GhafirJuz 24 · Page 470

Ghafir 40:32

The Forgiver · Juz 24 · Page 470

وَيَٰقَوۡمِ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ يَوۡمَ ٱلتَّنَادِ ٣٢

And O my people, indeed I fear for you the Day of Calling1 -

1 translator’s note
  1. i.e., the Day of Judgement, when the criminals will cry out in terror, the people will call to each other (see 7:44-51), and the angels will call out the results of each person's judgement. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 40:21–39

لَمّا خَوَّفَهم - سُبْحانَهُ - بِأحْوالِ الآخِرَةِ أرْدَفَهُ بِبَيانِ تَخْوِيفِهِمْ بِأحْوالِ الدُّنْيا فَقالَ: ﴿أوَلَمْ يَسِيرُوا في الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ كانُوا مِن قَبْلِهِمْ﴾ أرْشَدَهم - سُبْحانَهُ - إلى الِاعْتِبارِ بِغَيْرِهِمْ، فَإنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مَضَوْا مِنَ الكُفّارِ ﴿كانُوا هم أشَدَّ مِنهم قُوَّةً﴾ مِن هَؤُلاءِ الحاضِرِينَ مِنَ الكُفّارِ وأقْوى ﴿وآثارًا في الأرْضِ﴾ بِما عَمَّرُوا فِيها مِنَ الحُصُونِ والقُصُورِ وبِما لَهم مِنَ العَدَدِ والعُدَّةِ، فَلَمّا كَذَّبُوا رُسُلَهم أهْلَكَهُمُ اللَّهُ، وقَوْلُهُ: فَيَنْظُرُوا إمّا مَجْزُومٌ بِالعَطْفِ عَلى يَسِيرُوا، أوْ مَنصُوبٌ بِجَوابِ الِاسْتِفْهامِ، وقَوْلُهُ: ﴿كانُوا أشَدَّ مِنهم قُوَّةً﴾ بَيانٌ لِلتَّفاوُتِ بَيْنَ حالِ هَؤُلاءِ وأُولَئِكَ، وقَوْلُهُ: وآثارًا عَطْفٌ عَلى قُوَّةً.

قَرَأ الجُمْهُورُ أشَدَّ مِنهم وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ " أشَدَّ مِنكم " عَلى الِالتِفاتِ ﴿فَأخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ﴾ (p-١٢٩٩)أيْ: بِسَبَبِ ذُنُوبِهِمْ ﴿وما كانَ لَهم مِنَ اللَّهِ مِن واقٍ﴾ أيْ: مِن دافِعٍ يَدْفَعُ عَنْهُمُ العَذابَ، وقَدْ مَرَّ تَفْسِيرُ هَذِهِ الآيَةِ في مَواضِعَ.

والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ذَلِكَ إلى ما تَقَدَّمَ مِنَ الأخْذِ ﴿بِأنَّهم كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ﴾ أيْ: بِالحُجَجِ الواضِحَةِ فَكَفَرُوا بِما جاءُوهم بِهِ ﴿فَأخَذَهُمُ اللَّهُ إنَّهُ قَوِيٌّ﴾ يَفْعَلُ كُلَّ ما يُرِيدُهُ لا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ شَدِيدُ العِقابِ لِمَن عَصاهُ ولَمْ يَرْجِعْ إلَيْهِ.

ثُمَّ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - قِصَّةَ مُوسى وفِرْعَوْنَ لِيَعْتَبِرُوا فَقالَ: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا﴾ هي: التِّسْعُ الآياتُ الَّتِي قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُها في غَيْرِ مَوْضِعٍ وسُلْطانٍ مُبِينٍ أيْ: حُجَّةٍ بَيِّنَةٍ واضِحَةٍ، وهي التَّوْراةُ.

﴿إلى فِرْعَوْنَ وهامانَ وقارُونَ فَقالُوا﴾ إنَّهُ ساحِرٌ كَذّابٌ أيْ: فِيما جاءَ بِهِ، وخَصَّهم بِالذِّكْرِ؛ لِأنَّهم رُؤَساءُ المُكَذِّبِينَ بِمُوسى، فَفِرْعَوْنُ المَلِكُ، وهامانُ الوَزِيرُ، وقارُونُ صاحِبُ الأمْوالِ والكُنُوزِ.

﴿فَلَمّا جاءَهم بِالحَقِّ مِن عِنْدِنا﴾ وهي مُعْجِزاتُهُ الظّاهِرَةُ الواضِحَةُ ﴿قالُوا اقْتُلُوا أبْناءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ واسْتَحْيُوا نِساءَهم﴾ قالَ قَتادَةُ: هَذا قَتْلٌ غَيْرُ القَتْلِ الأوَّلِ؛ لِأنَّ فِرْعَوْنَ قَدْ كانَ أمْسَكَ عَنْ قَتْلِ الوِلْدانِ وقْتَ وِلادَةِ مُوسى، فَلَمّا بَعَثَ اللَّهُ مُوسى أعادَ القَتْلَ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ، فَكانَ يَأْمُرُ بِقَتْلِ الذُّكُورِ وتَرْكِ النِّساءِ، ومِثْلُ هَذا قَوْلُ فِرْعَوْنَ ﴿سَنُقَتِّلُ أبْناءَهم ونَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ﴾ [الأعراف: ١٢٧] ﴿وما كَيْدُ الكافِرِينَ إلّا في ضَلالٍ﴾ أيْ: في خُسْرانٍ ووَبالٍ؛ لِأنَّهُ يَذْهَبُ باطِلًا ويَحِيقُ بِهِمْ ما يُرِيدُهُ اللَّهُ - عَزَّ وجَلَّ - .

﴿وقالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أقْتُلْ مُوسى﴾ إنَّما قالَ هَذا لِأنَّهُ كانَ في خاصَّةِ قَوْمِهِ مَن يَمْنَعُهُ مِن قَتْلِ مُوسى مَخافَةَ أنْ يَنْزِلَ بِهِمُ العَذابُ، والمَعْنى: اتْرُكُونِي أقْتُلْهُ ولْيَدْعُ رَبَّهُ الَّذِي يَزْعُمُ أنَّهُ أرْسَلَهُ إلَيْنا فَلْيَمْنَعْهُ مِنَ القَتْلِ إنْ قَدَرَ عَلى ذَلِكَ أيْ: لا يَهُولَنَّكم ذَلِكَ فَإنَّهُ لا رَبَّ لَهُ حَقِيقَةً؛ بَلْ أنا رَبُّكُمُ الأعْلى، ثُمَّ ذَكَرَ العِلَّةَ الَّتِي لِأجْلِها أرادَ أنْ يَقْتُلَهُ فَقالَ: ﴿إنِّي أخافُ أنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ﴾ الَّذِي أنْتُمْ عَلَيْهِ مِن عِبادَةِ غَيْرِ اللَّهِ ويُدْخِلَهم في دِينِهِ الَّذِي هو عِبادَةُ اللَّهِ وحْدَهُ ﴿أوْ أنْ يُظْهِرَ في الأرْضِ الفَسادَ﴾ أيْ: يُوقِعَ بَيْنَ النّاسِ الخِلافَ والفِتْنَةَ، جَعَلَ اللَّعِينُ ظُهُورَ ما دَعا إلَيْهِ مُوسى وانْتِشارَهُ في الأرْضِ واهْتِداءَ النّاسِ بِهِ فَسادًا، ولَيْسَ الفَسادُ إلّا ما هو عَلَيْهِ هو ومَن تابَعَهُ.

قَرَأ الكُوفِيُّونَ ويَعْقُوبُ أوْ أنْ يُظْهِرَ بِأوِ الَّتِي لِلْإبْهامِ، والمَعْنى: أنَّهُ لا بُدَّ مِن وُقُوعِ أحَدِ الأمْرَيْنِ.

وقَرَأ الباقُونَ " وأنْ يُظْهِرَ " بِدُونِ ألِفٍ عَلى مَعْنى وُقُوعِ الأمْرَيْنِ جَمِيعًا، وقَرَأ نافِعٌ وابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو بِفَتْحِ الياءِ مِن " إنِّي أخافُ " وقَرَأ نافِعٌ وأبُو عَمْرٍو وحَفْصٌ يُظْهِرَ بِضَمِّ الياءِ وكَسْرِ الهاءِ مِن أظْهَرَ، وفاعِلُهُ ضَمِيرُ مُوسى، والفَسادُ نَصْبًا عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ، وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِ الياءِ والهاءِ، ورَفْعِ الفَسادِ عَلى الفاعِلِيَّةِ.

﴿وقالَ مُوسى إنِّي عُذْتُ بِرَبِّي ورَبِّكم مِن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الحِسابِ﴾ قَرَأ أبُو عَمْرٍو، وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ " عُذْتُ " بِإدْغامِ الذّالِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالإظْهارِ، لَمّا هَدَّدَهُ فِرْعَوْنُ بِالقَتْلِ اسْتَعاذَ بِاللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ - مِن كُلِّ مُتَعَظِّمٍ عَنِ الإيمانِ بِاللَّهِ غَيْرِ مُؤْمِنٍ بِالبَعْثِ والنُّشُورِ، ويَدْخُلُ فِرْعَوْنُ في هَذا العُمُومِ دُخُولًا أوَّلِيًّا.

﴿وقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِن آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إيمانَهُ﴾ قالَ الحَسَنُ ومُقاتِلٌ والسُّدِّيُّ: كانَ قِبْطِيًّا وهو ابْنُ عَمِّ فِرْعَوْنَ، وهو الَّذِي نَجا مَعَ مُوسى، وهو المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿وجاءَ رَجُلٌ مِن أقْصى المَدِينَةِ يَسْعى قالَ يامُوسى﴾ [القصص: ٢٠] الآيَةَ، وقِيلَ: كانَ مِن بَنِي إسْرائِيلَ ولَمْ يَكُنْ مِن آلِ فِرْعَوْنَ وهو خِلافُ ما في الآيَةِ، وقَدْ تُمُحِّلَ لِذَلِكَ بِأنَّ في الآيَةِ تَقْدِيمًا وتَأْخِيرًا، والتَّقْدِيرُ: وقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ يَكْتُمُ إيمانَهُ مِن آلِ فِرْعَوْنَ.

قالَ القُشَيْرِيُّ: ومَن جَعَلَهُ إسْرائِيلِيًّا فَفِيهِ بُعْدٌ؛ لِأنَّهُ يُقالُ: كَتَمَهُ أمْرَ كَذا ولا يُقالُ: كَتَمَ مِنهُ كَما قالَ - سُبْحانَهُ -: ﴿ولا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٤٢] وأيْضًا ما كانَ فِرْعَوْنُ يَحْتَمِلُ مِن بَنِي إسْرائِيلَ مِثْلَ هَذا القَوْلِ.

وقَدِ اخْتُلِفَ في اسْمِ هَذا الرَّجُلِ، فَقِيلَ: حَبِيبٌ، وقِيلَ: حِزْقِيلُ:، وقِيلَ: غَيْرُ ذَلِكَ، وقَرَأ الجُمْهُورُ رَجُلٌ بِضَمِّ الجِيمِ، وقَرَأ الأعْمَشُ وعَبْدُ الوارِثِ بِسُكُونِها، وهي لُغَةُ تَمِيمٍ ونَجْدٍ، والأُولى هي الفَصِيحَةُ، وقُرِئَ بِكَسْرِ الجِيمِ ومُؤْمِنٌ صِفَةٌ لِرَجُلٍ، ومِن آلِ فِرْعَوْنَ صِفَةٌ أُخْرى، ويَكْتُمُ إيمانَهُ صِفَةٌ ثالِثَةٌ، والِاسْتِفْهامُ في ﴿أتَقْتُلُونَ رَجُلًا﴾ لِلْإنْكارِ، و﴿أنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ﴾ في مَوْضِعِ نَصْبٍ بِنَزْعِ الخافِضِ أيْ: لِأنْ يَقُولَ أوْ كَراهَةَ أنْ يَقُولَ، وجُمْلَةُ ﴿وقَدْ جاءَكم بِالبَيِّناتِ مِن رَبِّكُمْ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ أيْ: والحالُ أنَّهُ قَدْ جاءَكم بِالمُعْجِزاتِ الواضِحاتِ والدَّلالاتِ الظّاهِراتِ عَلى نُبُوَّتِهِ وصِحَّةِ رِسالَتِهِ، ثُمَّ تَلَطَّفَ لَهم في الدَّفْعِ عَنْهُ فَقالَ: ﴿وإنْ يَكُ كاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وإنْ يَكُ صادِقًا يُصِبْكم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكم﴾ ولَمْ يَكُنْ قَوْلُهُ هَذا لِشَكٍّ مِنهُ، فَإنَّهُ كانَ مُؤْمِنًا كَما وصَفَهُ اللَّهُ، ولا يَشُكُّ المُؤْمِنُ، ومَعْنى ﴿يُصِبْكم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ﴾ أنَّهُ إذا لَمْ يُصِبْكم كُلُّهُ فَلا أقَلَّ مِن أنْ يُصِيبَكم بَعْضُهُ، وحُذِفَتِ النُّونُ مِن يَكُنْ في المَوْضِعَيْنِ تَخْفِيفًا لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمالِ: كَما قالَ سِيبَوَيْهِ، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ وأبُو الهَيْثَمِ: بَعْضُ هُنا بِمَعْنى كُلٍّ أيْ: يُصِبْكم كُلُّ الَّذِي يَعِدُكم، وأنْشَدَ أبُو عُبَيْدَةَ عَلى هَذا قَوْلَ لَبِيدٍ:

؎تَرّاكُ أمْكِنَةٍ إذا لَمْ أرْضَها أوْ يَعْتَلِقْ بَعْضَ النُّفُوسِ حِمامُها

أيْ: كُلَّ النُّفُوسِ، وقَدِ اعْتُرِضَ عَلَيْهِ، وأُجِيبَ بِأنَّ البَعْضَ قَدْ يُسْتَعْمَلُ في لُغَةِ العَرَبِ بِمَعْنى الكُلِّ كَما في قَوْلِ الشّاعِرِ:

؎قَدْ يُدْرِكُ المُتَأنِّي بَعْضَ حاجَتِهِ ∗∗∗ وقَدْ يَكُونُ مَعَ المُسْتَعْجِلِ الزَّلَلُ

وقَوْلِ الآخَرِ:

؎إنَّ الأُمُورَ إذا الأحْداثُ دَبَّرَها ∗∗∗ دُونَ الشُّيُوخِ تَرى في بَعْضِها خَلَلا

ولَيْسَ في البَيْتَيْنِ ما يَدُلُّ عَلى ما زَعَمُوهُ، وأمّا بَيْتُ لَبِيدٍ فَقِيلَ: إنَّهُ أرادَ بِبَعْضِ النُّفُوسِ نَفْسَهُ، ولا ضَرُورَةَ تُلْجِئُ إلى حَمْلِ ما في الآيَةِ عَلى ذَلِكَ؛ لِأنَّهُ أرادَ التَّنَزُّلَ مَعَهم وإيهامَهم أنَّهُ لا يَعْتَقِدُ صِحَّةَ نُبُوَّتِهِ كَما يُفِيدُهُ قَوْلُهُ: ﴿يَكْتُمُ إيمانَهُ﴾ قالَ أهْلُ المَعانِي: وهَذا عَلى المُظاهَرَةِ في الحِجاجِ، كَأنَّهُ قالَ لَهم: أقَلُّ ما يَكُونُ في صِدْقِهِ أنْ يُصِيبَكم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكم، (p-١٣٠٠)وفِي بَعْضِ ذَلِكَ هَلاكُكم، فَكَأنَّ الحاصِلَ بِالبَعْضِ هو الحاصِلُ بِالكُلِّ: وقالَ اللَّيْثُ: بَعْضُ هاهُنا صِلَةٌ، يُرِيدُ: يُصِبْكُمُ الَّذِي يَعِدُكم، وقِيلَ: يُصِبْكم هَذا العَذابُ الَّذِي يَقُولُهُ في الدُّنْيا وهو بَعْضُ ما يَتَوَعَّدُكم بِهِ مِنَ العَذابِ، وقِيلَ: إنَّهُ وعَدَهم بِالثَّوابِ والعِقابِ، فَإذا كَفَرُوا أصابَهُمُ العِقابُ، وهو بَعْضُ ما وعَدَهم بِهِ ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَن هو مُسْرِفٌ كَذّابٌ﴾ هَذا مِن تَمامِ كَلامِ الرَّجُلِ المُؤْمِنِ، وهو احْتِجاجٌ آخَرُ ذُو وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهُ لَوْ كانَ مُسْرِفًا كَذّابًا لَما هَداهُ اللَّهُ إلى البَيِّناتِ ولا أيَّدَهُ بِالمُعْجِزاتِ، وثانِيهِما: أنَّهُ إذا كانَ كَذَلِكَ خَذَلَهُ اللَّهُ وأهْلَكَهُ، فَلا حاجَةَ لَكم إلى قَتْلِهِ، والمُسْرِفُ المُقِيمُ عَلى المَعاصِي المُسْتَكْثِرُ مِنها، والكَذّابُ المُفْتَرِي.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 470

GhafirJuz 24 · Page 470

40:26

وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ ذَرُونِيٓ أَقۡتُلۡ مُوسَىٰ وَلۡيَدۡعُ رَبَّهُۥٓۖ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمۡ أَوۡ أَن يُظۡهِرَ فِي ٱلۡأَرۡضِ ٱلۡفَسَادَ ٢٦

And Pharaoh said, "Let me kill Moses and let him call upon his Lord. Indeed, I fear that he will change your religion or that he will cause corruption1 in the land."

1 translator’s note
  1. i.e., dissension or civil strife. ↩

40:27

وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِنِّي عُذۡتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٖ لَّا يُؤۡمِنُ بِيَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ ٢٧

But Moses said, "Indeed, I have sought refuge in my Lord and your Lord from every arrogant one who does not believe in the Day of Account."

40:28

وَقَالَ رَجُلٞ مُّؤۡمِنٞ مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَكۡتُمُ إِيمَٰنَهُۥٓ أَتَقۡتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ ٱللَّهُ وَقَدۡ جَآءَكُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ مِن رَّبِّكُمۡۖ وَإِن يَكُ كَٰذِبٗا فَعَلَيۡهِ كَذِبُهُۥۖ وَإِن يَكُ صَادِقٗا يُصِبۡكُم بَعۡضُ ٱلَّذِي يَعِدُكُمۡۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ مُسۡرِفٞ كَذَّابٞ ٢٨

And a believing man from the family of Pharaoh who concealed his faith said, "Do you kill a man [merely] because he says, 'My Lord is Allāh' while he has brought you clear proofs from your Lord? And if he should be lying, then upon him is [the consequence of] his lie; but if he should be truthful, there will strike you some of what he promises you. Indeed, Allāh does not guide one who is a transgressor and a liar.

40:29

يَٰقَوۡمِ لَكُمُ ٱلۡمُلۡكُ ٱلۡيَوۡمَ ظَٰهِرِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِنۢ بَأۡسِ ٱللَّهِ إِن جَآءَنَاۚ قَالَ فِرۡعَوۡنُ مَآ أُرِيكُمۡ إِلَّا مَآ أَرَىٰ وَمَآ أَهۡدِيكُمۡ إِلَّا سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ ٢٩

O my people, sovereignty is yours today, [your being] dominant in the land. But who would protect us from the punishment of Allāh if it came to us?" Pharaoh said, "I do not show you except what I see, and I do not guide you except to the way of right conduct."

40:30

وَقَالَ ٱلَّذِيٓ ءَامَنَ يَٰقَوۡمِ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُم مِّثۡلَ يَوۡمِ ٱلۡأَحۡزَابِ ٣٠

And he who believed said, "O my people, indeed I fear for you [a fate] like the day of the companies1 -

1 translator’s note
  1. i.e., the days on which Allāh sent His punishment upon those who rejected their prophets in former times. ↩

40:31

مِثۡلَ دَأۡبِ قَوۡمِ نُوحٖ وَعَادٖ وَثَمُودَ وَٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۚ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلۡمٗا لِّلۡعِبَادِ ٣١

Like the custom of the people of Noah and of ʿAad and Thamūd and those after them. And Allāh wants no injustice for [His] servants.

40:32

وَيَٰقَوۡمِ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ يَوۡمَ ٱلتَّنَادِ ٣٢

And O my people, indeed I fear for you the Day of Calling1 -

1 translator’s note
  1. i.e., the Day of Judgement, when the criminals will cry out in terror, the people will call to each other (see 7:44-51), and the angels will call out the results of each person's judgement. ↩

40:33

يَوۡمَ تُوَلُّونَ مُدۡبِرِينَ مَا لَكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِنۡ عَاصِمٖۗ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٖ ٣٣

The Day you will turn your backs fleeing; there is not for you from Allāh any protector. And whoever Allāh sends astray - there is not for him any guide.

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

Ash-ShawkaniTafsir · 40:32

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском