Ghafir 40:70
The Forgiver · Juz 24 · Page 475
ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِٱلۡكِتَٰبِ وَبِمَآ أَرۡسَلۡنَا بِهِۦ رُسُلَنَاۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٧٠
Those who deny the Book [i.e., the Qur’ān] and that with which We sent Our messengers - they are going to know,
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 40:69–72
﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ يُجادِلُونَ في آياتِ اللَّهِ أنّى يُصْرَفُونَ﴾ ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالكِتابِ وبِما أرْسَلْنا بِهِ رُسُلَنا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ ﴿إذِ الأغْلالُ في أعْناقِهِمْ والسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ﴾ ﴿فِي الحَمِيمِ ثُمَّ في النّارِ يُسْجَرُونَ﴾ .
بُنِيَتْ هَذِهِ السُّورَةُ عَلى إبْطالِ جَدَلِ الَّذِينَ يُجادِلُونَ في آياتِ اللَّهِ جِدالَ التَّكْذِيبِ والتَّوَرُّكِ كَما تَقَدَّمَ في أوَّلِ السُّورَةِ إذْ كانَ مِن أوَّلِها قَوْلُهُ ﴿ما يُجادِلُ في آياتِ اللَّهِ إلّا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [غافر: ٤] وتَكَرَّرَ ذَلِكَ خَمْسَ مَرّاتٍ فِيها، فَنَبَّهَ عَلى إبْطالِ جِدالِهِمْ في مُناسَباتِ الإبْطالِ كُلِّها إذِ ابْتُدِئَ بِإبْطالِهِ عَلى الإجْمالِ عَقِبَ الآياتِ الثَّلاثِ مِن أوَّلِها بِقَوْلِهِ ﴿ما يُجادِلُ في آياتِ اللَّهِ إلّا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [غافر: ٤] ثُمَّ بِإبْطالِهِ بِقَوْلِهِ ﴿الَّذِينَ يُجادِلُونَ في آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أتاهم كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ﴾ [غافر: ٣٥]، ثُمَّ بِقَوْلِهِ ﴿إنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ في آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أتاهم إنْ في صُدُورِهِمْ إلّا كِبْرٌ﴾ [غافر: ٥٦] ثُمَّ بِقَوْلِهِ ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ يُجادِلُونَ في آياتِ اللَّهِ أنّى يُصْرَفُونَ﴾ .
وذَلِكَ كُلُّهُ إيماءٌ إلى أنَّ الباعِثَ لَهم عَلى المُجادَلَةِ في آياتِ اللَّهِ هو ما اشْتَمَلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ مِن إبْطالِ الشِّرْكِ فَلِذَلِكَ أعْقَبَ كُلَّ طَرِيقَةٍ مِن طَرائِقِ إبْطالِ شِرْكِهِمْ بِالإنْحاءِ عَلى جِدالِهِمْ في آياتِ اللَّهِ، فَجُمْلَةُ ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ يُجادِلُونَ في آياتِ اللَّهِ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ لِلتَّعْجِيبِ مِن حالِ انْصِرافِهِمْ عَنِ التَّصْدِيقِ بَعْدَ تِلْكَ الدَّلائِلِ البَيِّنَةِ.
والِاسْتِفْهامُ مُسْتَعْمَلٌ في التَّقْرِيرِ وهو مَنفِيٌّ لَفْظًا، والمُرادُ بِهِ: التَّقْرِيرُ عَلى الإثْباتِ، كَما تَقَدَّمَ غَيْرَ مَرَّةٍ، مِنها عِنْدَ قَوْلِهِ ﴿قالَ أوَلَمْ تُؤْمِن﴾ [البقرة: ٢٦٠] في سُورَةِ البَقَرَةِ.
والرُّؤْيَةُ عِلْمِيَّةٌ، وفِعْلُها مُعَلَّقٌ عَنِ العَمَلِ بِالِاسْتِفْهامِ بِـ ﴿أنّى يُصْرَفُونَ﴾، وأنّى بِمَعْنى كَيْفَ، وهي مُسْتَعْمَلَةٌ في التَّعْجِيبِ مِثْلَ قَوْلِهِ
صفحة ٢٠١
﴿أنّى يَكُونُ لِي ولَدٌ ولَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾ [آل عمران: ٤٧] أيْ أرَأيْتَ عَجِيبَ انْصِرافِهِمْ عَنِ التَّصْدِيقِ بِالقُرْآنِ بِصارِفٍ غَيْرِ بَيِّنٍ مَنشَؤُهُ، ولِذَلِكَ بُنِيَ فِعْلُ يُصْرَفُونَ لِلنّائِبِ لِأنَّ سَبَبَ صَرْفِهِمْ عَنِ الآياتِ لَيْسَ غَيْرَ أنْفُسِهِمْ.
ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ أنّى بِمَعْنى أيْنَ، أيْ ألا تَعْجَبُ مِن أيْنَ يَصْرِفُهم صارِفٌ عَنِ الإيمانِ حَتّى جادَلُوا في آياتِ اللَّهِ مَعَ أنَّ شُبَهَ انْصِرافِهِمْ عَنِ الإيمانِ مُنْتَفِيَةٌ بِما تَكَرَّرَ مِن دَلائِلِ الآفاقِ وأنْفُسِهِمْ وبِما شاهَدُوا مِن عاقِبَةِ الَّذِينَ جادَلُوا في آياتِ اللَّهِ مِمَّنْ سَبَقَهم، وهَذا كَما يَقُولُ المُتَعَجِّبُ مِن فِعْلِ أحَدٍ أيْنَ يُذْهَبُ بِكَ.
وبِناءُ فِعْلِ يُصْرَفُونَ لِلْمَجْهُولِ عَلى هَذا الوَجْهِ لِلتَّعَجُّبِ مِنَ الصّارِفِ الَّذِي يَصْرِفُهم وهو غَيْرُ كائِنٍ في مَكانٍ غَيْرِ نُفُوسِهِمْ.
وأبْدَلَ ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالكِتابِ﴾ مِنَ ﴿الَّذِينَ يُجادِلُونَ﴾ لِأنَّ صِلَتَيِ المَوْصُولَيْنِ صادِقَتانِ عَلى شَيْءٍ واحِدٍ، فالتَّكْذِيبُ هو ماصَدَقَ الجِدالِ، والكِتابُ: القُرْآنُ.
وعَطْفُ وبِما أرْسَلْنا بِهِ رُسُلَنا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ عَلى أصْلِ العَطْفِ مُقْتَضِيًا المُغايَرَةَ، فَيَكُونُ المُرادُ: ﴿وبِما أرْسَلْنا بِهِ رُسُلَنا﴾ مِنَ الكُتُبِ قَبْلَ نُزُولِ القُرْآنِ، فَيَكُونُ تَكْذِيبُهم ما أُرْسِلَتْ بِهِ الرُّسُلُ مُرادًا بِهِ تَكْذِيبُهم جَمِيعَ الأدْيانِ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إذْ قالُوا ما أُنْزِلَ عَلى بِشْرٍ مِن شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ٩١]، ويُحْتَمَلُ أنَّهُ أُرِيدَ بِهِ التَّكْذِيبُ بِالبَعْثِ فَلَعَلَّهم لَمّا جاءَهم مُحَمَّدٌ ﷺ بِإثْباتِ البَعْثِ سَألُوا عَنْهُ أهْلَ الكِتابِ فَأثْبَتُوهُ فَأنْكَرَ المُشْرِكُونَ جَمِيعَ الشَّرائِعِ لِذَلِكَ.
ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ عَطْفَ مُرادِفٍ فائِدَتُهُ التَّوْكِيدُ، والمُرادُ بِـ رُسُلَنا مُحَمَّدٌ ﷺ كَقَوْلِهِ ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ المُرْسَلِينَ﴾ [الشعراء: ١٠٥] يَعْنِي الرَّسُولَ نُوحًا عَلى أنَّ في العَطْفِ فائِدَةً زائِدَةً عَلى ما في المَعْطُوفِ عَلَيْهِ وهي أنَّ مِمّا جاءَ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ مَواعِظَ وإرْشادًا كَثِيرًا لَيْسَ مِنَ القُرْآنِ.
وتَفَرَّعَ عَلى تَكْذِيبِهِمْ وعِيدُهم بِما سَيَلْقَوْنَهُ يَوْمَ القِيامَةِ فَقِيلَ ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾،
صفحة ٢٠٢
أيْ سَوْفَ يَجِدُونَ العَذابَ الَّذِي كانُوا يُجادِلُونَ فِيهِ فَيَعْلَمُونَهُ. وعَبَّرَ عَنْ وِجْدانِهِمُ العَذابَ بِالعِلْمِ بِهِ بِمُناسَبَةِ اسْتِمْرارِهِمْ عَلى جَهْلِهِمْ بِالبَعْثِ وتَظاهُرِهِمْ بَعْدَ فَهْمِ ما يَقُولُهُ الرَّسُولُ ﷺ فَأُنْذِرُوا بِأنَّ ما جَهِلُوهُ سَيَتَحَقَّقُونَهُ يَوْمَئِذٍ كَقَوْلِ النّاسِ: سَتَعْرِفُ مِنهُ ما تَجْهَلُ، قالَ أبُو عَلِيٍّ البَصِيرُ:
فَتَذُمُّ رَأْيَكَ في الَّذِينَ خَصَصْتَهم دُونِي وتَعْرِفُ مِنهم ما تَجْهَلُ
وحُذِفَ مَفْعُولُ يَعْلَمُونَ لِدَلالَةِ كَذَّبُوا بِالكِتابِ عَلَيْهِ، أيْ يَتَحَقَّقُونَ ما كَذَّبُوا بِهِ.
والظَّرْفُ الَّذِي في قَوْلِهِ ﴿إذِ الأغْلالُ في أعْناقِهِمْ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِ (يَعْلَمُونَ) أيْ يَعْلَمُونَ في ذَلِكَ الزَّمَنِ. وشَأْنُ إذْ أنْ تَكُونَ اسْمًا لِلزَّمَنِ الماضِي واسْتُعْمِلَتْ هُنا لِلزَّمَنِ المُسْتَقْبَلِ بِقَرِينَةِ سَوْفَ فَهو إمّا اسْتِعْمالُ المَجازِ بِعَلاقَةِ الإطْلاقِ، وإمّا اسْتِعارَةٌ تَبَعِيَّةٌ لِلزَّمَنِ المُسْتَقْبَلِ المُحَقَّقِ الوُقُوعِ تَشْبِيهًا بِالزَّمَنِ الماضِي وقَدْ تَكَرَّرَ ذَلِكَ. ومِنهُ اقْتِرانُها بِـ (يَوْمَ) في نَحْوِ قَوْلِهِ يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أخْبارَها، وقَوْلِهِ يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ، وأوَّلُ ما يَعْلَمُونَهُ حِينَ تَكُونُ الأغْلالُ في أعْناقِهِمْ أنَّهم يَتَحَقَّقُونَ وُقُوعَ البَعْثِ.
والأغْلالُ: جَمْعُ غُلٍّ، بِضَمِّ الغَيْنِ، وهو حَلَقَةٌ مِن قِدٍّ أوْ حَدِيدٍ تُحِيطُ بِالعُنُقِ تُناطُ بِها سِلْسِلَةٌ مِن حَدِيدٍ، أوْ سَيْرٌ مِن قِدٍّ يُمْسَكُ بِها المُجْرِمُ والأسِيرُ.
والسَّلاسِلُ: جَمْعُ سِلْسِلَةٍ بِكَسْرِ السِّينَيْنِ وهي مَجْمُوعُ حِلَقٍ غَلِيظَةٍ مِن حَدِيدٍ مُتَّصِلٍ بَعْضُها بِبَعْضٍ.
ومِنَ المَسائِلِ ما رَأيْتُهُ أنَّ الشَّيْخَ ابْنَ عَرَفَةَ كانَ يَوْمًا في دَرْسِهِ في التَّفْسِيرِ سُئِلَ: هَلْ تَكُونُ هَذِهِ الآيَةُ سَنَدًا لِما يَفْعَلُهُ أُمَراءُ المَغْرِبِ - أصْلَحَهُمُ اللَّهُ - مَن وضْعِ الجُناةِ بِالأغْلالِ والسَّلاسِلِ جَرْيًا عَلى حُكْمِ القِياسِ عَلى فِعْلِ اللَّهِ في العُقُوباتِ كَما اسْتَنْبَطُوا بَعْضَ صُوَرِ عِقابٍ مِن عَمَلِ قَوْمِ لُوطٍ مِنَ الرَّجْمِ بِالحِجارَةِ، أوِ الإلْقاءِ مِن شاهِقٍ. فَأجابَ بِالمَنعِ لِأنَّ وضْعَ الغُلِّ في العُنُقِ ضَرْبٌ مِنَ التَّمْثِيلِ وإنَّما يُوثَقُ الجانِي مِن يَدِهِ، قالَ: لِأنَّهم إنَّما قاسُوا عَلى فِعْلِ اللَّهِ في الدُّنْيا ولا يُقاسُ عَلى
صفحة ٢٠٣
تَصَرُّفِهِ في الآخِرَةِ «لِنَهْيِ النَّبِيءِ ﷺ عَنِ الإحْراقِ بِالنّارِ، وقَوْلِهِ إنَّما يُعَذِّبُ بِها رَبُّ العِزَّةِ» .
وجُمْلَةُ ﴿يُسْحَبُونَ﴾ ﴿فِي الحَمِيمِ﴾ حالٌ مِن ضَمِيرِ أعْناقِهِمْ أوْ مِن ضَمِيرِ يَعْلَمُونَ.
والسَّحْبُ: الجَرُّ، وهو يَجْمَعُ بَيْنَ الإيلامِ والإهانَةِ. والحَمِيمُ: أشَدُّ الحَرِّ.
و(ثُمَّ) عاطِفَةٌ جُمْلَةَ ﴿فِي النّارِ يُسْجَرُونَ﴾ عَلى جُمْلَةِ يُسْحَبُونَ في الحَمِيمِ، وشَأْنُ (ثُمَّ) إذا عَطَفَتِ الجُمَلَ أنْ تَكُونَ لِلتَّراخِي الرُّتْبِيِّ، وذَلِكَ أنَّ احْتِراقَهم بِالنّارِ أشَدُّ في تَعْذِيبِهِمْ مِن سَحْبِهِمْ عَلى النّارِ، فَهو ارْتِقاءٌ في وصْفِ التَّعْذِيبِ الَّذِي أُجْمِلَ بِقَوْلِهِ ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ والسَّجْرُ بِالنّارِ حاصِلٌ عَقِبَ السَّحْبِ سَواءٌ كانَ بِتَراخٍ أمْ بِدُونِهِ.
والسَّجْرُ: مَلْءُ التَّنُّورِ بِالوَقُودِ لِتَقْوِيَةِ النّارِ فِيهِ، فَإسْنادُ فِعْلِ يُسْجَرُونَ إلى ضَمِيرِهِمْ إسْنادٌ مَجازِيٌّ لِأنَّ الَّذِي يُسْجَرُ هو مَكانُهم مِن جَهَنَّمَ، فَأُرِيدَ بِإسْنادِ المَسْجُورِ إلَيْهِمُ المُبالَغَةُ في تَعَلُّقِ السَّجْرِ بِهِمْ، أوْ هو اسْتِعارَةٌ تَبَعِيَّةٌ بِتَشْبِيهِهِمْ بِالتَّنُّورِ في اسْتِقْرارِ النّارِ بِباطِنِهِمْ كَما قالَ تَعالى يُصْهَرُ بِهِ ما في بُطُونِهِمْ والجُلُودُ.
Page 475
40:67
هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةٖ ثُمَّ يُخۡرِجُكُمۡ طِفۡلٗا ثُمَّ لِتَبۡلُغُوٓاْ أَشُدَّكُمۡ ثُمَّ لِتَكُونُواْ شُيُوخٗاۚ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ مِن قَبۡلُۖ وَلِتَبۡلُغُوٓاْ أَجَلٗا مُّسَمّٗى وَلَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٦٧
It is He who created you from dust, then from a sperm-drop, then from a clinging clot; then He brings you out as a child; then [He develops you] that you reach your [time of] maturity, then [further] that you become elders. And among you is he who is taken in death before [that], so that you reach a specified term;1 and perhaps you will use reason.
1 translator’s note
- The time decreed for your death. ↩
40:68
هُوَ ٱلَّذِي يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ فَإِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٦٨
He it is who gives life and causes death; and when He decrees a matter, He but says to it, "Be," and it is.
40:69
أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ أَنَّىٰ يُصۡرَفُونَ ٦٩
Do you not consider those who dispute concerning the signs of Allāh - how are they averted?
40:70
ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِٱلۡكِتَٰبِ وَبِمَآ أَرۡسَلۡنَا بِهِۦ رُسُلَنَاۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٧٠
Those who deny the Book [i.e., the Qur’ān] and that with which We sent Our messengers - they are going to know,
40:71
إِذِ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسۡحَبُونَ ٧١
When the shackles are around their necks and the chains; they will be dragged
40:72
فِي ٱلۡحَمِيمِ ثُمَّ فِي ٱلنَّارِ يُسۡجَرُونَ ٧٢
In boiling water; then in the Fire they will be filled [with flame].
40:73
ثُمَّ قِيلَ لَهُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡ تُشۡرِكُونَ ٧٣
Then it will be said to them, "Where is that which you used to associate [with Him in worship]
40:74
مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا بَل لَّمۡ نَكُن نَّدۡعُواْ مِن قَبۡلُ شَيۡـٔٗاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧٤
Other than Allāh?" They will say, "They have departed from us; rather, we did not used to invoke previously anything." Thus does Allāh put astray the disbelievers.
40:75
ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمۡ تَفۡرَحُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَبِمَا كُنتُمۡ تَمۡرَحُونَ ٧٥
[The angels will say], "That was because you used to exult upon the earth without right and you used to behave insolently.
40:76
ٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ ٧٦
Enter the gates of Hell to abide eternally therein, and wretched is the residence of the arrogant."
40:77
فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۚ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيۡنَا يُرۡجَعُونَ ٧٧
So be patient, [O Muḥammad]; indeed, the promise of Allāh is truth. And whether We show you some of what We have promised them or We take you in death, it is to Us they will be returned.