GhafirJuz 24 · Page 474

Ghafir 40:61

The Forgiver · Juz 24 · Page 474

ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشۡكُرُونَ ٦١

It is Allāh who made for you the night that you may rest therein and the day giving sight.1 Indeed, Allāh is the possessor of bounty for the people, but most of them are not grateful.

1 translator’s note
  1. i.e., making things visible. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 40:61

﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ والنَّهارَ مُبْصِرًا إنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلى النّاسِ ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَشْكُرُونَ﴾ .

يَجُوزُ أنْ يَكُونَ اسْمُ الجَلالَةِ بَدَلًا مِن رَبِّكم في (﴿وقالَ رَبُّكُمُ﴾ [غافر: ٦٠]) أتْبَعَ رَبَّكم بِالِاسْمِ العَلَمِ لِيُقْضى بِذَلِكَ حَقّانِ: حَقُّ اسْتِحْقاقِهِ أنْ يُطاعَ بِمُقْتَضى الرُّبُوبِيَّةِ والعُبُودِيَّةِ، وحَقُّ اسْتِحْقاقِهِ الطّاعَةَ لِصِفاتِ كَمالِهِ الَّتِي يَجْمَعُها اسْمُ الذّاتِ. ولِذَلِكَ لَمْ يُؤْتَ مَعَ وصْفِ الرَّبِّ المُتَقَدِّمِ بِشَيْءٍ مِن ذِكْرِ نِعَمِهِ ولا كَمالاتِهِ اجْتِزاءً بِمُقْتَضى حَقِّ الرُّبُوبِيَّةِ، وذَكَرَ مَعَ الِاسْمِ العَلَمِ بَعْضَ إنْعامِهِ وإفْضالِهِ ثُمَّ وصَفَ الِاسْمَ بِالمَوْصُولِ وصِلَتِهِ إشارَةً إلى بَعْضِ صِفاتِهِ، وإيماءً إلى وجْهِ الأمْرِ بِعِبادَتِهِ، وتَكُونُ الجُمْلَةُ اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا ناشِئًا عَنْ تَقْوِيَةِ الأمْرِ بِدُعائِهِ.

صفحة ١٨٤

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ اسْمُ الجَلالَةِ مُبْتَدَأً والمَوْصُولُ صِفَةً لَهُ ويَكُونَ الخَبَرُ قَوْلَهُ ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ﴾ [غافر: ٦٤] ويَكُونَ جُمْلَةُ ﴿إنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ﴾ مُعْتَرِضَةً، أوْ أنْ يَكُونَ اسْمُ الجَلالَةِ مُبْتَدَأً والمَوْصُولُ خَبَرًا.

واعْتِبارُ الجُمْلَةِ مُسْتَأْنَفَةً أحْسَنُ مِنِ اعْتِبارِ اسْمِ الجَلالَةِ بَدَلًا لِأنَّهُ أنْسَبُ بِالتَّوْقِيفِ عَلى سُوءِ شُكْرِهِمْ، وبِمَقامِ تَعْدادِ الدَّلائِلِ وأسْعَدُ بِقَوْلِهِ ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ قَرارًا﴾ [غافر: ٦٤]، فَتَكُونُ الجُمْلَةُ واقِعَةً مَوْقِعَ التَّعْلِيلِ لِجُمْلَةِ ﴿إنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ﴾ [غافر: ٦٠]، أيْ تَسَبَّبُوا لِأنْفُسِهِمْ بِذَلِكَ العِقابِ؛ لِأنَّهم كَفَرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ إذْ جَعَلَ لَهُمُ اللَّيْلَ والنَّهارَ.

وعَلى هَذِهِ الِاعْتِباراتِ كُلِّها فَقَدْ سَجَّلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى النّاسِ تَقْسِيمَهم إلى: شاكِرِ نِعْمَةٍ، وكَفُورِها، كَما سَجَّلَتْ عَلَيْهِمُ الآيَةُ السّابِقَةُ تَقْسِيمَهم إلى: مُؤْمِنٍ بِوَحْدانِيَّةِ اللَّهِ، وكافِرٍ بِها.

وهَذِهِ الآيَةُ لِلتَّذْكِيرِ بِنِعْمَةِ اللَّهِ تَعالى عَلى الخَلْقِ كَما اقْتَضاهُ لامُ التَّعْلِيلِ في قَوْلِهِ لَكم واقْتَضاهُ التَّذْيِيلُ بِقَوْلِهِ ﴿إنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلى النّاسِ ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَشْكُرُونَ﴾ .

وأُدْمِجَ في التَّذْكِيرِ بِالنِّعْمَةِ اسْتِدْلالٌ عَلى انْفِرادِهِ تَعالى بِالتَّصَرُّفِ بِالخَلْقِ، والتَّدْبِيرِ الَّذِي هو مُلازِمٌ حَقِيقَةَ الإلَهِيَّةِ.

وابْتُدِئَ الِاسْتِدْلالُ بِدَلائِلِ الأكْوانِ العُلْوِيَّةِ وآثارِها الواصِلَةِ إلى الأكْوانِ السُّفْلِيَّةِ، وهي مَظْهَرُ النِّعْمَةِ بِاللَّيْلِ والنَّهارِ فَهُما تَكْوِينانِ عَظِيمانِ دالّانِ عَلى عَظِيمِ قُدْرَةِ مُكَوِّنِهِما ومُنَظِّمِهِما وجاعِلِهِما مُتَعاقِبَيْنِ، فَنِيطَتْ بِهِما أكْثَرُ مَصالِحِ هَذا العالَمِ ومَصالِحِ أهْلِهِ، فَمِن مَصالِحِ العالَمِ حُصُولُ التَّعادُلِ بَيْنَ الضِّياءِ والظُّلْمَةِ، والحَرارَةِ والبُرُودَةِ لِتَكُونَ الأرْضُ لائِقَةً بِمَصالِحِ مَن عَلَيْها فَتُنْبِتُ الكَلَأ وتُنْضِجُ الثِّمارَ، ومِن مَصالِحِ سُكّانِ العالَمِ سُكُونُ الإنْسانِ والحَيَوانِ في اللَّيْلِ لِاسْتِرْدادِ النَّشاطِ العَصَبِيِّ الَّذِي يُعْيِيهِ عَمَلُ الحَواسِّ والجَسَدِ في النَّهارِ، فَيَعُودُ النَّشاطُ إلى المَجْمُوعِ العَصَبِيِّ في الجَسَدِ كُلِّهِ وإلى الحَواسِّ، ولَوْلا ظُلْمَةُ اللَّيْلِ لَكانَ النَّوْمُ غَيْرَ

صفحة ١٨٥

كامِلٍ فَكانَ عَوْدُ النَّشاطِ بَطِيئًا وواهِنًا ولَعادَ عَلى القُوَّةِ العَصَبِيَّةِ بِالِانْحِطاطِ والِاضْمِحْلالِ في أقْرَبِ وقْتٍ فَلَمْ يَتَمَتَّعِ الإنْسانُ بِعُمُرٍ طَوِيلٍ.

ومِنها انْتِشارُ النّاسِ والحَيَوانِ في النَّهارِ وتَبَيُّنُ الذَّواتِ بِالضِّياءِ، وبِذَلِكَ تَتِمُّ المَساعِي لِلنّاسِ في أعْمالِهِمُ الَّتِي بِها انْتِظامُ أمْرِ المُجْتَمَعِ مِنَ المُدُنِ والبَوادِي، والحَضَرِ والسَّفَرِ، فَإنَّ الإنْسانَ مَدَنِيٌّ بِالطَّبْعِ، وكادِحٌ لِلْعَمَلِ والِاكْتِسابِ، فَحاجَتُهُ لِلضِّياءِ ضَرُورِيَّةٌ ولَوْلا الضِّياءُ لَكانَتْ تَصَرُّفاتُ النّاسِ مُضْطَرِبَةً مُخْتَبِطَةً.

ولِلتَّنْوِيهِ بِشَأْنِ إبْصارِ النّاسِ في الضِّياءِ وكَثْرَةِ الفَوائِدِ الحاصِلَةِ لَهم مِن ذَلِكَ أسْنَدَ الإبْصارَ إلى النَّهارِ عَلى طَرِيقَةِ المَجازِ العَقْلِيِّ لِقُوَّةِ المُلابَسَةِ بَيْنَ الأفْعالِ وزَمانِها، فَأسْنَدَ إبْصارَ النّاسِ إلى نَفْسِ النَّهارِ لِأنَّهُ سَبَبُ بَعْضِهِ وسَبَبُ كَمالِ بَعْضٍ آخَرَ.

فَأمّا نِعْمَةُ السُّكُونِ في اللَّيْلِ فَهي نِعْمَةٌ واحِدَةٌ هي رُجُوعُ النَّشاطِ.

وفِي ذِكْرِ اللَّيْلِ تَذْكِيرٌ بِآيَةٍ عَظِيمَةٍ مِنَ المَخْلُوقاتِ وهي الشَّمْسُ الَّتِي يَنْشَأُ اللَّيْلُ مِنِ احْتِجابِ أشِعَّتِها عَنْ نِصْفِ الكُرَةِ الأرْضِيَّةِ ويَنْشَأُ النَّهارُ مِنِ انْتِشارِ شُعاعِها عَلى النِّصْفِ المُقابِلِ مِنَ الكُرَةِ الأرْضِيَّةِ، ولَكِنْ لَمّا كانَ المَقْصِدُ الأوَّلُ مِن هَذِهِ الآيَةِ الِامْتِنانَ ذَكَرَ اللَّيْلَ والنَّهارَ دُونَ الشَّمْسِ، وقَدْ ذُكِرَتِ الشَّمْسُ في آياتٍ أُخْرى كانَ الغَرَضُ الأهَمُّ مِنها الدَّلالَةَ عَلى عَظِيمِ القُدْرَةِ والوَحْدانِيَّةِ كَقَوْلِهِ ﴿والشَّمْسَ والقَمَرَ حُسْبانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ العَزِيزِ العَلِيمِ﴾ [الأنعام: ٩٦] .

ودَلَّتْ مُقابَلَةُ تَعْلِيلِ إيجادِ اللَّيْلِ بِعِلَّةِ سُكُونِ النّاسِ فِيهِ، بِإسْنادِ الإبْصارِ إلى ذاتِ النَّهارِ عَلى طَرِيقَةِ المَجازِ العَقْلِيِّ وإنَّما المُبْصِرُونَ النّاسُ في النَّهارِ، عَلى احْتِباكٍ إذْ يُفْهَمُ مِن كِلَيْهِما أنَّ اللَّيْلَ ساكِنٌ أيْضًا، وأنَّ النَّهارَ خُلِقَ لِيُبْصِرَ النّاسُ فِيهِ إذِ المِنَّةُ بِهِما سَواءٌ، فَهَذا مِن بَدِيعِ الإيجازِ مَعَ ما فِيهِ مِن تَفَنُّنِ أُسْلُوبَيِ الحَقِيقَةِ والمَجازِ العَقْلِيِّ. ولَمْ يُعْكَسْ فَيُقَلْ: جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ ساكِنًا والنَّهارَ لِتُبْصِرُوا فِيهِ، لِئَلّا تَفُوتَ صَراحَةُ المُرادِ مِنَ السُّكُونِ كَيْلا يُتَوَهَّمَ أنَّ سُكُونَ اللَّيْلِ هو شِدَّةُ الظَّلامِ فِيهِ كَما يُقالُ: لَيْلٌ ساجٍ، لِقِلَّةِ الأصْواتِ فِيهِ.

صفحة ١٨٦

وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى اللَّيْلِ والنَّهارِ في سُورَةِ البَقَرَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿إنَّ في خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ واخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ﴾ [البقرة: ١٦٤]، وفي مَواضِعَ أُخْرى.

وجُمْلَةُ ﴿إنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلى النّاسِ﴾ اعْتِراضٌ هو كالتَّذْلِيلِ لِجُمْلَةِ ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾ لِأنَّ الفَضْلَ يَشْمَلُ جَعْلَ اللَّيْلِ والنَّهارِ وغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ النِّعَمِ، ولِأنَّ النّاسَ يَعُمُّ المُخاطَبِينَ بِقَوْلِهِ (جَعَلَ لَكم) وغَيْرَهم مِنَ النّاسِ.

وتَنْكِيرُ فَضْلٍ لِلتَّعْظِيمِ لِأنَّ نِعَمَ اللَّهِ تَعالى عَظِيمَةٌ جَلِيلَةٌ ولِذَلِكَ قالَ لَذُو فَضْلٍ ولَمْ يَقُلْ: لَمُتَفَضِّلٌ، ولا لَمُفَضَّلٌ، فَعُدِلَ إلى إضافَةِ ذُو إلى فَضْلٍ لِتَأتِّي التَّنْكِيرِ المُشْعِرِ بِالتَّعْظِيمِ.

وعُدِلَ عَنْ نَحْوِ: لَهُ فَضْلٌ، إلى لَذُو فَضْلٍ لِما يَدُلُّ عَلَيْهِ ذُو مِن شَرَفِ ما يُضافُ هو إلَيْهِ.

والِاسْتِدْراكُ بِـ لَكِنَّ ناشِئٌ عَنْ لازِمِ ذُو فَضْلٍ عَلى النّاسِ لِأنَّ الشَّأْنَ أنْ يَشْكُرَ النّاسُ رَبَّهم عَلى فَضْلِهِ فَكانَ أكْثَرُهم كافِرًا بِنِعَمِهِ، وأيُّ كُفْرٍ لِلنِّعْمَةِ أعْظَمُ مِن أنْ يَتْرُكُوا عِبادَةَ خالِقِهِمُ المُتَفَضِّلِ عَلَيْهِمْ ويَعْبُدُوا ما لا يَمْلِكُ لَهم نَفْعًا ولا ضَرًّا.

وخَرَجَ بِـ أكْثَرَ النّاسِ الأقَلُّ وهُمُ المُؤْمِنُونَ فَإنَّهم أقَلُّ ﴿ولَوْ أعْجَبَكَ كَثْرَةُ الخَبِيثِ﴾ [المائدة: ١٠٠] .

والعُدُولُ عَنْ ضَمِيرِ النّاسِ في قَوْلِهِ ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَشْكُرُونَ﴾ إلى الِاسْمِ الظّاهِرِ لِيَتَكَرَّرَ لَفْظُ النّاسِ عِنْدَ ذِكْرِ عَدَمِ الشُّكْرِ كَما ذُكِرَ عِنْدَ التَّفَضُّلِ عَلَيْهِمْ فَيُسَجِّلُ عَلَيْهِمُ الكُفْرانَ بِوَجْهٍ أصْرَحَ.

وقَدْ عَلِمْتَ مِمّا تَقَدَّمَ وجْهَ اخْتِلافِ المَنفِيّاتِ في قَوْلِهِ ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ [غافر: ٥٧] وقَوْلِهِ ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يُؤْمِنُونَ﴾ [غافر: ٥٩] وقَوْلِهِ ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَشْكُرُونَ﴾، فَقَدْ أتْبَعَ كُلَّ غَرَضٍ أُرِيدَ إثْباتُهُ بِما يُناسِبُ حالَ مُنْكِرِيهِ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 474

GhafirJuz 24 · Page 474

40:59

إِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَأٓتِيَةٞ لَّا رَيۡبَ فِيهَا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤۡمِنُونَ ٥٩

Indeed, the Hour is coming - no doubt about it - but most of the people do not believe.

40:60

وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدۡعُونِيٓ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِي سَيَدۡخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ٦٠

And your Lord says, "Call upon Me; I will respond to you." Indeed, those who disdain My worship will enter Hell [rendered] contemptible.

40:61

ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشۡكُرُونَ ٦١

It is Allāh who made for you the night that you may rest therein and the day giving sight.1 Indeed, Allāh is the possessor of bounty for the people, but most of them are not grateful.

1 translator’s note
  1. i.e., making things visible. ↩

40:62

ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ ٦٢

That is Allāh, your Lord, Creator of all things; there is no deity except Him, so how are you deluded?

40:63

كَذَٰلِكَ يُؤۡفَكُ ٱلَّذِينَ كَانُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ ٦٣

Thus were those [before you] deluded who were rejecting the signs of Allāh.

40:64

ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ قَرَارٗا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءٗ وَصَوَّرَكُمۡ فَأَحۡسَنَ صُوَرَكُمۡ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡۖ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦٤

It is Allāh who made for you the earth a place of settlement and the sky a structure [i.e., ceiling] and formed you and perfected your forms and provided you with good things. That is Allāh, your Lord; then blessed is Allāh, Lord of the worlds.

40:65

هُوَ ٱلۡحَيُّ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱدۡعُوهُ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَۗ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦٥

He is the Ever-Living;1 there is no deity except Him, so call upon Him, [being] sincere to Him in religion. [All] praise is [due] to Allāh, Lord of the worlds.

1 translator’s note
  1. Whose life is without beginning or end, and upon whom all created life depends. ↩

40:66

۞ قُلۡ إِنِّي نُهِيتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَمَّا جَآءَنِيَ ٱلۡبَيِّنَٰتُ مِن رَّبِّي وَأُمِرۡتُ أَنۡ أُسۡلِمَ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦٦

Say, [O Muḥammad], "Indeed, I have been forbidden to worship those you call upon besides Allāh once the clear proofs have come to me from my Lord, and I have been commanded to submit to the Lord of the worlds."

Ibn 'AshurTafsir · 40:61

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском