GhafirJuz 24 · Page 472

Ghafir 40:42

The Forgiver · Juz 24 · Page 472

تَدۡعُونَنِي لِأَكۡفُرَ بِٱللَّهِ وَأُشۡرِكَ بِهِۦ مَا لَيۡسَ لِي بِهِۦ عِلۡمٞ وَأَنَا۠ أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡغَفَّٰرِ ٤٢

You invite me to disbelieve in Allāh and associate with Him that of which I have no knowledge, and I invite you to the Exalted in Might, the Perpetual Forgiver.1

1 translator’s note
  1. Refer to footnotes in 38:66. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 40:38–50

﴿وقالَ الَّذِي آمَنَ﴾ مؤمن آل فرعون: ﴿يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أهْدِكم سَبِيلَ الرَّشادِ﴾: أدلكم عليه، ﴿يا قَوْمِ إنَّما هَذِهِ الحَياةُ الدُّنيا﴾ أي: ما هذه الحياة، إلا ﴿مَتاعٌ﴾: تمتع قليل تذهب عن قريب، ﴿وإنَّ الآخِرَةَ هي دارُ القَرارِ﴾: فإنها لا تزول، ﴿مَن عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزى إلّا مِثْلَها ومَن عَمِلَ صالِحًا مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى وهو مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ﴾: بغير تقدير لا كالسيئة فإنها بموازنة العمل وما هذا إلا من سعة فضله ورحمته ﴿ويا قَوْمِ ما لِي أدْعُوكم إلى النَّجاةِ﴾: إلى ما هو سبب لها ﴿وتَدْعُونَنِي إلى النّارِ﴾، وهذا المنادى عطف على قوله يا قوم اتبعوني لا على يا قوم إنما هذه؛ لأن الثاني كالبيان للأول ولهذا تراه بغير عطف بخلاف الثالث ﴿تَدْعُونَنِي لِأكْفُرَ بِاللهِ﴾، بيان للثاني، والدعاء كالهداية في التعدية بإلى واللام ﴿وأُشْرِكَ بِهِ ما لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ﴾: شيئًا ليس لي بربوبيته حجة وبرهان أي ما ليس بإله ﴿وأنا أدْعُوكم إلى العَزِيزِ﴾: الغالب القادر المطلق ﴿الغَفّارِ لا جَرَمَ أنَّما تَدْعُونَنِي إلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ﴾: لا ردّ لما دعوه إليه وجَرَمَ فعل بمعنى حق وما بعده فاعله أي: حق، وثبت أن الذي تدعونني إليه باطل ليس له ثبوت أصلًا في زمان، أو بمعنى كسب، وفاعله ضمير إلى ما قبله وما بعده مفعول أي: كسب ذلك الدعاء إليه بطلان دعوة ما تدعونني إليه، أي: ما حصل من ذلك إلا ظهور بطلان دعوته، أو اسم بمعنى القطع ولا لنفي الجنس وما بعده خبره أي لا قطع ولا انقطاع لبطلان دعوة الأصنام، ومعنى ليس له دعوة أنا ليس له دعوة إلى نفسه ومن شأن المعبود الحق أن يدعو العباد إلى طاعته أو معناه ليس له استجابة دعوة فيكون من تسمية أثر الشيء وثمرته باسم ذلك الشيء ﴿وأنَّ مَرَدَّنا إلى الله﴾: مرجعنا إليه، ﴿وأنَّ المُسْرِفِينَ﴾: المشركين، ﴿هم أصْحابُ النّارِ فَسَتَذْكُرُونَ ما أقُولُ لَكُمْ﴾: من النصح وتتحسرون على عدم القبول ﴿وأُفَوِّضُ أمْرِي إلى اللهِ﴾: فيعصمني عن كل سوء، ﴿إنَّ اللهَ بَصِيرٌ بِالعِبادِ﴾، وذلك حين أوعدوه بمخالفة دينهم ﴿فَوَقاهُ اللهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا﴾، فما وصل إليه آثار مكرهم، ونَجا مع موسى ﴿وحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ﴾: بفرعون وقومه واستغنى بذكرهم عن ذكره للعلم بأنه أولى بذلك ﴿سُوءُ العَذابِ﴾ الغرق في الدنيا ثم النقلة منه إلى النار ﴿النّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا﴾ مبتدأ وخبر أو النار بدل من سوء العذاب، ويعرضون حال، ﴿ويَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ﴾، قيل لهم، ﴿أدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أشَدَّ العَذابِ﴾، في الصحيحين ”إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي إن كان من أهل الجنة، فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار، فمن أهل النار فيقال: هذا مقعدك حتي يبعثك الله إليه يوم القيامة“، وهذه الآية أصل في استدلال عذاب القبر وعليه سؤال وهو أن الآية لا شك في أنها مكية، وفي مسند الإمام أحمد بإسناد صحيح على شرط الشيخين أن يهودية في المدينة كانت تعيذ عائشة عن عذاب القبر، فسألت عنه رسول الله ﷺ فقال: ”كذب يهود لا عذاب دون يوم القيامة“، فلما مضى بعض أيام نادى عليه السلام محمرًا عيناه بأعلى صوته: ”أيها الناس استعيذوا بالله من عذاب القبر، فإنه حق“ فقيل في جوابه: إن الآية دلت على عذاب الأرواح في البرزخ وما نفاه أولًا ثم أثبته عليه السلام عذاب الجسد فيه، والأولى أن يقال الآية دلت على عذاب الكفار فيه وما نفاه ثم أثبته عذاب القبر للمؤمنين ففي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها أن يهودية قالت: أشعرت أنكم تفتنون في القبور فلما سمع عليه الصلاة والسلام قولها ارتاع وقال: ”إنما يفتن اليهود“ ثم قال بعد ليال: ”أشعرت أنه أوحي إليَّ أنكم تفتنون في القبور“، ثم كان بعده يستعيذ من عذاب القبر ﴿وإذْ يَتَحاجُّونَ﴾، واذكر وقت تخاصمهم ﴿فِي النّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إنّا كُنّا لَكم تَبَعًا﴾: في الدنيا جمع تابع كخدم ﴿فَهَلْ أنْتُمْ مُغْنُونَ عَنّا نَصِيبًا مِنَ النّارِ﴾: نصيبًا مفعول اسم الفاعل بتضمين مغنون معنى دافعون ﴿قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إنّا كُلٌّ فِيها﴾: نحن وأنتم وكفانا ما علينا ﴿إنَّ اللهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ العِبادِ﴾ فأعطى كلًّا ما يستحقه ﴿وقالَ الَّذِينَ في النّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ﴾، وعذاب جهنم غير منحصر في النار، ﴿ادْعُوا رَبَّكم يُخَفِّفْ عَنّا يَوْمًا مِنَ العَذابِ﴾ أي: قدر يوم، ومن العذاب بيانه، أو بعضًا من العذاب في يوم من الأيام ﴿قالُوا أوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكم رُسُلُكم بِالبَيِّناتِ﴾ أي: أكنتم غفلتم عن هذا ولم تك تأتيكم؟ إلخ، ﴿قالُوا بَلى﴾: جاءوا بها، ﴿قالُوا﴾ الخزنة: ﴿فادْعُوا﴾: أنتم لأنفسكم فنحن لا ندعوا لكم وفيه إقناط لهم، ﴿وما دُعاءُ الكافِرِينَ إلّا في ضَلالٍ﴾: ضياع لا نفع له.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 472

GhafirJuz 24 · Page 472

40:41

۞ وَيَٰقَوۡمِ مَا لِيٓ أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلنَّجَوٰةِ وَتَدۡعُونَنِيٓ إِلَى ٱلنَّارِ ٤١

And O my people, how is it that I invite you to salvation while you invite me to the Fire?

40:42

تَدۡعُونَنِي لِأَكۡفُرَ بِٱللَّهِ وَأُشۡرِكَ بِهِۦ مَا لَيۡسَ لِي بِهِۦ عِلۡمٞ وَأَنَا۠ أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡغَفَّٰرِ ٤٢

You invite me to disbelieve in Allāh and associate with Him that of which I have no knowledge, and I invite you to the Exalted in Might, the Perpetual Forgiver.1

1 translator’s note
  1. Refer to footnotes in 38:66. ↩

40:43

لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدۡعُونَنِيٓ إِلَيۡهِ لَيۡسَ لَهُۥ دَعۡوَةٞ فِي ٱلدُّنۡيَا وَلَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَآ إِلَى ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ هُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ ٤٣

Assuredly, that to which you invite me has no [response to a] supplication in this world or in the Hereafter; and indeed, our return is to Allāh, and indeed, the transgressors will be companions of the Fire.

40:44

فَسَتَذۡكُرُونَ مَآ أَقُولُ لَكُمۡۚ وَأُفَوِّضُ أَمۡرِيٓ إِلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٤٤

And you will remember what I [now] say to you, and I entrust my affair to Allāh. Indeed, Allāh is Seeing of [His] servants."

40:45

فَوَقَىٰهُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِ مَا مَكَرُواْۖ وَحَاقَ بِـَٔالِ فِرۡعَوۡنَ سُوٓءُ ٱلۡعَذَابِ ٤٥

So Allāh protected him from the evils they plotted, and the people of Pharaoh were enveloped by the worst of punishment -

40:46

ٱلنَّارُ يُعۡرَضُونَ عَلَيۡهَا غُدُوّٗا وَعَشِيّٗاۚ وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدۡخِلُوٓاْ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ أَشَدَّ ٱلۡعَذَابِ ٤٦

The Fire; they are exposed to it morning and evening.1 And the Day the Hour appears [it will be said], "Make the people of Pharaoh enter the severest punishment."

1 translator’s note
  1. From the time of their death until the Day of Resurrection, when they will be driven into it. ↩

40:47

وَإِذۡ يَتَحَآجُّونَ فِي ٱلنَّارِ فَيَقُولُ ٱلضُّعَفَٰٓؤُاْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا كُنَّا لَكُمۡ تَبَعٗا فَهَلۡ أَنتُم مُّغۡنُونَ عَنَّا نَصِيبٗا مِّنَ ٱلنَّارِ ٤٧

And [mention] when they will argue within the Fire, and the weak will say to those who had been arrogant, "Indeed, we were [only] your followers, so will you relieve us of a share of the Fire?"

40:48

قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا كُلّٞ فِيهَآ إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ حَكَمَ بَيۡنَ ٱلۡعِبَادِ ٤٨

Those who had been arrogant will say, "Indeed, all [of us] are in it. Indeed, Allāh has judged between the servants."

40:49

وَقَالَ ٱلَّذِينَ فِي ٱلنَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ يُخَفِّفۡ عَنَّا يَوۡمٗا مِّنَ ٱلۡعَذَابِ ٤٩

And those in the Fire will say to the keepers of Hell, "Supplicate your Lord to lighten for us a day from the punishment."

Al-IjiTafsir · 40:42

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском