Ghafir 40:60
The Forgiver · Juz 24 · Page 474
وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدۡعُونِيٓ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِي سَيَدۡخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ٦٠
And your Lord says, "Call upon Me; I will respond to you." Indeed, those who disdain My worship will enter Hell [rendered] contemptible.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 40:60
﴿وقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكم إنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ﴾ .
لَمّا كانَتِ المُجادَلَةُ في آياتِ اللَّهِ تَشْمَلُ مُجادَلَتَهم في وحْدانِيَّةِ الإلَهِيَّةِ كَما دَلَّ عَلَيْهِ
صفحة ١٨١
قَوْلُهُ الآتِي، ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهم أيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ﴾ [غافر: ٧٣] ﴿مِن دُونِ اللَّهِ قالُوا ضَلُّوا عَنّا بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِن قَبْلُ شَيْئًا﴾ [غافر: ٧٤]، فَجَعَلَ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو نَقِيضَ ما قِيلَ لَهم ﴿أيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ﴾ [الشعراء: ٩٢]، وتَشْمَلُ المُجادَلَةُ في وُقُوعِ البَعْثِ كَما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ بَعْدَ هَذِهِ ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ يُجادِلُونَ في آياتِ اللَّهِ أنّى يُصْرَفُونَ﴾ [غافر: ٦٩] إلى قَوْلِهِ ﴿إذِ الأغْلالُ في أعْناقِهِمْ والسَّلاسِلُ﴾ [غافر: ٧١] الآيَةَ، أعْقَبَ ذِكْرَ المُجادَلَةِ أوَّلًا بِقَوْلِهِ ﴿لَخَلْقُ السَّماواتِ والأرْضِ أكْبَرُ مِن خَلْقِ النّاسِ﴾ [غافر: ٥٧] وذَلِكَ اسْتِدْلالٌ عَلى إمْكانِ البَعْثِ، ثُمَّ عَطَفَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ ﴿وقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ الآيَةَ، تَحْذِيرًا مِنَ الإشْراكِ بِهِ، وأيْضًا لَمّا ذُكِرَ أمْرُ اللَّهِ رَسُولَهُ ﷺ بِدُعاءِ اللَّهِ وحْدَهُ أمْرًا مُفَرَّعًا عَلى تَوْبِيخِ المُشْرِكِينَ بِقَوْلِهِ ﴿ذَلِكم بِأنَّهُ إذا دُعِيَ اللَّهُ وحْدَهُ كَفَرْتُمْ﴾ [غافر: ١٢] وعَلى قَوْلِهِ عَقِبَ ذَلِكَ ﴿وما يَتَذَكَّرُ إلّا مَن يُنِيبُ﴾ [غافر: ١٣] وانْتَقَلَ الكَلامُ إثْرَ ذَلِكَ إلى الأهَمِّ وهو إنْذارُ المُشْرِكِينَ ﴿وأنْذِرْهم يَوْمَ الآزِفَةِ﴾ [غافر: ١٨] إلَخْ، وتَتابَعَتِ الأغْراضُ حَتّى اسْتَوْفَتْ مُقْتَضاها، عادَ الكَلامُ الآنَ إلى ما يَشْمَلُ عِبادَةَ المُؤْمِنِينَ الخالِصَةَ لِلَّهِ تَعالى وهو أيْضًا مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ ﴿وما دُعاءُ الكافِرِينَ إلّا في ضَلالٍ﴾ [غافر: ٥٠] . فَلَمّا تَقَدَّمَ ذِكْرُ الدُّعاءِ بِمَعْنَيَيْهِ: مَعْنى العِبادَةِ، ومَعْنى سُؤالِ المَطْلُوبِ، أرْدَفَ بِهَذا الأمْرِ الجامِعِ لِكِلا المَعْنَيَيْنِ.
والقَوْلُ المُخْبَرُ عَنْهُ بِفِعْلِ قالَ رَبُّكم يَجُوزُ أنْ يُرادَ بِهِ كَلامُ اللَّهِ النَّفْسِيُّ، أيْ ما تَعَلَّقَتْ إرادَةُ اللَّهِ تَعَلُّقًا صَلاحِيًّا، بِأنْ يَقُولَهُ عِنْدَ إرادَةِ تَكْوِينِهِ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ القَوْلُ اللَّفْظِيُّ ويَكُونَ التَّعْبِيرُ بِـ (قالَ) الماضِي إخْبارًا عَنْ أقْوالٍ مَضَتْ في آياتٍ قَبْلَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ مِثْلَ قَوْلِهِ ﴿فادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [غافر: ١٤] بِخِلافِ قَوْلِهِ ﴿أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّاعِ إذا دَعانِ﴾ [البقرة: ١٨٦] فَإنَّهُ نَزَلَ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الماضِي مُسْتَعْمَلًا في الحالِ مَجازًا، أيْ يَقُولُ رَبُّكُمُ: ادْعُونِي.
والدُّعاءُ يُطْلَقُ بِمَعْنى النِّداءِ المُسْتَلْزِمِ لِلِاعْتِرافِ بِالمُنادى، ويُطْلَقُ عَلى الطَّلَبِ وقَدْ جاءَ مِن كَلامِ النَّبِيءِ ﷺ ما فِيهِ صَلاحِيَةُ مَعْنى الدُّعاءِ الَّذِي في هَذِهِ الآيَةِ لِما يُلائِمُ المَعْنَيَيْنِ في حَدِيثِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ قالَ:
سَمِعْتُ النَّبِيءَ ﷺ يَقُولُ: «الدُّعاءُ هو العِبادَةُ ثُمَّ قَرَأ ﴿وقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكم إنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ»﴾ رَواهُ التِّرْمِذِيُّ. وقالَ: هَذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، فَإنَّ قَوْلَهُ «الدُّعاءُ هو العِبادَةُ» يَقْتَضِي اتِّحادَ الحَقِيقَتَيْنِ
صفحة ١٨٢
فَإذا كانَ الدُّعاءُ هو العِبادَةَ كانَتِ العِبادَةُ هي الدُّعاءَ لا مَحالَةَ.
فالدُّعاءُ يُطْلَقُ عَلى سُؤالِ العَبْدِ مِنَ اللَّهِ حاجَتَهُ وهو مَعْناهُ في اللُّغَةِ، ويُطْلَقُ عَلى عِبادَةِ اللَّهِ عَلى طَرِيقِ الكِنايَةِ لِأنَّ العِبادَةَ لا تَخْلُو مِن دُعاءِ المَعْبُودِ بِنِداءِ تَعْظِيمِهِ والتَّضَرُّعِ إلَيْهِ، وهَذا إطْلاقٌ أقَلُّ شُيُوعًا مِنَ الأوَّلِ، ويُرادُ بِالعِبادَةِ في اصْطِلاحِ القُرْآنِ إفْرادُ اللَّهِ بِالعِبادَةِ، أيِ الِاعْتِرافُ بِوَحْدانِيَّتِهِ.
والِاسْتِجابَةُ تُطْلَقُ عَلى إعْطاءِ المَسْئُولِ لِمَن سَألَهُ وهو أشْهَرُ إطْلاقِها، وتُطْلَقُ عَلى أثَرِ قَبُولِ العِبادَةِ بِمَغْفِرَةِ الشِّرْكِ السّابِقِ وبِحُصُولِ الثَّوابِ عَلى أعْمالِ الإيمانِ فَإفادَةُ الآيَةِ عَلى مَعْنى طَلَبِ الحاجَةِ مِنَ اللَّهِ يُناسِبُ تَرَتُّبَ الِاسْتِجابَةِ عَلى ذَلِكَ الطَّلَبِ مُعَلَّقًا عَلى مَشِيئَةِ اللَّهِ أوْ عَلى اسْتِيفاءِ شُرُوطِ قَبُولِ الطَّلَبِ، وإعْطاءِ خَيْرٍ مِنهُ في الدُّنْيا، أوْ إعْطاءِ عِوَضٍ مِنهُ في الآخِرَةِ. وإفادَتِها عَلى مَعْنى إفْرادِ اللَّهِ بِالعِبادَةِ، أيْ بِأنْ يَتُوبُوا عَنِ الشِّرْكِ، فَتَرَتُّبُ الِاسْتِجابَةِ هو قَبُولُ ذَلِكَ، فَإنَّ قَبُولَ التَّوْبَةِ مِنَ الشِّرْكِ مَقْطُوعٌ بِهِ.
فَلَمّا جَمَعَتِ الآيَةُ بَيْنَ الفِعْلَيْنِ عَلى تَفاوُتٍ بَيْنَ شُيُوعِ الإطْلاقِ في كِلَيْهِما عَلِمْنا أنَّ في المَعْنى المُرادِ ما يُشْبِهُ الِاحْتِباكَ بِأنْ صَرَّحَ بِالمَعْنى المَشْهُورِ في كِلا الفِعْلَيْنِ، ثُمَّ أعْقَبَ بِقَوْلِهِ ﴿إنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي﴾، فَعَلِمْنا أنَّ المُرادَ الدُّعاءُ والعِبادَةُ، وأنَّ الِاسْتِجابَةَ أُرِيدَ بِها قَبُولُ الدُّعاءِ وحُصُولُ أثَرِ العِبادَةِ. فَفِعْلُ ادْعُونِي مُسْتَعْمَلٌ في مَعْنَيَيْهِ بِطَرِيقَةِ عُمُومِ المُشْتَرَكِ.
وفِعْلُ أسْتَجِبْ مُسْتَعْمَلٌ في حَقِيقَتِهِ ومَجازِهِ، والقَرِينَةُ ما عَلِمْتَ وذَلِكَ مِنَ الإيجازِ والكَلامِ الجامِعِ.
وتَعْرِيفُ اللَّهِ بِوَصْفِ الرَّبِّ مُضافًا إلى ضَمِيرِ المُخاطَبِينَ لِما في هَذا الوَصْفِ وإضافَتِهِ مِنَ الإيماءِ إلى وُجُوبِ امْتِثالِ أمْرِهِ لِأنَّ مِن حَقِّ الرُّبُوبِيَّةِ امْتِثالَ ما يَأْمُرُ بِهِ مَوْصُوفُها لِأنَّ المَرْبُوبَ مَحْقُوقٌ بِالطّاعَةِ لِرَبِّهِ، ولِهَذا لَمْ يُعَرِّجْ مَعَ هَذا الوَصْفِ عَلى تَذْكِيرٍ بِنِعْمَتِهِ ولا إشارَةٍ إلى كَمالاتِ ذاتِهِ.
وجُمْلَةُ ﴿إنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ﴾ تَعْلِيلٌ لِلْأمْرِ
صفحة ١٨٣
بِالدُّعاءِ تَعْلِيلًا يُفِيدُ التَّحْذِيرَ مِن إبايَةِ دُعاءِ اللَّهِ حِينَ الإقْبالِ عَلى دُعاءِ الأصْنامِ، كَما قالَ تَعالى ﴿ذَلِكم بِأنَّهُ إذا دُعِيَ اللَّهُ وحْدَهُ كَفَرْتُمْ وإنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا﴾ [غافر: ١٢] وكانَ المُشْرِكُونَ لا يَضْرَعُونَ إلى اللَّهِ إلّا إذا لَمْ يَتَوَسَّمُوا اسْتِجابَةَ شُرَكائِهِمْ، كَما قالَ تَعالى ﴿فَلَمّا نَجّاكم إلى البَرِّ أعْرَضْتُمْ﴾ [الإسراء: ٦٧]، ومَعْنى التَّعْلِيلِ لِلْأمْرِ بِالدُّعاءِ بِهَذا التَّحْذِيرِ: أنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ لِعِبادِهِ ما يُفْضِي بِهِمْ إلى العَذابِ، قالَ تَعالى ﴿ولا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ﴾ [الزمر: ٧] فَفي الآيَةِ دَلِيلٌ عَلى طَلَبِ اللَّهِ مِن عِبادِهِ أنْ يَدْعُوَهُ في حاجاتِهِمْ. ومَشْرُوعِيَّةُ الدُّعاءِ لا خِلافَ فِيها بَيْنَ المُسْلِمِينَ وإنَّما الخِلافُ في أنَّهُ يَنْفَعُ في رَدِّ القَدَرِ أوْ لا وهو خِلافٌ بَيْنَنا وبَيْنَ المُعْتَزِلَةِ. ولَيْسَ في الآيَةِ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ لِأنَّهم تَأوَّلُوا مَعْنى أسْتَجِبْ لَكم، وتَقَدَّمَ قَوْلُهُ تَعالى ﴿وإذا سَألَكَ عِبادِي عَنِّي فَإنِّي قَرِيبٌ﴾ [البقرة: ١٨٦] الآيَةَ في سُورَةِ البَقَرَةِ، وفي الإتْيانِ بِالمَوْصُولِ إيماءٌ إلى التَّعْلِيلِ.
وداخِرِينَ حالٌ مِن ضَمِيرِ سَيَدْخُلُونَ أيْ أذِلَّةً، دَخَرَ كَمَنَعَ وفَرِحَ: صَغُرَ وذَلَّ، وتَقَدَّمَ قَوْلُهُ ﴿سُجَّدًا لِلَّهِ وهم داخِرُونَ﴾ [النحل: ٤٨] في سُورَةِ النَّحْلِ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ سَيَدْخُلُونَ بِفَتْحِ التَّحْتِيَّةِ وضَمِّ الخاءِ. وقَرَأهُ أبُو جَعْفَرٍ، ورُوَيْسٌ عَنْ يَعْقُوبَ بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وفَتْحِ الخاءِ عَلى البِناءِ لِلنّائِبِ، أيْ سَيُدْخِلُهم مَلائِكَةُ العَذابِ جَهَنَّمَ.
Page 474
40:59
إِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَأٓتِيَةٞ لَّا رَيۡبَ فِيهَا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤۡمِنُونَ ٥٩
Indeed, the Hour is coming - no doubt about it - but most of the people do not believe.
40:60
وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدۡعُونِيٓ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِي سَيَدۡخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ٦٠
And your Lord says, "Call upon Me; I will respond to you." Indeed, those who disdain My worship will enter Hell [rendered] contemptible.
40:61
ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشۡكُرُونَ ٦١
It is Allāh who made for you the night that you may rest therein and the day giving sight.1 Indeed, Allāh is the possessor of bounty for the people, but most of them are not grateful.
1 translator’s note
- i.e., making things visible. ↩
40:62
ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ ٦٢
That is Allāh, your Lord, Creator of all things; there is no deity except Him, so how are you deluded?
40:63
كَذَٰلِكَ يُؤۡفَكُ ٱلَّذِينَ كَانُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ ٦٣
Thus were those [before you] deluded who were rejecting the signs of Allāh.
40:64
ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ قَرَارٗا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءٗ وَصَوَّرَكُمۡ فَأَحۡسَنَ صُوَرَكُمۡ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡۖ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦٤
It is Allāh who made for you the earth a place of settlement and the sky a structure [i.e., ceiling] and formed you and perfected your forms and provided you with good things. That is Allāh, your Lord; then blessed is Allāh, Lord of the worlds.
40:65
هُوَ ٱلۡحَيُّ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱدۡعُوهُ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَۗ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦٥
He is the Ever-Living;1 there is no deity except Him, so call upon Him, [being] sincere to Him in religion. [All] praise is [due] to Allāh, Lord of the worlds.
1 translator’s note
- Whose life is without beginning or end, and upon whom all created life depends. ↩
40:66
۞ قُلۡ إِنِّي نُهِيتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَمَّا جَآءَنِيَ ٱلۡبَيِّنَٰتُ مِن رَّبِّي وَأُمِرۡتُ أَنۡ أُسۡلِمَ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦٦
Say, [O Muḥammad], "Indeed, I have been forbidden to worship those you call upon besides Allāh once the clear proofs have come to me from my Lord, and I have been commanded to submit to the Lord of the worlds."