Ghafir 40:45
The Forgiver · Juz 24 · Page 472
فَوَقَىٰهُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِ مَا مَكَرُواْۖ وَحَاقَ بِـَٔالِ فِرۡعَوۡنَ سُوٓءُ ٱلۡعَذَابِ ٤٥
So Allāh protected him from the evils they plotted, and the people of Pharaoh were enveloped by the worst of punishment -
Tafsir · in Arabic
Ibn al-Qayyim
Detailed
Change
Commentary on 40:45–46
(فائدة)
(الآل) إن أفرد دخل فِيهِ المُضاف إلَيْهِ كَقَوْلِه تَعالى ﴿أدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أشَدَّ العَذابِ﴾ [غافر: ٤٦]
وَلا ريب في دُخُوله في آله هُنا.
وَقَوله تَعالى ﴿وَلَقَدْ أخَذْنا آلَ فِرْعَوْن بِالسِّنِينَ﴾ [الأعراف: ١٣٠] ونظائره.
وَقَول النَّبِي ﷺ
"اللَّهُمَّ صل على آل أبي أوفى"
وَلا ريب في دُخُول أبي أوفى نَفسه في ذَلِك.
وَقَوله "اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَما صليت على آل إبْراهِيم"
هَذِه أكثر رِوايات البُخارِيّ وإبْراهِيم هُنا داخل في آله ولَعَلَّ هَذا مُراد من قالَ آل الرجل نَفسه
وَأما إن ذكر الرجل ثمَّ ذكر آله لم يدْخل فيهم.
فَفرق بَين المُجَرّد والمقرون.
فَإذا قلت أعْط لزيد وآل زيد. لم يكن زيد هُنا داخِلا في آله.
وَإذا قلت أعْطه لآل زيد. تناول زيدا وآله.
وَهَذا لَهُ نَظائِر كَثِيرَة قد ذَكرناها في غير هَذا الموضع، وهِي أن اللَّفْظ تخْتَلف دلالَته بالتجريد والاقتران، كالفقير والمسكين هما صنفان إذا قرن بَينهما، وصنف واحِد إذا أفرد كل مِنهُما.
وَلِهَذا كانا في الزَّكاة صنفين، وفي الكَفّارات صنف واحِد.
وكالإيمان والإسْلام، والبر والتَّقوى، والفحشاء والمُنكر، والفسوق والعصيان.
ونظائر ذَلِك كَثِيرَة ولا سِيما في القُرْآن.
(فصل)
وَفِي المُسْنَدِ مِن حَدِيثِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ قالَ:
«خَرَجْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في جَنازَةِ رَجُلٍ مِنَ الأنْصارِ، فانْتَهَيْنا إلى القَبْرِ ولَمّا يُلْحَدْ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وجَلَسْنا حَوْلَهُ كَأنَّ عَلى رُءُوسِنا الطَّيْرَ، وفي يَدِهِ عُودٌ يَنْكُتُ بِهِ في الأرْضِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقالَ: اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِن عَذابِ القَبْرِ - مَرَّتَيْنِ أوْ ثَلاثًا -
ثُمَّ قالَ: إنَّ العَبْدَ المُؤْمِنَ إذا كانَ في انْقِطاعٍ مِنَ الدُّنْيا، وإقْبالٍ مِنَ الآخِرَةِ، نَزَلَ إلَيْهِ مَلائِكَةٌ مِنَ السَّماءِ بِيضُ الوُجُوهِ كَأنَّ وُجُوهَهُمُ الشَّمْسُ، مَعَهم كَفَنٌ مِن أكْفانِ أهْلِ الجَنَّةِ، وحَنُوطٌ مِن حَنُوطِ الجَنَّةِ، حَتّى يَجْلِسُوا مِنهُ مَدَّ البَصَرِ، ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ المَوْتِ حَتّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَيَقُولُ: اخْرُجِي أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ، اخْرُجِي إلى مَغْفِرَةٍ مِنَ اللَّهِ ورِضْوانٍ، فَتَخْرُجُ تَسِيلُ كَما تَسِيلُ القَطْرَةُ مِن في السِّقاءِ، فَيَأْخُذُها، فَإذا أخَذَها لَمْ يَدَعُوها في يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتّى يَأْخُذُوها، فَيَجْعَلُوها في ذَلِكَ الكَفَنِ، وفي ذَلِكَ الحَنُوطِ، ويَخْرُجُ مِنها كَأطْيَبِ نَفْحَةِ مِسْكٍ وُجِدَتْ عَلى وجْهِ الأرْضِ، فَيَصْعَدُونَ بِها، فَلا يَمُرُّونَ بِها عَلى مَلَأٍ مِنَ المَلائِكَةِ إلّا قالُوا: ما هَذِهِ الرُّوحُ الطَّيِّبَةُ؟
فَيَقُولُونَ: رُوحُ فُلانِ بْنِ فُلانٍ، بِأحْسَنِ أسْمائِهِ الَّتِي كانُوا يُسَمُّونَهُ بِها في الدُّنْيا، فَيَسْتَفْتِحُونَ لَهُ فَيُفْتَحُ لَهُ، فَيُشُيِّعُهُ مِن كُلِّ سَماءٍ مُقَرَّبُوها إلى السَّماءِ الَّتِي تَلِيها حَتّى يُنْتَهى بِهِ إلى السَّماءِ السّابِعَةِ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: اكْتُبُوا كِتابَ عَبْدِي في عِلِّيِّينَ، وأعِيدُوهُ إلى الأرْضِ، فَإنِّي مِنها خَلَقْتُهُمْ، وفِيها أُعِيدُهم ومِنها أُخْرِجُهم تارَةً أُخْرى، فَقالَ: فَتُعادُ رُوحُهُ إلى الأرْضِ، فَيَأْتِيهِ مَلَكانِ، فَيُجْلِسانِهِ، فَيَقُولانِ لَهُ: مَن رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ، فَيَقُولانِ لَهُ: ما دِينُكَ؟
فَيَقُولُ: دِينَيَ الإسْلامُ، فَيَقُولانِ لَهُ: ما هَذا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ: هو مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، فَيَقُولانِ لَهُ: وما عِلْمُكَ؟
فَيَقُولُ: قَرَأْتُ كِتابَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ فَآمَنتُ بِهِ وصَدَّقْتُ، فَيُنادِي مُنادٍ مِنَ السَّماءِ: أنْ صَدَقَ عَبْدِي، فافْرِشُوا لَهُ مِنَ الجَنَّةِ، وألْبِسُوهُ مِنَ الجَنَّةِ، وافْتَحُوا لَهُ بابًا إلى الجَنَّةِ قالَ: فَيَأْتِيهِ مِن رُوحِها وطِيبِها، ويُفْسَحُ لَهُ في قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ، قالَ: ويَأْتِيهِ رَجُلٌ حَسَنُ الوَجْهِ، حَسَنُ الثِّيابِ، طَيِّبُ الرِّيحِ، فَيَقُولُ أبْشِرْ بِالَّذِي يَسُرُّكَ، هَذا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ، فَيَقُولُ لَهُ: مَن أنْتَ فَوَجْهُكَ الوَجْهُ الَّذِي يَجِيءُ بِالخَيْرِ، فَيَقُولُ: أنا عَمَلُكَ الصّالِحُ، فَيَقُولُ: رَبِّ أقِمِ السّاعَةَ رَبِّ أقِمِ السّاعَةَ، حَتّى أرْجِعَ إلى أهْلِي ومالِي، قالَ: وإنَّ العَبْدَ الكافِرَ إذا كانَ في انْقِطاعٍ مِنَ الدُّنْيا، وإقْبالٍ مِنَ الآخِرَةِ، نَزَلَ إلَيْهِ مَلائِكَةٌ مِنَ السَّماءِ، سُودُ الوُجُوهِ، مَعَهُمُ المُسُوحُ، فَيَجْلِسُونَ مِنهُ مَدَّ البَصَرِ، ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ المَوْتِ حَتّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَيَقُولُ: أيَّتُها النَّفْسُ الخَبِيثَةُ، اخْرُجِي إلى سَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وغَضَبٍ، قالَ: فَتَغْرَقُ في جَسَدِهِ فَيَنْتَزِعُها، كَما يُنْتَزَعُ السَّفُّودُ مِنَ الصُّوفِ المُبْتَلِّ، فَيَأْخُذُها، فَإذا أخَذَها لَمْ يَدَعُوها في يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ، حَتّى يَجْعَلُونَها في تِلْكَ المُسُوحِ، ويَخْرُجُ مِنها كَأنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ وُجِدَتْ عَلى وجْهِ الأرْضِ فَيَصْعَدُونَ بِها، فَلا يَمُرُّونَ بِها عَلى مَلَأٍ مِنَ المَلائِكَةِ إلّا قالُوا: ما هَذِهِ الرُّوحُ الخَبِيثَةُ. فَيَقُولُونَ: رُوحُ فُلانِ بْنِ فُلانٍ، بِأقْبَحِ أسْمائِهِ الَّتِي كانَ يُسَمّى بِها في الدُّنْيا، فَيُسْتَفْتَحُ فَلا يُفْتَحُ لَهُ، ثُمَّ قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿لا تُفَتَّحُ لَهم أبْوابُ السَّماءِ ولا يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ حَتّى يَلِجَ الجَمَلُ في سَمِّ الخِياطِ﴾ [الأعراف: ٤٠]
فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: اكْتُبُوا كِتابَهُ في سِجِّينٍ في الأرْضِ السُّفْلى، فَتُطْرَحُ رُوحُهُ طَرْحًا، ثُمَّ قَرَأ: ﴿وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ في مَكانٍ سَحِيقٍ﴾ [الحج: ٣١]
فَتُعادُ رُوحُهُ في جَسَدِهِ، ويَأْتِيهِ مَلَكانِ فَيُجْلِسانِهِ، فَيَقُولانِ لَهُ: مَن رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: هاهْ هاهْ لا أدْرِي، فَيَقُولانِ لَهُ: ما دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: هاهْ هاهْ لا أدْرِي، فَيَقُولانِ لَهُ: ما هَذا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟
فَيَقُولُ: هاهْ هاهْ لا أدْرِي، فَيُنادِي مُنادٍ مِنَ السَّماءِ: أنْ كَذَبَ عَبْدِي، فافْرِشُوا لَهُ مِنَ النّارِ، وافْتَحُوا لَهُ بابًا إلى النّارِ، فَيَأْتِيهِ مِن حَرِّها وسَمُومِها، ويُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ، حَتّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أضْلاعُهُ، ويَأْتِيهِ رَجُلٌ قَبِيحُ الوَجْهِ قَبِيحُ الثِّيابِ مُنْتِنُ الرِّيحِ، فَيَقُولُ: أبْشِرْ بِالَّذِي يَسُوؤُكَ، هَذا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ، فَيَقُولُ: ومَن أنْتَ؟ فَوَجْهُكَ الوَجْهُ الَّذِي يَجِيءُ بِالشَّرِّ، فَيَقُولُ: أنا عَمَلُكَ الخَبِيثُ، فَيَقُولُ: رَبِّ لا تُقِمِ السّاعَةَ».
وَفِي لَفْظٍ لِأحْمَدَ أيْضًا «ثُمَّ يُقَيَّضُ لَهُ أعْمى أصَمُّ أبْكَمُ، في يَدِهِ مِرْزَبَّةٌ، لَوْ ضَرَبَ بِها جَبَلًا كانَ تُرابًا، ثُمَّ يُعِيدُهُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ كَما كانَ، فَيَضْرِبُهُ ضَرْبَةً أُخْرى، فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُها كُلُّ شَيْءٍ إلّا الثَّقَلَيْنِ، قالَ البَراءُ: ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بابٌ إلى النّارِ ويُمَدُّ لَهُ مِن فِراشِ النّارِ».
وَفِي المُسْنَدِ أيْضًا عَنْهُ، قالَ:
بَيْنَما نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذْ بَصُرَ بِجَماعَةٍ، فَقالَ: «عَلامَ اجْتَمَعَ هَؤُلاءِ؟ قِيلَ: عَلى قَبْرٍ يَحْفِرُونَهُ، فَفَزِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَبَدَرَ بَيْنَ يَدَيْ أصْحابِهِ مُسْرِعًا، حَتّى انْتَهى إلى القَبْرِ، فَجَثا عَلى رُكْبَتَيْهِ، فاسْتَقْبَلْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ لِأنْظُرَ ما يَصْنَعُ، فَبَكى حَتّى بَلَّ الثَّرى مِن دُمُوعِهِ، ثُمَّ أقْبَلَ عَلَيْنا، فَقالَ: أيْ إخْوانِي، لِمِثْلِ هَذا اليَوْمِ فَأعِدُّوا».
وَفِي المُسْنَدِ مِن حَدِيثِ بُرَيْدَةَ قالَ:
«خَرَجَ إلَيْنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا فَنادى ثَلاثَ مَرّاتٍ: يا أيُّها النّاسُ، أتَدْرُونَ ما مَثَلِي ومَثَلُكُمْ؟ قالُوا: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ، فَقالَ إنَّما مَثَلِي ومَثَلُكم مَثَلُ قَوْمٍ خافُوا عَدُوًّا يَأْتِيهِمْ فَبَعَثُوا رَجُلًا يَتَراءى لَهُمْ، فَأبْصَرَ العَدُوَّ، فَأقْبَلَ لِيُنْذِرَهُمْ، وخَشِيَ أنْ يُدْرِكَهُ العَدُوُّ قَبْلَ أنْ يُنْذِرَ قَوْمَهُ، فَأهْوى بِثَوْبِهِ: أيُّها النّاسُ أُتِيتُمْ، أيُّها النّاسُ أُتِيتُمْ، ثَلاثَ مَرّاتٍ».
وَفِي المُسْنَدِ أيْضًا مِن حَدِيثِ أبِي ذَرٍّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
«أرى ما لا تَرَوْنَ وأسْمَعُ ما لا تَسْمَعُونَ، أطَّتِ السَّماءُ وحُقَّ لَها أنْ تَئِطَّ، ما فِيها مَوْضِعُ أرْبَعِ أصابِعَ إلّا وعَلَيْهِ مَلَكٌ ساجِدٌ، لَوْ تَعْلَمُونَ ما أعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، ولَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، وما تَلَذَّذْتُمْ بِالنِّساءِ عَلى الفُرُشِ، ولَخَرَجْتُمْ إلى الصُّعُداتِ تَجْأرُونَ إلى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ»
قالَ أبُو ذَرٍّ: واللَّهِ لَوَدِدْتُ أنِّي شَجَرَةٌ تُعْضَدُ.
وَفِي المُسْنَدِ أيْضًا مِن حَدِيثِ حُذَيْفَةَ قالَ:
«كُنّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في جَنازَةٍ فَلَمّا انْتَهَيْنا إلى القَبْرِ قَعَدَ عَلى ساقَيْهِ، فَجَعَلَ يُرَدِّدُ بَصَرَهُ فِيهِ، ثُمَّ قالَ: يُضْغَطُ المُؤْمِنُ فِيهِ ضَغْطَةً تَزُولُ مِنها حَمائِلُهُ ويُمْلَأُ عَلى الكافِرِ نارًا، والحَمائِلُ عُرُوقُ الأُنْثَيَيْنِ».
وَفِي المُسْنَدِ أيْضًا مِن حَدِيثِ جابِرٍ قالَ:
«خَرَجْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلى سَعْدِ بْنِ مُعاذٍ حِينَ تُوُفِّيَ، فَلَمّا صَلّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ووُضِعَ في قَبْرِهِ، وسُوِّيَ عَلَيْهِ، سَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَبَّحْنا طَوِيلًا، ثُمَّ كَبَّرَ، فَكَبَّرْنا، فَقِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ سَبَّحْتَ، ثُمَّ كَبَّرْتَ؟ فَقالَ: لَقَدْ تَضايَقَ عَلى هَذا العَبْدِ الصّالِحِ قَبْرُهُ حَتّى فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ».
وَفِي صَحِيحِ البُخارِيِّ مِن حَدِيثِ أبِي سَعِيدٍ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
«إذا وُضِعَتِ الجَنازَةُ، واحْتَمَلَها الرِّجالُ عَلى أعْناقِهِمْ، فَإنْ كانَتْ صالِحَةً قالَتْ: قَدِّمُونِي قَدِّمُونِي، وإنْ كانَتْ غَيْرَ صالِحَةٍ، قالَتْ: يا ويْلَها، أيْنَ تَذْهَبُونَ بِها؟
Page 472
40:41
۞ وَيَٰقَوۡمِ مَا لِيٓ أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلنَّجَوٰةِ وَتَدۡعُونَنِيٓ إِلَى ٱلنَّارِ ٤١
And O my people, how is it that I invite you to salvation while you invite me to the Fire?
40:42
تَدۡعُونَنِي لِأَكۡفُرَ بِٱللَّهِ وَأُشۡرِكَ بِهِۦ مَا لَيۡسَ لِي بِهِۦ عِلۡمٞ وَأَنَا۠ أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡغَفَّٰرِ ٤٢
You invite me to disbelieve in Allāh and associate with Him that of which I have no knowledge, and I invite you to the Exalted in Might, the Perpetual Forgiver.1
1 translator’s note
- Refer to footnotes in 38:66. ↩
40:43
لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدۡعُونَنِيٓ إِلَيۡهِ لَيۡسَ لَهُۥ دَعۡوَةٞ فِي ٱلدُّنۡيَا وَلَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَآ إِلَى ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ هُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ ٤٣
Assuredly, that to which you invite me has no [response to a] supplication in this world or in the Hereafter; and indeed, our return is to Allāh, and indeed, the transgressors will be companions of the Fire.
40:44
فَسَتَذۡكُرُونَ مَآ أَقُولُ لَكُمۡۚ وَأُفَوِّضُ أَمۡرِيٓ إِلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٤٤
And you will remember what I [now] say to you, and I entrust my affair to Allāh. Indeed, Allāh is Seeing of [His] servants."
40:45
فَوَقَىٰهُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِ مَا مَكَرُواْۖ وَحَاقَ بِـَٔالِ فِرۡعَوۡنَ سُوٓءُ ٱلۡعَذَابِ ٤٥
So Allāh protected him from the evils they plotted, and the people of Pharaoh were enveloped by the worst of punishment -
40:46
ٱلنَّارُ يُعۡرَضُونَ عَلَيۡهَا غُدُوّٗا وَعَشِيّٗاۚ وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدۡخِلُوٓاْ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ أَشَدَّ ٱلۡعَذَابِ ٤٦
The Fire; they are exposed to it morning and evening.1 And the Day the Hour appears [it will be said], "Make the people of Pharaoh enter the severest punishment."
1 translator’s note
- From the time of their death until the Day of Resurrection, when they will be driven into it. ↩
40:47
وَإِذۡ يَتَحَآجُّونَ فِي ٱلنَّارِ فَيَقُولُ ٱلضُّعَفَٰٓؤُاْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا كُنَّا لَكُمۡ تَبَعٗا فَهَلۡ أَنتُم مُّغۡنُونَ عَنَّا نَصِيبٗا مِّنَ ٱلنَّارِ ٤٧
And [mention] when they will argue within the Fire, and the weak will say to those who had been arrogant, "Indeed, we were [only] your followers, so will you relieve us of a share of the Fire?"
40:48
قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا كُلّٞ فِيهَآ إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ حَكَمَ بَيۡنَ ٱلۡعِبَادِ ٤٨
Those who had been arrogant will say, "Indeed, all [of us] are in it. Indeed, Allāh has judged between the servants."
40:49
وَقَالَ ٱلَّذِينَ فِي ٱلنَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ يُخَفِّفۡ عَنَّا يَوۡمٗا مِّنَ ٱلۡعَذَابِ ٤٩
And those in the Fire will say to the keepers of Hell, "Supplicate your Lord to lighten for us a day from the punishment."