Fussilat 41:46
Explained in Detail · Juz 24 · Page 481
مَّنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَسَآءَ فَعَلَيۡهَاۗ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ ٤٦
Whoever does righteousness - it is for his [own] soul; and whoever does evil [does so] against it. And your Lord is not ever unjust to [His] servants.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 41:46
يقول: ﴿وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ﴾. ثم قال عز وجل: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [فصلت ٤٦]، ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ﴾ هذه جملة شرطية أداة الشرط فيها (مَنْ) وفعل الشرط؟
* طالب: عمل.
* الشيخ: وجواب الشرط؟
* طالب: ﴿فَلِنَفْسِهِ﴾.
* الشيخ: ﴿فَلِنَفْسِهِ﴾ تمام، هذه الجملة الشرطية، فعل الشرط ﴿عَمِلَ﴾، وجواب الشرط ﴿فَلِنَفْسِهِ﴾، واقترنت بالفاء؛ لأنها جملة اسمية؛ إذ التقدير: فعمله لنفسه، وقدرها المفسِّر بقوله: (فلنفسه عمل)، ولكن إذا قدرناها جملة اسمية فلا حرج.
﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا﴾، ﴿صَالِحًا﴾ هذه صفة لموصوف محذوف، والتقدير: عملًا صالحًا، فما هو العمل الصالح؟ العمل الصالح ما اجتمع فيه أمران: الأول: الإخلاص لله عز وجل، والثاني: المتابعة لشريعة الله، انتبه، المتابعة لشريعة الله، لا نقول: المتابعة لمحمد ﷺ؛ لأننا نتكلم عن العمل الصالح في هذه الأمة وفي غير هذه الأمة، فنقول: الإخلاص لله، والمتابعة لشريعة الله؛ ليشمل ما كان في أمة محمد ﷺ وما كان في أمم سابقة، إذا فُقِد الإخلاص فليس بصالح؛ لأنه شِرْك مردود على صاحبه، قال الله تعالى في الحديث القدسي: «أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ»[[أخرجه مسلم (٢٩٨٥ / ٤٦) من حديث أبي هريرة.]]. ومن أخلص لكن على غير شريعة الله فعمله بدعة مردود؛ لقول النبي ﷺ: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ»[[أخرجه مسلم (١٧١٨ / ١٨) من حديث عائشة.]] وفي رواية: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ»[[متفق عليه؛ البخاري (٢٦٩٧)، ومسلم (١٧١٨ / ١٧) من حديث عائشة.]]. إذن العمل الصالح ما اجتمع فيه شرطان.
* طالب: (...).
* الشيخ: أحسنت، وعرفتم الدليل، قال: ﴿وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا﴾.
قوله: ﴿فَلِنَفْسِهِ﴾ يعني فالمصلحة لنفسه، فإن ذلك لا ينفع الله شيئًا؛ ولهذا قال الله تعالى في الحديث القدسي الذي رواه أبو ذر رضي الله عنه أن الله قال: «يَا عِبَادِي، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ واَحِدٍ مِنْكُمْ مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا»[[أخرجه مسلم (٢٥٧٧ / ٥٥) من حديث أبي ذر.]]. لماذا؟ لأن الله تعالى لا ينتفع بطاعة الطائعين، ولا يتضرر بمعصية العاصين، العمل لنفسه.
(﴿وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا﴾ أي فضرر إساءته على نفسه) ولو قلنا: التقدير: (فإساءته عليها) لكفى، ﴿مَنْ أَسَاءَ﴾ أي: عمل عملًا غير صالح، ما الذي يدلنا على أن المراد بالإساءة هنا العمل غير الصالح؟ لأنه قُوبل بما سبق، بمن عمل عملًا صالحًا، وهذا أحد الطرق التي يُعرَف بها تفسير القرآن الكريم بل وغيره من الكلام، إذا ذُكر الشيء، ثم ذُكر ما بعده على وجه المقابلة ففسِّر ما بعده على ضد ما قبله، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ [النساء ٧١] لو أنك تأملت ما معنى ﴿ثُبَاتٍ﴾ هل معناها: انفروا ثابتين على الجهاد؟ لا، يفسرها ما بعدها ﴿أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ فيكون معنى ﴿ثُبَاتٍ﴾ أي: فرادى أو انفروا جميعًا.
﴿وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا﴾ إذن الإساءة تكون إما بالإشراك بالله كالرياء مثلًا، وإما بالبدعة كبِدَع الصوفية وغيرهم من أصحاب الطرق الذين هم مخلصون لله، ويودون التقرُّب إلى الله لكن بغير ما شرع الله فكانوا ضالين كالنصارى تمامًا.
(﴿وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ أي بذي ظلم)، ﴿وَمَا رَبُّكَ﴾ هذه كقوله -فيما سبق- ﴿سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ﴾، ﴿وَمَا رَبُّكَ﴾ الخطاب لمن؟ للرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم، و(ما) هنا تميمية أو حجازية؟ كل ما في القرآن فهو حجازي؛ لأنه بِلُغة قريش، وعلى هذا فمتى أتتك (ما) فهي حجازية قال، الله تعالى: ﴿مَا هَذَا بَشَرًا﴾ [يوسف ٣١] ولو كانت تميمية لقال: (ما هذا بشر)، لكن قال: ﴿مَا هَذَا بَشَرًا﴾، إذن كلما أتتك (ما) التي تكون دائرةً بين الحجازية والتميمية فاجعلها حجازية، فهنا نقول: (ما) حجازية، و(رب) اسمها، و(ظلام) خبرها، لكنه جُرَّ بحرف الجر الزائد.
وقوله: ﴿وَمَا رَبُّكَ﴾ هل الخطاب للرسول عليه الصلاة والسلام أم هو عام؟ سياق الآية يدل على أنه خاص بالرسول عليه الصلاة والسلام ولكن ليُعلم أن ما وُجِّه الخطاب فيه إلى رسول الله ﷺ فإنه لا يعني أن الحكم خاص به بل هو له وللأمة؛ ولهذا نقول: الخطاب الموجَّه إلى الرسول عليه الصلاة والسلام ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
الأول: ما دل الدليل على أنه خاص به كقوله: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ [الشرح ١]، هذا خاص ولَّا عام؟ خاص بالرسول.
الثاني: ما دل الدليل على أنه عام كقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ﴾ وهذا خطاب للرسول ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ﴾ [الطلاق ١] هذا عام؛ لأنه قال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ﴾، ومنه قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١) قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ [التحريم ١، ٢] فأول الآية خاص والثاني عام.
القسم الثالث: ما لا دليل فيه على هذا، ولا على هذا فهو خاص بالرسول لكن نحن لنا فيه أسوة، وقيل: إنه للأمة لكن خُوطب بها الرسول؛ لأنه قائدها عليه الصلاة والسلام.
﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ قال المؤلف: (أي بِذي ظلم)، إشارةً منه رحمه الله إلى أن (ظلَّام) صيغة نسبة وليست صيغة مبالغة؛ لأن (فعَّالًا) تأتي للنسبة كـ(نجَّار وحداد وخشَّاب)، وما أشبه ذلك، وتأتي للمبالغة فهنا هل (ظلَّام) هنا للمبالغة أو للنسبة؟ يتعين أن تكون للنسبة؛ لأنك لو جعلتها للمبالغة لكان المنفي هو المبالغة في الظلم دون أصل الظلم، والمعلوم أن الله تعالى منفي عنه الظلم أصله والمبالغة فيه.
إذن يتعين أن نقول: إن (ظلَّام) صيغة نسبة، وليست صيغة مبالغة؛ ولهذا فسرها بقوله: (أي بذي ظلم)، واستدل لذلك بقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ [النساء ٤٠]. ﴿لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ ومن انتفى عنه الظلم في مثقال ذرة لا يُمكن أن يكون لديه ظُلم بأكثر، ولا بمثقال ذرة أيضًا، ولا بدون مثقال ذرة.
فإن قال قائل: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ مفهومه أن ما دونها يمكن.
قلنا: لا؛ لأن ﴿مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ جيء به على سبيل المبالغة، ما هو التمثيل، المبالغة، وما كان قيدًا للمبالغة فإنه لا مفهوم له، أرأيتم قول الرسول ﷺ: «مَنِ اقْتَطَعَ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ ظُلْمًا طُوِّقَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ»[[متفق عليه؛ البخاري (٢٤٥٢)، ومسلم (١٦١٠ / ١٣٧) من حديث سعيد بن زيد.]]؟ فهل نقول: من اقتطع نصف شبر لا يُعاقب عليه؟ لا، لكن ذكره على سبيل المبالغة.
﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ (أي بذي ظلم). وقوله: ﴿لِلْعَبِيدِ﴾ أي العبيد شرعًا أو كونًا؟ كونًا، للعبيد كونًا؛ يعني لن يظلم حتى الكافر، لا يظلمه الله عز وجل.
فإن قال قائل: إن الله تعالى -وحاشا- يظلم الكافر، الكافر مُتِّع في الدنيا ولتقل ألف سنة على كُفْر -وعبد الله الأفغاني أظنه يفكر- فسيُخَلَّد في النار كم؟ إلى الأبد آلاف وملايين السنين مع أنه لم يكفر إلا ألف سنة، فالعقوبة زائدة على العمل، وهذا ظُلْم، لو قال قائل هكذا؟
قلنا: كلا والله، إن الله تعالى أعذر إلى هذا الرجل ببعث الرسل، وإنزال الكتب، وأعطاه عقلًا وقال: إن فعلتَ كذا عذَّبتك أبد الآبدين، فأقدم باختياره. وهل إذا فعل ما يُوجب هذه العقوبة باختياره، ثم عُوقِب بها هل يُقال: إنه مظلوم؟ أبدًا لا يقال: إنه مظلوم، هذا لو كان جاهلًا بالعقوبة لقلنا: نعم، الواجب أن لا يُعاقَب إلا بمقدار ذنبه كمًّا وكيفًا، لكنا نقول: هذا الرجل قد علم وأُعذِر إليه بإرسال الرسل وبيان ما يعذب به، ومع ذلك أصر كأنه يقول: أنا لا أبالي إذا عُذِّبت أبد الآبدين، وحينئذٍ يكون هو الذي جنى على نفسه وفعل ما يوجب هذا العذاب المؤبد.
﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ * في هذه الآية من الفوائد: الحث على العمل الصالح؛ لقوله: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ﴾؛ لأنك متى علمت أن عملك لنفسك فسوف تجتهد في ذلك، إذن ففيه الحث على العمل الصالح.
* ومن فوائد الآية الكريمة: أن كل عمل لا إخلاص فيه فهو ضرر على صاحبه وليس له؛ لأننا فسرنا العمل الصالح بأنه ما جمع بين شرطين: الإخلاص والمتابعة.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن من عمل عملًا بدعيًّا فعمله عليه لا له؛ لأنه لا يدخل في العمل الصالح، إخواننا، كثير من الذين يعملون بهذه البدع تجدهم يبكون ويخشعون، وتلين قلوبهم، ولهم من البكاء ما لا يكون عند المخلصين المتَّبِعين فماذا نقول؟ أجيبوا؟ نقول: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (١٠٣) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ [الكهف ١٠٣، ١٠٤] فلا يخدعنك هذا الشيء الذي يقع منهم؛ لأن هذا من إغواء الشيطان لهم وغروره إياهم.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أنه لا يمكن أن يصل ثواب العمل الصالح إلى الغير؛ لقوله: ﴿فَلِنَفْسِهِ﴾ وبهذا أخذ أكثر العلماء وقالوا: إن الميت لا ينتفع إلا بعمل ولده فقط، أما غيره فلا، يعني لو أنك اعتمرت لصديق لك ميت أو حي لا يستطيع العمرة فإن ذلك لا ينفعه ليش؟ لأن من عمل صالحًا فلنفسه لا يتعدى غيره، وما جاءت به السنة من صيام المرأة نذر شهر على أمها[[أخرجه مسلم (١١٤٨ / ١٥٦) من حديث ابن عباس.]]، أو حجها عن أبيها الذي لا يثبت على الراحلة[[متفق عليه؛ البخاري (١٥١٣)، ومسلم (١٣٣٤ / ٤٠٧) من حديث ابن عباس.]] فهذا إنما وقع من الولد، وقد قال النبي ﷺ: «إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلْتُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ، وَإِنَّ أَوْلَادَكُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ»[[أخرجه أبو داود (٣٥٢٨)، والترمذي (١٣٥٨) من حديث عائشة.]]. فالعمل من كسب الأب والأم، وهو جزء من أبيه كما قال النبي ﷺ: «فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي، يَرِيبُهَا مَا رَابَنِي»[[متفق عليه؛ البخاري (٥٢٣٠)، ومسلم (٢٤٤٩ / ٩٣) من حديث المسور بن مخرمة.]]. قال ذلك على المنبر، وأشار عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث -وهو حديث طويل- إلى التنديد بعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، وأثنى على أبي العاص بن الربيع زوج ابنته زينب وقال: «حَدَّثَنِي فصَدَقَنِي، وَوَعَدَنِي فَوَفَى لِي». وانتقد عليًّا؛ لأنه قيل: إنه أراد أن يتزوج بنت أبي جهل، فقام الرسول وخطب الناس وقال: «فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي يَرِيبُهَا مَا رَابَنِي».
وتكلم بكلام غليظ لكن الأمر عدل عنه علي بن أبي طالب رضي الله عنه لما رأى النبي ﷺ متأثرًا هذا التأثر، وأنه لا يمكن أن يُجْمع بين بنت نبي الله وبنت عدو الله؛ لأن هذا يكون متحدَّث الناس.
Page 481
41:39
وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنَّكَ تَرَى ٱلۡأَرۡضَ خَٰشِعَةٗ فَإِذَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهَا ٱلۡمَآءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡۚ إِنَّ ٱلَّذِيٓ أَحۡيَاهَا لَمُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰٓۚ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٣٩
And of His signs is that you see the earth stilled, but when We send down upon it rain, it quivers and grows. Indeed, He who has given it life is the Giver of Life to the dead. Indeed, He is over all things competent.
41:40
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُلۡحِدُونَ فِيٓ ءَايَٰتِنَا لَا يَخۡفَوۡنَ عَلَيۡنَآۗ أَفَمَن يُلۡقَىٰ فِي ٱلنَّارِ خَيۡرٌ أَم مَّن يَأۡتِيٓ ءَامِنٗا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ ٱعۡمَلُواْ مَا شِئۡتُمۡ إِنَّهُۥ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ ٤٠
Indeed, those who inject deviation into Our verses1 are not concealed from Us. So, is he who is cast into the Fire better or he who comes secure on the Day of Resurrection? Do whatever you will; indeed, He is Seeing of what you do.
1 translator’s note
- Through deviant recitations or interpretations. ↩
41:41
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلذِّكۡرِ لَمَّا جَآءَهُمۡۖ وَإِنَّهُۥ لَكِتَٰبٌ عَزِيزٞ ٤١
Indeed, those who disbelieve in the message [i.e., the Qur’ān]1 after it has come to them...2 And indeed, it is a mighty3 Book.
41:42
لَّا يَأۡتِيهِ ٱلۡبَٰطِلُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَلَا مِنۡ خَلۡفِهِۦۖ تَنزِيلٞ مِّنۡ حَكِيمٍ حَمِيدٖ ٤٢
Falsehood cannot approach it from before it or from behind it; [it is] a revelation from a [Lord who is] Wise and Praiseworthy.
41:43
مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدۡ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبۡلِكَۚ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغۡفِرَةٖ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٖ ٤٣
Nothing is said to you, [O Muḥammad], except what was already said to the messengers before you. Indeed, your Lord is a possessor of forgiveness and a possessor of painful penalty.
41:44
وَلَوۡ جَعَلۡنَٰهُ قُرۡءَانًا أَعۡجَمِيّٗا لَّقَالُواْ لَوۡلَا فُصِّلَتۡ ءَايَٰتُهُۥٓۖ ءَا۬عۡجَمِيّٞ وَعَرَبِيّٞۗ قُلۡ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ هُدٗى وَشِفَآءٞۚ وَٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ فِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٞ وَهُوَ عَلَيۡهِمۡ عَمًىۚ أُوْلَٰٓئِكَ يُنَادَوۡنَ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ ٤٤
And if We had made it a foreign [i.e., non-Arabic] Qur’ān, they would have said, "Why are its verses not explained in detail [in our language]? Is it a foreign [recitation] and an Arab [messenger]?" Say, "It is, for those who believe, a guidance and cure." And those who do not believe - in their ears is deafness, and it is upon them blindness. Those are being called from a distant place.1
1 translator’s note
- For all practical purposes, since they neither hear nor understand. ↩
41:45
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَٱخۡتُلِفَ فِيهِۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ ٤٥
And We had already given Moses the Scripture, but it came under disagreement.1 And if not for a word [i.e., decree]2 that preceded from your Lord, it would have been concluded between them. And indeed they are, concerning it [i.e., the Qur’ān], in disquieting doubt.
41:46
مَّنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَسَآءَ فَعَلَيۡهَاۗ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ ٤٦
Whoever does righteousness - it is for his [own] soul; and whoever does evil [does so] against it. And your Lord is not ever unjust to [His] servants.