FussilatJuz 24 · Page 478

Fussilat 41:14

Explained in Detail · Juz 24 · Page 478

إِذۡ جَآءَتۡهُمُ ٱلرُّسُلُ مِنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۖ قَالُواْ لَوۡ شَآءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةٗ فَإِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ ١٤

[That occurred] when the messengers had come to them before them and after them, [saying], "Worship not except Allāh." They said, "If our Lord had willed,1 He would have sent down the angels, so indeed we, in that with which you have been sent, are disbelievers."

1 translator’s note
  1. To send messengers. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 41:14

﴿إذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ﴾ أيْ جاءَتْ عادًا وثَمُودَ فَفِيهِ إطْلاقُ الجَمْعِ عَلى الِاثْنَيْنِ وهو شائِعٌ وكَذا ( اَلرُّسُلُ )

صفحة 110

وقِيلَ: يُحْتَمَلُ أنْ يُرادَ ما يَعُمُّ رَسُولَ الرَّسُولِ، وجُوِّزَ في الأوَّلِ أنْ يَكُونَ بِاعْتِبارِ أفْرادِ القَبِيلَتَيْنِ، وذَكَرُوا في ( إذْ ) أوْجُهًا مِنَ الإعْرابِ. الأوَّلُ أنَّهُ ظَرْفٌ لِأنْذَرْتُكم. الثّانِي أنَّهُ صِفَةٌ لِصاعِقَةٍ الأُولى، وأُورِدَ عَلَيْهِما لُزُومُ كَوْنِ إنْذارِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ والصّاعِقَةِ الَّتِي أنْذَرَ بِها واقِعَيْنِ في وقْتِ مَجِيءِ الرُّسُلِ عادًا وثَمُودَ ولَيْسَ كَذَلِكَ. الثّالِثُ أنَّهُ صِفَةٌ لِصاعِقَةٍ الثّانِيَةِ، وتُعُقِّبَ بِأنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ حَذْفُ المَوْصُولِ مَعَ بَعْضِ صِلَتِهِ وهو غَيْرُ جائِزٍ عِنْدَ البَصْرِيِّينَ أوْ وصْفُ المَعْرِفَةِ بِالنَّكِرَةِ. الرّابِعُ واخْتارَهُ أبُو حَيّانَ أنَّهُ مَعْمُولٌ لِصاعِقَةِ عادٍ وثَمُودَ بِناءً عَلى أنَّ المُرادَ بِها العَذابُ وإلّا فَهي بِالمَعْنى المَعْرُوفِ جُثَّةٌ لا يَتَعَلَّقُ بِها الظَّرْفُ وفِيهِ شَيْءٌ لا يَخْفى. الخامِسُ واخْتارَهُ غَيْرُ واحِدٍ أنَّهُ حالٌ مِنها لِأنَّها مُعَرَّفَةٌ بِالإضافَةِ، وبَعْضُهم يُجَوِّزُ كَوْنَهُ حالًا مِنَ الأُولى أيْضًا لِتَخَصُّصِها بِالوَصْفِ بِالمُتَخَصِّصِ بِالإضافَةِ فَتَكُونُ الأوْجُهُ سِتَّةً، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ ومِن خَلْفِهِمْ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِجاءَتْهم، والضَّمِيرُ المُضافُ إلَيْهِ لِعادٍ وثَمُودَ، والجِهَتانِ كِنايَةٌ عَنْ جَمِيعِ الجِهاتِ عَلى ما عُرِفَ في مِثْلِهِ أيْ أتَتْهُمُ الرُّسُلُ مِن جَمِيعِ جِهاتِهِمْ، والمُرادُ بِإتْيانِهِمْ مِن جَمِيعِ الجِهاتِ بَذْلُ الوُسْعِ في دَعْوَتِهِمْ عَلى طَرِيقِ الكِنايَةِ ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِما بَيْنَ أيْدِيهِمُ الزَّمَنُ الماضِي وبِما خَلْفَهُمُ المُسْتَقْبَلُ وبِالعَكْسِ واسْتُعِيرَ فِيهِ ظَرْفُ المَكانِ لِلزَّمانِ والمُرادُ جاءُوهم بِالإنْذارِ عَمّا جَرى عَلى أمْثالِهِمُ الكَفَرَةِ في الماضِي وبِالتَّحْذِيرِ عَمّا سَيَحِيقُ بِهِمْ في الآخِرَةِ.

ورُوِيَ هَذا عَنِ الحَسَنِ، وجُوِّزَ كَوْنُ الضَّمِيرِ المُضافِ إلَيْهِ لِلرُّسُلِ والمُرادُ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ المُتَقَدِّمُونَ والمُتَأخِّرُونَ عَلى تَنْزِيلِ مَجِيءِ كَلامِهِمْ ودَعْوَتِهِمْ إلى الحَقِّ مَنزِلَةَ مَجِيءِ أنْفُسِهِمْ فَإنَّ هُودًا وصالِحًا كانا داعِيَيْنِ لَهم إلى الإيمانِ بِهِما وبِجَمِيعِ الرُّسُلِ مِمَّنْ جاءَ مِن بَيْنَ أيْدِيهِمْ ومِمَّنْ يَجِيءُ مِن خَلْفِهِمْ فَكَأنَّ الرُّسُلَ قَدْ جاءُوهم وخاطَبُوهم بِقَوْلِهِ تَعالى: ( ألّا تَعْبُدُوا إلّا اَللَّهَ ) ورُوِيَ هَذا الوَجْهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ والضَّحّاكِ، وإلَيْهِ ذَهَبَ الفَرّاءُ. ونَصَّ بَعْضُ الأجِلَّةِ عَلى أنَّ ( مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ ) عَلَيْهِ حالٌ مِنَ الرُّسُلِ لا مُتَعَلِّقٌ بِجاءَتْهم، وجَمْعُ الرُّسُلِ عَلَيْهِ ظاهِرٌ، وقِيلَ: يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ كَوْنُ الرُّسُلِ مِن بَيْنَ أيْدِيهِمْ ومِن خَلْفِهِمْ كِنايَةً عَنِ الكَثْرَةِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَأْتِيها رِزْقُها رَغَدًا مِن كُلِّ مَكانٍ﴾ [النَّحْلَ: 112] وقالَ الطَّبَرِيُّ: الضَّمِيرُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ﴾ لِعادٍ وثَمُودَ وفي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ومِن خَلْفِهِمْ﴾ لِلرُّسُلِ وتَعَقَّبَهُ في البَحْرِ بِأنَّ فِيهِ خُرُوجًا عَنِ الظّاهِرِ في تَفْرِيقِ الضَّمائِرِ وتَعْمِيَةِ المَعْنى إذْ يَصِيرُ التَّقْدِيرُ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِن بَيْنَ أيْدِيهِمْ وجاءَتْهم مِن خَلْفِ الرُّسُلِ أيْ مِن خَلْفِ أنْفُسِهِمْ، وهَذا مَعْنى لا يُتَعَقَّلُ إلّا إنْ كانَ الضَّمِيرُ عائِدًا في ( مِن خَلْفِهِمْ ) عَلى الرُّسُلِ لَفْظًا وهو عائِدٌ عَلى رُسُلٍ آخَرِينَ مَعْنًى فَكَأنَّهُ قِيلَ: جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِن بَيْنَ أيْدِيهِمْ ومِن خَلْفِ رُسُلٍ آخَرِينَ فَيَكُونُ كَقَوْلِهِمْ: عِنْدِي دِرْهَمٌ ونِصْفُهُ أيْ ونِصْفُ دِرْهَمٍ آخَرَ، وبُعْدُهُ لا يَخْفى.

وخُصِّ بِالذِّكْرِ مِنَ الأُمَمِ المُهْلَكَةِ عادٌ وثَمُودُ لِعِلْمِ قُرَيْشٍ بِحالِهِما ولِوُقُوفِهِمْ عَلى بِلادِهِمْ في اليَمَنِ والحِجْرِ، و( أنْ ) يَصِحُّ أنْ تَكُونَ مُفَسِّرَةً لِمَجِيءِ الرُّسُلِ لِأنَّهُ بِالوَحْيِ وبِالشَّرائِعِ فَيَتَضَمَّنُ مَعْنى القَوْلِ و( لا ) ناهِيَةً وأنْ تَكُونَ مَصْدَرِيَّةً ولا ناهِيَةً أيْضًا، والمَصْدَرِيَّةُ قَدْ تُوصَلُ بِالنَّهْيِ كَما تُوصَلُ بِالأمْرِ عَلى كَلامٍ فِيهِ، وجَعَلَ الحَوْفِيُّ ( لا ) نافِيَةً و( أنْ ) ناصِبَةً لِلْفِعْلِ، وقِيلَ: إنَّها المُخَفَّفَةُ مِنَ الثَّقِيلَةِ ومَعَها ضَمِيرُ شَأْنٍ مَحْذُوفٌ، وأُورِدَ عَلَيْهِ أنَّها إنَّما تَقَعُ بَعْدَ أفْعالِ اليَقِينِ وأنَّ خَبَرَ بابِ أنْ لا يَكُونُ طَلَبًا إلّا بِتَأْوِيلٍ، وقَدْ يُدْفَعُ بِأنَّهُ بِتَقْدِيرِ القَوْلِ وأنَّ مَجِيءَ الرُّسُلِ كالوَحْيِ مَعْنًى فَيَكُونُ مِثْلَهُ في وُقُوعِ أنْ بَعْدَهُ لِتَضَمُّنِهِ ما يُفِيدُ اليَقِينَ كَما أشارَ إلَيْهِ الرَّضِيُّ وغَيْرُهُ، ولا يَخْفى ما فِيهِ مِنَ التَّكَلُّفِ المُسْتَغْنى عَنْهُ وعَلى احْتِمالِ كَوْنِها مَصْدَرِيَّةً وكَوْنِها مُخَفَّفَةً يَكُونُ الكَلامُ بِتَقْدِيرِ حَرْفِ

صفحة 111

الجَرِّ أيْ بِأنْ لا تَعْبُدُوا إلّا اللَّهَ ﴿قالُوا لَوْ شاءَ رَبُّنا﴾ مَفْعُولُ المَشِيئَةِ مَحْذُوفٌ وقَدَّرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ إرْسالَ الرُّسُلِ أيْ لَوْ شاءَ رَبُّنا إرْسالَ الرُّسُلِ ﴿لأنْزَلَ مَلائِكَةً﴾ أيْ لَأرْسَلَهم لَكِنْ لَمّا كانَ إرْسالُهم بِطَرِيقِ الإنْذارِ قِيلَ: لَأنْزَلَ، قِيلَ: ولَمْ يُقَدِّرْ إنْزالَ المَلائِكَةِ بِناءً عَلى أنَّ الشّائِعَ تَقْدِيرُ مَفْعُولِ المَشِيئَةِ بَعْدَ لَوِ الشَّرْطِيَّةِ مِن مَضْمُونِ الشَّرْطِ لِأنَّهُ عارٍ عَنْ إفادَةِ ما أرادُوهُ مِن نَفْيِ إرْسالِهِ تَعالى البَشَرَ والشّائِعُ غَيْرُ مُطَّرِدٍ، وقالَ أبُو حَيّانَ: إنَّما التَّقْدِيرُ لَوْ شاءَ رَبُّنا إنْزالَ مَلائِكَةٍ بِالرِّسالَةِ مِنهُ إلى الإنْسِ لَأنْزَلَهم بِها إلَيْهِمْ، وهَذا أبْلَغُ في الِامْتِناعِ مِن إرْسالِ البَشَرِ إذْ عَلَّقُوا ذَلِكَ بِإنْزالِ المَلائِكَةِ وهو سُبْحانَهُ لَمْ يَشَأْ ذَلِكَ فَكَيْفَ يَشاؤُوهُ في البَشَرِ وهو وجْهٌ حَسَنٌ.

﴿فَإنّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ﴾ أيْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُمْ بِهِ عَلى زَعْمِكم، وفِيهِ ضَرْبُ تَهَكُّمٍ بِهِمْ ﴿كافِرُونَ﴾ لِما أنَّكم بَشَرٌ مِثْلُنا لا فَضْلَ لَكم عَلَيْنا، والفاءُ فاءُ النَّتِيجَةِ السَّبَبِيَّةِ فَيَكُونُ في الكَلامِ إيماءٌ إلى قِياسٍ اسْتِثْنائِيٍّ أيْ لَكِنَّهُ لَمْ يُنْزِلْ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ تَعْلِيلِيَّةً لِشَرْطِيَّتِهِمْ أيْ إنَّما قُلْنا ذَلِكَ لِأنّا مُنْكِرُونَ لِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَما نُنْكِرُ رِسالَتَكم، و( ما ) كَما أشَرْنا إلَيْهِ مَوْصُولَةٌ، وكَوْنُها مَصْدَرِيَّةً وضَمِيرُ ( بِهِ ) لِقَوْلِهِمْ: ﴿أنْ لا تَعْبُدُوا إلا اللَّهَ﴾ خِلافُ الظّاهِرِ، أخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ. وابْنُ عَساكِرَ عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «قالَ أبُو جَهْلٍ والمَلَأُ مِن قُرَيْشٍ قَدِ التَبَسَ عَلَيْنا أمْرُ مُحَمَّدٍ ﷺ فَلَوِ التَمَسْتُمْ رَجُلًا عالِمًا بِالسِّحْرِ والكِهانَةِ والشِّعْرِ فَكَلَّمَهُ ثُمَّ أتانا بِبَيانٍ مِن أمْرِهِ، فَقالَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ: واللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ الشِّعْرَ والكِهانَةَ والسِّحْرَ وعَلِمْتُ مِن ذَلِكَ عِلْمًا وما يَخْفى ( عَلَيَّ ) إنْ كانَ كَذَلِكَ فَأتاهُ فَقالَ لَهُ يا مُحَمَّدُ أنْتَ خَيْرٌ أمْ هاشِمٌ أنْتَ خَيْرٌ أمْ عَبْدُ المُطَّلِبِ ؟ فَلَمْ يُجِبْهُ قالَ: فَبِمَ تَشْتُمُ آلِهَتَنا وتُضَلِّلُ آباءَنا فَإنْ كُنْتَ إنَّما بِكَ الرِّياسَةُ عَقَدْنا ألْوِيَتَنا لَكَ، وإنْ كانَ المالَ جَمَعْنا لَكَ مِن أمْوالِنا ما تَسْتَغْنِي بِهِ أنْتَ وعَقِبُكَ مِن بَعْدِكَ، وإنْ كانَ بِكَ الباءَةُ زَوَّجْناكَ عَشْرَ نِسْوَةٍ تَخْتارُ مِن أيِّ بَناتِ قُرَيْشٍ ورَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ ساكِتٌ لا يَتَكَلَّمُ فَلَمّا فَرَغَ قالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿حم﴾ ﴿تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ﴿كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ - فَقَرَأ حَتّى بَلَغَ - ﴿فَإنْ أعْرَضُوا فَقُلْ أنْذَرْتُكم صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةً عادٍ وثَمُودَ﴾» فَأمْسَكَ عُتْبَةُ عَلى فِيهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فَأنْشَدَهُ الرَّحِمَ أنْ يَكُفَّ عَنْهُ ورَجَعَ إلى أهْلِهِ ولَمْ يَخْرُجْ إلى قُرَيْشٍ فَلَمّا احْتَبَسَ عَنْهم قالَ أبُو جَهْلٍ: يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ما أرى عُتْبَةَ إلّا قَدْ صَبا إلى مُحَمَّدٍ ﷺ وأعْجَبَهُ طَعامُهُ وما ذاكَ إلّا مِن حاجَةٍ أصابَتْهُ انْتَقِلُوا بِنا إلَيْهِ فَأتَوْهُ فَقالَ أبُو جَهْلٍ: واللَّهِ يا عُتْبَةُ ما حَسِبْنا إلّا أنَّكَ صَبَوْتَ إلى مُحَمَّدٍ وأعْجَبَكَ أمْرُهُ فَإنْ كُنْتَ بِكَ حاجَةٌ جَمَعْنا لَكَ مِن أمْوالِنا ما يُغْنِيكَ عَنْ مُحَمَّدٍ ﷺ فَغَضِبَ وأقْسَمَ بِاللَّهِ تَعالى لا يُكَلِّمُ مُحَمَّدًا عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أبَدًا وقالَ: لَقَدْ عَلِمْتُمْ أنِّي أكْثَرُ قُرَيْشٍ مالًا ولَكِنِّي أتَيْتُهُ فَقَصَّ عَلَيْهِمُ القِصَّةَ فَأجابَنِي بِشَيْءٍ واللَّهِ ما هو بِسِحْرٍ ولا شِعْرٍ ولا كِهانَةٍ قَرَأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿حم﴾ ﴿تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ﴿كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ حَتّى ﴿أنْذَرْتُكم صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةً عادٍ وثَمُودَ﴾ فَأمْسَكْتُ بِفِيهِ وناشَدْتُهُ الرَّحِمَ فَكَفَّ وقَدْ عَلِمْتُمْ أنَّ مُحَمَّدًا صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ إذا قالَ شَيْئًا لَمْ يَكْذِبْ فَخِفْتُ أنْ يَنْزِلَ بِكُمُ العَذابُ»»

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 478

FussilatJuz 24 · Page 478

41:12

فَقَضَىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَاتٖ فِي يَوۡمَيۡنِ وَأَوۡحَىٰ فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمۡرَهَاۚ وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِمَصَٰبِيحَ وَحِفۡظٗاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ١٢

And He completed them as seven heavens within two days and inspired [i.e., made known] in each heaven its command. And We adorned the nearest heaven with lamps [i.e., stars, for beauty] and as protection.1 That is the determination of the Exalted in Might, the Knowing.

1 translator’s note
  1. From the devils who attempt to steal information from the angels. ↩

41:13

فَإِنۡ أَعۡرَضُواْ فَقُلۡ أَنذَرۡتُكُمۡ صَٰعِقَةٗ مِّثۡلَ صَٰعِقَةِ عَادٖ وَثَمُودَ ١٣

But if they turn away, then say, "I have warned you of a thunderbolt like the thunderbolt [that struck] ʿAad and Thamūd.

41:14

إِذۡ جَآءَتۡهُمُ ٱلرُّسُلُ مِنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۖ قَالُواْ لَوۡ شَآءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةٗ فَإِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ ١٤

[That occurred] when the messengers had come to them before them and after them, [saying], "Worship not except Allāh." They said, "If our Lord had willed,1 He would have sent down the angels, so indeed we, in that with which you have been sent, are disbelievers."

1 translator’s note
  1. To send messengers. ↩

41:15

فَأَمَّا عَادٞ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَقَالُواْ مَنۡ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةًۖ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَهُمۡ هُوَ أَشَدُّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗۖ وَكَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ ١٥

As for ʿAad, they were arrogant upon the earth without right and said, "Who is greater than us in strength?" Did they not consider that Allāh who created them was greater than them in strength? But they were rejecting Our signs.

41:16

فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا صَرۡصَرٗا فِيٓ أَيَّامٖ نَّحِسَاتٖ لِّنُذِيقَهُمۡ عَذَابَ ٱلۡخِزۡيِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَخۡزَىٰۖ وَهُمۡ لَا يُنصَرُونَ ١٦

So We sent upon them a screaming wind during days of misfortune to make them taste the punishment of disgrace in the worldly life; but the punishment of the Hereafter is more disgracing, and they will not be helped.

41:17

وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيۡنَٰهُمۡ فَٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡعَمَىٰ عَلَى ٱلۡهُدَىٰ فَأَخَذَتۡهُمۡ صَٰعِقَةُ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡهُونِ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ١٧

And as for Thamūd, We guided them, but they preferred blindness over guidance, so the thunderbolt of humiliating punishment seized them for what they used to earn.

41:18

وَنَجَّيۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ١٨

And We saved those who believed and used to fear Allāh.

41:19

وَيَوۡمَ يُحۡشَرُ أَعۡدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمۡ يُوزَعُونَ ١٩

And [mention, O Muḥammad], the Day when the enemies of Allāh will be gathered to the Fire while they are [driven], assembled in rows,

41:20

حَتَّىٰٓ إِذَا مَا جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيۡهِمۡ سَمۡعُهُمۡ وَأَبۡصَٰرُهُمۡ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢٠

Until, when they reach it, their hearing and their eyes and their skins will testify against them of what they used to do.

Al-AlusiTafsir · 41:14

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском