GhafirJuz 24 · Page 474

Ghafir 40:63

The Forgiver · Juz 24 · Page 474

كَذَٰلِكَ يُؤۡفَكُ ٱلَّذِينَ كَانُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ ٦٣

Thus were those [before you] deluded who were rejecting the signs of Allāh.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 40:61–63

ثم قال الله تعالى مبينًا نعمته على عباده: ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾ [غافر ٦١] الله: مبتدأ، والذي: خبره، وجعل بمعنى: صَيَّر، ونصبت مفعولين، الأول: الليل، والثاني: لكم، والجعل هنا جَعْل قَدَرِي وليس جَعْلًا شرعيًّا، ﴿جَعَلَ لَكُمُ﴾ اللام هنا هل هي للتعدية أو للتعدية مع التعليل؟ الجواب: الثاني.

وقوله: ﴿لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾ اللام للتعليل، والسكون ضد الحركة وضد العمل، وهو شامل لسكون الجوارح وسكون القلب وسكون النفس، ولهذا يجد الإنسان إذا تَعِب ثم نام يجد أن نشاطه يستجد ويزداد، وقوله: ﴿وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا﴾ يعني: وجعل النهار مبصرًا، هذه معطوفة على الليل؛ أي: جعل النهار مبصرًا، وإسناد الإبصار إلى النهار؛ لأنه موضعه؛ أي: موضع إبصار الناس، ولهذا قال المفسر: (إسناد الإبصار إليه مجازي؛ لأنه يُبْصَر فيه)، فهو زمن الإبصار، النهار محل عمل وبصر.

ثم قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ﴾ [غافر ٦١]، أكد الله تبارك وتعالى كونه ذا فضل على الناس بـ(إن) و(اللام)، و(ذو) بمعنى صاحب.

﴿لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ﴾ فضل: بمعنى إفضال، فالله سبحانه وتعالى هو المتفضل على العباد، ومنه –أي: من فضله- جعل الليل سكنًا والنهار مبصرًا.

وقوله: ﴿عَلَى النَّاسِ﴾ عامة، تشمل المؤمن والكافر، وهذا هو الواقع؛ لأن الليل سكن للمؤمنين والكافرين، والنهار مُبْصِر للمؤمنين والكافرين.

﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾ [غافر ٦١] يعني مع كون الله ذا فضل على الناس أكثرهم لا يشكر، والعياذ بالله، أكثرهم كافر، ولهذه الآية نظائر منها قوله تعالى: ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [يوسف ١٠٣].

وجاءت السنة بمثل ذلك، حيث أخبر النبي ﷺ «أَنَّ اللَّهَ يُنَادِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا آدَمُ أَخْرِجْ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ بَعْثًا إِلَى النَّارِ، فَيُخْرِجُ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَ مِئَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ كُلُّهُمْ فِي النَّارِ»[[أخرج البخاري (٤٧٤١) عن أبي سعيد الخدري، قال: قال النبي ﷺ: «يقول الله عز وجل يوم القيامة: يا آدم، يقول: لبيك ربنا وسعديك، فينادي بصوت: إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثًا إلى النار، قال: يا رب وما بعث النار؟ قال: من كل ألف -أُراه قال- تسع مئة وتسعة وتسعين».]]، من الألف واحد ينجو.

والشكر: هو الاعتراف للمنعم بالنعمة بالقلب واللسان والجوارح، قال الشاعر:

أَفَادَتْكُمُ النَّعْمَاءُ مِنِّي ثَلَاثَةً ∗∗∗ يَدِي وَلِسَانِي وَالضَّمِيرَالْمُحَجَّبَ

يعني: أنكم ملكتم مني ثلاثة بسبب نعمائكم: يدي ولساني والضمير المحجب.

أما الشكر بالقلب فهو أن تعترف بقلبك أن كل نعمة بك فإنها من الله كما قال تعالى: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ [النحل ٥٣]، وأفضل النعم نعم الدين، ثم العقل، ثم يتلوه النعم شيئًا فشيئًا بحسب حاجتها والضرورة إليها.

وأما بالجوراح؛ اليد أو الرجل أو السمع والبصر، فاستعمال هذه في طاعة الله، شكر الجوارح أن تستعملها في طاعة الله.

اللسان كذلك، شكر الله باللسان أن تعترف بلسانك بأن ما بك من نعمة فمن الله، وأن تحدث بنعمته عليك، لا فخرًا واختيالًا ولكن افتقارًا إلى الله عز وجل، واعترافًا بفضله سبحانه وتعالى لقوله: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ [الضحى ١١] ثم تستعمل هذا اللسان في طاعة المنعم، إذن صار الشكر في الحقيقة هو الدين كله القلب واللسان والجوارح.

﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾ [غافر ٦١] ثم إن الشكر يتبعَّض، قد يشكر الإنسان ربه على نعمة من النعم دون النعم الأخرى، قد يُنعم الله عليه بالمال فيشكر، وينفق في سبيل الله، وينعم الله بالعلم (...)، وقد ينعم الله عليه بالعلم فينشر العلم، وبالمال فيبخل، فالشكر يتنوع كما أن الكفر يتنوع ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾.

﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [غافر ٦٢] هذه الجملة نريد أن نعربها، أولًا (ذا): لا شك أنها مبتدأ، واللام للبعد، و(الكاف) للخطاب، و(الميم) للجمع، (الله): هل نقول: إنها بدل أو عطف بيان من اسم الإشارة أو أنها خبر؟ الظاهر الأول، (ربكم): خبر المبتدأ، و(خالق كل شيء): خبر آخر؛ لأن الخبر يتعدد، إذ إن الخبر وصف للمخبر عنه، وإذا كان وصفًا له فالأوصاف يجوز أن تتعدد، قال الله تعالى: ﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (١٤) ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (١٥) فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾ [البروج ١٤ - ١٦] كم خبرًا عندنا؟ الغفور، الودود، ذو العرش، المجيد، فعال، خمسة أخبار، الخبر يتعدد؛ لأن الخبر وصف للمخبر عنه، فإذا قلت: زيد قائم، فمعناه أن وصفه القيام، والأوصاف يجوز أن تتعدد على موصوف واحد، إذن نقول: (خالق كل شيء) خبر ثانٍ.

﴿خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [غافر ٦٢] لا يشذ عن هذه الجملة شيء أبدًا، كلية عامة، خالق كل شيء من الأعيان والأوصاف والأحوال، كل شيء فالله خالقه، العبد مخلوق، أحوال العبد من مرض وصحة وعقل وجنون وما أشبه ذلك مخلوقة، أفعاله مخلوقة، كل شيء، فإنه مخلوق لله عز وجل لا يشذ عن هذه الجملة شيء أبدًا، حتى العجز والكيس وهو من الأوصاف، العجز يعني أن الإنسان يكون غير حازم، والكيس يكون حازمًا.

﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ [غافر ٦٢] لما بَيَّن أنه خالق كل شيء وأنه لا خالق معه بناء على هذه الجملة الكلية، بين أنه لا إله إلا هو؛ أي: لا معبود حق إلا لله عز وجل، فكما أنه منفرد بالخلق فيجب أن يفرد بالعبادة.

(إله) بمعنى مألوه، وفعال تأتي بمعنى مفعول في اللغة العربية كثيرًا، ومنه: غراس، بناء، فراش، كتاب، لباس، وعُدَّ.

﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾، إذا قال قائل: كيف تصح هذه الجملة مع قوله تعالى: ﴿لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ [الإسراء ٢٢]، وقوله: ﴿فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ﴾ [هود ١٠١]، فأثبت آلهة دون الله؟

الجواب: تصح هذه العبارة إذا عرفنا الخبر المقدر، ما الخبر المقدر: حَقٌّ، لا إله حق إلا الله، نعم، دليل هذا: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ [الحج ٦٢].

﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ [غافر ٦٢] الاستفهام هنا للتعجب والإنكار، ﴿أَنَّى﴾ يعني: كيف، ﴿تُؤْفَكُونَ﴾ تصرفون عن الإيمان مع قيام البرهان.

ثم قال تعالى: ﴿كَذَلِكَ يُؤْفَكُ﴾ [غافر ٦٣] هذا التركيب يأتي كثيرًا في القرآن الكريم، وقد مر علينا كيف نعربه، فقلنا: إن (الكاف) اسم بمعنى مثل، وهو مفعول مطلق للعامل بعده، أي: مثل ذلك الإفك يؤفك، والإفك بمعنى الصرف.

﴿كَذَلِكَ﴾ أي: مثل ذلك الإفك، وهو الإشراك بالله وعدم شكر النعم ﴿يُؤْفَكُ﴾ أي: مثل إفك هؤلاء إفك ﴿الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ [غافر ٦٣]، وقوله: (الذين) إعرابها على أنها نائب فاعل.

﴿الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ أي: كانوا ينكرون بآيات الله؛ أي: يكفرون، والجحد هنا بمعنى الكفر، بدليل أنه تعدى بالباء.

وقول المؤلف: (﴿بِآيَاتِ اللَّهِ﴾ معجزاته) هذا لا شك أنه خطأ، بل نقول آيات الله: دلالاته التي تدل على كماله عز وجل واستحقاقه للعبودية، فهي آيات وليست معجزات، ﴿بِآيَاتِ اللَّهِ﴾ أي: بالدلالات التي تدل على كماله وعلى استحقاقه بالعبودية وحده؛ وآيات الله سبحانه وتعالى نوعان:

كونية وشرعية، فالمخلوقات كلها كونية، آيات تدل على كماله:

وَفِي كُلِّ شَيْءٍ لَهُ آيَةٌ ∗∗∗ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ وَاحِدُ

فكل ما في الكون فإنه شاهد بكمال الله عز وجل وقدرته وعزته وسلطانه وغير ذلك، المهم أن جميع المخلوقات آيات كونية تدل على خالقها، وعلى حكمته ورحمته وغير ذلك من كمال صفاته.

وآيات شرعية: وهي ما جاءت به الرسل من أحكام عادلة وأخبار صادقة وقصص نافعة، هذه آيات شرعية، التكليفات والأوامر والنواهي كلها عادلة، الأخبار كلها صادقة، ما فيها شيء كذب، القصص كلها نافعة: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ﴾ [يوسف ٣].

﴿كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ [غافر ٦٣].

* في هذه الآيات فوائد: قال الله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾ [غافر ٦١].

أولًا: كمال قدرة الله عز وجل بإيجاد الليل والنهار، فإن هذا من عظيم قدرته جل وعلا، هل يستطيع البشر إذا طلعت الشمس أن يردوها فتغرب؟ وإذا غابت أن يجروها فترجع؟ أبدًا، ولهذا قال الله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ (٧١) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ [القصص ٧١، ٧٢]، فأقول: الليل والنهار الذي جعله الله للعباد لا يُمكن لأحد أن يغيره إطلاقًا، ثم إذا نظرنا أيضًا إلى هذا الليل والنهار وتعاقبه وولوج بعضه ببعض فهو آية أخرى، أحيانًا يزيد الليل، وأحيانًا يزيد النهار، من يستطيع أن يفعل ذلك إلا لله سبحانه وتعالى؟!

* ومن فوائد الآية الكريمة: تعليل أحكام الله القدرية كما هو ثابت في الأحكام الشرعية؛ يعني أن أحكام الله الكونية لا يمكن أن تكون إلا لحكمة، من أين تؤخذ؟ ﴿لِتَسْكُنُوا﴾، واللام قلت لكم إنها للتعليل، إذن جعل الله ذلك لنسكن.

ذكرنا أن أحكام الله الكونية معللة كأحكامه الشرعية، لكن هل يلزم من تعليلها أن نعلم بالعلة؟ لا يلزم، إن فتح الله علينا ما فتح من ذلك فهذا خير منه وفضل، وإن حُرِمنا ذلك بذنوبنا فنحن مخطئون، إنما على كل حال ما من شيء إلا وله حكمة.

* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: بيان منة الله سبحانه وتعالى بالليل والنهار، حيث جعل الليل سكنًا وجعل النهار مبصرًا، من: ﴿لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا﴾ [غافر ٦١]، لولا هذا ما سكن الناس، ولذلك تجد الإنسان بطبيعته إذا جاء الليل أحب السكون، ولولا أن في وقت عصرنا هذا شاعت الأنوار وشاعت الأضواء وصار الليل كالنهار لوجدت لليل لذة عظيمة، ونحن أدركنا ذلك، تجد لذة ومحبة للسكون، وسكون قلب وسكون بدن وسكون نفس، ثم إذا طلع الفجر وإذا هو كالرطب يأتي بعد التمر، نفرح به، وجاء النهار جاء النهار، الآن ما كأن هناك ليلًا ولا نهارًا، ولذلك لا نجد اللذة التي كنا نعرفها من قبل، ولعل منكم من أدرك ذلك، على كل حال اخرجوا للبادية لكم أسبوعًا وابعدوا عن الأنوار تجدون هذا، على كل حال هذا من فضل الله عز وجل أن جعل لنا الليل للسكن والنهار للعمل.

* ومن فوائد الآية الكريمة: أن الله ذو فضل على الناس عمومًا، تؤخذ؟

* طالب: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ﴾ [غافر ٦١].

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 474

GhafirJuz 24 · Page 474

40:59

إِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَأٓتِيَةٞ لَّا رَيۡبَ فِيهَا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤۡمِنُونَ ٥٩

Indeed, the Hour is coming - no doubt about it - but most of the people do not believe.

40:60

وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدۡعُونِيٓ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِي سَيَدۡخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ٦٠

And your Lord says, "Call upon Me; I will respond to you." Indeed, those who disdain My worship will enter Hell [rendered] contemptible.

40:61

ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشۡكُرُونَ ٦١

It is Allāh who made for you the night that you may rest therein and the day giving sight.1 Indeed, Allāh is the possessor of bounty for the people, but most of them are not grateful.

1 translator’s note
  1. i.e., making things visible. ↩

40:62

ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ ٦٢

That is Allāh, your Lord, Creator of all things; there is no deity except Him, so how are you deluded?

40:63

كَذَٰلِكَ يُؤۡفَكُ ٱلَّذِينَ كَانُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ ٦٣

Thus were those [before you] deluded who were rejecting the signs of Allāh.

40:64

ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ قَرَارٗا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءٗ وَصَوَّرَكُمۡ فَأَحۡسَنَ صُوَرَكُمۡ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡۖ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦٤

It is Allāh who made for you the earth a place of settlement and the sky a structure [i.e., ceiling] and formed you and perfected your forms and provided you with good things. That is Allāh, your Lord; then blessed is Allāh, Lord of the worlds.

40:65

هُوَ ٱلۡحَيُّ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱدۡعُوهُ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَۗ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦٥

He is the Ever-Living;1 there is no deity except Him, so call upon Him, [being] sincere to Him in religion. [All] praise is [due] to Allāh, Lord of the worlds.

1 translator’s note
  1. Whose life is without beginning or end, and upon whom all created life depends. ↩

40:66

۞ قُلۡ إِنِّي نُهِيتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَمَّا جَآءَنِيَ ٱلۡبَيِّنَٰتُ مِن رَّبِّي وَأُمِرۡتُ أَنۡ أُسۡلِمَ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦٦

Say, [O Muḥammad], "Indeed, I have been forbidden to worship those you call upon besides Allāh once the clear proofs have come to me from my Lord, and I have been commanded to submit to the Lord of the worlds."

Ibn 'UthayminTafsir · 40:63

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском