Ghafir 40:32
The Forgiver · Juz 24 · Page 470
وَيَٰقَوۡمِ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ يَوۡمَ ٱلتَّنَادِ ٣٢
And O my people, indeed I fear for you the Day of Calling1 -
1 translator’s note
- i.e., the Day of Judgement, when the criminals will cry out in terror, the people will call to each other (see 7:44-51), and the angels will call out the results of each person's judgement. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 40:32
ثم قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ﴾ [غافر ٣٢] رضي الله عن هذا الرجل، خَوَّفهم أولًا بالعقوبة الدنيوية حين قال: ﴿إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ﴾، ثم خَوَّفَهم من العقوبة الأخروية فقال: ﴿وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ﴾ قال: (بحذف الياء وإثباتها) ﴿التَّنَادِي﴾ هذا إثباتها، ﴿التَّنَادِ﴾ هذا حذفها؛ أما إثباتها فعلى الأصل، وأما حذفها فللتخفيف، والياء دائمًا تُحْذَف للتخفيف، قراءة، أي نعم، والياء دائمًا تحذف دائمًا للتخفيف، مثل قول الله تعالى: ﴿فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ [الأنبياء ٣٧] ويش أصلها؟ (تستعجلوني)، وليست النون هنا نون الرفع؛ لأنها مكسورة، فهي نون الوقاية وحُذِفَت الياء تخفيفًا.
طيب ﴿يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ﴾ كلمة ﴿يَوْمَ﴾ هنا هل هي ظرف منصوبة على الظرفية والتقدير: إني أخاف عليكم العذاب يوم التناد، أو إن الفعل مُسَلَّطٌ عليها فهي مفعول به؟ الثاني؛ لقوله تعالى: ﴿يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ﴾ [النور ٣٧] فجعل الخوف مُسَلَّطًا على يوم؛ لأن يوم تصلح أن تكون مفعولًا فيه، وأن تكون مفعولا به، وأن تكون مبتدأ، وأن تكون خبر مبتدأ، تتصرف.
يقول: (﴿يَوْمَ التَّنَادِ﴾ بحذف الياء وإثباتها أي: يوم القيامة) هذا هو المراد به، وأنا أشرت في كلامي على قواعد في التفسير أن هناك تفسيرًا لفظيًّا، والثاني: معنوي؛ اللفظي يُفَسِّر اللفظي، والمعنوي يُفَسِّر المراد، فهنا ﴿يَوْمَ التَّنَادِ﴾ تفسيرها اللفظي أي: يوم يتنادى الناس بعضهم مع بعض. والمراد بها يوم القيامة، فإذا قلنا: ﴿يَوْمَ التَّنَادِ﴾ أي: يوم القيامة فهذا ليس تفسيرًا لفظيًّا، بل هو تفسير معنوي للمراد بالآية.
يقول: (﴿يَوْمَ التَّنَادِ﴾ أي: يوم القيامة يكثر فيه نداء أصحاب الجنة أصحاب النار وبالعكس، والنداء بالسعادة لأهلها، والشقاوة لأهلها وغير ذلك) التنادي يوم القيامة يكثر، ينادي الله الناس، والناس ينادي بعضهم بعضًا، وأهل النار ينادون أهل الجنة، وأهل الجنة ينادون أهل النار، والتنادي الحاصل يوم القيامة ليس كالتنادي الحاصل في الدنيا؛ لأنه بأصوات مزعجة، وحزينة إذا كان أهل النار ينادون أهل الجنة وما أشبه ذلك، فهذا اليوم ذَكَّر هذا المؤمن قومه به ليحذروا من عذاب يوم القيامة.
ثم بَيَّن ذلك بقوله: (﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾ عن موقف الحساب إلى النار ﴿مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ﴾ أي: من عذابه ﴿مِنْ عَاصِمٍ﴾ مانع ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ ) وَصَفَ هذا اليوم بأوصاف:
أولُا: أنه يوم التناد، ينادي الناس بعضهم بعضًا، والله تعالى يناديهم أيضًا، ويتنادون بنداءات قد يكون بعضها مجهولًا لنا الآن.
الوصف الثاني: ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾، ﴿يَوْمَ﴾ هذه بدل من قوله: ﴿يَوْمَ التَّنَادِ﴾ أو عطف بيان، ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾ ﴿مُدْبِرِينَ﴾ هذه حال، حال مؤكدة لعاملها أو لصاحبها؟ لعاملها؛ لأن التولي هو الإدبار، وعلى هذا فهي حال مُؤَكِّدة لعاملها،؛ يعني: تولون يوم القيامة حال كونكم مدبرين، يولون إلى أي شيء؟ إلى النار، والعياذ بالله ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا (٨٥) وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾ [مريم ٨٥، ٨٦]، فهم والعياذ بالله يولون مدبرين.
قال: ﴿مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ﴾ الجملة هذه جملة خبرية مبدوءة بـ (ما) النافية، والمبتدأ فيها قوله: ﴿مِنْ عَاصِمٍ﴾، لكن دخلت عليه (مِنْ) الزائدة للتوكيد، وتقدير الكلام لولا من ما لكم من الله عاصم، وهنا نسأل هل هي تميمية أو حجازية؟ تتفق فيها اللغتان؛ لأنها لا تكون حجازية إلا بالترتيب كما قال ابن مالك:
........................ ∗∗∗ مَعَ بَقَا النَّفْيِ وَتَرْتِيبٍ زُكِنْ
وهنا لا ترتيب؛ لأن الخبر مقدم، وعلى هذا فنقول: (ما) هنا اتفقت فيها اللغتان التميمية والحجازية.
﴿مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ﴾ أي: من مانع ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ هذه الجملة قد تُشْكِل كيف خَتَمَ بها الدعوة إلى الله عز وجل؛ لأن مقتضى الحال أن يقول: وأسأل الله لكم الهداية؟
فيقال: هل قوله: ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ هل هي من كلام الرجل أو من كلام الله؟ لا بد أن نبحث قَبْلَ كل شيء، هل هي من كلام الله عز وجل ليبين أن هؤلاء القوم مع قوة الدعوة لم يستفيدوا أو هي من كلام المؤمن؟ إن كانت من كلام الله فلا إشكال، ليس فيه إلا أنها حالت بين الكلام أوله وآخره، وهذا لا يضر؛ لأن الجملة الاعتراضية تأتي كثيرًا، وإن كانت من كلام الرجل فهنا محل الإشكال، ونُرْجِئ الأمر عنكم إلى غد إن شاء الله، يكون الجواب منكم غدًا، والله أعلم.
* طالب: (...) يأتيه في أول الدعوة الضغط عليه أو ما أشبه ذلك (...) ويحاكم العقل، كيف الإنسان يعرف أن النتائج تكون طيبة (...)؟
* الشيخ: هو لا شك أن الدعوة إلى الله برفق أقرب إلى النتائج الطيبة من العنف؛ لقول النبي ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ»[[أخرجه البخاري (٦٩٢٧) من حديث عائشة رضي الله عنها.]] وكذلك قال: «إِنَّ اللَّهَ يُعْطِي بِالرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ»[[أخرجه مسلم (٢٥٩٣ / ٧٧) من حديث عائشة رضي الله عنها. ]] هذا واضح؛ يعني: لو لم يكن إلا أنا استعملنا ما هو أولى وما يحبه الله عز وجل لكفى، ونحن نشاهد الآن أن النتائج الطيبة في الدعوة برفق.
وهناك وقائع كثيرة؛ يقال: إن أحد مشائخ الدعوة من آل الشيخ جاء إليه رجال الحسبة يشكون عاملًا، ما هو عامل أجنبي، كان بالأول الناس يسنون الإبل ويسنون على البقر ويسنون على الحمير، ويسمون الذي يسوق السانية يسمونه عاملًا، ويكون معه عادة عصا طويلة من عسب النخل جيدة، لأنه يريد أن يسوق إبلًا أو بقرًا أو حُمُرًا؛ فجاءه قوم من الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر عند غروب الشمس وهو يغني، عند غروب الشمس الناس يسبحون ويهللون وهذا يغني بأعلى صوته لأي شيء؟ لأن هذا يوجب أن تُهَمْلِج الدواب، تسرع، الدابة تطرب للغناء كما قال الرسول: «رِفْقًا بِالْقَوَارِيرِ»[[أخرج البخاري (٦١٤٩) ومسلم (٢٣٢٣ / ٧٠) من حديث أنس رضي الله عنها، ولفظه: «ويحَكَ يا أَنْجَشَةُ، رويدك سوقًا بالقوارير».]] فتكلموا عليه، الناس يُسَبِّحون ويحمدون ويهللون في هذا الوقت وأنت رفعت صوت الشيطان. قال: ويش تقولون؟ قالوا: هذا اللي نقول. المسوقة هذه اللي تسمونها المسوقة عصا (...) أخذ بهم ضربًا، قال: أنا أسوق إبلي لأروي زرعي، وأنتم تقولون: ترفع صوت الشيطان، راحوا؛ لأنه هو قوي وكبير الجسم ونشيط، تَوَلَّوْا عنه وجاؤوا للشيخ وقالوا: يا شيخ، هذا الرجل الفلاني فعل كذا وكذا. قال: أنتم ويش قلتم له؟ قالوا: (...) الناس يسبحون ويهللون وأنت تغني، فقام على واحد منا بالمسوقة، قال: طيب، الظاهر أن الخطأ منكم أنتم، لكن خلوا الرفق بالأول، اليوم الثاني ذهب الشيخ العالم هذا عند غروب الشمس وجاء وإذا الرجل على حاله يغني ويسوق الإبل، وضع مشلحه على العصا على نخلة هناك وتوضأ، وقد أذن بعد ما فرغ من الوضوء، فجاء إلى الرجل وذاك يغني، الظاهر ما أدري أجاب المؤذن أو ما أجاب، المهم قال له: يا ابن الحلال، ألا أدلك على شيء أحسن من هذا؟ الآن أَذَّن لو رحت وصليت وبعدين ترجع أنزل الله لك البركة، والصلاة سبب للرزق ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ﴾ [طه ١٣٢] المهم كلمه بهدوء، قال: الله يعافيك، الله يجزيك خيرًا، جاءني أمس ناس ثيران، أنا أفعل مثل ما أفعل اليوم، وقاموا يتكلمون علي، وقالوا: هذا صوت الشيطان، والله عجزت أن أملك نفسي وضربت واحدا منهم، لكن جزاك الله عني خيرًا، ذهب الشيخ يصلي، ويوم صلى وانتهى، والرجل قد لحقه لكن فاتته ركعة، تركه ما قال شيء، في اليوم الثاني راح يتوضأ عند غروب الشمس ولم يقل له شيئًا أبدًا، وجده في اليوم الثاني يصلي ولم يفته شيء، سبحان الله! المهم أن الرفق كله خير، وهذا شيء مجرب، لكن أحيانًا الإنسان للغيرة التي عنده يثور يعجز أن يملك نفسه، نقول: هَدِّئ؛ لأنك أنت مثل الطبيب الذي يريد أن يشق الجرح، فلا بد أن تكون بهدوء وعلى الوجه الذي يحصل به المطلوب.
* الطالب: أعوذ بالله من الشطيان الرجيم: ﴿وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ (٣٢) يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (٣٣) وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ﴾ [غافر ٣٢ - ٣٤].
* الشيخ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ وقبل أن ندخل في تفسير الجديد نسأل عما سبق:
قوله تبارك وتعالى عن مؤمن آل فرعون: ﴿مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ﴾ ما معنى مثل دأب؟
* الطالب: مثل جزاء قوم نوح وعاد وثمود.
* الشيخ: يعني مثل جزائهم، وليس مثل دأبهم.
* الطالب: على تقدير مضاف (...).
* الشيخ: إذن هو من التعبير بالعمل عن الجزاء.
هل هذا كثير في القرآن أن يُعَبِّر عن الجزاء بالعمل؟
* الطالب: نعم.
* الشيخ: ما الحكمة منه؟
* الطالب: لأن المقصود الجزاء (...) الجزاء لكي يكون أبلغ في الزجر حيث يكون العمل مذكر والجزاء مذكور.
* طالب آخر: الجزاء من جنس العمل.
* الشيخ: ليبين أن الجزاء من جنس العمل سواء في الخير أو في الشر.
قوله تعالى: ﴿وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ﴾ هل في الآية ما يدل على انتفاء الظلم عن الله؟
* طالب: (...).
* الشيخ: وكيف ذلك والآية لم يقل: وما الله يظلم، قال: ﴿وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا﴾؟
* طالب: أن الله ما أراد الظلم (...).
* الشيخ: أنا أسألك الآن هل فيها دليل على نفي الظلم عن الله؟
* طالب: (...).
* الشيخ: كيف ذلك والآية تقول: ﴿وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا﴾؟
* طالب: أنه ذكر في الحديث..
* الشيخ: دعنا من الحديث، نريد من الآية نفسها؟
* طالب: لأن نفي الإرادة (...).
* الشيخ: صحيح؛ لأن نفي الإرادة يستلزم نفي الوقوع من باب أولى.
نفي إرادة الظلم نفي للظلم، ما الذي نستفيده من نَفْيِ الظلم وهي صفة سلبية والسلب عدم؟
* طالب: السلب عدم هذا في صفات المخلوقين أما في صفات الله سبحانه وتعالى فالسلب يراد به إثبات كمال ضده.
* الشيخ: يعني: لا يوجد السلب المحض..
* الطالب: في صفات الله.
* الشيخ: إذن ما الذي يتضمنه نفي إرادة الظلم هنا؟
* الطالب: كمال العدل لله سبحانه وتعالى.
* الشيخ: أحسنت -بارك الله فيك- طيب، قوله تعالى: ﴿يَوْمَ التَّنَادِ﴾؟
* طالب: يوم القيامة.
* الشيخ: المراد به يوم القيامة.
* الطالب: (...).
Page 470
40:26
وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ ذَرُونِيٓ أَقۡتُلۡ مُوسَىٰ وَلۡيَدۡعُ رَبَّهُۥٓۖ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمۡ أَوۡ أَن يُظۡهِرَ فِي ٱلۡأَرۡضِ ٱلۡفَسَادَ ٢٦
And Pharaoh said, "Let me kill Moses and let him call upon his Lord. Indeed, I fear that he will change your religion or that he will cause corruption1 in the land."
1 translator’s note
- i.e., dissension or civil strife. ↩
40:27
وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِنِّي عُذۡتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٖ لَّا يُؤۡمِنُ بِيَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ ٢٧
But Moses said, "Indeed, I have sought refuge in my Lord and your Lord from every arrogant one who does not believe in the Day of Account."
40:28
وَقَالَ رَجُلٞ مُّؤۡمِنٞ مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَكۡتُمُ إِيمَٰنَهُۥٓ أَتَقۡتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ ٱللَّهُ وَقَدۡ جَآءَكُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ مِن رَّبِّكُمۡۖ وَإِن يَكُ كَٰذِبٗا فَعَلَيۡهِ كَذِبُهُۥۖ وَإِن يَكُ صَادِقٗا يُصِبۡكُم بَعۡضُ ٱلَّذِي يَعِدُكُمۡۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ مُسۡرِفٞ كَذَّابٞ ٢٨
And a believing man from the family of Pharaoh who concealed his faith said, "Do you kill a man [merely] because he says, 'My Lord is Allāh' while he has brought you clear proofs from your Lord? And if he should be lying, then upon him is [the consequence of] his lie; but if he should be truthful, there will strike you some of what he promises you. Indeed, Allāh does not guide one who is a transgressor and a liar.
40:29
يَٰقَوۡمِ لَكُمُ ٱلۡمُلۡكُ ٱلۡيَوۡمَ ظَٰهِرِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِنۢ بَأۡسِ ٱللَّهِ إِن جَآءَنَاۚ قَالَ فِرۡعَوۡنُ مَآ أُرِيكُمۡ إِلَّا مَآ أَرَىٰ وَمَآ أَهۡدِيكُمۡ إِلَّا سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ ٢٩
O my people, sovereignty is yours today, [your being] dominant in the land. But who would protect us from the punishment of Allāh if it came to us?" Pharaoh said, "I do not show you except what I see, and I do not guide you except to the way of right conduct."
40:30
وَقَالَ ٱلَّذِيٓ ءَامَنَ يَٰقَوۡمِ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُم مِّثۡلَ يَوۡمِ ٱلۡأَحۡزَابِ ٣٠
And he who believed said, "O my people, indeed I fear for you [a fate] like the day of the companies1 -
1 translator’s note
- i.e., the days on which Allāh sent His punishment upon those who rejected their prophets in former times. ↩
40:31
مِثۡلَ دَأۡبِ قَوۡمِ نُوحٖ وَعَادٖ وَثَمُودَ وَٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۚ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلۡمٗا لِّلۡعِبَادِ ٣١
Like the custom of the people of Noah and of ʿAad and Thamūd and those after them. And Allāh wants no injustice for [His] servants.
40:32
وَيَٰقَوۡمِ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ يَوۡمَ ٱلتَّنَادِ ٣٢
And O my people, indeed I fear for you the Day of Calling1 -
1 translator’s note
- i.e., the Day of Judgement, when the criminals will cry out in terror, the people will call to each other (see 7:44-51), and the angels will call out the results of each person's judgement. ↩
40:33
يَوۡمَ تُوَلُّونَ مُدۡبِرِينَ مَا لَكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِنۡ عَاصِمٖۗ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٖ ٣٣
The Day you will turn your backs fleeing; there is not for you from Allāh any protector. And whoever Allāh sends astray - there is not for him any guide.