FussilatJuz 24 · Page 479

Fussilat 41:21

Explained in Detail · Juz 24 · Page 479

وَقَالُواْ لِجُلُودِهِمۡ لِمَ شَهِدتُّمۡ عَلَيۡنَاۖ قَالُوٓاْ أَنطَقَنَا ٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَنطَقَ كُلَّ شَيۡءٖۚ وَهُوَ خَلَقَكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٢١

And they will say to their skins, "Why have you testified against us?" They will say, "We were made to speak by Allāh, who has made everything speak; and He created you the first time, and to Him you are returned.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 41:19–29

(p-٤٩٢)﴿ويَوْمَ يُحْشَرُ أعْداءُ اللَّهِ إلى النّارِ فَهم يُوزَعُونَ﴾ ﴿حَتّى إذا ما جاءُوها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهم وأبْصارُهم وجُلُودُهم بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿وقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أنْطَقَنا اللَّهُ الَّذِي أنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهو خَلَقَكم أوَّلَ مَرَّةٍ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ ﴿وما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أنْ يَشْهَدَ عَلَيْكم سَمْعُكم ولا أبْصارُكم ولا جُلُودُكم ولَكِنْ ظَنَنْتُمْ أنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمّا تَعْمَلُونَ﴾ ﴿وذَلِكم ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكم أرْداكم فَأصْبَحْتُمْ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ ﴿فَإنْ يَصْبِرُوا فالنّارُ مَثْوًى لَهم وإنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هم مِنَ المُعْتَبِينَ﴾ ﴿وقَيَّضْنا لَهم قُرَناءَ فَزَيَّنُوا لَهم ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ وما خَلْفَهم وحَقَّ عَلَيْهِمُ القَوْلُ في أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمْ مِنَ الجِنِّ والإنْسِ إنَّهم كانُوا خاسِرِينَ﴾ ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذا القُرْآنِ والغَوْا فِيهِ لَعَلَّكم تَغْلِبُونَ﴾ ﴿فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذابًا شَدِيدًا ولَنَجْزِيَنَّهم أسْوَأ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿ذَلِكَ جَزاءُ أعْداءِ اللَّهِ النّارُ لَهم فِيها دارُ الخُلْدِ جَزاءً بِما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ﴾ ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أرِنا الَّذَيْنِ أضَلّانا مِنَ الجِنِّ والإنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الأسْفَلِينَ﴾ .

لَمّا بَيَّنَ تَعالى كَيْفِيَّةَ عُقُوبَةِ أُولَئِكَ الكُفّارِ في الدُّنْيا، أرْدَفَهُ بِكَيْفِيَّةِ عُقُوبَةِ الكُفّارِ أُولَئِكَ وغَيْرِهِمْ. وانْتَصَبَ (يَوْمَ) بِـ ﴿اذْكُرْ﴾ [المائدة: ١١٠] . وقَرَأ الجُمْهُورُ: (يُحْشَرُ) مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، و(أعْداءُ) رَفْعًا، وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ، ونافِعٌ، والأعْرَجُ، وأهْلُ المَدِينَةِ: بِالنُّونِ، (أعْداءً) نَصْبًا، وكَسَرَ الشِّينَ الأعْرَجُ.

وتَقَدَّمَ مَعْنى (يُوزَعُونَ) في النَّمْلِ، و(حَتّى) غايَةٌ لِـ ﴿يُحْشَرُوا﴾ [الأنعام: ٥١] ﴿أعْداءُ اللَّهِ﴾: هُمُ الكُفّارُ مِنَ الأوَّلِينَ والآخَرِينَ، و(ما) بَعْدَ إذا زائِدَةٌ لِلتَّأْكِيدِ.

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ومَعْنى التَّأْكِيدِ فِيها أنَّ وقْتَ مَجِيئِهِمُ النّارَ لا مَحالَةَ أنْ يَكُونَ وقْتَ الشَّهادَةِ عَلَيْهِمْ، ولا وجْهَ لِأنْ يَخْلُو مِنها ومِثْلُهُ قَوْلُهُ: ﴿أثُمَّ إذا ما وقَعَ آمَنتُمْ بِهِ﴾ [يونس: ٥١] أيْ: لا بُدَّ لِوَقْتِ وُقُوعِهِ مِن أنْ يَكُونَ وقْتَ إيمانِهِمْ بِهِ. انْتَهى.

ولا أدْرِي أنَّ مَعْنى زِيادَةِ (ما) بَعْدَ، (إذا) التَّوْكِيدُ فِيها، ولَوْ كانَ التَّرْكِيبُ بِغَيْرِ (ما)، كانَ بِلا شَكٍّ حُصُولُ الشَّرْطِ مِن غَيْرِ تَأخُّرٍ؛ لِأنَّ أداةَ الشَّرْطِ ظَرْفٌ، فالشَّهادَةُ واقِعَةٌ فِيهِ لا مَحالَةَ، وفي الكَلامِ حَذْفٌ، التَّقْدِيرُ: ﴿حَتّى إذا ما جاءُوها﴾، أيْ: النّارَ، وسُئِلُوا عَمّا أجْرَمُوا فَأنْكَرُوا، ﴿شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهم وأبْصارُهم وجُلُودُهُمْ﴾ بِما اكْتَسَبُوا مِنَ الجَرائِمِ، وكانُوا حَسِبُوا أنْ لا شاهِدَ عَلَيْهِمْ.

فَفِي الحَدِيثِ: «أنَّ أوَّلَ ما يَنْطِقُ مِنَ الإنْسانِ فَخِذُهُ اليُسْرى، ثُمَّ تَنْطِقُ الجَوارِحُ فَيَقُولُ: تَبًّا لَكِ، وعَنْكِ كُنْتُ أُدافِعُ» .

ولَمّا كانْتِ الحَوّاسُّ خَمْسَةٌ: السَّمْعُ والبَصَرُ والشَّمُّ والذَّوْقُ واللَّمْسُ، وكانَ الذَّوْقُ مُنْدَرِجًا في اللَّمْسِ، إذْ بِمُماسَّةِ جِلْدَةِ اللِّسانِ والحَنَكِ لِلْمَذُوقِ يَحْصُلُ إدْراكُ المَذُوقِ، وكانَ حُسْنُ الشَّمِّ لَيْسَ فِيهِ تَكْلِيفٌ ولا أمْرٌ ولا نَهْيٌ، وهو ضَعِيفٌ، اقْتَصَرَ مِنَ الحَواسِّ عَلى السَّمْعِ والبَصَرِ واللَّمْسِ، إذْ هَذِهِ هي الَّتِي جاءَ فِيها التَّكْلِيفُ، ولَمْ يَذْكُرْ حاسَّةَ الشَّمِّ؛ لِأنَّهُ لا تَكْلِيفَ فِيهِ، فَهَذِهِ - واللَّهُ أعْلَمُ - حِكْمَةُ الِاقْتِصارِ عَلى هَذِهِ الثَّلاثَةِ.

والظّاهِرُ أنَّ الجُلُودَ هي المَعْرُوفَةُ. وقِيلَ: هي الجَوارِحُ كَنّى بِها عَنْها. وقِيلَ: كَنّى بِها عَنِ الفُرُوجِ.

قِيلَ: وعَلَيْهِ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ، مِنهُمُ ابْنُ عَبّاسٍ، كَما (p-٤٩٣)كَنّى عَنِ النِّكاحِ بِالسِّرِّ.

﴿بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ مِنَ الجَرائِمِ.

ثُمَّ سَألُوا جُلُودَهم عَنْ سَبَبِ شَهادَتِها عَلَيْهِمْ، فَلَمْ تَذْكُرْ سَبَبًا غَيْرَ أنَّ اللَّهَ تَعالى أنْطَقَها.

ولَمّا صَدَرَ مِنها ما صَدَرَ مِنَ العُقَلاءِ، وهي الشَّهادَةُ، خاطَبُوها بِقَوْلِهِمْ: ﴿لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا﴾ ؟ مُخاطَبَةَ العُقَلاءِ.

وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: (لِمَ شَهِدْتُنَّ) ؟ بِضَمِيرِ المُؤَنَّثاتِ ؟ و(كُلَّ شَيْءٍ): لا يُرادُ بِهِ العُمُومُ، بَلِ المَعْنى: كُلُّ ناطِقٍ بِما ذَلِكَ لَهُ عادَةً، أوْ كانَ ذَلِكَ فِيهِ خَرْقَ عادَةٍ.

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أرادَ بِـ (كُلَّ شَيْءٍ): كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الحَيَوانِ، كَما أرادَ بِهِ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة: ٢٨٤]، مِنَ المَقْدُوراتِ. والمَعْنى: أنَّ نُطْقَنا لَيْسَ بِعَجَبٍ مِن قُدْرَةِ اللَّهِ الَّذِي قَدَرَ عَلى إنْطاقِ كُلِّ حَيَوانٍ، وعَلى خَلْقِكم وإنْشائِكم، وعَلى إعادَتِكم ورَجْعِكم إلى جَزائِهِ، وإنَّما قالُوا لَهم: ﴿لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا﴾ لِتَعاظُمِهِمْ مِنَ شَهادَتِها وكَبُرَ عَلَيْهِمْ مِنَ الِافْتِضاحِ عَلى ألْسِنَةِ جَوارِحِهِمْ.

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ أيْضًا: (فَإنْ قُلْتَ): كَيْفَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أبْصارُهم وكَيْفَ تَنْطِقُ ؟ (قُلْتُ): اللَّهُ - عَزَّ وجَلَّ - يُنْطِقُها، كَما أنْطَقَ الشَّجَرَةَ بِأنْ يُخْلَقَ فِيها كَلامٌ. انْتَهى، وهَذا الرَّجُلُ مُولَعٌ بِمَذْهَبِهِ الِاعْتِزالِيِّ، يُدْخِلُهُ في كُلِّ ما يَقْدِرُ أنَّهُ يُدْخِلُ.

وإنَّما أشارَ بِقَوْلِهِ: كَما أنْطَقَ الشَّجَرَةَ بِأنْ يَخْلُقَ فِيها كَلامًا إلى أنَّ اللَّهَ تَعالى لَمْ يُكَلِّمْ مُوسى حَقِيقَةً، وإنَّما الشَّجَرَةُ هي الَّتِي سَمِعَ مِنها الكَلامَ بِأنْ يَخْلُقَ اللَّهُ فِيها كَلامًا خاطَبَتْهُ بِهِ عَنِ اللَّهِ تَعالى.

والظّاهِرُ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿وما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ﴾ مِن كَلامِ الجَوارِحِ، قِيلَ: ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مِن كَلامِ اللَّهِ تَعالى تَوْبِيخًا لَهم، أوْ مِن كَلامِ مَلَكٍ يَأْمُرُهُ تَعالى. و﴿أنْ يَشْهَدَ﴾: يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مَعْناهُ: خِيفَةً أوْ لِأجْلِ أنْ يَشْهَدَ إنْ كُنْتُمْ غَيْرُ عالِمَيْنِ بِأنَّها تَشْهَدُ، ﴿ولَكِنْ ظَنَنْتُمْ أنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ﴾، فانْهَمَكْتُمْ وجاهَدْتُمْ، وإلى هَذا نَحا مُجاهِدٌ، والسِّتْرُ يَأْتِي في هَذا المَعْنى، كَما قالَ الشّاعِرُ:

؎والسِّتْرُ دُونَ الفاحِشاتِ وما يَلْقاكَ دُونَ الخَيْرِ مِنَ سِتْرِ

ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مَعْناهُ: عَنْ أنْ يَشْهَدَ، أيْ: وما كُنْتُمْ تَمْتَنِعُونَ، ولا يُمْكِنُكُمِ الِاخْتِفاءُ عَنْ أعْضائِكم والِاسْتِتارُ عَنْها بِكُفْرِكم ومَعاصِيكم، ولا تَظُنُّونَ أنَّها تَصِلُ بِكم إلى هَذا الحَدِّ مِنَ الشَّهادَةِ عَلَيْكم.

وإلى هَذا نَحا السُّدِّيُّ، أوْ ما كُنْتُمْ تَتَوَقَّعُونَ بِالِاخْتِفاءِ والسِّتْرِ أنْ يَشْهَدَ عَلَيْكم؛ لِأنَّ الجَوارِحَ لَزِيمَةً لَكم.

وعَبَّرَ قَتادَةُ عَنْ ﴿تَسْتَتِرُونَ﴾ بِتَظُنُّونَ، أيْ: وما كُنْتُمْ تَظُنُّونَ أنْ يَشْهَدَ، وهَذا تَفْسِيرٌ مِن حَيْثُ المَعْنى لا مِن حَيْثُ مُرادَفَةُ اللَّفْظِ، ﴿ولَكِنْ ظَنَنْتُمْ أنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيرًا﴾، وهو الخَفِيّاتُ مِن أعْمالِكم، وهَذا الظَّنُّ كُفْرٌ وجَهْلٌ بِاللَّهِ وسُوءُ مُعْتَقَدٍ يُؤَدِّي إلى تَكْذِيبِ الرُّسُلِ والشَّكِّ في عِلْمِ الإلَهِ.

(وذَلِكم): إشارَةٌ إلى ظَنِّهِمْ أنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِن أعْمالِهِمْ، وهو مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ (أرْداكم)، و(ظَنُّكم) بَدَلٌ مِن (ذَلِكم) أيْ: وظَنُّكم بِرَبِّكم ذَلِكم أهْلَكَكم.

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: و(ظَنُّكم) و(أرْداكم) خَبْرانِ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: (أرْداكم) يَصْلُحُ أنْ يَكُونَ خَبَرًا بَعْدَ خَبَرٍ. انْتَهى.

ولا يَصِحُّ أنْ يَكُونَ ظَنُّكم بِرَبِّكم خَبَرًا؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: (وذَلِكم) إشارَةٌ إلى ظَنِّهِمُ السّابِقِ، فَيَصِيرُ التَّقْدِيرُ: وظَنُّكم بِأنَّ رَبَّكم لا يَعْلَمُ ظَنَّكم بِرَبِّكم، فاسْتُفِيدَ مِنَ الخَبَرِ ما اسْتُفِيدَ مِنَ المُبْتَدَأِ، وهو لا يَجُوزُ؛ وصارَ نَظِيرَ ما مَنَعَهُ النُّحاةُ مِن قَوْلِكَ: سَيِّدُ الجارِيَةِ مالِكُها.

وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وجَوَّزَ الكُوفِيُّونَ أنْ يَكُونَ مَعْنى (أرْداكم) في مَوْضِعِ الحالِ، والبَصْرِيُّونَ لا يُجِيزُونَ وُقُوعَ الماضِي حالًا إلّا إذا اقْتَرَنَ بِـ (قَدْ)، وقَدْ يَجُوزُ تَقْدِيرُها عِنْدَهم إنْ لَمْ يَظْهَرْ. انْتَهى.

وقَدْ أجازَ الأخْفَشُ مِنَ البَصْرِيِّينَ وُقُوعَ الماضِي حالًا بِغَيْرِ تَقْدِيرِ قَدْ وهو الصَّحِيحُ، إذْ كَثُرَ ذَلِكَ في لِسانِ العَرَبِ كَثْرَةً تُوجِبُ القِياسَ، ويَبْعُدُ فِيها التَّأْوِيلُ، وقَدْ ذَكَرْنا كَثْرَةَ الشَّواهِدِ عَلى ذَلِكَ في كِتابِنا المُسَمّى (بِالتَّذْيِيلِ والتَّكْمِيلِ في شَرْحِ التَّسْهِيلِ) .

﴿فَإنْ يَصْبِرُوا﴾: خِطابٌ لِلنَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلامُ - قِيلَ: وفي الكَلامِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ: أوْ لا يَصْبِرُوا، كَقَوْلِهِ: ﴿فاصْبِرُوا أوْ لا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ﴾ [الطور: ١٦]، وذَلِكَ في يَوْمِ القِيامَةِ.

وقِيلَ: التَّقْدِيرُ: فَإنْ يَصْبِرُوا عَلى تَرْكِ دِينِكَ واتِّباعِ أهْوائِهِمْ، ﴿فالنّارُ مَثْوًى لَهُمْ﴾ أيْ: مَكانُ إقامَةٍ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿وإنْ يَسْتَعْتِبُوا﴾ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ، ﴿فَما هم مِنَ المُعْتَبِينَ﴾ .

(p-٤٩٤)اسْمُ مَفْعُولٍ. قالَ الضَّحّاكُ: إنْ يَعْتَذِرُوا فَما هم مِنَ المَعْذُورِينَ.

وقِيلَ: وإنْ طَلَبُوا العُتْبى، وهي الرِّضا، فَما هم مِمَّنْ يُعْطاها ويَسْتَوْجِبُها.

وقَرَأ الحَسَنُ، وعَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ، ومُوسى الأسْوارِيُّ: ﴿وإنْ يَسْتَعْتِبُوا﴾: مَبْنِيًا لِلْمَفْعُولِ، فَما هم مِنَ المُعْتَبِينَ: اسْمُ فاعِلٍ، أيْ: طَلَبَ مِنهم أنْ يُرْضُوا رَبَّهم، فَما هم فاعِلُونَ، ولا يَكُونُ ذَلِكَ لِأنَّهم قَدْ فارَقُوا الدُّنْيا دارَ الأعْمالِ.

كَما قالَ: «لَيْسَ بَعْدَ المَوْتِ مُسْتَعْتَبٌ» . وقالَ أبُو ذُؤَيْبٍ:

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 479

FussilatJuz 24 · Page 479

41:21

وَقَالُواْ لِجُلُودِهِمۡ لِمَ شَهِدتُّمۡ عَلَيۡنَاۖ قَالُوٓاْ أَنطَقَنَا ٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَنطَقَ كُلَّ شَيۡءٖۚ وَهُوَ خَلَقَكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٢١

And they will say to their skins, "Why have you testified against us?" They will say, "We were made to speak by Allāh, who has made everything speak; and He created you the first time, and to Him you are returned.

41:22

وَمَا كُنتُمۡ تَسۡتَتِرُونَ أَن يَشۡهَدَ عَلَيۡكُمۡ سَمۡعُكُمۡ وَلَآ أَبۡصَٰرُكُمۡ وَلَا جُلُودُكُمۡ وَلَٰكِن ظَنَنتُمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَا يَعۡلَمُ كَثِيرٗا مِّمَّا تَعۡمَلُونَ ٢٢

And you were not covering [i.e., protecting] yourselves,1 lest your hearing testify against you or your sight or your skins, but you assumed that Allāh does not know much of what you do.

1 translator’s note
  1. With righteousness or by fearing Allāh. ↩

41:23

وَذَٰلِكُمۡ ظَنُّكُمُ ٱلَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمۡ أَرۡدَىٰكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٢٣

And that was your assumption which you assumed about your Lord. It has brought you to ruin, and you have become among the losers."

41:24

فَإِن يَصۡبِرُواْ فَٱلنَّارُ مَثۡوٗى لَّهُمۡۖ وَإِن يَسۡتَعۡتِبُواْ فَمَا هُم مِّنَ ٱلۡمُعۡتَبِينَ ٢٤

So [even] if they are patient, the Fire is a residence for them; and if they ask to appease [Allāh], they will not be of those who are allowed to appease.

41:25

۞ وَقَيَّضۡنَا لَهُمۡ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُواْ لَهُم مَّا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَحَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلُ فِيٓ أُمَمٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِم مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ خَٰسِرِينَ ٢٥

And We appointed for them companions1 who made attractive to them what was before them and what was behind them [of sin], and the word [i.e., decree] has come into effect upon them among nations which had passed on before them of jinn and men. Indeed, they [all] were losers.

1 translator’s note
  1. In this world among the evil jinn and men. ↩

41:26

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَسۡمَعُواْ لِهَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ وَٱلۡغَوۡاْ فِيهِ لَعَلَّكُمۡ تَغۡلِبُونَ ٢٦

And those who disbelieve say, "Do not listen to this Qur’ān and speak noisily1 during [the recitation of] it that perhaps you will overcome."

1 translator’s note
  1. Other meanings include "speak improperly" and/or "make a clamor." The purpose of this was to prevent the hearing or understanding of the Qur’ān. ↩

41:27

فَلَنُذِيقَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَذَابٗا شَدِيدٗا وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَسۡوَأَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢٧

But We will surely cause those who disbelieve to taste a severe punishment, and We will surely recompense them for the worst of what they had been doing.

41:28

ذَٰلِكَ جَزَآءُ أَعۡدَآءِ ٱللَّهِ ٱلنَّارُۖ لَهُمۡ فِيهَا دَارُ ٱلۡخُلۡدِ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ ٢٨

That is the recompense of the enemies of Allāh - the Fire. For them therein is the home of eternity as recompense for what they, of Our verses, were rejecting.

41:29

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ رَبَّنَآ أَرِنَا ٱلَّذَيۡنِ أَضَلَّانَا مِنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ نَجۡعَلۡهُمَا تَحۡتَ أَقۡدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ ٱلۡأَسۡفَلِينَ ٢٩

And those who disbelieved will [then] say, "Our Lord, show us those who misled us of the jinn and men [so] we may put them under our feet1 that they will be among the lowest."

1 translator’s note
  1. In the lowest depths of Hell. Or "that we may step on them" in revenge. ↩
Abu HayyanTafsir · 41:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском