GhafirJuz 24 · Page 472

Ghafir 40:43

The Forgiver · Juz 24 · Page 472

لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدۡعُونَنِيٓ إِلَيۡهِ لَيۡسَ لَهُۥ دَعۡوَةٞ فِي ٱلدُّنۡيَا وَلَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَآ إِلَى ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ هُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ ٤٣

Assuredly, that to which you invite me has no [response to a] supplication in this world or in the Hereafter; and indeed, our return is to Allāh, and indeed, the transgressors will be companions of the Fire.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 40:43–44

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ الَّذِي آمَنَ ياقَوْمِ اتَّبِعُونِ أهْدِكم سَبِيلَ الرَّشادِ﴾ ﴿ياقَوْمِ إنَّما هَذِهِ الحَياةُ الدُّنْيا مَتاعٌ وإنَّ الآخِرَةَ هي دارُ القَرارِ﴾ ﴿مَن عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزى إلّا مِثْلَها ومَن عَمِلَ صالِحًا مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى وهو مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ ﴿ويا قَوْمِ ما لِي أدْعُوكم إلى النَّجاةِ وتَدْعُونَنِي إلى النّارِ﴾ ﴿تَدْعُونَنِي لِأكْفُرَ بِاللَّهِ وأُشْرِكَ بِهِ ما لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وأنا أدْعُوكم إلى العَزِيزِ الغَفّارِ﴾ ﴿لا جَرَمَ أنَّما تَدْعُونَنِي إلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ وأنَّ مَرَدَّنا إلى اللَّهِ وأنَّ المُسْرِفِينَ هم أصْحابُ النّارِ﴾ ﴿فَسَتَذْكُرُونَ ما أقُولُ لَكم وأُفَوِّضُ أمْرِي إلى اللَّهِ إنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالعِبادِ﴾

اعْلَمْ أنَّ هَذا مِن بَقِيَّةِ كَلامِ الَّذِي آمَنَ مِن آلِ فِرْعَوْنَ، وقَدْ كانَ يَدْعُوهم إلى الإيمانِ بِمُوسى والتَّمَسُّكِ بِطَرِيقَتِهِ. واعْلَمْ أنَّهُ نادى في قَوْمِهِ ثَلاثَ مَرّاتٍ: في المَرَّةِ الأُولى دَعاهم إلى قَبُولِ ذَلِكَ الدِّينِ عَلى سَبِيلِ الإجْمالِ، وفي المَرَّتَيْنِ الباقِيَتَيْنِ عَلى سَبِيلِ التَّفْصِيلِ.

أمّا الإجْمالُ فَهو قَوْلُهُ: ﴿ياقَوْمِ اتَّبِعُونِ أهْدِكم سَبِيلَ الرَّشادِ﴾ ولَيْسَ المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿اتَّبِعُونِ﴾ طَرِيقَةَ التَّقْلِيدِ؛ لِأنَّهُ قالَ بَعْدَهُ: ﴿أهْدِكم سَبِيلَ الرَّشادِ﴾ والهَدْيُ هو الدِّلالَةُ، ومِن بَيَّنَ الأدِلَّةَ لِلْغَيْرِ يُوصَفُ بِأنَّهُ هَداهُ، وسَبِيلُ الرَّشادِ هو سَبِيلُ الثَّوابِ والخَيْرِ وما يُؤَدِّي إلَيْهِ؛ لِأنَّ الرَّشادَ نَقِيضُ الغَيِّ، وفِيهِ تَصْرِيحٌ بِأنَّ ما عَلَيْهِ فِرْعَوْنُ وقَوْمُهُ هو سَبِيلُ الغَيِّ.

وأمّا التَّفْصِيلُ فَهو أنَّهُ بَيَّنَ حَقارَةَ حالِ الدُّنْيا وكَمالَ حالِ الآخِرَةِ، أمّا حَقارَةُ الدُّنْيا فَهي قَوْلُهُ: ﴿ياقَوْمِ إنَّما هَذِهِ الحَياةُ الدُّنْيا مَتاعٌ﴾ والمَعْنى أنَّهُ يَسْتَمْتِعُ بِهَذِهِ الحَياةِ الدُّنْيا في أيّامٍ قَلِيلَةٍ، ثُمَّ تَنْقَطِعُ وتَزُولُ، وأمّا الآخِرَةُ فَهي دارُ القَرارِ والبَقاءِ والدَّوامِ، وحاصِلُ الكَلامِ أنَّ الآخِرَةَ باقِيَةٌ دائِمَةٌ، والدُّنْيا مُنْقَضِيَةٌ مُنْقَرِضَةٌ، والدّائِمُ خَيْرٌ مِنَ المُنْقَضِي، وقالَ بَعْضُ العارِفِينَ: لَوْ كانَتِ الدُّنْيا ذَهَبًا فانِيًا، والآخِرَةُ خَزَفًا باقِيًا، لَكانَتِ الآخِرَةُ خَيْرًا مِنَ الدُّنْيا، فَكَيْفَ والدُّنْيا خَزَفٌ فانٍ، والآخِرَةُ ذَهَبٌ باقٍ.

واعْلَمْ أنَّ الآخِرَةَ كَما أنَّ النَّعِيمَ فِيها دائِمٌ فَكَذَلِكَ العَذابُ فِيها دائِمٌ، وأنَّ التَّرْغِيبَ في النَّعِيمِ الدّائِمِ والتَّرْهِيبَ عَنِ العَذابِ الدّائِمِ مِن أقْوى وُجُوهِ التَّرْغِيبِ والتَّرْهِيبِ، ثُمَّ بَيَّنَ كَيْفَ تَحْصُلُ المُجازاةُ في الآخِرَةِ، وأشارَ فِيهِ إلى أنَّ جانِبَ الرَّحْمَةِ غالِبٌ عَلى جانِبِ العِقابِ فَقالَ: ﴿مَن عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزى إلّا مِثْلَها﴾ والمُرادُ بِالمِثْلِ ما يُقابِلُها في الِاسْتِحْقاقِ، فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ يَصِحُّ هَذا الكَلامُ، مَعَ أنَّ كُفْرَ ساعَةٍ يُوجِبُ عِقابَ الأبَدِ؟ قُلْنا: إنَّ الكافِرَ يَعْتَقِدُ في كُفْرِهِ كَوْنَهُ طاعَةً وإيمانًا؛ فَلِهَذا السَّبَبِ يَكُونُ الكافِرُ عَلى عَزْمٍ أنْ يَبْقى مُصِرًّا عَلى ذَلِكَ الِاعْتِقادِ أبَدًا، فَلا جَرَمَ كانَ عِقابُهُ مُؤَبَّدًا بِخِلافِ الفاسِقِ فَإنَّهُ يَعْتَقِدُ فِيهِ كَوْنَهُ خِيانَةً ومَعْصِيَةً فَيَكُونُ عَلى عَزْمٍ

صفحة ٦١

أنْ لا يَبْقى مُصِرًّا عَلَيْهِ، فَلا جَرَمَ قُلْنا أنَّ عِقابَ الفاسِقِ مُنْقَطِعٌ. أمّا الَّذِي يَقُولُهُ المُعْتَزِلَةُ مِن أنَّ عِقابَهُ مُؤَبَّدٌ فَهو باطِلٌ؛ لِأنَّ مُدَّةَ تِلْكَ المَعْصِيَةِ مُنْقَطِعَةٌ والعَزْمُ عَلى الإتْيانِ بِها أيْضًا لَيْسَ دائِمًا بَلْ مُنْقَطِعًا، فَمُقابَلَتُهُ بِعِقابٍ دائِمٍ يَكُونُ عَلى خِلافِ قَوْلِهِ: ﴿مَن عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزى إلّا مِثْلَها﴾، واعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ أصْلٌ كَبِيرٌ في عُلُومِ الشَّرِيعَةِ فِيما يَتَعَلَّقُ بِأحْكامِ الجِناياتِ فَإنَّها تَقْتَضِي أنْ يَكُونَ المِثْلُ مَشْرُوعًا، وأنْ يَكُونَ الزّائِدُ عَلى المِثْلِ غَيْرَ مَشْرُوعٍ، ثُمَّ نَقُولُ: لَيْسَ في الآيَةِ بَيانُ أنَّ تِلْكَ المُماثَلَةَ مُعْتَبَرَةٌ في أيِّ الأُمُورِ فَلَوْ حَمَلْناهُ عَلى رِعايَةِ المُماثَلَةِ في شَيْءٍ مُعَيَّنٍ، مَعَ أنَّ ذَلِكَ المَعَيَّنَ غَيْرُ مَذْكُورٍ في الآيَةِ صارَتِ الآيَةُ مُجْمَلَةً، ولَوْ حَمَلْناهُ عَلى رِعايَةِ المُماثَلَةِ في جَمِيعِ الأُمُورِ صارَتِ الآيَةُ عامًّا مَخْصُوصًا، وقَدْ ثَبَتَ في أُصُولِ الفِقْهِ أنَّ التَّعارُضَ إذا وقَعَ بَيْنَ الإجْمالِ وبَيْنَ التَّخْصِيصِ كانَ دَفْعُ الإجْمالِ أوْلى فَوَجَبَ أنْ تُحْمَلَ هَذِهِ الآيَةُ عَلى رِعايَةِ المُماثَلَةِ مِن كُلِّ الوُجُوهِ إلّا في مَواضِعِ التَّخْصِيصِ، وإذا ثَبَتَ هَذا فالأحْكامُ الكَثِيرَةُ في بابِ الجِناياتِ عَلى النُّفُوسِ، وعَلى الأعْضاءِ، وعَلى الأمْوالِ يُمْكِنُ تَفْرِيعُها عَلى هَذِهِ الآيَةِ.

ثُمَّ نَقُولُ: إنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ أنَّ جَزاءَ السَّيِّئَةِ مَقْصُورٌ عَلى المِثْلِ بَيَّنَ أنَّ جَزاءَ الحَسَنَةِ غَيْرُ مَقْصُورٍ عَلى المِثْلِ بَلْ هو خارِجٌ عَنِ الحِسابِ فَقالَ: ﴿ومَن عَمِلَ صالِحًا مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى وهو مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ واحْتَجَّ أصْحابُنا بِهَذِهِ الآيَةِ فَقالُوا: قَوْلُهُ ﴿ومَن عَمِلَ صالِحًا﴾ نَكِرَةٌ في مَعْرِضِ الشَّرْطِ في جانِبِ الإثْباتِ فَجَرى مَجْرى أنْ يُقالَ: مَن ذَكَرَ كَلِمَةً أوْ مَن خَطا خَطْوَةً فَلَهُ كَذا، فَإنَّهُ يَدْخُلُ فِيهِ كُلُّ مَن أتى بِتِلْكَ الكَلِمَةِ أوْ بِتِلْكَ الخَطْوَةِ مَرَّةً واحِدَةً، فَكَذَلِكَ هاهُنا وجَبَ أنْ يُقالَ: كُلُّ مَن عَمِلَ صالِحًا واحِدًا مِنَ الصّالِحاتِ فَإنَّهُ يَدْخُلُ الجَنَّةَ ويُرْزَقُ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ، والآتِي بِالإيمانِ والمُواظِبُ عَلى التَّوْحِيدِ والتَّقْدِيسِ مُدَّةَ ثَمانِينَ سَنَةً قَدْ أتى بِأعْظَمِ الصّالِحاتِ وبِأحْسَنِ الطّاعاتِ، فَوَجَبَ أنْ يَدْخُلَ الجَنَّةَ، والخَصْمُ يَقُولُ: إنَّهُ يَبْقى مُخَلَّدًا في النّارِ أبَدَ الآبادِ فَكانَ ذَلِكَ عَلى خِلافِ هَذا النَّصِّ الصَّرِيحِ. قالَتِ المُعْتَزِلَةُ: إنَّهُ تَعالى شَرَطَ فِيهِ كَوْنَهُ مُؤْمِنًا وصاحِبُ الكَبِيرَةِ عِنْدَنا لَيْسَ بِمُؤْمِنٍ فَلا يَدْخُلُ في هَذا الوَعْدِ. والجَوابُ: أنّا بَيَّنّا في أوَّلِ سُورَةِ البَقَرَةِ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ﴾ [البَقَرَةِ: ٣٠] أنَّ صاحِبَ الكَبِيرَةِ مُؤْمِنٌ فَسَقَطَ هَذا الكَلامُ، واخْتَلَفُوا في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: ﴿يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ فَمِنهم مَن قالَ: لَمّا كانَ لا نِهايَةَ لِذَلِكَ الثَّوابِ قِيلَ بِغَيْرِ حِسابٍ، وقالَ الآخَرُونَ: لِأنَّهُ تَعالى يُعْطِيهِمْ ثَوابَ أعْمالِهِمْ ويَضُمُّ إلى ذَلِكَ الثَّوابِ مِن أقْسامِ التَّفَضُّلِ ما يَخْرُجُ عَنِ الحِسابِ وقَوْلُهُ: ﴿بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ واقِعٌ في مُقابَلَةِ ﴿إلّا مِثْلَها﴾ يَعْنِي أنَّ جَزاءَ السَّيِّئَةِ لَهُ حِسابٌ وتَقْدِيرٌ؛ لِئَلّا يَزِيدَ عَلى الِاسْتِحْقاقِ، فَأمّا جَزاءُ العَمَلِ الصّالِحِ فَبِغَيْرِ تَقْدِيرٍ وحِسابٍ بَلْ ما شِئْتَ مِنَ الزِّيادَةِ عَلى الحَقِّ والكَثْرَةِ والسِّعَةِ، وأقُولُ هَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ جانِبَ الرَّحْمَةِ والفَضْلِ راجِحٌ عَلى جانِبِ القَهْرِ والعِقابِ، فَإذا عارَضْنا عُمُوماتِ الوَعْدِ بِعُمُوماتِ الوَعِيدِ، وجَبَ أنْ يَكُونَ التَّرْجِيحُ بِجانِبِ عُمُوماتِ الوَعْدِ، وذَلِكَ يَهْدِمُ قَواعِدَ المُعْتَزِلَةِ، ثُمَّ اسْتَأْنَفَ ذَلِكَ المُؤْمِنُ ونادى في المَرَّةِ الثّالِثَةِ وقالَ: ﴿يا قَوْمِ ما لِي أدْعُوكم إلى النَّجاةِ وتَدْعُونَنِي إلى النّارِ﴾ يَعْنِي أنا أدْعُوكم إلى الإيمانِ الَّذِي يُوجِبُ النَّجاةَ وتَدْعُونَنِي إلى الكُفْرِ الَّذِي يُوجِبُ النّارَ، فَإنْ قِيلَ: لِمَ كَرَّرَ نِداءَ قَوْمِهِ، ولِمَ جاءَ بِالواوِ في النِّداءِ الثّالِثِ دُونَ الثّانِي؟ قُلْنا: أمّا تَكْرِيرُ النِّداءِ فَفِيهِ زِيادَةُ تَنْبِيهٍ لَهم وإيقاظٌ مِن سِنَةِ الغَفْلَةِ، وإظْهارُ أنَّ لَهُ بِهَذا

صفحة ٦٢

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 472

GhafirJuz 24 · Page 472

40:41

۞ وَيَٰقَوۡمِ مَا لِيٓ أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلنَّجَوٰةِ وَتَدۡعُونَنِيٓ إِلَى ٱلنَّارِ ٤١

And O my people, how is it that I invite you to salvation while you invite me to the Fire?

40:42

تَدۡعُونَنِي لِأَكۡفُرَ بِٱللَّهِ وَأُشۡرِكَ بِهِۦ مَا لَيۡسَ لِي بِهِۦ عِلۡمٞ وَأَنَا۠ أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡغَفَّٰرِ ٤٢

You invite me to disbelieve in Allāh and associate with Him that of which I have no knowledge, and I invite you to the Exalted in Might, the Perpetual Forgiver.1

1 translator’s note
  1. Refer to footnotes in 38:66. ↩

40:43

لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدۡعُونَنِيٓ إِلَيۡهِ لَيۡسَ لَهُۥ دَعۡوَةٞ فِي ٱلدُّنۡيَا وَلَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَآ إِلَى ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ هُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ ٤٣

Assuredly, that to which you invite me has no [response to a] supplication in this world or in the Hereafter; and indeed, our return is to Allāh, and indeed, the transgressors will be companions of the Fire.

40:44

فَسَتَذۡكُرُونَ مَآ أَقُولُ لَكُمۡۚ وَأُفَوِّضُ أَمۡرِيٓ إِلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٤٤

And you will remember what I [now] say to you, and I entrust my affair to Allāh. Indeed, Allāh is Seeing of [His] servants."

40:45

فَوَقَىٰهُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِ مَا مَكَرُواْۖ وَحَاقَ بِـَٔالِ فِرۡعَوۡنَ سُوٓءُ ٱلۡعَذَابِ ٤٥

So Allāh protected him from the evils they plotted, and the people of Pharaoh were enveloped by the worst of punishment -

40:46

ٱلنَّارُ يُعۡرَضُونَ عَلَيۡهَا غُدُوّٗا وَعَشِيّٗاۚ وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدۡخِلُوٓاْ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ أَشَدَّ ٱلۡعَذَابِ ٤٦

The Fire; they are exposed to it morning and evening.1 And the Day the Hour appears [it will be said], "Make the people of Pharaoh enter the severest punishment."

1 translator’s note
  1. From the time of their death until the Day of Resurrection, when they will be driven into it. ↩

40:47

وَإِذۡ يَتَحَآجُّونَ فِي ٱلنَّارِ فَيَقُولُ ٱلضُّعَفَٰٓؤُاْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا كُنَّا لَكُمۡ تَبَعٗا فَهَلۡ أَنتُم مُّغۡنُونَ عَنَّا نَصِيبٗا مِّنَ ٱلنَّارِ ٤٧

And [mention] when they will argue within the Fire, and the weak will say to those who had been arrogant, "Indeed, we were [only] your followers, so will you relieve us of a share of the Fire?"

40:48

قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا كُلّٞ فِيهَآ إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ حَكَمَ بَيۡنَ ٱلۡعِبَادِ ٤٨

Those who had been arrogant will say, "Indeed, all [of us] are in it. Indeed, Allāh has judged between the servants."

40:49

وَقَالَ ٱلَّذِينَ فِي ٱلنَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ يُخَفِّفۡ عَنَّا يَوۡمٗا مِّنَ ٱلۡعَذَابِ ٤٩

And those in the Fire will say to the keepers of Hell, "Supplicate your Lord to lighten for us a day from the punishment."

Ar-RaziTafsir · 40:43

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском