GhafirJuz 24 · Page 472

Ghafir 40:42

The Forgiver · Juz 24 · Page 472

تَدۡعُونَنِي لِأَكۡفُرَ بِٱللَّهِ وَأُشۡرِكَ بِهِۦ مَا لَيۡسَ لِي بِهِۦ عِلۡمٞ وَأَنَا۠ أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡغَفَّٰرِ ٤٢

You invite me to disbelieve in Allāh and associate with Him that of which I have no knowledge, and I invite you to the Exalted in Might, the Perpetual Forgiver.1

1 translator’s note
  1. Refer to footnotes in 38:66. ↩

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 40:36–42

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ فِرْعَوْنُ ياهامانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أبْلُغُ الأسْبابَ﴾ ﴿أسْبابَ السَّماواتِ فَأطَّلِعَ إلى إلَهِ مُوسى وإنِّي لَأظُنُّهُ كاذِبًا وكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إلّا في تَبابٍ﴾

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا وصَفَ فِرْعَوْنَ بِكَوْنِهِ مُتَكَبِّرًا جَبّارًا بَيَّنَ أنَّهُ أبْلَغَ في البَلادَةِ والحَماقَةِ إلى أنْ قَصَدَ الصُّعُودَ إلى السَّماواتِ، وفي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: احْتَجَّ الجَمْعُ الكَثِيرُ مِنَ المُشَبِّهَةِ بِهَذِهِ الآيَةِ في إثْباتِ أنَّ اللَّهَ في السَّماواتِ وقَرَّرُوا ذَلِكَ مِن وُجُوهٍ؛ الأوَّلُ: أنَّ فِرْعَوْنَ كانَ مِنَ المُنْكِرِينَ لِوُجُودِ اللَّهِ، وكُلُّ ما يَذْكُرُهُ في صِفاتِ اللَّهِ تَعالى فَذَلِكَ إنَّما يَذْكُرُهُ لِأجْلِ أنَّهُ سَمِعَ أنَّ مُوسى يَصِفُ اللَّهَ بِذَلِكَ، فَهو أيْضًا يَذْكُرُهُ كَما سَمِعَهُ، فَلَوْلا أنَّهُ سَمِعَ مُوسى يَصِفُ اللَّهَ بِأنَّهُ مَوْجُودٌ في السَّماءِ وإلّا لَما طَلَبَهُ في السَّماءِ. الوَجْهُ الثّانِي: أنَّهُ قالَ: وإنِّي لَأظُنُّهُ كاذِبًا، ولَمْ يُبَيِّنْ أنَّهُ كاذِبٌ في ماذا، والمَذْكُورُ السّابِقُ مُتَعَيِّنٌ لِصَرْفِ الكَلامِ إلَيْهِ، فَكَأنَّ التَّقْدِيرَ: فَأطَّلِعَ إلى الإلَهِ الَّذِي يَزْعُمُ مُوسى أنَّهُ مَوْجُودٌ في السَّماءِ، ثُمَّ قالَ: ﴿وإنِّي لَأظُنُّهُ كاذِبًا﴾ أيْ وإنِّي لَأظُنُّ مُوسى كاذِبًا في ادِّعائِهِ أنَّ الإلَهَ مَوْجُودٌ في السَّماءِ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ دِينَ مُوسى هو أنَّ الإلَهَ مَوْجُودٌ في السَّماءِ. الوَجْهُ الثّالِثُ: العِلْمُ بِأنَّهُ لَوْ وُجِدَ إلَهٌ لَكانَ مَوْجُودًا في السَّماءِ، عِلْمٌ بَدِيهِيٌّ مُتَقَرِّرٌ في كُلِّ العُقُولِ، ولِذَلِكَ فَإنَّ الصِّبْيانَ إذا تَضَرَّعُوا إلى اللَّهِ رَفَعُوا

صفحة ٥٧

وُجُوهَهم وأيْدِيَهم إلى السَّماءِ، وإنَّ فِرْعَوْنَ مَعَ نِهايَةِ كُفْرِهِ لَمّا طَلَبَ الإلَهَ فَقَدْ طَلَبَهُ في السَّماءِ، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ العِلْمَ بِأنَّ الإلَهَ مَوْجُودٌ في السَّماءِ عِلْمٌ مُتَقَرِّرٌ في عَقْلِ الصِّدِّيقِ والزِّنْدِيقِ والمُلْحِدِ والعالِمِ والجاهِلِ.

فَهَذا جُمْلَةُ اسْتِدْلالاتِ المُشَبِّهَةِ بِهَذِهِ الآيَةِ، والجَوابُ: أنَّ هَؤُلاءِ الجُهّالَ يَكْفِيهِمْ في كَمالِ الخِزْيِ والضَّلالِ أنْ جَعَلُوا قَوْلَ فِرْعَوْنَ اللَّعِينَ حُجَّةً لَهم عَلى صِحَّةِ دِينِهِمْ، وأمّا مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ فَإنَّهُ لَمْ يَزِدْ في تَعْرِيفِ إلَهِ العالَمِ عَلى ذِكْرِ صِفَةِ الخَلّاقِيَّةِ فَقالَ في سُورَةِ طه: ﴿رَبُّنا الَّذِي أعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى﴾ [طه: ٥٠] وقالَ في سُورَةِ الشُّعَراءِ: ﴿رَبُّكم ورَبُّ آبائِكُمُ الأوَّلِينَ﴾ ﴿رَبُّ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ وما بَيْنَهُما﴾ [الشُّعَراءِ: ٢٨] فَظَهَرَ أنَّ تَعْرِيفَ ذاتِ اللَّهِ بِكَوْنِهِ في السَّماءِ دِينُ فِرْعَوْنَ وتَعْرِيفَهُ بِالخَلّاقِيَّةِ والمَوْجُودِيَّةِ دِينُ مُوسى، فَمَن قالَ بِالأوَّلِ كانَ عَلى دِينِ فِرْعَوْنَ، ومَن قالَ بِالثّانِي كانَ عَلى دِينِ مُوسى، ثُمَّ نَقُولُ: لا نُسَلِّمُ أنَّ كُلَّ ما يَقُولُهُ فِرْعَوْنُ في صِفاتِ اللَّهِ تَعالى فَذَلِكَ قَدْ سَمِعَهُ مِن مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، بَلْ لَعَلَّهُ كانَ عَلى دِينِ المُشَبِّهَةِ فَكانَ يَعْتَقِدُ أنَّ الإلَهَ لَوْ كانَ مَوْجُودًا لَكانَ حاصِلًا في السَّماءِ، فَهو إنَّما ذَكَرَ هَذا الِاعْتِقادَ مِن قِبَلِ نَفْسِهِ لا لِأجْلِ أنَّهُ قَدْ سَمِعَهُ مِن مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ.

* * *

وأمّا قَوْلُهُ: ﴿وإنِّي لَأظُنُّهُ كاذِبًا﴾ فَنَقُولُ: لَعَلَّهُ لَمّا سَمِعَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: ﴿رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ [الإسْراءِ: ١٠٢] ظَنَّ أنَّهُ عَنى بِهِ أنَّهُ رَبُّ السَّماواتِ، كَما يُقالُ لِلْواحِدِ مِنّا: إنَّهُ رَبُّ الدّارِ بِمَعْنى كَوْنِهِ ساكِنًا فِيهِ، فَلَمّا غَلَبَ عَلى ظَنِّهِ ذَلِكَ حَكى عَنْهُ، وهَذا لَيْسَ بِمُسْتَبْعَدٍ، فَإنَّ فِرْعَوْنَ كانَ بَلَغَ في الجَهْلِ والحَماقَةِ إلى حَيْثُ لا يَبْعُدُ نِسْبَةُ هَذا الخَيالِ إلَيْهِ، فَإنِ اسْتَبْعَدَ الخَصْمُ نِسْبَةَ هَذا الخَيالِ إلَيْهِ كانَ ذَلِكَ لائِقًا بِهِمْ؛ لِأنَّهم لَمّا كانُوا عَلى دِينِ فِرْعَوْنَ وجَبَ عَلَيْهِمْ تَعْظِيمُهُ. وأمّا قَوْلُهُ: إنَّ فِطْرَةَ فِرْعَوْنَ شَهِدَتْ بِأنَّ الإلَهَ لَوْ كانَ مَوْجُودًا لَكانَ في السَّماءِ، قُلْنا: نَحْنُ لا نُنْكِرُ أنَّ فِطْرَةَ أكْثَرِ النّاسِ تُخَيِّلُ إلَيْهِمْ صِحَّةَ ذَلِكَ لا سِيَّما مَن بَلَغَ في الحَماقَةِ إلى دَرَجَةِ فِرْعَوْنَ فَثَبَتَ أنَّ هَذا الكَلامَ ساقِطٌ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اخْتَلَفَ النّاسُ في أنَّ فِرْعَوْنَ هَلْ قَصَدَ بِناءَ الصَّرْحِ لِيَصْعَدَ مِنهُ إلى السَّماءِ أمْ لا؟ أمّا الظّاهِرِيُّونَ مِنَ المُفَسِّرِينَ فَقَدْ قَطَعُوا بِذَلِكَ، وذَكَرُوا حِكايَةً طَوِيلَةً في كَيْفِيَّةِ بِناءِ ذَلِكَ الصَّرْحِ، والَّذِي عِنْدِي أنَّهُ بَعِيدٌ، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ أنْ يُقالَ: فِرْعَوْنُ لا يَخْلُو إمّا أنْ يُقالَ: إنَّهُ كانَ مِنَ المَجانِينِ أوْ كانَ مِنَ العُقَلاءِ، فَإنْ قُلْنا: إنَّهُ كانَ مِنَ المَجانِينِ لَمْ يَجُزْ مِنَ اللَّهِ تَعالى إرْسالُ الرَّسُولِ إلَيْهِ؛ لِأنَّ العَقْلَ شَرْطٌ في التَّكْلِيفِ، ولَمْ يَجُزْ مِنَ اللَّهِ أنْ يَذْكُرَ حِكايَةَ كَلامِ مَجْنُونٍ في القُرْآنِ، وأمّا إنْ قُلْنا: إنَّهُ كانَ مِنَ العُقَلاءِ فَنَقُولُ: إنَّ كُلَّ عاقِلٍ يَعْلَمُ بِبَدِيهَةِ عَقْلِهِ أنَّهُ يَتَعَذَّرُ في قُدْرَةِ البَشَرِ وضْعُ بِناءٍ يَكُونُ أرْفَعَ مِنَ الجَبَلِ العالِي، ويَعْلَمُ أيْضًا بِبَدِيهَةِ عَقْلِهِ أنَّهُ لا يَتَفاوَتُ في البَصَرِ حالُ السَّماءِ بَيْنَ أنْ يَنْظُرَ إلَيْهِ مِن أسْفَلِ الجِبالِ وبَيْنَ أنْ يَنْظُرَ إلَيْهِ مِن أعْلى الجِبالِ، وإذا كانَ هَذانِ العِلْمانِ بَدِيهِيَّيْنِ امْتَنَعَ أنْ يَقْصِدَ العاقِلُ وضْعَ بِناءٍ يَصْعَدُ مِنهُ إلى السَّماءِ، وإذا كانَ فَسادُ هَذا مَعْلُومًا بِالضَّرُورَةِ امْتَنَعَ إسْنادُهُ إلى فِرْعَوْنَ، والَّذِي عِنْدِي في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ أنَّ فِرْعَوْنَ كانَ مِنَ الدَّهْرِيَّةِ وغَرَضُهُ مِن ذِكْرِ هَذا الكَلامِ إيرادُ شُبْهَةٍ في نَفْيِ الصّانِعِ، وتَقْرِيرُهُ أنَّهُ قالَ: إنّا لا نَرى شَيْئًا نَحْكُمُ عَلَيْهِ بِأنَّهُ إلَهُ العالَمِ فَلَمْ يَجُزْ إثْباتُ هَذا الإلَهِ، أمّا إنَّهُ لا نَراهُ فَلِأنَّهُ لَوْ كانَ مَوْجُودًا لَكانَ في السَّماءِ ونَحْنُ لا سَبِيلَ لَنا إلى صُعُودِ السَّماواتِ فَكَيْفَ يُمْكِنُنا أنْ نَراهُ، ثُمَّ إنَّهُ لِأجْلِ المُبالَغَةِ في بَيانِ أنَّهُ لا يُمْكِنُهُ صُعُودُ السَّماواتِ قالَ: ﴿ياهامانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أبْلُغُ الأسْبابَ أسْبابَ﴾ والمَقْصُودُ أنَّهُ لَمّا عَرَفَ كُلُّ أحَدٍ أنَّ هَذا الطَّرِيقَ مُمْتَنِعٌ كانَ الوُصُولُ إلى مَعْرِفَةِ وُجُودِ اللَّهِ

صفحة ٥٨

بِطَرِيقِ الحِسِّ مُمْتَنِعًا، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنِ اسْتَطَعْتَ أنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا في الأرْضِ أوْ سُلَّمًا في السَّماءِ فَتَأْتِيَهم بِآيَةٍ﴾ [الأنْعامِ: ٣٥] ولَيْسَ المُرادُ مِنهُ أنَّ مُحَمَّدًا ﷺ طَلَبَ نَفَقًا في الأرْضِ أوْ وضَعَ سُلَّمًا إلى السَّماءِ، بَلِ المَعْنى أنَّهُ لَمّا عُرِفَ أنَّ هَذا المَعْنى مُمْتَنِعٌ فَقَدْ عُرِفَ أنَّهُ لا سَبِيلَ لَكَ إلى تَحْصِيلِ ذَلِكَ المَقْصُودِ، فَكَذا هاهُنا غَرَضُ فِرْعَوْنَ مِن قَوْلِهِ: ﴿ياهامانُ ابْنِ لِي صَرْحًا﴾ يَعْنِي أنَّ الِاطِّلاعَ عَلى إلَهِ مُوسى لَمّا كانَ لا سَبِيلَ إلَيْهِ إلّا بِهَذا الطَّرِيقِ وكانَ هَذا الطَّرِيقُ مُمْتَنِعًا، فَحِينَئِذٍ يَظْهَرُ مِنهُ أنَّهُ لا سَبِيلَ إلى مَعْرِفَةِ الإلَهِ الَّذِي يُثْبِتُهُ مُوسى. فَنَقُولُ: هَذا ما حَصَّلْتُهُ في هَذا البابِ.

واعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الشُّبْهَةَ فاسِدَةٌ؛ لِأنَّ طُرُقَ العِلْمِ ثَلاثَةٌ الحِسُّ والخَبَرُ والنَّظَرُ، ولا يَلْزَمُ مِنَ انْتِفاءِ طَرِيقٍ واحِدٍ وهو الحِسُّ انْتِفاءَ المَطْلُوبِ؛ وذَلِكَ لِأنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ قَدْ بَيَّنَ لِفِرْعَوْنَ أنَّ الطَّرِيقَ في مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعالى إنَّما هو الحُجَّةُ والدَّلِيلُ كَما قالَ: ﴿رَبُّكم ورَبُّ آبائِكُمُ الأوَّلِينَ﴾ ﴿رَبُّ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ﴾ (الشُّعَراءِ: ٢٨) إلّا أنَّ فِرْعَوْنَ لِخُبْثِهِ ومَكْرِهِ تَغافَلَ عَنْ ذَلِكَ الدَّلِيلِ، وألْقى إلى الجُهّالِ أنَّهُ لَمّا كانَ لا طَرِيقَ إلّا الإحْساسُ بِهَذا الإلَهِ وجَبَ نَفْيُهُ، فَهَذا ما عِنْدِي في هَذا البابِ، وبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ والعِصْمَةُ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: ذَهَبَ قَوْمٌ إلى أنَّهُ تَعالى خَلَقَ جَواهِرَ الأفْلاكِ وحَرَكاتِها بِحَيْثُ تَكُونُ هي الأسْبابُ لِحُدُوثِ الحَوادِثِ في هَذا العالَمِ الأسْفَلِ، واحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَعَلِّي أبْلُغُ الأسْبابَ أسْبابَ السَّماواتِ﴾ ومَعْلُومٌ أنَّها لَيْسَتْ أسْبابًا إلّا لِحَوادِثِ هَذا العالَمِ قالُوا: ويُؤَكِّدُ هَذا بِقَوْلِهِ تَعالى في سُورَةِ ص: ﴿فَلْيَرْتَقُوا في الأسْبابِ﴾ [ص: ١٠] أمّا المُفَسِّرُونَ فَقَدْ ذَكَرُوا في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَعَلِّي أبْلُغُ الأسْبابَ أسْبابَ السَّماواتِ﴾ أنَّ المُرادَ بِأسْبابِ السَّماواتِ طُرُقُها وأبْوابُها وما يُؤَدِّي إلَيْها، وكُلُّ ما أدّاكَ إلى شَيْءٍ فَهو سَبَبٌ كالرَّشادِ ونَحْوِهِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 472

GhafirJuz 24 · Page 472

40:41

۞ وَيَٰقَوۡمِ مَا لِيٓ أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلنَّجَوٰةِ وَتَدۡعُونَنِيٓ إِلَى ٱلنَّارِ ٤١

And O my people, how is it that I invite you to salvation while you invite me to the Fire?

40:42

تَدۡعُونَنِي لِأَكۡفُرَ بِٱللَّهِ وَأُشۡرِكَ بِهِۦ مَا لَيۡسَ لِي بِهِۦ عِلۡمٞ وَأَنَا۠ أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡغَفَّٰرِ ٤٢

You invite me to disbelieve in Allāh and associate with Him that of which I have no knowledge, and I invite you to the Exalted in Might, the Perpetual Forgiver.1

1 translator’s note
  1. Refer to footnotes in 38:66. ↩

40:43

لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدۡعُونَنِيٓ إِلَيۡهِ لَيۡسَ لَهُۥ دَعۡوَةٞ فِي ٱلدُّنۡيَا وَلَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَآ إِلَى ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ هُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ ٤٣

Assuredly, that to which you invite me has no [response to a] supplication in this world or in the Hereafter; and indeed, our return is to Allāh, and indeed, the transgressors will be companions of the Fire.

40:44

فَسَتَذۡكُرُونَ مَآ أَقُولُ لَكُمۡۚ وَأُفَوِّضُ أَمۡرِيٓ إِلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٤٤

And you will remember what I [now] say to you, and I entrust my affair to Allāh. Indeed, Allāh is Seeing of [His] servants."

40:45

فَوَقَىٰهُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِ مَا مَكَرُواْۖ وَحَاقَ بِـَٔالِ فِرۡعَوۡنَ سُوٓءُ ٱلۡعَذَابِ ٤٥

So Allāh protected him from the evils they plotted, and the people of Pharaoh were enveloped by the worst of punishment -

40:46

ٱلنَّارُ يُعۡرَضُونَ عَلَيۡهَا غُدُوّٗا وَعَشِيّٗاۚ وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدۡخِلُوٓاْ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ أَشَدَّ ٱلۡعَذَابِ ٤٦

The Fire; they are exposed to it morning and evening.1 And the Day the Hour appears [it will be said], "Make the people of Pharaoh enter the severest punishment."

1 translator’s note
  1. From the time of their death until the Day of Resurrection, when they will be driven into it. ↩

40:47

وَإِذۡ يَتَحَآجُّونَ فِي ٱلنَّارِ فَيَقُولُ ٱلضُّعَفَٰٓؤُاْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا كُنَّا لَكُمۡ تَبَعٗا فَهَلۡ أَنتُم مُّغۡنُونَ عَنَّا نَصِيبٗا مِّنَ ٱلنَّارِ ٤٧

And [mention] when they will argue within the Fire, and the weak will say to those who had been arrogant, "Indeed, we were [only] your followers, so will you relieve us of a share of the Fire?"

40:48

قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا كُلّٞ فِيهَآ إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ حَكَمَ بَيۡنَ ٱلۡعِبَادِ ٤٨

Those who had been arrogant will say, "Indeed, all [of us] are in it. Indeed, Allāh has judged between the servants."

40:49

وَقَالَ ٱلَّذِينَ فِي ٱلنَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ يُخَفِّفۡ عَنَّا يَوۡمٗا مِّنَ ٱلۡعَذَابِ ٤٩

And those in the Fire will say to the keepers of Hell, "Supplicate your Lord to lighten for us a day from the punishment."

Ar-RaziTafsir · 40:42

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском