FussilatJuz 24 · Page 481

Fussilat 41:44

Explained in Detail · Juz 24 · Page 481

وَلَوۡ جَعَلۡنَٰهُ قُرۡءَانًا أَعۡجَمِيّٗا لَّقَالُواْ لَوۡلَا فُصِّلَتۡ ءَايَٰتُهُۥٓۖ ءَا۬عۡجَمِيّٞ وَعَرَبِيّٞۗ قُلۡ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ هُدٗى وَشِفَآءٞۚ وَٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ فِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٞ وَهُوَ عَلَيۡهِمۡ عَمًىۚ أُوْلَٰٓئِكَ يُنَادَوۡنَ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ ٤٤

And if We had made it a foreign [i.e., non-Arabic] Qur’ān, they would have said, "Why are its verses not explained in detail [in our language]? Is it a foreign [recitation] and an Arab [messenger]?" Say, "It is, for those who believe, a guidance and cure." And those who do not believe - in their ears is deafness, and it is upon them blindness. Those are being called from a distant place.1

1 translator’s note
  1. For all practical purposes, since they neither hear nor understand. ↩

Tafsir · in Arabic

Darwish

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 41:40–44

اللغة:

(يُلْحِدُونَ) : بضم الياء مضارع ألحد في دين الله أي جار وعدل وقرىء بفتح الياء مضارع لحد من باب قطع لغة فيه وقال في الكشاف:

«يقال ألحد الحافر ولحد إذا مال عن الاستقامة فحفر في شق فاستعير للانحراف في تأويل آيات القرآن عن جهة الصحة والاستقامة. ولم يصب الزمخشري في تقييد المستعار له بقوله في آيات القرآن، فإنها في الآية الكريمة مستعارة للانحراف من جهة الصحة والاستقامة مطلقا لا للانحراف عنها في آيات الله وإلا لما احتيج إلى قوله في آياتنا، ومن هنا يبدو الفرق بين الملحد والزنديق والدهري والمنافق.

(أَعْجَمِيًّا) : تقدم بحث هذه الكلمة ونضيف هنا ما قالوه في يائه قال أبو حيان: «الياء للمبالغة في الوصف وليس النسب فيه حقيقيا» وقال الرازي في لوامحه: «فهي كياء كرسي» والأعجمي هو الذي لا يفصح ولا يفهم كلامه.

الإعراب:

(إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا) كلام مستأنف مسوق لبيان حال الملحدين وإن واسمها وجملة يلحدون صلة الموصول وفي آياتنا متعلقان بيلحدون وجملة لا يخفون علينا خبر إن.

(أَفَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ) الهمزة للاستفهام التقريري والفاء عاطفة على مقدر يقتضيه السياق ومن اسم موصول مبتدأ وجملة يلقى في النار صلة من وخير خبرها وأم حرف عطف ومن عطف على من الأولى وجملة يأتي صلة وآمنا حال وكان السياق يقتضي أن يقول أم من يدخل الجنة ولكن عدل عن مقتضى السياق ليصرح بأمنهم وانتفاء الخوف عنهم وذلك أثلج لصدورهم وأقر لعيونهم ويوم القيامة متعلق بيأتي أو بآمنا.

(اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) اعملوا فعل أمر والمراد به التهديد لهم والواو فاعل وما مفعول به وجملة شئتم صلة ما وجملة إنه تعليل للأمر وان واسمها وبما تعملون متعلقان ببصير وبصير خبر إن.

(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ) الجملة بدل من جملة إن السابقة وان واسمها وجملة كفروا بالذكر صلة ولما حينية أو رابطة وجاءهم فعل وفاعل مستتر ومفعول به، وفي خبر إن وجوه أظهرها أنه محذوف تقديره لا يخفون علينا ويؤيد هذا الوجه كون إن الثانية بدلا من إن الأولى فيسري عليها ما يسري على الأولى والقاعدة ان المحكوم به على البدل محكوم به على المبدل منه وذكر المعربون أوجها أخرى نورد خلاصتها فيما يلي: 1- انه محذوف لفهم المعنى وتقديره معذبون أو مهلكون وهو وجه سديد أيضا.

2- انه محذوف قدره الجلال بقوله: نجازيهم.

3- انه موجود مذكور وهو قوله فيما بعد «أولئك ينادون» .

4- انه موجود مذكور وهو قوله: «لا يأتيه الباطل» والعائد محذوف أي لا يأتيه الباطل منهم نحو المشمش منوان بدرهم أي منون منه وتكون أل عوضا من الضمير في رأي الكوفيين تقديره إن الذين كفروا بالذكر لا يأتيه باطلهم.

5- ان الخبر قوله ما يقال لك والعائد محذوف تقديره: إن الذين كفروا بالذكر ما يقال لك في شأنهم الا ما قد قيل للرسل من قبلك.

وانه الواو حالية وان واسمها واللام المزحلقة وكتاب خبرها وعزيز نعت والجملة نصب على الحال أي ممتنع عن ان ينال منه أحد بحماية الله وكلاءته ويؤيده قوله تعالى «إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون» فلا يستطيع أحد أن يبطله أو يخرمه، (لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ) الجملة نعت ثان للكتاب ولا نافية ويأتيه الباطل فعل ومفعول به مقدم وفاعل مؤخر ومن بين يديه متعلقان بيأتيه ولا من خلفه عطف على من بين يديه وتنزيل خبر رابع ومن حكيم متعلقان بتنزيل وحميد نعت لحكيم.

(ما يُقالُ لَكَ إِلَّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ) كلام مستأنف مسوق لتسليته صلّى الله عليه وآله على ما يناله من أذاهم وما نافية ويقال فعل مضارع مبني للمجهول ولك متعلق بيقال وإلا أداة حصر وما نائب فاعل أي إلا مثل الذي وقد حرف تحقيق وقيل للرسل صلة ومن قبلك حال.

(إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقابٍ أَلِيمٍ) إن واسمها واللام المزحلقة وذو مغفرة خبرها وعقاب أليم عطف على ما تقدم.

(وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ) كلام مستأنف مسوق للرد على تساؤلهم: هلا أنزل القرآن بلغة العجم ولو شرطية وجعلناه فعل وفاعل ومفعول به وقرآنا مفعول به ثان وأعجميا نعت واللام واقعة في جواب الشرط وجملة قالوا لا محل لها ولولا حرف تحضيض أي هلا وفصلت فعل ماض مبني للمجهول وآياته نائب فاعل والمعنى بنيت بلسان نفهمه ونفقهه، أأعجمي الهمزة للاستفهام الانكاري وأعجمي خبر لمبتدأ محذوف أي أهو أي القرآن أعجمي والمرسل به عربي وفيه قراءات بتحقيق الهمزة الثانية وقبلها ألفا ممدودة ويقرأ بهمزة واحدة وفتح العين على النسب إلى عجم ويجوز أن يعرب أأعجمي مبتدأ والخبر محذوف تقديره أأعجمي وعربي يستويان.

(قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ) قل فعل أمر وفاعل مستتر تقديره أنت أي قل في الرد عليهم وهو مبتدأ وللذين آمنوا حال لأنه كان نعتا وتقدم، وهدى وشفاء خبر هو أي انه هاد لهم وشاف لما في صدورهم وكاف في درء الشبه ولهذا ورد معجزا بلسانهم وسيأتي تفصيل واف لهذا الموضوع في باب البلاغة.

(وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ) والذين الواو عاطفة والذين مبتدأ وجملة لا يؤمنون صلة والعائد محذوف أي به وفي آذانهم خبر مقدم ووقر مبتدأ مؤخر ولا بد من تقدير رابط أي منه والجملة خبر الذين وهو مبتدأ وعليهم متعلقان بمحذوف حال ولا يتعلق بالمصدر لتقدمه عليه وعمى مبتدأ مؤخر وأولئك مبتدأ وجملة ينادون خبر ومن مكان متعلقان بينادون وبعيد نعت لمكان وسيأتي معنى هذا الكلام في باب البلاغة.

البلاغة:

1- الطباق:

«أأعجمي وعربي» طباق بديع يحتمل معنيين أولهما أن الإنكار واقع على كون القرآن أعجمي والرسول عربي وثانيهما أن القرآن أعجمي والمرسل إليهم أو إليه عربي وإنما جاء مفردا والمرسل إليهم هم أمة العرب لأن مبنى الإنكار على تنافر حالتي الكتاب والمكتوب إليه لا على أن المكتوب إليه واحد أو جماعة فوجب أن يجرد لما سبق إليه من الغرض ولا يوصل به ما يخل غرضا آخر، ألا تراك تقول وقد رأيت لباسا طويلا على امرأة قصيرة: اللباس طويل واللابس قصير، ولو قلت واللابسة قصيرة جئت بما هو لكنة وفضول قول لأن الكلام يقع في ذكورة اللابس وأنوثته وانما وقع في غرض وراءهما فصح الطباق.

2- التشبيه البليغ:

وفي قوله «قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء» تشبيه بليغ، جعل القرآن نفس الهدى ونفس الشفاء يهديهم إلى سبل الرشاد ويشفيهم من أوصاب الجنون والالتياث.

3- الاستعارة التمثيلية: وفي قوله «أولئك ينادون من مكان بعيد» استعارة تمثيلية شبهت حالهم في النبوّ عن قبول مواعظ القرآن ودلائله بحال من ينادى من مكان بعيد فكما انه لا يفهم ولا يقبل قول المنادي فكذلك هؤلاء لا يقبلون دعوة من دعاهم إلى الرشد والصلاح لاستيلاء الضلالة عليهم.

Saheeh International · Darwish · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 481

FussilatJuz 24 · Page 481

41:39

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنَّكَ تَرَى ٱلۡأَرۡضَ خَٰشِعَةٗ فَإِذَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهَا ٱلۡمَآءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡۚ إِنَّ ٱلَّذِيٓ أَحۡيَاهَا لَمُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰٓۚ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٣٩

And of His signs is that you see the earth stilled, but when We send down upon it rain, it quivers and grows. Indeed, He who has given it life is the Giver of Life to the dead. Indeed, He is over all things competent.

41:40

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُلۡحِدُونَ فِيٓ ءَايَٰتِنَا لَا يَخۡفَوۡنَ عَلَيۡنَآۗ أَفَمَن يُلۡقَىٰ فِي ٱلنَّارِ خَيۡرٌ أَم مَّن يَأۡتِيٓ ءَامِنٗا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ ٱعۡمَلُواْ مَا شِئۡتُمۡ إِنَّهُۥ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ ٤٠

Indeed, those who inject deviation into Our verses1 are not concealed from Us. So, is he who is cast into the Fire better or he who comes secure on the Day of Resurrection? Do whatever you will; indeed, He is Seeing of what you do.

1 translator’s note
  1. Through deviant recitations or interpretations. ↩

41:41

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلذِّكۡرِ لَمَّا جَآءَهُمۡۖ وَإِنَّهُۥ لَكِتَٰبٌ عَزِيزٞ ٤١

Indeed, those who disbelieve in the message [i.e., the Qur’ān]1 after it has come to them...2 And indeed, it is a mighty3 Book.

3 translator’s notes
  1. i.e., reject it or prefer deviant interpretation.

    [1396] The conclusion is understood to be "...will have earned an indescribable punishment."

    [1397] Inimitable, resistant to attack, protected by Allāh.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

41:42

لَّا يَأۡتِيهِ ٱلۡبَٰطِلُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَلَا مِنۡ خَلۡفِهِۦۖ تَنزِيلٞ مِّنۡ حَكِيمٍ حَمِيدٖ ٤٢

Falsehood cannot approach it from before it or from behind it; [it is] a revelation from a [Lord who is] Wise and Praiseworthy.

41:43

مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدۡ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبۡلِكَۚ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغۡفِرَةٖ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٖ ٤٣

Nothing is said to you, [O Muḥammad], except what was already said to the messengers before you. Indeed, your Lord is a possessor of forgiveness and a possessor of painful penalty.

41:44

وَلَوۡ جَعَلۡنَٰهُ قُرۡءَانًا أَعۡجَمِيّٗا لَّقَالُواْ لَوۡلَا فُصِّلَتۡ ءَايَٰتُهُۥٓۖ ءَا۬عۡجَمِيّٞ وَعَرَبِيّٞۗ قُلۡ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ هُدٗى وَشِفَآءٞۚ وَٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ فِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٞ وَهُوَ عَلَيۡهِمۡ عَمًىۚ أُوْلَٰٓئِكَ يُنَادَوۡنَ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ ٤٤

And if We had made it a foreign [i.e., non-Arabic] Qur’ān, they would have said, "Why are its verses not explained in detail [in our language]? Is it a foreign [recitation] and an Arab [messenger]?" Say, "It is, for those who believe, a guidance and cure." And those who do not believe - in their ears is deafness, and it is upon them blindness. Those are being called from a distant place.1

1 translator’s note
  1. For all practical purposes, since they neither hear nor understand. ↩

41:45

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَٱخۡتُلِفَ فِيهِۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ ٤٥

And We had already given Moses the Scripture, but it came under disagreement.1 And if not for a word [i.e., decree]2 that preceded from your Lord, it would have been concluded between them. And indeed they are, concerning it [i.e., the Qur’ān], in disquieting doubt.

2 translator’s notes
  1. An alternative meaning is "he was opposed over it."

    [1400] See footnote to 10:19.

    ↩
  2. ↩

41:46

مَّنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَسَآءَ فَعَلَيۡهَاۗ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ ٤٦

Whoever does righteousness - it is for his [own] soul; and whoever does evil [does so] against it. And your Lord is not ever unjust to [His] servants.

DarwishTafsir · 41:44

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском