Fussilat 41:13
Explained in Detail · Juz 24 · Page 478
فَإِنۡ أَعۡرَضُواْ فَقُلۡ أَنذَرۡتُكُمۡ صَٰعِقَةٗ مِّثۡلَ صَٰعِقَةِ عَادٖ وَثَمُودَ ١٣
But if they turn away, then say, "I have warned you of a thunderbolt like the thunderbolt [that struck] ʿAad and Thamūd.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 41:13–14
ثم قال الله تعالى: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً﴾ [فصلت ١٣] إلى آخره، قال المفسر: (﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا﴾ أي كفار مكة). ومعلوم أن الآية لم تنص على كفار مكة لكن السياق يدل على ذلك، حيث قال: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾ [فصلت ١٣].
(﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا﴾ أي كفار مكة عن الإيمان بعد هذا البيان ﴿فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ﴾ خوفتكم ﴿صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾ أي عذابًا يهلككم مثل الذي أهلكهم).
﴿أَنْذَرْتُكُمْ﴾ الإنذار فسره المؤلف بأنه التخويف، وهو كذلك؛ لأن المنذِر هو من تكلم بكلام يخوف به غيره؛ ولهذا قيل: إن الإنذار هو الإعلام المتضمِّن للتخويف.
وقوله: ﴿صَاعِقَةً﴾ الصاعقة ما يصعق المرء أي: يُهلكه ﴿مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾، والمثلية هنا لا تقتضي -والله أعلم- المماثَلة من كل وجه بل مِثلية في أصل الإهلاك، أو في مآل العذاب، ويحتمل أن الله تعالى أنذرهم ﴿مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾.
وصاعقة عاد وثمود نوعان: الرجفة، والريح الشديدة، الذين أُهلكوا بالريح الشديدة هم عاد، والذين أهلكوا بالرجفة والصيحة هم ثمود، وإنما ذكر الله عادًا وثمود؛ لأن العرب يعرفونهما فهم يمرون بديار ثمود إذا ذهبوا إلى الشام، وهم كذلك يعرفون محل عاد الأحقاف، ويذكرون ويتناقلون ما جرى لهم من العذاب، وإلا فهناك أناس أيضًا أهلكهم الله عز وجل لكن لما كان هؤلاء القوم -أعني عادًا وثمود- هم الذين تعرفهم العرب -أي كفار مكة- نص عليهم، ﴿مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾، ﴿عَادٍ﴾ هم قوم هود، و﴿ثَمُودَ﴾ هم قوم صالح.
أُهلكت عاد بالريح، والحكمة من ذلك أن يريهم الله عز وجل ضعفهم، وكانوا قد افتخروا بقوتهم فقالوا: ﴿مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً﴾ [فصلت ١٥]، فقال الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ [فصلت ١٥]. وأما ثمود فأهلكهم الله عز وجل برجفة وصيحة، صِيح بهم وأرجفت بهم الأرض فهلكوا.
﴿إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾ [فصلت ١٤] إلى آخره ﴿إِذْ﴾ هذه ظرف للتعليل يعني عن تعليل الصاعقة التي أهلكتهم سبب ذلك أن الرسل جاءتهم من بين أيديهم ومن خلفهم قال المفسر: (أي مقبلين عليهم ومدبرين عنهم فكفروا كما سيأتي والإهلاك في زمنه فقط).
﴿إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾. قوله: ﴿مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾ يقول المؤلف: (أي مُقبلين عليهم ومُدبرين عنهم) يعني تارة يقبلون فيدعون، وتارة يُدبرون فيهددون إذا لم يؤمنوا، ويحتمل أن يكون المراد من بين أيديهم ومن خلفهم أي أتوهم بالآيات الماضية والآيات المستقبلة، فلم يُقصِّروا في بيان الحق بل جاؤوا ببيان الحق من كل وجه.
وقوله: (فكفروا) هذا هو المقصود من الإنذار؛ أنهم كفروا فأُهلكوا، ولهذا قال: (والإهلاك في زمنه فقط) أي في زمن الكفر، وليس في زمن المجيء؛ لأن الرسل جاءت أولًا، ثم دعت ودعت، فلما أصروا على كفرهم أهلكوا، (أن أي بأن لا ﴿تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ﴾ ) أفادنا المؤلف رحمه الله أن (أن) هنا مصدرية، والتقدير: بألَّا تعبدوا. أي جاءتهم بعدم عبادة غير الله، ويحتمل أن تكون (أن) تفسيرية؛ لأنه سبقها معنى القول دون حروفه؛ لأن مجيء الرسل جاؤوا بكلام ووحي يتكلمون به، ففيه معنى القول دون حروفه، وكلما جاءت (أن) بعد ما فيه معنى القول دون حروفه فإنهم يسمونها تفسيرية مثل قوله تعالى: ﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا﴾ [المؤمنون ٢٧] أوحينا أن اصنع الفلك.
﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي﴾ [النحل ٦٨] فـ﴿أَن﴾ هنا تفسيرية، فكلما جاءت ﴿أَن﴾ بعد ما تضمن معنى القول دون حروفه فإنها تكون تفسيرية، إذن ﴿أَن﴾ هنا يحتمل أن تكون مصدرية كما مشى عليه المفسر، وأن تكون تفسيرية.
ينبني على هذا الخلاف كيف نعرب (لا)؟ إن أعربنا ﴿أَن﴾ مصدرية فـ(لا) نافية، والفعل منصوب بـ(أن)، وإن أعربناها تفسيرية فـ(لا) ناهية، والفعل مجزوم بـ(لا).
فإعراب ﴿تَعْبُدُوا﴾ إذن يتنزل على الخلاف في أيش؟ في ﴿أَن﴾ قل يا أخ! إذا جعلناها تفسيرية يكون الفعل مجزومًا بماذا؟
* طالب: (...).
* الشيخ: كيف تعرب الفعل إذا كانت ﴿أَن﴾ تفسيرية؟
* طالب: فعل مضارع مجزوم بـ(لا) الناهية.
* الشيخ: أحسنت، فعل مضارع مجزوم بـ(لا) الناهية، وإذا أعربنا (أن) مصدرية؟
* طالب: منصوبة بـ﴿أَن﴾.
* الشيخ: منصوبة بـ﴿أَن﴾ تمام، وتكون على هذا (لا) نافية بالفاء، وعلى الأول تكون ناهية.
﴿أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ قَالُوا﴾ [فصلت ١٤] إلى آخره (لا تعبدوا إلا الله) هو معنى قول (لا إله إلا الله)؛ لأن (لا إله) بمعنى لا معبود حق إلا الله، وهؤلاء يقول: (لا تعبدوا إلا الله) فهي بمعنى لا إله إلا الله، وهي بمعنى قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء ٢٥].
ومتى حقق الإنسان هذه الكلمة (لا إله إلا الله) فلا بد أن يقوم بطاعة الله، لا بد، ما دمت تشهد بأنه لا إله إلا الله فلا بد أن تتخذ الوسائل التي تُوصلك إلى هذا الإله الذي شهدتَ أنه لا إله سواه.
﴿قَالُوا﴾ الفاعل مَنْ؟ قوم عاد وثمود. (﴿قَالُوا لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لَأَنْزَلَ﴾ علينا ﴿مَلَائِكَةً فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ﴾ على زعمكم ﴿كَافِرُونَ﴾ ).
هذا الجواب، جواب في غاية السقوط: لو شاء ربنا أن نهتدي وألا نعبد إلا الله لأنزل ملائكة، وعلى هذا التقدير الذي قلت لكم يكون مفعول ﴿شَاءَ﴾ محذوفًا أي: لو شاء ربنا ألا نعبد إلا إياه لأنزل ملائكة، فـ﴿لَوْ﴾ شرطية، و﴿شَاءَ﴾ فعل الشرط، وجواب الشرط ﴿لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً﴾ [فصلت ١٤]، ومفعول ﴿شَاءَ﴾ محذوف، التقدير: لو شاء ألا نعبد إلا إياه لأنزل ملائكة.
هذه الحجة حجة باطلة؛ لأن المرسل إليهم هل هم ملائكة أو بشر، أجيبوا؟
* الطلبة: بشر.
* الشيخ: بشر، ما فيه إشكال، فكيف ينزل الله ملائكةً على بشر؟ ثم إن الله قال في جواب هذا: ولو أنزلنا ملكًا لجعلناه رجلًا؛ يعني بصورة رجل، لا يمكن أن ينزل ملكًا بصورة الملك على بشر، لو فُرِض أن الله أنزل ملكًا لجعله بصورة البشر، وحينئذٍ تعود الشبهة ﴿وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ﴾ [الأنعام ٩]، أرأيتم لو أرسل الله إلى بني آدم جبريل وله ست مئة جناح قد سَدَّ الأفق، يتطابق هذا مع الناس؟ أبدًا بل يهربون منه، ولا يقفون أمامه، فإذا كان كذلك بطلت هذه الحجة؛ لأننا نقول لهؤلاء ولمن قال مثل قولهم: لو أنزل الله ملكًا لجعله رجلًا، وحينئذٍ تعود الشُّبْهة.
إذن الحجة باطلة ﴿لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً﴾. وقوله: ﴿لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لَأَنْزَلَ﴾ علينا ﴿مَلَائِكَةً فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ﴾ الفاء هنا للتفريع أي: فبناءً على أنه لم يُنزل ملائكة إنا بما أرسلتم به كافرون.
نسأل الله العافية، أكدوا كفرهم وقالوا: ﴿بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ﴾. فقُدِّم المفعول؛ لأن ﴿بِمَا أُرْسِلْتُمْ﴾ متعلق بـ﴿كَافِرُونَ﴾ فلماذا قدم عليه؟ لوجهين: الوجه الأول: مراعاة فواصل الآيات، لو قال: فإنا كافرون بما أرسلتم به؛ لم تتناسب الفواصل، ولما قال: بما أرسلتم به كافرون. تناسبت الفواصل ومراعاة المناسبة أمر ثابت، أرأيتم موسى وهارون أيهما أفضل؟
* الطلبة: موسى.
* الشيخ: ومن الذي يقدم في القرآن؟
* طلبة: هارون.
* الشيخ: موسى يا ناس، وين أنتم؟! إلا في آية واحدة؛ من أجل التناسب، في سورة طه ذكر الله عن السحرة أنهم قالوا: ﴿قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى﴾ [طه ٧٠] مع أنهم كانوا قالوا: ﴿آمَنَّا بِرَبِّ﴾ [الأعراف ١٢١] ﴿مُوسَى وَهَارُونَ﴾ [الأعراف ١٢٢]، هذا قول السحرة لكن لما نقله الله عنهم في سورة طه قدم ذكر هارون؛ لتناسب الآيات مع أن موسى أفضل، وموسى هو الذي نطق بتقديمه السحرة كما في آيات عدة لكن الله عز وجل نقل كلامهم في سورة طه مقدمًا هارون لماذا؟
* الطلبة: لتناسب الفواصل.
* الشيخ: نعم، لتناسب الفواصل، هنا ﴿فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ﴾ قُدِّم المتعلِّق وهو ﴿بِمَا أُرْسِلْتُمْ﴾ على المتعلَّق؛ لسببين: السبب الأول: مراعاة الفواصل، السبب الثاني: الحصر، كأن هؤلاء المكذبين المعاندين قالوا: لو أنا آمنا بكل شيء لكفرنا بما أُرسلتم به، فكأنهم يقولون: لا نكفر بأي شيء إلا بما أُرسلتم به، وتقديم ما حقه التأخير يفيد الحصر.
شوف العناد ﴿بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ﴾ كأنهم قالوا: لا نكفر إلا بما أُرسلتم به، هذا معنى الحصر، فيكون هذا أبلغ في العناد كأنهم يقولون: لو آمنا بكل شيء فلن نؤمن بما أُرسلتم به.
ثم إن قوله: ﴿بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ﴾ قالوه على سبيل التنزُّل؛ ولهذا قال المفسِّر: (على زعمكم). وإنما قلنا: إنهم قالوه على سبيل التنزل؛ لأنهم لو قالوه على سبيل الإقرار لآمنوا لكانوا مؤمنين، لكن قالوه على سبيل التنزل ﴿بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ﴾. في هذه الآية أمْر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن ينذر هؤلاء المكذبين بعذاب من قبلهم؛ لقوله: ﴿فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ﴾ [فصلت ١٣].
* ومن فوائد هذه الآية: إثبات القياس؛ لأن إنذار المكذبين إذا لم يكن المراد بذلك قياس حال المكذبين للرسول على حال المكذبين لهود وصالح لم يكن لهذا الإنذار فائدة، لولا القياس ما كان لهذا الإنذار فائدة؛ إذن ففيه جواز القياس والاعتبار بالنظير والمماثل، ولقد قال الله تعالى في آية أخرى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [يوسف ١١١] وإثبات القياس دليلًا من محاسن الشريعة؛ لأن إثبات القياس دليلًا هو مقتضى العقل السليم؛ إذ إن العقل لا يمكن أبدًا أن يفرق بين متماثلين.
وعلى هذا فالذين أنكروا القياس خالفوا الدليل السمعي والدليل العقلي، الذين أنكروه وقالوا: لا قياس في الشريعة. سبحان الله! القرآن كله يشير إلى هذا، كل الأمثال المضروبة في القرآن كلها دليل على القياس لا شك وإلا لم يكن فائدة في الْمَثل، السنة أيضًا أتت بالقياس «أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ قَاضِيَتِهِ؟ اقْضُوا اللَّهَ فَاللَّهُ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ»[[متفق عليه؛ البخاري (١٨٥٢)، ومسلم (١١٤٨/١٥٥) من حديث ابن عباس.]]. هم أيضًا مخالفون للعقل؛ لأنه لولا ثبوت القياس لكانت الشريعة ناقصة، حيث لم تجمع بين المتماثلين، إذن في الآية اللي معنا إثبات القياس.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن الرسل أتوا قومهم من كل جانب مُقبِلين ومُدْبِرين، يُرونهم الآيات الماضية والآيات المستقبَلة ولكن لا فائدة.
* ومن فوائد هذه الآيات الكريمة: أن الرسل صلوات الله وسلامه عليهم أتوا بتحقيق التوحيد؛ لقوله: ﴿أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ﴾ [فصلت ١٤]، وهذه هي الأصل الأصيل الذي دعت إليه الرسل جميعًا الدليل على أنهم الرسل جميعًا؟
Page 478
41:12
فَقَضَىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَاتٖ فِي يَوۡمَيۡنِ وَأَوۡحَىٰ فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمۡرَهَاۚ وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِمَصَٰبِيحَ وَحِفۡظٗاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ١٢
And He completed them as seven heavens within two days and inspired [i.e., made known] in each heaven its command. And We adorned the nearest heaven with lamps [i.e., stars, for beauty] and as protection.1 That is the determination of the Exalted in Might, the Knowing.
1 translator’s note
- From the devils who attempt to steal information from the angels. ↩
41:13
فَإِنۡ أَعۡرَضُواْ فَقُلۡ أَنذَرۡتُكُمۡ صَٰعِقَةٗ مِّثۡلَ صَٰعِقَةِ عَادٖ وَثَمُودَ ١٣
But if they turn away, then say, "I have warned you of a thunderbolt like the thunderbolt [that struck] ʿAad and Thamūd.
41:14
إِذۡ جَآءَتۡهُمُ ٱلرُّسُلُ مِنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۖ قَالُواْ لَوۡ شَآءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةٗ فَإِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ ١٤
[That occurred] when the messengers had come to them before them and after them, [saying], "Worship not except Allāh." They said, "If our Lord had willed,1 He would have sent down the angels, so indeed we, in that with which you have been sent, are disbelievers."
1 translator’s note
- To send messengers. ↩
41:15
فَأَمَّا عَادٞ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَقَالُواْ مَنۡ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةًۖ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَهُمۡ هُوَ أَشَدُّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗۖ وَكَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ ١٥
As for ʿAad, they were arrogant upon the earth without right and said, "Who is greater than us in strength?" Did they not consider that Allāh who created them was greater than them in strength? But they were rejecting Our signs.
41:16
فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا صَرۡصَرٗا فِيٓ أَيَّامٖ نَّحِسَاتٖ لِّنُذِيقَهُمۡ عَذَابَ ٱلۡخِزۡيِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَخۡزَىٰۖ وَهُمۡ لَا يُنصَرُونَ ١٦
So We sent upon them a screaming wind during days of misfortune to make them taste the punishment of disgrace in the worldly life; but the punishment of the Hereafter is more disgracing, and they will not be helped.
41:17
وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيۡنَٰهُمۡ فَٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡعَمَىٰ عَلَى ٱلۡهُدَىٰ فَأَخَذَتۡهُمۡ صَٰعِقَةُ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡهُونِ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ١٧
And as for Thamūd, We guided them, but they preferred blindness over guidance, so the thunderbolt of humiliating punishment seized them for what they used to earn.
41:18
وَنَجَّيۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ١٨
And We saved those who believed and used to fear Allāh.
41:19
وَيَوۡمَ يُحۡشَرُ أَعۡدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمۡ يُوزَعُونَ ١٩
And [mention, O Muḥammad], the Day when the enemies of Allāh will be gathered to the Fire while they are [driven], assembled in rows,
41:20
حَتَّىٰٓ إِذَا مَا جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيۡهِمۡ سَمۡعُهُمۡ وَأَبۡصَٰرُهُمۡ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢٠
Until, when they reach it, their hearing and their eyes and their skins will testify against them of what they used to do.