FussilatJuz 24 · Page 481

Fussilat 41:39

Explained in Detail · Juz 24 · Page 481

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنَّكَ تَرَى ٱلۡأَرۡضَ خَٰشِعَةٗ فَإِذَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهَا ٱلۡمَآءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡۚ إِنَّ ٱلَّذِيٓ أَحۡيَاهَا لَمُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰٓۚ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٣٩

And of His signs is that you see the earth stilled, but when We send down upon it rain, it quivers and grows. Indeed, He who has given it life is the Giver of Life to the dead. Indeed, He is over all things competent.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 41:39

صفحة ٣٠٢

﴿ومِن آياتِهِ أنَّكَ تَرى الأرْضَ خاشِعَةً فَإذا أنْزَلْنا عَلَيْها الماءَ اهْتَزَّتْ ورَبَتْ﴾ .

عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿ومِن آياتِهِ اللَّيْلُ والنَّهارُ﴾ [فصلت: ٣٧]، وهَذا اسْتِدْلالٌ بِهَذا الصُّنْعِ العَظِيمِ عَلى أنَّهُ تَعالى مُنْفَرِدٌ بِفِعْلِهِ فَهو دَلِيلُ إلَهِيَّتِهِ دُونَ غَيْرِهِ لِأنَّ مَن يَفْعَلُ ما لا يَفْعَلُهُ غَيْرُهُ هو الإلَهُ الحَقُّ وإذا كانَ كَذَلِكَ لَمْ يَجُزْ أنْ يَتَعَدَّدَ لِكَوْنِ مَن لا يَفْعَلُ مِثْلَ فِعْلِهِ ناقِصَ القُدْرَةِ، والنَّقْصُ يُنافِي الإلَهِيَّةَ كَما قالَ ﴿أفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لا يَخْلُقُ﴾ [النحل: ١٧] .

والخِطابُ في قَوْلِهِ أنَّكَ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ لِيَصْلُحَ لِكُلِّ سامِعٍ.

والخُشُوعُ: التَّذَلُّلُ، وهو مُسْتَعارٌ لِحالِ الأرْضِ إذا كانَتْ مُقْحِطَةً لا نَباتَ عَلَيْها لِأنَّ حالَها في تِلْكَ الخَصاصَةِ كَحالِ المُتَذَلِّلِ، وهَذا مِن تَشْبِيهِ المَحْسُوسِ بِالمَعْقُولِ بِاعْتِبارِ ما يَتَخَيَّلُهُ النّاسُ مِن مُشابَهَةِ اخْتِلافِ حالَيِ القُحُولَةِ والخِصْبِ بِحالَيِ التَّذَلُّلِ والِازْدِهاءِ.

والِاهْتِزازُ حَقِيقَتُهُ: مُطاوَعَةُ هَزِّهِ، إذا حَرَّكَهُ بَعْدَ سُكُونِهِ فَتَحَرَّكَ. وهو هُنا مُسْتَعارٌ لِرُبُوِّ وجْهِ الأرْضِ بِالنَّباتِ، شُبِّهَ حالُ إنْباتِها وارْتِفاعِها بِالماءِ والنَّباتِ بَعْدَ أنْ كانَتْ مُنْخَفِضَةً خامِدَةً بِالِاهْتِزازِ.

ويُؤْخَذُ مِن مَجْمُوعِ ذَلِكَ أنَّ هَذا التَّرْكِيبَ تَمْثِيلٌ، شُبِّهَ حالُ قُحُولَةِ الأرْضِ ثُمَّ إنْزالِ الماءِ عَلَيْها وانْقِلابِها مِنَ الجُدُوبَةِ إلى الخِصْبِ والإنْباتِ البَهِيجِ بِحالِ شَخْصٍ كانَ كاسِفَ البالِ رَثَّ اللِّباسِ فَأصابَهُ شَيْءٌ مِنَ الغِنى فَلَبِسَ الزِّينَةَ واخْتالَ في مِشْيَتِهِ زَهْوًا، ولِذا يُقالُ: هَزَّ عِطْفَيْهِ، إذا اخْتالَ في مِشْيَتِهِ.

وفِي قَوْلِهِ (خاشِعَةً واهْتَزَّتْ) مَكْنِيَّةٌ بِأنْ شُبِّهَتْ بِشَخْصٍ كانَ ذَلِيلًا ثُمَّ صارَ مُهْتَزًّا لِعِطْفَيْهِ، ورَمَزَ إلى المُشَبَّهِ بِهِما بِذِكْرِ رَدِيفَيْهِما. فَهَذا مِن أحْسَنِ التَّمْثِيلِ وهو الَّذِي يَقْبَلُ تَفْرِيقَ أجْزائِهِ في أجْزاءِ التَّشْبِيهِ.

وعُطِفَ ورَبَتْ عَلى اهْتَزَّتْ لِأنَّ المَقْصُودَ مِنَ الِاهْتِزازِ هو ظُهُورُ النَّباتِ عَلَيْها وتَحَرُّكُهُ. والمَقْصُودُ بِالرُّبُوِّ: انْتِفاخُها بِالماءِ واعْتِلاؤُها.

صفحة ٣٠٣

وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ ”ورَبَأتْ“ بِهَمْزَةٍ بَعْدَ المُوَحَّدَةِ مِن ”رَبَأ“ بِالهَمْزِ، إذا ارْتَفَعَ.

* * *

﴿إنَّ الَّذِي أحْياها لَمُحْيِي المَوْتى إنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ .

إدْماجٌ لِإثْباتِ البَعْثِ في أثْناءِ الِاسْتِدْلالِ عَلى تَفَرُّدِهِ تَعالى بِالخَلْقِ والتَّدْبِيرِ، ووُقُوعِهِ عَلى عادَةِ القُرْآنِ في التَّفَنُّنِ وانْتِهازِ فُرَصِ الهُدى إلى الحَقِّ.

والجُمْلَةُ اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ والمُناسَبَةُ مُشابَهَةُ الإحْياءَيْنِ، وحَرْفُ التَّوْكِيدِ لِمُراعاةِ إنْكارِ المُخاطَبِينَ إحْياءَ المَوْتى.

وتَعْرِيفُ المُسْنَدِ إلَيْهِ بِالمَوْصُولِيَّةِ لِما في المَوْصُولِ مِن تَعْلِيلِ الخَبَرِ، وشُبِّهَ إمْدادُ الأرْضِ بِماءِ المَطَرِ الَّذِي هو سَبَبُ انْبِثاقِ البُزُورِ الَّتِي في باطِنِها الَّتِي تَصِيرُ نَباتًا بِإحْياءِ المَيِّتِ، فَأطْلَقَ عَلى ذَلِكَ أحْياها عَلى طَرِيقِ الِاسْتِعارَةِ التَّبَعِيَّةِ، ثُمَّ ارْتُقِيَ مِن ذَلِكَ إلى جَعْلِ ذَلِكَ الَّذِي سُمِّيَ إحْياءً؛ لِأنَّهُ شَبِيهُ الإحْياءِ دَلِيلًا عَلى إمْكانِ إحْياءِ المَوْتى بِطَرِيقَةِ قِياسِ الشَّبَهِ، وهو المُسَمّى في المَنطِقِ قِياسَ التَّمْثِيلِ، وهو يُفِيدُ تَقْرِيبَ المَقِيسِ بِالمَقِيسِ عَلَيْهِ، ولَيْسَ الِاسْتِدْلالُ بِالشَّبَهِ والتَّمْثِيلِ بِحُجَّةٍ قَطْعِيَّةٍ، بَلْ هو إقْناعِيٌّ ولَكِنَّهُ هُنا يَصِيرُ حُجَّةً لِأنَّ المَقِيسَ عَلَيْهِ وإنْ كانَ أضْعَفَ مِنَ المَقِيسِ إذِ المُشَبَّهُ لا يَبْلُغُ قُوَّةَ المُشَبَّهِ بِهِ، فالمُشَبَّهُ بِهِ حَيْثُ كانَ لا يَقْدِرُ عَلى فِعْلِهِ إلّا الخالِقُ الَّذِي اتَّصَفَ بِالقُدْرَةِ التّامَّةِ لِذاتِهِ فَقَدْ تَساوى فِيهِ قَوِيُّهُ وضَعِيفُهُ، وهم كانُوا يُحِيلُونَ إحْياءَ الأمْواتِ اسْتِنادًا لِلِاسْتِبْعادِ العادِيِّ، فَلَمّا نُظِّرَ إحْياءُ الأمْواتِ بِإحْياءِ الأرْضِ المُشَبَّهِ تَمَّ الدَّلِيلُ الإقْناعِيُّ المُناسِبُ لِشُبْهَتِهِمُ الإقْناعِيَّةِ. وقَدْ أشارَ إلى هَذا تَذْيِيلُهُ بِقَوْلِهِ إنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 481

FussilatJuz 24 · Page 481

41:39

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنَّكَ تَرَى ٱلۡأَرۡضَ خَٰشِعَةٗ فَإِذَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهَا ٱلۡمَآءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡۚ إِنَّ ٱلَّذِيٓ أَحۡيَاهَا لَمُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰٓۚ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٣٩

And of His signs is that you see the earth stilled, but when We send down upon it rain, it quivers and grows. Indeed, He who has given it life is the Giver of Life to the dead. Indeed, He is over all things competent.

41:40

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُلۡحِدُونَ فِيٓ ءَايَٰتِنَا لَا يَخۡفَوۡنَ عَلَيۡنَآۗ أَفَمَن يُلۡقَىٰ فِي ٱلنَّارِ خَيۡرٌ أَم مَّن يَأۡتِيٓ ءَامِنٗا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ ٱعۡمَلُواْ مَا شِئۡتُمۡ إِنَّهُۥ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ ٤٠

Indeed, those who inject deviation into Our verses1 are not concealed from Us. So, is he who is cast into the Fire better or he who comes secure on the Day of Resurrection? Do whatever you will; indeed, He is Seeing of what you do.

1 translator’s note
  1. Through deviant recitations or interpretations. ↩

41:41

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلذِّكۡرِ لَمَّا جَآءَهُمۡۖ وَإِنَّهُۥ لَكِتَٰبٌ عَزِيزٞ ٤١

Indeed, those who disbelieve in the message [i.e., the Qur’ān]1 after it has come to them...2 And indeed, it is a mighty3 Book.

3 translator’s notes
  1. i.e., reject it or prefer deviant interpretation.

    [1396] The conclusion is understood to be "...will have earned an indescribable punishment."

    [1397] Inimitable, resistant to attack, protected by Allāh.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

41:42

لَّا يَأۡتِيهِ ٱلۡبَٰطِلُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَلَا مِنۡ خَلۡفِهِۦۖ تَنزِيلٞ مِّنۡ حَكِيمٍ حَمِيدٖ ٤٢

Falsehood cannot approach it from before it or from behind it; [it is] a revelation from a [Lord who is] Wise and Praiseworthy.

41:43

مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدۡ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبۡلِكَۚ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغۡفِرَةٖ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٖ ٤٣

Nothing is said to you, [O Muḥammad], except what was already said to the messengers before you. Indeed, your Lord is a possessor of forgiveness and a possessor of painful penalty.

41:44

وَلَوۡ جَعَلۡنَٰهُ قُرۡءَانًا أَعۡجَمِيّٗا لَّقَالُواْ لَوۡلَا فُصِّلَتۡ ءَايَٰتُهُۥٓۖ ءَا۬عۡجَمِيّٞ وَعَرَبِيّٞۗ قُلۡ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ هُدٗى وَشِفَآءٞۚ وَٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ فِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٞ وَهُوَ عَلَيۡهِمۡ عَمًىۚ أُوْلَٰٓئِكَ يُنَادَوۡنَ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ ٤٤

And if We had made it a foreign [i.e., non-Arabic] Qur’ān, they would have said, "Why are its verses not explained in detail [in our language]? Is it a foreign [recitation] and an Arab [messenger]?" Say, "It is, for those who believe, a guidance and cure." And those who do not believe - in their ears is deafness, and it is upon them blindness. Those are being called from a distant place.1

1 translator’s note
  1. For all practical purposes, since they neither hear nor understand. ↩

41:45

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَٱخۡتُلِفَ فِيهِۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ ٤٥

And We had already given Moses the Scripture, but it came under disagreement.1 And if not for a word [i.e., decree]2 that preceded from your Lord, it would have been concluded between them. And indeed they are, concerning it [i.e., the Qur’ān], in disquieting doubt.

2 translator’s notes
  1. An alternative meaning is "he was opposed over it."

    [1400] See footnote to 10:19.

    ↩
  2. ↩

41:46

مَّنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَسَآءَ فَعَلَيۡهَاۗ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ ٤٦

Whoever does righteousness - it is for his [own] soul; and whoever does evil [does so] against it. And your Lord is not ever unjust to [His] servants.

Ibn 'AshurTafsir · 41:39

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском