Ghafir 40:31
The Forgiver · Juz 24 · Page 470
مِثۡلَ دَأۡبِ قَوۡمِ نُوحٖ وَعَادٖ وَثَمُودَ وَٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۚ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلۡمٗا لِّلۡعِبَادِ ٣١
Like the custom of the people of Noah and of ʿAad and Thamūd and those after them. And Allāh wants no injustice for [His] servants.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 40:30–31
ثم قال: ﴿وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ﴾ [غافر ٣٠]، في الأول قال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه، وهنا قال: ﴿وَقَالَ الَّذِي آمَنَ﴾، فنقول: لماذا كرر هذا الوصف لهذا الرجل؟ لطول الحديث والفصل، قال: ﴿وَقَالَ الَّذِي آمَنَ﴾ أما اختلاف الجملتين فإن الثانية تؤكد الأولى بأن هذا الرجل قد اصطبغ في الإيمان وحقق الإيمان.
﴿وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ﴾ (يا قوم): يعني بذلك فرعون وقومه، وهذا من باب التلطف في المقال، ﴿إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ﴾ يعني: الطوائف السابقة، وكأن هذا الرجل الملهم عنده علم بأحوال الأمم السابقة، وسيأتي إن شاء الله الكلام على فائدة هذه الجملة.
﴿مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ﴾ أي يوم حزب بعد حزب، ثم أبدل منه قوله: ﴿مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ [غافر ٣١] دأب: بمعنى عادة، وذكر قوم نوح؛ لأنه هو أول رسول أرسل إلى أهل الأرض ﴿وَعَادٍ وَثَمُودَ﴾ [غافر ٣١]، وكل هؤلاء متقدمون، بعيدو العهد قبل موسى وقبل فرعون، فهم من أوائل الرسل.
﴿قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ﴾ (عاد) معطوفة على أيش؟
* طلبة: قوم.
* الشيخ: على (قوم)، ولا يصح أن تكون معطوفة على (نوح)؛ لأنها لو كانت معطوفة على (نوح) لكان المعنى: مثل قوم عاد، ولا يستقيم الكلام، بل مثل عاد، وهم قوم هود، وثمود قوم صالح.
﴿وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ [غافر ٣١] من الأمم، وسيأتي أنه أشار إلى يوسف عليه الصلاة والسلام بن يعقوب بن إبراهيم.
يقول: (مثل بدل من مثل قبله، أي مثل جزاء عادة من كفر قبلكم من تعذيبهم في الدنيا) إذن (مثل دأب) ما هو مثل عادتهم، إلا إذا أريد إضافتها إلى المفعول به؛ أي مثل العادة التي أوقعها الله بهم، لكن كأن المؤلف جعلها مضافة إلى الفاعل، وأنها على تقدير مثل جزاء عادتهم؛ لأن الجزاء من الله، والعادة من هؤلاء الأقوام من الأحزاب، العادة عادة الأحزاب، والعقوبة عقوبة الله، فإما أن نقول إن الكلام على تقدير مثل عقوبة عادة قوم نوح إلى آخره، أو نقول مثل دأب قوم نوح؛ أي مثل العادة التي فعلها الله بهم، والمعنى واحد، المراد أنه يخاف عليهم مثل هذه الأيام التي هي عقوبة لهؤلاء الذين كذبوا رسلهم.
﴿وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ﴾ [غافر ٣١] ما: نافية تعمل عمل ليس لتمام الشروط، ولفظ الجلالة اسمها، ويريد جملة هي خبرها، ولو كانت اسمًا لكان التقدير: وما الله مريدًا ﴿وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ﴾ الظلم يتناول شيئين: إما الزيادة في الآثام وإما النقص في الحسنات، وكله ممتنع بالنسبة لله عز وجل، لا يمكن أن يقع منه ولا يمكن أن يريده، لماذا؟ لكمال عدله.
* في هذه الآية من الفوائد: شدة خوف هذا الرجل من عقاب الله، وهذا يدل على كمال إيمانه؛ لأنه لا يخاف أحد من شيء إلا وهو مؤمن به.
* ومن فوائدها أن عند هذا الرجل علمًا من نبأ الأولين لقوله: ﴿مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ (٣٠) مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ [غافر ٣٠، ٣١] إلى آخره.
* ومن فوائدها أنه ينبغي للإنسان أن يكون عنده علم بأحوال الأمم السابقة من أجل أن يكون معتبرا بمن مضى فيمن بقي، وعلى هذا فعلم التاريخ علم مهم، ولكن يجب أن نعلم أن التاريخ أصابه شيء من الوضع؛ أي من التحريف والتغيير والكذب والزيادة والنقص، فعلى الإنسان أن يحتاط في ذلك، عليه أن يحتاط في هذا حتى لا ينقل أو لا يروي إلا الصحيح.
* ومن فوائد الآية الكريمة: أن قوم نوح وعاد وثمود كانوا أول الأحزاب لقوله: ﴿وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ [غافر ٣١].
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: انتفاء إرادة الظلم عن الله عز وجل لقوله: ﴿وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا﴾ [غافر ٣١] وإذا انتفت الإرادة انتفى الفعل قطعًا؛ لأن الله تعالى يفعل ما يريد، فإذا لم يرد الظلم انتفى الظلم.
على أنه في آيات أخرى نفى الظلم نفسه، فقال: ﴿وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ [الكهف ٤٩]، وقال: ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [فصلت ٤٦]، وقال: ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [ق ٢٩]، فيكون الله تعالى قد نفى الظلم عن نفسه، ونفى إرادة الظلم، وذلك لكمال عدله.
وهذه الصفة من الصفات التي يسمونها الصفات السلبية أو الصفات المنفية، ولدينا قاعدة في باب الأسماء والصفات أن النفي المحض لا يوجد في صفات الله أبدًا كل نفي في صفات الله فإنه يتضمن شيئين، أحدهما: نفي ما نُفِي عن الله، والثاني: إثبات كمال ضده، فيُقال: لا يظلم لكمال عدله، وإن شئت فقل: لكمال عدله لا يظلم؛ لأن العدل إذا لم يكن عدله كاملًا قد يظلم في بعض الأشياء، أما الرب عز وجل فإن عدله كامل لا يمكن أن يدخله ظلم بأي وجه من الوجوه.
وهذا الظلم المنفي عن الله لكمال العدل، هل هو مستحيل لذاته أو جائز لكنه مستحيل على الله تعالى لكماله؟
* طلبة: الثاني.
* الشيخ: الثاني، خلافًا للجهمية الذين قالوا: إن الظلم مستحيل على الله لذات الظلم؛ لأنه إذا كان مستحيلًا لذاته لم يكن مدحًا، ما يُمدح من استحال عليه على ذلك؛ لأنه مستحيل، وهم يقولون: إنه مستحيل لذاته؛ لأن الخلق كلهم ملكه، ويفعل في ملكه ما يشاء، ومن تصرف في ملكه فإنه لا يُقال: إنه ظالم، ولو قَدَّم شيئا على شيء أو نقص شيئًا عن حقه، ولكننا نقول: إن الله تعالى صرح بأنه حرم الظلم على نفسه، وهذا يدل على أن الظلم في حقه ممكن عقلًا، لكنه حرمه على نفسه لكمال عدله.
والخلاصة أن من قواعد الأسماء والصفات أنه لا يوجد النفي المحض في صفات الله، بل لا يوجد نفي في صفات الله إلا لكمال ضده: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾ [ق ٣٨] لماذا؟ لكمال قوته، لا لأن اللغوب لا يلحقه، لكن لكمال قوته لا يلحقه اللغوب، وليس المعنى أنه ليس مما يمكن أن يلحقه لغوب، لا، لكنه مستحيل لكمال قوته.
قال أهل العلم: وإنما قلنا بذلك؛ لأن النفي المحض عدمٌ محضٌ، صحيح أو لا؟ النفي المحض لو نفيتَ شيئًا معناه أنه غير موجود، والعدم المحض ليس بشيء، فضلًا عن أن يكون مدحًا؛ لأنه عدم، والعدم ما يُمدح عليه.
وإما أن يكون النفي متضمنًا لإثبات، هذا الإثبات قد يكون عجزًا، فمثلًا إذا قلنا: فلان لا يظلم؛ لأنه غير قادر على الظلم، فليس هذا يعني أننا مدحناه، بل هذا ذم له كقول الشاعر:
قُبَيِّلَةٌ لَا يَغْدِرُونَ بِذِمَّةٍ وَلَا ∗∗∗ يَظْلِمُونَ النَّاسَ حَبَّةَ خَرْدَلِ
أول ما تسمع هذا الكلام تقول: ما شاء الله، هؤلاء أوفياء ذوو عدل، لكنه في الواقع ذم، يقول: إن هؤلاء ما يقدر الواحد منهم أن يغدر، ولا يقدر أن يظلم، والثاني يقول:
لَكِنَّ قَوْمِي وَإِنْ كَانُوا ذَوِي عَدَدٍ ∗∗∗ لَيْسُوا مِنَ الشَّرِّ فِي شَيْءٍ وَإِنْ هَانَا؎يَجْزُونَ مِنْ ظُلْمِ أَهْلِ الظُّلْمِ مَغْفِرَةً ∗∗∗ وَمِـــنْ إِسَــاءَةِ أَهْلِ الـــسُّوءِإِحْــسَــانَا
يعني أنه إذا أساء إليهم الإنسان أحسنوا إليه، وإذا أساء إليهم غفروا له وتجاوزوا عنه، لكن لكمال إحسانهم وكمال عفوهم أو لعجزهم؟ لعجزهم، ولهذا قال:
فَلَيْتَ لِي بِهِمُ قَوْمًا إِذَا رَكِبُوا ∗∗∗ شَنُّوا الْإِغَارَةَ فُرْسَانًاوَرُكْبَانَا
ليت لي بهم: أي بدلهم، وهذا يدل على أنه ذمهم ذمًّا عظيمًا.
وقد يكون النفي لعدم صلاحية هذا الوصف لما نُفي عنهم، قد يكون نفي الشيء عن الشيء؛ لأنه غير قابل وغير صالح لأنْ يوصف به، كما إذا قلت: الجدار لا يظلم، هل هذا مدح للجدار؟
* طالب: لا.
* الشيخ: ليش؟
* الطالب: لأنه غير صالح ولا..
* الشيخ: لأنه غير قابل ولا صالح للظلم أو عدم الظلم، فتبين بذلك أن الله تعالى لا ينفي عن نفسه شيئا إلا لكمال ضد هذا المنفي، لا لأنه غير قابل له أو غير صالح في حقه أو ما أشبه ذلك من الناحية العقلية.
﴿وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ﴾ [غافر ٣١] إذن نستفيد من هذا نفي إرادة الظلم عن الله لكمال عدله.
(...)
* طالب: كيف استنبطنا يا شيخ من الآية أنها إشارة إلى يوسف؟
* الشيخ: مذكورة في هذا، هو سيقول: ﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ [غافر ٣٤].
* طالب: هل يستدل بقول موسى لفرعون: ﴿وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾ [الإسراء ١٠٢]، هل استدل بذلك على الإغلاظ في الدعوة؟
* الشيخ: هو الإغلاظ في محله طيب؛ لأنه هو قال له كلمة أشد من هذه، قال: ﴿إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا﴾ [الإسراء ١٠١] فهل يغلظ له بالقول ويسكت؟! وموسى عليه الصلاة والسلام معروف بالقوة.
* الطالب: يا شيخ، من باب التلطف الداعية يقول: وإني أكثركم تقصيرًا، فيظن ضعاف النفوس الجهال فيقولون: ما دام هذا الداعية أو هذا الشيخ كثير التقصير نحن إذن من باب أولى، ثم يصيبهم ما يصيبهم.
* الشيخ: على كل حال هذه الكلمة ينبغي للإنسان أن ينظر في مصلحتها، وإلا فقد قالها عمر بن عبد العزيز رحمه الله في آخر خطبة خطبها، قال: إني لأقول لكم هذا وما أعلم أحدًا عنده من التقصير -أو قال: من الذنوب- أكثر مما عندي. هي في الحقيقة قد تكون مشجعة وقد تكون مخذلة، قد يقول قائل: إذا كان هذا الرجل الداعية العابد مقصرًا كيف بنا نحن، إذن فلنشمِّر عن ساعد الجد، وقد تكون كما قلت، فيه سلاح ذو حدين، فلينظر الإنسان للمصلحة، والإنسان أحيانًا يقول مثل هذا؛ لأنه يخشى على نفسه من العجب.
* طالب: قلتم يا شيخ من قبل: لا ينبغي أن يزوج ابنته من فاسق ويقول: لعل الله أن يهديه، لو حصل العكس وأراد الرجل أن يتزوج بامرأة غير مستقيمة، وقال: لعل الله أن يهديها بي وإلا طلقتها.
* الشيخ: نفس الشيء، لا، ما هو إلا طلقتها، قد يكون الإنسان عنده عزم في هذا أول الأمر، لكن إذا تزوجها ورغب فيها عصفته، جذب النساء للرجال ما هو هين.
* الطالب: لو ظن فيها قبول الدعوة؟
* الشيخ: كلمة الظن هذه غير واردة في الواقع، ولذلك أنت غير مكلف إلا بما بين يديك، حتى لو أخلفت الأمور فيما بعد فأنت مجتهد ولا لوم عليك ولا إثم عليك، لكن عليك إثم أنك تقدم على شيء تعرف أنه الآن غير صالح لكن رجاء أن يصلح، هذا خطأ.
والمرأة ربما تغلب الرجل، إذا أحبها حبًّا شديدًا ربما تقول له: اسجد لي، يقول: ما هو الله أكبر أنتِ أكبر، ألم تعلم أنه ذكر أحد العلماء -نسيت من هو- قال: إن مؤذنًا دعت عليه أمه بدعوة، وكان رجلًا صالحًا، فلما صعد إلى المنارة يؤذن وإذا بامرأة نصرانية في سطح بيتها جميلة، فأخذت بلُبِّه، فأرسل إليها يخطبها، فقالت: لا يمكن إلا إذا كنت نصرانيًّا، حاول، قالت: أبدًا، فتنصَّر، والعياذ بالله، صار نصرانيًّا، ارتد عن الإسلام الآن، فأعاد الخطبة قالت: الآن أنت لست مسلمًا ولا نصرانيًّا فلا أَحِلُّ لك، يعني هذا الرجل -نسأل الله العافية- ارتد عن دينه من أجل هذه المرأة، وصارت هذه المرأة كيدها أعظم من كيده، قالت له: لست مسلمًا ولا نصرانيًّا، والنصرانية لا تحل إلا للمسلم أو النصراني ارجع وراءك؛ نسأل الله العافية.
* طالب: يا شيخ أحسن الله إليك، ذكرتم قاعدة وقلتم النفي المحض لا يوجد في صفات الله، وكل نفي في صفات الله تضمن شيئين..
Page 470
40:26
وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ ذَرُونِيٓ أَقۡتُلۡ مُوسَىٰ وَلۡيَدۡعُ رَبَّهُۥٓۖ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمۡ أَوۡ أَن يُظۡهِرَ فِي ٱلۡأَرۡضِ ٱلۡفَسَادَ ٢٦
And Pharaoh said, "Let me kill Moses and let him call upon his Lord. Indeed, I fear that he will change your religion or that he will cause corruption1 in the land."
1 translator’s note
- i.e., dissension or civil strife. ↩
40:27
وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِنِّي عُذۡتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٖ لَّا يُؤۡمِنُ بِيَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ ٢٧
But Moses said, "Indeed, I have sought refuge in my Lord and your Lord from every arrogant one who does not believe in the Day of Account."
40:28
وَقَالَ رَجُلٞ مُّؤۡمِنٞ مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَكۡتُمُ إِيمَٰنَهُۥٓ أَتَقۡتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ ٱللَّهُ وَقَدۡ جَآءَكُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ مِن رَّبِّكُمۡۖ وَإِن يَكُ كَٰذِبٗا فَعَلَيۡهِ كَذِبُهُۥۖ وَإِن يَكُ صَادِقٗا يُصِبۡكُم بَعۡضُ ٱلَّذِي يَعِدُكُمۡۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ مُسۡرِفٞ كَذَّابٞ ٢٨
And a believing man from the family of Pharaoh who concealed his faith said, "Do you kill a man [merely] because he says, 'My Lord is Allāh' while he has brought you clear proofs from your Lord? And if he should be lying, then upon him is [the consequence of] his lie; but if he should be truthful, there will strike you some of what he promises you. Indeed, Allāh does not guide one who is a transgressor and a liar.
40:29
يَٰقَوۡمِ لَكُمُ ٱلۡمُلۡكُ ٱلۡيَوۡمَ ظَٰهِرِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِنۢ بَأۡسِ ٱللَّهِ إِن جَآءَنَاۚ قَالَ فِرۡعَوۡنُ مَآ أُرِيكُمۡ إِلَّا مَآ أَرَىٰ وَمَآ أَهۡدِيكُمۡ إِلَّا سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ ٢٩
O my people, sovereignty is yours today, [your being] dominant in the land. But who would protect us from the punishment of Allāh if it came to us?" Pharaoh said, "I do not show you except what I see, and I do not guide you except to the way of right conduct."
40:30
وَقَالَ ٱلَّذِيٓ ءَامَنَ يَٰقَوۡمِ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُم مِّثۡلَ يَوۡمِ ٱلۡأَحۡزَابِ ٣٠
And he who believed said, "O my people, indeed I fear for you [a fate] like the day of the companies1 -
1 translator’s note
- i.e., the days on which Allāh sent His punishment upon those who rejected their prophets in former times. ↩
40:31
مِثۡلَ دَأۡبِ قَوۡمِ نُوحٖ وَعَادٖ وَثَمُودَ وَٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۚ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلۡمٗا لِّلۡعِبَادِ ٣١
Like the custom of the people of Noah and of ʿAad and Thamūd and those after them. And Allāh wants no injustice for [His] servants.
40:32
وَيَٰقَوۡمِ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ يَوۡمَ ٱلتَّنَادِ ٣٢
And O my people, indeed I fear for you the Day of Calling1 -
1 translator’s note
- i.e., the Day of Judgement, when the criminals will cry out in terror, the people will call to each other (see 7:44-51), and the angels will call out the results of each person's judgement. ↩
40:33
يَوۡمَ تُوَلُّونَ مُدۡبِرِينَ مَا لَكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِنۡ عَاصِمٖۗ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٖ ٣٣
The Day you will turn your backs fleeing; there is not for you from Allāh any protector. And whoever Allāh sends astray - there is not for him any guide.