GhafirJuz 24 · Page 474

Ghafir 40:64

The Forgiver · Juz 24 · Page 474

ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ قَرَارٗا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءٗ وَصَوَّرَكُمۡ فَأَحۡسَنَ صُوَرَكُمۡ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡۖ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦٤

It is Allāh who made for you the earth a place of settlement and the sky a structure [i.e., ceiling] and formed you and perfected your forms and provided you with good things. That is Allāh, your Lord; then blessed is Allāh, Lord of the worlds.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 40:64

طالب: ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٦٤) هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٦٥) قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَمَّا جَاءَنِيَ الْبَيِّنَاتُ مِنْ رَبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [غافر ٦٤ - ٦٦].

* الشيخ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله تبارك وتعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا﴾ الجملة: (الله): مبتدأ، و(الذي): خبره؛ يعني: الله هو الذي جعل لكم الأرض قرارًا والسماء بناء إلى آخره، جعل لكم هذه من أفعال التصيير؛ أي: صَيَّر لكم، و(قرارًا) يعني: ذات قرار؛ أي: مستقر، و(السماء بناء)؛ أي: فوق، وقد بَيَّن الله تعالى في آية أخرى أنه سقف؛ فالله جعل الأرض قرارًا؛ أي: مستقرة.

وهل معنى هذا القرار أنها لا تتحرك أو أنها لا تميد بنا؟ يقال: القرآن يفسر بعضه بعضًا، فقد قال الله تعالى: ﴿وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا﴾ [النحل ١٥] فبين أن المراد بالقرار أنها لا تميد بساكنيها؛ أي: لا تضطرب، وليس المعنى أنها قارة لا تتحرك كما سيأتي إن شاء الله في الفوائد.

﴿وَالسَّمَاءَ بِنَاءً﴾ [غافر ٦٤] أي: سقفًا عاليًا، والمراد بالسماء هنا السماوات ذات الأجرام؛ وذلك لأن السماء يطلق على معنيين؛ المعنى الأول: العلو، والمعنى الثاني: السماء السقف، والذي يعين أحد المعنيين هو السياق.

فقول الله تعالى: ﴿أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا﴾ [الرعد ١٧] المراد بالسماء هنا العلو؛ لأن المطر ليس ينزل من ذات السماء السقف، بل ينزل من العلو، ويدل لذلك قوله تعالى: ﴿وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ [البقرة ١٦٤]، فالسماء هنا بمعنى ذات السقف، والمطر ينزل من السحاب، فإذا كان مسخرًا بين السماء والأرض اقتضى ذلك أن لا يكون المطر ينزل من السماء ذات السقف، ولكنه ينزل من السماء التي بمعنى العلو، والذي معنا هنا ﴿وَالسَّمَاءَ بِنَاءً﴾ المراد به السماء ذات السقف.

﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ [غافر ٦٤] أي: جعلكم على صورة معينة، والصورة هي الشكل، فشكل الآدمي هو أحسن شكل في المخلوقات وأحسنه وأقومه ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التين ٤]، فلا صورة أحسن من صورة الآدمي، ولا شكل أحسن من شكله، ولهذا قال: ﴿فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾.

﴿وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ [غافر ٦٤] فبين الله في هذه الآية أربعة أشياء: الأرض التي هي محل السكنى، والسماء التي هي محل الظل، والتصوير الذي هو الهيكل الإنساني، والإمداد لهذا الهيكل وهو قوله: ﴿وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ رزقكم: أي أعطاكم، والطيبات هنا ما طاب ولذ.

واعلم أن الطيب تارة يُراد به الحلال، وتارة يُراد به الحسن، وتارة يُراد به اللذيذ، ويعين ذلك السياق، فقول الله تعالى: ﴿لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ [الأنفال ٣٧] المراد بالطيب هنا الحسن، والمراد بالخبيث الرديء؛ والمراد بقوله تعالى: ﴿كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ [البقرة ٥٧] المراد بها الحلال لقوله: ﴿وَاشْكُرُوا لِلَّهِ﴾ [البقرة ١٧٢]؛ لأنه لو قيل: المراد اللذيذ، لكان قوله: ﴿وَاشْكُرُوا لِلَّهِ﴾ لا معنى له، ولا يمكن إقامة الشكر إلا إذا تناول الإنسان الشيء الحلال، والمراد بقوله هنا: ﴿مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ ما طاب ولذَّ، وإنما قلنا بذلك؛ لأن رزق الله عز وجل بالمعنى العام يشمل الحلال والحرام، ولهذا نقول: إن الإنسان إذا اكتسب مالًا محرمًا عن طريق الربا مثلًا فإنه مرزوق لا شك، لكنه رزق فيه التبعة.

﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ﴾ ذلكم الله: اسم إشارة مبتدأ، وما بعده عطف بيان أو نعت، ورب: خبر المبتدأ؛ يعني: هذا الذي أمدكم بهذه الأشياء الأربعة هو الله لا أحد غيره، وقوله: ﴿رَبُّكُمْ﴾ يعني أنه جل وعلا رب عباده الذي هو الخالق المالك المدبر؛ لأن الرب يجمع ثلاثة أوصاف: الخلق والملك والتدبير.

﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [غافر ٦٤] (تبارك): قيل معناه تعالى وتعاظم، وهذا المعنى قريب، لكن فيه أن تبارك أخص من ذلك، ومعنى تبارك: أنه ذو البركة العظيمة الثابتة، ولهذا لا يُطلق على غير الله بهذا المعنى، أي بمعنى أنه ذو البركة العظيمة الثابتة؛ لأن هذا الوصف لا يليق إلا بالله عز وجل، وأما يقوله بعض الناس كما سيأتي إن شاء الله في الفوائد فسنتكلم عليه، وقوله: ﴿رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ رب هذه: عطف بيان أو صفة للفظ الجلالة، والعالمون: كل من سوى الله، كل الخلق عالمون، وسموا بذلك؛ لأنهم علم على خالقهم، ففي كل الخلق آية من آيات الله، كما قيل:

وَفِي كُلِّ شَيْءٍ لَهُ آيَةٌ ∗∗∗ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ وَاحِدُ

والربوبية هنا الربوبية العامة؛ لأنه أضافها إلى العالمين، فهي عامة شاملة.

* في هذه الآية فوائد: أولًا: أن الله تعالى هو خالق الأرض لقوله: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ﴾ [غافر ٦٤].

* ومن الفوائد نعمة الله عز وجل علينا بكون الأرض ذات قرار؛ أي: مستقرة لا تميل.

* ومن فوائدها أن الأرض لا تتحرك لقوله: ﴿قَرَارًا﴾، هكذا قال بعض العلماء، ولكن إذا قارنا هذه الآية بقوله تعالى: ﴿وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾ [النحل ١٥] تبين أن الاستدلال بهذه الآية على أن الأرض لا تتحرك فيه نظر، فيقال إذن: * من فوائد هذه الآية أن نعمة الله عز وجل علينا بكون الأرض لا تميد بنا ولا تضطرب بنا، ومن ثَمَّ نعرف الحكم على اختلاف الناس اليوم ما بين مؤيد ومُفَنِّد هل الأرض تتحرك أو لا تتحرك؟ فمن المعروف عند علماء الفلك أنها تتحرك، وهذا عندهم بمنزلة الأمور البدهيات اليقينيات التي لا تقبل الجدل، يقولون: إن الأرض تتحرك وتدور بذاتها دورانًا يختلف به الليل والنهار، وتدور دورانًا محوريًّا به تختلف الفصول، وليس عندهم في ذلك شك، ولا يجادلون في هذا.

ومن العلماء من قال: لا، إنها لا تدور، بل هي ساكنة قارٌّةٌ، وأن اختلاف الليل والنهار إنما يكون بسبب دوران الشمس على الأرض، لا بسبب دوران الأرض، والذي يظهر لي أن القرآن الكريم ليس فيه شيء صريح بأنها تدور أو لا تدور، وهو إلى كونها تدور أقرب من كونها لا تدور؛ لأن نفي الأخص في قوله: ﴿أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾ يقتضي وجود الأعم، كما قلنا في قوله تعالى: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ [الأنعام ١٠٣] أن هذه الآية تدل على ثبوت رؤية الله عز وجل؛ لأن نفي الإدراك يدل على ثبوت أصل الرؤية، نفي الميدان يدل على وجود أصل الحركة.

لكن الأمر الخطير فيما أرى: هل الشمس هي التي تدور على الأرض عند الطلوع والغروب أو لا؟ نحن نعتقد أنها هي التي تدور، ولا مانع من أن يكون هناك دوران للأرض ودوران للشمس، لا مانع؛ لأن ظواهر الكتاب والسنة كلها تدل على أن الشمس هي التي تطلع وتغرب وتميل وتزول وتزيغ وما أشبه ذلك، فقد قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ﴾ [الكهف ١٧]، هذه أربعة أفعال كلها أضيفت إلى الشمس، والأصل أن ما أضيف إلى الشيء فهو فعله، وقال الله تبارك وتعالى في سور (ص): ﴿إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾ [ص ٣٢]، وقال تعالى في سورة الكهف: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ﴾ [الكهف ٨٦]، ﴿إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ﴾ [الكهف ٩٠]، وقال النبي ﷺ لأبي ذر حين غربت الشمس: «أَتَدْرِي أَيْنَ ذَهَبَتْ؟» قال: الله ورسوله أعلم»[[أخرجه البخاري (٣١٩٩) واللفظ له، ومسلم (١٥٩) بسنديهما من حديث عن أبي ذر رضي الله عنه، قال: قال النبي ﷺ: لأبي ذر حين غربت الشمس: «أتدري أين تذهب؟»، قلت: الله ورسوله أعلم، قال: «فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش، فتستأذن فيؤذن لها ويوشك أن تسجد، فلا يقبل منها، وتستأذن فلا يؤذن لها، يُقال لها: ارجعي من حيث جئت، فتطلع من مغربها، فذلك قوله تعالى: ﴿والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم﴾ [يس: ٣٨]".]].

فكل هذه الأفعال مضافة إلى الشمس نفسها، فكيف نعدل عن ظاهر هذا اللفظ إلى معنى آخر بدون أمر قطعي يكون لنا حجة عند الله عز وجل أن نخالف ظاهر كلامه، لكن من تبين له الأمر تبينًا واضحًا، ورأى أنه أمر قطعي يقيني بدهي -كما يقولون- فإنه يمكن أن تؤول الآيات بأن نسبة الطلوع إلى الشمس والغروب والذهاب باعتبار رأي العين لا باعتبار الواقع، لكني إلى الآن لم يتبين لي أن اختلاف الليل والنهار يكون بدوران الأرض، بل هو يكون بدوران الشمس، والله على كل شيء قدير.

* ومن فوائد الآية الكريمة: أن السماء مَبْنِيٌّ لقوله: ﴿وَالسَّمَاءَ بِنَاءً﴾ [غافر ٦٤] وهو كذلك، قال الله تعالى: ﴿أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا﴾ [النازعات ٢٧]، وقال: ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ﴾ [الذاريات ٤٧]، إذن فهي أجرام ولا شك في هذا، وهي أجرام محفوظة لا يمكن الولوج إليها إلا بعد إذن، ويدل لهذا أن أفضل الرسل البشرية محمد ﷺ وأفضل الرسل الملكية جبريل كلاهما لم يدخل السماء الدنيا وما بعدها إلا بعد استئذان، مما يدل على كمال حفظها.

* ومن فوائد الآية الكريمة: منة الله تعالى علينا نحن البشر أن صورنا هذا التصوير البديع الذي هو أحسن الصور فقال: ﴿صَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ [غافر ٦٤].

* ومن فوائد الآية الكريمة: تحريم التصوير، يمكن أن يؤخذ منها تحريم التصوير؟ كيف ذلك؟

* طالب: (...) نسبة إلى الله تعالى.

* الشيخ: يمكن أن نأخذ منها ذلك، فنقول: إن من صَوَّر فقد نازع الله تعالى فيما هو من اختصاصه وهو الخلق، ولهذا جاء في الحديث: «يُقَالُ لِلْمُصَوِّرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ»، وهذا هو الصحيح، أن التصوير حرام، بل هو من كبائر الذنوب؛ لأن النبي ﷺ لعن فاعله، ولكن هنا ثلاثة أمور:

الأمر الأول: الصورة التمثالية، بمعنى أن يخلق الإنسان من الطين أو الخشب أو الحديد شيئًا على شكل صورة، هذه لا شك في تحريمها؛ «ولهذا قال في حديث علي ابن أبي طالب الذي رواه مسلم أنه قال لأبي الهياج: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله ﷺ أَلَا تَدَع قبرًا مشرفًا إلا سويته ولا تمثالًا إلا طمسته»[[أخرجه مسلم (٩٦٩ / ٩٣).]] تمثالًا، ولا أعلم نزاعًا بين العلماء في تحريم ذلك.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 474

GhafirJuz 24 · Page 474

40:59

إِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَأٓتِيَةٞ لَّا رَيۡبَ فِيهَا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤۡمِنُونَ ٥٩

Indeed, the Hour is coming - no doubt about it - but most of the people do not believe.

40:60

وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدۡعُونِيٓ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِي سَيَدۡخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ٦٠

And your Lord says, "Call upon Me; I will respond to you." Indeed, those who disdain My worship will enter Hell [rendered] contemptible.

40:61

ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشۡكُرُونَ ٦١

It is Allāh who made for you the night that you may rest therein and the day giving sight.1 Indeed, Allāh is the possessor of bounty for the people, but most of them are not grateful.

1 translator’s note
  1. i.e., making things visible. ↩

40:62

ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ ٦٢

That is Allāh, your Lord, Creator of all things; there is no deity except Him, so how are you deluded?

40:63

كَذَٰلِكَ يُؤۡفَكُ ٱلَّذِينَ كَانُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ ٦٣

Thus were those [before you] deluded who were rejecting the signs of Allāh.

40:64

ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ قَرَارٗا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءٗ وَصَوَّرَكُمۡ فَأَحۡسَنَ صُوَرَكُمۡ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡۖ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦٤

It is Allāh who made for you the earth a place of settlement and the sky a structure [i.e., ceiling] and formed you and perfected your forms and provided you with good things. That is Allāh, your Lord; then blessed is Allāh, Lord of the worlds.

40:65

هُوَ ٱلۡحَيُّ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱدۡعُوهُ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَۗ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦٥

He is the Ever-Living;1 there is no deity except Him, so call upon Him, [being] sincere to Him in religion. [All] praise is [due] to Allāh, Lord of the worlds.

1 translator’s note
  1. Whose life is without beginning or end, and upon whom all created life depends. ↩

40:66

۞ قُلۡ إِنِّي نُهِيتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَمَّا جَآءَنِيَ ٱلۡبَيِّنَٰتُ مِن رَّبِّي وَأُمِرۡتُ أَنۡ أُسۡلِمَ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦٦

Say, [O Muḥammad], "Indeed, I have been forbidden to worship those you call upon besides Allāh once the clear proofs have come to me from my Lord, and I have been commanded to submit to the Lord of the worlds."

Ibn 'UthayminTafsir · 40:64

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском