GhafirJuz 24 · Page 473

Ghafir 40:53

The Forgiver · Juz 24 · Page 473

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡهُدَىٰ وَأَوۡرَثۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡكِتَٰبَ ٥٣

And We had certainly given Moses guidance, and We caused the Children of Israel to inherit the Scripture

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 40:53–65

(p-٤٧١)﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الهُدى وأوْرَثْنا بَنِي إسْرائِيلَ الكِتابَ﴾ ﴿هُدًى وذِكْرى لِأُولِي الألْبابِ﴾ ﴿فاصْبِرْ إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالعَشِيِّ والإبْكارِ﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ في آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أتاهم إنْ في صُدُورِهِمْ إلّا كِبْرٌ ما هم بِبالِغِيهِ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إنَّهُ هو السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ ﴿لَخَلْقُ السَّماواتِ والأرْضِ أكْبَرُ مِن خَلْقِ النّاسِ ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿وما يَسْتَوِي الأعْمى والبَصِيرُ والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ ولا المُسِيءُ قَلِيلًا ما تَتَذَكَّرُونَ﴾ ﴿إنَّ السّاعَةَ لَآتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿وقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكم إنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ﴾ ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ والنَّهارَ مُبْصِرًا إنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلى النّاسِ ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَشْكُرُونَ﴾ ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكم خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لا إلَهَ إلّا هو فَأنّى تُؤْفَكُونَ﴾ ﴿كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كانُوا بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ قَرارًا والسَّماءَ بِناءً وصَوَّرَكم فَأحْسَنَ صُوَرَكم ورَزَقَكم مِنَ الطَّيِّباتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكم فَتَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ﴾ ﴿هُوَ الحَيُّ لا إلَهَ إلّا هو فادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ .

ولَمّا ذَكَرَ ما حَلَّ بِآلِ فِرْعَوْنَ، واسْتَطْرَدَ مِن ذَلِكَ إلى ذِكْرِ شَيْءٍ مِن أحْوالِ الكُفّارِ في الآخِرَةِ، عادَ إلى ذِكْرِ ما مَنَحَ رَسُولَهُ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - فَقالَ: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الهُدى﴾ تَأْنِيسًا لِمُحَمَّدٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ -، وتَذْكِيرًا لِما كانَتِ العَرَبُ تَعْرِفُهُ مِن قِصَّةِ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - . والهُدى، يَجُوزُ أنْ يَكُونَ الدَّلائِلَ الَّتِي أوْرَدَها عَلى فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ، وأنْ يَكُونَ النُّبُوَّةَ، وأنْ يَكُونَ التَّوْراةَ.

﴿وأوْرَثْنا بَنِي إسْرائِيلَ الكِتابَ﴾: الظّاهِرُ أنَّهُ التَّوْراةُ، تَوارَثُوها خَلَفٌ عَنْ سَلَفٍ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الكِتابُ أُرِيدَ بِهِ ما أُنْزِلَ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ مِن كُتُبِ أنْبِيائِهِمْ، كالتَّوْراةِ والزَّبُورِ والإنْجِيلِ، (هُدًى) ودَلالَةً عَلى الشَّيْءِ المَطْلُوبِ، (وذِكْرى) لِما كانَ مَنسِيًّا فَذَكَّرَ بِهِ تَعالى في كُتُبِهِ. وانْتَصَبَ ﴿هُدًى وذِكْرى﴾ عَلى أنَّهُما مَفْعُولانِ لَهُ، أوْ عَلى أنَّهُما مَصْدَرانِ في مَوْضِعِ الحالِ.

ثُمَّ أمَرَ تَعالى نَبِيَّهُ بِالصَّبْرِ فَقالَ: ﴿فاصْبِرْ إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾، مِن قَوْلِهِ: ﴿إنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا﴾ [غافر: ٥١]، فَلا بُدَّ مِن نَصْرِكَ عَلى أعْدائِكَ. وقالَ الكَلْبِيُّ: نُسِخَ هَذا بِآيَةِ السَّيْفِ.

﴿واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾، قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ قَبْلَ إعْلامِ اللَّهِ تَعالى إيّاهُ أنَّهُ غَفَرَ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ وما تَأخَّرَ؛ لِأنَّ آيَةَ هَذِهِ السُّورَةِ مَكِّيَّةٌ، وآيَةَ سُورَةِ الفَتْحِ مَدَنِيَّةٌ مُتَأخِّرَةٌ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ الخِطابُ لَهُ في هَذِهِ الآيَةِ، والمُرادُ أنَّهُ إذا أمَرَ هو بِهَذا فَغَيْرُهُ أحْرى بِامْتِثالِهِ.

وقالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ الرّازِيُّ: مَحْمُولٌ عَلى التَّوْبَةِ مِن تَرْكِ الأفْضَلِ والأوْلى. وقِيلَ: المَقْصُودُ مِنهُ مَحْضُ تَعَبُّدٍ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿رَبَّنا وآتِنا ما وعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ﴾ [آل عمران: ١٩٤]، فَإنَّ إيتاءَ ذَلِكَ الشَّيْءِ واجِبٌ، ثُمَّ إنَّهُ أمَرَنا بِطَلَبِهِ. وقِيلَ: ﴿لِذَنْبِكَ﴾: لِذَنْبِ أُمَّتِكَ في حَقِّكَ.

قِيلَ: فَأضافَ المَصْدَرَ لِلْمَفْعُولِ، ثُمَّ أمَرَهُ بِتَنْزِيهِهِ تَعالى في هَذَيْنِ الوَقْتَيْنِ اللَّذَيْنِ النّاسُ مُشْتَغِلُونَ فِيهِما بِمَصالِحِهِمُ المُهِمَّةِ.

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ سائِرُ الأوْقاتِ، وعَبَّرَ بِالظَّرْفَيْنِ عَنْ ذَلِكَ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: أرادَ بِذَلِكَ الصَّلَواتِ الخَمْسَ.

وقالَ قَتادَةُ: صَلاةُ الغَداةِ، وصَلاةُ العَصْرِ. وقالَ الحَسَنُ: رَكْعَتانِ قَبْلَ أنْ تُفْرَضَ الصَّلاةُ. وعَنْهُ أيْضًا: صَلاةُ العَصْرِ، وصَلاةُ الصُّبْحِ.

والظّاهِرُ أنَّ المُجادِلِينَ في آياتِ اللَّهِ، وهي دَلائِلُهُ الَّتِي نَصَبَها عَلى تَوْحِيدِهِ وكُتُبُهُ المُنَزَّلَةُ، وما أظْهَرَ عَلى يَدِ أنْبِيائِهِ مِنَ الخَوارِقِ، هم كُفّارُ قُرَيْشٍ والعَرَبِ.

﴿بِغَيْرِ سُلْطانٍ﴾ أيْ: حُجَّةٍ وبُرْهانٍ.

﴿إنْ في صُدُورِهِمْ إلّا كِبْرٌ﴾ أيْ: تَكَبُّرٌ وتَعاظُمٌ، وهو إرادَةُ التَّقَدُّمِ والرِّياسَةِ، وذَلِكَ هو الحامِلُ عَلى جِدالِهِمْ بِالباطِلِ، ودَفْعِهِمْ ما يَجِبُ لَكَ مِن تَقَدُّمِكَ عَلَيْهِمْ، لِما مَنَحَكَ مِنَ النُّبُوَّةِ وكَلَّفَكَ مِن أعْباءِ الرِّسالَةِ.

﴿ما هم بِبالِغِيهِ﴾ أيْ: بِبالِغِي مُوجِبِ الكِبْرِ ومُقْتَضِيهِ مِن رِياسَتِهِمْ وتَقَدُّمِهِمْ، وفي ذَلِكَ إشارَةٌ إلى أنَّهم لا يَرْأسُونَ، ولا يَحْصُلُ لَهم ما يُؤَمِّلُونَهُ.

وقالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى عَلى تَكْذِيبِكَ إلّا ما في صُدُورِهِمْ مِنَ الكِبْرِ عَلَيْكَ، وما هم بِبالِغِي مُقْتَضِي ذَلِكَ الكِبْرِ، لِأنَّ اللَّهَ أذَلَّهم (p-٤٧٢)وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: تَقْدِيرُهُ مُبالِغِي إرادَتِهِمْ فِيهِ. وقالَ مُقاتِلٌ: هي في اليَهُودِ.

قالَ مُقاتِلٌ: عَظَّمَتِ اليَهُودُ الدَّجّالَ، وقالُوا: إنَّ صاحِبَنا يُبْعَثُ في آخِرِ الزَّمانِ ولَهُ سُلْطانٌ، فَقالَ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ في آياتِ اللَّهِ﴾؛ لِأنَّ الدَّجّالَ مِن آياتِهِ، ﴿بِغَيْرِ سُلْطانٍ﴾ أيْ: حُجَّةٍ، ﴿فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ مِن فِتْنَةِ الدَّجّالِ.

والمُرادُ بِـ ﴿خَلْقِ النّاسِ﴾ الدَّجّالُ، وإلى هَذا ذَهَبَ أبُو العالِيَةِ، وهَذا القَوْلُ أصَحُّ.

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وقِيلَ المُجادِلُونَ هُمُ اليَهُودُ، وكانُوا يَقُولُونَ: يَخْرُجُ صاحِبُنا المَسِيحُ بْنُ داوُدَ، يُرِيدُونَ الدَّجّالَ، ويَبْلُغُ سُلْطانُهُ البَرَّ والبَحْرَ، وتَسِيرُ مَعَهُ الأنْهارُ، وهو آيَةٌ مِن آياتِ اللَّهِ، فَيَرْجِعُ إلَيْنا المُلْكُ، فَسَمّى اللَّهَ تَمَنِّيَهم ذَلِكَ كِبْرًا، ونَفى أنْ يَبْلُغُوا مُتَمَنّاهم. انْتَهى.

وكانَ رَئِيسُ اليَهُودِ في زَمانِهِ في مِصْرَ مُوسى بْنُ مَيْمُونٍ الأنْدَلُسِيُّ القُرْطُبِيُّ قَدْ كَتَبَ رِسالَتَهُ إلى يَهُودِ اليَمَنِ أنَّ صاحِبَهم يَظْهَرُ في سَنَةِ كَذا وخَمْسِمِائَةٍ، وكَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ.

جاءَتْ تِلْكَ السَّنَةُ وسُنُونَ بَعْدَها كَثِيرَةٌ ولَمْ يَظْهَرْ شَيْءٌ مِمّا قالَهُ، لَعَنَهُ اللَّهُ. وكانَ هَذا اليَهُودِيُّ قَدْ أظْهَرَ الإسْلامَ، حَتّى اسْتَسْلَمَ اليَهُودُ بَعْضُ مُلُوكِ المَغْرِبِ، ورَجُلٌ مِنَ الأنْدَلُسِ. فَيُذْكَرُ أنَّهُ صَلّى بِالنّاسِ التَّراوِيحَ وهم عَلى ظَهْرِ السَّفِينَةِ في رَمَضانَ، إذْ كانَ يَحْفَظُ القُرْآنَ.

فَلَمّا قَدِمَ مِصْرَ، وكانَ ذَلِكَ في دَوْلَةِ العُبَيْدِيِّينَ، وهم لا يَتَقَيَّدُونَ بِشَرِيعَةٍ، رَجَعَ إلى اليَهُودِيَّةِ وأخْبَرَ أنَّهُ كانَ مُكْرَهًا عَلى الإسْلامِ، فَقُبِلَ مِنهُ ذَلِكَ، وصَنَّفَ لَهم تَصانِيفَ، ومِنها: (كِتابُ دَلالَةِ الحائِرِينَ)، وإنَّما اسْتَفادَ ما اسْتَفادَ مِن مُخالَطَةِ عُلَماءِ الأنْدَلُسِ وتَوَدُّدِهِ لَهم، والرِّياسَةُ إلى الآنَ بِمِصْرَ لِلْيَهُودِ في كُلِّ مَن كانَ مِن ذُرِّيَّتِهِ.

﴿فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ أيِ: التَجِئْ إلَيْهِ مِن كَيْدِ مَن يَحْسُدُكَ.

﴿إنَّهُ هو السَّمِيعُ﴾ لِما تَقُولُ ويَقُولُونَ، ﴿البَصِيرُ﴾ بِما تَعْمَلُ ويَعْمَلُونَ، فَهو ناصِرُكَ عَلَيْهِمْ وعاصِمُكَ مِن شَرِّهِمْ.

ثُمَّ نَبَّهَ تَعالى أنَّهُ لا يَنْبَغِي أنْ يُجادَلَ في آياتِ اللَّهِ، ولا يَتَكَبَّرَ الإنْسانُ بِقَوْلِهِ: ﴿لَخَلْقُ السَّماواتِ والأرْضِ أكْبَرُ مِن خَلْقِ النّاسِ﴾ أيْ: إنَّ المَخْلُوقاتِ أكْبَرُ وأجَلُّ مِن خَلْقِ البَشَرِ فَما لِأحَدٍ يُجادِلُ ويَتَكَبَّرُ عَلى خالِقِهِ.

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ مُجادَلَتُهم في آيَةِ اللَّهِ كانَ مُشْتَمِلًا عَلى إنْكارِ البَعْثِ وهو أصْلُ المُجادَلَةِ ومَدارُها فَحُجُّوا بِخَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ؛ لِأنَّهم كانُوا مُقِرِّينَ بِأنَّ اللَّهَ خَلَقَها وبِأنَّها خَلْقٌ عَظِيمٌ لا يُقادَرُ قَدْرُهُ، وخَلْقُ النّاسِ بِالقِياسِ إلَيْهِ شَيْءٌ قَلِيلٌ مَهِينٌ مِمَّنْ قَدَرَ عَلى خَلْقِها مَعَ عِظَمِها كانَ عَلى خَلْقِ الإنْسانِ مَعَ مَهانَتِهِ أقْدَرُ وهو أبْلَغُ مِنَ الِاسْتِشْهادِ بِخَلْقِ مِثْلِهِ انْتَهى.

وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ الكَلامُ في مَعْنى البَعْثِ والإعادَةِ، فَأعْلَمَ تَعالى أنَّ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ قَوِيٌّ قادِرٌ عَلى خَلْقِ النّاسِ تارَةً أُخْرى، فالخَلْقُ مَصْدَرٌ أُضِيفَ إلى المَفْعُولِ.

وقالَ النَّقّاشُ: المَعْنى مِمّا يَخْلُقُ النّاسُ إذْ هم في الحَقِيقَةِ لا يَمْلِكُونَ شَيْئًا، فالخَلْقُ مُضافٌ لِلْفاعِلِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 473

GhafirJuz 24 · Page 473

40:50

قَالُوٓاْ أَوَلَمۡ تَكُ تَأۡتِيكُمۡ رُسُلُكُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ قَالُواْ بَلَىٰۚ قَالُواْ فَٱدۡعُواْۗ وَمَا دُعَٰٓؤُاْ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٍ ٥٠

They will say, "Did there not come to you your messengers with clear proofs?" They will say, "Yes." They will reply, "Then supplicate [yourselves], but the supplication of the disbelievers is not except in error [i.e., futility]."

40:51

إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَيَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡأَشۡهَٰدُ ٥١

Indeed, We will support Our messengers and those who believe during the life of this world and on the Day when the witnesses will stand -

40:52

يَوۡمَ لَا يَنفَعُ ٱلظَّٰلِمِينَ مَعۡذِرَتُهُمۡۖ وَلَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ وَلَهُمۡ سُوٓءُ ٱلدَّارِ ٥٢

The Day their excuse will not benefit the wrongdoers, and they will have the curse, and they will have the worst home [i.e., Hell].

40:53

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡهُدَىٰ وَأَوۡرَثۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡكِتَٰبَ ٥٣

And We had certainly given Moses guidance, and We caused the Children of Israel to inherit the Scripture

40:54

هُدٗى وَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٥٤

As guidance and a reminder for those of understanding.

40:55

فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۢبِكَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ ٥٥

So be patient, [O Muḥammad]. Indeed, the promise of Allāh is truth. And ask forgiveness for your sin1 and exalt [Allāh] with praise of your Lord in the evening and the morning.

1 translator’s note
  1. What is intended is "fault" or "error" in judgement, since all prophets were protected by Allāh from falling into sin. The implication is that all believers should seek forgiveness for their sins. ↩

40:56

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ سُلۡطَٰنٍ أَتَىٰهُمۡ إِن فِي صُدُورِهِمۡ إِلَّا كِبۡرٞ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِۚ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ٥٦

Indeed, those who dispute concerning the signs of Allāh without [any] evidence having come to them - there is not within their breasts except pride, [the extent of] which they cannot reach. So seek refuge in Allāh. Indeed, it is He who is the Hearing, the Seeing.

40:57

لَخَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ أَكۡبَرُ مِنۡ خَلۡقِ ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٥٧

The creation of the heavens and earth is greater than the creation of mankind, but most of the people do not know.

40:58

وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَلَا ٱلۡمُسِيٓءُۚ قَلِيلٗا مَّا تَتَذَكَّرُونَ ٥٨

And not equal are the blind and the seeing, nor are those who believe and do righteous deeds and the evildoer. Little do you remember.

Abu HayyanTafsir · 40:53

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском