأوَّلُ: أنَّ مَدارَ هَذا الِاسْتِدْلالِ عَلى إظْهارِ الإنْصافِ وتَرْكِ اللِّجاجِ؛ لِأنَّ المَقْصُودَ مِنهُ إنْ كانَ كاذِبًا كانَ ضَرَرُ كَذِبِهِ مَقْصُورًا عَلَيْهِ، وإنْ كانَ صادِقًا فَلا أقَلَّ مِن أنْ يَصِلَ إلَيْكم بَعْضُ ما يَعِدُكم، وإنْ كانَ المَقْصُودُ مِن هَذا

صفحة ٥٢

الكَلامِ ما ذُكِرَ صَحَّ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنّا أوْ إيّاكم لَعَلى هُدًى أوْ في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ [سَبَأٍ: ٢٤]، والوَجْهُ الثّانِي: أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ يَتَوَعَّدُهم بِعَذابِ الدُّنْيا وبِعَذابِ الآخِرَةِ، فَإذا وصَلَ إلَيْهِمْ في الدُّنْيا عَذابُ الدُّنْيا فَقَدْ أصابَهم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُهم بِهِ، الوَجْهُ الثّالِثُ: حُكِيَ عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ أنَّهُ قالَ: وُرُودُ لَفْظِ البَعْضِ بِمَعْنى الكُلِّ جائِزٌ، واحْتَجَّ بِقَوْلِ لَبِيدٍ:

تَراكَ أمْكِنَةٌ إذا لَمْ أرْضَها أوْ يَرْتَبِطْ بَعْضُ النُّفُوسِ حِمامَها

والجُمْهُورُ عَلى أنَّ هَذا القَوْلَ خَطَأٌ، قالُوا: وأرادَ لَبِيدٌ بِبَعْضِ النُّفُوسِ نَفْسَهُ. واللَّهُ أعْلَمُ.

ثُمَّ حَكى اللَّهُ تَعالى عَنْ هَذا المُؤْمِنِ حِكايَةً ثالِثَةً في أنَّهُ لا يَجُوزُ إيذاءُ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ فَقالَ: ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَن هو مُسْرِفٌ مُرْتابٌ﴾ [غافِرٍ: ٣٤] وتَقْرِيرُ هَذا الدَّلِيلِ أنْ يُقالَ: إنَّ اللَّهَ تَعالى هَدى مُوسى إلى الإتْيانِ بِهَذِهِ المُعْجِزاتِ الباهِرَةِ، ومَن هَداهُ اللَّهُ إلى الإتْيانِ بِالمُعْجِزاتِ لا يَكُونُ مُسْرِفًا كَذّابًا، فَهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ لَيْسَ مِنَ الكاذِبِينَ، فَكانَ قَوْلُهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَن هو مُسْرِفٌ كَذّابٌ﴾ إشارَةً إلى عُلُوِّ شَأْنِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ عَلى طَرِيقِ الرَّمْزِ والتَّعْرِيضِ، ويَحْتَمِلُ أيْضًا أنْ يَكُونَ المُرادُ أنَّ فِرْعَوْنَ مُسْرِفٌ في عَزْمِهِ عَلى قَتْلِ مُوسى، كَذّابٌ في إقْدامِهِ عَلى ادِّعاءِ الإلَهِيَّةِ، واللَّهُ لا يَهْدِي مَن هَذا شَأْنُهُ وصِفَتُهُ، بَلْ يُبْطِلُهُ ويَهْدِمُ أمْرَهُ.

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 470

GhafirJuz 24 · Page 470

40:26

وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ ذَرُونِيٓ أَقۡتُلۡ مُوسَىٰ وَلۡيَدۡعُ رَبَّهُۥٓۖ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمۡ أَوۡ أَن يُظۡهِرَ فِي ٱلۡأَرۡضِ ٱلۡفَسَادَ ٢٦

And Pharaoh said, "Let me kill Moses and let him call upon his Lord. Indeed, I fear that he will change your religion or that he will cause corruption1 in the land."

1 translator’s note
  1. i.e., dissension or civil strife. ↩

40:27

وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِنِّي عُذۡتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٖ لَّا يُؤۡمِنُ بِيَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ ٢٧

But Moses said, "Indeed, I have sought refuge in my Lord and your Lord from every arrogant one who does not believe in the Day of Account."

40:28

وَقَالَ رَجُلٞ مُّؤۡمِنٞ مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَكۡتُمُ إِيمَٰنَهُۥٓ أَتَقۡتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ ٱللَّهُ وَقَدۡ جَآءَكُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ مِن رَّبِّكُمۡۖ وَإِن يَكُ كَٰذِبٗا فَعَلَيۡهِ كَذِبُهُۥۖ وَإِن يَكُ صَادِقٗا يُصِبۡكُم بَعۡضُ ٱلَّذِي يَعِدُكُمۡۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ مُسۡرِفٞ كَذَّابٞ ٢٨

And a believing man from the family of Pharaoh who concealed his faith said, "Do you kill a man [merely] because he says, 'My Lord is Allāh' while he has brought you clear proofs from your Lord? And if he should be lying, then upon him is [the consequence of] his lie; but if he should be truthful, there will strike you some of what he promises you. Indeed, Allāh does not guide one who is a transgressor and a liar.

40:29

يَٰقَوۡمِ لَكُمُ ٱلۡمُلۡكُ ٱلۡيَوۡمَ ظَٰهِرِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِنۢ بَأۡسِ ٱللَّهِ إِن جَآءَنَاۚ قَالَ فِرۡعَوۡنُ مَآ أُرِيكُمۡ إِلَّا مَآ أَرَىٰ وَمَآ أَهۡدِيكُمۡ إِلَّا سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ ٢٩

O my people, sovereignty is yours today, [your being] dominant in the land. But who would protect us from the punishment of Allāh if it came to us?" Pharaoh said, "I do not show you except what I see, and I do not guide you except to the way of right conduct."

40:30

وَقَالَ ٱلَّذِيٓ ءَامَنَ يَٰقَوۡمِ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُم مِّثۡلَ يَوۡمِ ٱلۡأَحۡزَابِ ٣٠

And he who believed said, "O my people, indeed I fear for you [a fate] like the day of the companies1 -

1 translator’s note
  1. i.e., the days on which Allāh sent His punishment upon those who rejected their prophets in former times. ↩

40:31

مِثۡلَ دَأۡبِ قَوۡمِ نُوحٖ وَعَادٖ وَثَمُودَ وَٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۚ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلۡمٗا لِّلۡعِبَادِ ٣١

Like the custom of the people of Noah and of ʿAad and Thamūd and those after them. And Allāh wants no injustice for [His] servants.

40:32

وَيَٰقَوۡمِ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ يَوۡمَ ٱلتَّنَادِ ٣٢

And O my people, indeed I fear for you the Day of Calling1 -

1 translator’s note
  1. i.e., the Day of Judgement, when the criminals will cry out in terror, the people will call to each other (see 7:44-51), and the angels will call out the results of each person's judgement. ↩

40:33

يَوۡمَ تُوَلُّونَ مُدۡبِرِينَ مَا لَكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِنۡ عَاصِمٖۗ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٖ ٣٣

The Day you will turn your backs fleeing; there is not for you from Allāh any protector. And whoever Allāh sends astray - there is not for him any guide.

Ar-RaziTafsir · 40:30

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском