Ghafir 40:83
The Forgiver · Juz 24 · Page 476
فَلَمَّا جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَرِحُواْ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٨٣
And when their messengers came to them with clear proofs, they [merely] rejoiced in what they had of knowledge, but they were enveloped by what they used to ridicule.
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 40:78–85
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَلِتَبْلُغُوا۟ عَلَيْهَا حَاجَةً فِى صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى ٱلْفُلْكِ تُحْمَلُونَ﴾
فالمنافع في هذه الآية أريد بها ما قابل منافع أكل لحومها في قوله: ﴿ومنها تأكلون﴾؛ مثل: الانتفاع بأوبارها، وألبانها، وأثمانها، وأعواضِها في الديَات والمهور، وكذلك الانتفاع بجلودها باتخاذها قباباً وغيرَها، وبالجلوس عليها، وكذلك الانتفاع بجَمال مرآها في العيون في المسرح والمراح. [ابن عاشور:٢٤/٢١٥-٢١٦]
السؤال: اذكر بعض المنافع المندرجة ضمن قوله تعالى: ﴿ولكم فيها منافع﴾.
٢- ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾
﴿فينظروا﴾ نظر فكر واستدلال، لا نظر غفلة وإهمال. [السعدي:٧٤٤]
السؤال: متى يكون المرور على آثار الأقوام الذين أهلكهم الله مفيداً؟ ومتى يكون مضراً؟
٣- ﴿فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَرِحُوا۟ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
وهذا عام لجميع العلوم التي نوقض بها ما جاءت به الرسل، ومن أحقها بالدخول في هذا: علوم: الفلسفة، والمنطق اليوناني، الذي رُدَّت به كثير من آيات القرآن، ونقصت قدره من القلوب، وجعلت أدلته اليقينية القاطعة أدلة لفظية لا تفيد شيئاً من اليقين، ويقدم عليها عقول أهل السفه والباطل، وهذا من أعظم الإلحاد في آيات الله والمعارضة لها والمناقضة. [السعدي:٧٤٤]
السؤال: متى تكون بعض العلوم مذمومة؟ تحدث عن ذلك في ضوء الآية.
٤- ﴿فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَرِحُوا۟ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
الضمير يعود على الأمم المكذبين، وفي تفسير علمهم وجوه: أحدها: أنه ما كانوا يعتقدون من أنهم لا يبعثون ولا يحاسبون، والثاني: أنه علمهم بمنافع الدنيا ووجوه كسبها، والثالث: أنه علم الفلاسفة الذين يحتقرون علوم الشرائع. [ابن جزي:٢/٢٨٦]
السؤال: في هذه الآية دليل على أن من العلم ما يكون وبالاً على صاحبه, اذكر أمثلة على ذلك.
٥- ﴿فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَرِحُوا۟ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾
سمي ذلك علماً على ما يدَّعونه ويزعمونه، وهو في الحقيقة جهل. [القرطبي:١٨/٥٥]
السؤال: هل يسمى ما عند هؤلاء المكذبين علماً؟
٦- ﴿فَلَمَّا رَأَوْا۟ بَأْسَنَا قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَحْدَهُۥ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِۦ مُشْرِكِينَ﴾
حكى حالة بعضهم ممن آمن بعد تلبس العذاب بهم، فلم ينفعهم ذلك. وفي ذكر هذا حض للعرب على المبادرة، وتخويف من التأني؛ لئلا يدركهم عذاب لا تنفعهم توبة بعد تلبسه بهم. [ابن عطية:٤/٥٧٢]
السؤال: ما الفائدة من إخبار قريش بعدم نفع إيمان من قبلهم بعد تلبس العذاب بهم؟
٧- ﴿فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَٰنُهُمْ لَمَّا رَأَوْا۟ بَأْسَنَا ۖ سُنَّتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِى قَدْ خَلَتْ فِى عِبَادِهِۦ﴾
أي: سن الله عز وجل في الكفار أنه لا ينفعهم الإيمان إذا رأوا العذاب... وأن التوبة لا تقبل بعد رؤية العذاب وحصول العلم الضروري. [القرطبي:١٨/٣٨٦. ]
السؤال: اذكر سنة من سنن الله تعالى في خلقه ذكرتها هذه الآية.
التوجيهات
١- الاتعاظ والاعتبار بما قص الله تعالى من أخبار الرسل، ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾
٢- اعلم أن مآل الباطل إلى خسار مهما اشتهر وأعجب به الناس،﴿وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلْمُبْطِلُونَ﴾
٣- الدين الصحيح يبنى على الوحي الصحيح، لا على البدع والخرافات، ﴿فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَرِحُوا۟ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قُصَّ على زملائك أو إخوانك قصة من قصص القرآن، ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾
٢- احمد الله تعالى، واشكره على ما سخر من الانتفاع المتنوع من الدواب، ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَنْعَٰمَ لِتَرْكَبُوا۟ مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾
٣- تأمل صور آثار الأقوام الذين أهلكهم الله، ثم استغفر الله على تقصيرك وذنوبك؛ لئلا يصيبك ما أصابهم، ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾
معاني الكلمات
﴿قُضِيَ بِالْحَقِّ﴾ حُكِمَ بِالعَدْلِ بَيْنَ الرُّسُلِ، وَمُكَذِّبِيهِمْ.
﴿حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ﴾ أَمْرًا ذَا بَالٍ تَهْتَمُّونَ بِهِ.
﴿فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ﴾ فَمَا دَفَعَ عَنْهُمْ.
﴿مِنَ الْعِلْمِ﴾ العِلْمِ بِالدُّنْيَا، وَبِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الأَبَاطِيلِ الَّتِي يَظُنُّونَهَا عِلْمًا.
﴿وَحَاقَ﴾ نَزَلَ وَأَحَاطَ.
﴿بَأْسَنَا﴾ عَذَابَنَا.
﴿يَكُ﴾ يَكُنْ.
﴿سُنَّةَ اللَّهِ﴾ طَرِيَقَتَهُ فِي عَدَمِ قَبُولِ تَوْبَةِ مَنْ عَايَنَ العَذَابَ.
﴿خَلَتْ﴾ مَضَتْ.
Page 476
40:78
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلٗا مِّن قَبۡلِكَ مِنۡهُم مَّن قَصَصۡنَا عَلَيۡكَ وَمِنۡهُم مَّن لَّمۡ نَقۡصُصۡ عَلَيۡكَۗ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأۡتِيَ بِـَٔايَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ فَإِذَا جَآءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ قُضِيَ بِٱلۡحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ ٧٨
And We have already sent messengers before you. Among them are those [whose stories] We have related to you, and among them are those [whose stories] We have not related to you. And it was not for any messenger to bring a sign [or verse] except by permission of Allāh. So when the command of Allāh comes, it will be concluded [i.e., judged] in truth, and the falsifiers will thereupon lose [all].
40:79
ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَنۡعَٰمَ لِتَرۡكَبُواْ مِنۡهَا وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ ٧٩
It is Allāh who made for you the grazing animals upon which you ride, and some of them you eat.
40:80
وَلَكُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَلِتَبۡلُغُواْ عَلَيۡهَا حَاجَةٗ فِي صُدُورِكُمۡ وَعَلَيۡهَا وَعَلَى ٱلۡفُلۡكِ تُحۡمَلُونَ ٨٠
And for you therein are [other] benefits and that you may realize upon them a need which is in your breasts;1 and upon them and upon ships you are carried.
1 translator’s note
- i.e., that you may use the animals to carry your loads to distant places, according to need. ↩
40:81
وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ فَأَيَّ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُنكِرُونَ ٨١
And He shows you His signs. So which of the signs of Allāh do you deny?
40:82
أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَانُوٓاْ أَكۡثَرَ مِنۡهُمۡ وَأَشَدَّ قُوَّةٗ وَءَاثَارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٨٢
Have they not traveled through the land and observed how was the end of those before them? They were more numerous than themselves and greater in strength and in impression on the land, but they were not availed by what they used to earn.
40:83
فَلَمَّا جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَرِحُواْ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٨٣
And when their messengers came to them with clear proofs, they [merely] rejoiced in what they had of knowledge, but they were enveloped by what they used to ridicule.
40:84
فَلَمَّا رَأَوۡاْ بَأۡسَنَا قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَحۡدَهُۥ وَكَفَرۡنَا بِمَا كُنَّا بِهِۦ مُشۡرِكِينَ ٨٤
And when they saw Our punishment, they said, "We believe in Allāh alone and disbelieve in that which we used to associate with Him."
40:85
فَلَمۡ يَكُ يَنفَعُهُمۡ إِيمَٰنُهُمۡ لَمَّا رَأَوۡاْ بَأۡسَنَاۖ سُنَّتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي قَدۡ خَلَتۡ فِي عِبَادِهِۦۖ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٨٥
But never did their faith benefit them once they saw Our punishment. [It is] the established way of Allāh which has preceded among His servants. And the disbelievers thereupon lost [all].